﻿1
00:00:03.250 --> 00:00:16.950
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا انك انت العليم الحكيم

2
00:00:18.500 --> 00:00:36.750
اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله في هذا اللقاء مع الحلقة الحادية عشرة من حلقات تفسير القرآن العظيم للمستوى السابع آآ في قسم اللغة العربية للطلاب والطالبات

3
00:00:36.850 --> 00:01:00.550
وتوقف بنا اه الكلام في لقائنا الماضي حول الفوائد التي استخرجها الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي من خلال اه شرحه وتفسيره لقصة داود وسليمان عليهما السلام واوقفنا عند الفائدة التاسعة

4
00:01:00.900 --> 00:01:23.150
يقول الفائدة التاسعة انه ينبغي استعمال الادب في الدخول على الحكام وغيرهم فان الخصمين لما دخلا على داوود في حالة غير معتادة من غير الباب اذ تسور اذ تسور المحراب من غير الباب المعهود فزع منه واشتد عليه ذلك ورآه

5
00:01:23.150 --> 00:01:47.050
غير لا ورآه غير لائق بالحال قال ومنها الفائدة العاشرة ومنها انه لا يمنع الحاكم من الحكم بالحق سوء ادب الخصم وفعله ما لا ينبغي يقول اذا وقع الخصم في سوء ادب او تسرب تصرفا لا يليق فان الحاكم لا آآ فان الحاكم

6
00:01:47.050 --> 00:02:10.000
يجب عليه ان يحكم الحق وان لا يمنعه من الحق او ان لا يمنعه من الحكم بالحق مثل هذه التصرفات التي لا تليق قال ومنها كمال حلم داود عليه السلام فانه ما غضب عليهما حين جاءه بغير استئذان وهو الملك ولا

7
00:02:10.000 --> 00:02:34.750
امتهرهما ولا وبخهما. هذا دلالة على حلمه عليه السلام فانه لم تسلط او تسور المحراب ودخل عليه وتكلم معه كان حليما كان حليما ولم ولم يغضب بل ولم ينهرهما مع انه هو الملك. ومع ذلك آآ تحلم وصبر

8
00:02:34.750 --> 00:02:57.200
معهما آآ سمع منهما قالوا الفائدة الثانية عشرة جواز قول المظلوم لمن ظلمه انت ظلمتني او يا ظالم ونحو ذلك او باغ على او باغ علي لقوله سبحانه وتعالى خصمان بغى بعضنا على بعض

9
00:02:57.750 --> 00:03:23.350
ومنها وهي الثالثة عشرة قال ان الموعوظ والمنصوح لو كان كبير القدر جليل العلم اذا فنصحه احد او وعظه لا يغضب. ولا يشمئز بل يبادر بالقبول والشكر فان الخصمين نصحا داود عليه السلام مع انه القاضي ومع انه الملك وهما الخسمان

10
00:03:23.350 --> 00:03:53.050
نصحه فلم يشمئز عليه السلام ولم يغضب ولم يثنه ذلك عن الحق بل حكم بالحق آآ بل حكم بالحق الصرف الفائدة الرابعة عشرة قال ان المخالطة بين الاقارب والاصحاب وكثرة التعلقات الدنيوية المالية موجبة للتعادي بينهم. وبغي بعظهم على بعظ

11
00:03:53.050 --> 00:04:17.350
وانه لا يرد على عن لا يرد عن ذلك الا استعمال تقوى الله تعالى والصبر على الامور بالايمان والعمل الصالح وان هذا من اقل شيء في الناس يقول غالبا ان الاختلاط في امور الدنيا سواء من الاخوة او من الاصحاب او من الاقارب فانها توقع في العداوة

12
00:04:17.700 --> 00:04:40.750
كثرة الاختلاط توقع في العداوة ولكن ما يدفع ذلك الامر ويبعد العداوة الا تقوى الله سبحانه وتعالى والصبر على الامور الايمان والعمل الصالح ايضا من الفوائد يقول ومنها ان الاستغفار والعبادة خصوصا الصلاة من مكفرات الذنوب فان الله رتب

13
00:04:40.750 --> 00:05:08.000
ومغفرة ذنب داوود على كثرة استغفاره وسجوده وصلاته لربه فنعلم جميعا ان الاستغفار وكثرة العبادة وخصوصا الصلاة هي من مكفرات الذنوب فعلينا ان نحن كل الحرص على كثرة الاستغفار وعلى كثرة الصلاة وكثرة السجود فانها هي السبيل الى كثرة

14
00:05:08.000 --> 00:05:30.500
المغفرة والى التوبة النصوح قال الفائدة السادسة عشرة قال اكرام الله لعبده داود عليه السلام اكرام الله سبحانه وتعالى لعبده وسليمان بالقرب منهم بالقرب منه وحسن الثواب وان وحسن الثواب وان وان لا

15
00:05:30.500 --> 00:05:50.500
لا يظن ان ما جرى لهما منقص اه منقص اه لدرجاتهما عند الله. وهذا من تمام لطفه اه بعباده المخلصين يقول اه في قوله تعالى وان له عندنا لزلفى وحسن مآب. جاءت هذه الاية في مكانها المناسب. حتى لا يظن ان

16
00:05:50.500 --> 00:06:10.500
انما وقع فيه سليمان من الخطأ واستغفاره وتوبته او وقع فيه سليمان كذلك ان هذا منقص من قيمة داوود او سليمان او من مكانتهما بل لهما الدرجات العلى عند الله يقول انه اذا غفر اذا غفر لهما وازال اثر ذنوبهما اثر ذنوبهم ازال الاثار

17
00:06:10.500 --> 00:06:30.500
عليه كلها حتى ما يقع في قلوب الخلق. فانهم اذا علموا ببعض ذنوبهم وقع في قلوبهم نزولهم عن درجتهم الاولى فازار الله سبحانه وتعالى هذه الاثار وما ذاك بعزيز وما ذاك اه بعزيز على الكريم الغفار. اذا اذا

18
00:06:30.500 --> 00:06:54.650
لك ما الحكمة من مجيء قوله تعالى وان له عندنا لزلفى وحسن المآب او ما الحكمة من ذكر منزلة داوود وسليمان في الدار الاخرة هي ما ذكرها الشيخ الفائدة السابعة عشرة قال ان الحكم بين الناس مرتبة دينية

19
00:06:55.150 --> 00:07:17.050
تولاها رسل الله وخواص خلقه وان وظيفة القائم بها الحكم بالحق ومجانبة الهوى فالحكم بالحق يقتضي العلم تقتضي العلم بالامور الشرعية والعلم بصورة القضية المحكوم بها لاحظ في هذه الفائدة

20
00:07:17.250 --> 00:07:34.900
اولا قال ان الحكم بين الناس مرتبة دينية ان تحكم بين الناس هذي مرتبة دينية تولاها الرسل عليهم الصلاة والسلام وخواص خلق الله سبحانه وتعالى وان وظيفة القائم بها الحكم بالحق ومجانبة

21
00:07:35.300 --> 00:08:02.650
اه الهواء والخطأ والبعد عن اه عن الهوى. اذا الحكم بين الناس هي وظيفة الرسل وخواص الخلق وانهم يحكمون بالحق وانهم يبتعدون عن الهوى. هذا الامر الاول. الامر الثاني يقول فالحكم بالحق يقتضي العلم بالامور الشرعية والعلم بصورة القضية المحكوم بها. يقول ينبغي الحاكم

22
00:08:02.650 --> 00:08:21.300
ان يكون عالما بالحكم الشرعي وعالما بالواقع اذا اراد ان يحكم فعليه ان يكون عنده الحكم الشرعي فيها حكم الله سبحانه وتعالى ثم معرفة والعلم بالمحكوم بها وكيفية ادخالها في الحكم الشرعي. فالجاهل باحد الامرين لا يصلح

23
00:08:21.300 --> 00:08:39.200
فاذا كان جاهلا بالعلم الشرعي وجاهلا بالواقع فانه لا يصلح ان يحكم بين الناس يقول يقول ومن فوائد هاتين القصتين وهي الفائدة الثامنة عشرة قال ينبغي للحاكم ان يحذر الهوى ويجعله من

24
00:08:39.200 --> 00:08:57.000
على بال فان النفوس لا تخلو منه. بل يجاهد نفسه بان يكون بان يكون الحق مقصودا. وان اه يلقي عنه وقت الحكم كل اه وقت الحكم كل محبة او بغض لاحد لاحد الخصمين

25
00:08:57.700 --> 00:09:19.400
يقول ينبغي للحاكم ان يحذر الهوى والا تستهويه نفسه بان يحكم بهواه بل يجب عليه ان يحكم بحكم الله ان يجاهد نفسه بان يكون الحق آآ مقصوده وان وان يلقي عنه وقت الحكم ما يعني كل

26
00:09:19.400 --> 00:09:45.750
او بغض لاحد. فلا يميل لاجل محبة او يميل لاجل بغظ احد يقول هنا ايضا ومن فوائده التاسعة عشرة منها ان آآ منها آآ ان سليمان اه من اه ان سليمان عليه السلام من فضائل داود ومن منة الله سبحانه وتعالى حيث وهب الله عز وجل داود ذاك الرجل العظيم

27
00:09:45.750 --> 00:10:05.750
وهو سليمان الذي امن الله عليه بان جعله ولدا صالحا آآ عالما نبيا رسولا وهذا نور على نور. فينبغي للانسان ان يحرص على الذرية الصالحة وان يدعو الله سبحانه وتعالى بان يرزق ذرية طيبة. ولذلك دعوا

28
00:10:05.750 --> 00:10:26.800
عليه السلام قال ربي هب لي من لدنك ذرية طيبة. اه كذلك ابراهيم عليه السلام من فوائد الايات المتقدمة وهاتين القصتين وهي الفائدة العشرون قال منها ثناء الله تعالى على سليمان ومدحه

29
00:10:26.800 --> 00:10:57.700
في قوله نعم العبد انه اواب. ومنها كثرة خير الله وبره بعبيده ان يمن عليهم بصالح الاعمال ومكارم ثم يثني عليهم بها وهو المتفضل الوهاب ومنها تقديم اه تقديم سليمان محبة الله سبحانه وتعالى على محبة كل شيء. فانه لما الهته هذه الخيول وهذه الصافنات التي

30
00:10:57.700 --> 00:11:21.400
عرضت امامه واشغلته عن طاعة الله استغفر وتاب وعاد وتركها وقدم محبة الله والصلاة عليه عليها وصلاته لربه عليها. قال ومنها ايضا ان كل ما اشغل العبد عن الله فانه مشؤوم مذموم. فليفارقه

31
00:11:21.400 --> 00:11:38.550
وليقبل على ما هو انفع له. كل ما يشغلك عن طاعة الله فابتعد عنه. وفارغه واقبل واقبل على طاعة الله سبحانه وتعالى. قال ومنها القاعدة المشهورة من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

32
00:11:39.250 --> 00:11:59.250
من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. فسليمان عقر الجياد الصافنات المحبوبة للنفس قديما لمحبة الله فعوضه الله خيرا من هذه الجياد وخيرا من هذه الخيول. فعوضه الله بان سخر له الريح

33
00:11:59.250 --> 00:12:27.900
تنقله كيفما شاء رخاء لينة تجري بامره الى حيث اراد وقصد وغدوها شهر ورواحها شهر. اي وقت الغدوة هي مسافة شهر. ووقت الروحة مسافة شهر. وسخر له الشياطين اهل الاقتدار والاعمال يعملون له بين يديه لا يقدر على عملهم اه الادميون

34
00:12:29.050 --> 00:12:49.050
فمن ترك شيء لله عوضه الله خيرا منه. فسليمان لما ترك الخيول وعقرها عوضه الله خيرا من هذه الخيول. قال ومنها ان تسخير الشياطين لا يكون لاحد بعد سليمان. ان تسخير الشياطين لا يكون لاحد بعد سليمان. ومنها

35
00:12:49.050 --> 00:13:09.050
وهي الفائدة الاخيرة السادسة والعشرون قال ان سليمان عليه السلام كان ملكا نبيا يفعل ما اراد اه ولكنه لا يريد الا العدل بخلاف النبي العبد فانه تكون ارادته تابعة فتكون ارادته تابعة

36
00:13:09.050 --> 00:13:29.950
لامر الله. فلا يفعل ولا يترك الا بالامر. كحال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وهذه الحال اكمل نعيد الفائدة الاخيرة. يقول سليمان كان ملكا نبيا يفعل ما اراد ولكنه لا يريد الا العدل. بخلاف النبي العبد

37
00:13:30.000 --> 00:13:58.200
فانه تكون ارادته تابعة لامر الله فلا يفعل ولا يترك الا الوحي وبامر الله. كحال محمد صلى الله عليه وسلم فانه كان يفعل الافعال ويترك الاشياء بالوحي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. هذه الفوائد التي مرت معنا استنبطها الشيخ رحمة الله عليه من هاتين القصتين

38
00:13:58.200 --> 00:14:22.550
عظيمتين قصة سليمان وقصة قصة داوود وقصة سليمان. والان ننتقل الى المقطع الثامن من مقاطع هذه السورة يبدأ من الاية الحادية والاربعين الى الاية الرابعة والاربعين من ايات هذه السورة الا وهي سورة صاد

39
00:14:22.550 --> 00:14:42.950
وهذا المقطع يتعلق بقصة جديدة من قصص انبياء الله عليهم صلوات الله وسلامه وهي قصة ايوب عليه السلام. وهذه هي القصة الثالثة في هذه السورة. يقول المولى جل وعلا في

40
00:14:43.400 --> 00:15:19.050
عرضي هذه القصة بعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه اني مسني الشيطان  اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب. ووهبنا له اهله ومثلهم وخذ بيدك

41
00:15:19.050 --> 00:15:45.300
انا وجدناه صابرا. نعم العبد وانه اواب هذه هي قصة داوود عليه السلام. اجملها سبحانه وتعالى واختصرها وذكرها في سياق الوعظ والتوجيه والمنة والنعمة. فيقول سبحانه وتعالى في افتتاحيتها واذكر في هذا الكتاب

42
00:15:45.750 --> 00:16:05.800
للذكر لان الله قال في اوله صاد والقرآن للذكر. فهو صاحب الذكر. هذا الكتاب صاحب الذكر يقول سبحانه وتعالى واذكر اذكر في هذا الكتاب عبدنا داوود اذكره باحسن الذكر واثني عليه باحسن الثناء

43
00:16:06.050 --> 00:16:25.450
اذكره يا محمد واذكره يا ايها القارئ واذكره ايها السامع اذكر هذا النبي بالذكر الحسن واثني عليه بالثناء الحسن وامدحه بالمدح المناسب حيث اصابه الضر فصبر على ظره واقتدي به في صبره

44
00:16:25.600 --> 00:16:45.000
فانه اصابه الضر فصبر على ظره فلم يشتكي لغير ربه ولا ولا لجأ الا الى الله عز وجل واذكر عبدنا ايوب اذ نادى ربه نادى ربه لجأ الى الله عز وجل من هو ايوب

45
00:16:45.500 --> 00:17:09.750
ايوب هو احد انبياء بني اسرائيل جعله الله سبحانه وتعالى قدوة ومثالا وموعظة للصابرين ابتلى ابتلي بمرض ابتلي بمرض فمكث معه زمنا طويلا. حتى قيل انه مكث معه سبع سنين. زمنا طويلا فصبر واحتسب

46
00:17:09.750 --> 00:17:33.350
حتى شفاه الله وكشف عنه هذا الضر وعافاه ورد اليه حاله الطيبة يقول اذ نادى اي دعا ربه ولم يدعو غيره شاكيا هذه المصيبة الى ربه. فقال ربي اني مسني الشيطان بنصب وعذاب

47
00:17:33.400 --> 00:17:52.250
انظر كيف حسن ادب حسن ادب ايوب عليه السلام فانه لم ينسب الضر الى الله مع انه بقدر  وتقديره وانما قال مسني الشيطان مسني الشيطان في اية اخرى قال اني مسني الضر

48
00:17:52.600 --> 00:18:15.550
اي فنسب هذا الضر الى الشيطان ولم ينسبه الى الله سبحانه وتعالى. يقول اي في امر مشق متعب بنصب وعذاب اي بامر مشق ومتعب ومعذب لم ينسب هذا الشيء لم ينسب هذا للشيطان اه لم ينسب هذا

49
00:18:16.800 --> 00:18:36.800
اه والاشياء كلها اه لم ينسب هذا الا للشيطان. والاشياء كلها خيرها وشرها من الله تعالى. لكونه وانما لو قيل لك لما نسب؟ لما نسب اه ايوب عليه السلام هل ضر الى الشيطان؟ بما نسبه الى الشيطان؟ وان كان من عند الله

50
00:18:36.800 --> 00:18:56.800
وان كان كله من الله فنقول لكون الشيطان سببا آآ سببا في هذا الضر وتأدبا مع الله سبحانه وتعالى وكان سلط على جسده فنفخ فيه او سلط هذا الشيطان على جسده فنفخ فيه حتى تقرح ثم تقيح بعد ذلك واشتد به الامر وكذلك

51
00:18:56.800 --> 00:19:21.950
هلك اهله وماله. فقيل له عندما دعا ربه ولو سأل الله جاءه الفرج عندما دعا ربه ولجأ اليه وانكسر بين يدي ربه استجاب الله دعوته فجاءه الفرج ولعلنا نوضح هذا الفرج في لقاءنا القادم في الحلقة القادمة باذن الله. استودعكم الله وسلام الله عليكم ورحمته

52
00:19:21.950 --> 00:19:54.400
وبركاته. والله اعلم