﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد من اصول الجامعة في القاعدة الخامسة. قال رحمه الله وكذلك الحنف في الايمان. لقوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر

2
00:00:20.800 --> 00:00:46.100
عن يمينك والقضاء والبينات وتوابعهما جميعها مربوطة بالشرع. طيب بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف رحمه الله وكذلك الحنث في الايمان. الحنف في اللغة بمعنى الاثم الحنت بمعنى الاثم ومنه قول الله عز وجل وكانوا يصرون على الحنف العظيم يعني على الاثم العظيم

3
00:00:46.450 --> 00:01:13.550
وقول في الايمان جمع يمين واليمين هي توكيد الشيء بذكر معظم على صفة مخصوصة هذا هو اليمين توكيل الشيء بذكر معظم على صفة مخصوصة فاذا قلت والله لا افعل كذا او لا افعلن كذا. اي بقدر ما في قلبي من تعظيم الله اؤكد ذلك

4
00:01:14.400 --> 00:01:36.500
يقول كذلك الحنف اليمين لقوله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه وفي رواية وليكفر فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير. هذه الرواية فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه

5
00:01:37.500 --> 00:01:55.600
تقول الكفارة بعد الحنف والمخالفة وفي رواية فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير. فتكون كفارة تحلة. تكون في هذه الحال تحلة. ومنه قول الله تعالى قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم

6
00:01:55.700 --> 00:02:16.750
الكفارة ان فعلها بعد الحنف اذا فعلها بعد الحلف كانت كفارة وواجبة. وان كانت قبله لم تجب وكانت تحله وهذه المسألة يعني مسألة اخراج الكفارة في اليمين لها ثلاث حالات

7
00:02:16.850 --> 00:02:37.200
الحالة الاولى ان يخرج الكفارة بعد الحنف كما لو قال والله لا اكلم زيدا ثم كلمه فحينئذ يخرج الكفارة والكفارة هنا بعد الحلف والحل الثاني ان يخرج الكفارة بعد اليمين وقبل الحنف

8
00:02:37.800 --> 00:03:01.450
كما لو قال والله لا اكلم زيدا فرأى من المصلحة ان يكلمه فكفر ثم كلمه فهذه تسمى تحلة والحال الثالثة ان يخرج الكفارة قبل اليمين فلا يجزئ لماذا؟ لانه اخرجها قبل وجود السبب

9
00:03:02.450 --> 00:03:26.250
والشيء قبل وجود سببه لاغ لا قبل شرطه لان الكفارة لها سبب ولها شرط فسبب وجوبها اليمين سبب وجوبها اليمين وشرط وجوبها الحلف فهو اذا حنف ثم كفر تحقق شرط الوجوب

10
00:03:26.800 --> 00:03:45.350
واذا حلف ولم يحنف وجد السبب. واما اذا اخرج الكفارة قبل اليمين فهو اخراج لها قبل وجود سببها  وهذه قاعدة مفيدة وهي ان الشيء قبل وجود سببه لاغ لا قبل شرطه

11
00:03:46.350 --> 00:04:14.900
قال والقضاء والبينات وتوابعهما جميعها مربوطة بالشرع يعني انه انه لا يجوز فيها لان اصل القاعدة الشريعة مبنية على اصلين الاخلاص والمتابعة. فلابد ان تكون الاقضية والبينات متوافقة مع الشريعة. نعم. قال الله تعالى. احسن الله اليك رحمه الله. قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون

12
00:04:14.900 --> 00:04:34.900
حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. بل الفقه من اوله الى اخره لا يخرج عن هذا الاصل المحيط

13
00:04:34.900 --> 00:04:58.900
فان الاحكام مأخوذة من الاصول الاربعة. الكتاب والسنة وهما الاصل والاجماع مسند اليهما. والقياس مستنبط منهما نعم اذا الاصل الكتاب والسنة القرآن والسنة وهما الاصل والاجماع مستند اليهما. لان كل اجماع لابد ان يكون له مستند من كتاب او سنة. والقياس

14
00:04:58.900 --> 00:05:16.500
مستنبط منهما يعني من القرآن والسنة. اذا الاصل هو الكتاب والسنة. واما الاجماع فهو مستند. ولهذا يقال ان كل اجماع لابد له ان لابد ان يكون له لا بد ان يكون له مستند. ومن

15
00:05:16.500 --> 00:05:39.800
مجمع تجد ان بعض العلماء حينما يستدل في الادلة يقول ويحرم كذا بالاجماع. او يجوز كذا بالاجماع مع وجود ادلة تدل على الجواز او تدل على التحريم فهمتم؟ فمثلا يقول البيع جائز اجماعا. لم يقل البيع جائز بالكتاب والسنة. بل قال بالاجماع

16
00:05:39.900 --> 00:05:57.900
وهذا له اسباب من اسبابه اولا الاختصار طلبوا الاختصار لان بدل من يقول القرآن على ادلة القرآن والسنة فيختصر ويقول بالاجماع. وثانيا ما اشرنا اليه وهو ان كل اجماع لا بد ان يكون له

17
00:05:57.900 --> 00:06:26.800
مستند وثالثا ان ان القائل او المستدل قد لا يكون مستحظرا للدليل حال كلامه يتكلم في المسألة لكن الادلة ليست حاضرة عنده ويعرف ان المسألة اجماعية فيقول بالاجماع رابعا ان يكون ان تكون الادلة فيها مقال. اما من حيث الدلالة اما من حيث الثبوت او من حيث الدلالة

18
00:06:27.300 --> 00:06:42.450
فلو قال مثلا الشيء الفلاني جائز لقول النبي صلى الله عليه وسلم او لحديث كذا قال حديث ظعيف الحديث ليس فيه دلالة. فاذا قال بالاجماع قطع النزاع. فهذه اربعة اسباب

19
00:06:42.950 --> 00:07:04.300
من اربعة اسباب تجعل بعض العلماء يستدل بالاجماع مع وجود ادلة. اولا طلب الاختصار وثانيا ان اعتمادا على ان كل اجماع له مستند وثالثا ان انه قد لا تكون الادلة حاضرة في

20
00:07:04.300 --> 00:07:22.750
ورابعا ان تكون الادلة فيها شيء من المناقشة من حيث ثبوتها او من حيث دلالتها. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله القاعدة السادسة الاصل في العبادات الحظر فلا يشرع منها الا ما شرعه الله ورسوله. والاصل في العادات

21
00:07:22.750 --> 00:07:42.600
السباحة فلا يحرم منها الا ما حرمه الله ورسوله. وهذه القاعدة تضمنت اصلين عظيمين. ذكرهما الامام احمد وغيره من الائمة ودل عليهما الكتاب والسنة في مواضع مثل قوله تعالى في الاصل الاول ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

22
00:07:42.700 --> 00:07:58.100
ومثل ومثل الامر الامر بعبادته وحده لا شريك له في مواضع كثيرة. وقوله في الاصل الثاني هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا طيب اذا ذكر احمر اصلي. الاصل في العبادات الحظر يعني المنع

23
00:07:58.150 --> 00:08:18.000
فلا يشرع منها الا ما شرعه الله ورسوله والاصل في العادات الاباحة. فلا يحرم منها الا ما حرمه الله ورسوله. بقي بقي اصلان ايضا وهما المعاملات والاعيان المعاملات الاصل فيها الحل والاباحة

24
00:08:18.650 --> 00:08:50.450
واحل الله البيع وحرم الربا الرابع الاعيان يعني ما خلقه الله تعالى من الحيوانات والاشجار والثمار الاصل فيه الحل والاباحة عندنا اربعة اصول العبادات المعاملات الاعيان العادات والاصل في العبادات الحظر والمنع. واما الباقي فالاصل فيها الحل والاباحة. نعم

25
00:08:51.200 --> 00:09:11.200
احسن الله اليك رحمه الله وقوله في الاصل الثاني هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا اي لجميع انواع الانتفاعات فاباح منها المنافع سوى ما ورد في الشرع المنع منه لضرره. وقوله تعالى قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق

26
00:09:11.200 --> 00:09:29.150
قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. فانكر تعالى على من حرم ما خلق الله لعباده من المآكل والمشارب والملابس وتوابعها. طيب اذا كل من كل زينة كل زينة يتزين الانسان بها

27
00:09:29.350 --> 00:09:44.350
من الملابس والمراكب والمساكن وغيرها فالاصل فيها الحل والاباحة. قل من حرم زينة الله فما دام ان الله عز وجل خلقها فقد قال هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا

28
00:09:44.500 --> 00:10:10.900
قال التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة فقوله للذين امنوا خرج بذلك الذين كفروا فانهم ليست خالصة لهم بل سيحاسبون عليها ويؤيده قول الله تعالى ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا

29
00:10:10.900 --> 00:10:36.750
الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين. فقوله ليس على الذين امنوا مفهوم الاية ان غير الذين امنوا عليهم جناح  احسن الله اليك قال رحمه الله وبيان ذلك ان العبادة هي ما امر به امر ايجاب او استحباب. فكل واجب اوجبه الله

30
00:10:36.750 --> 00:10:49.800
رسوله او مستحب فهو عبادة يعبد يعبد الله به وحده ويدان الله به. اذا كل ما امر الله به او امر امر به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو عبادة

31
00:10:50.100 --> 00:11:10.100
لكن هذا الامر قد يكون واجبا وقد يكون مستحبا بحسب ما تقتضيه الادلة الشرعية. اذا ما امر الله تعالى به عبادة. امرنا بالصلاة عبادة. الزكاة عبادة. عيادة المريض عبادة. حق المسلم على المسلم

32
00:11:10.100 --> 00:11:28.150
اتباع الجنائز عبادة. كل امر امر به في في النصوص الشرعية فهو عبادة. نعم احسن الله اليك رحمه الله فمن اوجب او استحب عباده لم يدل عليها الكتاب والسنة. فقد ابتدع دينا لم يأذن لم يأذن

33
00:11:28.150 --> 00:11:45.300
به وهو مردود على صاحبه. طيب من من اوجب او استحب لو قال المؤلف فمن شرع يشمل الواجب المستحب. قال فقد ابتدع في دين الله. والبدعة ضابطها الذي لا ينخرم هي كل قول

34
00:11:45.300 --> 00:12:04.300
او فعل او اعتقاد يتقرب به الانسان الى الله وليس له اصل من الشرع فهو بدعة. كل وقول او فعل او اعتقاد يتقرب به الانسان الى الله تعالى وليس له اصل من الشرع

35
00:12:04.950 --> 00:12:27.300
وبهذا نعرف ان البدعة قد تتعلق بالاقوال كالاذكار. وقد تتعلق بالافعال كهيئة عبادة وقد تتعلق بالاعتقاد  التي يعتقد الانسان بقلبه. يقول فقد ابتدع دينا لم يأذن به الله والبدع قد وردت النصوص الشرعية

36
00:12:27.500 --> 00:12:50.850
بدمها والتحذير منها. لانها لانه يترتب عليها مفاسد عظيمة من مفاسد البدع اولا ان فيها تقدما بين يدي الله ورسوله وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

37
00:12:51.200 --> 00:13:14.300
يعني المبتدع تقدم بين يدي الله ورسوله وثانيا ان البدعة ان مضمون البدعة ان مضمون البدعة ان الدين لم يكمل والله تعالى يقول اليوم اكملت لكم دينكم. فمضمون البدعة تكذيب ما دل عليه قول الله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم. فكأن

38
00:13:14.300 --> 00:13:36.200
المبتدع يقول لا بقي هذه البدعة حتى يكمل الدين ثالثا من مفاسد البدع ان المبتدع جعل نفسه شريكا مع الله في التشريع والله تعالى يقول ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله

39
00:13:37.000 --> 00:13:59.550
اذا التشريع لمن؟ الى الله ورسوله. فهذا المبتدع الذي ابتدع هذه البدعة جعل نفسه شريكا مع الله كم ثلاثة. رابعا وهو اعظمها واشدها ان كل بدعة يبتدعها من ابتدعها. كل بدعة تستلزم احد امرين

