﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
استعن بالله يا علي. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومنسه وعلى ذره الى يوم الدين. قال الامام ابن تيمية عليه رحمة الله وقال

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
شيخ الصوفية في حدود مئة في بلاده. قال احببت ان اوصي اصحابي بوصيتك السنة والموعظة من الحكمة. واجمع ما كان عليه اهل الحديث واهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين قال فيها وان الله استوى على عرشه الى كيف ولا تشبيه ولا تبويه والاستواء معقول والكيد فيه مجهول

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
انه عز وجل بائن من خلقه والخلق منه بائنون بلا حول ولا ممازح ولا اختلاط ولا مناسقة لانه المنفرد. في عندك لا حول ولا بلا حلول؟ بلا حلول. بلا حلول ولا مموازجة ولا اختلاط ولا مناصفة. لانه منفرد ذلك

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
خلقي من الواحد الغني عن الخلق وان الله عز وجل سميع بصير عليم خبير يتكلم ويرضى ويصغب ويضحك ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكا. وينزل كل ليلة من السماء الدنيا كيف يشاء

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
فيقول هل من داع فاستجيب له؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه حتى يطلع الفجر؟ ونزول الرقية السماء بلا كيف ولا تشبيه ولا تهوين. فمن انكر النزول او تأول فهو مبتدع ضال. وسائر الصفوة من العارفين على

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد فلا زال الشيخ رحمه الله يسرد منقولاته عن المتقدمين من مختلف اطباق الامة

7
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
وها هنا ينقل عن امام من الصالحين يقال له معمر ابن احمد الاصفهاني رحمه الله ويوصف بانه امام الصوفية. وينبغي ان نعلم ان هذا المصطلح مصطلح الصوفية لا يعني الذم باطلاق

8
00:02:30.050 --> 00:02:50.050
اذا متقدميهم كانوا على السنة. الا انهم اه مالوا ونزعوا الى العبادة والنسك الرقائق والاخلاق والتهذيب اكثر من نزعتهم الى العلم والاثار. ثم انه جد فيهم بعد ذلك من البدع العملية

9
00:02:50.050 --> 00:03:20.050
القولية ما الحق كثيرا من طرقهم بالمبتدعة. ثم انه انحط ببعضهم الحال الى دركات سحيقة وهم القائلون بوحدة الوجود. والحلول كامثال ابن الفارغ وابن عربي. فهذا المصطلح مصطلح الحمال اوجه فهذا هو سر وصف الشيخ له اه بانه من الصوفية. اذ لم يكن هذا اللفظ مذموما باطلاق

10
00:03:20.050 --> 00:03:40.050
آآ وقد نقل فيه من كلام آآ معمر ابن احمد آآ كلاما حسنا موافقا لما عليه السلف من اثبات الصفات الذاتية واثبات الصفات الخبرية واثبات الصفات الفعلية كما تقدم ولا حاجة الى مزيد بيان ثم

11
00:03:40.050 --> 00:04:00.050
وقال الشيخ الامام ابو بكر احمد ابن محمد ابن هارون الخلال في كتاب السنة. حدثنا ابو بكر الاثمر حدثنا حدثنا قال سمعت ابراهيم ابن خشنة قال ابو بكر وهو صاحب القريب

12
00:04:00.050 --> 00:04:20.050
قال سمعتم فضيل ابن عياض ابن عياض يقول ليس لنا ان نتوهم في ليس لنا ان نتوهم في الله كيف هم لان الله تعالى وصف نفسه فابلغ. فقال قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له

13
00:04:20.050 --> 00:04:40.050
كفوا احد فلا صفة ابلغ مما وصف به نفسه. وكل هذا النزول والضحك وهذه المباهاة وهذا الاطلاع كيف يشاء ان ينزل؟ وكيف يشاء ان يباهي؟ وكيف يشاء ان يضحك؟ وكيف يشاء ان يطلع؟ وكما

14
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
كما يشاء ان ينزل وكما يشاء ان يباهي. وكما يشاء ان يضحك وكما يشاء ان يضطرب. كلها كما عندك في نسختك كيف؟ ايه طيب فليس لنا ان نتوهم كيف وكيف فاذا قال الجهوي

15
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
يزول انا اكفر برب يزول عن مكانه فقل بل اؤمن برب يفعل ما يشاء ونقل هذا عن الفضيل جماعة منهم البخاري في خلق افعال العباد. نعم. هذا النص عن الخلال رحمه الله

16
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
وهو امام معروف نقل باسناده عن الفضيل ابن عياض وهو امام معلوم معروف متقدم آآ هذا الكلام الرصين وهو في منع توهم شيء من صفات الرب سبحانه وتعالى. بل نصفه بما وصف به نفسه

17
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
في سورة الاخلاص ولا يسبق الى الذهن شيء مما يقع في نفوس الناس مما يعهدونه فهو سبحانه واحد احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد كفوا احد. ثم عدد الصفات الفعلية التي يقع

18
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
النزاع في مثلها كالنزول والضحك والمباهاة يشير الى ان الله تعالى اذا نزل عشية عرفة آآ يباهي باهل في الموقف ملائكته والاطلاع كونه سبحانه وتعالى يطلع آآ على عباده. آآ كل ذلك كيف كما

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
سبحانه يعني على الكيف الذي يعلمه سبحانه وفي هذا اثبات للكيف لكن على ما يشاء الرب سبحانه ويعلمه. ففرق بين اثبات الكيفية واثبات التكييف. فوجود كيفية هذا امر لا ريب فيه

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
ونفيه تعقيد. اما حكاية التكييف فهو المحظور الذي لا يجوز ان يفوه به احد. ولهذا بمثل اه فقال اذا قال الجهمي هو يكفر برب يزول عن مكانه. فقل بل اؤمن

21
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
وبرب يفعل ما يشاء. فالجهمي اراد ان ينفي صفة النزول بما سبق الى الذكر من معنى النزول البشري. من معنى النزول البشري. وكونه يرتبط به زوال على ما تعهده الاذهان فقابل ذلك بقوله بل اؤمن برب يفعل ما يشاء. لانه اذا نفى النزول وسائر الصفات الفعلية فقد نفى عن

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
الله نفى عن الله تعالى المشيئة. فلذلك قال فقل بل اؤمن برب يفعل ما يشاء. فالله تعالى لم يزل فعا قال كما قال سبعاه سبحانه فعال لما يريد. فهو سبحانه وتعالى لم يزل ولا يزال ولن يزال سبحانه وبحمده

23
00:07:50.050 --> 00:08:20.050
موصوفا بالفعل. فاصل الفعل ونوعه ذاتي قديم. واما احاده وافراده فانها جدد بحسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته. وهذا المعنى هو الذي ضاق عنه اه عطن هؤلاء المتكلمين فلم يثبت لله الصفات الفعلية حذرا من ان يقتضي ذلك حدوثا. وهذا الحدوث الذي آآ فروا منه ليس

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
هو الحدوث المذموم لان الحدوث المذموم ان يجد شيء بعد ان لم يكن. فالله سبحانه وتعالى كامل في اسمائه وصفاته لا يطرأ عليه شيء بعد ان لم يكن. لكن نوع الفعل قديم. واحده تتجدد كما نقول ايضا في كلامه

25
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
نوع الكلام قديم. واحاده وافراده تتجدد بحسب ما تقتضيه حكمته. فهما من بابة واحدة. نعم باسناده في كتابه فقال حدثني يحيى ابن عمار. من من يريد بشيخ الاسلام هنا؟ نعم. شيخ اسامة الهروي

26
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
هو صاحب كتاب الفاروق وقد جرى له ذكر قبل صفحة او صفحتين. نعم. حدثني يحيى ابن عمار حدثنا ابي حدثنا يوسف ابن يعقوب ابن علي البخاري وهاني ابن الناظر وقال عمرو ابن عثمان المكي في كتابه الذي سماه

27
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
قال ما يجيب به الشيطان قال باب ما يجيء به الشيطان ها عندكم اللفظة باب طيب قال ما يجب به الشيطان من تائبين؟ وذكر انه يوقعه في القنوت ثم وطول الامل ثم في التوحيد فقال من اعظم ما يوسوس في التوحيد بالتشكيك او في صفات الرب بالتمثيل والتشبيه

28
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
اول جهدي لها والتعطيل. فقال بعد ذكر حديث الوسوسة واعلم رحمك الله تعالى ان كل ما توهمه كل ما توهمه قلبك او سنح في مجال ذكرك. مجال ذكرك او خطر في معارضات قلبك. من حسن او بهاء او

29
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
رياض او اشراق او جمال او شبح مار او شخص متمرد. فالله تعالى بغير ذلك بل هو تعالى اعظم. انت عندك او او شبح مائل ها هكذا ايه ما يعني ما له وجه ان يكون مائل لماذا قال انا عندي

30
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
او اشراق او جمال او سنح مسائل. من قولهم سنح في خاطره او نحو ذلك. نعم مسائل اي او سنحي مسائل هكذا. هذا يعني نسخة طيب انما شبح مائل لا يظهر ان لها

31
00:10:50.050 --> 00:11:40.050
ها؟ ارفع صوتك. ذكر شاهدا ايوا ايوة. ايه لكن ها؟ اقول فسر كذبا شبه اي لكن هل وصفها بالبيت بالميل ها دي المادة ها طيب لكن طبعا نعم هنا كما هو واضح ان ان عمرو بن عثمان المكي رحمه الله اراد ان

32
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
ينفي الانسان كلما يخطر بباله من الصور المتخيلة مهما كان بهاؤها ونضارتها وجمالها وغير ذلك ان كل ذلك منفي لا يمكن ان يكون الله تعالى كذلك. كل ما خطر ببالك فالله ليس كذلك

33
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
كالصدق لانه قال هنا الشبه ان يمدن كالمصحوب. ايه. من الشرح. ايوه. ان يمدك المصحوب ومنه في الدعاء. ها؟ اي رفعوها. طيب. فيكون الموت كانه كالجسم المصبوب. ايه لكن ما وجه

34
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
ذكر هذا المثل فيما قد يخطر على البال في صفة الباري. هذا ليس صورة حسنة حتى تساق في هذا المساق نعم. من هو تعالى اعظم واجل واكبر. الا تسمع الى قوله جعلني كمثله شيء وهو السميع البصير. وقوله

35
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
ولم يكن له كفوا احد اي لا شبيه ولا نظير ولا مساوي ولا مثل او لم تعلم انه تعالى لما تجلى لعظم هيبته وشامخ سلطانه وشامخه وشامخ سلطانه وشامخ لعظم

36
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
وشامخ سلطانه فكما لا يتجلى لشيء الا الدك. كذلك لا توهمه احد الا هلك. فهد بما بين الله في كتابه بالنفيه عن نفسه تشبيها والمثل والنظير والكفر. فاذا اتصلت به وامتنعت به وامتنعت

37
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
اتاك من قبل التعطيل من صفات الرب تبارك وتعالى وتقدس بكتابه وسنة رسوله محمد صلى الله فقال لك اذا كان منصوبا بكذا او صفته كذا اوجب لك التشبيه فاكذبه لانه اللعين انما يريد

38
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
ومن يستذلك ويغويك ويدخلك في صراط الملحدين الزائغين الجاحدين بسنة الرب تعالى فاعلم رحمك الله ان الله فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. الى ان قال خلصت له

39
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
السنية خلصت له الاسماء السنية فكانت واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق لم يستحدث تعالى صفة كان منها خلية او اسما كان منه بريا تبارك وتعالى فكان هاديا سيهدي وخالقا سيخلف

40
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
لم يحدث له الاستواء الا وقد كان في صفة انه سيكون فهو يسمى به في جملة فعله كذلك. قال تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا. بمعنى انه سيجد لم يستهدف اسم ابن مجيد وتخلف الفعل لوقت مجيد فهو جاهل سيجيب ويكون المجيب منه موجودا بصفة لا تلاحقه

41
00:14:50.050 --> 00:15:30.050
لا تلحقه الكيفية. لا تلحقه الكيفية ولا تشبيه. لانه ذلك في الربوبية العقول وتنقطع لان ذلك لان ذلك فعل الربوبية ها فيستحسر العقل وتنقطع النفس. نعم ها؟ فتحسر العقل اه العقول لها وسعها. فتحسر العقول وتنقطع

42
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
اذا ينبغي ان تكون فيستحسن العقل وتنقطع النفس لكي يكون الافراد في الموضعين. طيب ما المعنى واحد على فلا تذهب في احد الجانبين لا معطلا ولا مشبها وارضى بالله بما رضي بما رضي به لنفسك

43
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
لنفسه مسلما مستسلما مصدقا الى مباحث التنفير ولا مناسبة التنقيل. الى ان قال فهو تبارك نعم هذا النص نص جميل من هذا الامام عمرو بن عثمان المكي رحمه الله آآ وهو يعالج مشكلة نفسية

44
00:16:10.050 --> 00:16:40.050
وكأنما هو طبيب يتتبع مسارب الشكوك والنفوس فانه ذكر حديث الوسوسة وعلم ان الشيطان يتسلط على العباد والمؤمنين بانواع الشبه والشكوك والتخييلات. فاراد ان يمحض هذا الذي يلقيه الشيطان في النفس وان يبرئ العقل مما يعلق به من هذه التصورات والهيئات

45
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
فلذلك اكد على ان كل سورة مفترضة وكل مثل مهما كان حسنا وجميلا وبهيا فالله سبحانه وتعالى ليس كذلك وانه سبحانه وهذا تمثيل جميل. انه سبحانه كما انه لما اطلع وتجلى للجبل اندك

46
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
فان عقلا يستشرف ذلك لابد ان يهلك. فالله سبحانه وتعالى لا تحيط به العقول ولا تبلغه الاوهام سبحانه وبحمده فكيفيته لا تدرك. كما قال الامام مالك رحمه الله ليت شعري اي عقل يوزن به ما ينبغي للرب

47
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
سبحانه. يعني في حقيقته وكيفيته. وهو الذي قال الاستواء معلوم. اي ان مراده ان المعنى مدرك معلوم. واما الكيف تحسر العقول عن دركه. ثم انه رحمه الله يعني عمرو بن عثمان المكي لما بين هذا المقام

48
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
اه بين ان الشيطان سيتسلل للنفس من باب اخر. وهو انه يقول ان هذا ما دام ممتنعا مستحيل لا سبيل اليه فان ناتجه هو عدم اثبات ما اثبت الرب لنفسه فيجره من

49
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
الفرار من التمثيل الى الوقوع في التعطيل. وهذا ما وقع فيه كثير من النفاة انهم ارادوا الهروب من ورقة التمثيل فوقعوا في ورطة التعطيل. فحذر من ذلك وبين ان هذا مسلك الزائغين. ثم بين اه ان الله

50
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
تعالى لا يقاس بخلقه ولا تضرب له الامثال. فقال انه تعالى واحد لا كالاحاد. فرد صمد. ويجوز ان يخبر عن الله انه فرض. اما هذا اللفظ كونه اسما من الاسماء الحسنى ففيه نظر. فان ممن كتبوا في الاسماء الحسنى اثبتوه اسما

51
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
وقد ورد حديث عند البيهقي اشهد انك فرد احد صمد. قال البيهقي ليس بالقوي. ذكر ذلك في الاسماء والصفات. قال فليس بالقوي. اه لكن يخبر به عن الله سبحانه وتعالى لان معناه صحيح. اه قالت خلصت له الاسماء السنية فكانت

52
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق. اي انه يرد بذلك على الجهمية الذين يزعمون ان اسماء الله حادثة وان الخلق والعباد هم الذين احدثوها ونسبوها الى الله. فبين رحمه الله انه سبحانه وتعالى قديم باسمائه وصفاته. وان

53
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ليس هذا من اصطناع الخلق بل هي واقعة في قديم الازل بصدق الحقائق لم يستحدث تعالى صفة كان منها خلية ولا اسما كان منه كوبريا ثم انه سلك في حل معضلة الصفات الفعلية التي اعضلت على المتكلمين فنفوها

54
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
عن الله سبحانه وتعالى واولوا وحرفوا كل وصف فعلي بمسلك غير الذي بيناه سابقا. وهو ان ذلك باعتبار ما يكون باعتبار ما سيكون. وهو الماء المسلك الذي سلكه الامام الطحاوي رحمه الله في اه عقيدته

55
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
وقد مر بنا ذلك اه انه ما استفاد اسم الخالق بكذا ولا الرازق بكذا اه وانما يعني هو اسم قديم باعتبار انه سيخلق ويرزق ونحو ذلك. آآ وهذا المسلك بينه بما ضرب من امثلة اي انه خالق

56
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
سيخلق ورازق سيرزق وغافل سيغفر. والجواب الثاني هو ما اسلفناه انه لم يزل فعالا. وان جنس الفعل قديم جنسه ونوعه قديم وان احاده آآ تتجدد. فافعاله سبحانه آآ ازلية. لم يخلو

57
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
وقت خلا من فعل فهو لم يزل فعالا سبحانه وبحمده كما انه لم يزل متكلما. وكلامه رحمه الله الذي مضى والذي سيأتي يدلنا على تعظيم السلف لرب العالمين وابتلاء قلوبهم غبطة بالعلم به

58
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
اجلاله سبحانه وتسبيحه وتنزيهه عما وصفه به المبطلون. ان من اهل التمثيل او من اهل التعطيل قال رحمه الله الى ان قال فهو تبارك وتعالى قائل انا الله للشجرة الجائي قبل ان يكون جاريا لا

59
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
لا لا امره ثم انتقل الى قضية ثالثة فهمتم نعم هل جاء قبل ان يكون جاريا لا امره المتجلي لاوليائه في الميعاد؟ فتبيضوا به في وجوههم اي وتثلج وتثلج فيه على الجاهلين حجتهم المستوي على

60
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
بعظمة جلاله فوق كل مكان. تبارك وتعالى الذي كلم موسى تكليما. واراه عن اياته فسمع موسى كلام الله لانه قربه نجيا تقدس ان يكون كلامه مخلوقا او محدثا او مطلوبا. والوارث لخلقه

61
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
لاصواتهم الناظر بعينه الى اجسادهم. يداه مبسوطتان وهما غير نعمتي خلق ادم ونفخ فيه من روحه وهو امره تعالى وتقدس ان يحل بجسمه او يمازج بجسم او ملاصق به تعالى عن ذلك عضو

62
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
الشاهد له المشيئة العالم له العلم الباسط يديه بالرحمة النازل كل ليلته وسماء الدنيا ليتقبل تقرب اليه خلقه بعباده وليربق اليه بالوسيلة. القرين في قربه من حبل الوريد. البريد في علوه من كل

63
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
في مكان النعيم ولا ولا يشبه بالناس الى ان قال من كان يريد العزة فلله العزة جميعا اليه يصعد الكلم هو العمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكروا اولئك هو يقول تعالى وتقدس ان يكون

64
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
جل عن ذلك علوا كبيرا. نعم لله در رحمه الله قد اتى على كل شيء حقق الاثبات ونزه الرب سبحانه ورد على اهل التأويل. فتأمل قوله هو تبارك وتعالى القائل انا الله

65
00:23:30.050 --> 00:24:00.050
للشجرة يشير بذلك الى الدعوة العجيبة التي يدعيها المتكلمون اه حيث قالوا ان ما سمعه موسى من الشجرة اه انني انا الله رب العالمين ليس كلام الله وانما هو حروف واصوات خلقها الله في الشجرة فسمعها موسى. ووالله لو حلف حالف بين الركن والمقام

66
00:24:00.050 --> 00:24:20.050
ان هذا ان هذا المعنى لم يدر بخلد احد من الصحابة ما حدث. من اين لهم ذلك؟ كيف يجرؤون على هذه الاطلاقات والمجازفات ان يقولوا في امر فهمه كل كل عربي قح ان موسى اتى الى الشجرة وسمع كلام

67
00:24:20.050 --> 00:24:40.050
الله تعالى منها سمع الله يقول انني انا الله رب العالمين. لم يدر بخلد احد من السامعين ان هذه فيه حروف واصوات خلقها الله في الشجرة لتحكي كلامه او لتعبر عن كلامه. بل بل المتكلم هو الله سبحانه وتعالى

68
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
وقد سمع الله كلام موسى ولو كان موسى سمع كلاما مخلوقا ما استحق ان يكرم ويقال عنه الكليم الم يقل الله عز وجل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله. فجعل هذه منقبة. فلو كان سمع كلاما مخلوقا ما كان

69
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
تم فرق بينه وبين غيره. الجاء قبل ان يكون جائيا لا امره يشير الى من حرف قوله تعالى وجاء الى ان معناها وجاء امر ربك. فهو سبحانه الجائل. فمن صفته المجيء قبل ان يجيء يوم القيامة هذا وصف

70
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
سبحانه وتعالى المتجلي لاوليائه في الميعاد والتجلي فعل يفعله الرب سبحانه وتعالى فينتج عنه بياض وجوههم الى ان قال مقال ايضا في الصفات الخبرية ففسر اليدين بانهما على الحقيقة قال وهما غير

71
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
نعمته ردا على من زعم ان اليد هي النعمة. الى غير ذلك. وقوله الشائي والنازل والباسط ونحوها من الالفاظ هذا يسوغ الاخبار به عن الله فان باب الصفات اوسع من باب الاسماء. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم. مع انه ليس من اسمائه النازل ليس من السماء المنزل ولا المجري ولا الهازل. لكن باب الاخبار اوسع من باب الاسماء. فيخبر عن الله تعالى بكل

73
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
في خبر لا يتضمن نقصا. اه اما الاسماء الحسنى فانها كما ذكر الله حسنا. بلغت في في الحسن غايتان فهي تدل على حسن المطلق بوضعها ذاتها. نعم. وقال الامام ابو عبدالله الحارث واسماعيل ابن اسد

74
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
في كتابه المسمى فهم القرآن قال في كلامه على الناس. قبل ان نمضي في هذا ابو عبد الله الحارث ابن ابن اسد المحاسبي رحمه الله امام معروف وشخص معروف الا ان الذهبي رحمه الله قال في ترجمته عنه قال

75
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
زاهد العارف شيخ الصوفية وصاحب التصانيف الزهدية. قال وقد دخل في شيء يسير من الكلام فنقم عليه. وورد ان الامام احمد اثنى على حال الحارث من وجه وحذر منه. يعني من وجه اخر. فعلا اه

76
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
قد يعني ورد عن الامام احمد التحذير من الحارث بن اسد المحاسبي واثنى عليه من وجه اخر. وهكذا فان اهل السنة اهل عدل وانصاف فيثنون على المرء بما وافق فيه الحق. ويستدركون عليه ما خالف فيه الحق. والحارث ابن اسد

77
00:27:40.050 --> 00:28:10.050
وكذلك من كان على شاكلته اه يقال عنهم الصفاتية الحارث ابن اسد المحاسبي وابو العباس القلامسي ابو الحسن الاشعري وابن كلاب وابو منصور الماتوريدي هؤلاء محبون للسلف مشتغلون اثار اه الا انهم وقعوا في شيء من علم الكلام خرج بهم عن السنة المحضة. والواجب

78
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
هؤلاء ان يحسن بهم الظن ويدعى لهم بخير يستدرك عليهم ما اخطأوا فيه فان هذا من الاحسان اليهم ان ينبه على ما زلوا فيه واخطأوا فيه. لكن الشيخ رحمه الله في هذه الرسالة وقد نبه على هذا نبه انه

79
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
ينقل عن جمع ولا يلزم من نقله عن عن من عنهم جميعا انه يرتضي جميع مقالاتهم. فقد نقل عن اناس من الصوفية واناس من المتكلمين ما اصابوا فيه الحق. وسر ذلك ان نقله من هؤلاء الاكابر عند متبوعين

80
00:28:50.050 --> 00:29:10.050
فيهم من اقوى الاسباب لقبول الحق. فان الرجل اذا كان معظما مسموعا من طائفة وقيل هذا شيخك فلان هذا امامك فلان يقول كذا وكذا وكذا في كتابه كذا وكذا كان هذا ادعى الى القبول. فلاجل

81
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
نقل الشيخ رحمه الله عن جمع من هؤلاء ما وافقوا فيه السنة والحق وان كان قد لا يرتضي جميع ما صدر عنه. نعم قال في كلامه على الناس هو المنسوب ان النسخ لا يجوز في الاخبار. قال لا يحل لاحد ان يعتقد

82
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
ان ان مدح الله واسمائه وصفاته يجوز ان ينسخ منها شيء الى ان قال هذه قضية معروفة وهي انه لا نسخ فيها الاخبار فاذا جاء الخبر عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يمكن ان ينسخ. انما تنسخ الاحكام. لان الكلام

83
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
ام خبر وانشاء؟ فالخبر عند الاصوليين هو ما يحتمل الصدق والكذب لذاته بصرف طبعا المتكلم به ولا شك ان ما كان عن الله وعن رسوله فهو حق لا يكتمل الكذب قطعا. لكن المقصود انه قسيم الانشاء لان الانشاء

84
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
هو طلب طلب فعل او طلب ترك. يعني امر ونهي. فالاخبار لا يمكن ان يدخلها النسخ. لانه لا يمكن ان يقول اه جرى كذا وكذا ثم يقول لا لم يجري لا يمكن الاخبار عند الاصوليين وعند العقلاء لا يدخلها النسخ انما النسخ

85
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
يتعلق بالاحكام. نعم. الى ان قالوا وكذلك لا يجوز اذا اخبر ان صفاته حسنة عليا ان يخبر بعد ذلك انها ثنية سفيان فيصل نفسه بانه جاهل ببعض الغيب بعد ان اخبر انه عالم بالغيب. وانه لا يبصر ما قد كان

86
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
اصوات ولا قدوة لهم ولا يتكلم. ولا الكلام كان منه انه تحت الارض لاعب العرش جل وعلا عن ذلك واذا عرفت ذلك واستيقظت فعلت ما يجوز عليه النسخ وما لا يجوز. فان تلوت اية في ظاهر تلاوتها تحسب تحسب

87
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
انها ناسخة لبعض اخباره كقوله عن فرعون حتى اذا ادركه الغرق قال امنت وقال تعالى المجاهدين منكم والصابرين. وقال قد تأول قوم ان الله على ان ينجيه ببدنه من النار

88
00:31:30.050 --> 00:32:00.050
وقالوا انما ذكر الله قرب فرعون يدخلون النار دونه وقال فاوردهم النار وحاط بال فرعون سوء العذاب ولم يقل لفرعون وقال وهكذا وهكذا الكذب على الله ان الله تعالى يقول فاخذه الله نكالا في الاخرة والاولى. وذلك قوله تعالى فلا يعلمن. نعم هذا هذا المثال الاول الذي

89
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
اه نبه عليه الحارث بن اسد وهو المغالطة التي تقع من بعض الناس ولعل هذا يقع من بعض ضلال الصوفية ان فرع حينما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين الى ان قال فاليوم ننجيك ببدر

90
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
لتكون لمن خلفك اية. فوهم بعضهم ان فرعون استثني من ان يدخل في النار ببدنه وصاروا يجمعون لذلك اه شواهد فيما توهموا اه ان الله تعالى قال عن قوم فاوردهم النار

91
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
نعم. ولم يقل فاورده واوردهم. آآ وقال وحاق بال فرعون سوء العذاب. ولم يقل بفرعون. آآ وكذلك قال فكذلك الكذب على الله. لان الله تعالى يقول فاخذه الله نكال الاخرة والاولى. فاخذه الله. ومن هو

92
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
والذي اخذه الله فرعون. ولهذا يجب ان ينظر الانسان الى النصوص مجتمعة. فان طريقة اهل البدع ان يجعلوا القرآن عظيم. اي مجزأ فينظرون الى طائفة من النصوص ويغضون الطرف عن طائفة اخرى. كما تصنع

93
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
حين حينما تبصر النصوص الدالة على طلاقة على على اثبات افعال العباد. ولا تبصر النصوص الدالة على سبق مشيئة الله وقدره. او الجبرية حينما تعكس القضية. حينما تنظر الى النصوص الدالة على طلاقة

94
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
بمشيئة الله تعالى وخلقه لكل شيء ولا تبصر النصوص الدالة على اثبات افعال العباد. فاما اهل الهدى والايمان فانهم ينظرون الى النصوص مجتمعة فتلتئم ويصدق بعضها بعضا. الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. اي يشبه بعضه بعض

95
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
ويصدق بعضه بعضا. فهذا مثال ضربه الحارث بن اسد لمن يغالط في القرآن فيدعي مثل هذه الدعاوى نعم. اما المثال الاخر وكذلك قوله تعالى فليعلمن الله الذين صدقوا. فاقر التلاوة على

96
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
من الله عز وجل على ان من ليس له فيما يريد ان يصنعه لم يقدر عليه ان يصنعه نجده قال الا ينو من خلق وهو اللطيف الخبير؟ قال وانما قوله حتى نعلم المجاهدين منكم

97
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
انما نريد حتى نراه فيكون معلوما موجودا لانه لا جائز ان يكون يعلم يعلم شيئا ما فيه. ان يكون يعلم يعلم الشيء معدوبا من قبله من قبل ان يكون. ويعلمه موجودا كان قد كان. فيعلم في وقت واحد ما دوما

98
00:35:00.050 --> 00:35:20.050
وان لم يكن وهذا وهذا نعم هذا المثال الثاني ايضا مما يلبس به ربما بعض القدرية الذين ينكرون خلق الله لافعال العباد. فقالوا انه ان قول الله تعالى حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين دليل على ان

99
00:35:20.050 --> 00:35:40.050
ان الله تعالى لم يقدر افعال العباد. ولذلك لا يعلم بها الا بعد صدورها منه. فيستدلون بذلك على نفي علم الله السابق وهذا مذهب القذرية النفاة الذين هم اوائل القدرية الذين قال قائلهم ان الامر انف اي مستأنف على الله لا يعلم

100
00:35:40.050 --> 00:36:00.050
الله تعالى من سيطيعه ومن سيعصيه. فبين رحمه الله بطلان هذا المسلك في التذكير. وان علم الله سبحانه وتعالى له متعلقان علم به سبحانه من حيث تقديره له. وآآ منذ الازل وعلم له بعد

101
00:36:00.050 --> 00:36:20.050
لتحققه في الواقع. فانه قد علم بانه سيكون كذا وكذا. فاذا وقع فانه يعلمه سبحانه انه واقع فقد علمه معلوما وعلمه موجودا. فلم تعارض ولا متعلقة لهؤلاء المبطلين بهذه الاية

102
00:36:20.050 --> 00:36:40.050
يعني اثبات بدعتهم بنفي علم الله السابق. الى ان قال. وذكر كلامه في هذا في الارادة الى قال وكذلك قوله تعالى وانبه معشر طلبة العلم الى ان امثال هذه الاشكالات والمغالطات آآ

103
00:36:40.050 --> 00:37:00.050
تطرأ على بعض الناس ولذلك كتب الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في في كتابه القواعد الحساب. اه امثلة كم من هذا واجاب عنها واطال فيها النفس فليرجع اليه. نعم. الى ان قال وكذلك قوله تعالى انا معكم مستمعون

104
00:37:00.050 --> 00:37:20.050
ليس معناه انه انه يحدث انه يحدث انه يحدث له اه انه يحدث له سنة. انه يحدث من يحدث له سمعا ليس معناه ان يحدث له سمعا. ليس معناه ان يحدث له سمعا ولا ولا تكل

105
00:37:20.050 --> 00:37:40.050
ما كان من قولهم ولا تكلف بسبع ما كان من قولهم وقد ذهب قوم من اهل السنة ان الله ان لله ان لله استماعا حادثا في ذاته. فذهبوا الى ان ما ان ما ان ما يعقد. ما يعقل

106
00:37:40.050 --> 00:38:00.050
من الخلق انه يحدث منهم علم علم سمع علم سمع لما من قوله بان المخلوق اذا سمع حدث له عقل فهم عما ادرك عما ادركته امه من الصوت. وكذلك قوله

107
00:38:00.050 --> 00:38:30.050
يعني في هذه العبارة قلق كما ترون فيها عسر لكن مراده ان الله سبحانه وتعالى لا يكتسبوا العلم بمجرد السمع. يعني بمعنى انه لم لا يعلم ماذا سيقول وانما يعلم به اذا سمعه منهم لا قد علم الله تعالى بما سيفوهون به ولكن علمه مسموعا

108
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
بسمعه لهم حين صدر منه. فالعبارة فيها آآ شيء من العسر لكن هذا هو المعد. وكذلك قوله. وكذلك قوله وقوله يقول الايمان فسيرى الله عملكم ورسوله لا يستعيذ بصره محدثا في ذاته وانما يحدث شيء فيراه مكونا كما لم يزل

109
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
قبل كونه الى ان قال وكذلك قوله تعالى نفس الشيء هذا مثال اخر يعني ليس مراده انه يحدث له صفة كن لم تكن من قبل. بل هو سبحانه وتعالى علم ما سيعلمون. علمه على صورته وهيئته التي يقع

110
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
ثم علمه سبحانه وابصره واقعا منهم موجودا. نعم. الى ان قال وكذلك قوله تعالى وهو وفوق عباده قوله تعالى والرحمن على العرش استوى وقوله امنتم من في السماء وقوله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح

111
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
وقال تعالى ينبئ الامر من السماء الى الارض ثم يخرج اليه. وقال تعالى تعرج الملائكة والروح اليه. وقال اللهم اني متوفيك ورافعك اليك. وقال تعالى من رفعه الله اليك. فقال تعالى ان الذين عند ربك لا يستكبروا عن عباده

112
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
وذكر الالهة نعم كل هذه الايات هذه الضميمة من الايات كلها نسميها ايات اثبات العلو الذاتي كل هذه الايات التي ساقها اه تدل على علو الذات. يعني ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق عرشه مستو على عرشه

113
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
دائن من خلقه غير ممازج ولا مخالط. آآ فهو فوق عرشه فوق سماواته. ووجه دلالتها قد تقدم يعني كيف تدل كل جملة آآ منها على معنى العلو؟ وذكر الالهة وذكر الالهة انه كانوا الهة

114
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
العرش سبيلا الى طلبه حيث هو فقال قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا ما ابتغوا الى ذي العرش سبيلا وقال وتعالى سم به اسم ربك. وهذا وجه اخر يعني انه لو كانت تصح الوهية هذه الالهة المدعاة لكان من شأنهم العلو

115
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
ابتغوا الى ذي العرش سبيلا. لكن انى لهم هم في السفل. فلذلك لم يستحقوا الالوهية. نعم. قال ابو عبدالله فلن ينسخ ذلك كذلك قوله وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. وقوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. وقوله تعالى

116
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم. وقوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ضد لذلك. واعلم ان هذه الايات ليس معناها ان الله اراد الكون بذاته

117
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
فيكون في اسود الاشياء او يتنقل فيها من استفادها. ويتبعور فيها على اقدارها ويزول عنها من دفنها جل وعز عن ذلك. وقد نزغ بذلك بعض اهل الضلال. نزع عندك نزغ ولا نزع؟ نزغ

118
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
كلا منهما لها محمل صحيح. نعم. فجعلوا ان الله تعالى في كل شيء بنفسه كاملا كما هو في العرش لا فرق بين ذلك عندهم. ثم احالوا في النفي بعد تثبيت ما يجوز عليه في قولهم ما نفوه. لان كل من يثبت شيئا في

119
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
واحتجوا بهذه الايات ان الله تعالى في كل شيء بنفسه كائنا ثم فقالوا ذاك الشيء في الشيء. نعم هذا رد على حلوية الجهمية. فان الشيخ رحمه الله سقى ايات المعيار

120
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
سقايات المعية وان الله سبحانه وتعالى له المعية وله القرب مع كونه سبحانه في العلو فلما فذكر طائفة من الاية تدل على العلو واردفها بطائفة من الايات تدل على المعية تبين انه لا تنافي بين العلو والمعية

121
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
وانه سبحانه وتعالى علي في دنوه قريب في علوه. هو سبحانه علي في دنوه قريب في علوه. فلا تنافي بين الامرين حتى ان الله تعالى ليجمع بين هذين الوصفين في اية واحدة. فقال خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

122
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء. وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. فقال في اول الاية ثم استوى. ثم قال في اخر الاية وهو معكم. اية واحدة تظمنت ذكر العلو والمعية. فدل ان معيته ليست كمعية الخلق

123
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
بعضهم لبعض فنقض هذه الاوهام التي تطرأ في بعض الاذهان ان مقتضى كونه معهم انه سبحانه وتعالى اله في السماء واله في الارض آآ الى اخره انه يتبعض ويتكيف ويحل في الاشياء

124
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
بزوالها ويتقدر بقدرها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وبه يتبين بطلان من يقول ربنا في كل مكان. تعالى الله عن ذلك كعلو كبيرة بل ربنا سبحانه وتعالى فوق سماواته مستو على عرشه. علمه في كل مكان فهو يعلم كل شيء

125
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
ولهذا قال ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم. اينما كانوا ابتدأ الاية بالعلم. الم تعلم ان الله يعلم. واختتمها بالعلم ان الله بكل شيء عليم. فلذلك قال السلف

126
00:44:30.050 --> 00:45:00.050
معنا بعلمه ليقطعوا الطريق على حلولية الجهمية الذين قالوا انه معهم بذاته فلا يجوز ان يقال معنا بذاته. لان هذه الكلمة كلمة فاجرة دائرة هي بالظبط حقيقة قول حلول الجهمية وهو قول مع انه معنا بذاته. تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. نعم. قال ابو عبدالله

127
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
اقوله حتى نعلم وسير الله وانا معكم مستمعون فانما معناه حتى يكون الموجود فيعلمه موجودا اسمعوا مسموع ويبصره مبصرا. مبصرا. مبصرا. ما على السيئات علم ولا سمع ولا بصر. واما قوله تعالى

128
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
واذا اراد اذا جاء وقت كون المراد فيه. اذا اذا ما تقدم حتى نعلم ان معكم تبين لنا ان العلم له متعلقان تعلق من حيث تقدير الله له في من حيث تقدير الله له في الازل. ثم تعلق من حيث علمه به موجود

129
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
كائنة فلا اه مدخل لمن زعم انه حدث له علم بعد ان لم يكن. نعم وان قوله على العرش استوى وهو القاهر فوق عباده اانتم في السماء ان يخسف بكم الارض اذ يبتغ ولاة العرش سبيلا

130
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
فهذا وغيره مثل قوله تعوج الملائكة والروح اليه. اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. هذا منقطع يوجب انه فوق العرش فوق الاشياء كلها منزه عن دخول ذي خلقه. لا يخفى عليه منهم خافية. لانه

131
00:46:20.050 --> 00:46:40.050
في هذه الايات ان ذاته في نفسه فوق عباده الا انه قال امنتم من في السماء يعني فوق العرش والعرش فوق السماء لان لانهم قد كان فوق كل شيء على الزمان في السماء قد قال مثل ذلك فقال

132
00:46:40.050 --> 00:47:00.050
ذلك قال فسيروا في الارض يعني اهل الارض لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله وله صبيبنكم في جذوع النخل يعني وقال امنتم من في السماء ثم فصل فقال ان يخسف بكم الارض ولم يصل ثم

133
00:47:00.050 --> 00:47:20.050
فصل امنتم من في السماء ثم فصل فقال ان يخسف بكم الارض. ولم عندك ولم يصل ايضا؟ ها لا بعده قال انا عندي وقال اامنتم من في السماء ثم فصل فقال ان يخسف بكم الارض ولم يصل هكذا طيب

134
00:47:20.050 --> 00:47:40.050
ها وقرأ ثم فصل. فصل الظاهر انه قال ثم فصل ولم يصل نعم فقال ان يخسف بكم الارض ولم يصف فلم يكن لذلك مالا اذ فصل بقوله من في السماء

135
00:47:40.050 --> 00:48:00.050
ثم استأنف التخويف بالخسف الا انه على عرشه فوق السماء. وقال تعالى يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه وقال تعرج الملائكة والروح اليه. فبين عروج الامن وعروج الملائكة. ثم وسع وقت صعودها بالاكتفاء

136
00:48:00.050 --> 00:48:20.050
اليه فقال في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. فقال صعود الغافلين وفصلت من قوله اليك قول القائل اصعد الى فلان في ليلة او يوم. وذلك انه في العلو وان صعودك اليه في يوم فاذا صعدوا الى العرش

137
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
وقد صعدوا الى الله عز وجل من كانوا لم يروا ولم يساووا في الارتفاع في علوه فانهم صعدوا من الارض وعرجوا بالامر الى قال تعالى فرفعه الله اليه ولم يقل عنده وقال تعالى وقال فرعون يا هامان

138
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
وقال فرعون يا هامان امني صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى ثم استأنف الكلام فقال واني لاظنه كذبا فيما قال لي ان الهه فوق السماوات فبين الله سبحانه ان فرعون ظن بموسى ان

139
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
كاذب فيما قال وعمدا لطلبه حيث قاله مع الظن بموسى انه كاذب. ولو ان موسى قال انه في كل مكان اذا لطلبه في بيته او بدنه او حشره فتعال الله عن ذلك. ولم يجد نفسه ببنيان الصوم. قال ابو عبد الله

140
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
واما الايات التي اذا هذا من ابي عبد الله الحارث ابن اسد المحاسبي اقرار جلي واضح باثبات علو الله تعالى علوا ذاتيا لا تأويل فيه مع ان القوم يعظمونه ينمون انفسهم اليه ومع ذلك خالفوه في هذه المسألة العظيمة

141
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
صاروا ينكرون العلو ولا يثبتون الا علو الصفات وعلو القدر ويقولون هو في كل مكان تعالى الله عن ذلك نعم. نكمل كلام الحارث. قال ابو عبد الله واما الاية التي يزعمون انه قد وصلها

142
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
يقطع كما قطع الكلام الذي اراد به انه على عرشه فقال الم ترى ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما اخبر بالعلم ثم اخبر انه مع كل مناج ثم ختم الاية بعلمه بقوله ان الله بكل شيء عليم. فبدأ بالعلم وختم بالعلم. فبين

143
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
انه اراد انه يعلمهم حيث كانوا لا يخفون عليه ولا يخفى عليهم مناجاتهم. ولو اجتمع القوم في اسفل وناظر وناظرني فقال اني لم اجد اواكم اعلم مناجاتكم ومناجاتكم لكان صادقا. ولله المثل الاعلى

144
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
ان ان يشبه الخلق ان يشبه الخلق. يعني اراد ان هذا متحقق بين المخلوقات نفسها انه يمكن ان يكون انسان في العلو يطلع على اناس في السفن ويقول اني معكم اسمع وارى كما لو اطلع مثلا انسان من هذا المنبر على

145
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
مستمعين وقال انا اسمع كلامكم وارى مكانكم وهو اعلى يعني في الدرجة فكان بذلك صادقا. فاذا كان يمكن ان يجتمع علوا ومعية بين المخلوقات نفسها فلا ان يكون بين الخالق والمخلوق من باب اولى نعم ها هو مثلا قائد

146
00:51:20.050 --> 00:51:50.050
الطائرة يكون في اجواز الفضاء ويتكلم مع برج المراقبة كأنما هو معهم. فيجتمع لا دعك ربما مثلا يبلغون آآ سطح القمر يحادثونهم بالصوت والصورة مع هذا الكبير في المسافة فاذا كان يمكن ان يجتمع علو ومعية بين المخلوقات نفسها ولا يمتنع ذلك في الاذهان فكيف

147
00:51:50.050 --> 00:52:10.050
يسمعونه هم فيما بين الله تعالى وبين خلقه. فالله تعالى له العلو المطلق لا يخفى عليه من حال خلقه خافية نعم. فان ابوه الا ظاهر التلاوة وقالوا هذا منهم دعوة خرجوا عن قولهم في ظاهر الترجيان

148
00:52:10.050 --> 00:52:30.050
وفي ظاهر التلاوة لان من هو مع الاثنين ومعهم لا فيهم. ومن كان مع شيء فقد خلا منه فقد خلا منه وهذا خروج من قولهم. يعني لو انهم تمحكوا وقالوا هذا تحكم منكم وهذا خروج عن الاخذ بالظاهر

149
00:52:30.050 --> 00:52:50.050
عاملون بظاهر التلاوة فانه الجأهم الى ظاهر التلاوة وقال ان قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو اصابعهم ولا خمسة الا ولا اكثر من ذلك ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم. قال الا هو معهم ولم يقل فيه

150
00:52:50.050 --> 00:53:10.050
نعم كذلك قوله تعالى ونحن نقرب اليه من حبل الوريد لان ما قرب من الشيء ليس هو بشيء ففي التلاوة على دعواهم انه ليس في حبل الوريد. وكذلك قوله تعالى هو الذي في السماء اله وفي الارض اله. لم

151
00:53:10.050 --> 00:53:30.050
في السماء ثم قدر كما قال امنتم ما في السماء ثم قطع فقال من يخسف بكم الارض فقال وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله اهل السماء واله اهل الارض وذلك موجود في اللغة. تقول فلان امير في خرسان

152
00:53:30.050 --> 00:53:50.050
وانما هو موضع واحد. وانما هو في موضع واحد. وانما هو في موضع واحد. وانما هو في موضع واحد. لا بل ربما انه لا يكون في اي من المواضع الثلاث. قد يقال مثلا اه

153
00:53:50.050 --> 00:54:10.050
الامير فلان عين اميرا في منطقة كذا وكذا وكذا وقد يكون ليس في اي منها. فهذا ليس بلازم. فقول الله تعالى وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله يعني ان الوهيته ثابتة في السماء وثابتة في الارض. ولا شك ان الله تعالى فوق

154
00:54:10.050 --> 00:54:30.050
والسماوات نعم ويخفى عليه ما وراءه فكيف لا يخفى عليه شيء من الاشياء لا يخفى شيء من الاشياء يدبره فهو اله فيهما اذا كان مضل وهو على عرشه فوق كل شيء تعالى عن

155
00:54:30.050 --> 00:54:50.050
الحمد لله اذا هذا كلام ائمة من آآ المتقدمين الذين ينتحلهم المتكلمون الحارث بن اسد المحاسبي وفيه دلالة واضحة على اقراره بعلو الله تعالى علوا حقيقيا فوق سماواته واستوائه على عرشه استواء حقيقيا لا كما

156
00:54:50.050 --> 00:55:18.503
فيقوله الاتباع المتأخرون الذين آآ يعظمونه ويقدمونه. هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اه لعلكم تعذروني اليوم يا ابو عمر لان عندي موعد السلام عليكم