﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:40.400
بيان اخر لاباطيل اهل الكتاب. حين اخذ اليهود والنصارى بعضهم بعضا. ونشأ عن هذا النزاع عداوة اشتدت بها الاهواء. حتى صار كل طريق يزعم ان الجنة وقف عليه وهدى القلوب

2
00:00:40.400 --> 00:01:44.850
وبحكمة بخلاصة التفسير للقرآن لا تاجر القرآن يا احبابي. فهو الشفيع لنا بيوم حساب وهو المعلم يا اولي الالباب. هيا بنا نحيا هيا بنا. بخلاصة التفسير للقرآن  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3
00:01:46.550 --> 00:02:24.400
وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصر  تلك امانيهم قلها تنبرهانكم ان كنتم صادقين ذكرت الاية لونا من الوان المزاعم الباطلة. التي درج عليها اهل الكتاب. حيث قال اليهود لن يدخل

4
00:02:24.400 --> 00:02:44.400
الجنة الا من كان يهوديا. وقالت النصارى لن يدخل الجنة الا من كان نصرانيا. تلك امانيون الباطلة وخيالاتهم الفاسدة. التي لا تستند على دليل من النقل ولا على اساس من العقل

5
00:02:44.400 --> 00:03:12.450
قل لهم يا محمد ائتوني بالدليل القاطع على ما تزعمون. ان كنتم صادقين حقا في معكم ثم ياتي الرد من الله في الاية التالية بلا من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره

6
00:03:12.450 --> 00:03:51.250
فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم احزنوا انما يدخل الجنة من استسلم لله وانقاد لله وهو محسن في اعتقاده وعبادته ومعاملاته وفق منهج الله. وهذه اوصاف لا تتحقق بعد بعثة النبي عليه الصلاة والسلام الا في

7
00:03:51.250 --> 00:04:20.100
المسلمين. فهؤلاء لهم الاجر المظمون الذي لا يضيع عند الله. ولهم الامن الموفور الذي لا يساوره خوف ولهم كل السرور الذي لا يمسه حزن وقالت اليهود ليست النصارى على شيء

8
00:04:23.450 --> 00:05:08.800
وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلونون هنا الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون اليهود والنصارى تحسبهم جميعا. لكن القرآن يكشف طبيعة

9
00:05:08.800 --> 00:05:38.800
فيما بينهم. حيث قال اليهود ليست النصارى على دين صحيح. وقالت النصارى ليست اليهود على دينهم من الصحيح. والحال انهم اهل كتاب. فاليهود يقرأون التوراة والنصارى يقرأون الانجيل. فهم جميعا يقرأون الكتب التي انزلها الله عليهم. وما فيها من الامر بالايمان بكل الانبياء دون تفريط

10
00:05:38.800 --> 00:06:08.800
كذلك قال الذين لا يعلمون وهم مشركوا العرب الوثنيون. مثل قول اهل الكتاب. قالوا ليس اليهود والنصارى والمسلمون على شيء. وقالوا ما انزل الله على بشر من شيء فالله تعالى يحكم بين المختلفين يوم القيامة. من اليهود والنصارى والمشركين ويفصل

11
00:06:08.800 --> 00:06:38.800
بينهم بقضائه العادل. فلا فوز يومئذ الا بالايمان بكل الانبياء. وبكل ما انزل الله تعالى. فاعلموا يا اهل القرآن ان الامم الكافرة تعادي بعضها بعضا. وتكفر بعضها بعضا. لكنها تجتمع دائما في المعركة ضد الاسلام. فالاسلام عدو

12
00:06:38.800 --> 00:07:18.100
مشترك لليهودية والنصرانية وسائر الكفار والمشركين. كما يتضح معنا اكثر في الاية التالية ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا

13
00:07:18.100 --> 00:07:53.500
لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم المشركون واليهود والنصارى. كل طائفة من هؤلاء ادعت انها على الحق ورمت غيرها بالكفر ثم اجتمعت كل هذه الطوائف على محاربة الاسلام. والتظييق على المسلمين

14
00:07:53.500 --> 00:08:13.500
والسعي الى تخريب دور عبادتهم الا وهي المساجد. فمشركوا مكة الوثنيون عطلوا بيت الله الحرام من عبادة الله تعالى وحده. وصد الرسول عليه الصلاة والسلام عن المسجد الحرام عام الحديبية

15
00:08:13.500 --> 00:08:43.500
والنصارى كم اغاروا بحملاتهم الصليبية على بيت المقدس وخربوا كثيرا من المساجد في مختلف بلادنا مسلمين واليهود احرقوا المسجد الاقصى. وخربوا مساجد فلسطين واعتدوا على حرماتها وروعوا المصلين الامنين. والاية التي معنا تتحدث عن سوء العاقبة لمن يسعى في خراب بيوت الله

16
00:08:43.500 --> 00:09:13.500
اب. قال الشيخ السعدي هذه الاية من الايات العظيمة اخبر بها الباري قبل وقوعها فوقعت كما اخبر. يا الله ومعنى الاية لا احد اظلم ممن حال بين المساجد وبين ان يعبد فيها الله وسعى في خرابها

17
00:09:13.500 --> 00:09:43.500
وخراب المساجد على قسمين. الخراب الحسي بهدمها وتخريبها وتقديرها والخراب المعنوي بتعطيلها عن مهامها كالمنع من الصلاة والعبادة والذكر. فمن فعل ذلك فقد بالغ في الظلم. اولئك الساعون في خراب المساجد. كان المرتقب منهم

18
00:09:43.500 --> 00:10:13.500
ان يدخلوها وهم في خشية وخوف من الله. لمكانة هذه المساجد من الشرف والكرامة باظافتها الى الله. فظلا عن التجرأ على تخريبها او تعطيلها لذلك كان جزاؤهم الذلة والهوان في الدنيا على ايدي المؤمنين. والعذاب

19
00:10:13.500 --> 00:10:57.350
ابو العظيم في الاخرة من رب العالمين ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم ثم اخذ القرآن الكريم في تسلية المسلمين من الذين اخرجهم مشركو مكة وفارقوا المسجد الحرام. مبينا لهم ان الجهاد كلها لله

20
00:10:57.350 --> 00:11:17.350
اي تعالى. فجميع الارض ملك لله تعالى وحده. ففي اي مكان من المشرق والمغرب توجهتم ترى القبلة التي امركم الله تعالى استقبالها فقد استقبلتم الله. وفي اي موضع اقمتم فيه الصلاة

21
00:11:17.350 --> 00:11:47.350
قبلت صلاتكم دون ان تختص بها المساجد. وهذا المعنى موافق للحديث جعلت لي الارض مسجدا وطهورا. وكأن الاية تومئ الى ان سعي الظالمين في تخريب المساجد ومنع العبادة فيها. لا يمنع المسلم من اداء العبادة لله تعالى خارج المساجد

22
00:11:47.350 --> 00:12:17.350
وزينت الاية بقوله ان الله واسع عليم فائدة سعة ملك الله تعالى وسعة تيسيره على عباده في امر الدين. وهو عليم باعمالهم. لا يخفى فعليه عمل عامل اينما كان وكيفما كان

23
00:12:17.350 --> 00:12:55.500
الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والارض كل له قانت من المقولات الفاسدة لاهل الكتاب والمشركين ادعائهم ان لله ولدا. حين زعم اليهود ان عزيرا ابن الله. وزعم النصارى ان المسيح ابن الله. وزعم المشركون ان الملائكة

24
00:12:55.500 --> 00:13:25.500
بنات الله فكذب الله تعالى الجميع في دعواهم. وقال سبحانه سبحانه نعم. اي تقدس الله تعالى وتنزه عما قالوا. ليس الامر كما زعموا. بل لا هو خالق السماوات والارض وجميع الموجودات التي من جملتها الصالح عزير والمسيح

25
00:13:25.500 --> 00:14:11.500
عيسى والملائكة الكرام. والكل عبيد لله. منقادون لله سبحانه وهو فيهم بما يشاء بديع السماوات والارض واذا قضى امرا فانما يقول له كن فيكون  وهنا يبين الله تعالى حقيقة العلاقة بين الخالق وبين المخلوقين. فالله تعالى خالق

26
00:14:11.500 --> 00:14:31.500
السماوات والارض ومبدعهما على غير مثال سابق. واذا اراد الله حصول امر او ايجاد شيء فان انما يقول له كن فيكون على ما اراد الله ان يكون. لا راد لامره وقضائه. ومن كان هذا

27
00:14:31.500 --> 00:14:58.100
فكيف ينسب اليه الابناء او البنات؟ من هو الواحد الاحد؟ الفرد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا

28
00:14:58.100 --> 00:15:46.600
كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم يوقنون قال الذين لا يعلمون وهم مشركوا العرب. هلا يكلمنا الله مشافهة بانك يا محمد رسول الله او تؤتينا معجزة دالة على صدق نبوتك. وهذا الطلب قد صدر منهم على سبيل التعنت والعناد

29
00:15:46.600 --> 00:16:16.600
والا فقد جاءتهم ايات كثيرة. وهذا القول الباطل مطابق لقول من قبلهم من الام صادقة من اليهود والنصارى وغيرهم. تشابهت قلوب هؤلاء مع قلوب بمن قبلهم فاقوال اهل الباطل تتشابه. لتشابه قلوبهم في العمى

30
00:16:16.600 --> 00:16:46.600
ناد والتكذيب والضلال. اما الادلة فهي واضحة. واما البراهين فهي قائمة. لكنها لا تنفع الا قوما يطلبون الحق واليقين. اما هؤلاء فليس الذي ينقصهم هو البرهان دليل وانما الذي ينقصهم هو الصدق واليقين. والذي يجد راحة اليقين في قلبه سيجد في الايات مصداقا

31
00:16:46.600 --> 00:17:27.500
يقينه فالايات لا تنشئ اليقين انما اليقين هو الذي يدرك دلالتها. ويطمئن الى حقيقتها اللهم ارزقنا برد اليقين واجعلنا من عبادك المتقين انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسألوا عن اصحاب الجحيم. بعد ذكر افتراءات الكافرين

32
00:17:27.500 --> 00:17:57.500
صعق القرآن ما يسلي النبي عليه الصلاة والسلام ويثبته. انا ارسلناك يا محمد بالشريعة النيرة والدين القويم بشيرا للمؤمنين بجنات النعيم ونذيرا للكافرين من عذاب الجحيم. ولست مسؤول عن من بقي على كفره بعد ان بذلت جهدك في دعوته. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات

33
00:17:57.500 --> 00:18:49.050
فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع عنتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصيب ثم

34
00:18:49.050 --> 00:19:19.050
وبين القرآن موقف اهل الكتاب من الدعوة الاسلامية. يا محمد ان اليهود والنصارى لن يرضوا عنك حتى تترك الاسلام الحق وتتبع دينهما المحرف. هذا هو الثمن الوحيد الذي يعرضونه ليمنحوك صك الرضا. وما سواه فمرفوظ. قل لهم يا محمد بكل حزم ان

35
00:19:19.050 --> 00:19:49.050
الدين عند الله الاسلام وهو الحق والهدى. وما سواه فهو ضلال وعمى. ولئن سايرتهم على ارائهم ضعيفة واهوائهم الفاسدة فلن تجد من الله حفظا ولا مناصرة. يا اهل القرآن كم هي عظيمة هذه الاية؟ فهي تكشف لنا حقيقة المعركة التي يشنها

36
00:19:49.050 --> 00:20:22.500
اعداء الاسلام فوق كل ارض وتحت كل سماء وفي كل زمان وفي كل مكان ضد الامة المسلمة. انها معركة عقيدة في صميمها الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك اولئك يؤمنون به

37
00:20:24.300 --> 00:20:54.300
ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون كما ذكر القرآن الكريم احوال الكافرين من اهل الكتاب اخذ في بيان حال المؤمنين من اهل الكتاب. لئن يحصل اليأس عند الدعاء من اهل الكتاب جميعا. فليسوا سواء فطائفة من اليهود والنصارى

38
00:20:54.300 --> 00:21:24.300
اسلموا وهؤلاء يقرأون كتابهم قراءة حقا مصحوبة بظبط لفظه وتدبر معانيه فبضبط لفظه لم يحرفوا كلام الله. ومنها النصوص الواردة في صفة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وبتدبر المعنى اتبعوا الحق الذي جاء في كتبهم. فامنوا بالنبي محمد عليه الصلاة

39
00:21:24.300 --> 00:22:00.400
والسلام وبما انزل عليه فاولئك هم المؤمنون حقا. وطائفة اخرى من اهل الكتاب اضطرت على كفرها. فكان لها الخسران يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين

40
00:22:00.500 --> 00:22:30.500
وكما بدأت سورة البقرة بالحديث مع اليهود بندائهم باحب اسمائهم اليهم. استمالة لقلوبهم نحو ايمان فكان الختام الحديث عنهم ايضا بهذا النداء. يا بني اسرائيل يا اولاد نبي الصالح يعقوب عليه السلام. اذكروا النعم الكثيرة التي انعمت بها عليكم وعلى ابائكم

41
00:22:30.500 --> 00:23:03.400
واذكروا تفضيلي لكم على سائر الامم في زمانكم. ذكرهم الله تعالى بهذه النعم ليكون التوطئة للوصية التالية. وهي الوصية بالتقوى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل

42
00:23:06.400 --> 00:23:36.400
ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا يا بني اسرائيل خافوا ذلك اليوم الرحيم عيب الذي لا تغني فيه نفس عن نفس شيئا ولا تقبل في فدية اطلاقا ولا تقبل

43
00:23:36.400 --> 00:24:06.400
هي شفاعة احد لكافر ابدا. فلا ناصر ولا عاصم من عذاب الله. فاذا لم انفع فداء ولا شافع ولا ناصر فلماذا لا تعملون لذلك اليوم الرهيب نسأل الله تعالى ان نكون فيه من الامنين المرضيين

44
00:24:06.400 --> 00:24:46.400
اياته ونذوق طعم الشند في كلماته متعلمين الى الفقم لمحاته. ان ارى به اراحنا تسمو بنا بخلاصة التفسير للقرآن. قصص به تعطي لنا اجمل عيون تحكي لنا انباء فيها مزدجر

45
00:24:46.400 --> 00:25:16.400
قصة الرسل الكرام مع البشر. وتكون تثبيتا لقلب حبيبنا بخلاصة التفسير للقرآن. بخلاصة التفسير