﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول امام عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياظي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة. الفصل السابع عشر في الحث

2
00:00:21.100 --> 00:00:41.100
على سلوك طريق الحكمة والرفق في كل الامور. قال تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا والشريعة كلها حكمة. قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة. واثنى على لقمان بالحكمة

3
00:00:41.100 --> 00:01:01.100
ولما ذكر اصول الشرائع ومهماتها قال ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة. فما جاء به الرسول من الكتاب والسنة كله حكمة بل هو اعلى انواع الحكمة على الاطلاق. لان الحكمة معرفة الحق والصواب والعمل

4
00:01:01.100 --> 00:01:21.100
والشريعة تدور على ذلك لا تخرج عنه. فمن عرف الحق فاتبعه والباطل فاجتنبه فهو حكيم والغرض هنا اخص من هذا. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد

5
00:01:21.100 --> 00:01:43.900
ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى في الحث على الحكمة وكذلكم الحث على الرفق في الامور

6
00:01:44.650 --> 00:02:06.500
والحكمة هي وضع الامور في مواضعها دون افراط او تفريط ودون زيادة او تقصير بحيث يكون في كل باب وفي كل امر وفي كل تعامل وفي كل تحرك او سكون

7
00:02:06.750 --> 00:02:34.300
يأتي بالامور في مواظيعها الصحيحة فلا يكون مندفعا ولا يكون متماوتا بل يأتي بالامور على حدها الصحيح وبابها المناسب فهذه هي الحكمة قد بين رحمه الله تعالى ان الشريعة كلها حكمة

8
00:02:35.000 --> 00:03:05.600
وبهذا يعلم ان العبد كلما كان عاملا بالشريعة فله نصيب وحظ من الحكمة بحسب عملي بها وعنايته بها علما وعمل  واشار في بدء حديثه الى الايات الكريمات التي فيها مكانة الحكمة وفظلها

9
00:03:05.750 --> 00:03:30.550
ومنة الله سبحانه وتعالى بها على من يشاء يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وهذا البدء بهذه الاية فيه التنبيه على اهمية اللجوء الى الله سبحانه وتعالى

10
00:03:30.800 --> 00:03:52.000
وطلب المدد والعون والتوفيق منه فان الحكمة لا ينالها الا من من الله عليه بها ويسرها له. فهو الذي يؤتي الحكمة من يشاء وهذا يتطلب من العبد ان يلجأ الى الله سبحانه وتعالى بان يؤتيه الحكمة

11
00:03:52.350 --> 00:04:12.050
وان يبذل الاسباب الشرعية التي جعلها الله سبحانه وتعالى لينالوا بها الحكمة واورد قول الله سبحانه وتعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة وهذا فيه التنبيه الى ان دين الله وشرعه

12
00:04:12.350 --> 00:04:40.850
وما بعث الله سبحانه وتعالى به رسوله صلى الله عليه وسلم كل ذلك حكمة واورد ثناء الله على لقمان الحكيم  قد قال الله تعالى ولقد اتينا لقمان الحكمة من الله سبحانه وتعالى

13
00:04:40.900 --> 00:05:11.850
على ذلك العبد الصالح بالحكمة الصحيح انه عبد صالح وليس نبيا فاتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وذكر الله عز وجل نصائحه الثمينة وتوجيهاته المسددة لابنه المبنية على العلم والحكمة  حسن التوجيه وجمال التنبيه والدلالة

14
00:05:13.250 --> 00:05:36.900
واورد قول الله سبحانه وتعالى ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة قال ذلك في تمام ذكره جل وعلا لجملة من الاوامر والنواهي تبلغ عدتها ثمانية عشر في سورة الاسراء

15
00:05:37.850 --> 00:06:03.050
بدأها بقوله ولا تجعل مع الله الها اخر الى قوله ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا. ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة. اي ان هذه

16
00:06:03.050 --> 00:06:27.900
الاوامر والنواهي كلها حكمة والعمل بها هو عين الحكمة والذي يفعل ما امر الله به وينتهي عما نهى الله عنه هو الحكيم وكلما كان العبد بعيدا عن اوامر الله فهو بعيد عن الحكمة. فالحكمة فيما امر الله سبحانه وتعالى به

17
00:06:27.950 --> 00:06:48.100
ودعا عباده اليه. ولهذا قال رحمه الله فما جاء به الرسول من الكتاب والسنة كله حكمة بل هو اعلى انواع الحكمة على الاطلاق. لان الحكمة معرفة الحق والصواب والعمل بذلك. والشريعة

18
00:06:48.100 --> 00:07:11.550
يدور على ذلك لا تخرج عنه نعم. قال رحمه الله تعالى والغرض هنا اخص من هذا وهو حث الانسان ان تكون اقواله وافعاله تابعة للحكمة موافقة للصواب غير متقدمة على او انها ولا متأخرة ولا فيها زيادة عما ينبغي ولا

19
00:07:11.550 --> 00:07:31.550
نقص وان يكون في كل فرد من افراد حركاته المذكورة مجتهدا في معرفة نفعه وصلاحه سالكا اقرب طريق له الى ذلك وبتحقيق هذا يعرف كمال يعرف كمال عقل الانسان ورزانته ولبه وبه تدرك الامور

20
00:07:31.550 --> 00:07:51.550
وتنجح المقاصد قال تعالى واتوا البيوت من ابوابها اياتوا كل امر من طريقه الموصل اليه المسهل لحصوله وضد ذلك امران اما ترك للمنافع واهمال لها واما سلوك طرق ضارة في تحصيلها اما تقصير

21
00:07:51.550 --> 00:08:09.450
بلوغ الغاية او التواء في الطريق او سلوك طرق وعرة وعرة ومسالك صعبة مع التمكن من سلوك ما هو اسهل منها هنا يقول رحمه الله الغرض من هذا الفصل ليس ما تقدم الذي هو

22
00:08:09.700 --> 00:08:33.950
ان عموم الاعمال والطاعات وامتثال الاوامر آآ هو الحكمة لكن يريد هنا امرا اخص من ذلك آآ وهو الحث حث الانسان على ان تكون اقواله وافعاله وتدبيراته تابعة للحكمة بمعنى ان

23
00:08:34.800 --> 00:08:53.900
كالعبد يكون حكيما في كل تصرفاته بمعنى انه لا يخطو خطوة ولا يقدم على عمل ولا يبرم اي امر من الامور الا بعد ان يزنه فيكون حكيما في كل تصرفاته

24
00:08:55.050 --> 00:09:24.350
لا يأتي الامور هكذا جزافا دون تأن ودون روية بل يتأنى وينظر ويتأمل في العواقب والمآلات ولا يستعجل وخاصة فيما يشتبه عليه امره ويلتبس عليه لا يستعجل وكثير من الورطات التي يقع فيها كثير من الناس بسبب عدم الحكمة

25
00:09:26.200 --> 00:09:50.400
ولا سيما عند بروز الفتن ووجودها فتجد بعض الناس يندفع دون انات ودون نظر في العواقب والمآلات فيتورط ويورط ايضا الاخرين قد قال ابن مسعود رضي الله عنه انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة

26
00:09:51.100 --> 00:10:10.650
فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر وهذه حكمة حكمة هذه ان يكون الانسان متأني في الامور ومتروي ومتأمل في العواقب ثم يكون اقدامه على ما يقدم عليه

27
00:10:11.150 --> 00:10:35.900
ام بينة وعن دراية وعن روية وعن عدم استعجال فيفوز باذن الله تبارك وتعالى بالعاقبة الحميدة قال وهو حث الانسان على ان تكون اقواله وافعاله وتدبيراته تابعة للحكمة موافقة للصواب. غير متقدمة على اوانها ولا

28
00:10:35.900 --> 00:11:01.900
متأخرة وتأمل هذا الوصف الدقيق الى الحكمة ان تكون افعال الانسان تأتي في وقتها المناسب غير متقدمة ولا متأخرة لان التأخر تفريط التأخر تفريط واهمال واضاعة والاندفاع افراط وتجاوز الحد

29
00:11:02.550 --> 00:11:22.250
وخيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها قال رحمه الله وبتحقيق هذا يعني بتحقيق هذا المنهج الرصين يعرف كمال عقل الانسان ورزانته. يعرف كمال عقل الانسان ورزانته ولبه. وايظا بهذا المنهج

30
00:11:22.250 --> 00:11:45.200
شديد والطريق المبارك تدرك الامور وتنجح المقاصد واستدل لذلك بقول الله تبارك وتعالى واتوا البيوت من ابوابها واتوا البيوت من ابوابها. وهذا منهج ينبغي ان يسير عليه المسلم في كل شؤونه. بحيث

31
00:11:45.550 --> 00:12:03.350
يكون في كل امر من الامور يأتيه من بابه الصح يأتيه من بابه الصحيح ومن مدخله المناسب لا انه يأتي الامور من العرض بدون فهم وبدون دراية وبدون روية بل يأتي كل امر من بابه المناسب

32
00:12:04.800 --> 00:12:24.600
وهذي وهذي ايظا هي الحكمة فقوله واتوا البيوت من ابوابها هذا منهج حكيم يدعو الله سبحانه وتعالى عباده اليه في جميع الامور يقول رحمه الله في بيان معنى الاية اي ائتوا كل امر من الطريق الموصل اليه

33
00:12:25.150 --> 00:12:49.300
من الطريق الموصل اليه المسهل لحصوله يراعى في ذلك اختصار الطريق بحيث يكون الطريق الذي يسلك اقرب طريق يراعى في ذلك سلامة الطريق من الالتواء والانحراف يراعى في ذلك ايضا

34
00:12:50.100 --> 00:13:16.800
سلامة الطريق من الافات والمعاطب والعقبات والعواقب فكل ذلكم يراعى بحيث تؤتى الامور من ابوابها اي يسلك لنيل الغايات والمبتغيات المسلك الصحيح والطريق المناسب الموصل اليها المسهل للحصول للحصول عليها

35
00:13:16.900 --> 00:13:38.250
وضد ذلك امران ضد هذا المنهج امران. اما ترك للمنافع واهمال لها واما سلوك طرق ضارة في تحصيلها فهذا افراط وهذا تفريط اما ترك الامور لا يدخل الطريق اصلا لا يدخل الطريق اصلا

36
00:13:39.250 --> 00:14:02.550
لا يسلكه اصلا او يسلك طرق ظارة اما ان يترك الطريق اصلا فلا يسلكه او يسلك طرقا ضارة فكل من هؤلاء مضيع هذا مهمل وهذا مخاطر والحق قوام بين ذلك

37
00:14:02.950 --> 00:14:23.150
الحق قوام بين ذلك لا افراط ولا تفريط  قال اما تقصير عن بلوغ الغاية او التواء في الطريق وهذا خطأ وهذا خطأ او سلوك طرق وعرة ومسالك صعبة. مع التمكن

38
00:14:23.300 --> 00:14:51.500
من سلوك ما هو اسهل منه احيانا بعض الناس تجده يعني يصل الى او يسلك الى المطلوب المعين ابعد طريق كنت اسمع او كنا نسمع مثل كثيرا ما نسمعه وكنت اظنه شيء في زمان لكن رأيته عند ابن تيمية في احد كتبه

39
00:14:51.700 --> 00:15:11.100
ويضم طوائف من الناس قال مثلهم مثل رجل قيل له اين اذنك فمد يده اليمنى وامسك بها يد اذنه اليسرى مع ان اذنه اليمنى قريبة من يده اليمنى لكن بعض الناس اذا اراد ان يصل الى شيء يسلك الابعد

40
00:15:11.550 --> 00:15:35.550
يسلك الا بعد المسلك الا بعد والطريق الاوعر والاصعب وبعضهم يفرط ويضيع والحكمة هي السعي للحصول على المقاصد النبيلة والاهداف الحميدة باقرب طريق فالذي يقعد ليس حكيما. والذي يسلك الطرق الوعرة

41
00:15:35.650 --> 00:16:01.550
العسرة الصعبة ايضا ليس حكيما الحكيم هو الذي يسلك الجادة القوام السهلة الميسرة ان هذا الدين ولن يساد الدين احد الا غلبه نعم. قال رحمه الله تعالى واعلم ان طريق كل امر ما يناسبه. قال تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة

42
00:16:01.550 --> 00:16:21.550
فالدعوة الى الله او الى سبيله تشمل تعليم الجاهلين ووعظ الغافلين. وتشمل النصيحة الخاصة لاحاد الناس وافرادهم في الامور الدينية والدنيوية فاذا سلك الداعي فيها طريق الحكمة كان اقرب وارجى لحصول مقصوده. ولهذا ينبغي تعليم كل ينبغي

43
00:16:21.550 --> 00:16:46.850
كل احد ما هو انفع له. وبعبارة او دلالة اقرب الى ذهنه وفهمه. ولهذا قيل في تفسير الربانيين هم الذين يعلمون الناس صغارا صغار العلم قبل كباره. نعم يقول رحمه الله واعلم ان طريق كل طريق كل امر ما يناسبه طريق كل امر ما يناسبه

44
00:16:46.850 --> 00:17:06.400
كلام عظيم جدا يمكن نأخذ منه قاعدة في في هذا الباب وهي الحكمة في في كل امر الحكمة في كل امر سلوك ما يناسبه الحكمة في كل امر سلوك ما يناسب الامر المقصود

45
00:17:08.050 --> 00:17:30.100
فمثل الشيخ الان بمثال يعني الدعوة الدعوة ما الحكمة في الدعوة ما الطريق الحكيم او الطريقة الحكيمة في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى  اذا عرفنا القاعدة ان الحكمة في الامور ان تسلك في كل امر ما يناسبه

46
00:17:30.150 --> 00:18:00.750
فتنظر في باب الدعوة ما الطريق المناسب الذي يوصل المقصود بيسر بدون عنت بدون اه التواء قال الله تعالى ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة ادع الى سبيل ربك بالحكمة قال فالدعوة الى الله او الى سبيله

47
00:18:01.100 --> 00:18:27.600
تشمل تعليم الجاهلين ووعظ الغافلين وتشمل النصيحة الخاصة لاحاد الناس وافرادهم في الامور الدينية والدنيوية اذا في تنوع في المدعوين متنوع في الحاجات في تنوع ايضا في افهام الناس في تنوع في المعادن والصفات والطباع

48
00:18:29.350 --> 00:18:55.400
وليس كل انسان يناسبه من الاسلوب ما يناسب الاخر ولهذا يحتاج مقام الدعوة الى التنبه لهذا الجانب حتى يدعو كل شخص بالحكمة ولهذا تجد في الاية نفسها قال ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. هذه كما قال اهل العلم مراتب

49
00:18:55.400 --> 00:19:15.400
الدعوة باعتبار حال المدعوين فمن الناس يناسب الحكمة ومنهم الموعظة ومنهم المجادلة بالتي هي احسن فيحتاج المقام الى معرفة حال المدعو. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ لما بعثه الى اليمن قال انك تأتي

50
00:19:15.400 --> 00:19:30.500
من اهل كتاب انك تأتي قوما اهل كتاب يعني كن على دراية بمن انت ستذهب اليهم مثل داعية يبعث الى مكان معين يقال انتبه انت ستذهب الى اناس عندهم شبهات

51
00:19:30.850 --> 00:19:51.450
او عندهم كذا وكذا او يقال له انت ستذهب الى اناس عوام جهال لا يعرفون شيء فيعرف الى من هو ذاهب حتى تكون دعوته بحكمة بحيث يعطيهم ما يناسبهم ان الدعوة في كل مكان اعطاء

52
00:19:51.550 --> 00:20:13.450
آآ المدعو ما يناسبه. هذه الحكمة ما يناسبه اي ما يتناسب مع حاله فهمه آآ مقدرته هل عنده شبهات او ليس عنده شبهات؟ كل هذه الامور ينبغي ان تراعى فاذا سلك الداعي فيها طريق الحكمة

53
00:20:13.500 --> 00:20:37.850
كان اقرب وارجى لحصول مقصودة كان اقرب وارجى لحصول مقصودة. ولهذا ينبغي تعليم كل احد ما هو انفع له وبعبارة او دلالة اقرب الى ذهنه وفهمه اي ان من يدعى تراعى حاله عند دعوته

54
00:20:38.300 --> 00:20:58.650
تراعى حاله ويعطى ما يناسبه يعطى ما يتناسب مع حالة ان كان صاحب شبهة يحتاج الى اسلوب ان كان صاحب عناد يحتاج الى اسلوب ان كان انسانا عاديا ايضا يحتاج الى اسلوب

55
00:20:58.700 --> 00:21:24.300
لو اعطيت هذا اسلوبا المناسب لذاك ربما لا يجزي فيه فمراعاة حال المدعوين واعطاء كل مدعو ما يناسبه هو الحكمة والانفع ولهذا قيل في تفسير الربانيين هم الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كبارهم

56
00:21:24.500 --> 00:21:43.650
يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره لو عكست القضية خرج الانسان عن الحكمة خرج عن الحكمة يعني لو وجد انسان لو وجد اه انسانا مهتدي مهتدي توه بدأ بطلب العلم

57
00:21:44.800 --> 00:22:06.450
والان استقام وقال له ماذا تنصحني مثلا؟ انا اريد بعض الكتب انا الان استقمت قال انا انصحك تقرأ المغني لابن قدامة مثلا او ويعطيه مثلا كتب كبار للمتقدمين وبل للعلماء

58
00:22:08.050 --> 00:22:26.650
هذا يتنافى مع الحكمة واحيانا ايضا هذا المهتدي الجديد يقول انا اريد بعظ الكتب انا اريد بعظ الكتب حتى تفيدني في الاستقامة يقول هات قلم. ويمليه قائمة طويلة فيحس ان العلم

59
00:22:27.750 --> 00:22:45.450
حمل فتجده يحجم هذا ليس من الحكمة لكن تهوين على وانا انصح في هذا المقام وكثيرا ما يحتاج اليه انصح في هذا المقام المهتدي الجديد او الذي للتوبة لا لا تزد على

60
00:22:46.050 --> 00:23:02.800
وصيته بكتاب الاربعين للنووي لا تزد على هذا حتى لو الح عليك يكون من البداية يعني يريد قل له ابدا يعني هذا الكتاب عظيم جدا واثني عليه وقل له انت اذا حفظت الكتاب وظبطته واتقنته

61
00:23:03.000 --> 00:23:23.650
سترى الاثر على نفسك وبعدين ابحث عن عن كتب اخرى. يكفيك هذا الكتاب لا تزد عليه ويشجعه على حفظه هذه الطريقة اجدم وانفعه يبدأ مثل ما مر معنا واتوا الامور من ابوابها. واتوا البيوت من ابوابها

62
00:23:24.750 --> 00:23:46.000
لكن اذا ساق له قائمة بكتب او اعطاه كتب متقدمة ليس هذا من الحكمة فالحكمة ان ان يربى الناس على صغار العلم قبل كباره على صغار العلم قبل كباره فكيف بمن يربي الناس

63
00:23:46.500 --> 00:24:04.300
لا على صغار العلم ولا على كباره لا على صغار العلم ولا على كباره. يربيهم على اهواء او على بدع او على ضلالات او على اظهار نفسه بعض الناس يعني بكلامه يظهر نفسه

64
00:24:04.750 --> 00:24:24.150
يظهر نفسه بمثل لوك الكلام بالمنطق في الفلسفة بامور ليس من ورائها طائل ليس من ورائها طائر الا حرف الاذهان تشويش على العقول ولا تبني دين ولا تقيم زكاء ولا صلاحا ولا

65
00:24:24.150 --> 00:24:44.150
اقامة نعم. قال رحمه الله تعالى ومن الحكمة الا نلقي على المتعلم متنوعة التي لا يتحملها ذهنه. او يضيع او يضيع او يضيع بعضها بعضا. واتفق اهل المعرفة بطرق التعليم

66
00:24:44.150 --> 00:25:04.150
ان هذا ضار ومفوت للعلم. وان الطريق الاقرب ان يجعل ان يجعل للمتعلم من الدروس ما يسهل عليه ما يسهل عليه حفظها وفهمها وعقلها والتفكر التام فيها. فان هذا من الدعوة الى الله بالحكمة التي هي الطريق الوحيد للنجاح. هذا كلام عظيم

67
00:25:04.150 --> 00:25:27.600
جدا  طالب العلم الذي مقدم على دعوة بعد ان حصل زادا من العلم والتعلم فعلا يحتاج الى مثل هذه الوصايا الحصيفة النافعة حتى يسلكها في دعوته الى الله سبحانه وتعالى

68
00:25:28.650 --> 00:25:47.750
فمن الحكمة الا نلقي على المتعلم العلوم المتنوعة التي لا يتحملها ذهنه حتى لو كانت هي في ذاتها حق علي رضي الله عنه يقول حدثوا الناس بما يعرفون يحدث الناس ما يعرفونه. اتريدون ان يكذب الله ورسوله

69
00:25:48.200 --> 00:26:12.750
ما كل ما يعلم يقال ولا كل احد يناسبه اه مستوى معين من من المسائل والابحاث العلمية لان مرحلته دون ذلك ولهذا بعض اهل العلم يجعل للمتعلمين حلقات والمبتدئ ما يدخل في حلقة المنتهي

70
00:26:13.300 --> 00:26:34.900
المبتدأ ما يدخل في حلقة المنتهي لانه يحتاج الى امور قبل هذه الحلقة ان ان يصل اليها ان يصل اليها واذا دخل في مستوى اعلى مستوى اعلى من مستواه لا يحسن

71
00:26:35.400 --> 00:27:04.250
ربما تلتبس عليه آآ تلتبس عليه الامور يقول او يضيع بعضها بعضا او يضيع بعضها بعضا عندما يكون ايضا مقدرته مقدرة لا لا تستوعب ثم يسرد عليه امورا عديدة ومسائل كثيرة لا يستوعبها. ما الذي يحصل؟ قال يضيع بعضها بعضا

72
00:27:05.700 --> 00:27:23.200
قد جاء عن عثمان بن عفان رضي الله عنه انه قال كثرة الكلام ينسي اخره اوله كثرة الكلام ينسي اخره اوله اذا كثر الكلام على الانسان طالت الامور وتعددت ما يضبط شيء

73
00:27:26.000 --> 00:27:50.600
لا يضبط شيئا واتفق اهل المعرفة بطرق التعليم ان هذا ضار وممقوت للعلم ان هذا ضار ومفوت للعلم وان الطريق الاقرب ان ان يجعل للم تعلم من الدروس ما يسهل عليه حفظها وفهمها وعقلها والتفكر التام فيها

74
00:27:50.600 --> 00:28:10.600
فان هذا من الدعوة الى الله بالحكمة. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن الحكمة ان ان ترمق المتعلم وتقوي رغبته في التعلم بكل طريق. فان قوة الرغبة تزيد في الحفظ والفهم. وكلما كانت رغبة طالب العلم فيه

75
00:28:10.600 --> 00:28:37.600
وكان محصوله اكثر واتم. طالب العلم يحتاج خاصة انه يمر احيانا بفتور تثبت في الهمة يمر بحالات يتوانى فيها يكسل فيحتاج مثل هذه المعاني قال ان ترمق الم تعلم ان ترمق الم تعلم

76
00:28:38.250 --> 00:28:59.350
يعني تتأمل فيه تنتبه له حتى يعالج حتى يعالج يعني ما عنده مثلا من من فتور ما عنده من تقصير ما عنده من ثواني ترمق المتعلم وتقوي وتقوي رغبته في التعلم بكل طريق

77
00:29:00.100 --> 00:29:22.850
وتقوي رغبته في التعلم بكل طريق. فان قوة الرغبة تزيد في الحفظ والفهم قوة الرغبة تزيد في الحفظ والفهم سبحان الله هذا الذي يقوله الشيخ فانظروا اليه ايام الاختبارات انظر اليه ايام الاختبارات قوة الرغبة

78
00:29:23.100 --> 00:29:43.300
في ان ينجح والا يرسب في الامتحان تجده ايام اختبارات الاسبوعين التي قبل اختبار سهر وحفظ ومراجعة ويحفظ امورا لو استمر سنة على طريقته ايام الاختبارات يتخرج عالم لو استمر سنة

79
00:29:43.450 --> 00:30:03.200
اذا ما الذي دفعه ايام الاختبارات الى هذه القوة؟ قوة الرغبة قوة الرغبة تجد بعض الناس يقول انا ما عندي قدرة على الحفظ. ايام الاختبارات يحفظ لو كان فهمي ضعيف ايام الاختبارات يفهم

80
00:30:04.000 --> 00:30:26.950
وتجده يستوعب اشياء كثيرة جدا يستوعبها السبب قوة الرغبة اذا العبد يحتاج في هذا الباب الى ما يقوي رغبته في العلم ويحتاج الى الى كلمات تقوي رغبته في العلم اذا قويت الرغبة قال الشيخ قوي الحفظ وقوي الفهم

81
00:30:28.650 --> 00:30:49.500
واذا ضعفت الرغبة وضعف الحفظ وظعف ظعف الفهم الرغبة عندما تكون قوية حتى لو ان الرجل بلغ الستين السبعين وظن ان مستواه في الحفظ او ما الى ذلك لا يتمكن

82
00:30:50.250 --> 00:31:10.450
لا يتمكن من الحفظ اذا قويت الرغبة عنده يحفظ حفظا ربما افظل من حفظ الصغار بحسب قوة الرغبة وهذا امر معلوم احد الافاضل يحدثني مرة يقول كنت احفظ القرآن لصغار

83
00:31:11.050 --> 00:31:37.600
في احد المساجد وجاءني رجل كبير في السن وقال هنيئا لهؤلاء هنيئا لهم هذا امر فات علينا وضاع وما لنا منه نصيب. قلت له ليش لماذا فات عليك؟ ولماذا ليس لك من نصيب اجلس مثلهم وتحفظ مثلهم

84
00:31:38.800 --> 00:31:59.200
قال انا استطيع قال اجلس انت واصبر وترى ان شاء الله يقول وجلس وجلست معه في قصار السور فترة طويلة وهو صابر حتى اكمل عندي خمسة اجزاء اكمل خمسة اجزاء

85
00:31:59.500 --> 00:32:20.200
باتقان يقول ثم قال لي انا سانتقل الان الى بعض السور التي اود ان اكون حافظ لها مثل سورة الكهف وبعض المواضع من بعض السور يقول اختارها قال ساكتفي بها واضبط هذا الذي عندي

86
00:32:20.400 --> 00:32:36.800
يقول وحفظ علي سورة الكهف يقول يوم من الايام كنت جالس في المسجد يوم الجمعة جاء وجلس بجنبي وقال اريد ان اقرأ عليك سورة الكهف حفظا في يوم الجمعة قلت فانظر

87
00:32:37.700 --> 00:32:58.400
يقول قرأ علي كاملة بدون خطأ لما انتهى قلت له انا ودي اقرأها عليك واخطأت مرتين يقول اخطأت مرتين فقوة الرغبة اذا وجدت عند الانسان ولو كان كبر سنه يأتي الحفظ ويأتي الفهم

88
00:32:59.050 --> 00:33:15.800
وتتيسر الامور مع قوة الرغبة فاذا هذا جانب حقيقة مهم جدا ينبه عليه الشيخ رحمة الله عليه يقول فان قوة الرغبة تزيد في الحفظ والفهم قوة الرغبة تزيد في الحفظ والفهم

89
00:33:16.050 --> 00:33:40.550
اذا اذا قالت نفسك اذا قالت لك نفسك انت ظعيف الفهم وضعيف الحفظ فاقرأها انت بتقوية الرغبة لا يكون هذا القول منها مثبتا لك وثانيا لك عن الطريق بل اعمل على تقوية الرغبة فاذا قويت فانه يتيسر

90
00:33:40.550 --> 00:34:01.200
باذن الله الحفظ والفهم وكلما كانت رغبة طالب العلم فيه اقوى كان محصوله اكثر واتم نعم قال رحمه الله تعالى ومن الحكمة في تعليم العوام وارشادهم ان يعلموا ما يحتاجونه

91
00:34:01.200 --> 00:34:23.850
بالفاظ وعبارات مناسبة لاذهانهم. قريبة من افهامهم فهذا فيه نفع كبير. اه ايظا الشيخ ينبه هنا ان مخاطبة العوام مخاطبة العوام آآ المناسب ان يخاطب العامي الاسلوب الذي يفهمه. يعني لو تأتيه بعبارة فصيحة

92
00:34:24.350 --> 00:34:51.200
وتختار الالفاظ لغوية ربما اول مرة يسمع بها ما ما يفهم منك شيء لكن اذا خاطبته باسلوب وعبارة درج عليها التي الفاظه العامية فهذا اقرب له وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم

93
00:34:52.050 --> 00:35:15.300
فاذا كلمته بلسانه وبلهجته وباسلوبه هذا اسفل عليه ولهذا من حكمة الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله لما الف كتابه الاصول الثلاثة كتب نسخة باسلوب اللهجة العامية الدارجة حتى انه كتب رحمه الله اذا قيل لك وش ربك

94
00:35:16.250 --> 00:35:34.000
اذا قيل لك وش ربك تسهيلا ويذكر ان رجلا قال له احد العوام قال له ما معنى قول الله تعالى؟ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم قال يعني وش يبيبكم

95
00:35:35.050 --> 00:35:56.150
ماذا يبغي بكم؟ وش يبيكم؟ بالدارج اللغة الدارجة العامية فعندما يخاطب العامي بالاسلوب او اللهجة التي درج عليها مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله هذا انفع له وفيه نفع كبير له بخلاف ما لا لو خوطب

96
00:35:56.550 --> 00:36:17.250
بالفاظ مثلا عالية ولغة فصيحة هذا يعسر عليه ويصعب عليه ان ان يفهمه  قال رحمه الله تعالى وكذلك ينبغي لاهل العلم في مجالسهم مع الناس العامة والخاصة ان يبحثوا بما يناسب الحال عند المناسبات من المسائل

97
00:36:17.250 --> 00:36:41.100
العلمية فكم حصل فكم حصل فيها من منافع كثيرة من غير تشويش؟ ولا قطع عن مقصودها وهذا من الحكمة؟ من الحكمة ايضا استغلال المناسبات باسلوب لطيف بشيء مناسب بحيث يستفيد الناس من جهة ولا ينزعجون ايضا

98
00:36:41.400 --> 00:37:00.800
من الملقي او المعلم فهذا ايضا مراعاته في المجالس له آآ اثره العظيم نعم. قال رحمه الله تعالى ومن الحكمة في حق الناصح ان يكون رفيقا متأنيا متوخيا للحالة المناسبة

99
00:37:00.800 --> 00:37:28.000
برين قال تعالى اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى وقال تعالى فذكر ان نفعت الذكرى. ايضا هذا من الامور المهمة التي يجدر بالناصح ان يراعيها ان يكون رفيقا متأنيا متوخيا للحالة المناسبة للمنصوح باللين

100
00:37:28.500 --> 00:37:54.650
فبما رحمة من الله لنت لهم وقال الله لموسى وهارون فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى نعم. قال رحمه الله تعالى ومما يعين المعلم والمذكر معرفة طبائع الناس واخلاقهم والوسائل التي

101
00:37:54.650 --> 00:38:22.950
من جهتها يؤتون والوسائل التي يؤتون من جهتها مما يعين المعلم المذكر معرفة طبائع الناس واخلاقهم. والناس معادن وطبائع واخلاق متنوعة فمراعاة هذه الامور وآآ بحيث انه يأتي كل انسان من خلال الوسائل التي يؤتى من خلالها

102
00:38:23.150 --> 00:38:45.850
يعني مثلا تعرف ان شخص عنده تقصير في جوانب معينة لكنه في جانب الكرم كريم تتحدث عن الكرم لان شيء يحبه وجبل عليه وحياته مضت على الكرم فاذا انفتح صدره تدخل على الامور الثانية

103
00:38:46.350 --> 00:39:04.250
فتنظر في الطرق التي تدخل عليها من اه او تدخل عليها من خلال اه الوسائل التي يؤتون من جهتها ربما يسمى مثل هذا مفاتيح الاشخاص يعني تجد كل انسان له مفتاح غير الاخر

104
00:39:04.500 --> 00:39:25.950
يعني من حيث آآ طبيعته اه اسلوبه ميلة اشياء عرف عنه بحبها او نحو ذلك نعم قال رحمه الله تعالى والرفق اصل كبير في هذا وغيره. قال صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء الا زانه

105
00:39:25.950 --> 00:39:49.450
ولا كان العنف في شيء الا شانه هذا تنبيه على مكانة الرفق عموما في الدعوة والتعليم وغير ذلكم ان يراعي العبد في ذلك كله الرفق والبعد عن العنف والشدة قد قال عليه الصلاة والسلام ما كان الرفق في شيء الا زانه. ولا

106
00:39:49.600 --> 00:40:09.600
نزع من شيء الا شانه. نعم. قال رحمه الله تعالى وكذلك تسلك الحكمة في تقوية الصدقات وتخفيف العداوات وما هلكت في شيء ابلغ ولا انفع من قوله تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم

107
00:40:09.600 --> 00:40:36.150
من ثمار الحكمة العظيمة ومنافعها الجليلة انها تقوي الصدقات وتخفف العداوات تقوي الصدقات لان الحكيم محبوب محبوب وايضا العداوات تدفع بالحكمة وقد قال الله سبحانه وتعالى ادفع بالتي هي احسن

108
00:40:36.300 --> 00:40:56.000
فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم والانسان ليس بحاجة خاصة في آآ امور الدنيا والمصالح الخاصة وحاجيات الناس الخاصة ما ليس بحاجة ان يجعل بينه وبين الناس عداوات

109
00:40:56.950 --> 00:41:18.450
فاذا صادف انه في موقف ما الطرف الاخر اشتد ادفعه بالحسنى لست بحاجة ان تبني بينك وبينه عداوة انت لست محتاج واذا بنيت بينك وبينه عداوة تعبت وتعبه واذا دفعته بالحسنى ارتحت وارتاح هو

110
00:41:18.550 --> 00:41:30.950
اذا انت لست بحاجة الحكمة ان تدفع بالتي هي احسن حتى ما يمنع ان يكون هو المخطئ عليك ان يكون هو المخطئ عليه كالمسيء اليك وتقول له المعذرة يا اخي

111
00:41:31.450 --> 00:41:50.700
سامحني انا مقصر ما يضرك اذا قلت هذه الكلمات ما يضرك قد يظن الانسان او يظن به انه في مثل هذا الموقف ذليل وان هذا ذل يسيء لك وتعتذر هذا ذل

112
00:41:51.350 --> 00:42:06.500
لكن يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد الله عبدا بعفو الا عزا ما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. انت عندما تكون عافي عن الناس كاظم للغيظ هذا عز لك

113
00:42:06.950 --> 00:42:24.550
نعم قد يكون في صورته الظاهرة في ظنك انت ظم ظن من يراك ان هذا ذل شوف يقول انظر كيف يسيء له ويعتذر وين الرجولة؟ ووين الكذا؟ ووين لكن الحق ان هذا هو العز

114
00:42:25.250 --> 00:42:50.600
ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه وقت الغضب مثل هذه الامور هي حقيقة عز العبد  كماله وسلامته من عداوات الناس قال اه ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم

115
00:42:50.850 --> 00:43:10.850
نعم. قال رحمه الله تعالى فاذا كان العفو والاحسان الى العدو يصيره صديقا حميما. فما ظنك بعمل مع الصديق والقريب والخليط الذين لهم الحق الاوكد وعندهم من اسباب الروابط الودية ما هو اوثق. هذا كلام عظيم ونحتاجه

116
00:43:10.850 --> 00:43:35.800
بيننا نحن الشباب وطلاب العلم ونحتاجه فعلا. يعني اذا كان الله سبحانه وتعالى قال فاذا الذي بينك وبينه عداوة يعني العدو كانه ولي حميم بسبب الرفق والدفع بالحسنى اليس الحسنى والتلطف والرفق بين الاخوان والزملاء

117
00:43:35.850 --> 00:43:56.250
اليس هو اجدر بينهم حتى تدوم بينهم المحبة والصفاء والاخاء يقول فما ظنك بعمله مع الصديق؟ اذا كان عمله مع العدو يجعله ولي حميم فكيف بعمله مع الصديق والقريب والخليط

118
00:43:56.450 --> 00:44:15.500
الذي الذين لهم الحق الاوكد. وعندهم من اسباب الروابط الودية ما هو اوثق مثل اذا كان يجمعك مع مجموعة من طلاب العلم جلوس في حلق العلم تعاون على حفظ العلم

119
00:44:15.800 --> 00:44:42.300
وملازمة للصلوات في المساجد وتجمعك بهم خصال كثيرة والشيطان حريص على ان يفرق بينكم. حريص جدا فلماذا اعامل زميلي؟ معاملة تبعده عني. ما الحاجة الى ذلك هل انا بذلك اقدم لنفسي او اقدم لامتي؟ او اقدم لدعوتي شيئا؟ لا والله

120
00:44:43.950 --> 00:45:04.850
فاذا مثل هذه الامور التي قد تحدث وهي فعلا تحدث تحدث بين افاضل وخيار اشتد الامر بينهم عند امور آآ من حظوظ النفس وتبدأ خصومات وتبدأ ادوات والشيطان من وراء ذلك

121
00:45:05.350 --> 00:45:30.250
فاذا كان العدو يكون بالدفع بالحسنى ولي حميم فكيف بالصديق اصلا اذا هذه الخصال نحتاج فعلا ان نعتني بها. نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك تسلك الحكمة في معاملة الاولاد ومعاشرة الزوجات. فانه يراد منهم امران عظيمان مهمان

122
00:45:30.250 --> 00:45:50.250
احدهما اصلاحهم وتقويمهم وتهذيبهم بتقوية دينهم وتربية اخلاقهم. فهؤلاء يسلك معهم كل طريق يسلك مع غيرهم وطرق خاصة وطرق خاصة تناسب احوالهم. ويوجههم وليهم فيه الى كل خير بترغيب ولين

123
00:45:50.250 --> 00:46:10.250
وحسن معاملة وكل احد يعرف من احوال اولاده واهله ما لا يعرفه غيره. الامر الثاني انه يراد منهم القيام بحق الوالدين وبالعشرة الواجبة والمستحبة بين الزوجين. وذلك ايضا بدعوتهم اليه بالحال والمقال

124
00:46:10.250 --> 00:46:30.250
وبالحكمة والرفق. ومن انجح ذلك ان يكون الوالدان قائمين قائمين بحق الاولاد. والزوج قائما بحق زوجته فاذا طلب منهم القيام بما عليهم في هذه الحال سهل عليهم بخلاف ما اذا لم يقم الوالدان والزوج بحقوقهم

125
00:46:30.250 --> 00:46:52.050
فان تقويمهم يصعب جدا وكيف تطلب ما لك وانت مانع الحق الذي عليك؟ وكذلك تسلك الحكمة. نعم يقول رحمه الله كذلك تسلك الحكمة في معاملة الاولاد ومعاشرة الزوجات ومعاشرة الزوجات

126
00:46:52.350 --> 00:47:23.800
فانه يراد منهم امران وهذا الان تحديد للهدف وما الذي يريده الانسان من اولاده؟ حتى يعمل على اهداف واضحة يسعى الوصول اليها فالامر الاول اصلاحهم وتقويمهم وتهذيبهم لتقوية دينهم وتربية اخلاقهم كما قال الله قوا انفسكم واهليكم نارا اي ادبوهم وعلموهم وربوهم

127
00:47:24.400 --> 00:47:44.650
فهذا امر مطلوب ويعرف الانسان من اولاده وطبائعهم واحوالهم وامورهم فيترفق بهم ويسلك معهم احسن المسالك للوصول الى هذا المقصد المطلب الثاني او الامر الثاني الذي يراد يراد منهم القيام بحق الوالدين

128
00:47:44.750 --> 00:48:05.750
كل اب يريد ان يكون ابنه قائم بحقه غير مضيعة لحقه بارا به ليس عاقا عمل والده على اه وتعب عليه في امور كثيرة جدا فيحتاج الى ان يكون هذا الابن بار به

129
00:48:07.000 --> 00:48:27.100
ومحسن الى والده وليس مسيئا فايضا هذا الجانب يسلك فيه ما يعين الابن على القيام بذلك قال ومن انجح ذلك ان يكون الوالدان قائمين بحق الاولاد قائمين بحق الاولاد والزوج

130
00:48:27.200 --> 00:48:52.600
قائما بحق زوجته فاذا طلب منهم القيام بما عليهم في هذه الحال سهل عليهم بخلاف اذا لم يقم الوالدان والزوج بحقوقهم فان تقويمهم يصعب جدا نعم. قال رحمه الله تعالى وكذلك تسلك الحكمة في النفقات والتدبيرات البيتية. التي روحها وقوامها

131
00:48:52.600 --> 00:49:12.600
تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان وكان بين ذلك قواما. فالاقتصاد في النفقات وسلوك طرقه له نفعه المعروف ومحله الاكبر. هذا ايضا جانب من الحكمة التي ينبغي ان تسلك. بحيث آآ فيما يتعلق

132
00:49:12.600 --> 00:49:34.600
نفقة ومعاش الانسان كيف يرتب اموره بحيث يكون ماضيا باقتصاد لا تقتير ولا اسراف والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا. وكان بين ذلك قواما فاذا كان حكيما في باب النفقة

133
00:49:34.750 --> 00:49:58.300
جاءت الامور باذن الله تبارك وتعالى على السداد. نعم. قال رحمه الله تعالى والطف من ذلك كله ان تسلك الحكمة مع نفسك وتراقبها في اعمالها وتجتهد في تنمية وازع الرغبة الى الخير. واضعاف الدواعي الى الشر وتلاطفها ملاطفة الطفل في تحصيل الامور المطلوبة

134
00:49:58.300 --> 00:50:18.300
منها وفي تنمية اخلاقها وتعطيها منها الراحات والطيبات ما يسهل عليها معه القيام بالطاعات. وتغتنم اوقات نشاطها ما يسهل ما يسهل عليها معه القيام بالطاعات وتغتنم اوقات نشاطها وتريحها في فترات الكسل

135
00:50:18.300 --> 00:50:38.300
واياك ان تجمع واياك ان تجمع بك في الانهماك في اللذات التي تشغل عن الامور النافعة. ولكن وحاسبها واعرض عليها الموازنة بين الاخلاد الى الكسل وبين المطالب العالية التي تفو التي تفوت بالكسل. ولا تدرك الا

136
00:50:38.300 --> 00:50:58.300
بالعمل وعرفها ما امامها من النعيم لمن امن وعمل صالحا وسلك الصراط المستقيم وقل لها لمثل هذا اعمل العاملون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون. هذا باب عظيم من ابواب الحكمة. الحكمة مع النفس

137
00:50:58.300 --> 00:51:31.000
في مداواة النفس ومعالجتها ومحاسبتها وزمها بزمام الشرع وكيف ان النفس لها ادبار واقبال وان الانسان ينبغي ان يلاحظ احوال نفسه في اقبالها وادبارها والنفس حرون وفيها تلدن فيحتاج يحتاج العبد فعلا الى ان ينتبه لهذا الامر

138
00:51:31.250 --> 00:51:58.450
ويسايس نفسه وهذه هي الحكمة يسايس نفسه اذا سئمت النفس وملت اعطاها من الراحة نصيبا يسيرا تستجم به ثم يمضي في عمله اذا اقبلت النفس يستقل اقبالها يحاول ان يحصل نصيب الوافر من الخيرات علما وعملا

139
00:51:58.750 --> 00:52:21.100
وبرا واحسانا فالنفس تحتاج الى الى هذا الجانب. ودائما يذكرها بلقاء الله يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد ولتنظر نفس ما قدمت لغد وسيذكر الان الشيخ رحمه الله مخاطبة للنفس

140
00:52:21.350 --> 00:52:46.000
على سبيل المداواة والمعالجة لها وفعلا فعلا عندما يخاطب الانسان نفسه ليس بالضرورة خطابا بالالفاظ وانما شيء يتذكر في نفسه شيء تذكره في نفسه يعني احد السلف يقال عنه قال لنفسه يا نفس

141
00:52:47.000 --> 00:53:09.650
اذا دخلت القبر من سيصلي عنك من من يصوم عنك؟ من يتصدق عنك؟ من كذا؟ من كذا لا احد يستحثها يستحثها ففي اشياء فعلا اذا الانسان ذكر نفسه بها ومن خلال ذلك استحثها تحركت

142
00:53:09.750 --> 00:53:39.750
تحركت النفس فالان سيأتي مخاطبة للنفس كلام مؤثر ومحرك للنفس نعم. قال رحمه الله تعالى قل لها يا نفس ايما اولى تقديم لذة قليلة حشوها اكدار وطيها الغموم والهموم والخسار. على لذات متواصلات كاملات بلا كدر ولا منغص في دار القرار مثلا

143
00:53:39.750 --> 00:54:01.550
لو ان انسان نفسه دعته الى شهوة محرمة ثم خاطبها قبل ان يقدم خاطبها قال وماذا وماذا لو طاوعتك وفعلت هذه اللذة المحرمة ماذا سيكون اللذة يا نفس ستذهب لن تبقى فاذهب في وقتها

144
00:54:02.100 --> 00:54:24.850
لكن اما تعلمين انه سيكون بعد هذه اللذة غصص ونكد وعقوبة يذكرها تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار

145
00:54:25.300 --> 00:54:51.900
لم يا نفس تقدمين الا تعلمين انه سيكون كذا ويكون كذا واذا ذكرها امتنعت اذا خوفها وذكرها واستجلب مثل هذه المعاني امتنعته واصبح هو الذي يقودها ليست هي التي تقوده. نعم. قال رحمه الله تعالى وايما اولى تحصيل لذة الايمان

146
00:54:51.900 --> 00:55:10.450
او اللذات البهيمية التي مآلها الخيبة والحرمان؟ يقول له ماذا تختارين يا نفس ايهما تختارين؟ تختارين لذة بهيمية تكونين انت وبهيمة الانعام سواء لذة تفنى والحال يكون سوا مثل بهيمة الانعام

147
00:55:11.100 --> 00:55:30.000
او ان او او تختار اللذة الايمان وحلاوة الطاعة ولذة البعد عن الحرام  نعم يا نفس ابذل اليسير من القوة فيما يعود عليك بالخير والبركات ولك مني ان ارضيك بما تحبين من

148
00:55:30.000 --> 00:55:50.000
اللذات المباحات قومي بما عندك من الحقوق الواجبات والمستحبات اقم لك بما تحبين من الراحات وتناول الطيبات يا نفس قد ارشدك معلم الخير صلى الله عليه وسلم الى اعمال نافعة عظيمة. الى اعمالنا

149
00:55:50.000 --> 00:56:10.000
نافعة عظيمة اعمال نافعة. يا نفس قد ارشدك معلم الخير صلى الله عليه وسلم الى اعمال نافعة عظيمة النفع يسيرة على النفس الى اعمال نافعة الى اعمال نافعة عظيمة النفع يسيرة على النفس

150
00:56:10.000 --> 00:56:29.100
نعم. فقال استعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة والقصد القصد تبلغ. نعم وقال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه يا رسول الله اخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار. قال

151
00:56:29.100 --> 00:56:49.100
لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي هي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ثم قال الا ادلك على ابواب الخير؟ الصوم جنة. والصدقة تطفئ

152
00:56:49.100 --> 00:57:09.100
الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل. ثم تلا قوله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع الى قوله يعملون ثم قال الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه رأس

153
00:57:09.100 --> 00:57:29.100
امر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد. ثم قال الا اخبرك بملاك ذلك كله؟ قلت بلى يا رسول الله فاخذ بلسان نفسه وقال كف عليك هذا قلت وان لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال ثكلتك امك

154
00:57:29.100 --> 00:57:49.100
ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم الا حصائد السنتهم؟ انظري الى هذه الاعمال الموصلة الى غايات الى غاية الغايات وفوائدها الجليلة مع سهولتها عن النفس. ثم اعلمي ان من قام بما عليه من حقوق الله

155
00:57:49.100 --> 00:58:09.100
وحقوق عباده لم يفت عليه نصيبه من الدنيا. قال صلى الله عليه وسلم من كانت الاخرة همه جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة. ومن كانت الدنيا همه شتت الله عليه شمله

156
00:58:09.100 --> 00:58:33.100
وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له. هذا من مسايسة النفس  ترغيبها في الخيرات ان يذكر لها احاديث الفضائل والاعمال الصالحة ويذكر لها فضل العمل بها

157
00:58:33.600 --> 00:58:50.950
وانه يبلغ بذلك عالي المقامات ورفيع الرتب ثم بعد ذلك يقول لها يا نفس لو عملت بهذه الخيرات لا يفوتك العمل بها شيئا من حظك من الدنيا بل ان هذا يجمع

158
00:58:52.150 --> 00:59:12.400
للانسان الخير في دنياه واخراه ولن يفوت يعني بعظ الناس يظن انه اذا عمل بالطاعة فاته حظه ونصيبه من دنياه. بينما الامر بالعكس يعني الامر ان الانسان عمل بالطاعة يجمع له امره. وتنتظم احواله. واذا

159
00:59:12.900 --> 00:59:32.000
تظيع انفرط الامر ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرط بينما المطيع يقول عليه الصلاة والسلام في الدعاء اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة امري. فالدين عصمة للامر

160
00:59:32.400 --> 00:59:56.100
والمعصية انفراط للامر وضياع واورد هنا الحديث حديث معاذ وهذا حديث حقيقة عظيم يرسم الانسان منهج مبارك هذا الصحابي الصغير معاذ بن جبل سأل هذا السؤال العالي الرفيع عمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار

161
00:59:56.150 --> 01:00:15.550
فبين له النبي عليه الصلاة والسلام هذا البيان ينصح بمراجعة شرح هذا الحديث في جامع العلوم الحكم لابن رجب رحمه الله تعالى قال انظري الى هذه الاعمال الموصلة الى غايات

162
01:00:16.100 --> 01:00:37.000
غاية الغايات وفوائدها الجليلة مع سهولتها على النفس ثم اعلمي ان من قام بما عليه من حقوق الله وحقوق عبادة لم يفت عليه نصيبه من الدنيا واستدل لذلك بالحديث من كانت الاخرة همه جمع الله شمله

163
01:00:37.100 --> 01:01:03.100
وجعل غناه في قلبه واتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه شتت الله عليه شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب  وهذا الكلام قاله عليه الصلاة والسلام للناس في مسجد الخيف في خطبته وموعظته صلى الله عليه وسلم التي بدأها بقوله

164
01:01:03.100 --> 01:01:27.200
لنظر الله امرأ سمع مقالتي نعم. قال رحمه الله تعالى يا نفس ما هي الا صبر ايامي كان مدتها اظغاف احلامي يا نفس جوزي عن الدنيا مبادرة وخلي عنها فان العيش قدامي. فلا يزال الحكيم مع نفسه في ملاطفة وتدريب

165
01:01:27.200 --> 01:01:58.300
وترغيب وترهيب وانذار وتبشير حتى يلين حتى يلين صعبها ويستقيم سيرها وتتبدل صفاتها الرديئة بالصفات الطيبة ولا يتمكن من هذا الا بسلوك الحكمة. هذا ايضا تتميم لما سبق من ان العبد ينبغي ان يكون مع نفسه بهذه الصفة يلاطفها يدربها يرغبها يرهبها ينذرها يبشرها

166
01:01:58.650 --> 01:02:28.800
حتى يلين صعبها النفس تكون في في بعض اوقاتها او كثير من اوقاتها فيها صعوبة فبمثل هذه الطريقة يلين صعبها ويستقيم سيرها وتتبدل صفاتها الرديئة بالصفات الطيبة  قال ولا يتمكن من هذا الا بسلوك الحكمة. نعم. قال رحمه الله تعالى الحكمة جمال العلم والة

167
01:02:28.800 --> 01:02:48.800
العمل واقرب الوسائل لحصول المقاصد. الحكمة تهون الصعاب. وبها تندفع العوائق. كم ندم عجول طائش وكم ادرك المطلوب متأن رفيق؟ لا تسلس الولايات الكبار ولا الصغار بمثل الحكمة. ولا تختل الا باختلال طريقها

168
01:02:48.800 --> 01:03:08.800
ولا تختل ولا تختل الا باختلال طريقها الحكيم اذا لم يدرك جميع المطلوب تنازل الى بعضه اذا لم يحصل ما قصده من الخير قنع باندفاع الشر واذا لم يندفع كل الشر دفع بعضه وخففه. وهذا كلام عظيم جدا

169
01:03:08.800 --> 01:03:29.300
في الحكمة عظيم جدا هذا الكلام. لاني اقول الحكيم اذا لم يدرك جميع المطلوب اذا لم يدرك جميع المطلوب تنازل الى بعضه لكنه لا لا يكون ايضا بحكم انه لم يدرك جميع المطلوب ترك جميع المطلوب

170
01:03:29.700 --> 01:03:46.300
بل كما قيل ما لا يدرك ما لا يدرك كله لا يترك كلهم وانما يحصل ما ما تمكن منه فاتقوا الله ما استطعتم فالحكيم اذا لم يدرك جميع المطلوب تنازل الى بعضه

171
01:03:46.650 --> 01:04:09.900
واذا لم يحصل ما قصده من الخير قنع باندفاع الشر كذلك فيه رتبة انزل من ذلك اذا لم يندفع كل الشر دفع بعضه وخففه فوزن الامور بالميزان الحكيم يصل الى هذه النتائج التي هي ماضية على قواعد الشريعة جلب المصالح

172
01:04:10.900 --> 01:04:30.900
ودرء المفاسد. نعم. قال رحمه الله تعالى واذا لم يمكن دفع واذا لم يمكن دفع الصعب وامكنه تلطيفه لطفه. يساير الامور والاحوال فينتهز فرصها. ويأتي الامور مع كل باب ووسيلة

173
01:04:30.900 --> 01:04:57.200
لا يمل السعي ولا يدركه ولا يدركه الضجر والسآمة. السآمة هي الملل. نعم. قد تلقى الامور منشرح وقلب ثابت يقلبها بفكره على كل وجه ويستعين برأي اهل الخبرة من الناصحين على ما يريده. لا لا تستفزه البدوات واوائل الامور حتى

174
01:04:57.200 --> 01:05:17.200
حتى ينفذ فكره الى باطنها ولا تغره الظواهر حتى يتغلل في مطاويها وعواقبها. ومع كثرة تفكيره وتقليبه الامور من جميع وجوهها ومشاورته عند التوقف والاشتباه لابد ان ينكشف له ما كان خافيا. ويتضح له

175
01:05:17.200 --> 01:05:37.200
وما كان مشتبها. واعلم ان من عود نفسه هذه الامور ولازمها في اغلب احواله فلابد ان يحصل له من التمرين والاختبار والتجارب اصولا يترقى بها عقله وتتسع دائرة معارفه وينمو ذكاؤه وفطنته ورب

176
01:05:37.200 --> 01:06:05.550
ما وصل الى حالة يصير بها علما يؤتم به في متاهات العقول مرجوعا اليه في ذلك والله اعلم خاتمة ختم بها رحمه الله تعالى كلامه العظيم عن الحكمة و كيف ان الانسان ينبغي ان يكون في اموره كلها حكيما حتى مع نفسه

177
01:06:05.900 --> 01:06:32.150
فاذا كان بهذه الصفة تيسرت له باذن الله تبارك وتعالى الامور اندفع عنها الملل والضجر ولا يمل السعي يتلقى الامور بصدر منشرح وقلب ثابت يقلبها بفكره على كل وجه ويستعين برأي اهل الخبرة من الناصحين على ما يريده

178
01:06:32.850 --> 01:06:55.400
ثم نبه على قضية مهمة وهي ان الحكيم لا تستفزه بالبدايات واوائل الامور احيانا تأتي بداية فتستفز بعض الناس دون تأمل في العواقب كثير من الناس تستفزهم البدايات واوائل الامور

179
01:06:56.250 --> 01:07:23.250
ولا يتأملون في العواقب فيتورطون وهذا يحصل كثيرا وخاصة في باب الفتن خاصة في باب الفتن تظهر بدايات ويراها جيدة من اول ما برزت وظهرت يراها عظيمة يراها عز يراها نصر يراها الى غير ذلك فيدخل في ذلك. دون نظر في العواقب. الحكيم لا تستفزه في البداية

180
01:07:23.250 --> 01:07:48.250
لا تستفزه البدايات بل ينظر في العواقب ينظر في عواقب الامور ومآلات الاشياء وكم من وكم من بدايات استفزت اقواما ودخلوا فيها ثم لما وصلوا الى النتائج التي لا تحمد ندموا على ذلك

181
01:07:49.000 --> 01:08:07.200
كثير هذا يحصل في واقع الناس ندم على ذلك وقال ليتني وليتني مثل ما قال عبر الشيخ سبق ان مر معنا قال لولا ولو ما يبدأ يحاسب نفسه ويتلون فاذا الحكيم لا تستفزه البدايات

182
01:08:08.100 --> 01:08:33.950
بل يقلب الامور ويوازن ويسأل اهل الخبرة ويلجأ الى الله سبحانه وتعالى ويشاور واذا اشتبه الامر لا يقدم حتى يتبين له الامر وينكشف له الخوافي يقول الشيخ رحمه الله اذا عود نفسه على هذه الامور ولازمها في اغلب احواله

183
01:08:34.550 --> 01:08:53.950
فلابد ان يحصل له من التمرين والاختبار والتجارب الشيخ لطيف سبحان الله في توجيهه يعني بعد ان اعطانا هذه الامور وهذه التوضيحات الجميلة المسددة قد يتسلل الشيطان الى النفس ويقول انت لست من اهل هالام

184
01:08:54.450 --> 01:09:13.200
لست من اهل هذه الامور كنت بعيد عنها هذي لغيرك وينسف هذا الخير كله بمثل هذا الكلام يقول هذا ما هو لك انت ما تصلح لهذا هذا لغيرك يحرمه من ذلك كله

185
01:09:13.500 --> 01:09:27.300
فيقول رحمه الله من عود نفسه من عود نفسه على هذه الامور ولازمها في اغلب احواله ولا زمن في اغلب احواله فلا بد ان يحصل له من التمرين والاختبار والتجارب اصول يترقى بها

186
01:09:28.250 --> 01:09:48.950
وهذا هو الخير حقيقة ان العبد يدخل ويبدأ يدرج في مدارج الحكمة والكمال والخير حتى تتسع دائرة معارفه وينمو ذكاؤه وفطنته الى مثل ما قال الشيخ ربما وصل الى حالة يصير بها علما يؤتى به

187
01:09:49.400 --> 01:10:13.850
بحيث الناس اذا ارادوا الحكمة قالوا انظروا فلان. عمل فلان اعملوا مثله. رجل حكيم في اعماله في تصرفاته فهذه ما تأتي هكذا لابد من صبر ومصابرة ومرابطة واستعانة بالله وتوكل عليه سبحانه وتعالى. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله

188
01:10:14.200 --> 01:10:38.050
لعلكم تفلحون  آآ نسأل الله عز وجل ان يجزي الشيخ عبد الرحمن خير الجزاء وان يغفر له وان يجعل مقامه في الفردوس الاعلى اعلى وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة

189
01:10:38.050 --> 01:10:58.050
تعين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر

190
01:10:58.050 --> 01:11:18.050
علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا وسدد

191
01:11:18.050 --> 01:11:38.050
السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

192
01:11:38.050 --> 01:11:58.050
واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

193
01:11:58.050 --> 01:12:04.700
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين