﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا وللحاضرين القاعدة الرابعة الى ان قال وهذا هو المذهب الصحيح والطريق

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
الحكيم وذلك لوجهين. الاول انه تطبيق تام لما دل عليه الكتاب والسنة. من وجوب الاخذ بما جاء فيهما ما من اسماء الله وصفاته كما يعلم ذلك من تتبعه بعلم وانصاف. الثاني ان يقال ان الحق

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
اما ان يكون فيما قاله السلف او فيما قاله غيرهم. والثاني باطل لانه يلزم منه ان يكون السلف من الصحابة التابعين لهم باحسان تكلموا بالباطل تصريحا او ظاهرا. ولم يتكلموا مرة واحدة لا تصريحا ولا ظاهرا بالحق

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
الذي يجب اعتقاده وهذا يستلزم ان يكونوا اما جاهلين بالحق واما عالمين به لكن كتموه. وكلاهما باطل وبطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم فتعين ان يكون الحق. فتعين ان يكون الحق فيما قاله السلف دون غيرهم

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
القسم الثاني. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. وبعد هذه القاعدة كما سبق شرحها

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
لما قبلها وفيها انه قسم الناس فيها الى ثلاثة اقسام. في نصوص صفات الله جل وعلا الاول الذين فهموها على ظاهرها وعملوا بها واعتقدوا ذلك. كل هذا هو المذهب الحق وهو مذهب السلف

7
00:02:02.100 --> 00:02:32.100
القسم الثاني الذين مثلا سيأتي انهم اخذوا الظاهر وجعلوا الظاهر هو مشابهة المخلوقين وهذا باطل. ثم يقول الاول هو الحق في امور الاول ان الصحابة رضوان الله عليهم ما روي عنهم انهم قال

8
00:02:32.100 --> 00:02:52.100
خلاف ذلك لا ظاهرا ولا عملا مما يدل على انهم اخذوها على ما فهموه منه. وهذا قد صرح به كثير من السلف. حتى قال بعضهم من لم يؤمن بصفات الله

9
00:02:52.100 --> 00:03:22.100
هي على ما يفهمه العوام فهو جهمه. ومقصوده بذلك ان اليد على حقيقتها والوجه على حقيقته والسمع والبصر والمحبة والرضا والغضب وغير ذلك ولكنه كما قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء. وقد اتفق على انه جل وعلا ليس كمثله شيء في ذاته. ولا ولم يخالف

10
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
قال فيه احد فاذا كان ليس كمثله شيء في ذاته فالصفات تبع للذات. يجب ان يحتذى بها فكما انه ليس كمثله شيء في ذاته فكذلك ليس كمثله شيء في يده وفي سمعه وبصره

11
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
في غضبه ورحمته ورضاه وغير ذلك من الاوصاف التي تعرف بها الينا جل وعلا ثم يقول ان هذا ايضا تطبيق للنص الذي جاءنا من الله ومن رسوله صلى الله عليه وسلم. وهو الواجب

12
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
انا نأخذ النص على ظاهره ونعمل به ونعتقد ما دل عليه. ومن لم يفعل ذلك قد جانب الحق الثاني انه يلزم منه ان يكون السلف يعتقد باطلا او انهم قالوا

13
00:04:22.100 --> 00:05:02.100
في خلاف الحق واذا كان هذا هو لازمه فالملزوم باطل يعني كان اللازم فالملزوم كذلك باطل. وهذا رد على الذين يقولون ان اعلم واحكم لانهم عرفوا معاني النصوص فصرف الالفاظ الى ما عرفوه بانواع من التأويلات التي دلت عليها اللغة حسب قوله

14
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
وهذا من الباطل الواضح. لانه يلزم من ذلك ان يكون السلف جهلوا معاني النصوص وهذا لا يقوله عاقل ولا يقوله من يؤمن بالله وكتابه ان الصحابة رضوان الله عليهم جهلوا ما خوطبوا به انهم عملوا بخلاف ما انزله الله عليهم

15
00:05:32.100 --> 00:05:52.100
نعم. قال رحمه الله تعالى القسم الثاني من جعلوا الظاهر المتبادر من نصوص الصفات معنى باطلا لا يليق بالله وهو التشبيه. وابقوا دلالتها على ذلك. وهؤلاء هم المشبهة ومذهبهم باطل محرم من عدة اوجه

16
00:05:52.100 --> 00:06:12.100
الاول انه جناية على النصوص وتعطيل لها عن المراد بها. فكيف يكون المراد بها التشبيه قال الله تعالى ليس كمثله شيء. اسم هذا القسم الثاني المفترض ان الواقع لا يوجد

17
00:06:12.100 --> 00:06:52.100
في الامة جماعة لهم ائمة وعلماء وكتب يسمون ولكن تشبيه صار نسبيا بحسب اعتقاد الذي يضيف التشبيه ولهذا نجد مثلا المعتزلة يسمون الاشاعر مشبهة لانهم اثبتوا بعض الصفات التي نفاها المعتزلة. والاشاعرة يسمون اهل الحديث مشبهة

18
00:06:52.100 --> 00:07:22.100
لانهم اثبتوا ما يعتقدون انه غير ثابت. فاذا التشبيه في الواقع نسبيا بنسبة على حسب نسبة المعتقد والا لا يوجد طائفة معينة لها ائمة وكتبها ومذهبها يكون يعني منتحلة هذا

19
00:07:22.100 --> 00:07:52.100
والتشبيه معناه في اللغة ان يكون هذا الشيء شبيها لهذا الشيء غير ان اذا نظرنا في الواقع واذا التشبيه ينقسم الى قسمين. تشبيه واقع في الناس كثيرا ولا ينكره الا من جهل النصوص. وتشبيه هو ما قلنا انه نسبي

20
00:07:52.100 --> 00:08:12.100
وليس هناك من يقول ان ابن ادم مثل الله تعالى الله وتقدس او ان وجه رب العالمين كوجه المخلوق او يده كيد المخلوق. هذا لا يوجد. واذا وجد فهو نادر جدا

21
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
ولكن الثاني الموجود هو تشبيه المخلوق بالله يعني عكس ذلك. وتشبيهه في الحق فقط كونهم مثلا صاروا يدعون صنما يجعلونه اله ويدعون مثلا ان مقبورا يسألون منه ما يسأل من الله. فهذا واقع فهو في الحقيقة عكس ما يقولون في التشويه

22
00:08:42.100 --> 00:09:12.100
الحاق المخلوق في الطلب والنداء والدعاء وجلب النفع ودفع مر برب العالمين. وهذا الذي جاء النهي عنه كثيرا في كتاب الله. فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. الى غير ذلك من الايات التي

23
00:09:12.100 --> 00:09:42.100
لتبينن كثيرا من الناس وقعوا في الحاق المخلوق برب العالمين جل وعلا في النفع والضر والدفع والطلب والدعاء والتوجه اليه. وهذا يغفل عنه المتكلمون ولا يتكلمون به اصلا. وانما يتكلمون القسم الاول الذي لا وجود له. غير انهم اعتقدوا ان ظاهر النصوص

24
00:09:42.100 --> 00:10:02.100
انه يدل على التشويه. ما قال الله جل وعلا لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي قالوا هذا لا يجوز ان نعتقده. وقول الله جل وعلا ماذا تصنعون به؟ قالوا هذا يمكن ان هو يعول

25
00:10:02.100 --> 00:10:32.100
ونقول بيدي يعني بقدرتي بقدرتي يقال هل لله قدرتين؟ يقول بقدر قدرة الله جل وعلا واحدة لا تتعدد. هذا باطل قطعا. وكذلك قال جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه. قل ماذا تقولون في هذا؟ يكون الوجه والذات. ما

26
00:10:32.100 --> 00:10:52.100
يجوز ان نقول لله وجه او الجهة نتجه اليه او نحو ذلك من الامور الباطلة التي اخترعوها هم ولم يسبقوا اليها الصحابة واتباعهم على خلاف ذلك. وهكذا بقية الصفات كانوا يقولون بها. فاذا اعياهم

27
00:10:52.100 --> 00:11:12.100
والامر قالوا هذه ظواهر لا يجوز ان نعتقد ما دلت عليه ويجب ان نأخذ بالعقل الذي دل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم. والعقل لا يستقل بمعرفة الامور الغائبة. وانما

28
00:11:12.100 --> 00:11:42.100
العقل يرشده السمع. والرسل لم يأتوا بما يخالف العقل وان انما جاؤوا بما تعجز عنه العقول ولا تدركه. لانه وحي من الله جل وعلا. نعم قال رحمه الله الثاني ان العقل دل على مباينة الخالق للمخلوق في الذات والصفات. فكيف يحكم بدلالة النصوص

29
00:11:42.100 --> 00:12:02.100
على التشابه بينهما سبق ان قلنا ان في يكثر رحمه الله من ذكر العقل من العقل هذا هو العقل كذا. والوجه في مثل هذه يكفينا السمع. ايات الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم

30
00:12:02.100 --> 00:12:22.100
لان العقل لا ضابط له. اه مثلا انت تقول العقل كذا وغيرك يقول العقل كذا. ما ينتهي الامر عند هذا ولكن اذا وجد من يحكم العقل ويكون منصفا يقول نعم العقل يدل على هذا

31
00:12:22.100 --> 00:12:42.100
ولكن الذي كلفنا به السمع ان نتبع قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم كما مر معنا في قول الله جل وعلا فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم

32
00:12:42.100 --> 00:13:12.100
من حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. لهذا يقول ان العقل دل على مباية الخالق والمخلوق والعقل يدل على ان هذه الموجودات التي نشاهدها ان لها والمعلوم بالعقل انه لا يوجد شيء الا له موت

33
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
مثلا يمكن يقال سيارة جاءت بنفسها لم ليس لها صانع هذا لا والعقل اصلا. وكذلك يقال مثلا هذه السماوات والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر وغيرها فيها من المخلوقات لا يمكن ان تكون اوجدت نفسها. ولا يمكن ان يوجدها شيء مثلها. لان الذي مثلها

34
00:13:42.100 --> 00:14:12.100
حاجز حاجز ومثله. فلابد ان يكون اوجدها من هو قادر بصير عليم. له الصفات الكاملة من الحياة والسمع والبصر والارادة وكذلك له الرحمة فيما يظهر من الاحسان من احسانه جل وعلا الى عباده والرأفة وغير ذلك. فالعقل دل على هذه الامور

35
00:14:12.100 --> 00:14:42.100
فاذا الخالق الذي اوجد هذه المخلوقات لا يمكن ان يكون مثل المخلوقات. ومن من المخلوقات ابن ادم فهو من افضلها بل جعلت المخلوقات مسخرة له لتفضيله فاذا اذا كان وهو ضعيف يعني ظعفه ظائع

36
00:14:42.100 --> 00:15:12.100
اه عقله ونظره وعلمه محدود ينتهي الى حمد لا يمكن ان يكون الذي اوجده خلقه كونوا مثل هذا الظعيف تعالى الله وتقدس هذا يعني اسم يعني يقول المؤلف رحمه الله ان هذا دليل من الادلة التي يجب ان تبعد

37
00:15:12.100 --> 00:15:32.100
وان يقف عندها الانسان ولكن اذا كان الانسان مثلا لا يقتنع بكلام الله وكلام رسوله كيف يقتنع بمثل هذا؟ سوف يخرج ذلك بامور اخرى كما هو واقع المجادلين في هذا. نعم. قال الثالث ان هذا

38
00:15:32.100 --> 00:15:52.100
الذي فهمه المشبه المشبه من النصوص مخالف لما فهمه السلف منها فيكون باطلا. هذا كما سبق انها السلف المقصود بهم الصحابة واتباعهم انهم فهموا النصوص على ظاهرها بدليل انهم لم يتوقفوا في شيء

39
00:15:52.100 --> 00:16:12.100
فلم يأتي انهم قالوا ما معنى الاستواء؟ ما معنى وجه الله؟ ما معنى يد الله؟ ولو بحث الانسان في في الكتب المروية ما يجد لا دليل لا حديث صحيح ولا ضعيف. انهم توقفوا في ذلك مع انهم سألوا عن

40
00:16:12.100 --> 00:16:32.100
لا تساوي هذا الشيء. سألوا عن اليتامى وسألوا عن الاهلة. سألوا عن المحيض. سألوا عن امور ذكرها الله جل وعلا لا تساوي ذلك لان الاصل في المؤمن عقيدته في ربه

41
00:16:32.100 --> 00:16:52.100
جل وعلا تكون قبل كل شيء. ولا يمكن ان يسكتوا على شيء لم يكن مستقرا في قلوبهم وفي نفوسهم فيتبين لهم بما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم وهم يرجعون

42
00:16:52.100 --> 00:17:12.100
اليه في الامور التي تشكل عليه. بل جاء ما يدل على خلاف هذا. يعني انهم اخذوا النصوص على ظاهرها رسوله صلى الله عليه وسلم كان يذكر هذه النصوص في كل مناسبة

43
00:17:12.100 --> 00:17:42.100
كان يخطب بها وكان يذكرها دائما حتى انه قال لهم ان سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ليس بينكم وبينه سحاب ولا قتر اه جاءت العبارات في هذا متنوعة مرة قال هل تضامون في رؤية

44
00:17:42.100 --> 00:18:02.100
قمري ليلة البدر قالوا لا. قال انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ليس بينك وما بينه انسحاب ولا قتر يعني لا في شيء يحول بينكم. وقال ان الله

45
00:18:02.100 --> 00:18:22.100
جل وعلا ينظر اليكم ازدين قنطين يعني عند تأخر المطر فيظل يضحك قام رجل منهم قال يا رسول الله اويضحك ربنا؟ قال نعم. قال اذا لا يعدمنا خيرا اذا ظحك. فهذا دين على انهم اخذوا هذا على

46
00:18:22.100 --> 00:18:52.100
وقبلوه بل استدلوا على انه اذا ظحك يكون راظيا وانه ينيلهم الخير كيف يقال انهم ما اعتقدوا هذا الشيء؟ ثم يقال ايضا كتاب الله مملوء من اوصاف الله وافعاله قل اية فيه الا وفيها شيء من ذلك

47
00:18:52.100 --> 00:19:12.100
كيف يعني يمكن انه يكونون مثلا هذه الاوصاف الكثيرة لم يعتقدوها ثم لا يأتي عنهم ما يدل على اه انهم لم يعتقدوا ذلك او انه اشكل عليهم. هذا محال. ثم يقال ايضا الله

48
00:19:12.100 --> 00:19:32.100
لو على اخبرنا على لسان رسوله ان خير الناس الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم افظل الخلق بعد الانبياء. هل يمكن ان يقول عاقل ان هؤلاء الذين هم

49
00:19:32.100 --> 00:19:52.100
افضل الخلق لم يعتقدوا الحق او لم يعملوا به او لم يعرفوا هذا لا يقوله من يؤمن بالله باليوم الاخر. والادلة على هذا التي يعني هي ادلة واقعية مع انها تكون عقلية ايضا

50
00:19:52.100 --> 00:20:12.100
كثيرة على هذا ولكن اذا كان الانسان اراد الله اظلاله فلا حيلة فيه كما قال الله جل وعلا ولو جئتهم بكل اية لم يؤمنوا. وانما الحيلة في هذا ان يسأل الانسان

51
00:20:12.100 --> 00:20:32.100
ربه الهداية. ويلجأ اليه ان يهديه. لان الهدى فضل الله جل وعلا. اذا تفضل فبه على مخلوق فالمنة لله يجب ان يشكر الله جل وعلا واذا منع من ذلك فقد منع فظل الله

52
00:20:32.100 --> 00:20:52.100
وفضل الله يؤتيه من يشاء. نعم. فان قال المشبه انا لا اعقل من نزول الله ويده الا مثل ما للمخلوق من ذلك. والله تعالى لم يخاطبنا الا بما نعرفه ونعقله. فجوابه من ثلاثة اوجه احدها

53
00:20:52.100 --> 00:21:12.100
ان الذي خاطبنا بذلك هو الذي قال عن نفسه ليس كمثله شيء. ونهى عباده ان يضربوا له الامثال او يجعلوا له اندادا فقال فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. وقال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

54
00:21:12.100 --> 00:21:42.100
تعالى كله حق يصدق بعضه بعضا ولا يتناقض. هذا الوجه الاول. وكما سبق انه لا يوجد طائفة بهذا بهذا المذهب تتبناه وتقول انه هو مذهبها وحق لان الله كالمخلوق تعالى الله وتقدس. او ان صفاته كصفاته. ولكن قد يجهل الانسان

55
00:21:42.100 --> 00:22:12.100
هذا الشيء فهذا التي هذا الذي مثل به المؤلف قال لا اعقل من نزول الله الا النزول المعلوم للمخلوق ومعروف ان النزول يعني نزول المخلوق اذا نزل من شيء عالي فلا بد ان يكون ذلك العالي فوقه. فالذي ينزل من السطح يكون السقف فوقها

56
00:22:12.100 --> 00:22:42.100
والذي ينزل من السيارة تكون السيارة فوقه. وهكذا هذا الذي وهذا نزول مخلوق من مخلوق اما نزول الرب جل وعلا فهو ليس كذلك. فهو ينزل الى الدنيا وهو فوق عرشه لا يكون شيء من المخلوقات فوقه. وسبق ان

57
00:22:42.100 --> 00:23:12.100
ذكرنا تقريبا لهذا المفهوم لان قلت ان ربنا جل وعلا افعاله لا يجوز ان تقاس بافعال الخلق او تشبه افعاله بافعال الخلق. وذلك لان العامة ما يقرب هذا الارظ مملوءة من الناس الذين يعبدون الله. وكلهم يسألون الله في وقت

58
00:23:12.100 --> 00:23:42.100
واحد يتضرعون اليه وكلهم يستمع اليهم لا يشغله سمع هذا عن سماع هذا وهذا لا يمكن ان يحصل من مخلوق ابدا. ومن ذلك ايضا محاسبته لخلقه. فان انه اذا كان يوم القيامة يجمعهم كلهم من اولهم الى اخرهم. فيحاسبهم في ان واحد وكل واحد يظن

59
00:23:42.100 --> 00:24:12.100
انه يحاسب وحده وهو يحاسب يحاسب الكل في وقت واحد. فلا يجوز ان يتصور الانسان كان فعل الله جل وعلا يشبه الفعل الذي يصدر من المخلوق الضعيف. فهذا تشبيه فيهم باطل وظن سيء. ولا يقوله الا جاهل بالله جل وعلا. الله

60
00:24:12.100 --> 00:24:32.100
على كل شيء قدير وقد قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه وتعالى عما يشركون. فيده التي يطوي بها السماوات كلها

61
00:24:32.100 --> 00:25:02.100
والارض وتكون صغيرة في يده تعالى وتقدس كيف يقال انها تشبه يد المخلوق. ونحن علينا ان نؤمن بما قاله لنا ربنا جل وعلا. على حد قوله ليس كمثله شيء. وقوله جل وعلا لم يكن له كفوا احد. وقوله جل وعلا فلا

62
00:25:02.100 --> 00:25:22.100
اجعلوا لله اندادا والانداد ند هو المشابه والنظير ولو في صفة من الصفات لهذا لما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا؟ بل

63
00:25:22.100 --> 00:25:52.100
ما شاء الله وحده تعالى وتقدم. يعني ان جمع مشيئة الله ومشيئة غيره خلقه بالواو يقتضي المشاركة. آآ انكر عليه صلى الله عليه وسلم ذلك. نعم ثانيها ان يقال له الست تعقل لله ذاتا لا تشبه الذوات؟ فسيقول بلى. فيقال له فلتعقل له

64
00:25:52.100 --> 00:26:22.100
صفات لا تشبه الصفات. نعم. يعني ان الصفة كالذات. هذا لا يشبه شيء في ذاته وكذلك صفاته لا تشبه صفات المخلوقين. هذا امر معقول وقد دلت عليه النصوص. نعم فان القول في الصفات كالقول في الذات. ومن فرق بينهما فقد تناقض. نعم. ثالثها ان يقال الست

65
00:26:22.100 --> 00:26:42.100
في المخلوقات ما يتفق في الاسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية فسيقول بلى. فيقال له اذا اذا عقلت التباين بين اقلت اذا اقلت التباين بين المخلوقات في هذا فلماذا لا تعقله بين الخالق والمخلوق؟ مع ان التباين بين الخالق والمخلوق

66
00:26:42.100 --> 00:27:12.100
اظهر واعظم بل التماثل مستحيل بين الخالق والمخلوق كما سبق في القاعدة السادسة من قواعد الصفات. هذا يعني المشاهدة بين المخلوقات يعني مثل ما يقول الذرة مثل الذرة لها قائمة ولها رجل. ولها ايضا امعى شيء يصرف اكلها

67
00:27:12.100 --> 00:27:42.100
تكون مثل الجمل او تكون مثل الفيل. هذا لا يمكن ان يقوله عاقل. فهذه يعني ظاهرة تفاوت بين المخلوقات. هذا تغريب فقط. التفاوت بين الخالق والمخلوق اعظم بكثير. وكذلك ما اخبرنا به في الجنة. اخبرنا ان فيها زوجات وفيها عسل وفيها ماء

68
00:27:42.100 --> 00:28:12.100
فيها لبن وفيها عنب ونخل فواكه ولحم وغير ذلك ونحن نعرف ان هذه الاسماء انها موجودة عندنا والمسميات ولكن الموجود بين هذه مجرد اشتراك في الاسم فقط. في الجنة يختلف. لا في الطعم ولا في

69
00:28:12.100 --> 00:28:42.100
ولا في العاقبة ولا في غير ذلك ولهذا مأكولة اهل الجنة لا تحصل لهم فضلات فيها. المعقول لنا معروف العسل مثلا يخرج من الذباب من النحل. هذا معروف عندنا والجنة انهار. انهار من عسل واللبن كذلك

70
00:28:42.100 --> 00:29:02.100
من الضلوع وفي الجنة نهر من لبن ولا يتغير طعمه. وهذا اذا مضى عليه وقت قليل تغير طعمه ان لم يحفظ. فالمقصود انه قال ابن عباس رضي الله عنهما ليس عندكم مما في الجنة الا اسما

71
00:29:02.100 --> 00:29:32.100
يعني مجرد الاسماء فقط. وهذا الاسم الذي يكون عندنا هو الذي نعرف به ما خطبنا به ولو لم يكن عندنا شيء اسمه يد وشيء اسمه وجه ثم خاطب بان لله يد وله وجه ما نفهم. ما نفهم الخطاب ولا ندري ذلك. ولكن القدر

72
00:29:32.100 --> 00:30:02.100
والذي بين هذا المسمى وهذا المسمى يعني مجرد الاسم والمعنى العام فاذا اضيف هذا المسمى زال الاشتراك اللي بينهما هذا امر اذا تدبره وجده ظاهر جدة وانحلت به الاشكالات التي اشكلت على هؤلاء الذين ردوا الصفات

73
00:30:02.100 --> 00:30:22.100
يقال انها تدل على المشابهة نعم. قال القسم الثالث من جعلوا المعنى المتبادر من نصوص الصفات معنى باطل قيل لا يليق بالله وهو التشبيه. ثم انهم من اجل ذلك انكروا ما دلت عليه من هذا هو القسم الذي قبله ولكن ولو

74
00:30:22.100 --> 00:30:42.100
القسم الثاني يقول الذين جعلوا الظاهر هو التشبيه. واعتقدوا ظاهره. اما هؤلاء جعلوه هو التشبيه اعتقدوا ذهبوا يأولون. هذا الفرق بين هذا والذي قبله. نعم. ثم انهم من اجل ذلك انكروا

75
00:30:42.100 --> 00:31:02.100
وما دلت عليه من المعنى اللائق بالله وهما وهم اهل التعطيل سواء كان تعطيلهم عاما في الاسماء والصفات ام خاصا فيهما او في احدهما فهؤلاء صرفوا النصوص عن ظاهرها الى معان عينوها بعقولهم. واضطربوا في تعيينها اضطرابا كثيرا

76
00:31:02.100 --> 00:31:32.100
وسموا ذلك تأويلا نعم. وسموا ذلك تأويلا وهو في الحقيقة تحريف. نعم هذا قسم اوله. او المعطلة. يعني لو قلنا كذا لكان اوضح. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية الناس في في نصوص الصفات اقسام اسم اخذوا بالظاهر

77
00:31:32.100 --> 00:32:02.100
وجعلوا الظاهر هو ما دلت عليه النصوص معنى ولفظا وهؤلاء هم اهل الحق وقسم جعلوا الظاهر هو ما للمخلوق وهؤلاء هم الذين الله بخلقه القسم الثالث الذين قالوا ان ظاهرها يدل على

78
00:32:02.100 --> 00:32:32.100
تشبيه ولكن ظاهرها باطل غير مراد. يقولون المتكلم ما اراد الظاهر. ولكن نصوص جاءت هكذا فيكون الواجب التأويل ولهذا يوجبون التأويل او التفويض او من رد غير معقول مثلا يكلمنا الله بشيء ثم نرده يقولون

79
00:32:32.100 --> 00:33:02.100
ما هو بالمقصود اننا نرده ولكن الله كلفنا بشيء ما اراد ظاهره للامتحان امتحان هل مثلا نأخذ بما هو باطل او اننا نجتهد حتى اه نؤجر واكثر مثل اجرنا بمعنى ذلك ان التمحل والاجتهاد في ردها

80
00:33:02.100 --> 00:33:22.100
انه يؤجر عليه. وكل هذه هذا كلام باطل. لان معنى ذلك ان الله جل وعلا ما تكلم بالحق ظاهرا تعالى الله وتقدس. ولا رسوله تكلم به ظاهرا وانما تكلم بخلافه. وامتحن بذلك

81
00:33:22.100 --> 00:33:52.100
الناس والعقول فإذا يقال لهم لو تركوا بدون خطاب لكان اولى. لأن الخطاب هذا يعني حيرهم وكلفوا بان يبحثوا عن امور ما يدل عليها الخطاب الا بنوع من التكلف والتنحل اللغة التي لا تدل على هذا. وقسم رابع اعرضوا عن هذا كله

82
00:33:52.100 --> 00:34:22.100
وقالوا نعرف ان هذا غير مراد ولكن ما نكلف انفسنا ولا ننظر فيه. وهؤلاء هما للتجهيل الجهلة الذين قالوا نفوظ النصوص ولا نبحث عن معانيها ثم يقولون ان النصوص لا ليس لها معنى. وهم يتناقضون يقولون معناها غير

83
00:34:22.100 --> 00:34:52.100
ثم يقولون ليس لا معنى وهؤلاء كثير من الناس الذين انتحلوا هذا القول ولكن ما يقولون ان ظاهرها التشبيه. بل ينكرون هذا اشد الانكار. ولو قلت لهم انكم تشبهون ان تجعلون ظاهر النصوص تشبيه لانكروا اشد الانكار. والمقصود بهؤلاء الاشاعرة ومن

84
00:34:52.100 --> 00:35:22.100
صار معهم مثل ما تريدية فانهم يعتقدون ان العلو الاستواء واليد والرضا والرحمة وغير ذلك لا يجوز ان نأخذها على ظاهرها لانها تدل على مشابهة المخلوق ولكن ما يقولون اننا ان النصوص اننا نقول بالنصوص ان ظاهر النصوص تشبيه. انهم يقولون ان

85
00:35:22.100 --> 00:35:52.100
من المتشابه هكذا يقولون. وهذه نصوص متشابهة من المتشابه الذي قد لا يعلمه الا الراسخون في العلم. فهم يجعلون انفسهم من العلماء الذين يبحثون عن ذلك فلهذا اجتهدوا في تأويلها. ومعلوم انهم ما قصدوا هذا. بان مثلا عرفوا

86
00:35:52.100 --> 00:36:22.100
مراد المتكلم ثم تركوه عمدا. وانما وقعوا بهذا من باب الاجتهاد هذا يعني اذا نضوها وقالوا انها كذا لو مثلا انسان عرف هذا الحق ورد عرف الحق الذي قاله الله وقاله رسوله ورده وتأوله مع علمه لصار كافرا لانه رد النصوص. ولكن هؤلاء

87
00:36:22.100 --> 00:36:52.100
لكونهم ظنوا ان الحق هو ما يقولونه واجتهدوا في ذلك. قال هؤلاء مجتهدون ولكنهم مخطئون ضالون. وقد يؤجر احدهم على حسن نيته وقصده. ويكون معفوا عنه خطأ. آآ لا يجوز ان يحكم عليه بانه خالف الكتاب والسنة فهو

88
00:36:52.100 --> 00:37:22.100
كافر بذلك بل يقال انه اخطأ في هذا يجوز ان الله جل وعلا اثيبه على اجتهاده ويعفو عن خطأه. ولكن اذا تبين الحق للانسان وجب عليه قبوله. ولا يجوز له ان يكون المانع له من ذلك اتباع المذهب او تقليد من يعظمه

89
00:37:22.100 --> 00:37:52.100
يتبعه من العلماء. فقول الشيخ في هذا ان القسم الذي ان هذا القسم الثالث جعلوا المعنى المتبادر من النصوص نصوص الصفات معنى باطل لا بالله وهو التشبيه. يعني هذا ظنوه ظن ولم يقولوه قولا ينسب

90
00:37:52.100 --> 00:38:22.100
اليهم. فظنوه في انفسهم. انهم قالوا هذه النصوص من المتشابه والمتشابه يجب ان يرجع الى المحكم والمحكم عندهم الذي لا اشتباه فيه. ولا ما لا لباطل الي وهذا حسب العقيدة عقيدتهم فلهذا السبب اجتهد

91
00:38:22.100 --> 00:38:52.100
في التأويل. وقالوا مثلا الاستواء هو الاستيلا او الخلق او القصد. اما استواء رب العالمين يقول استوى على العرش حقيقة انه علا عليه واستقر عليه وارتفع عليه فهذا لا يقرون به. بل يقولون هذا باطل لان هذا

92
00:38:52.100 --> 00:39:22.100
يدل على التشبيه عندهم. التشبيه معناه ان الله يكون جسم. وانه يكون في يقولون ما نعرف الذي يكون في جهة الا ما كان جسما. وهذا اصل قول المعتزلة يقال التشبيه الذي ارتسم في اذهانكم هو الباطل. وهو الذي دعاكم الى

93
00:39:22.100 --> 00:39:42.100
تأويل لان قلتم الاستواء الاستيلاء او القهر او الخلق او القصد او ما اشبه ذلك ثم لو كان مثلا الاستواء او الاستيلا ما كان هناك فرق بين الاستواء وعلى العرش والاستواء على السماء والاستواء على الارض

94
00:39:42.100 --> 00:40:12.100
والاستواء على الناس والاستواء على الجبال وعلى غيرهم. فالله مستول على كل شيء. فلماذا خص ما الذي خصصه؟ لا جواب عنها. ثم اليد يكون يد عندهم المفهوم انها الجارحة. يد جارحة ولهذا الذين يشتغلون

95
00:40:12.100 --> 00:40:32.100
في الحديث منهم يبادرون الى نفي هذا الشيء مثل البيهقي رحمه الله كما يقول في كتابه الصفات باب اثبات اليد لا من حيث الجارحة. طيب ما الذي يدعو الى قولهم لا من حيث الجارحة

96
00:40:32.100 --> 00:40:52.100
حاجة الى مثل هذا لولا ان هناك شيء ثابت في النفس الواجب ان نقول اثبات اليد على ما يليق برب العالمين تعالى لا نقول من لا من حيث الجارحة وهكذا الغضب والرضا ثم

97
00:40:52.100 --> 00:41:22.100
الذي تأوله مثلا يبطل تأويله. فمثلا النزول قالوا النزول هو نزول الرحمة او نزول الملك او ما اشبه ذلك. نقول الرحمة تنزل من اين؟ من اي شيء تنزل؟ وانتم لا تثبتون الله في الفوق في العلو. فنفس التأويل يبطل المذهب

98
00:41:22.100 --> 00:41:52.100
ولهذا لما كثرت النصوص في بعض الصفات وصارت ثابتة وكانوا ممن يستدل بالحديث كثير منهم مثل الرؤية فنصوص الرؤية جاءت متواترة او قريب من التواتر فما ان يردوها فقالوا نعم الرؤيا حق. فقال لهم الذين يجادلونهم من المعتزلة. من اين

99
00:41:52.100 --> 00:42:12.100
انتم تنكرون الله فوق. تنكروه علو الله. كيف ترون الله من اين؟ فقالوا يرى لا من جهة. وضحكوا عليهم كيف لا يرى لا من جهة؟ هذا امر غير معقول اصلا. فاضطروا الى ان

100
00:42:12.100 --> 00:42:32.100
انه يفسر الرؤيا بزيادة العلم. اذا معناه اذا زاد العلم رؤيا ولو في الدنيا في الدنيا فالمقصود ان التأويل يدل على البطلان وعلى التناقض الذي لا يستقر بخلاف الذي يتمسك

101
00:42:32.100 --> 00:42:52.100
النصوص هو يأخذها على ما يليق بالله جل وعلا فانه يكون مطمئنا ومستقيما وليس عنده تناقض وهذا هو الحق الذي سار عليه الصحابة ومن تبعهم. نعم. قال ومذهبهم باطل من

102
00:42:52.100 --> 00:43:12.100
وجوه احدها انه جناية على النصوص حيث جعلوها دالة على معنى باطل غير لائق بالله ولا مراد له؟ في النهاية يعني ان هذا يعني معنى باطل حيث جعلوا قول الله جل وعلا لما خلقت بيدي

103
00:43:12.100 --> 00:43:42.100
انه ليس مراد اليد حقيقة. وانما هو شيء ثاني. وقالوا ان الرحمة هي يا ارادة الاحسان او هي الاحسان نفسه. نفوا رحمة الله صفته التي تليق به وجعلوا ان هذا هو الذي اراده الله. فهذا معنى الجناية. جناية عن النصوص

104
00:43:42.100 --> 00:44:02.100
هنيئا لهم جنوا على الله على الناس الذين يكونون مثل يتبعونهم في هذا لانهم يعتقون الباطل الله لا يقول الا الحق وهو اصدق القائلين. وكلامه فيه النور والشفا. بخلاف كلام

105
00:44:02.100 --> 00:44:22.100
انه يجب ان يعرض على كلامه فان وافقه والا رد نعم. الثاني انه صرف لكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم عن ظاهره. والله تعالى خاطب الناس بلسان عربي

106
00:44:22.100 --> 00:44:42.100
ليعقلوا الكلام ويفهموه على ما يقتضيه هذا اللسان العربي. والنبي صلى الله عليه وسلم خاطبهم بافصح لسان البشر فوجب حمل كلام الله ورسوله على ظاهره المفهوم بذلك اللسان العربي. غير انه يجب ان يصان عن التكييف والتمثيل في

107
00:44:42.100 --> 00:45:12.100
حق الله عز وجل. فكيف التمثيل غير وارد كما سبق ولكن يعني يصانعنا الظنون. الظنون السيئة التي قد يظنها بعظ الناس ان معنى معنى ظاهر النصوص هو ما يكون عند المخلوق من الصفات. فهذا الذي يجب ان تصان النصوص عنه. اما ظاهرها على ما يليق بالله فهذا

108
00:45:12.100 --> 00:45:42.100
واجب انه يعتقد ثم يقول انه صرف لكلام الله عن ظاهره يعني نقول انه ان هذا القول التأويل يقتضي ان الله لم يبين للناس بيان الذي يعذر به المبين وكذلك الرسول لم يبلغ عن الله. وهذا كفر بالله جل وعلا

109
00:45:42.100 --> 00:46:02.100
قال قائل ذلك ان كان كافرا بالله جل وعلا. ولكن هذا مقتضى مذهبهم. وآآ مقتضاه لازموا وان كان اللازم ليس مذهبا كما هو معلوم. ولكن يدلنا على ان الملزوم باطل

110
00:46:02.100 --> 00:46:22.100
ما سبق. نعم. الثالث ان صرف كلام الله ورسوله عن عن ظاهره الى معنى يخالفه قول على الله بلا علم وهو محرم لقوله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق

111
00:46:22.100 --> 00:46:42.100
وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. ولقوله سبحانه ولا تقف ما به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا. فالصارف لكلام الله تعالى

112
00:46:42.100 --> 00:47:02.100
عن ظاهره الى معنى يخالفه قد قفى ما ليس له به علم. وقال على الله ما لا يعلم من وجهين. الاول انه وزعم انه ليس المراد بكلام الله تعالى ورسوله كذا. مع انه ظاهر الكلام. الثاني انه زعم ان المراد به كذا

113
00:47:02.100 --> 00:47:22.100
عن الاخر لا يدل عليه ظاهر الكلام. واذا كان من المعلوم ان تعيين احد المعنيين المتساويين في الاحتمال قول بلا علم فما ظنك على الله؟ نعم؟ قول على الله بلا علم. يا شيخ. واذا كان المعلوم ان تعيين

114
00:47:22.100 --> 00:47:42.100
ان احد المعنيين المتساويين في الاحتمال قول على الله بلا علم. فما ظنك بتعيين المعنى المرجوح المخالف لظاهر الكلام مثال ذلك قوله تعالى لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فاذا فاذا صرف الكلام عن ظاهره

115
00:47:42.100 --> 00:48:02.100
فاذا صرف فاذا صرف الكلام عن ظاهره وقال لم يرد باليدين اليدين انما اراد كذا وكذا. قلنا له ما دليلك على ما نفيت؟ وما دليلك على ما اثبت؟ فان اتى بدليل

116
00:48:02.100 --> 00:48:22.100
ان وانى له ذلك والا كان قائلا على الله بلا علم في نفيه واثباته. نعم هذا هو نفس الكلام السابق. يعني ان التأويل الذي هو القسم الثالث كما سبق هو امر

117
00:48:22.100 --> 00:48:42.100
محدث وهو صرف الكلام عن ظاهره الى معنى لا يدل عليه الظاهر الا بدليل يدل عليه ثم هذا الدليل اذا كان شرعي كما سبق فهو يشار اليه ولكن يجب ان

118
00:48:42.100 --> 00:49:02.100
نعرف انه يعني كيف صرف وهل هو صحيح الدعوى؟ انه صرف عن الظاهر اما اذا لم يكن شرعي فهذا لا ضابط له ولا يجوز ان نترك ظاهر كلام الله لاجل دعوى ان الظاهر

119
00:49:02.100 --> 00:49:32.100
مراد وهو الذي اعتمدوه هنا اعتمدوا ان الدليل يكون عقلي لا ضابط له في هذا. فعندهم ان صرفه الى مثلا مثل ما اللي ذكر انه اليد صرفها عن يد الحقيقة الى القدرة مثلا

120
00:49:32.100 --> 00:50:02.100
او القوة لانهم مرة قالوا يد الله قدرته مرة قالوا قوته مع انه اذا قيل لهم وهل لله قوة؟ يعني تضاف اليه صفة ينكرون هذا. وهل لله مثلا قدرة يضاف اليه على انها صفة ينكرونه. فنقول مثلا ما الدليل على كون

121
00:50:02.100 --> 00:50:22.100
اليد هي القدرة فلن يأتي بدليل يقنع ابدا الا ان الا ان يقول لان اليد عندنا جارحة والله لا يشبه شيء. هذا الدليل عندهم يقول هذا اصله انك عندك تشبيه مستكن في نفسك

122
00:50:22.100 --> 00:50:42.100
فانت لم تفهم من يد الله الا ما فهمته من يدك انت. فيجب ان تمحو هذا الشيء من نفسك وتعلم ان ليس كمثله شيء. اوليس كمثله في شيء شيء في ذاته. وكذلك يده لا تشبه يد المخلوقين. تعالى الله

123
00:50:42.100 --> 00:51:02.100
من يفهم هذا فاذا فهم هذا اصبح لا خلاف في بيننا وبين المؤولات اما ان يعين ويقول مثلا اليد هي القدرة مما يقول الدليل على ان اليد انها هي القدرة ان

124
00:51:02.100 --> 00:51:32.100
الجارحة وكلها دعوة. الدليل والمعنى اللي انت قلت كلها دعوا باطلة. غير مقبولة وليست دليلا. فكيف يترك الشيء المتيقن الذي هو كلام الله؟ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وكذلك كلام رسوله لدعوى يدعيها مدع مبطل. وهكذا يقال في

125
00:51:32.100 --> 00:51:41.150
كل صفة يتأولونها. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد