﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في

2
00:00:20.050 --> 00:00:42.850
الصيام وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه. رواه الدارقطني والحاكم وصححاه بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال رخص للشيخ الكبير ان يفطر

3
00:00:42.850 --> 00:01:02.850
وان يطعم عن كل يوم مسكينا. قوله رضي الله عنه رخص اي رخص النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ الكبير وصفه بالكبير لان وصف المشيخة يطلق على مشيخة المال والعلم والجاه

4
00:01:02.850 --> 00:01:22.850
ولهذا قال الشيخ الكبير ان يفطر بعدم استطاعته للصيام وان يطعم عن كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه بتعذر القضاء او تعسره في حقه. ففي هذا الحديث دليل على مسائل منها اولا عدم وجوب

5
00:01:22.850 --> 00:01:42.850
بالصوم على الشيخ الكبير. والشيخ الكبير من حيث الصوم لا يخلو من اربع حالات. الحال ان يكون مضيقا للصوم. ولا وان لا يشق عليه الصوم فيجب عليه ان يصوم كغيره من المكلفين

6
00:01:42.850 --> 00:02:02.850
والحالة الثانية ان يكون عاجزا عن الصوم. بحيث لا لا يكون مطيقا له. فحينئذ يفطر ويطعم عنك كل يوم مسكينا. والحالة الثالثة ان يكون الشيخ الكبير قد بلغ حد الهرم

7
00:02:02.850 --> 00:02:32.850
والهذيان بحيث انه سقط سقط تمييزه. فهذا لا صيام عليه ولا قضاء. لانه ليس مكلفا فهو اشبه بالصبي قبل التمييز. والحل الرابع ان يكون الشيخ الكبير ممن يهذي احيانا ويفيق احيانا فتارة يسقط تمييزه وتارة يكون مميزا. فيجب عليه الصيام في حال

8
00:02:32.850 --> 00:02:52.850
فيجب عليه ان يصوم في حال تمييزه دون حال هذيانه. ويلحق بالشيخ الكبير من كان مماثلا له كالمريض مرضا لا يرجى برؤه. فالمريض مرضا لا يرجى برؤه حينئذ يفطر ويعدل الى الاطعام

9
00:02:52.850 --> 00:03:12.850
لانه في معنى الشيخ الكبير والجامع بينهما ان كلا منهما لا يستطيع الصوم. ثم اعلم ان المرض من حيث وجوب الصوم ينقسم الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ان يكون المرض يسيرا

10
00:03:12.850 --> 00:03:32.850
كوجع الضرس والصداع اليسير. فهذا لا يبيح الفطر بمعنى انه يجب على الانسان ان يصوم. والقسم تاني ان يكون ان يشق الصوم على المريض ولا يضره. فالفطر في حقه افضل لقول الله عز وجل

11
00:03:32.850 --> 00:03:52.850
ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر. ويكره في حقه الصوم في هذه الحال. اذا كان اه الصوم يشق عليه فانه يكره له ان يصوم. لان في صومه عدولا عن رخصة الله تعالى. والله عز وجل

12
00:03:52.850 --> 00:04:18.350
ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته والقسم والقسم الثالث من اقسام المرظ ان يكون ان يكون الصوم مما يظر المريظ بحيث انه لو قام لتضرر بالصوم. فحينئذ يحرم عليه الصوم ويجب عليه ان يفطر. وضابط

13
00:04:18.350 --> 00:04:38.350
المرض الذي يبيح الفطر هو ان يكون الصوم مما يزيد في مرضه او مما يؤخر البرج فاذا كان صومه يزيد في المرض او كان صومه يؤخر البرء بحيث انه بدلا من ان يبرأ في اسبوع يحتاج الى اسبوع

14
00:04:38.350 --> 00:04:58.350
اسبوعين او ثلاثة او في شهر يحتاج الى شهرين او ثلاثة فهذا المرض مبيح للفطر. وهذا الضابط يشمل جميع العبادات فالضابط الذي يسقط العبادة عن المكلف هو ان يكون ان يكون فعل العبادة مما

15
00:04:58.350 --> 00:05:18.700
يضر الانسان بحيث انه لو فعل هذه العبادة لزاد مرضه او لو فعل العبادة لتأخر البرء واذا مرض الانسان في اثناء النهار جاز له ان يفطر ولو في اثناء النهار. ولو برئ في اثناء النهار

16
00:05:18.700 --> 00:05:38.700
لم يلزمه ان يمسك بقية يومه. فلو ان شخصا برئ من المرض في اثناء نهار رمضان فانه لا يلزمه ان يمسك بقية اليوم. لانه لا يستفيد بهذا الامساك شيئا. ولانه افطر اول النهار

17
00:05:38.700 --> 00:05:58.700
بعذر شرعي ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه من افطر اول النهار من اكل اول النهار فليأكل اخره يعني من حل له ان يأكل في اول النهار فانه يأكل في في اخر النهار. وهذا بخلاف من افطر بسبب محرم

18
00:05:58.700 --> 00:06:18.700
فان الانسان اذا افطر من غير عذر شرعي فانه يلزمه ان يمسك بقية يومه احتراما للزمن. واما ما من افطر بعذر شرعي فانه لا يلزمه ان يمسك بقية يومه. وذلك لان حرمة الزمن قد زالت بفطرة

19
00:06:18.700 --> 00:06:38.700
المباح في اول النهار. ومن فوائد هذا الحديث ايضا وجوب الاطعام على الشيخ الكبير وكذلك على المريض اذا لم يكن مطيقا للصوم. وهو في الاطعام يخير بين ان يفرقه حبا على المساكين

20
00:06:38.700 --> 00:06:58.700
او ان يغديهم او يعشيهم بعدد ما عليه من الايام. فالمريض والكبير اذا اراد ان يطعما فهما ابن خيار بين اولا ان يفرق الاطعام على المساكين من الرز او البر او من طعام الادميين

21
00:06:58.700 --> 00:07:18.700
والثاني ان يغدي او يعشي عددا من المساكين بعدد ما عليهما من الايام لا فرق في ذلك بين ان يكون الاطعام في اول رمضان وبين ان يكون في اخره. فلو ان شيخا كبيرا

22
00:07:18.700 --> 00:07:45.450
لا يطيق الصوم. اطعم في اول شهر رمضان اجزأه ذلك. وكذلك ايضا لو ان مريضا مرضا لا يرجى بروءه في اول رمضان اجزأه ذلك. وذلك لوجود السبب فان صوم رمضان هو السبب. وان اخره الى اخر رمضان او الى ما بعد رمضان جاز ذلك. ولهذا كان انس بن

23
00:07:45.450 --> 00:08:05.450
مالك رضي الله عنه لما كبر وعجز عن الصيام كان قبل وفاته بعام او عامين كان يطعم في اخر يوم من رمظان فيجمع مساكين بعدد ايام الشهر ويغديهم او يعشيهم. وفي هذا الحديث ايضا دليل على ان

24
00:08:05.450 --> 00:08:25.450
انه لا بد من تعدد المساكين. فمثلا المريض والكبير اذا افطر شهر رمضان كاملا لا بد ان يطعم ثلاثين مسكينا او تسعا وعشرين مسكينا بعدد ايام رمضان. فلا يجزئ لو كرر الاطعام على مسكين

25
00:08:25.450 --> 00:08:45.450
واحد اللهم الا ان يكون في موضع ليس فيه سوى مسكين واحد فحين اذ لا حرج ان يكرر او ان يكرر الاطعام على هذا المسكين. اما اذا امكن تعدد المساكين فهذا هو الواجب. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا

26
00:08:45.450 --> 00:08:46.803
يا محمد