40
00:13:59.900 --> 00:14:20.050
ولا ثالث لهما. اما ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم وحاشاه من ذلك اما ان يكون جاهلا او كاتما للحق كل بدعة تتضمن او مضمونها ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم اما كاذبا

41
00:14:20.050 --> 00:14:40.350
اما جاهلا واما كاتم للحق متى يكون جاهلا اذا كانت هذه البدعة من الشر والرسول لا يعلم فهو  وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم ان هذه البدعة من الشرع ولكن لم يبلغها فقد شتم الحق

42
00:14:40.600 --> 00:15:00.600
والله تعالى قد قال يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك. اذا كل بدعة كل بدعة يلزم منها ان الرسول عليه الصلاة والسلام وحاشاه من ذلك ان يكون اما جاهلا وهذا المبتدع اعلم منه. واما كاتما للحق فان كان لا يعلم

43
00:15:00.600 --> 00:15:20.150
ان هذه البدعة من الشرع وهذا المبتدع يعلم اذا هو جاهل وان كان يعلم انها من شريعة الله ولم يبلغ فقد كتم الحق ايضا من مفاسد البدع انه ما ابتدع قوم بدعة الا تركوا ما يقابلها من السنة

44
00:15:21.000 --> 00:15:46.100
بانه كما لا يجتمع اخلاص وشرك لا يجتمع سنة وبدعة موضوع التضاد كما لا يجتمع اخلاص وشرك. كذلك ايضا لا يجتمع سنة وبدعة من مفاسد البدع ايضا انها سبب الجراءة على شريعة الله عز وجل

45
00:15:46.650 --> 00:16:00.550
لانه اذا ابتدع انسان بدعة جاء الاخر وقال ما بال فلان يبتدأ عليه ايضا سابتدع لماذا يفتح له المجال وانا لا فيبتدع بدعة ويأتي الثالث ويبتدع بدعة الى غير ذلك

46
00:16:00.800 --> 00:16:23.050
تكون سببا لجراءة او تجرؤ الناس على شريعة الله منها ايضا انها سبب للتفرق والتشتت بين الامة لانهم لان كل انسان يبتدع بدعة يرى ان من لم يوافقه على هذه البدعة انه مخالف له. وحينئذ تقع الامة

47
00:16:23.050 --> 00:16:49.300
فيما حذر الله تعالى حذرهم الله تعالى منه وهو التشتت والتفرق ولا تكونوا كالذين ايش؟ تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم بينات هذه بعض مفاسد البدع اذا البدع كلها شر. فاذا قال قائل ما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة

48
00:16:49.300 --> 00:17:12.700
فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة. لان بعض الذين يبتدعون يقول هذه بدعة صحيح لكن بدعة حسنة ليست بدعة سيئة. فالجواب اولا ان جميع البدع سيئة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال كل بدعة ضلالة. فجميع البدع كلها سيء

49
00:17:13.050 --> 00:17:32.150
واما الحديث من سن في الاسلام سنة حسنة فالحديث فالجواب عنه من احد وجوه ثلاثة الوجه الاول ان سبب الحديث يبين ذلك وهو ان المراد بقوله من سن في الاسلام سنة حسنة المراد

50
00:17:32.150 --> 00:17:52.400
ابتداء العمل. ابتداء العمل ويدل لذلك سبب الحديث فان الرسول صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بالصدقة على قوم قدموا من مضر. وكانوا فقراء. لما امر بالصدقة جاء احد الصحابة

51
00:17:52.400 --> 00:18:17.050
وبيده صرة من الدراهم. اثقلت يديه فوضعها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الصحابة ذلك صاروا تتابعوا في الصدقة فلما رأى ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة

52
00:18:17.050 --> 00:18:32.750
فمعنى من سن اي ابتدأ العمل لان هذا الرجل الذي وضع هذه الدراهم في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ عمل ابتدأ اه عملا صار قدوة لغيره فيه فقد سل

53
00:18:33.150 --> 00:18:52.200
المعنى الثاني او الوجه الثاني من معاني من سن في الاسلام سنة حسنة ان المراد بالسن هنا احياء السنة التي تركت واندثرت وماتت فمن احياها يقال سن في الاسلام سنة حسنة

54
00:18:52.600 --> 00:19:13.350
ومنه ما حصل لامير المؤمنين عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح حينما امر ابي ابن كعب وتميما الداري ان يقوم بالناس  وقال نعمة البدعة فالمراد بالبدعة هنا ليس احداث وانما هو تجديد لما سبق لان صلاة

55
00:19:13.350 --> 00:19:35.450
التراويح كانت مشروعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. فانه صلى باصحابه ليلتين او ثلاث لكنه ترك ذلك خشية ان ان تفرض عليهم الوجه الثالث في الجواب عن من سن في الاسلام سنة حسنة ان المراد بقوله من سن في الاسلام اي عمل وسيلة تكون الى

56
00:19:35.450 --> 00:20:08.300
تكون سببا الى امر مقصود. اي عمل وسيلة تكون سببا الى امر مقصود. فمن ذلك من الوسائل  تصنيف الكتب وتبويبها وتقسيمها. كذلك ايضا انشاء المدارس والجامعات وغيرها لانه في عهد الصحابة وفي عهد التابعين لم تكن هناك مصنفات وانما حدثت بعد ذلك. فتبويب العلم كتاب الطهارة كتاب الصلاة

57
00:20:08.300 --> 00:20:28.300
كتاب الزكاة كتاب الحج الايمان النذور الى غيرها. لم يكن معروفا. فيأتي انسان يقول هذا بدعة. فنقول هذه وسيلة الى امر مقصود اذا يقول الجواب عن قول النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة يقول الجواب من احد وجوه ثلاثة. الاول ان

58
00:20:28.300 --> 00:20:48.300
المراد بالسن ابتداء العمل. الثاني ان المراد بالسن احياء سنة اندثرت وتركت. الثالث ان وهذا بالسن ان يعمل وسيلة تكون سببا لامر مشروع. يقول فقد ابتدع دينا لم يأذن به الله

59
00:20:48.300 --> 00:21:09.350
وهو مردود على صاحبه كما قال صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد متفق عليه وفي رواية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. فعندنا لفظان من عمل عملا ومن احدث في امرنا

60
00:21:10.350 --> 00:21:30.350
واللفظان ليسا على حد سواء بل بينهما فروق. فالفرق بين قوله من عمل عملا وبين قوله من احدث في امننا من وجوه. اولا ان قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

61
00:21:30.350 --> 00:21:56.350
يشمل من عمل العمل محدثا له او مقلدا به غيره بخلاف قوله من احدث فهو خاص بالمحدث دون المقلد فهمتم الوجه الاول اذا من عمل عملا يشمل من عمل العمل الذي ليس عليه امر الله سواء احدثه بنفسه ام قلد به غيره

62
00:21:56.350 --> 00:22:18.850
فرأى شخصا مثلا ابتدع وعمل هذا العمل يدخل فيه. اما قوله من احدث فهو خاص بالمحدث دون غيره ثانيا من الفروق ان قوله من عمل عملا خاص بالاعمال واما قوله من احدث فهو اعم. يشمل الاعمال والاقوال والاعتقادات

63
00:22:20.000 --> 00:22:42.150
ثالثا ان قوله من عمل عملا ان قوله من عمل عملا يقتضي رد كل عمل ليس عليه امر الله ورسوله من غير نظر وتوقف واما قوله من احدث فلا يقتضي ذلك. بل يقتضي ان نتوقف وننظر. فان كان مخالفا للشرع رددناه

64
00:22:42.150 --> 00:23:05.800
وان كان موافقا للشرع قبلناه ايضا الفرق الرابع ان قوله من عمل عملا خاص يشمل نعم ان قوله من احدث خاص بي ما يتعلق بالاعتقاد. واما قوله من عمل فيشمل العبادات معاملات

65
00:23:06.300 --> 00:23:31.700
فهمتم ان قول من عمل عملا يشمل العبادات والمعاملات فمن باع بيعا مخالفا للشرع دخل في قول من عمل عملا لكن لا يدخل في قول من احدث لان لان المعاملات لا توصف بالبدع. فلو تعامل الانسان بمعاملة ربوية ما نقول هذه هذه المعاملة بدعة لان البدعة تختص بماذا

66
00:23:31.700 --> 00:23:50.950
العبادات. اذا نقول الفرق بين قوله من عمل عملا وبين قوله من احدث من وجوه اربعة الوجه الاول ان قوله من عمل عملا يشمل من عمل البدعة محدثا لها او

67
00:23:50.950 --> 00:24:14.850
غيره بخلاف من احدث ثانيا من عمل عملا خاص بالاعمال. واما من احدث فيشمل الاعمال والاقوال والاعتقادات ثالثا ان قوله من عمل يقتضي رد كل عمل مخالف للشريعة من غير توقف ولا نظر. بخلاف قوله من احدث

68
00:24:15.850 --> 00:24:38.400
فننظر في هذا العمل المحدث هل هو مخالف او موافق الرابع ان قوله من عمل عام في العبادات والمعاملات عام في العبادات والمعاملات بخلاف قوله من احدث فانه يتعلق بالعبادات. ولذلك حينما نستدل على بطلان معاملة من المعاملات

69
00:24:38.400 --> 00:25:00.950
نستدل بماذا؟ بمن عمل ولا بمن احدث؟ من عمل. لان لان الاعمال التي ليست عبادة ما توصف بانها بدعة لو ان شخصا آآ عمل عمل تعاملا او تعامل بمعاملة لم ترد. نقول هذه المعاملة محرمة

70
00:25:01.000 --> 00:25:29.900
ولا نقول انها بدعة لان البدع انما توصف بها العبادات لكنها تدخل في قوله من عمل عملا. نعم اي نعم. نعم. يشمل الاحدث اعم يشمل العقائد والاقوال والاعمال  احسن الله اليك قال رحمه الله وتقدم ان من شروط العبادة الاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. طيب. وتقدم

71
00:25:29.900 --> 00:25:50.100
المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام. لا تتحقق الا باوصاف ستة ان تكون العبادة موافقة للشرع في سببها وفي جنسها وفي قدرها وفي كيفيتها وفي ثمانها وفي مكانها. كم هذي؟ ستة

72
00:25:50.200 --> 00:26:09.550
فلابد ان تكون العبادة موافقة للشرع في سببها. في سببها. مثلا انسان كلما دخل بيته صلى ركعتين هذي بدعة او كلما دخل المسجد يتسوك. نقول هذا هذه بدعة لان السواك للصلاة وليس لدخول المسجد

73
00:26:09.850 --> 00:26:32.700
في جنسها لو ظحى بفرس يقول خالف الشرع في جنس العبادة في قدرها لو صلى الظهر خمسا او ثلاثا في هيئتها لو سجد قبل ان يركع  او في الحج مثلا وقف بالمزدلفة قبل عرفة

74
00:26:32.900 --> 00:26:53.000
في الزمان لو صام رمضان قبل زمنه او حج قبل زمنه او صلى قبل الوقت كل هذا في الزمن في المكان لو اعتكف في غير المسجد اتخذ في بيته مكانا وقد اعتكف فيه. يقول هذا مخالف للشرع في مكان العبادة. نعم

75
00:26:59.100 --> 00:27:17.400
اي نعم لو نكس او طاف القهقراء يعني لو نكس صار جعل الكعبة عن يمينه نقول هنا غير هيئة العبادة. او رمل في الاشواط الثلاثة الاخيرة هذا غير هيئة العبادة. نعم

76
00:27:18.100 --> 00:27:38.700
احسن الله اليك رحمه الله واعلم ان البدع من العبادات اما ان يشرع عبادة لم يشرع الا لم يشرع الله ورسوله ورسوله جنسها اصلا. لم يشرع الله رسوله جنسها اصلا. او شرعها الله ورسوله على صفة او في زمان او مكان مخصوص ثم

77
00:27:38.700 --> 00:27:57.400
يراها المغير الى غير تلك الصفة. كمن اوجب صلاة او صوما او غيرهما من العبادات بغير ايجاب من الله ورسوله. او ابتدع مبتدع بعرفة او مزدلفة او رمي الجمار في غير البدعة اما ان يشرع عبادة لم يرد الشرع بها اصلا

78
00:27:57.850 --> 00:28:14.150
بان يشرع عبادة لم ترد في الشر اصلا او ان يزيد اوصافا في عبادة مشروعة في العبادة في البدعة قد تكون بدعة من حيث الاصل او بدعة من حيث الوصف

79
00:28:14.300 --> 00:28:30.950
البدعة مثلا من حيث العصر ان يشرع عبادة مثل صلاة التسابيح. هذي بدعة ليس له اصل او بدعة من حيث الوصف. يعني تكون عبادة مشروعة لكن يبتدع بها بدعة. كمثلا القنوت في الفجر على

80
00:28:30.950 --> 00:28:50.650
الراجح القلوب في الفجر هذه بدعة وانما المشروع هو القنوت في النوازل. نعم احسن الله اليك رحمه الله او ابتدع مبتدأ وقوفا بعرفة او مزدلفة او رمي الجمار في غير وقتها. نعم. او استحب مبتدع عبادة في وقت من

81
00:28:50.650 --> 00:29:10.650
اوقات او مكان من الامكنة بغير هدى من الله وحجة شرعية. والله تعالى هو الحاكم لعباده على لسان رسوله. فلا حكم الا حكمه ولا دين الا دينه. طيب وفي قوله والله تعالى هو الحاكم لعباده عليه رسوله. بمعنى ان الشرع هو هو الذي يحكم على

82
00:29:10.650 --> 00:29:33.000
اعمال الناس لا ان اعمال الناس او افعالهم التي تحكم الشرع الشرع هو الحاكم مثلا لو ان قوم ابتدعوا بدعة يقول هذه بدعة الناس يفعلون ذلك اذا يكون جائزا. فعل الناس ليس حجة. فعل الناس ليس حجة على النصوص الشرعية. وانما النصوص الشرعية هي

83
00:29:33.000 --> 00:29:58.700
التي تحكم نعم احسن الله اليك قال رحمه الله واما العادات كلها كالمآكل والمشارب والملابس والملابس كلها والاعمال والصنائع والصنائع والمعاملات والعادات كلها فالاصل فيها الاباحة. طيب. والعادات كلها المآكل والمشارب والملابس الى غيره الاصل فيها الحل والاباحة

84
00:29:59.700 --> 00:30:24.800
فجميعها واوصافها الا ما كان فيه مخالفة للشرع فالمآخذ والمشارق في اوقاتها وفي اوصافها وفي هيئات اكلها وطرق اكلها كله الاصل فيه الحل والاباحة. يأتي الانسان يقول لا يجوز ان تأكل اكثر من ثلاث وجبات في اليوم. فطور غداء عشاء هذا بدعة. اولا البدع تتعلق بالعبادات

85
00:30:25.050 --> 00:30:46.900
وهذا ليس بدعة لو اكل في اليوم مئة وجبة لا لا حرج لكن قد قد يكون النهي هنا عن شيء من الاوصاف كالاكل بالشمال ان يقول بشماله او ان يأكل مما يلي غيره ونحو ذلك هذا ينهى عنه. اما من حيث تنوع المآكل وتنوع المشارب

86
00:30:46.900 --> 00:31:06.700
الاصل فيه الحل والاباحة لقول الله عز وجل وكلوا واشربوا ولا تسرفوا شف ولا تسرفوا بعد ان ذكر مباحا وبه نعرف الفرق بين الاسراف والتبذير الاسراف تجاوز الحد في امر مباح

87
00:31:07.300 --> 00:31:28.100
والتبذير ان يبذل المال في المحرم انسان يحتاج الى خبزة واحدة اشترى عشر خبزات والباقي يرميه. يقول هذا اسراف تجاوز الحد في امر مباح. اما التبذير فهو ان يبذل المال في الامور المحرمة

88
00:31:28.800 --> 00:31:51.850
فبذل الانسان المال في الامور المحرمة يسمى تبذيرا ولا يسمى اسرافا قال الله تعالى ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. شف بعد ان ذكر الاباح الاباحة وكلوا واشربوا في التبذير قال ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين

89
00:31:53.000 --> 00:31:55.484
