﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:20.700
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ويقول الامام العلامة ابو عبدالله ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين

2
00:00:20.800 --> 00:00:43.700
يقول في كتابه الداء والدواء فصل ومما ينبغي ان يعلم ان من رجا شيئا استلزم رجاؤه ثلاثة امور احدها محبة ما يرجوه الثاني خوفه من فواته. الثالث سعيه في تحصيله بحسب الامكان

3
00:00:43.950 --> 00:01:02.150
واما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الاماني والرجاء شيء والرجاء شيء والاماني شيء اخر فكل راج خائف والسائر على الطريق اذا خاف اسرع السير مخافة الفوات

4
00:01:02.350 --> 00:01:24.050
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا فصل

5
00:01:24.500 --> 00:01:59.650
عقده رحمه الله تعالى لتوضيح وبيان ما سبق لان من اشار اليهم رحمه الله سابقا الذين يغالطون انفسهم ببقائهم على الاسراف على انفسهم بالذنوب والمعاصي ثم يزعمون انهم مع هذا يحسنون الظن بالله

6
00:02:00.900 --> 00:02:38.150
وانه يغفر ذنوبهم وانه لا يعاقبهم  ان رجائهم بالله عظيم فهذه التي تكون من هؤلاء مع بقائهم على الذنوب هي اماني وليست رجاء لان الرجاء يستلزم ما اشار اليه ابن القيم رحمه الله فاذا انتفت هذه الاشياء التي ذكر هنا

7
00:02:38.500 --> 00:03:06.600
فان الامر يكون مجرد اماني والله تعالى يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به وقال سبحانه وتعالى وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى

8
00:03:06.650 --> 00:03:28.200
تلك امانيهم. قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لكن بهذا القيد اسلم وجهه لله

9
00:03:28.350 --> 00:03:54.650
اي مقادا مطيعا ممتثلا خاضعا لله عز وجل وهو محسن فله اجره عند ربه. اما ان يبقى مع الاماني المجردة فانها لا تجدي صاحبها شيئا ولا تنفعه واذا سموا واذا سمى هؤلاء فعلهم هذا

10
00:03:54.800 --> 00:04:18.600
قوة رجاء فيقال لهم هذا ليس ليس من قوة الرجاء في شيء. وانما هو مجرد اماني والاماني الرجاء كما يوضح ابن القيم هنا اه يستلزم ثلاثة امور الرجاء يستلزم ثلاثة امور

11
00:04:18.850 --> 00:04:41.550
محبة ما يرجوه محبة ما يرجوه وخوفه من فواته وسعيه في تحصيله بحسب الامكان هذا هو الرجاء الحقيقي للشيء ان يكون محبا له في الوقت نفسه خائفا ان ان يفوت

12
00:04:42.850 --> 00:05:05.450
وثالثا ساعيا باذلا الاسباب التي ينال بها هذا الذي يرجوه واما رجاء لا يقارنه شيء من ذلك فهو من باب الاماني ومن باب الاماني وهذا ضابط مفيد جدا للتفرقة بين الاماني والرجاء

13
00:05:06.100 --> 00:05:28.500
وايضا حتى يعرف المرء الذي عنده هل هو الرجاء الصحيح او الاماني الزائفة لا بد ان يفرق بينهما لابد ان يفرق بينهما وهذا الضابط نافع جدا في التفرقة بين الاماني والرجاء

14
00:05:28.900 --> 00:05:51.400
قال رحمه الله تعالى والرجاء شيء والاماني شيء اخر الرجاء شيء والاماني شيء اخر. ما هو الرجاء وما هي الاماني الرجاء ما كان مصحوبا بحب الذي يرجوه وخوف فواته والسعي في تحصيله

15
00:05:53.300 --> 00:06:14.600
اذا قدر ان شخصا يحب تحصيل شيء يحب تحصيل شيء لنفسه لكن لا يبذل سببا لتحصيله فيكون صنيع هذا رجاء ليس من الرجاء في شيء ليس من الرجاء في شيء

16
00:06:15.300 --> 00:06:36.100
وانما هو اماني والاماني لا تجدي ولا تنفع صاحبها كما قال الله ليس بامانيكم الاماني كثيرة جدا عند الناس وليس مثل ما قال الحسن البصري رحمه الله ليس الايمان نعم

17
00:06:36.400 --> 00:06:59.250
بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال. الايمان ليس مجرد اماني وتمنيات قال رحمه الله والرجاء شيء والاماني شيء اخر فكل راج خائف كل راج خائف

18
00:07:00.150 --> 00:07:18.950
لان عرفنا ان الرجاء يستلزم المحبة ويستلزم خوف لان ما يرجوه يعد ثمينا عنده للغاية فيخاف ان يفوته يفوته هذا الذي يرجوه فكل راج خائف والسائر على الطريق اذا خاف

19
00:07:19.300 --> 00:07:44.000
اسرع السير مخافة الفوات اسرع السير مخافة الفوات. اذا سرعة السير سرعة السير من قوة الرجاء وقوة الرجاء تولد خوف فوات ما يرجو فيسرع ويبذل السبب ويجتهد فيظفر باذن الله سبحانه وتعالى

20
00:07:44.200 --> 00:08:10.500
مقصوده وحاجته نعم قال رحمه الله وفي جامع الترمذي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج ومن لجا بلغ المنزل الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة. هذا مثل دنيوي يعرفه الناس

21
00:08:11.050 --> 00:08:39.350
ويشاهدونه واقعا وهو يصور المسألة يصورها تصويرا واضحا بينا يقول عليه الصلاة والسلام من خاف ادلج من خاف ادلج يعني اسرع وحث الخطى فاذا كان الان يعني هذا كلنا ندركه اذا اذا كنت مثلا في الطريق الى المطار

22
00:08:40.800 --> 00:09:03.850
وتخاف ان تفوتك الطائرة وانت محتاج الى هذا السفر ومشتاق اليه اي شيء تصنع تبقى في مكانك وتقول آآ امشي تتوانى وتقول لن تفوت ما يفعل هذا الانسان من خاف ادلج معروف هذا

23
00:09:04.000 --> 00:09:24.650
من خاف فوات شيء ادلج اسرع في نيله ومن ادلج بلغ المنزل بلغ المقصود اذا كنا نعرف هذا في شيء اه في امورنا الدنيوية ومصالحنا الدنيوية فل آآ نعمل اه عملا

24
00:09:24.950 --> 00:09:48.550
حثيثا في نيل المطالب الاخروية الا ان سلعة الله غالية الا ان سلعة الله الجنة الا ان سلعة الله الجنة  هذا ايضا يصور لنا ان امور الاخرة ونيل الدرجات آآ العالية فيها يحتاج

25
00:09:48.600 --> 00:10:15.250
الى تجارة دنيوية وهي التجارة الرابحة ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم

26
00:10:15.800 --> 00:10:41.350
التجارة هذه التي تكون في الدنيا للنجاة من عذاب الاليم يوم القيامة هي بذل الوسع ومجاهدة النفس على طاعة الله وحسن التقرب اليه سبحانه وتعالى. الشاهد ما اذا اذا كان الناس يعلمون ان من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل

27
00:10:42.450 --> 00:11:00.700
فالشأن كذلك في امور الاخرة لابد من خوف لابد من ادلاج لابد من عمل لابد من سعي لابد من بذل حتى يبلغ اه المنزل آآ العالي في جنات النعيم قال رحمه الله

28
00:11:00.750 --> 00:11:18.300
وهو سبحانه كما جعل الرجاء لاهل الاعمال الصالحة فكذلك جعل الخوف لاهل الاعمال الصالحة وعلم ان الرجاء والخوف النافع هو ما اقترن به العمل الصالح. هذه جملة عظيمة جدا وفيها زبدة نافعة

29
00:11:18.450 --> 00:11:43.100
ومفيدة المسلم يقول رحمه الله وهو سبحانه وتعالى كما جعل الرجاء لاهل العمل الصالح فكذلك جعل الخوف لاهل العمل الصالح كذلك جعل الخوف لاهل العمل الصالح فعلم ان الرجاء والخوف النافع هو ما اقترن به العمل

30
00:11:45.900 --> 00:12:07.850
ما اقترن به العمل فاذا لم يكن الرجاء مقترنا بالعمل او لم يكن الخوف مقترنا بالعمل لم يكن نافعا. فهو انما يكون نافعا اذا اقترن بالعمل برهان كونه نافعا اقترانه بالعمل

31
00:12:08.200 --> 00:12:34.650
قرانه بالعمل وانظر اه في ذلك قول الله سبحانه وتعالى فاولئك اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه قبل يرجون رحمته ويخافون عذابه ايهم اقرب اي بالتنافس في الاعمال والطاعات

32
00:12:34.850 --> 00:13:00.500
ومثلها قول الله سبحانه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا اه خاشعين وكانوا لنا خاشعين الرجاء النافع والخوف النافع هو المقترن بعمل هو المقترن بعمل نعم

33
00:13:01.950 --> 00:13:21.950
قال تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بايات ربهم يؤمنون. والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. اولئك يسارعون في الخيرات

34
00:13:21.950 --> 00:13:41.950
وهم لها سابقون. وقد روى الترمذي في جامعه عن عائشة رضي الله عنها انها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذه الاية فقلت اهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ فقال لا يا ابنة الصديق ولكنهم

35
00:13:41.950 --> 00:14:12.150
الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخافون الا تتقبل منهم. اولئك يسارعون في الخيرات. ويخافون ويخافون الا تتقبل منهم الا يتقبل منهم ويخافون الا يتقبل منهم اولئك يسارعون في الخيرات وقد روي من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ايضا. نعم قول الله سبحانه وتعالى ان الذين هم

36
00:14:12.300 --> 00:14:33.800
من خشية ربهم مشفقون الى اخر الايات هذه جاءت مشتملة على صفات المؤمنين الكمل جاءت مشتملة على صفات المؤمنين الكمل والمؤمنون الكمل الذين كملوا ايمانهم من اتصفوا بهذه النعوت العظيمة

37
00:14:34.800 --> 00:15:00.600
وهي برهان تحقيق تحقيقهم للايمان والتوحيد فذكر الله عز وجل نعوتا عظيمة لهم منها وموطن الشاهد لما اراد ابن القيم قوله سبحانه وتعالى والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة المعنى

38
00:15:01.600 --> 00:15:20.250
نعم يؤتون ما اتوا وقلوب وجلة يفعلون ما يفعلون من الذنوب وهم خائفون ان يعاقبهم الله هل هذا المعنى يفعلون ما يفعلون من الذنوب وهم خائفون ان يعاقبهم الله عليها

39
00:15:22.250 --> 00:15:38.200
قالت عائشة يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان يعذب؟ هل هذا معنى الاية؟ قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل

40
00:15:38.900 --> 00:16:00.800
اذا قوله سبحانه وتعالى يؤتون ما اتوا وقلوب وجلة ان يقدمون ما يقدمون من الاعمال الصالحة والقربات المتنوعة وهم في الوقت نفسه خائفون ان ترد والا تقبل منهم ان ترد والا تقبل منهم

41
00:16:01.050 --> 00:16:20.350
انما يتقبل الله من المتقين ولا يجزم المرء لنفسه انه حقق التقوى في اعماله ولهذا يقدم ما يقدم من طاعة وهو يرجو ان يقبلها الله منه. لا يجزم انه متقبلة

42
00:16:20.900 --> 00:16:44.550
لا يجزم ان اعماله متقبلة مهما بذل ولهذا شعار المسلمين من لدن زمن الصحابة اذا لقي بعضهم بعضا عقب طاعة الصيام في رمضان وعقب طاعة الحج في عيد الفطر وعيد الاضحى يقول بعضهم لبعض

43
00:16:44.700 --> 00:17:05.750
ماذا تقبل الله منا ومنكم هذا من زمن الصحابة سنة ماضية تقبل الله منا ومنكم لا احد يجزم لا لنفسي ولا لغيره بان اعماله متقبلة لكن يرجو يقدم ويرجو وايضا يقدم ويخاف

44
00:17:06.550 --> 00:17:35.200
يرجو ان تقبل ويخاف ماذا ان ترد ولا يجزم لا يجزم فاقترن اذا الرجاء بالعمل واقترن ايضا ماذا الخوف بالعمل ترن الرجاء بالعمل واقترن الخوف بالعمل ولهذا لا يتعجب الانسان يعني سيأتي الان معنا نصوص

45
00:17:35.600 --> 00:18:01.800
تروى عن الصحابة مع كمال ايمانهم عندهم خوف شديد من لا يعرف الامر تعجب يتعجب مبلغ الخوف الذي الذي الذي عندهم مع كمال العمل وربما يرى من نفسه ومن غيره

46
00:18:03.650 --> 00:18:19.600
مع قوة التفريط في العمل ما عنده خوف مثل هذا الخوف الذي عند الصحابة وهم عندهم من العمل وكمال العمل وكمال الطاعة وعندهم شدة خوف شدة خوف وسيأتي امثلة عجيبة ذكرها

47
00:18:20.000 --> 00:18:43.250
آآ ابن القيم رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله والله سبحانه وصف اهل السعادة بالاحسان مع الخوف ووصف الاشقياء بالاساءة مع الامن. آآ الله سبحانه وتعالى وصف اهل السعادة

48
00:18:43.350 --> 00:19:02.950
بالاحسان اي في العمل والعبادة والطاعة والتقرب مع الخوف شاهدوا ذلك الاية التي تقدمت فيه احسان في العمل وفيه مسارعة في الخيرات وفيه اه ايمان وفيه تعبد وفيه تقرب لله سبحانه وتعالى. ومع ذلك

49
00:19:03.050 --> 00:19:28.250
قلوبهم وجلة فوصف اهل السعادة بالاحسان مع الخوف بالاحسان مع الخوف ووصف الاشقياء بالاساءة مع الامن افأمنوا مكر الله افأمنوا مكر الله عندهم اساءة وهم في الوقت نفسه امنون ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله تعالى

50
00:19:28.550 --> 00:19:56.200
ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق او الفاجر جمع بين اساءة وامن جمع بين اساءة وامن نعم قال رحمه الله ومن تأمل احوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف. ونحن جمعنا بين التقصير

51
00:19:56.200 --> 00:20:17.650
وللتفريط والامن فهذا الصديق رضي الله عنه يقول وددت اني شعرة في جنب عبد مؤمن. الان سيذكر نقول اه تحتاج الى ان الانسان فعلا يتأمل تأمل فيها وان كان بعضها في سنده مقال بعضها سندة ضعيف

52
00:20:17.750 --> 00:20:39.100
لكن مجموعها والثابت منها يصور يوضح لنا حقيقة واظحة يعني في اه الصحابة وشدة اه خوفهم اه رضي الله عنهم وان شأنهم كما ذكر ابن القيم من يتأمل احوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل

53
00:20:39.250 --> 00:21:06.700
مع غاية الخوف. ما معنى غاية العمل نعم تمالى مكملين للاعمال جد واجتهاد ودأب فالعبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى وغاية في الخوف يعني خوف ليس قليل وانما غاية في الخوف خوف شديد

54
00:21:06.850 --> 00:21:30.400
قوي يملأ قلوبهم مع كمال العمل الذي هم هم عليه ثم يقول رحمة الله عليه رحمة الله عليه يقول ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والامن جمعنا بين التقصير وبل التفريط والامن

55
00:21:32.050 --> 00:21:54.000
تحدث عن واقع عن واقع يعني مؤلم في احوال كثير من الناس ومن ينظر سيرة هذا الامام اعني ابن القيم رحمه الله تعالى يجد عجبا في تعبده في صلاته وفي طاعاته وقرباته لله سبحانه وتعالى

56
00:21:57.050 --> 00:22:25.700
ويقول يقول نحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والامن تفريط والامن هو يشير بذلك الى اه حال المفرطين الى حال المفرطين لكن خذ يا طالب العلم خذ يا طالب العلم فائدة من كلمة ابن القيم هذه

57
00:22:26.450 --> 00:22:44.750
ضعها في قلبك موضعا عظيما فانها نافعة لك عندما تدعو الى الله عندما ترتقي المنبر تخطب عندما تعظ الناس انتبه لها ما قال رحمة الله عليه وهو يقرر هذه المسألة

58
00:22:44.900 --> 00:23:05.250
قال وانتم جمعتم بين التقصير والعمل يخاطب من عنده او يخاطب من يقرأ قال انتم اذا قال الخطيب انتم كذا وانتم كذا وانتم كذا كانه ماذا كانه سالم وربما يكون اكثر منهم تقصيرا

59
00:23:05.450 --> 00:23:32.200
ربما فيه ما فيه هو من التقصير لكن لما لما يجعل نفسه معهم ومنهم آآ يكون للكلام اثره لكل الكلام اثره اذا كان يقول ونحن وهم يعلمون من حاله اعني الخطيب صلاحا واستقامة يؤثر فيهم اكثر يقولون

60
00:23:32.200 --> 00:23:50.600
كيف الان وهو يعني في صلاحه وفي عبادته يقول ونحن يؤثر فيهم اكثر لكن لو قالوا انتم تجد في بعضهم ربما يأتيه ويخاطب وانت وش تكون؟ ومما قال بلسانه له

61
00:23:50.700 --> 00:24:14.650
تبقى في خاطره عليه هذا منهج مهم هذا منهج مهم آآ ومسلك عظيم عليه اهل العلم في التعليم والدعوة والدعوة الى الله سبحانه وتعالى والدعوة الى الله سبحانه وتعالى اه من يعطينا شاهدا على هذا المنهج

62
00:24:15.750 --> 00:24:45.800
من قصة مؤمن ال فرعون من قصة مؤمن ال فرعون في سورة غافر وهو يكتم ايمانه ويعظ قومه ماذا قال؟ تفضل ارفع صوتك ما اسمع فمن ينصرنا من بأس الله

63
00:24:46.150 --> 00:25:02.450
ما قال من ينصركم ما قال ينصركم هو هو مؤمن يكتم ايمانه ما قال من ينصركم من بأس الله ان جاءكم انتم كذا مثل هذا مثل هذا نافع جدا هذا ننتبه له

64
00:25:02.800 --> 00:25:22.450
ننتبه له. ابن القيم رحمه الله يقول ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والامن اقرأ له مثل هذا بل اقوى منه في اه كتابه رحمه الله تعالى آآ كتابه رحمه الله تعالى طريق

65
00:25:22.700 --> 00:25:45.400
الهجرتين لما تحدث عن المقربين ما هي اعمالهم وارجع اليه ظرورة ظروري ترجع لهذا الكتاب لما تكلم عن المقربين ما هي صفاتهم؟ واخذ يعرق صفات المقربين بل ذكر برنامج المقربين اليومي من الفجر الى الفجر ماذا يعمل

66
00:25:45.400 --> 00:26:02.850
حتى بين وين يصلي في المسجد؟ وين يكون ذكر شيء عجب في اوصاف المقربين لكنه قبل ان يبدأ بذكر اوصافهم اخذ يقدم اعتذار في قرابة صفحة كاملة كيف انه هو

67
00:26:03.200 --> 00:26:27.200
يذكر اوصاف المقربين وهو ما شم رائحتهم يقول وهو ما شم رائحتهم ولا ويعتذر ويقول لكن يشفع لنا ويذكر اشياء الاول الثاني الثالث هذا فرق فرق شاسع في التعليم وهذا مهم جدا ينبغي طالب العلم ان ينتبه له

68
00:26:27.750 --> 00:26:45.050
لما يعتلي المنبر او او يخطب او يحاضر او يدرس او يكلم الطلاب اه وبالمناسبة الاية التي اه ذكر زميلكم ارجعوا الى كلام جميل في معناها لابن سعدي رحمه الله

69
00:26:45.300 --> 00:27:05.650
في تفسير ابن سعدي ذكر مثل هذه المعاني التي ينبغي ان ينتبه لها الداعي او الخطيب او الواعظ الى اخره قال ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والامن. ثم ذكر امثلة من واقع الصحابة رضي الله عنهم. نعم

70
00:27:06.050 --> 00:27:22.650
قال رحمه الله فهذا الصديق رضي الله عنه يقول وددت اني شعرة في جنب عبد مؤمن ذكره احمد عنه وذكر عنه انه كان الان وانت تسمع الان هذه نقول عديدة عن الصديق رضي الله عنه

71
00:27:23.150 --> 00:27:44.650
آآ من هو الصديق يستحضره في ذهنك من هو؟ من يكون رظي الله عنه ابو بكر الصديق رضي الله عنه هو افضل الناس في كل الامم بعد النبيين افضل الناس في كل الامم بعد النبيين

72
00:27:45.100 --> 00:28:05.000
رضي الله عنه والدلائل على ذلك كثيرة فاسمع هذا الذي آآ له هذا الفضل وله هذا المكانة وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وتأتي مثل هذه العبارات. قد يكون بعض ذلك لا يثبت لكن في مجموع الروايات في

73
00:28:05.000 --> 00:28:30.100
في خوف شديد عند هؤلاء وهذا الذي ذكره ابن القيم سابقا ان الله وصف اهل السعادة بالاحسان مع الخوف غاية الاحسان مع غاية الخوف نعم وذكر عنه رضي الله عنه انه كان يمسك بلسانه ويقول هذا الذي اوردني الموارد

74
00:28:30.500 --> 00:28:52.450
وكان يبكي كثيرا ويقول ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا وكان اذا قام الى الصلاة كانه عود من خشية الله عز وجل واتي بطائر فقلبه ثم قال ما صيد من صيد ولا قطعت من شجرة الا بما ضيعت من التسبيح. الا

75
00:28:52.750 --> 00:29:16.350
الا بما ضيعت من التسبيح او ضيعت قال رضي الله عنه ما صيد من صيد ولا قطعت من شجرة الا بما ضيعت من التسبيح ولما احتضر رضي الله عنه قال لعائشة رضي الله عنها يا بنية اني اصبت من مال المسلمين هذه العباءة وهذا

76
00:29:16.350 --> 00:29:39.500
انقلاب وهذا العبد فاسرعي به الى ابن الخطاب وقال رضي الله عنه والله لوددت اني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعضد وقال قتادة هذي آآ والله لوددت اني كنت هذه الشجرة تؤكل وتعبد. مر معنا قريبا عمن

77
00:29:40.100 --> 00:29:54.950
نعم ابي ذر مر معنا قريبا عن ابي ذر مثل هذا وايضا جاء عن ابن عن ابن مسعود نعم مثل هذا المعنى هذا الذي نقل عن ابي بكر ونقل عن

78
00:29:55.300 --> 00:30:18.750
آآ نظائر له وسيأتي نظائر ايظا عن الصحابة هو من شدة خوفهم من اهوال يوم القيامة والعقوبات التي اعدها الله والنار وسخط الله يقرأونها في القرآن ويكون لها وقع قوي جدا في قلوبهم وخوف شديد

79
00:30:19.150 --> 00:30:38.650
مع العمل الذي هم اه اه هم عليه ولا يلتفتون لهذه الاعمال وانما يرجون رب العالمين سبحانه وتعالى ان يكتب لهم نجاة كيف وقد سمعوا من النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لن يدخل احد الجنة

80
00:30:39.150 --> 00:30:57.300
بعمله ولهذا الانسان يحسن ويحسن في العمل لكن لا يلتفت الى العمل. يرجو نجاته ممن من رب العالمين يسأل الله سبحانه وتعالى ان ينجيه وان يا يا يتغمده برحمته نعم

81
00:30:57.650 --> 00:31:19.000
وقال قتادة بلغني ان ابا بكر رضي الله عنه قال وددت اني خضرة تأكلني الدواب وهذا عمر رظي الله عنه قرأ سورة الطور حتى اذا بلغ ان عذاب ربك لواقع بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه

82
00:31:19.350 --> 00:31:41.250
وقال لابنه وهو في الموت ويحك ضع خدي على الارض عساه ان يرحمني ثم قال ويل امي ان لم يغفر لي قالها ثلاثا ثم قضى وكان يمر بالاية في ورده بالليل فتخيفه فيبقى في البيت اياما يعاد يحسبونه مريضا

83
00:31:41.650 --> 00:32:00.300
وكان في وجهه رضي الله عنه خطان اسودان من البكاء وقال له ابن عباس رضي الله عنهما مصر الله بك الامصار وفتح بك الفتوح وفعل وفعل فقال وددت واني انجو لا اجر ولا وزر

84
00:32:00.950 --> 00:32:19.650
وهذا عثمان ابن عفان رضي الله عنه كان اذا وقف على القبر يبكي حتى تبتل لحيته وقال رضي الله عنه لو انني بين الجنة والنار لا ادري الى ايهما يؤمر بي لاخترت ان اكون رمادا قبل ان

85
00:32:19.650 --> 00:32:40.300
الى ايهما اصير؟ نعم هذا آآ جاء عن عبد الله الرومي قال بلغني يعني بعض الروايات المتقدمة آآ هي غير ثابتة يعني مثلا آآ ذكر الخطان الاسودان من البكاء في اسناده انقطاع والذي قبله اه يعني

86
00:32:40.400 --> 00:33:02.800
سنده ضعيف لكن مجموع هذه الاخبار مجموع هذه الاخبار توضح ان وهو المقصود يعني ليس مقصود ذات الخبر المنقول و الصفة التي تنقل في الخبر وانما المقصود ان ان ان ان هذا مشهور

87
00:33:03.000 --> 00:33:26.700
اه متواتر في حال الصحابة ومستفيض عنهم شدة خوفهم شدة خوفهم وهذا هو المقصود في من هذه النقول الكثيرة اما التفاصيل وبعضها قد لا يكون اه ثابتا نعم قال رحمه الله وهذا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخوفه

88
00:33:26.950 --> 00:33:46.950
وكان يشتد خوفه من من اثنتين طول الامل واتباع الهوى. قال فاما طول الامل فينسي الاخرة واما اتباع الهوى فيصد عن الحق. الا وان الدنيا قد ولت مدبرة. والاخرة مقبلة. ولكل واحدة بنون. فكونوا

89
00:33:46.950 --> 00:34:03.750
من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. نعم وجاء هذا الخبر في بعض الروايات وصية منه رضي الله عنه يحذر من طول الامل واتباع الهوى

90
00:34:04.150 --> 00:34:23.750
يحذر في وصية الله اه رضي الله عنه من من طول الامل واتباع الهوى ثم قال فاما طول الامل فينسي الاخرة طول الامل اي في الدنيا ينسي الاخرة يعني ينسي الاهتمام بالاخرة واعمال الاخرة

91
00:34:24.800 --> 00:34:46.900
واتباع الهوى يصد عن الحق اذا اتبع المرء هواه صده عن الحق فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم ومن اضل ممن اتبع هواه ثم قال الاوان الدنيا

92
00:34:47.350 --> 00:35:07.900
قد ولت مدبرة والاخرة مقبلة ولكل واحد بنون الاخرة لها بنون والدنيا لها بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل

93
00:35:08.300 --> 00:35:35.050
وهذه اه يعني موعظة عظيمة النافعة في محاسبة النفس والاستعداد للقاء الله اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد. واتقوا الله فهذا هذه الموعظة نافعة جدا والتأمل فيها نافع باذن الله سبحانه وتعالى. نعم

94
00:35:35.100 --> 00:35:51.450
قال رحمه الله وهذا ابو الدرداء رضي الله عنه كان يقول ان اشد ما اخاف على نفسي يوم القيامة ان يقال لي يا ابا الدرداء قد علمت فكيف عملت فيما علمت؟ نعم يعني آآ

95
00:35:51.550 --> 00:36:04.850
النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدم عبد حتى يسأل عن اربع ومنها عن علمه ماذا عمل به فمع العمل الذي هم عليه مع العمل الذي هم عليه

96
00:36:04.950 --> 00:36:31.400
عندهم هذا الخوف ولهذا عرفنا ان الخوف مقارن لماذا للعمل الخوف مقارن للعمل فمع الخوف الذي كان عندهم كانوا اهل عمل واحسان في العمل فيقول رظي الله عنه ان اشد ما اخاف على نفسي يوم القيامة ان يقال لي يا ابا ذر يا ابا الدرداء قد علمت

97
00:36:31.650 --> 00:36:59.150
فكيف عملت فيما علمت نعم وكان رضي الله عنه يقول لو تعلمون ما انتم لاقون بعد الموت لما اكلتم طعاما على شهوة ولا شربتم شرابا لا شهوة ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه. ولخرجتم الى الصعيد تضربون صدوركم. وتبكون على انفسكم ولو

98
00:36:59.150 --> 00:37:22.000
وددت اني شجرة تعضد ثم تؤكل. نعم. مر مثله عن نعم ابي بكر وابي ابي ذر واشرت ايضا ابن مسعود وهذا ابو الدرداء نعم وكان عبدالله بن عباس رضي الله عنهما اسفل عينيه مثل الشراك البالي من الدموع

99
00:37:22.650 --> 00:37:45.200
وكان ابو ذر رضي الله عنه يقول يا ليتني كنت شجرة تعضد ووددت اني لم اخلق وعرضت عليه النفقة فقال عندنا عنز نحلبها واحمرة ننقل عليها ومحرر يخدمنا وفضل واني اخاف الحساب فيها

100
00:37:45.700 --> 00:38:02.050
مثل آآ مثل هذه الكلمات آآ التي فيها شدة الخوف يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يعني عن الذي يصح منها بعضه كما قدمت يعني قد لا قد لا يثبت لكن الذي

101
00:38:02.050 --> 00:38:25.300
صح منها لا يكون المعنى ذاته مرادا المعنى ذات مرادا ولكن اهوال يوم القيامة وشدائد يوم القيامة والخوف الشديد الذي يملأ القلب يوجد فيه مثل هذه الكلمات خوفا والا في جانب اخر

102
00:38:25.750 --> 00:38:51.950
تراهم ماذا عندهم طمع ورجاء وسؤال الجنة وطلب ثواب الاخرة وعمل للاخرة وامور من هذا القبيل  انبه على ذلك حتى لا يظن الظن ان هذا هو الذي عندهم لا عندهم ايظا طلب للجنة وعمل لاجل جنة مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم للاعرابي حولها ندندن يعني انا ومعاذ والصحابة كلهم حول

103
00:38:51.950 --> 00:39:17.050
جنة ميلا لها والنار نجاة منها يدندنون لكن هذا الخوف له باب وهو عندما يذكرون اهوال يوم القيامة وشدائد يوم القيامة والعقوبات وو الى اخره اشتد الخوف فتأتي مثل هذه الكلمات لكنها اصالة ليست مقصودة لكن حملهم عليها

104
00:39:17.050 --> 00:39:35.250
الخوف حملهم عليها شدة الخوف نعم قال رحمه الله وقرأ ولهذا يقول ابن تيمية ما اشرت اليه يعني يقول قالوا خوفا وهيبة من اهوال يوم القيامة فيثابون على هذا الخوف

105
00:39:35.800 --> 00:39:52.550
وآآ وخوفهم هذا جزء من ايمانهم جزء من ايمانهم نعم قال رحمه الله وقرأ تميم الداري رضي الله عنه ليلة سورة الجاثية فلما اتى على هذه الاية ام حسب الذين

106
00:39:52.550 --> 00:40:11.750
جرح السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات جعل يرددها ويبكي حتى اصبح وقال ابو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه وددت اني كبش فذبحني اهلي واكلوا لحمي وحسوا مرقي

107
00:40:11.750 --> 00:40:33.050
في هذا في سنده انقطاع بعض المتقدم يعني يعني ليس ثابتا لكن اعيد ما ما اشرت اليه يعني التفاصيل ليس مقصودة وانما المقصود يعني الخروج بصورة واضحة ان الصحابة رضي الله عنهم وهذا متظافر عنهم

108
00:40:33.350 --> 00:40:51.750
ومستفيض في شدة خوف من اه من الله سبحانه وتعالى ومثل هذه العبارات ما صح منها محمول على ما ذكره ابن القيم ان ابن تيمية وهو آآ شدة الخوف الذي عندهم من اهوال يوم القيامة والشدائد فهو جزء من

109
00:40:51.750 --> 00:41:16.550
وخوف جزء من ايمانهم نعم قال رحمه الله وهذا باب يطول تتبعه نعم لاستفاضته وتواتره وكثرة النقول فيه وكثير من نقول المتقدمة تجدونها في مثل الزهد الامام احمد والكتب التي تعنى بهذا الجانب

110
00:41:16.800 --> 00:41:35.700
آآ كتب الرقاق نعم قال البخاري في صحيحه باب خوف المؤمن من ان يحبط عمله وهو لا يشعر وقال ابراهيم التيمي رحمه الله ما عرضت قولي على عملي الا خشيت ان اكون مكذبا

111
00:41:36.300 --> 00:41:58.250
وقال المملكون الا خشيت ان اكون مكذبا. نعم. وقال ابن ابي مليكة ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف فاق على نفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل. لانه ادرك اه المرجئة. ادرك المرجئة

112
00:41:58.250 --> 00:42:21.550
الذي يقولون يقول واحد منهم ايماني كايمان جبريل وهم يعتقدون ان اهل الايمان فيه سواء وان احاد الامة ايمان مثل ايمان صديق الامة في رده عليهم يقول آآ ادركت ثلاثين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الروايات او اكثر

113
00:42:21.600 --> 00:42:41.100
كلهم يخاف النفاق على نفسه ما منهم احد يقول انه على ايمان جبريل وميكائيل. نعم ويذكر عن الحسن رحمه الله انه قال ما خافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق. نعم وايضا يروى عنه انه يقول

114
00:42:41.100 --> 00:43:01.950
ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن نعم وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لحذيفة انشدك الله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ يعني في المنافقين

115
00:43:01.950 --> 00:43:19.850
فيقول لا ولا ازكي بعدك احدا. يقول هذا رضي الله عنه وارضاه وهو من هو في العمل والعبادة والطاعة والخيرية والفظل وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم في بالجنة

116
00:43:19.900 --> 00:43:34.950
شهد له بالجنة لكن ماذا هذا الخوف جزء من الايمان خوف يعني يملأ قلوبهم لا يزكون انفسهم مع الصلاح العظيم الذي اكرمهم الله سبحانه وتعالى بما يزكي واحد منهم نفسه

117
00:43:35.750 --> 00:43:51.850
لا يزكي نفسه الله جل وعلا يقول فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى لا يزكي نفسه فهذا الخوف جزء من الايمان القوي العظيم الذي عمرت به قلوبهم رظي الله عنهم وارظاهم. نعم

118
00:43:52.350 --> 00:44:08.450
قال رحمه الله فسمعت شيخنا يقول ليس ابن تيمية نعم ليس مراده اني لا ابرئ غيرك من النفاق. بل المراد لا افتح على نفسي هذا الباب. فكل من سألني هل سماني لك رسول

119
00:44:08.450 --> 00:44:26.200
صلى الله عليه وسلم فازكيه قلت وقريب من هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للذي سأله ان يدعو له ان يكون من السبعين الفا الذين يدخلون الجنة اتى بغير حساب قال سبقك بها عكاشة

120
00:44:26.550 --> 00:44:46.550
ولم يرد ولم يرد ولم يرد ان عكاشة وحده احق بذلك ممن دعاه من الصحابة ولكن لو دعا له لقام اخر وانفتح الباب وربما قام من لا يستحق ان يكون منهم فكان الامساك اولى والله اعلم. نعم يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم

121
00:44:46.550 --> 00:45:06.650
سبقك بها عكاشة يعني حسما لمثل هذا وآآ حذيفة رضي الله عنه آآ لما لما قال لا ولا ازكي بعدك احدا لا ازكي بعدك احدا يعني ان سئلت بعدك هذا السؤال لن اجيب

122
00:45:06.700 --> 00:45:34.050
لماذا حسما لمثل هذا مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم للسائل سبقك بها عكاشة الحاصل هذه نقول يعني جمعها آآ ابن القيم آآ رحمه الله تعالى في بيان حال الصحابة وعندما تنظر في حالهم في هذا الباب تجد تجد شدة الخوف الذي كانوا عليه

123
00:45:34.050 --> 00:45:54.500
رضي الله عنهم وارضاهم. اذا نظرت ايضا للرجاء الرجاء تجد ايضا آآ من احسن الناس رجاء من احسن الناس رجاء فجمعوا بين الرجاء والخوف وهذا هو الذي يجب ان يكون عليه المرء لان

124
00:45:54.800 --> 00:46:21.050
المرء اذا كان عنده خوف وحده بدون رجاء اذا كان عندك خوف واحدة بدون رجاء ماذا يحدث له نعم يقنط واذا كان عنده رجاء بلا خوف اذا كان عنده رجاء بلا خوف ماذا يحدث له؟ يأمن من مكر الله

125
00:46:21.250 --> 00:46:42.950
فاذا جمع بين الرجاء والخوف حدث التوازن اقول ذلك حتى ننتبه يعني الصحابة ليس هذا هو الذي عندهم فقط اذا جئت في ابواب الرجاء والنقول عنهم في في هذا الباب تجد يعني آآ كلاما عظيما في في كمال حالهم رظي الله عنهم وارضاهم

126
00:46:43.400 --> 00:47:00.700
اشير الى اشير هنا الى يعني قاعدة في هذا الباب اه قررها اهل العلم في مسألتنا هذه وان الواجب ان اه ان يكون العبد والحال المحمود في العبد ان يكون بين

127
00:47:00.850 --> 00:47:25.200
الخوف والرجاء ان يكون بين الخوف والرجاء فلا يبلغ به الخوف مبلغا الى ان يوصله الى ماذا الى القنوط من رحمة الله او اليأس وايضا لا يبلغ به الرجاء مبلغا الى ان يصل به الى

128
00:47:25.300 --> 00:47:49.050
ان ان يأمن من من مكر الله سبحانه وتعالى وكل من الامرين من كبائر الذنوب. اعني القنوط والامن. القنوط من رحمة الله والامن من مكر الله وعلامة ذلك انتبه للفائدة علامة ذلك ان يكون دائبا في عمل الخير

129
00:47:49.400 --> 00:48:17.100
علامة ذلك ان يكون دائبا في عمل الخير واجتناب الشر فان الذي ييأس من رحمة الله الذي ييأس من رحمة الله لا يبعد ان يصل به الامر الى ان يدع العمل

130
00:48:17.250 --> 00:48:35.950
الذي ييأس من رحمة الله لا يبعد ان يصل به الامر الى ان يدع العمل كيف نعم يقول انا معذب معذب فلماذا اعمل ولماذا اترك المعاصي؟ ولماذا وهذي حال واقعة

131
00:48:36.500 --> 00:49:03.800
يصل باليأس الى ان يترك العمل فيقول في نفسه انا معذب ومعذب منتهي الاذان حاصل حاصل فلماذا ادع العمل؟ استولى عليه ماذا اليأس استولى عليه اليأس هذا نوع اه النوع الاخر من يأمن

132
00:49:05.050 --> 00:49:26.700
من مكر الله من امن من مكر الله من امن من مكر الله الامن من مكر الله هو في قرارة نفسه انه يوم القيامة ماذا نعم ناجي فيقول انا يوم القيامة ناجي فايضا

133
00:49:27.400 --> 00:49:45.950
ما الحاجة لايش للعمل فالنتيجة واحدة شدة اليأس والامن من مكر الله كلها تفظي الى نتيجة واحدة وهي ترك العمل اذا المحمود هو الجمع بين الرجاء والخوف والعلامة الصادقة على ذلك

134
00:49:46.000 --> 00:50:12.900
اكملوا الدأب على العمل الدأب على العمل اذا كان عنده دأب عن العمل وعناية بالعمل هذه من علامات اجتماع الرجاء والخوف لكن من يستولي عليه شدة اليأس ربما وصل به الامر الى ترك لانه سيقول انا معذب معذب فما الحاجة للعمل؟ والذي يأمن يقول انا ناجي الناجي. ما الحاجة للعمل؟ فكل من

135
00:50:12.900 --> 00:50:34.600
سيفظي به آآ هذا الى اه الى ترك العمل ثم ذكر رحمه الله فصلا جديدا رجع فيه الى ما سبق قال نرجع الى ما كنا فيه من ذكر دواء الداء الذي ان استمر افسد الدنيا

136
00:50:35.000 --> 00:51:00.550
العبد واخرته وهذا يوضح لنا ان ابن القيم عنده نفس عميق عظيم في الاصلاح وجلد وصبر في البيان والنصح ربما لما قرأنا ما سبق قلنا في انفسنا الحمد لله خلاص انتهت المسألة واضحة ما عاد تحتاج بيان يقول نرجع الان نبين

137
00:51:00.800 --> 00:51:15.600
حنا الان نظن ان ما عاد بقي فيها شيء واضحة وذكر ادلة وبراهين وصارت واظحة يقول فلنرجع الى ما كنا فيه وسيمشي ايظا معك الان في نفس طويل يحتاج منك صبر لتفهمه

138
00:51:16.300 --> 00:51:40.350
مثل ما صبر رحمه الله الصبر العظيم في بتحريره وبيانه فجزاه الله خيرا على ما آآ احسن وابانوا نفعنا الله اجمعين ووفقنا لكل خير. نعم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقهم للحق

139
00:51:40.550 --> 00:51:54.500
وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين احسن الله اليكم يقول السائل ما معنى قول ابي بكر رضي الله عنه فان لم تبكوا فتباكوا هذا ان ثبت يعني يقول قلت ان بعض اه

140
00:51:54.900 --> 00:52:20.850
اه بعظ هذه بعظ هذه الاثار اه في سندها يعني كلام لكن ان ثبت المعنى ان لم تبكي فحاول ان تستجلب لنفسك البكاء بحسن التدبر وحسن التأمل وحسن النظر في اه المعاني احضار النفس احضار القلب

141
00:52:21.400 --> 00:52:46.550
لا ان المجرأة لان المراد آآ التظاهر بالبكاء تظاهر بالبكاء ليس هذا المراد ولكن تباكوا يعني تعاطوا او ابذلوا الاسباب التي تصل الى حصول هذا المقصود. نعم. احسن الله اليكم يقول السائل من كان عنده مظلمة عند احد

142
00:52:46.600 --> 00:53:11.650
ثم استحل منه وطلب منه ان يعفو ويصفح عنه ولكنه ابى ان يعفو عنه. فهل يبقى اثم بعدما استحل منه الاستحلال وحده لا يكفي اذا كانت مثلا حقوق مالية او اشياء من هذا القبيل اذا كانت حقوق مالية ولم يعني يطلب منه مالا وقال سامحني والح علي في المسامحة وقال لا انا اريد حقي

143
00:53:12.600 --> 00:53:33.800
ما يخرج من التبعة بهذا الطلب ما يخرج من التبعة بهذا الطلب ولكن يسعى جاهدا في اه اعطائه ما في ذمته له اعطاءه ما في ذمته له واذا كان الامر لا يتعلق بحقوق مالية

144
00:53:34.200 --> 00:54:00.800
يعني غيبة ونحو ذلك آآ اهل العلم منهم من ذكر اذا كان طلب منا يفضي الى مفسدة فالشريعة جاءت بذرء المفاسد يعني ان ان تأتي لاخيك وتقول له انا قلت فيك كذا وقلت فيك كذا وقلت فيك كذا وقلت فيك كذا وتفصل ماذا قلت فيه؟ في ساعة يعني سفه وجهل

145
00:54:01.050 --> 00:54:21.300
ثم تفصل له ربما هو لا يدري عن شيء فتملأ صدره عليك تملأ صدره عليك وتثير نفسه عليك وتوجد في نفسه عليك هذه مفسدة فاذا كان يخشى من ذلك فيكثر له من الدعاء

146
00:54:21.800 --> 00:54:43.600
يكثر له من الدعاء او ايظا يكون الطلب بغير الطريقة التي تقدمت يعني يلقاه ويقول لها ارجو المسامحة لابد انه يكون حصل تقصير لابد من شي يعني تعرف نحن فينا ضعف وفينا قصور وانت رجل كريم

147
00:54:43.600 --> 00:55:07.200
اه محسن وجزاك الله خير ان كان حصل مثل هذا الكلام آآ والا فيكثر له من الدعاء ويجعل محل ذمه وغيبته والطعن في في ارضه ثناء عليه لتذهب هذه تلك باذن الله سبحانه وتعالى لكن الحقوق المالية لابد ان لم يسامح لابد ان

148
00:55:07.400 --> 00:55:24.200
آآ يعيدها له نعم احسن الله اليكم يقول السائل من ترك صوم رمضان لعذر ولم يزل حتى جاء رمضان الاخر. فهل يصومه بنية قضاء الفائتة؟ او بنية الاداء؟ لا الصمبلية الاداء

149
00:55:24.650 --> 00:55:42.200
نصوم رمظان الحاظر بنية الاداء والفائت هذا باقي في ذمته يصوموا بعد بعد رمضان واذا كان عنده تقصير يستغفر من هذا التقصير و يا يندم على هذا التقصير ثم يقضي

150
00:55:42.400 --> 00:56:01.650
آآ يقضي بعد رمضان الفائت من الذي قبله؟ ويطعم عن كل يوم مسكين بسبب تأخيره الى ما بعد رمضان. نعم احسن الله اليكم يقول السائل اسأت الظن في شخص فماذا يلزمني

151
00:56:01.950 --> 00:56:29.450
لا تظن باخيك ظنا سيئا وانت تجد على الخير محملا ولان يكون خطأك مع اخيك في باب احسان الظن خير لك من ان يكون خطأك مع اخيك في باب اساءة الظن. لانك ان احسنت الظن فيه وانت مخطئ مأجور على

152
00:56:29.450 --> 00:56:55.600
الظن وان اسأت الظن فيه وانت المخطئ اتمت على اساءة اساءتك الظن في اخيك ولهذا يحذر المرء من مثل هذا وخاصة يعني الظنون هذه التي هي في الحقيقة من القاء الشيطان لالقاء العداوة بين الاخوان. ولهذا في ادنى موقف

153
00:56:55.600 --> 00:57:13.950
يأتي الشيطان ويلقي في نفس آآ المرء اسوأ الاحتمالات اسوء الاحتمالات واسوأ الظنون ثم تقع العداوة وهذا مطلوب الشيطان وهذا هو مطلوب الشيطان فعلى كل حال يعني مثل هذا ينبغي ان

154
00:57:14.050 --> 00:57:34.450
ان المسلم يحذر منه ومثل ما انه يحب لنفسه ان يحسن به الظن في كلامه في اقواله في تصرفاته في افعاله فليفعل ما يحبه لنفسه مع اخوانه والمؤمن آآ يحب لاخيه ما يحب لنفسه ويأتي لاخوانه الشيء الذي يحب

155
00:57:34.500 --> 00:57:55.550
ان يؤتى اليه نعم احسن الله اليكم يقول السائل المرأة التي كانت تصرع وتتكشف فارشدها النبي صلى الله عليه وسلم الى الصبر هل يفهم من هذا ان الصبر على المرض افضل من السعي في العلاج والدعاء بذلك؟ السعي في في العلاج

156
00:57:56.650 --> 00:58:17.150
ليس بواجب لكن اه قد قال النبي صلى الله عليه وسلم تداووا تداووا عباد الله يعني رغب في الدواء ولهذا فان التداوي تداوي اه هو مستحب بعض اهل العلم قال بي

157
00:58:17.250 --> 00:58:36.550
بوجوبه بعض اهل العلم قال بوجوبه لكن آآ يستحب للمرء ان يتداوى بما يرجو ان يكون فيه نفعا آآ له  قد قال عليه الصلاة والسلام تداووا عباد الله ما انزل الله من دواء

158
00:58:36.900 --> 00:58:56.250
اه الا من داء الا اه انزل له دواء علمه من علمه جهله من جهله وهذه المرأة كانت تصاب في بالصرع وتتكشف قال تصبرين ولك الجنة؟ قالت اصبر لكنني اتكشف

159
00:58:56.900 --> 00:59:20.500
فادعوا الله الا اتكشف فادعوا الله الا اتكسب التكشف الذي يحصل من هذه المرأة هو وقت الصرع فهل هي اثمة هل هي اثمة؟ هي مصابة بصرع ما ما تدري اصلا فليست اثمة ولا يعاقبها الله على شيء يكون ما تشعر به مصروعة

160
00:59:21.400 --> 00:59:53.400
لكن مع ذلك تقول ادعوا الله الا اتكشف فادعوا الله الا اتكسل فسبحان الله هناك نوع من الصرع تصاب به كثير من النساء وهو ان تكون صريعة الشهوات والاهواء تكون صريعة الشهوات والاهواء. فاذا اصيبت بهذا الصرع تتكشف ولا ماذا

161
00:59:55.550 --> 01:00:21.200
ولا تبالي ولا تخاف من عقوبة الله ولا تفكر اصلا في هذا الامر لانها صنيعة الشهوة صريعة الشهوة وهذا النوع من الصرع خطير جدا اذا اصاب المرأة تجد اه تتكشف ولا تبالي. هذه تتكشف مصروعة بالمرض الذي اصابها. وتطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان لا

162
01:00:21.200 --> 01:00:44.250
واصبحت من بعد ذلك تصاب بالصرع ولا تتكشف وذاك التكشف ليس لم تكن محاسبة عليه فكيف بالذي بالتي تتكشف عمدا قاصدة ولا تبالي ولا تخاف من لقاء الله سبحانه وتعالى نسأل الله عز وجل

163
01:00:44.400 --> 01:01:02.150
العافية نسأل الله ان نعم سؤال واحد ها؟ سؤال واحد. نعم احسن الله اليكم يقول السائل شيخنا نحن طلبة الجامعة قاربنا على الرجوع الى بلادنا فبماذا تنصحونا في هذا الصيف وفي رمضان خاصة

164
01:01:02.150 --> 01:01:20.700
انصحكم تسمعون الاذان الان فترددون معه اما الجواب عليه ما ما في وقت يكفي. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين