﻿1
00:00:01.750 --> 00:00:23.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين قال تعالى يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا

2
00:00:23.400 --> 00:00:51.150
نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا بسم الله الرحمن الرحيم هذه الاية الكريمة وهذه السورة الكريمة ابتدأت بقوله تعالى يا ايها المزمل

3
00:00:51.950 --> 00:01:22.150
وهذا نداء برفق ولين مع نبينا صلى الله عليه وسلم والمزمل المتلفف بالثياب واصل هذه اللفظة المزمل اصلها المتزمل وقد ادغمت التاء في حرف الزاي وهذا نداء يا ايها المزمل هذا نداء من الله سبحانه وتعالى

4
00:01:22.500 --> 00:01:46.950
لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالوصف الذي كان عليه حين نزول هذه الايات وقد نزلت هذه الايات وفيها امر الله تعالى نبيه بقيام الليل وترك النوم الا على مقدار الحاجة

5
00:01:47.650 --> 00:02:13.100
وترك التزمل في الثياب في النوم انما جاء الخطاب لاجل ان يشد المئزر ويقوم باداء امور الدعوة ونداء الله سبحانه وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بهذا الوصف هو من قبيل التلطف

6
00:02:14.850 --> 00:02:33.500
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة قم يا نومان وايضا قوله صلى الله عليه وسلم حينما سأل عن علي ابن ابي طالب وكان ناهما في المسجد قال وذهب اليه قال قم ابا تراب

7
00:02:36.000 --> 00:03:02.550
اذا هذا من باب التلطف والترفق والتحنن بالنبي صلى الله عليه وسلم فنادى الله نبيه بهذا تلطفا وترفقا. لماذا؟ لان المطلوب منه صلى الله عليه وسلم انذاك هو الجد والتشمير

8
00:03:02.750 --> 00:03:29.350
باحياء الليل بالعبادة لاجل ان يقوم باداء الرسالة ولا يستطيع الانسان ان يؤدي رسالة الله كاملة تامة موفرة حتى يقيم العبادة الخالصة لله تعالى الاية الثانية قم الليل الا قليلا

9
00:03:30.100 --> 00:03:52.050
اي قم الليل بالصلاة وهذا معنى قيام الليل في الشرع ولذا لم يقيد قال قم الليل ما قال بالصلاة لان قيام الليل يكون بالصلاة والصلاة جامعة لانواع الاعمال الظاهرة والباطنة

10
00:03:54.100 --> 00:04:19.950
بل هي عماد الاعمال وفيها انواعا من الصبر. حينما قال ربنا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين قال وانها لان الصلاة فيها دروب من انواع الصبر وقد كان قيام الليل واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم

11
00:04:20.150 --> 00:04:54.650
واصحابه بهذه الاية حتى نسخ هذا الامر بالاية الاخيرة من السورة وبقي الامر واجبا في حقه صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى ومن الليل فتهجد به نافلة لك فنسيخ قيام الليل على امة محمد نسخ وجوبه وبقي واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:55.400 --> 00:05:23.700
وهذا الايجاب على النبي لاجل رفع درجته ومنزلته يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا فهذا مستثنى من الليل الذي امر بقيامه فاستثني منه القليل لاجل راحة الجسد نصفه او انقص منه قليلا

13
00:05:24.500 --> 00:05:51.000
فهذا نصفه بدل بعض من كل من الليل لبيان مقدار وقت القيام نصف الليل او دون النصف وهو الثلث او ازيد من النصف وهو الثلثان لقوله تعالى في اخر السورة ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه

14
00:05:52.800 --> 00:06:20.400
اذا هذا هو المقصود من هذه الايات يا ايها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه او انقص منه قليلا او زد عليه ورتل القرآن ترتيلا ورتل القرآن تمثيلا معطوف على قوله قم الليل اي ورتل القرآن في صلاتك

15
00:06:21.450 --> 00:06:53.200
معناه اقرأ على مهل كما قال تعالى وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث اي على مهل وتؤدى وقوله ترتيلا مصدر مؤكد والترتيل عند اهل الاداء له مراتب منها التحقيق حينما يحقق الحرف تحقيقا كاملا من مخرجه وصفته

16
00:06:53.400 --> 00:07:21.400
مع هذه مع الحروف والتدوير والتدوير وفي التحقيق واستدر وكذا الحذر التي قراءة الحجر تستخدم لاجل الحفاظ لا بد من اعطاء كل حرف حقه من المد والغنة والاعراب والتحقيق يكون

17
00:07:22.000 --> 00:07:47.100
يعني اكثر عناية من التدوير ومن الحجر والحجر اقلها لكن اذا لا بد من اداء احكام التجويد في المراتب كلها وليس الترتيل هو المقامات او التمطيط الذي يفعله بعض القراء بحجة التغني سيفعلون هذا مبالغة

18
00:07:50.000 --> 00:08:14.600
لان الترتيل والتغني يتحقق دون التنطيط ودون المقامات ودون التكلف ودون التقليد وهذا التقليد من الخطأ لان الانسان قد اوتي ملكة ولم يؤتى الملكة التي عند الاخرين فحينما يأتي ليقلد سوف يتكلف واذا تكلف سيفوته بعض الواجبات

19
00:08:16.850 --> 00:08:49.550
وامر ربنا بالترتيل لان بالترتيل يحصل التدبر لاي القرآن والتأثر بمواعظ القرآن انا سنلقي عليك. اي ايها النبي اي بالوحي اليه وقوله ثقيلا اي كلاما متظمنا التكاليف الشاقة انا سنلقي عليك ايها النبي اي بالوحي اليه قولا ثقيلا اي

20
00:08:49.950 --> 00:09:17.950
قرآنا متظمنا للتكاليف الشرعية. وسميت تكاليف لان بها كلفا والمكلف سمي مكلفا لهذا وهذه التكاليف الشاقة هي الاوامر والنواهي. فيكون الامر بفعل الاوامر وبفعل النواهي والاوامر يفعل الانسان ما استطاع منها والنواهي مأمور الانسان باجتنابها كما صح

21
00:09:18.350 --> 00:09:48.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم وجاء الامر هكذا فما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه لان الامر اشد من النهي فالعمل بهذه التكاليف ثقيل واعظم من ذلك مما كلف به النبي وهي وظيفته ووظيفة امته بعده الدعوة الى الله سبحانه وتعالى

22
00:09:49.050 --> 00:10:15.350
لان الدعوة الى الله هي الغاية من ارسال الرسل والقيام بالدعوة الى الله شاق على النفوس فان من المعلوم ان دعوة الخلق الى ما يخالف اهواءهم وعاداتهم وملة ابائهم وسير اتلافهم عبء ثقيل وشاق على النفس

23
00:10:16.350 --> 00:10:45.750
فحينما يأتي الداعية ويدعو الى هذا الشيء امر تستصعبه النفوس لكنه امر لا بد من فعله انا سنلقي عليك قولا ثقيلا. جاء التنكير في قول للتفخيم وجاء انا سنلقي عليك اي ايها النبي سنلقي عليك جادون اليك وهذا مناسب لما بعده فان على تدل على

24
00:10:45.750 --> 00:11:07.850
الوجوب وتدل على ثقل ما يلقى على عاتقه صلى الله عليه وسلم ان ناشئة الليل اي الصلاة الناشئة التي ينشأها المصلي اي ساعة من ساعة الليل اي من بعد العشاء او من بعد النوم

25
00:11:08.350 --> 00:11:34.050
هي اشد وطئا اي اشد ثباتا وطمأنينة ومواطئة بين القلب واللسان. اي يواطئ القلب اللسان وتكون هذه الايات هي اعظم تأثيرا في قلب القارئ وفي نفس السامع واقوى مقيلا اي ابين اداء

26
00:11:34.750 --> 00:12:01.200
واسلم من الغلط في التلاوة وذلك لان الليل وقت السكون وفراغ القلب من الشواغل بخلاف النهار فان الانسان قد ينشغل وحينما يصلي قد تأتيه بعض خواطر العمل اما الليل فيكون الانسان ابعد من الخواطر التي تهجم عليه من اعمال النهار

27
00:12:03.650 --> 00:12:24.850
وهذه الجملة انا سنلقي عليك قولا ثقيلا معترظا بين الامر بالقيام والترتيل وبين التعليل بذبح صفة صلاة الليل وهذا الاعتراض لاجل الدلالة على ان قيام الليل من اعظم ما يعين على القيام بالتكاليف الشرعية التي فيها مشقة

28
00:12:24.850 --> 00:12:53.850
وهذا شأن الصلاة هذا شأن الصلاة فرضها ونفلها فانها مما امر بالاستعانة بها كما قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة فان الصلاة تعين على قضاء حوائج الانسان اذا هذه الايات الكريمة تدل على عظم هذا الامر

29
00:12:54.650 --> 00:13:18.850
وربنا قال طبعا ايضا الامور المهمة في هذا يعني اهمية قيام الليل ومعلوم ان افضل الصلاة بعد الفريضة قيام الليل وقد اخذنا هذا اليوم في درس الفقه للمرحلة الثانية ان افضل النوافل هي قيام الليل

30
00:13:19.650 --> 00:13:40.850
قال تعالى ان لك في النهار سبحا طويلا واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا ان لك في النهار هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

31
00:13:41.500 --> 00:13:56.600
ولما كان الخطاب للنبي لابد ان الانسان ان يكون له ورد كورده صلى الله عليه وسلم وهذا الحكم لما قال ان لك في النهار هذا الحكم عام له ولامته لان كل خطاب للنبي

32
00:13:57.650 --> 00:14:23.500
امته داخلة به حتى يلجأ دليل التخصيص سبحا طويلا اي فراغا طويلا وهذه الجملة جاءت مستأنفة للتأكيد والتعليم اي لتأكيد الامر بقيام نصف الليل او اكثر او اقل وتعيينه ذلك ان في النهار فراغا طويلا يكفي لقضاء شؤون الحياة

33
00:14:24.400 --> 00:14:45.000
وتعويض ما فات من النوم في الليل بسبب القيام وهذا معنى قوله سلحا طويلا. قال تعالى واذكر اسم ربك هذا جاء معطوف على اقوم الليل وقوله رتل القرآن ايضا المعنى اذكر اسم ربك باسمائه الحسنى

34
00:14:45.400 --> 00:15:12.450
متكلما بها وهذي الاسباب في الله الرحمن الرحيم الحي القيوم واذكر اسم ربك. وجاء ذكر اسم الربوبية لاجل تهييج النفس على العمل بانه ربك الذي يربك بالنعم ويتولاك بالوحي والرسالة

35
00:15:12.700 --> 00:15:36.750
فعليك ان تعمل لاداء حق ربك كما قال تعالى تأتينا بالسورة التي بعدها ولربك فاصبر وتبتل هذا معطوف على ما قبله والتبتل الانقطاع اي انقطع الى الله وهذا معناه الامر بالتفرغ لعبادة الله

36
00:15:37.500 --> 00:16:01.950
وان الانسان عليه ان يقبل على الله متوجها اليه بقلبه وروحه كما قال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. اللهم اجعلنا منهم يا كريم ولذا في دعاء الاستفتاح نقول احيانا حينما نغاير في

37
00:16:02.150 --> 00:16:20.500
يعالج على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه وجهت وجهي وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين قالوا تبتل اليه تبتيلا اي لله خالصة فيه

38
00:16:20.700 --> 00:16:50.050
يعني ينبغي على الانسان ان يحقق الاخلاص لان في الاخلاص خلاص وقوله تبتل مصدر مؤكد للفعل الذي قبله وعزل عن التبتل الى التبتيل لتناسل رؤوس الاية والله اعلم رب المشرق والمغرب لا اله الا هو فاتخذه وكيلا

39
00:16:50.900 --> 00:17:21.350
ورب خبر مبتدع محذوف تقديره هو رب المشرق والمغرب والمراد بالمشرق والمغرب عموم المشارق والمغارب وجاءت هذه الجملة مستأنفة لتعليل الامر بذكره والتبتل اليه لماذا؟ لانه رب المشرق والمغرب ونحن نرى الان اهل الدنيا يميلون الى الاقوى. وربنا جل جلاله هو القوي

40
00:17:21.450 --> 00:17:39.300
وهو الاقوى وهو الذي يملك الدنيا والاخرة ويملك المشرق والمغرب ويملك المشارق والمغارب فاذا مال الانسان مال الى الله والى حق الله. فربنا هو الكبير وهو الاكبر من كل كبير

41
00:17:39.950 --> 00:18:06.250
لا اله الا هو جملة مستأنفة ومعناها لا معبود حق سوى الله سبحانه وتعالى فهو المستحق للعبادة دون غيره تعالى وكل معبود سواه فباطل فاتخذه وكيلا هذه الفاء للتفريغ هي

42
00:18:06.800 --> 00:18:36.700
هذه الفاء فاتخذه وكيلا الفاء للتفريع فجاءت لتفريع الامر بالتوكل على تفرده بالربوبية والالهية. بسم الله الحمد لله فاتخذه وكيلا اي اجعله لك كافيا في جميع الامور من جلب المنافع

43
00:18:36.750 --> 00:19:05.000
ودفع المضار كقوله تعالى وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا والاجتهاد هنا عمل قلبي ومعناه اعتمد على الله وفوض جميعا امورك الى الله وذلك بالايمان بكفايته وهذا هو حقيقة التوكل لان التوكل

44
00:19:05.700 --> 00:19:35.950
صدق اعتماد القلب على الله تعالى والانسان يأخذ بالاسباب ويتوكل على الله تعالى اذا النهار ميدان واسع لشؤون الانسان ولقضاء حوائجه وربنا قد جعل النهار عاش وجعل ايته مبصرة وفي ذلك الاشارة الى ان الانسان يستعين بالقيلولة على قيام الليل

45
00:19:36.850 --> 00:20:03.150
وان النوم وصلاة التطوع اخص بالليل وان طلب المعاش اخص بالنهار. ولذا قال ربنا ومن اياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤك ثم من فضله ففيها ان خلاف ذلك تغيير للفطرة وتغيير للسنة الكونية والحكمة الشرعية وقد رأينا

46
00:20:03.600 --> 00:20:32.050
من يغاير هذه السنة فيبقى ليله يقلان ويكون في نهاره نائم نعسان وفي هذه الايات الامر بذكر الله باسمائه وهذا شامل للذكر المطلق وللذكر المقيد وفي الامر بذكر بعد قوله ان لك في النهار سبحا طويلا تنبيه الى عدم الغفلة عن ذكر الله

47
00:20:32.600 --> 00:20:54.000
وعلى عدم الانشغال بشؤون الدنيا. فلما الانسان ينشغل بالنهار في بعض الامور لابد ان ينقطع ويتبتل الى ربه اذا امر الله بالتبت اليه والانقطاع للطاعة انقطاعا لا يؤدي الى التفريط في الحقوق

48
00:20:54.450 --> 00:21:12.850
فلابد للانسان ان يحفظ حق نفسه وحق اهله وحق الناس وابتداء يؤدي الانسان حق الله وحق النبي صلى الله عليه وسلم المشارق والمغارب من ايات الله وهذه الايات تدل على قدرته

49
00:21:13.100 --> 00:21:34.600
وعلى حكمته وعلى رحمته وعلى كمال علمه سبحانه وتعالى وربنا جل جلاله هو الاله الحق دون سائر المعبودات من دونه وربنا يقول ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من دونه هو الباطل

50
00:21:35.650 --> 00:22:01.250
اذا الانسان مغرور بالتوكل عليه سبحانه وتعالى وان ربوبية الله والاهية الله توجب التوكل عليه ولذا قال فاتخذه وكيلا بسم الله وبعد ان امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتوكل عليه بعد الامر له بانواع العبادة

51
00:22:02.200 --> 00:22:31.650
من قيام الليل وذكر الله والانطباع لعبادته فجمع بين الامر بالعبادة والتوكل عليه كقوله فاعبده وتوكل عليه ولله ما في السماوات والارض واليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون. فهي اية عظيمة في اخر سورة هود

52
00:22:31.950 --> 00:22:53.650
لاجل ان يؤدي الانسان حق الله لان كل شيء في الدنيا والاخرة بيد الله سبحانه وتعالى امر الله بعد ذلك نبيه صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما يقولون وامره بهجرهم هجرا جميلا. قال تعالى

53
00:22:53.900 --> 00:23:17.300
واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا وذرني والمكذبين اولي النعمة ومهلهم قليلا واصبر اي اصبر ايها النبي وامر الله نبيه بالصبر هو امر لنا وجاء التكرار بالصبر بالامر بالصبر في ايات عديدة

54
00:23:17.500 --> 00:23:38.900
بلغ ذكر الصبر في كتاب الله في اكثر من مئة موضع واصبر على ما يقولون اي اصبر على ما يقول الكفار المكذبون من الاقوال الضالة كقولهم انه ساحر وكاهن ومجنون وشاعر

55
00:23:39.450 --> 00:23:57.600
وجاء التعبير لي يقولون اشارة الى استمرار اقوالهم في النبي وهذا كل داعية كما قال ورقة قال ما لم يأتي احد بمثل ما جئت به الا عودي قالوا اهجرهم هجرا جميلا اي اذى

56
00:23:58.250 --> 00:24:21.550
اهجرهم اي اهجرهم هجرا لا اذى معهم وفي الهجر اعراض عنهم بعد اقامة الحجة عليه مع التوكل عليه كما قال تعالى فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا وربنا يقول وذرني والمكذبين اي اتركني

57
00:24:22.050 --> 00:24:51.300
والمكذبين فهذه الواو للمعية. اي اتركني مع المكذبين وليست عاطفة هذه ليست عاطف وفي هذا هذي الاية تتضمن التهديد والتوعد الشديد للمكذبين الذين يكفرون بنعمة الله المغرورين بما اوتي بما اوتوا من نعم الله

58
00:24:51.750 --> 00:25:18.150
وذرني والمكذبين اولي النعمة اي اصحاب النعمة. والنعمة بفتح النون الثنعم والترفه وجمعها انعم واما النعمة بكسر النون فما يتنعم به في المطعم والمشرب والملبس وجمعها نعم نعم بكسر النون وفتح العين

59
00:25:19.100 --> 00:25:48.300
ومهلهم قليلا اي ومهلهم امهالا قليلا او زمانا قليلا فقليلا صفة اما لمصدر محذوف او لمفعول محذوف وقوله ومحلهم قليلا كقوله فمهد الكافرين امهلهم رويدا وهو امر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم باسم

60
00:25:48.750 --> 00:26:11.150
بامهالهم استدراجا وهو امهال لا يطول فهو تهديد من الله تعالى اذا الانسان وكل داعية مأمور بالصبر عموما ومأمور بالصبر على امور الدعوة واذى الدعوة خصوصا وايضا في ذلك الامر بالاعراض عنهم

61
00:26:11.800 --> 00:26:31.150
وهو عدم اذاهم لا ترك دعوتهم ولابد للانسان من الصبر وفي هذه الايات ان الهجر الممدوح والجميل وهو ما لا اذى معه. وقد امر الله نبيه بالهجر الجميل. وبالصبر الجميل

62
00:26:32.000 --> 00:26:52.050
وهو ما لا جزع معه وبالصفح الجميل وهو ما لا عتاب معه وان امر الانسان مع المخالفين ومع الذين يؤذونه ينبغي ان يدور بين الصبر على اذاهم مع المخالفة او الهجر

63
00:26:52.150 --> 00:27:13.250
والمجانبة لكن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم وفي ذلك في البشارة للنبي بنصره على اعدائه وظهوره عليهم

64
00:27:14.800 --> 00:27:37.300
وبعد ان هدد الله المكذبين للرسول بقوله تعالى وذرني والمكذبين اولي النعمة اخبر سبحانه وتعالى اخبر بما اعد لهم في الاخرة من انواع العذاب من السلاسل والاغلاق من السلاسل والاغلال

65
00:27:37.850 --> 00:28:10.850
والنار المحرقة والطعام المؤذي الذي لا تستسيغه حلوقهم وغير ذلك من انواع العذاب الاليم عافانا الله واياكم عذاب الدنيا والاخرة فقال سبحانه ان لدينا انكالا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليما. يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيا

66
00:28:10.850 --> 00:28:34.750
فقوله تعالى ان لدينا جاءت هذه الجملة لقوله تعالى ان وهذه تدل على تأكيد مضمون الجملة وهذا هو التهديد والتعبير بقوله تعالى لدينا دون عندنا فيه اشارة الى شدة العذاب

67
00:28:35.700 --> 00:28:59.950
وخصوصيته وتحقق حضوره انكالا اللي هي جمع نكل وهو القيد الثقيل فالانكار القيود وجحيم وهي النار اعاذنا الله منها واعاذنا الله من عمل يؤدي الى النار وسميت النار جحيما لشدة حرارتها

68
00:29:00.400 --> 00:29:21.750
فان مادة جحاما تدل على حرارة وتأجج وطعاما ذا غصة اي ان هذا الطعام اذا اكلوه يغصون به والى اكل الطعام الذي يغصون به فانهم سيستذكرون انهم كانوا في الدنيا

69
00:29:22.250 --> 00:29:48.250
اذا غصوا في الطعام دفعوه بالماء. فربنا قال وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه. بئس الشراب وساءت مرتفقا وعذابا اليما اي عذابا مؤلما وجاء تنفير انكال وجحيم وطعام وعذاب جاء للتحويل والتفخيم

70
00:29:49.250 --> 00:30:12.550
يوم ترجف الارض الظاهر متعلق بما تعلق به الظرف لدينا هذا هو الاشهر من اقوال المعربين والمراد باليوم هو يوم القيامة يعني ان ما ذكر من انواع العذاب واقع يوم القيامة. عافانا الله واياكم من شر ذلك اليوم

71
00:30:13.100 --> 00:30:37.500
وجعل الله ذلك اليوم خير ايامنا يوم ترجف الارض اي يوم ترتج وتضطرب الارض وهذا في قوله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها وقوله تعالى اذا رجت الارض رجا. قوله تعالى

72
00:30:37.950 --> 00:31:08.550
وكانت الجبال اي وصارت الجبال بعد ان كانت طالبا كتيبا اي رملا ناعما وكانت الجبال كثيبا مهيرا اي مصبوبا يسيل كالدقيق ومهيل اسم مفعول من هالة والى صبة وهذا لغة في اهانة فالفعل جاء ثلاثيا رباعيا مثل سقى واسقى

73
00:31:10.050 --> 00:31:36.250
وقوله تعالى يوم ترجف الارض والجبال وكانت الجبال الكثيب المهينا اعيد لفظ الجبال بالاسم الظاهر دون الظمير لان المقام مقام تخويف فناسب التكرار التكرار في الكلام يعاب لكن هنا ليس معاد لان الامر جاء للتهديد

74
00:31:37.000 --> 00:32:00.200
والتعظيم حتى يخاف الانسان عذاب ذلك اليوم انجانا الله واياكم من ذلك اليوم اذا النار فيها انواع الاعلان وفيها من السلاسل والاغلال والزقوم والحميم ما لا يعلمه الا الله. فيومئذ لا يعذب عذابه احد

75
00:32:00.800 --> 00:32:30.250
ولا يوثق وثاقه احد قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فاخذناه اخذا وبيلا انا ارسلنا اليكم الخطاب للمشركين من اهل مكة

76
00:32:31.500 --> 00:32:54.900
والمراد دائر الناس فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقوله رسولا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم صاحب الشمائل العظيمة والخصال الجليلة ويجب على المسلم ان يتعرف على خصاله صلى الله عليه وسلم

77
00:32:56.000 --> 00:33:19.350
شاهدا عليكم اي شاهدا عليكم بتبليغ رسالة ربها. ما هي الشهادة؟ يشهد انه قد بلغتكم رسالة ربكم. ربكم واذا هذا العلم الذي نتعلمه هو كله شاهد علينا ان رسالة الله قد بلغتنا

78
00:33:21.250 --> 00:33:42.450
وهذا خاص بمن ادركهم النبي صلى الله عليه وسلم ويشمل كل من بلغتهم رسالة النبي وهنيئا لمن كان في هذه الدنيا يبلغ رسالات الله ليكون حجة لله على الناس قال تعالى

79
00:33:42.600 --> 00:34:05.700
كما ارسلنا الى فرعون رسولا ربنا قد ارسل الى فرعون رسوله موسى واخاه هارون وقوله كما الكاف حرف جر وما مصدري؟ والجار المجرور نعت لمصدر محذوف تقديره ارسلنا اليكم ارسالا

80
00:34:05.950 --> 00:34:31.400
بارسالنا الى فرعون رسولا اذا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بدعا من الرسل فعصى فرعون الرسول اي عصى فرعون موسى فعصى فرعون رسول وجاءت الفي الرسول للعهد الذكري

81
00:34:31.900 --> 00:34:59.800
لان موسى تكرر في كتاب الله تعالى كثيرا وفي ذلك حكمة عظيمة فاخذناه اخذا وبيلا. اي اهلكناه اخذا وبيلا اي اخذا شديدا وذلك بان اغرقه الله وقومه في اليم كما اوضح الله ذلك في مواضع من القرآن

82
00:35:00.700 --> 00:35:23.800
وفي هذا الخبر تهديد لكل من خالف امر امر الله تعالى وامر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يؤخذ كما اخذ فرعون وفي القرآن الكريم كثيرا ما يأتينا قرن رسالة النبي برسالة موسى وفي ذلك حكم

83
00:35:24.400 --> 00:35:49.450
حكم عظيمة وقصة موسى مع فرعون قصة مشهورة عند العرب وعند العجم وقد جاءت قصة موسى في سورة الاعراف وفي سورة يونس وفي سورة طه وفي سورة الشعراء وفي سورة القصص جاءت مفصلة

84
00:35:49.450 --> 00:36:24.700
ومجملا قال تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم كما ارسلنا الى فرعون رسولا وجه الشبه في الاية يعني في ارسال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كما ارسل الى فرعون موسى فان الله قد ارسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى الطواغيت من قريش

85
00:36:25.900 --> 00:36:40.050
ولذا جاء في الخبر ان فرعون ان ابا جهل وفرعون هذه الامة ففيه اشارة الى ان الله كما ارسل الى موسى ارسل موسى الى فرعون قد ارسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى

86
00:36:40.200 --> 00:37:08.450
رؤساء قريش اذا من سنة الله تعالى في عباده ارسال الرسل اعذارا وانذارا ورحمة كما قال تعالى في ارسال نبينا صلى الله عليه وسلم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وربنا قال فالملقيات ذكرا عذرا او نذرا

87
00:37:08.850 --> 00:37:36.400
وقال سبحانه رسلا مبشرين ومنذرين اذا الرسل يشهدون على اممهم يوم القيامة بانهم قد بلغتهم رسالة الله تعالى ويشهدون بما كان منهم من اجابة او تكذيب او اعراض وربنا يقول فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد

88
00:37:37.000 --> 00:38:02.500
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا اذا سنة الله في المكذبين ان يأخذهم الله تعالى اخذا شديدا كما فعل بقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط واصحاب مدين واصحاب مدينة وفرعون وقومه

89
00:38:04.100 --> 00:38:30.050
وفرعون هو امام في العصيان والتكذيب وهو امام قومه يوم القيامة يقدم قومه يوم القيامة واورده من النار وبئس الورد المورود ثم قال تعالى فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا

90
00:38:30.750 --> 00:38:57.000
السماء فطر به كان وعده مفعولا فكيف تتقون ان كفرتم هذه الفاء لتسريع التهديد بعذاب الاخرة على التهديد بعذاب الدنيا. يوما مفعول به لتتقون اي كيف تتقون عذاب يوم ان اصررتم على الكفر

91
00:38:57.750 --> 00:39:22.550
وهذا الاستفهام للتنكير وهو يتضمن نفي قدرتهم على اتقاء عذاب ذلك اليوم واهواله كما بين سبحانه وتعالى ذلك في قوله لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون

92
00:39:23.350 --> 00:39:51.600
بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون ردها ولا هم ينظرون وفي هذا تهديد للكافرين ان اصروا على كفرهم ولم يتلوه قال تعالى يومئذ قال يجعل الولدان شيبا فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا

93
00:39:51.950 --> 00:40:18.450
فهذا وصف لذلك اليوم وفاعل يجعل ضميري يعود الى اليوم وفي هذا اخبار عن شدة اهوال يوم القيامة لان من المعروف ان المخاوف والهموم تشيب الرؤوس قال تعالى السماء منفطر به. معناه ان السماء تتفطر. في ذلك اليوم

94
00:40:18.900 --> 00:40:45.900
وستتشقق قال تعالى اذا السماء ان فطرت وقال تعالى اذا السماء انشقت وانتظار السماء في ذلك اليوم وما يطرأ عليها من احوال هو من جملة اهوال يوم القيامة والباء في قوله به للظرفية السماء مفطر به. للظرفية فهي بمعنى في

95
00:40:46.200 --> 00:41:15.350
كما قال تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار السماء منفجر جاء منفجر التذكير باعتبار ان السماء اسم جنس واسم الجنس يذكر ويؤنث ومن تأنيثها قوله تعالى افلم ينظروا الى السماء فوقهم كيف بنيناها

96
00:41:15.900 --> 00:41:42.600
وزيناها وما لها من فروج وهذا من تنويع اساليب القرآن كان وعده مفعولا اي محققا كان وعده والضمير في وعده يعود الى الله تعالى اي كان وعد الله بمجيء ذلك اليوم محقق

97
00:41:44.150 --> 00:42:10.800
كان وعده مفعولا جاءت كان هنا لافادة التحقيق والدوام فهي للدلالة على تحقيق خبرها ولزومه لاسمها كما في قوله وكان الشيطان لربه كفورا اذا لا مرد للعذاب ولا طاقة للكافرين على دفعه عن انفسهم

98
00:42:11.250 --> 00:42:33.800
ومر معنا في سورة المعارض كيف بدأت في قوله تعالى سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع مع خاتمة تلك السورة بمجيء العذاب عليهم ومعلوم ان شدة اهوال يوم القيامة شدة تشيب لها البلدان

99
00:42:33.850 --> 00:42:58.450
فحقيق على العارف ان يسير الى الله في هذه الدنيا بمطالعة المنة ومشاهدة عيب النفس. وعليه ان يتعرف ان كل هذا سيكون يوم القيامة ويحظر الانسان عمله. فعلى الانسان ان يشتغل الان بالعمل

100
00:42:58.650 --> 00:43:20.800
وعليه ان لا يلهيه الامل فيترك العمل وعلى الانسان ان يجعل تقوى الله شعاره ودثاره وعليه ان يجعل محبة الله وذكر الله روح اعماله فالسماء هذه العظيمة والجميلة التي نراها الان تنفطر وتنشق

101
00:43:21.400 --> 00:43:44.750
وان يوم القيامة وعد من الله محقق لا محالة ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون قال تعالى ان هذه تذكرة فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا

102
00:43:45.600 --> 00:44:08.350
ان هذه المشار اليه هي الايات المتقدمة وهذه الموعظة وهذه السورة وتذكرة اي تذكير اي ان هذه الايات وهذه السورة وهذه الموعظة تذكير وموعظة من الله تعالى لعباده لاجل اداء اوامر الله ولاجل الانتهاء عن نواهيه

103
00:44:08.400 --> 00:44:31.050
ولاجل ان يهتم الانسان بوعد الله ووعيده ومعلوم ان القرآن جميعه تذكرة وذكرى وتذكير قال تعالى كما مر معنا ان هو الا ذكر للعالمين وقال تعالى ان هو الا ذكرى للعالمين

104
00:44:32.500 --> 00:44:54.200
وربنا يقول فذكر ان نفعت الذكرى سيذكر من يخشى. وربنا يقول او يذكر فتنفعه الذكرى ومر معنا في اخر سورة القلم من هو الا ذكر للعالمين فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا شاء بمعنى اراد

105
00:44:54.750 --> 00:45:17.300
والفاء للتفريق وهو تسريع معرفة الطريق الموصل الى الله وهو الايمان به وطاعته على التذكرة بحيث من شاء ان يسلكه طلبا للنجاة ومغفرة الله وكرامته فهو ميسر واضح المعالم ومن شاء الاعراض فقد قامت الحجة عليه

106
00:45:19.700 --> 00:45:42.800
قال فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا اي اختار لنفسه صراطا الى الله تعالى بطاعة الله وطلب مرضاته وهذا ليس للتخيير لكن فيه الحظ والترغيب لاجل سلوك سبيل الايمان والاستقامة

107
00:45:46.100 --> 00:46:09.400
قال تعالى ان ربك يعلم انك تقوم ادنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم ان لن تحصوه فتاب عليكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن

108
00:46:10.050 --> 00:46:32.200
علم ان سيكون منكم مرضى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله واخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرأوا ما تيسر منه. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واقرضوا الله قرضا حسنا

109
00:46:32.900 --> 00:46:59.300
وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا واعظم اجرا واستغفروا الله ان الله غفور رحيم اذا هذه الاية الكريمة ناسخة للامر بقيام الليل على الامة وان الامر بقيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم بقي واجبا

110
00:47:01.600 --> 00:47:29.400
ان ربك هذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم يعلم انك تقوم اي تصلي من الليل ادنى من ثلثي الليل اي اقل من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ونصفه وثلثه اي ادنى من ثلثي الليل ونصف الليل ودون نصف من الليل وثلث الليل ودون ثلث الليل

111
00:47:30.400 --> 00:47:53.850
وطائفة من الذين معك اي بعض اصحابك وطائفة معطوف على اسم ان في قوله انك تقوم وجاء مرفوعا عطفا على اسم ان بعد تمام الجملة وهو جائز والله يقدر الليل والنهار اي يقدر ساعات الليل والنهار في طول

112
00:47:54.100 --> 00:48:20.750
النهار ويقصر الليل ويطول الليل ويقصر النهار والليل والنهار ايتان من ايات الله واخذ الليل من النهار واخذ النهار من الليل اية ثانية من عند الله تعالى والان لا ترجع للايفون في قضية الجي بي اس وتخرج في الكرة الارضية عن طريق القمر الاصطناعي تجد نصف الكرة الارضية ليل

113
00:48:21.100 --> 00:48:41.650
ونصفها نهار فتبارك الله رب العالمين ربنا يقول يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وربنا سبحانه وتعالى يعلم ما مضى ويعلم ما بقي ويعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان

114
00:48:41.650 --> 00:49:01.750
كيف يكون علم الله ان لن تحصوها اي عليم ان لم اي علم الله ان لم تفصله وينهى هذه مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن والمعنى علم الله انكم لن تحصوه

115
00:49:02.250 --> 00:49:21.000
والظمير المنصوب وهو الهاء يعود على الوقت اي انكم لا تعلمون العلم المطابق قدر ما يمضي من الليل وما يبقى لان ذلك لا يتحقق بكلفة ومتابعة ولا يدركه الا الخواص من اهل المعرفة والحساب

116
00:49:24.350 --> 00:49:50.950
علم ان لم تحصوه ايضا تشمل معنى علم ان لن تطيقوه ولذا جاء عن النبي استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن تقيم اي ولن تطيقوا القيام بكل ما امرتم به من الطاعات

117
00:49:53.800 --> 00:50:11.150
فتاب عليكم هذا محل النسخ كان واجبا فتاب عليه بان رفع الله وجوبه وبقي النجو فيه والفاعل التفريع وهو تفريع التوبة المتضمنة لتخفيف ما فرضه الله من قيام الليل على ما يحصل له من المشقة

118
00:50:11.800 --> 00:50:31.750
ولا يلزم من الثوب عليهم انه حصل منهم ذنب بل نقص من شاءه الضعف والعدل البشري ونظير ذكر التوبة في هذه الاية لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار وتفريع التوبة

119
00:50:32.900 --> 00:50:55.450
والنسخ هو ما علمه الله من عجزهم عن الاحصاء اذا هذا النسخ له سبب ان السبب الاول ما علمه الله من عز وجل عن الاحصاء واذا ما علمه الله تعالى من العوارض من مظان المشقة وهي المرظ المرظ والظرب في الارض والقتال في سبيل الله

120
00:50:56.600 --> 00:51:13.900
وربنا يعلم ان هذا الامر لكن النسخ حينما يأتي من اجل اظهار المنة على عباد الله وربنا له المنة العظمى على  فتاب عليكم اي وسع عليكم برفع ما فرض عليكم من قيام الليل

121
00:51:14.450 --> 00:51:34.750
ولندب الى ما تيسر وعبر بالتوبة عن ذلك لان التوبة ترفع الاسم الواقع والتوسعة برفع الحرج وازالة ما يعرض العبد للاثم من وجوب او تحريم. تمنع من الوقوع به. ففي كل من التوبة والتوسعة بالتخليص وقاية من الاثم

122
00:51:35.700 --> 00:51:54.250
فتاب عليكم اي بالترخيص في ترك القيام المقدر ورفع التبعة عنكم فاقرأوا ما تيسر من القرآن التفريغ وهو تفريع ذكر البدل وهو قراءة ما تيسر بعد فرض مقدار معين من قيام الليل في قوله

123
00:51:54.400 --> 00:52:12.950
قم الليل الا قليلا وفي اول السورة على التوبة المتضمنة للتخفيف والتوسعة وعبر بالقراءة عن الصلاة لانها بعض اركانها. ودلالة على ان القراءة ركن عظيم من اركان الصلاة كما في قوله صلى

124
00:52:12.950 --> 00:52:35.900
الله عليه وسلم الحج عرفة وكما في قوله وقرآن الفجر اي صلاة الفجر فاقرأوا ما تيسر من القرآن اي ما سهل عليكم وما اسم موصول يفيد العموم فيشمل اي اي قدر من الصلاة قل او كثر. علم ان سيكون منكم مرضى

125
00:52:36.350 --> 00:52:55.550
وهذه الجملة مستأنفة لبيان العلة الثانية للنسخ وان هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن وجملة سيكون جملة سيكون خبر ويكون هنا تاما. والمعنى علم الله انه سيكون. اي سيوجد

126
00:52:56.300 --> 00:53:18.250
ثم ذكر ربنا جل جلاله اصنافا من الاعذار المانعة من قيام الليل المفروظ عليهم اولا وهم المرظى والظالمون في الارظ اي المسافرون طلبا للرزق من التجارة ونحوها والمقاتلون في سبيل الله

127
00:53:18.700 --> 00:53:39.850
وعبر عن السفر بالظرب لان المسافر يسير في الارض فيظربها برجله وبدابته وبسيارته وحتى هذا الفطار حينما يهبط وهو يضرب الارض هابطا بالطائرة وهذه الاعذار بعضها قهري وهو المرض وبعضها اختياري

128
00:53:40.750 --> 00:54:01.800
وهما نوعان مباح وهو الضرب في الارض ومشروع وهو القتال في سبيل الله فتضمنت هذه الاية جماع الاعذار فاقرأوا ما تيسر منه الفاء لتفريع الامر بقراءة ما تيسر اي صلاة ما تيسر على ما سلف

129
00:54:01.950 --> 00:54:26.700
من الاعذار والظمير في منه عدو الى القرآن والمراد الصلاة كما تقدم وهي الامر بقراءة ما تيسر وهذا تأكيد لقوله فاقرأوا ما تيسر من القرآن وهنا ملمح وهو ان الله قد اعاد الامر بقراءة القرآن تمهيد لما بعده من الاوامر. ولما نسخ

130
00:54:27.150 --> 00:54:49.900
من الامر بقيام الليل وندب الى الصلاة امر باقامة الصلاة وايتاء الزكاة والمراد الصلوات الخمس والزكاة المفروظة واقرضوا الله قرضا حسنا اي انفقوا من طيب اموالكم متقربين به الى الله انفاقا طيبة به

131
00:54:49.900 --> 00:55:09.900
فيه فتن مخلصين فيه لله تعالى محتسبين الثواب من عند الله دون من ولا اذى ودون اسراف ولا تبذير ولا تغتير ولا تقصير وهذه المعاني كلها تدخل في قوله تعالى قرضا حسنا

132
00:55:10.300 --> 00:55:33.850
وسمى ربنا جل جلاله الانفاق في سبيله قرضا على وجه التشبيه لان القرض يراد به رد بدله والله قد وعد المنفقين بالاخلاص مع المظاعفة. اخلاف مع المظاعفة كما قال تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه

133
00:55:34.200 --> 00:55:53.300
وقال تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم ولم يأمر ربنا جل جلاله عباده باقراضه لحاجته بل هو الغني له ما في السماوات وما في الارض

134
00:55:53.900 --> 00:56:18.100
بل ما يغرظه العباد لربهم هو بعظ ما اعطاهم كما قال تعالى وانفقوا مما رزقناكم وربنا قال ومما رزقناهم ينفقون وقال وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه وعظف الامر بالاقرار على الامر بالزكاة من حق في العام على الخاص لاجل التعميم

135
00:56:18.700 --> 00:56:46.050
وما تقدموا لانفسكم من خير هذي جملة مستأنفة. لبيان ضمان الجزاء العاجل والاجل بكل ما يقدمه العبد من عمل صالح قليلا كان ام كثيرا اذا وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه اي تجدوا جزاءه وتجدوا ثوابه عند الله اي

136
00:56:46.050 --> 00:57:14.400
محفوظا ومدخرا لكم عنده وهذه العندية يعني عهد وضمان وان العمل باق لهم هو خير هذه هو ضمير فصل لتأكيد الضرب لتأكيد هذا الظمير هو خير مفعول ثاني اي تجدون ثواب ما قدمتم خيرا من عملكم

137
00:57:14.450 --> 00:57:35.950
واعظم اجرا فان الله يجزي على الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة قال واستغفروه هذا امر واظف على قوله واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وما بينهما معترض لبيان فضل

138
00:57:36.700 --> 00:58:06.150
لبيان فضل ما يقدمه العبد من العمل الصالح واستغفر الله هذي السين والتاء للطلب اي اسألوا الله المغفرة وللاستغفار صيغ خير الصيغ سيد الاستغفار. ان الله غفور رحيم ختمت بهذه الاية الكريمة وبهذا الكلام ان الله غفور رحيم تعليل للامر بالاستغفار

139
00:58:06.650 --> 00:58:25.750
وربنا الغفور هو كثير المغفرة واصل الغفر الستر ومنه المغفر وهو ما يضعه المقاتل على رأسه ليقيه الظربة فمغفرة الذنوب سترها وعدم المؤاخذة عليها والرحيم هو ربنا جل جلاله واسع الرحمة

140
00:58:26.100 --> 00:58:49.200
فمن المغفرة تحصل النجاة من العقاب وبالرحمة ينال الانسان الثواب فلك ربنا جل جلاله هذين الاسنين مختتما بهما هذه السورة العظيمة وكثيرا ما يقرن ربنا بين هذين الاسمين الغفور الرحيم مع تقديم الغفور على الرحيم

141
00:58:50.100 --> 00:59:07.150
لان الانسان بالمغفرة ينجو من عذاب الله وبالرحمة ينال الانسان رحمة الله ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم الذي يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ان يرحمنا جميعا

142
00:59:07.150 --> 00:59:29.900
عن وان يستعملنا جميعا في طاعته وان يبارك الله لنا ولكم في العمل الصالح الذي يقرب اليه واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل لي ولكم وللسامعين يدا مع هذا الكتاب

143
00:59:29.900 --> 00:59:50.150
اه العظيم ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يبصرنا بمعانيه وان يبصرنا بما فيه واسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان ييسر لنا خدمته لامتي العرب والعجم وان يبارك لكل من عمل بهذا

144
00:59:50.500 --> 01:00:01.150
الكتاب الخالد اللهم ارفع القتل عن امة محمد. اللهم ازهق الازمات. اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد