﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:28.900
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ربط الصداقات وعقد المعاهدات بين الحكومات الاسلامية من الجهاد في سبيل الله قال تعالى انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم

2
00:00:29.550 --> 00:00:59.950
فمن اهم مسائل الجهاد في هذه الاوقات عقد المعاهدات وتوثيق المودة والصداقة بين الحكومات الاسلامية مع احتفاظ كل حكومة بشخصيتها وحقوقها الدولية وادارتها داخلا وخارجا والتكافل بينها والتضامن وان يكونوا يدا واحدة على من تعدى عليهم او على شيء من حقوقهم

3
00:01:00.650 --> 00:01:23.600
وان يكون صوتهم واحدا وتسهيل الامور الاقتصادية فيما بينهم طلبا لمصلحة الكل وتقريب بعضهم من بعض وان يعملوا لهذا الموضوع اعماله اللائقة به المناسبة للظروف الحاضرة وان يسعوا كل السعي لتحقيق هذا

4
00:01:23.950 --> 00:01:45.300
وازالة جميع العقبات الحائلة دونه والمعوقة له وهذه الامور وان كانت في بادئ الرأي صعبة وقد وضع الاعداء لها العراقيل المعوقة فانها يسيرة بتيسير الله وقوة العمل مع التوكل عليه

5
00:01:46.700 --> 00:02:12.400
واليوم وان كان المسلمون مصابين بضعف شديد والاعداء يتربصون بهم الدوائر وهذه الحالة قد اوجدت في المسلمين اناسا ضعيفي الايمان ضعيف الرأي والقوة والشجاعة قد ملكهم اليأس والخور يتشائمون بان الامل في رفعة الاسلام قد ضاع

6
00:02:13.100 --> 00:02:34.850
وان المسلمين يتنقلون من ضعف الى ضعف فهؤلاء قد غلطوا اشد الغلط فان هذا الضعف عارض له اسباب وبالسعي في زوال اسبابه تعود صحة الاسلام كما كانت وتعود اليه قوته التي فقدها منذ اجيال

7
00:02:36.400 --> 00:03:00.100
ما ضعف المسلمون الا لانهم خالفوا كتاب ربهم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتنكبوا السنن الكونية التي جعلها الله بحكمته مادة لحياة الامم ورقيها في هذه الحياة فاذا رجعوا الى ما مهده لهم دينهم

8
00:03:00.600 --> 00:03:23.400
والى تعاليمه النافعة وارشاداته العالية فلا بد ان يصلوا الى الغاية كلها او بعضها وهذا المذهب المهين مذهب التشاؤم لا يرتضيه الاسلام بل يحذر منه اشد التحذير ويبين للناس ان النجاح مأمول

9
00:03:23.550 --> 00:03:50.550
وان مع العسر يسرا وان المسلمين اذا عملوا بتقوى الله وبالاسباب التي ارشدهم الله اليها وقت دوب نبيهم فيها وصبروا فلابد ان يفلحوا وينجحوا فليتق الله هؤلاء المتشائمون وليعلموا ان المسلمين اقرب الامم الى النجاح الحقيقي والرقي الصحيح

10
00:03:51.500 --> 00:04:18.550
لان دينهم كله عروج وصعود في عقائده وادابه واخلاقه ومقاصده واسبابه وجمعه بين مصالح الدنيا والاخرة ومنافع الروح والجسد ويقابل هؤلاء طائفة يؤملون الامال بلا قوة ولا اعمال ويقولون ولا يفعلون

11
00:04:19.050 --> 00:04:39.950
فتراهم يتحدثون بمجد الاسلام ورفعته وان الرجاء والطمع في ذلك غير بعيد ولكنها اقوال بلا افعال ولا يصحبها سعي لا قوي ولا ضعيف ولا يقدمون لدينهم منفعة بدنية ولا مالية

12
00:04:40.350 --> 00:05:08.250
ولا يساعدون على مصلحة عامة كلية وهذا كله غرور واغترار ويترتب عليه انواع من الشرور والمضار واما رجال الدين الذين هم غرة المسلمين وهم رجال الدنيا والدين فهم الذين ابدوا جدهم واجتهادهم وقرنوا بين الاقوال والافعال

13
00:05:08.400 --> 00:05:35.150
وجاهدوا باموالهم وانفسهم واقوالهم ودعاياتهم وانهاض اخوانهم وتبرأوا من مذهب المتشائمين. ومن اهل الاقوال الخالية من الاعمال قد نهضوا بامتهم وقصدوا في سعيهم الغايات الحميدة وسلكوا طريق المجد فهؤلاء هم الرجال الذين يناط بهم الامل

14
00:05:35.300 --> 00:05:42.076
وتدرك المطالب العالية بمساعيهم المشكورة واعمالهم المبرورة