﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:14.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين تعليقات حقيقة يسيرة في مقطع اليوم اذ ليس فيه آآ شيء من ايات الاحكام بالمعنى الاصطلاحي

2
00:00:14.250 --> 00:00:29.400
الذي يشتمل عليه في الدرس الاول اه فلعلي اعلق على اه اية في المقطع السابق ثم تعليق يسير في مقطع اليوم في قوله سبحانه وتعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة

3
00:00:29.850 --> 00:00:51.600
قوله وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا. قال فرهان فرهان وفي قراءة آآ فره قال المفسر مقبوضة تستوثقون بها والتقدير هنا الذي يستوثق به رهان مقبوضة او فعليكم رهان مقبوضة او فليؤخذ رهان مقبوضة

4
00:00:52.100 --> 00:01:12.500
وهل هذا يدل على وجوب اخذ الرهن؟ الجواب لا فلا خلاف بين علماء الانصار ان الرهن مشروع بطريق الندب لا بطريق الوجوب. كما قال رحمه الله في احكام القرآن فكذلك ابن قدامة على ان الرهن غير واجب. وقال لا نعلم فيه خلافا

5
00:01:12.900 --> 00:01:30.350
فهذه الاية في قوله فريهان مقبوضة المراد بها الارشاد للايجاب بدليل قوله تعالى بعدها فان امن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن امانته فالمعنى هنا وان كنتم على سفر واردتم التوثيق ولم تجدوا كاتبا

6
00:01:30.450 --> 00:01:48.550
فالذي يستوثق به رهان مقبوضة المسألة الثانية في هذه الاية قال وبينت السنة جواز الرهن في الحضر هذه الاية وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان استدل بها بعض السلف على ان الرهن لا يشرع الا في السفر

7
00:01:48.650 --> 00:02:02.050
لظاهر الشرط في الاية. وان كنتم على سفر وهذا قول مجاهد وروي عن الضحاك قاله داوود الظاهري كذلك والذي عليه عامة اهل العلم هو جواز الرهن في الحضر وفي السفر

8
00:02:02.100 --> 00:02:14.250
قال ابن منذر اجمعوا على ان الرهن في السفر والحضر جائز. وانفرد مجاهد فقال لا يجوز في الحظر هذا الذي عليه عامة اهل العلم ودلت عليه السنة في فعل النبي صلى الله عليه وسلم اشتم اليه بالامس

9
00:02:14.800 --> 00:02:32.150
واما الشرط في قولي وان كنتم على سفر فانه لا يعتبر فيه مفهوم المخالفة وذلك لانه جرى مجرى الغالب. او خرج مخرج الغالب وبيان ذلك ان الغالب ان الكاتب لا يتعذر في الحضر وانما يتعذر غالبا

10
00:02:32.200 --> 00:02:50.900
في السفر طيب اه وفي قوله سبحانه وتعالى او عذرا وفي قول المفسر وافاد قوله مقبوضة اشتراط القبض في الرهن هذه مسألة الله جل وعلا وصف الرهن بانه بصفته وهو انه رهن مقبوض

11
00:02:51.450 --> 00:03:15.050
فهل القبض شرط لصحة الرهن ام هو شرط للزوم الرهن؟ محل خلاف بين العلماء فقال الشافعي رحمه الله القبض شرط في صحة الرهن وقال غيره من اهل العلم الشرط آآ القبض شرط للزوم وهو المذهب عندنا عند الحنابلة ان القبض ليس شرطا لصحة الرهن لكن

12
00:03:15.050 --> 00:03:32.500
له شرط في لزومه والمؤلف هنا كانه يشير الى مذهب الشافعي في قوله وافاد قوله مقبوضة اشتراط القبض في الرهن. قال والاكتفاء يعني وافاد قوله مقبوضة الاكتفاء به من المرتهن ووكيله

13
00:03:32.900 --> 00:03:50.350
ووجه الافادة ان الله جل وعلا قال فرهن او فرهان مقبوضة ولم يعين من الذي يدفع هذا الرهن فالواجب ان يكون او المشروع ان يكون الرهن مقبوضا سواء كان الذي اقبضه ودفعه هو المرتهن

14
00:03:50.450 --> 00:04:07.050
او وكيل المرتهن. المهم ان يوصف هذا الرهن بانه رهن مقبوض وقال الله جل وعلا بعد ذلك وليتق الله ربه ولا تكتم الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه اه الملاحظ هنا في هذه الاية وفي الاية التي قبلها

15
00:04:07.100 --> 00:04:24.500
انه تكرر في الايتين الامر بتقوى الله عز وجل في ثنايا ذكر الاحكام وهذه ملاحظة لا ينبغي ان تخطئها العين اه عندما نقرأ ايات الاحكام ان الله جل وعلا لا يذكر لنا الاحكام الفقهية مجردة

16
00:04:24.600 --> 00:04:46.550
هذا حلال وهذا حرام وهذا واجب وهذا مستحب وانما يأتي مع اية الاحكام بذكر عدد من الدوافع التي تدعو المكلف للامتثال ومن ذلك التعليق باليوم الاخر ومن ذلك التعليق باسماء الله وصفاته. ومن ذلك ايضا الامر بالتقوى في ثنايا ايات الاحكام

17
00:04:46.600 --> 00:05:09.700
ولو تتبعنا الامر بالتقوى في اثناء اية الاحكام سنجد انه كثير جدا في القرآن بالذات الاحكام الفقهية التي تكون في مواضع النزاع مثل ايات الطلاق ومثل الايات هنا في ايات الدين. هذه الايات قد يحصل فيها او هذه المسائل الفقهية قد يحصل فيها نزاع بين النفوس وشح واثرة

18
00:05:10.100 --> 00:05:27.600
فيأتي القرآن ليأمر بتقوى الله عز وجل فان تقوى الله كفيلة ان يمتثل المؤمن لهذه الايات ويسلم بها. وهذا فيه فائدة عملية وهي ان الانسان حينما يعلم الفقه الناس فلا ينبغي ان يقتصر على بيان الحكم الشرعي

19
00:05:27.800 --> 00:05:46.300
بل يكون في حديثه ما يدعو الناس للامتثال بهذه الاحكام وهذه الاوامر من التذكير بالتقوى ومراقبة الله والامتثال واليوم الاخر والتذكير بالاجر ونحو هذه آآ الامور من الدوافع التي تدعو الانسان للعمل بهذه الاحكام الفقهية

20
00:05:47.500 --> 00:06:03.400
طيب بهذا نكون قد انتهينا من التعليق على اه مقطع اليوم اه اه عذرا على درس البارحة في مقطع اليوم تعليق يسير  نعم اه تعليق يسير في قوله عز وجل

21
00:06:04.550 --> 00:06:19.950
فكيف اذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وهم لا يفهمون اية رقم خمسة وعشرين قال المؤلف ووفيت كل نفس قال من اهل الكتاب وغيرهم

22
00:06:20.150 --> 00:06:38.000
جزاء ما كسبت عملت من خير وشر ثم قال لا يظلمون بنقص حسنة او زيادة حسنة او زيادة سيئة والمؤلف هنا يشير الى العموم في الفاظ هذه الاية. فقوله ووفيت كل نفس لفظ عام لدخول كل

23
00:06:38.100 --> 00:06:53.850
فيشمل اهل الكتاب وغيرهم ثم قال ما كسبت عملت من خير وشر وهذا لفظ عام لان ما كسبت ما هذه اسم موصول توفيت كل نفس ما كسبت كأنه قال الذي كسبت

24
00:06:54.000 --> 00:07:07.150
والاسماء الموصولة تدل على العموم فيعم كل ما كسبت من خير وشر. كما قال رحمه الله وهم لا يظلمون. قال بنقص حسنة من او زيادة السيئة. وهذه اشارة الى عموم اللفظ

25
00:07:07.300 --> 00:07:28.350
لان قوله تعالى وهم لا يظلمون لا يظلمون هذا فعل جاء في سياق النفي والفعل في سياق النفي يدل على العموم فيشمل لا يظلمون اي صورة واي نوع من انواع الظلم فيعم ذلك آآ نقص الحسنات او زيادة السيئات. بهذا نكون قد انتهينا من درس

26
00:07:28.350 --> 00:07:38.200
اليوم ونسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين