﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:19.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه من مشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى

2
00:00:19.800 --> 00:00:39.800
تبي تيسر لكليم الرحمن قال رحمه الله تفسير سورة البقرة وهي مدنية. بسم الله الرحمن الرحيم. الف لام ميم ذلك الكتاب فيه مدل لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل

3
00:00:39.800 --> 00:00:55.100
يليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. تقدم الكلام على البسملة واما الحروف المقطعة في اوائل السورة فالاسلم فيها السور عندي

4
00:00:55.200 --> 00:01:15.200
عندي الصورة احسن الله اليكم قال رحمه الله وما الحروف المقطعة في اوائل السور؟ بل اسلم فيها سكوت عن عن التعرض لمعناها من غير من غير مستند شرعي. مع الجزم بان الله تعالى لم ينزلها عبثا. بل لحكمة لا نعلمها

5
00:01:15.200 --> 00:01:38.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. تقدم الكلام على ما يتعلق المقطعة في اوائل السور وقلنا ان العلماء اختلفوا في ذلك على اقوال كثيرة يجمعها ثلاثة اقوال. قول الله اعلم

6
00:01:38.850 --> 00:01:58.500
بها وقول ان لها معنى ثم اختلفوا في تفسيرها على اقوال ليس عليها دليل وقول ثالث انه ليس لها معنى لان الله عز وجل انزل هذا القرآن باللسان العربي المبين. وهذه الحروف المقطعة

7
00:01:58.500 --> 00:02:18.500
او الحروف الهجائية بمفردها ليس لها معنى في اللغة العربية. ولكن لها مغزى وهي اشارة الى هذا القرآن الذي اعجزكم فالمقصود بها التحدي. ولهذا يذكر بعدها بعدها الحروف المقطعة يذكر بعد

8
00:02:18.500 --> 00:02:34.900
ما يتعلق بالقرآن او ما كان طريق العلم به هو القرآن. نعم احسن الله الي قال رحمه الله وقوله ذلك الكتاب اي هذا الكتاب العظيم الذي هو الكتاب على الحقيقة المشتمل على ما لم تشتمل عليه

9
00:02:34.900 --> 00:02:54.300
المتقدمين والمتأخرين من العلم العظيم والحق المبين. فلا ريب فيه ولا شك بوجه من الوجوه. ونفي الريب ونفي الريب عنه ضده اذ ضد الريب والشك اليقين. فهذا الكتاب مشتمل على علم اليقين المزيل للشك والريب

10
00:02:54.800 --> 00:03:14.800
وهذه قاعدة مفيدة ان النفي المقصود به المدح لابد ان يكون متضمنا لضده وهو الكمال. لان النفي عدم والعدم المحض لا مدح فيه فلما طيب هذه قاعدة مفيدة ان ان النفي المقصود به المدح كل نفي قصد به المدح فلابد ان يكون

11
00:03:14.800 --> 00:03:31.700
متضمنا لكمال ظده. فنفي الريب عنه هنا يستلزم ان يكون فيه ايمان ويقين وعلم. كما قلنا في صفات الله عز وجل ان كل صفة نفاها الله تعالى عن نفسه فالمراد بها اثبات كما

12
00:03:31.700 --> 00:03:51.350
الظد نعم احسن الله اليك رحمه الله. فلما اشتمل على اليقين وكانت الهداية لا تحصل الا باليقين قال هدى للمتقين. والهدى ما تحصل به الهداية من الضلالة والشبه. وما به الهداية الى سلوك الطرق النافعة. وقال هدى

13
00:03:51.350 --> 00:04:11.350
وحدث المعمول فلم يقل هدى للمصلحة الفلانية ولا للشيء الفلاني. لارادة العموم وانه هدى لجميع وانه هدى لجميع مصالح الدارين. فهو مرشد للعباد في المسائل الاصولية والفروعية. ومبين للحق من الباطل والصحيح من الضعيف. ومبين

14
00:04:11.350 --> 00:04:31.350
مبين لهم كيف يسلكون الطرق النافعة لهم في دنياهم واخراهم. وقال في موضع اخر هدى للناس فعمم. وفي هذا موضع وغيره هدى للمتقين. لانه في نفسه هدى لجميع الناس. فالاشقياء لم يرفعوا به رأسا ولم يقبلوا هدى الله. فقامت عليهم به

15
00:04:31.350 --> 00:05:00.200
الحجة ولم ينتفعوا به لشقائهم. طيب في قوله هدى قد وحلف حذف المعمول لم يقل هدى لكذا وكذا. لارادة وهو كذلك فالقرآن هداية لكل شيء في المسائل الاصولية والفروعية ولهذا قال الامام الشافعي رحمه الله ليست تنزل باحد من المسلمين نازلة الا وفي كتاب الله تعالى

16
00:05:00.200 --> 00:05:20.200
هدى الى سبأ الا وما في كتاب الله تعالى الهدى. الى اليها والى معرفتها. او ما او كما قال رحمه الله. فكل نازلة تنزل فلابد ان يكون في كتاب الله لها مخرج وهدى. سواء كان ذلك تنصيصا ام

17
00:05:20.200 --> 00:05:43.950
اشارة ام تنبيها ام ايمائا؟ نعم احسن الله اليك قال رحمه الله واما المتقون الذين اتوا بالسبب الاكبر لحصول الهداية وهو التقوى التي حقيقتها اتخاذ ما يقي الله وعذابهم بامتثال اوامره واجتنابنا واجتناب النواهي. فاهتدوا به وانتفعوا غاية الانتفاع. قال تعالى يا ايها الذين

18
00:05:43.950 --> 00:06:03.950
امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. فالمتقون هم المنتفعون بالايات القرآنية والايات الكونية. ولان الهداية نوعان بداية البيان وهداية التوفيق. فالمتقون حصلت لهم الهدايتان وغيرهم لم تحصل لهم هداية التوفيق. وهداية البيان بدون

19
00:06:03.950 --> 00:06:23.950
توفيق للعمل بها ليست هداية حقيقية تامة. نعم. هداية البيان والارشاد ليست هداية حقيقية تامة لانه ليس لها فائدة اذا لم يوفق العبد لسلوك ما دلت عليه. بل تكون حينئذ حجة على صاحبها

20
00:06:23.950 --> 00:06:51.300
يكون كالمغضوب عليهم الذين علموا الحق ولم يعملوا به. نعم الله لقاء رحمه الله ثم وصف المتقين بالعقائد والاعمال الباطنة والاعمال الظاهرة لتضمن التقوى لذلك. فقال الذين يؤمنون بالغيب حقيقة الايمان هو التصديق التام بما اخبرت به الرسل المتضمن لانقياد الجوارح وليس الشأن في الايمان

21
00:06:51.300 --> 00:07:11.300
بالاشياء المشاهدة بالحس فانه لا يتميز بها المسلم من الكافر. انما الشأن في الايمان بالغيب الذي لم نره ولم نشاهده. وانما نؤمن به من خبر الله وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم يعني ليس ليس الذي يكون محط المدح والثناء ان يؤمن بالشيء المشاهد

22
00:07:11.300 --> 00:07:38.450
لان هذا كل يؤمن به. بل انكاره مخالف للعقل بل ربما يوصف من انكره باختلال في عقله. وانما الشأن في الايمان بالامور الغيبية التي اخبر الله تعالى بها او بها رسوله صلى الله عليه وسلم لان بها يتميز المؤمن حقيقة من غيره. نعم. احسن الله الي قال رحمه الله فهذا

23
00:07:38.450 --> 00:07:58.450
الذي يميز فهذا الايمان الذي يميز به المسلم من الكافر لانه تصديق لانه تصديق مجرد لله ورسله المؤمن يؤمن بكل ما بكل ما اخبر الله به او اخبر به رسوله سواء شاهده او لم يشاهده. وسواء فهمه وعقله او لم يهتم

24
00:07:58.450 --> 00:08:18.450
يهتدي اليه عقله وفهمه. بخلاف الزنادقة المكذبين سواء شاهده يعني هذه في امور المشاهدة. وقوله سواء فهمه وعقله او لم يهتدي اليه عقله وفهم هذا في الامور المعنوية. يعني في الحكم ولا سيما في ما يتعلق بالاحكام الشرعية. اذا

25
00:08:18.450 --> 00:08:44.950
الغيب تارة يكون مما يشاهد الاصل يعني امرا حسيا وتارة يكون امرا معنويا. ففي الامور الحسية الايمان به في الاصل بمشاهدته من امور المعنوية بفهمه وعقله ومعرفة ذلك. فالذي يؤمن بالغيب سواء شاهده ام

26
00:08:44.950 --> 00:09:13.650
نشاهد عقله ام لم يعقله هذا لهو الذي يكون محط الثناء والمدح. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله بخلاف الزنادقة المكذبين بالامور الغيبية. لان عقولهم القاصرة المقصرة المقصرة احسن الله اليك. لان عقولهم القاصرة المقصرة لم تهتدي اليها. فكذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. ففسدت عقولهم ومرجت احلامهم

27
00:09:13.650 --> 00:09:33.650
وزكت عقول المؤمنين المصدقين المهتدين بهدى بهدى الله. ويدخل في الايمان بالغيب الايمان بجميع الايمان بجميع ما اخبر الله به من الغيوب الماضية والمستقبلة واحوال الاخرة وحقائق اوصاف الله وكيفيتها وما اخبرت به الرسل من ذلك

28
00:09:33.650 --> 00:09:53.650
يؤمنون بصفات الله ووجودها ويتيقنونها وان لم يفهموا كيفيتها. اذا الذين يؤمنون بالغيب كل ما غاب عن الانسان من اولا ما اخبر الله تعالى به ورسوله من امور الغيب. في الماضي وفي المستقبل ويدخل في ذلك ما يحصل

29
00:09:53.650 --> 00:10:13.650
يوم القيامة ايضا من الايمان بالغيب الايمان بما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من الاسماء والصفات. كل هذا في الايمان يدخل في ذلك ايضا امام الغيب الايمان او التصديق بالاحكام الشرعية بقبولها والانقياد لها سواء

30
00:10:13.650 --> 00:10:31.700
حكمته ام لم نعلم كل هذا داخل كما بينه رحمه الله في الايمان بالغيب. نعم احسن الله الي قال رحمه الله ثم قال ويقيمون الصلاة لم يقل يفعلون الصلاة او يأتون بالصلاة لانه لا يكفي فيها مجرد الاتيان بسورة

31
00:10:31.700 --> 00:10:51.700
الظاهرة فاقامة الصلاة اقامتها ظاهرا باتمام اركانها وواجباتها وشروطها. واقامتها باطنا باقامة روحها وهو القلب فيها وتدبر ما يقول ويفعله منها. فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر

32
00:10:51.700 --> 00:11:11.700
اذا في قوله ويقيمون الصلاة لم يقل كما قال المؤلف يفعلون الصلاة او يصلون وانما قد يقيمون اي يأتون بها قائمة شروطها واركانها وواجباتها ومكملاتها. هذا هذه هي الصورة الظاهرة. الصورة الباطنة حضور القلب والخشوع

33
00:11:11.700 --> 00:11:32.400
ان حضور القلب والخشوع بقدره او بقدر ما يحصل للمرء في صلاته من خشوع يحصل له الانتفاع بها فليس لك كما قال ابن عباس ليس لك من صلاتك الا ما عقلت منها. وقد سبق لنا بيان الاسباب او اسباب الخشوع

34
00:11:32.400 --> 00:11:55.250
في الصلاة. نعم احسن الله لقاء رحمه الله وهي التي يترتب عليها الثواب. فلا ثواب للعبد من صلاته الا ما عقل منها. ويدخل في الصلاة فرائضها ونوافل ثم قال ومما رزقناهم ينفقون. يدخل فيه النفقات الواجبة كالزكاة. والنفقة على الزوجات والاقارب والمماليك

35
00:11:55.250 --> 00:12:15.250
ونحو ذلك والنفقات المستحبة بجميع طرق الخير. ولم يذكر المنفق ولم يذكر المنفق عليه لكثرة اسبابه وتنوع ولان النفقة من حيث من حيث هي قربة الى الله واتى بمن الدالة على التبعيض لينبههم انه لم يرد منهم الا جزءا يسيرا

36
00:12:15.250 --> 00:12:32.250
من اموالهم غير الضار لهم ولا مثقل. بل ينتفعونهم بانفاقه وينتفعون وينتفع به اخوانهم. طيب في قول المؤلف الله واتى بمن الدال على التبعيض. وقلنا ان من هنا تحتمل وجها اخر ان تكون للبيان

37
00:12:32.550 --> 00:12:52.550
وبناء على هذا اعني على الخلاف هل من للتبعيض او انها للبيان؟ اختلف العلماء رحمهم الله في حكم انفاق الانسان او تبرعه بجميع ماله. لان قوله ومما رزقناهم ينفقون يشمل الانفاق الواجب والانفاق المستحب

38
00:12:52.750 --> 00:13:17.950
الانفاق الواجب وهو الزكاة مقدر شرعا الانفاق الواجبة والزكاة مقدر شرعا لان كل نصاب من انصبة الزكاة له قدر معين. الانفاق المستحب ليس له حد فهل يجوز الانسان ان يتبرع او ان ينفق جميع ما له او لا؟ اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على قولين

39
00:13:17.950 --> 00:13:40.400
من قال انه لا يجوز ومنهم من قال انه يجوز. والصحيح الجواز بشرطين الشرط الاول ان يكون عنده قوة في اليقين والتوكل والصبر عن المسألة والشرط الثاني ان يكون عنده ما يقتات به. من صنعة او حرفة او وظيفة او عمل

40
00:13:40.450 --> 00:13:56.550
ويدل لذلك ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بالصدقة قال عمر رضي الله حديث عمر قال عمر فقلت في نفسي اليوم اليوم اسبق ابا بكر

41
00:13:56.700 --> 00:14:17.100
فاعد مالا واتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ماذا تركت لاهلك؟ قال تركت لهم مثله. يعني انه تصدق بماذا النصف قال ثم اتى ابو بكر رضي الله عنه بجميع ماله فقال ماذا تركت لهم؟ قال تركت لهم الله ورسوله

42
00:14:18.150 --> 00:14:38.150
قال عمر لا اسابقك بعد اليوم ابدا. فهذا دليل على جواز بذل الانسان وانفاقه لجميع ماله لكن بالشرطين مذكورين. اولا يكون عنده يقين وتوكل. وثانيا ان يكون عنده ما اه يتكسب به من صنعة او حرفة

43
00:14:38.150 --> 00:15:00.550
او وظيفة ونحوها احسن الله اليك قال رحمه الله وفي قوله رزقناهم اشارة الى ان هذه الاموال التي بين ايديكم ليست حاصلة بقوتكم وملككم وانما هي رزق الله الذي خولكم وانعم به عليكم. فكما انعم عليكم وفضلكم على كثير من عباده. فاشكروه باخراج بعض

44
00:15:00.550 --> 00:15:20.550
وانعم به عليكم. واسوا اخوانكم المعدمين. طيب وفي قوله ومما رزقناهم يعني اشارة الى ان هذا المال الذي بين يديه تتمتع به وتأكل منه اه تفعل ما تفعل هو في الاصل رزق من الله سقاه اليك. اذا من حق

45
00:15:20.550 --> 00:15:40.550
من حقي من حق هذا المال الذي رزقك الله تعالى. بل ومن شكر نعمة الله تعالى ان تخرج ما امر الله تعالى به اخراجه وهو جزء يسير ليس كثيرا الواجب القدر الواجب الذي يجب على الانسان ان يخرجه هو الزكاة الواجبة

46
00:15:40.550 --> 00:16:05.600
والنفقات الواجبة وما سوى ذلك فهو تطوع احسن الله اليك قال رحمه الله وكثيرا ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن. لان الصلاة متضمنة للاخلاص بالمعبود والزكاة والنفقة متضمنة للاحسان على عبيده. فعنوان سعادة العبد اخلاصه للمعبود وسعيه في نفع الخلق. كما ان

47
00:16:05.600 --> 00:16:25.600
شقاوة العبد عدم هذين الامرين منه فلا اخلاص ولا احسان. نعم. اذا الحكمة من قرنز الصلاة والزكاة في القرآن ذكر رحمه الله لان الصلاة متضمنة متظمنة اخلاصا للمعبود والزكاة متظمنة الاحسان على عبيده فعنوان السعادة اخلاص

48
00:16:25.600 --> 00:16:53.350
العبادة وسعي الانسان في نفع الخلق. ثم ايضا الصلاة والزكاة. الصلاة عبادة بدنية محضة والزكاة عبادة مالية محضة. ولذلك من حكمة الله تعالى ان نوع العبادات وشرع لعباده عبادات بدنية محضة ومالية محضة ومركبة

49
00:16:53.500 --> 00:17:17.950
فالمالية فالبدنية المحضة كالصلاة. بدنية محضة. والاعتكاف عبادة بدنية محضة ومثل اتباع الجنائز عبادة بدنية محضة ومنها عبادات مالية كالزكاة والنفقات والكفارات ومنها ما يكون مركبا من مال وبدن وهو

50
00:17:17.950 --> 00:17:38.200
الحج لان من الناس من من تسهل عليه عبادة البدن دون المال. يعني يسهل عليه ان يقوم الليل وان يصلي لكن يشح بالانفاق. عنده شح في الانفاق. ومن الناس من يكون على العكس من ذلك

51
00:17:38.200 --> 00:17:58.200
قد تثقل عليه العبادات البدنية ولكن تسهل عليه عبادات المالية. يعني مثلا تقول صم تطوعا وجد مشقة او وجد فتورا لكن المال اسهل عليه. فمن رحمة الله تعالى بعباده ان شرع لهم هذه العبادات. فالذي لا فالذي

52
00:17:58.200 --> 00:18:17.500
تشق عليه الصيام او يثقل عليه الصيام بامكانه ان يتقرب الى الله بعبادات اخرى من مالية وغيرها. نعم الله اللي قال رحمه الله ثم قال والذين يؤمنون بما انزل اليك وهو القرآن والسنة. قال تعالى وانزل الله عليك

53
00:18:17.500 --> 00:18:38.250
الكتاب والحكمة. فالمتقون يؤمنون بجميع ما جاء به الرسول. ولا يفرقون. طيب وقوله الذين يؤمنون بما انزل اليك وهو القرآن والسنة  القرآن كلام الله تعالى نزل به جبريل على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين

54
00:18:38.300 --> 00:18:59.300
لكن السنة يعني ما ينطق به الرسول صلى الله عليه وسلم هذا على نوعين نوع منه يكون وحيا من الله. بمعنى ان الله تعالى يوحي اليه هذا الشيء ونوع يكون باجتهاد من الرسول صلى الله عليه وسلم. ثم قد يقر على ذلك وقد لا يقر

55
00:18:59.500 --> 00:19:21.300
المثال الاول ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر ان الشهادة تكفر كل شيء. سئل عن الشهادة فقال لا تكفر كل شيء ثم نزل عليه جبريل فاستثنى الدين. ثم قال الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا

56
00:19:21.450 --> 00:19:38.900
فقوله اخبرني بذلك او قوله الا الدين هذا وحي من الله عز وجل. ليس اجتهادا من الرسول عليه الصلاة والسلام السنة قد تكون اه وحيا من الله. بمعنى ان الله تعالى يوحي الى رسوله هذا الشيء. وهذا يكون في

57
00:19:38.900 --> 00:20:07.150
في الامور الغيبية مما اخبر به الرسول عليه الصلاة والسلام من الامور الماضية والامور المستقبلة. ويكون ايضا في الاحكام الشرعية فينزل وحي بالحكم كقصة الظهار وقصة تحريم العسل وغيرها ولهذا قال المؤلف رحمه الله وهو القرآن والسنة. اذا ليس كل ما يتكلم به الرسول عليه الصلاة والسلام يكون وحيا. منه ما هو وحي ومنه ما ليس

58
00:20:07.150 --> 00:20:27.150
بوحي بل هو اجتهاد من الرسول عليه الصلاة والسلام. قد يقر على ذلك وقد لا يقر على ذلك. بل قد يعاتب من الله تعالى قال عز وجل عفا الله عنك بما اذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين. وقال عز وجل يا ايها النبي لما

59
00:20:27.150 --> 00:20:47.700
حرموا ما احل الله لك. وقال تعالى عبس وتولى ان جاءه الاعمى. الايات. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة. فالمتقون يؤمنون بجميع ما جاء به الرسول. ولا يفرقنا بين بعض ما انزل اليه. فيؤمنون

60
00:20:47.700 --> 00:21:07.700
ببعضه ولا يؤمنون ببعضه. اما بجحده او تأويله على غير مراد الله ورسوله. كما يفعل ذلك من يفعله من المبتدعة الذين النصوص الدالة على خلاف قولهم بما حاصله عدم التصديق بمعناها وان صدقوا بلفظها. فلم يؤمنوا بها ايمانا حقيقيا

61
00:21:07.700 --> 00:21:27.700
وقوله وما انزل من قبلك يشمل الايمان بجميع الكتب لكن هنا الذين لا يؤمنون يؤمنون ببعضه اما بجاحد او اما الجحد مع مع ثبوت النص فهو كفر لانه تكذيب لله ورسوله. واما التأويل فان كان له

62
00:21:27.700 --> 00:21:47.700
مساء في اللغة العربية فهو فهم معذورون في ذلك. واما اذا كان تأويلا او تحريفا بغير دليل هذا على خطر عظيم. اذا الذين يؤولون نصوص الذين يعني موقف اهل البدع من نصوص الكتاب والسنة. منهم من يجحدها

63
00:21:47.700 --> 00:22:07.250
وينكرها. وهذا والعياذ بالله كفر بالله وبرسوله. ومنهم من يؤولها. هذا التأويل ان دل عليه دليل فهو صحيح مقبول. وان لم يدل عليه دليل فهو فاسد مردود. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله

64
00:22:07.400 --> 00:22:30.400
وقوله وما انزل من قبلك يشمل الايمان بجميع الكتب السابقة ويتضمن الايمان بالكتب ويتضمن الايمان بالكتب الايمان بالرسل وبما اشتملت عليه خصوصا التوراة والانجيل والزبور. وهذه خاصية المؤمنين. يؤمنون بالكتب السماوية كلها. وبجميع الرسل فلا يفرقون

65
00:22:30.400 --> 00:22:49.000
ما بين احد منهم ثم قال وبالاخرة هم يوقنون. ولذلك من كفر برسول واحد كفر بجميع الرسل. كما قال عز وجل كذبت قوم نوح المرسلين مع انه اول الرسل فجعلهم مكذبين لجميع جميع الرسل. نعم

66
00:22:49.500 --> 00:23:09.500
احسن الله لقاء رحمه الله ثم قال وبالاخرة هم يوقنون والاخرة اسم لما يكون بعد الموت. وخصه بالذكر بعد العموم لان الايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان. ولانه اعظم باعث عن الرغبة والرهبة والعمل. واليقين هو العلم واليقين هو العلم التام

67
00:23:09.500 --> 00:23:34.350
الذي ليس فيه ادنى شك الموجب للعمل اولئك اين موصوفون بتلك الصفات الحميدة؟ على هدى من ربهم؟ اي على هدى عظيم. لان التنكير للتعظيم. واي هداية من تلك الصفات المذكورة المتضمنة للعقيدة الصحيحة والاعمال المستقيمة. وهل الهداية في الحقيقة الا هدايتهم وما سواها مما

68
00:23:34.350 --> 00:23:54.350
قال فهي ضلالة واتى بعلى في هذا الموضع الدالة على الاستعلال عن الاستعلاء. وفي الضلالة يأتي بفي كما في قوله وان واياكم لعلى هدى او في ضلال مبين. لان صاحب الهدى مستعلم بالهدى مرتفع به. وصاحب الضلال منغمس فيه محتقر

69
00:23:54.350 --> 00:24:17.950
ثم قال واولئك هم المفلحون. والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة والنجاة من المرهوب. حصل الفلاح فيهم انه لا سبيل الى الكون  احسن الله اليك. لانه لا سبيل الى الفلاح الا بسلوك سبيلهم. وما عدا تلك السبيل فهي سبل الشقاء والهلاك والخسار. التي

70
00:24:17.950 --> 00:24:31.472
مسالكها الى الهلاك. فلهذا لما ذكر صفات المؤمنين فلهذا لما ذكرت صفات المؤمنين حقا ذكر صفات الكفار المظهرين كفرهم المعاندين للرسول