﻿1
00:00:23.150 --> 00:01:29.300
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في شرح كتابه او مقدمة كتاب تيسير البيان باحكام القرآن للفقيه المؤرخ رحمه الله تعالى المتوفى سنة ثمانمائة وخمس وعشرين سنبتدأها

2
00:01:29.300 --> 00:01:50.700
بقراءة كتابه الخبر فزل بارك الله فيك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى القول في الخبر

3
00:01:51.000 --> 00:02:04.500
الخبر في لسان العرب هو الاعلام. وعند النظار ما احتمل التصديق والتكذيب وهو افادة المخاطب معنى في زمن ماض او مستقبل او دائم نحو قام زيد وزيد يقوم وزيد قائم

4
00:02:04.650 --> 00:02:21.150
فمنه ما يقطع بصدقه كالخبر الموافق لما اوجبه الحس ومنه ما يقطع بكذبه كالذي يخالف الحس والعقل. ومنه الجائز المحتمل وهو ما عدا ذلك والوجوه التي يرد بها لفظ الخبر كثيرة. فمنها التعجب نحو ما احسن زيدا

5
00:02:21.250 --> 00:02:41.250
والتمني نحو ودتك عندنا والانكار نحو ما لك عندي شيء والنفي نحو لا بأس عليك والنهي نحو لا يمسه الا المطهرون والتعظيم سبحان الله والدعاء نحو عفا الله عنك والوعيد نحو وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. والتبكيت نحو قوله عز وجل ذوقوا انك انت العزيز

6
00:02:41.250 --> 00:02:57.950
الكريم والشرط والجزاء نحو قوله تعالى انا كاشف العذاب قليلا انكم عائدون. فظاهره خبر والمعنى ان ان نكشف العذاب عنكم تعود بمثله والامر كقوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء

7
00:03:00.600 --> 00:03:25.350
الحمد لله صلى الله على نبينا محمد وبعد قوله والخبر في لسان العرب يعني تعريفه في اللغة هو الاعلام مأخوذ من ابار الارض وهو نباتها الاخضر ذلك ان الارض متى حركت

8
00:03:25.650 --> 00:03:52.400
فانها تتحرك اما بالنبات واما بالغبار وبالتالي يكون لها اثر فهكذا الخبر الذي هو نسبة امر لاخر وتعريف الخبر ان ينسب امر لاخر بحيث يحتمل تحتمل تلك النسبة التصديق والتكذيب

9
00:03:52.500 --> 00:04:20.450
فتقابلوا باحد الامرين يقابله الانشاء من مثل صيغة الطلب كقولك قم واجلس ونحو ذلك وقد تكون صيغة الخبر مفيدة بمعنى في الزمان الماضي من مثل قولك قام زيد وهي جملة فعلية

10
00:04:20.800 --> 00:04:48.450
او خبر في المستقبل والحاضر كمثل ما لو قلت زيد سيقوم او زيد يقوم او ما افادت الدوام من خلال الجملة الاسمية كما لو قلت زيد قائم والاخبار تنقسم بحسب صدقها وكذبها

11
00:04:48.600 --> 00:05:15.700
الى انواع النوع الاول الخبر الذي يجزم بصدقه بحيث لا يقع تردد في موافقته للواقع ومن ذلك خبر الله تعالى ومن ذلك الخبر الموافق ما يثبته الحس قول هنا لما اوجبه الحس الحس يلاحظ الشيء

12
00:05:16.100 --> 00:05:40.600
ويثبته ولا يوجبه ولذا كان الاولى ان يقول لما ادركه الحس النوع الثاني ما يقطع بكذبه ومن امثلة ذلك الخبر الذي يخالف الحس والعقل كما لو اخبر ان زيدا في الجهة الاخرى

13
00:05:40.650 --> 00:06:08.600
وانت تراه امامك فهذا يقطع بكذبه وهناك نوع ثالث وهو المحتمل للصدق وللكذب وهو ما عدا ذلك. ومنها ما يكون احتمال الصدق فيه اكثر  خبر اه الثقة ومنها ما يكون احتمال الكذب فيه اكثر كخبر الوضاع. ومنها ما

14
00:06:08.600 --> 00:06:40.000
ما تتساوى فيه الاحتمالات كخبر المجهول  لف صيغة الخبر التي هي اما جملة اسمية او جملة فعلية على ما تقدم فتحتمل معاني كثيرة منها ان ترد للتعجب ومن امثلة ذلك قولك ما احسن زيدا يعني كانك تصفه بانه قد بلغ درجة عالية في الحسن

15
00:06:40.500 --> 00:07:05.800
وكذلك التمني اه كقول القائل الا ليت الشباب يعود يوما والانكار كما لو قلت لا يوجد احد وليس لك عندي شيء وما لك عندي شيء وقد يكون بصيغة النفي كما لو قلت لا يوجد احد

16
00:07:05.850 --> 00:07:34.150
ولا بأس عليك وقد تكون بصيغة النهي كقولك كقولك لا تذهب والاصل ان صيغة النهي آآ تكون صيغة انشائية في قولك لا تذهب ولكن قد يأتي الخبر ولا يراد به ذات الخبر وانما يراد به النهي

17
00:07:34.300 --> 00:07:51.950
من امثلته ما لو قلت آآ ما كان لمؤمن ولا مؤمن ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ. هذه صيغة نفي ولكن المراد بها النفي. ومثله في قوله لا يمسه

18
00:07:52.000 --> 00:08:19.300
الا المطهرون كصيغتها صيغة الخبر. ولكن المراد منها النهي لا زات الخبر وقد يراد بصيغة الخبر التعظيم ومن امثلة ذلك قولك سبحان الله وقد يكون المراد بصيغة اه الخبر قولك اه قد يراد بها الدعاء ومن

19
00:08:19.300 --> 00:08:41.350
قولك رضي الله عنهم يا كأنك تطلب من الله ان يرظى عن الصحابة وقولك عفا الله عنك فانت في هذه الصيغة صيغة خبر ولكن المراد بها الدعاء وقد يكون اه صيغة الخبر مرادا بها الوعيد

20
00:08:41.450 --> 00:09:08.650
ومن امثلة ذلك قوله وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون فهذه الصيغة ظاهرها انها خبر باثبات امر لاخر. ولكن حقيقتها الوعيد و زجر الناس عن آآ فعل الظلم ومن امثلة او مما يرد مما ترد له صيغة الخبر التبكيت

21
00:09:08.750 --> 00:09:36.900
بتوجيه الكلام للشخص على جهة اه ايصال لغة الحسرة والندامة اليه كما في قولك ذق انك انت العزيز الكريم. فقوله انك انت العزيز الكريم هذا خبر ولكنه لا يراد به ذات الخبر وانما يراد به آآ التبكيت وايصال لغة الحسرة والندامة اليه

22
00:09:37.300 --> 00:10:02.300
وهكذا قد ترد صيغة الخبر ويراد بها الشرط والجزاء كقولك فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن الامثلته قوله ان كاشف العذاب قليلا انكم عائدون. فقوله ان آآ اه انا كاشف العذاب اي متى

23
00:10:02.350 --> 00:10:24.850
اكتشفنا العذاب عنكم فانكم ستعودون لما كنتم عليه من الحال الاول ومن آآ الصيغ التي آآ يطلق الخبر ويراد بالخبر غير معناه الاصلي ان يرد الخبر مرادا به الامر وذلك

24
00:10:24.850 --> 00:10:53.150
متى ورد الخبر الخبر عن المعصوم واحتمل ان يتخلف اه ذلك الخبر فحينئذ نعلم بان المراد الامر وليس الخبر ومن الامثلة التي قول ومن امثلة ذلك قوله تعالى من دخله كان امنا هذا خبر ولكن نعلم ان بعض من دخل البيت لم يأمن فدلنا هذا على ان المراد

25
00:10:53.750 --> 00:11:15.050
امنوا من دخل البيت ومثله في قوله والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء فان هذه صيغة صيغة خبر ولكن المراد منها الامر كانه يقول يجب على المطلقات ان يتربصن هذه في المدة

26
00:11:15.100 --> 00:11:30.700
نعم احسن الله اليكم وقال رحمه الله تعالى القول في القرائن اعلموا ارشدكم الله الكريم واياي ان القرائن المحتفة بالكلام من قضايا الاحوال وموارد الخطاب ومقاصد الاقوال تصرف الالفاظ عن حقائقها

27
00:11:30.700 --> 00:11:45.100
الموضوعة لها ويكون بينا عند من وقف على القرآن مشكلا عند من جهلها. ولو نقلت القرائن باجمعها لتواردت الافهام على كثير من معاني خطاب الله وخطاب رسوله صلى الله عليه وسلم

28
00:11:45.150 --> 00:12:05.150
لكن بينها ما لم يمكن نقله عند نقل الخبر. ومنها ما يتركه الراوي اختصارا. ومنها ما لم يسمعه. بان يأتي في حال سماع الحديث ولم يعلم سبب الحديث وغير ذلك من الامور. وقصد المتكلم من اقوى القرائن التي يقل نقلها ويكثر خطاؤها مع كثرة لزومها للخطاب الذي لم يرد على سبب

29
00:12:05.150 --> 00:12:20.000
وساذكر من ذلك جملة نافعة لتعلموها وتنتفعوا بها ان شاء الله تعالى. قال الله تبارك وتعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما من على طاعمي يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير

30
00:12:20.050 --> 00:12:35.150
فهذا حصر بالنفي والاثبات. فقال من لم يعلم بالقرين ولم يطلع على قصد بتحرير ما عدا مذكور محصور. واعتقد ان الاية سيقت للحصر في المحرمات وليس كذلك بل قصد الله سبحانه وتعالى بهذه الاية

31
00:12:35.600 --> 00:12:55.600
الرد على المشركين وذلك انهم كانوا يحلون الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل به لغير الله ويتحرجون عن اشياء كثيرة من مباحات الشرع ويرونها قام فقصد الرد عليهم بالخطاب المتضمن للنفي والاثبات ليكون ابلغ في الرد فكأنه قال قل لا اجد حراما الا ما حللتموه ولا اجد

32
00:12:55.600 --> 00:13:15.600
الا ما حرمتموه واكده بالنفي والاثبات. ولم يقصد حقيقة النفي والاثبات مطلقا. ولو قصد ذلك لوجب ان يحل كل ذي ناب من السباع وكل ذي الطير وغير ذلك من الخبائث. وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. ومثله قول الله تبارك وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله

33
00:13:16.150 --> 00:13:36.150
القصد من هذه الاية الذنب للكافرين والتهديد لهم. لا بيان حكم الانفاق فلو تمسك متمسك بوجوب الزكاة فيما دون النصاب. واحتج بهذه الاية وقال هي عامة في القليل والكثير لان لفظها عام لم يجز. لان ذلك لم يقصد بالاية. خلافا لبعض اصحاب الشافعي في هذه الاية وفي نظائرها من

34
00:13:36.150 --> 00:13:52.550
ايات اللاتي يقتضين المدح والدم كقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون ومثله قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر. القصد به بيان مقدار الزكاة. لا بيان ما تجب فيه الزكاة. فيتمسك بهم متمسك في وجوب الزكاة

35
00:13:52.550 --> 00:14:03.950
القليل لم يصح مثله قوله صلى الله عليه وسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين انما هي التسبيح والتهليل. القصد بذلك تعليمه ان الخطاب بالكلام في الصلاة

36
00:14:03.950 --> 00:14:25.850
لا يصلح واذا تمسك بهم متمسك بان الدعاء بامور الدنيا في الصلاة يبطلها. كقول السائل اللهم ارزقني زوجة حسنة او دارا واسعة. لان هذا يشبهك كلام ادميين لم يصح فلو قال ايضا هنا حصلوا وهو قوله صلى الله عليه وسلم انما هي التسبيح والتهليل. لم يصح لما ذكرت من انه قصد تعليمه تحريم خطاب الادميين

37
00:14:25.850 --> 00:14:40.650
مع بعض في الصلاة كما هو السبب الذي ورد عليه الخطاب وهذا كثير في القرآن والسنة لا ينتبه له الا ما هداه الله الكريم. ورسخت قدمه في العلم. فنسأل الله الكريم الهداية والرحمة بفضله انه ذو الفضل

38
00:14:40.650 --> 00:15:00.650
العظيم. ثم اعلموا رحمكم الله اني لا اقول بقصر الالفاظ على اسبابها. وان كان قد ذهب اليه جماعة من اهل العلم فان اكثر احكام الشرع وردت على قضايا واسباب ولم تخص بها اسبابها ولم تقصرها عليها. وذلك كاية القذف واللعان والظهار وغير ذلك. وكقوله صلى الله عليه وسلم الولد

39
00:15:00.650 --> 00:15:20.650
للاتراس وللعاهد الحجر. وقوله صلى الله عليه وسلم في بئر مضاعة الماء طهور لا ينجسه شيء الا ما غير طعمه او ريحه وغير ذلك. ولكن ينبغي ان ينظر في قرائن الالفاظ وشواهد الاحوال. فان لم يجد ما يدل على تعدية الحكم او قصره نظر في الادلة الخارجة. فان لم يجد امضية

40
00:15:20.650 --> 00:15:46.350
الالفاظ على حقائقها واوضاعها كما هو مذهب الامام ابي عبد الله الشافعي رحمه الله تعالى سبق معنا من الالفاظ تنقسم في دلالتها الى منطوق مفهوم وان المنطوق قد يكون صريحا في معناه لا يحتمل غير المعنى الدال عليه

41
00:15:46.800 --> 00:16:12.800
قد يكون ظاهرا يدل على معنى مع احتمال غيره فهذا الظاهر يحمل على معناه الراجح ولا يجوز ان يحمل على معناها المرجوح الا بدليل من الادلة الدالة على صرف اللفظ عن معناها الظاهري لا معناه المرجوح القرائن

42
00:16:14.300 --> 00:16:37.300
ومن امثلة هذا ان الامر يراد به الالزام والايجاب ولكن في مرات يرد معنا قرائن تدل على ان الامر صرف عن مدلوله في الالزام الى الاستحباب من مثل قوله واشهدوا اذا تبايعتم

43
00:16:37.950 --> 00:17:02.400
رجاءنا في الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى ولم يشهد فصرفنا اللفظ عن ظاهره من الدلالة على الالزام الى الدلالة على الاستحباب وهكذا في العموم لان الاصل في اللفظ العام ان يكون مستغرقا لجميع الافراد

44
00:17:03.300 --> 00:17:25.900
ولكن اذا كان مع اللفظ قرينة تدل على انه لا يراد باللفظ الاستغراق فحينئذ نصرف اللفظ من الاستغراق الى غير ذلك كقوله تدمر كل شيء بامر ربها فان ظاهره سمو الجميع الاشياء للتدمير

45
00:17:25.950 --> 00:17:55.200
ولكننا وجدنا اشياء كثيرة لم تدمر من مثل الارض والسماء والجبال فحينئذ عملنا بهذه القرينة الحسية وتركنا مدلول اللفظ الظاهر الى معناه المرجوح وبالتالي القرائن لها تأثيرها من القرائن قرائن السياق

46
00:17:55.300 --> 00:18:26.750
التي تكون مع اللفظ وهنا قرائن يكون بنية المتكلم ومقصده وبالتالي فاننا نفسر اللفظ بحسب القرائن الدالة عليه ولو جاءتنا جنايات الطلاق مثلا فاننا نفسر هذه الكنايات بحسب ما هيجها واطلقها ومثله في الفاظ الايمان

47
00:18:27.450 --> 00:18:49.750
ومن ثم لابد ان تلاحظ هذه القرائن ويفسر الكلام بها وتكون القرائن من قضايا الاحوال يعني من الامور المحتفة بالحال الذي ورد عليه الخطاب او مورد الخطاب الذي ورد اليه

48
00:18:49.800 --> 00:19:15.650
او مقاصد اللفظ ومقاصد القائل وبالتالي يصرف اللفظ عن حقيقته اللغوية الى معنى اخر  حينئذ اذا نظر الانسان الى اللفظ حمله على ظاهره واذا نظر الى القرائن ترك ذلك الظاهر

49
00:19:16.050 --> 00:19:36.800
ومن هنا من وقف على القرينة يبين له لماذا تركنا الظاهر واما من خفيت عليه القرينة فهو يستشكل لماذا صرفنا هذا اللفظ عن ظاهره القرائن كثيرة ومتعددة ولا يمكن حصرها

50
00:19:37.000 --> 00:20:05.050
وانما يمكن ظبطها  اه ظوابط وعلامات و حينئذ لو نقلنا جميع هذه القرائن فانه في مرات قد يصرف اللفظ عن ظاهره بدعوى وجود القرينة ولا يكون الامر كذلك يعني مثلا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

51
00:20:05.250 --> 00:20:30.500
لما امر النبي صلى الله عليه وسلم اسماء بنت عميس بالاغتسال عند الاحرام قد يقول قائل بان هذا دليل على وجوب الاغتسال قبل الاحرام ولكن هذا الامر جاء بقرينة معه قرينة لنفي ما في الاذهان من ان المرأة النفساء لا تستفيد من الاغتسال

52
00:20:31.550 --> 00:20:56.450
لما جاء الامر معه هذه القرينة صرفنا اللفظ عن ظاهره من الدلالة على الالزام الى ان المراد به غير الالزام من الاستحباب  في مرات ينقل لنا هذه القرينة تكون القرينة ظاهرة من مثل

53
00:20:56.500 --> 00:21:25.550
التخصيص بالاستثناء او بالصفة او بالبدن او بالشرط وفي مرات ينقل الراوي اللفظ الظاهر ولا ينتبه الى القرينة فلا ينقلها وفي مرات قد يكون الحديث له آآ سبب آآ وبالتالي يكون المقصود بالكلام ذلك السبب دون آآ غيره

54
00:21:26.050 --> 00:21:43.750
ومثل المؤلف لذلك بامثلة منها في قوله قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فان قارئ هذه الاية قد يغن

55
00:21:43.900 --> 00:22:10.350
ان ما عدا هذه الاشياء مباح ولكن جاءتنا ادلة تدل على ان هناك محرمات غير المذكورة في الاية مما يدل على ان المراد بالاية ابطال ما عليه عن المشركين من تحريم بعض المباحات بدون دليل ولا مستند

56
00:22:10.550 --> 00:22:33.250
فهذا هو المقصود بلفظ الاية ولذا يقول العلماء بان الحصر قد يكون حصرا حقيقيا وقد يكون حصرا نسبيا كما في قولك لا شجاع الا علي لا تريد به نفي الشجاعة عن الجميع وانما تريد نفي

57
00:22:34.400 --> 00:22:54.750
المعنى الاعلى في الشجاعة ومنه شهادة التوحيد لا اله الا الله فاننا نجد ان هناك الهة تعبد من دون الله وبالتالي قلنا بان المراد بهذه اللفظة لا اله بحق الا الله

58
00:22:55.300 --> 00:23:20.750
وبالتالي يكون هناك فرق بين الحصر الحقيقي والحصر اه النسبي ومثل هذا في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فان الحنفية استدلوا بالاية على ان الزكاة تجب في قليل الذهب

59
00:23:21.200 --> 00:23:49.650
وكثيرة وانه لا ينحصر الوجوب في ما كان فوق النصاب والاية عامة قد ورد لها تخصيص من السنة وهذه الاية اصلا سيقت في بيان حال الرهبان لقوله يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل

60
00:23:50.450 --> 00:24:14.950
ايش والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم ومثله في قوله تعالى فيما سقت السماء العشر الحنفية يستدلون بهذا الحديث على ايجاد الزكاة في الزروف في الحبوب والثمار القليل والكثير

61
00:24:15.200 --> 00:24:38.500
بينما الحديث انما تطرق الى نسبة النسبة الواجبة في الزكاة ولم يرد بالحديث ايجاب الزكاة في القليل اه الكثير ومثله في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الادميين

62
00:24:39.350 --> 00:24:55.450
تدلى به الحنفية على انه لا يجوز ان يدعو الانسان في الصلاة الا بدعوة واردة في القرآن والسنة تدل به الحنابلة على انه لا يصح ان يدعى في الصلاة بالامور الدنيوية

63
00:24:56.450 --> 00:25:22.050
قالوا لان الامور الدنيوية هذا كلام الادميين قالوا انه قال انما هي وانما للتسبيح وانما هي انما للحصر انما هي التسبيح والتهليل والجمهور على جواز ان يدعى بامور الدنيا وان يدعى بغير الفاظ القرآن. قالوا لان هذا

64
00:25:22.200 --> 00:25:49.150
انما يراد به كلام الادميين بعضهم لبعض فانه قد ورد في سبب الحديث ان رجلا تكلم في اثناء صلاته برد او تشميت العاطس فحينئذ سبب الكلام يوظح المراد منه وليس وليس مقصودنا هنا

65
00:25:49.300 --> 00:26:16.050
ان الكلام العام يقتصر على سببه انما المراد ان السبب في بعض الاحوال يوضح المراد باللفظ ويعين المقصود من ذلك اللفظ وحينئذ نتكلم الى على مسألة هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص

66
00:26:16.400 --> 00:26:38.800
ايه السبب وهذه المسألة ينبغي تقسيمها الى قسمين القسم الاول اذا كان السبب شخصيا فحينئذ بالاتفاق ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب من امثلة ذلك اية الظهار فان سببها شخصي

67
00:26:38.950 --> 00:27:02.850
في خولة وزوجها ولكن اللفظ عام الذين يظاهرون منكم من نسائهم الذين يظاهرون منكم من نسائهم فحينئذ نقول العبرة بعموم اللفظ وهذا بالاتفاق. فيما اذا كان السبب شخصيا ومثل هذا في اية القذف

68
00:27:03.150 --> 00:27:32.000
باية اللعان وفي قوله الولد للفراش وللعاهر للحجر فقد ورد في حديث اه زمعة  الحال الثاني اذا كان السبب نوعيا لكان السبب نوعيا فهل يقصر اللفظ العام عليه ومن امثلة هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:27:32.100 --> 00:27:57.400
عن البحر هو الطهور ماؤه فانهم سألوا عن الوضوء من البحر في حال فقد الماء سبب نوعي وليس شخصيا وبالتالي هنا نقول الصواب ان العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص النسب بخصوص السبب

70
00:27:57.750 --> 00:28:27.200
ولكن هذا موطن خلاف بين بعض الفقهاء كبعض المالكية رأى ان العبرة بخصوص السبب النوعي لا بعموم اللفظ والجمهور على خلاف هذا وقول الجمهور ارجح  آآ كلام آآ العلماء عن هذه المسألة مذكور بتفصيله في كتب آآ الاصول

71
00:28:27.400 --> 00:28:54.900
وبالتالي الناظر في الادلة لابد ان ينظر في قرائن الالفاظ وما يحف بها وينظر ايضا لشواهد الحال  آآ ان لم يجد ما يدل على تعدية الحكم حينئذ يقصر الحكم على محله وان وجد ان الحكم متعد ولم يجد قرينته تدل على

72
00:28:54.900 --> 00:29:20.800
للحكم على محله فحينئذ يحكم آآ بذلك ولابد ان ينظر الى الادلة الخارجة هل تدل على ان اللفظ قد بقي على حقيقته او وان هناك ما غير دلالة اللفظ عن اه حقيقته ووضعه اللغوي

73
00:29:22.850 --> 00:29:37.900
قال رحمه الله تعالى القول في معرفة متشابه متعارض اما المتشابه فانه ورد على معانيين مختلفين في ايتين من كتاب الله جل جلاله. احداهما قوله جل جلاله هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام

74
00:29:37.900 --> 00:29:57.900
من كتابه واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء فتنة ابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. فهذه الاية قد كثر فيها كلام اهل العلم من الخلف والسلف لعظم شأنها فاختلفوا في حقيقة المتشابه وفي

75
00:29:57.900 --> 00:30:10.400
في موضع الوقف منها عند التلاوة اما المحكم فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المحكمات اللواتي هن ام الكتاب مثل قوله تعالى قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم. الى اخر الثلاث الايات

76
00:30:10.400 --> 00:30:25.050
ام كل كتاب نزل والمتشابهات ما اشتبه على اليهود حين سمعوا الف لام ميم فقالوا هذا بالجمل احد وسبعون وهذا غاية تواجد هذه الامة فلما سمعوا الف لام راء وغيرها اشتبهت عليهم

77
00:30:25.450 --> 00:30:45.450
وقال جابر رضي الله تعالى رضي الله تعالى عنه المتشابه ما لا يعلم تعيين تأويله كقيام الساعة وخروج دابة الارض ويأجوج ومأجوج. وقال عبدالملك ابن جريج هو ما لا سبيل الى معرفته والمرء مبتلى باعتقاد حقيقته لا غير. كصفة اليد والوجه والاستواء لانه تخالف فيه السمع والعقل

78
00:30:45.450 --> 00:31:05.450
اقضه بما لا يليق بمعناه والحكمة فيه اعتراف العبد بعجزه فيدل لمولاه. الحكيم اذا صنف كتابا ربما ابهم فيما افهم. ليرجع الطالب فيما في ذلك اليه فيأخذ مما لديه ويعتنيك بعده وافتقاره اليه. وقال بعضهم المتشابه هو القصص والامثال. والمحكم هو الحلال والحرام وهذا ضعيف جدا

79
00:31:05.850 --> 00:31:15.850
واما الوقف على الموضع الذي تم به المعنى فهو على قوله سبحانه الا الله. على قول من زعم ان الراسخين لم يعلموا تأويله. وهم اكثر اهل العلم من المفسرين وغيرهم

80
00:31:15.850 --> 00:31:37.600
ويكون الراسخون في العلم مبتدأ بعد وقف. ويشهد له قراءة عبد الله ان تأويله الا عند الله. وقد رأته ابي بن عباس رضي الله عنهما ويقول راسخون الاية الثانية قوله جل جلاله الله نزل احسن الحديث كتاب متشابه مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. فقيل متشابها في العدل والاعجاز وقيل غير ذلك

81
00:31:37.600 --> 00:31:51.300
مما هو في معناه ومثاني قال ابن عباس رضي الله عنه يحمد بعضها على بعض. وهذان النوعان اعني نوعين متشابه مما اختص بهما القرآن. وكذا السنة المحمدية على صاحبه فيها افضل من الصلاة والسلام

82
00:31:52.000 --> 00:32:12.000
وهذا النوع الثاني من المتشابه على قسمين احدهما الاقتصاص وهو الاتباع مأخوذ من قولهم اقتص الاتي واذا اتبعه. وهو ان يكون كلام في سورة مقرونا بلام الذكر فيقتص العالم ذلك من من كلام اخر اما في تلك السورة واما في سورة اخرى كقول الله جل جلاله واتيناه اجره في الدنيا وانه في الاخرة لمن

83
00:32:12.000 --> 00:32:32.000
الصالحين والاخرة دار ثواب وجزاء لا عمل فيها. فهذا مقتص من قوله تعالى ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات فهولئك لهم الدرجات العلى. مثله قول الله جل وعلا ولولا نعمة الرب لكنت من المحضرين. والمحضر مأخوذ من قوله تعالى فاولئك في العذاب محضرون. ومن قوله تعالى ثم لنحضرنهم

84
00:32:32.000 --> 00:32:50.100
ولجهنم جثيا. ومن الاقتصاص قوله تعالى ويوم يقوم الاشهاد فيقال انها مقتصة من اربع ايات احداهن قوله تعالى وجاءت وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد فهم من هذه الاية الملائكة عليهم الصلاة والسلام. الثانية قوله تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة

85
00:32:50.100 --> 00:33:08.250
بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. فهم مثل هذه الاية الانبياء عليهم الصلاة والسلام او فهم احسن اليك فهم في هذه الانبياء عليهم الصلاة والسلام الثالثة قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسط لتكونوا شهداء على الناس فهم في هذه الاية امة محمد صلى الله عليه وسلم الرابعة

86
00:33:08.250 --> 00:33:21.800
تعالى يوم تشهد عليهم السنة ما ايديهم اوجهم بما كانوا يعملون. فهم في هذه الاية الاعضاء. ومن الاقتصاص قوله تعالى اني اخاف عليكم بتخفيف داري وقيء بتشديدها في غير السبع. فمن شدد

87
00:33:21.950 --> 00:33:41.950
فهو من لدى اذا انفرد وهذا المعنى مقتص من قوله تعالى يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. ومن خفف فهو من تفاعل من النداء. وهذا المعنى من قوله تعالى ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار قوله تعالى ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة قوله تعالى ونادى اصحاب الاعراف وما اشبه هذا من الايات التي هديكم النداء

88
00:33:41.950 --> 00:34:01.950
ومنهم قوله تعالى له من بشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. فالبشرى الجنة مقتصة من قوله تعالى تتنزل عليه الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا. ابشروا بالجنة التي كنتم توعدون وقد يكون الاقتصاص متصلا كقول الله عز وجل فعصى فرعون الرسول فبيان الرسول مقتص من الايات الاولى المتصلة بهذه وهي قوله تعالى كما ارسلنا الى فرعون

89
00:34:01.950 --> 00:34:23.850
رسولا القسم الثاني التفسير والبيان ويسميه بعض اهل العلم بالقرآن الجواب وهو شديد الشبه بالنوع الاول وهو متصل ومنفصل في القسم الاول. فهي متصلة كقول الله عز وجل يسأل دونك عن الانفال فبيان هذا قوله تعالى قل الانفال لله والرسول ومثله قول الله تعالى يسألونك عن الساعة ايا نمر ساعة قل انما علمها عند ربي لا يجليها لوقته

90
00:34:23.850 --> 00:34:43.850
الا هو. واما المنفصل فقد يكون في تلك السورة وقد يكون في سورة اخرى كقول الله جل جلاله. واذا قيد لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان؟ فبيانه الرحمن القرآن خلق الانسان وعلمه البيان. ومنهم قوله تعالى ولقد ارسلنا الى تبول اخاهم صالحا ان يعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون. فتفسير هذا الاختصام ما قاله سبحانه

91
00:34:43.850 --> 00:35:03.600
في سورة اخرى قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منهم اتعلمون ان صالحا من ربه الايات. ومنهم قوله تعالى قال وقد سمعنا لونا تغلقن مثل هذا. فقيل لهم في الجواب والرد عليهم قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن. لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا

92
00:35:04.350 --> 00:35:22.950
ومنه قوله تعالى وانطلق الملأ منهم ان يمسوا واصبروا على الهتكم فقيل لهم في الجواب فان يصبروا فالنار وما تولهم. ومن قوله تعالى ان يقولون ام يقولون تقولا فرد عليهم متصلا بقوله تعالى بل لا يؤمنون ورد عليهم منفصلا بقوله عز وجل ولو تقول علينا بعض الاغوين لاخذنا منه باليمين

93
00:35:23.000 --> 00:35:40.250
من قوله عز وجل وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق فرد الله عليهم بقوله تعالى وما ارسلنا قبضك من المرسلين الا انهم ليأكلون الطعام ويمشون في الاسواق وهذا الباب واسع ومنتشر وقد افرد ذلك بتصنيف بعض اهل العلم بالقرآن

94
00:35:44.550 --> 00:36:20.300
تطرق المؤلف هنا الى مبحث دقيق وهو مبحث متشابه  لفظة المتشابه قد اطلقت في القرآن على اطلاقين ليتلاقى الاول وصف بعض الايات بانها متشابهة دون الجميع بمقابلة المحكم كما في سورة ال عمران في قوله تعالى

95
00:36:20.500 --> 00:36:42.650
هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب اخر متشابهات ظاهر هذا ان المتشابه ليس جميع القرآن وانما بعظه ثم وصف المتشابه بان من في قلبه زيغ يتبعه

96
00:36:43.000 --> 00:37:11.750
يحاول ان يحمل كلام الله على المعنى المتشابه ومن ثم نقول بان الصواب في المتشابه الخاص ان يراد به ما قد يفهم منه معنيان احدهما معنى صحيح هو المراد باللفظ

97
00:37:12.600 --> 00:37:33.650
وهو الواجب ان يحمل اللفظ عليه ويحتمل او قد يفهمه اخرون بان المراد به معنى اخر غير المعنى المقصود بهذه الاية ومن امثلة هذا في قوله تعالى انا نحن نزلنا الذكر

98
00:37:35.600 --> 00:38:03.800
فان هذه اللفظة تحتمل معنيين احدهما التعدد والاخر التعظيم فهذا يقال له متشابه ماذا نفعل بالمتشابه؟ نرده الى المحكم الذي لا يحتمل الا معنا واحدا من مثل قوله تعالى قل هو الله احد

99
00:38:04.200 --> 00:38:32.900
وقوله وما من والهكم اله واحد. وما من اله الا الله وبالتالي يكون هذا مفسرا لللفظ المتشابه بان المراد به احد المعنيين وان المعنى الاخر الذي وهم او احتمله اللفظ وقد يفهمه اخرون ليس مرادا بالاية

100
00:38:35.050 --> 00:39:02.100
ولذا كان من شأن مرضى القلوب ان يتبعوا الالفاظ المتشابهة فيحملوها على المعاني غير المرادة باللفظ ويقابلهم الراسخون في العلم الذين يقولون عندما متشابه ومحكم فنرد المتشابه الى المحكم ومن ثم يقولون امنا به

101
00:39:02.800 --> 00:39:33.850
كل من عند ربنا المحكم والمتشابه وبالتالي نرد المتشابه الى المحكم  قد نقل هذا بالنسبة للتشابه الجزئي وقد نقل المؤلف اقوالا في تفسير المحكم والمتشابه اغلبها ورد كالمثال على القاعدة التي قررناها قبل قليل

102
00:39:34.650 --> 00:39:59.700
ابن عباس قال المحكم مثل قوله قل تعالى واتلوا ما حرم ربكم عليكم فهذا تمثيل  المتشابه ما اشتبه على اليهود حينما سمعوا الف لام ميم ففسروه هذه اللفظة تحتمل ان يراد به حساب الجمل

103
00:40:00.550 --> 00:40:25.800
ويحتمل ان يراد به ان القرآن عربي ورد بمثل حروفكم ومع ذلك تعجزون عن الاتيان بمثله فالحروف المقطعة مثال للمتشابه وليس هو جميع المتشابه ومثله قول جابر المتشابه ما لا يعلم عين تأويله

104
00:40:27.250 --> 00:40:54.200
يعني لا يعرف  فسره اخرون بان المتشابه ما لا نعرفه بالكلية  ومثله بكيفية الصفات فان اهل السنة يثبتون الصفات تصديقا لخبر الله عز وجل وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم

105
00:40:54.650 --> 00:41:11.050
يفسرونها بمقتضى لغة العرب ولكنهم لا يذكرون لها كيفية لان هذا من القول على الله بلا علم اذ لا نثبت شيئا لله الا بناء على الدليل والدليل اثبت اصل الصفة

106
00:41:11.200 --> 00:41:42.400
ولم يثبت كيفيتها واخرون قالوا بان المتشابه هو القصص والامثال ولعل هؤلاء ارادوا المتشابه بالمعنى الثاني الذي هو وصف لجميع القرآن وليس وصفا لبعض الفاظه او بعظ اياته وهو النوع الثاني. لان قلنا بان المتشابه

107
00:41:43.150 --> 00:42:03.950
مرة يراد به التشابه الجزئي كما في هذه الاية في سورة ال عمران ولذا فان العلماء قد اختلفوا في الاية في قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا

108
00:42:04.250 --> 00:42:31.850
على قولين الاول يقول لان المراد بالتأويل هنا التفسير وبالتالي يكون الله والراسخون في العلم قد علموا تفسير القرآن وتكون الواو هنا عاطفة القول الساني يقول بان معنى تأويله اي حقيقته التي يؤول اليها

109
00:42:33.000 --> 00:42:59.150
وهذا مما يختص الله بعلمه بالتالي تكون والراسخون هنا على الابتداء الواو استئنافية والراسخون مبتدأ وليست معطوفة والخبر في قوله يقولون امنا به لان الراسخين لا يعلمون حقيقة ما يؤول اليه كلام الله تعالى

110
00:43:00.050 --> 00:43:34.300
وقد استشهد المؤلف بقراءة عبدالله وابي وابن وابن عباس على ان المراد حقيقة ما يؤول اليه وان الله ينفرد بتأويل بعلم تأويله المعنى الثاني او الاصطلاح الثاني في كلمة المتشابه المتشابه الكلي ومعناه تصديق بعظه لبعظ

111
00:43:35.150 --> 00:43:59.300
فان الله تعالى قال الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثانيا كقوله متشابها وصف للكتاب جميع الكتاب خلافنا قال منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فهناك تشابه جزئي

112
00:43:59.700 --> 00:44:24.600
المراد هنا بالتشابه الكلي هو انه يصدق بعظه بعضا صدق بعظه بعظا وهذا يشمل جميع ايات القرآن ومن ذلك انه متشابه في العدل كل اياته عدل كل اياته قد اعجز الله بها البشر

113
00:44:25.200 --> 00:44:52.850
قوله مثاني يعني يكرر وفسره ابن عباس بانه يحمل بعضه على بعض قال وهذان النوعان اي المتشابه الجزئي والمتشابه الكلي مما اختص بهما القرآن وهذا النوع الثاني وهو التشابه الكلي على قسمين

114
00:44:53.500 --> 00:45:24.600
احدهما الاقتصاص والمراد به انه يفسر بعضه بعضا ونفسر اية باية اخرى من قولهم اقتص الاثر اذا اتبعه هو ان يكون كلام في سورة مقرونا بلام الذكر كي يقوموا العالم بتفسير ذلك الكلام

115
00:45:24.750 --> 00:45:49.550
من موطن اخر من كلام الله عز وجل ومن ذلك لقوله تعالى وانه في الاخرة لمن الصالحين الصالح يكون صالحا في الدنيا فكيف وصفه بانه صالح فقال بانه لما عمل الصالحات في الدنيا وصفه بانه صالح

116
00:45:49.700 --> 00:46:17.850
بقوله ومن يأتيه مؤمنا قد عمل الصالحات ونزله في قوله تعالى ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين فكلمة من المحظرين هنا من المحظرين هنا تحتمل معنى انه قد احضر واوتي به ولكن ليس المراد هنا المراد هنا

117
00:46:18.050 --> 00:46:37.950
ولولا نعمة ربي لكوني امنت واهتديت لكنت من المعذبين الذين يحظرون ويؤتى بهم في نار جهنم من اين اخذنا هذا المعنى من الاية الاخرى في قوله فاولئك في العذاب محذرون

118
00:46:38.000 --> 00:46:59.500
من قوله ثم لنحظرنهم حول جهنم جثيا ومن امثلة هذا في قوله ويوم يقوم الاشهاد من هم الاشهاد فيأتي مفسر ويقول انا بحثت في الايات الاخرى فافسر هذه الاية بما ثبت انه يشهد

119
00:47:02.050 --> 00:47:26.400
مثلا يستدل بقوله وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد فيقول ويوم يقوم الاشهاد يعني الملائكة بدلالة الاية الاخرى ويأتي اخر ويقول المراد بقوله ويوم يقوم الاشهد هم الانبياء لانهم يشهدون على اممهم بدلالة قوله فاذا جئنا من كل امة بشهيد

120
00:47:27.200 --> 00:47:45.800
ويأتي اخر ويقول المراد بقوله ويوم يقوم الاشهاد هم امة محمد صلى الله عليه وسلم لانهم يشهدون على الامم بان انبيائهم قد بلغوا عليهم لقوله تعالى لتكونوا شهداء  على الناس

121
00:47:46.350 --> 00:48:12.750
ففسرنا اية من القرآن بمواطن اخرى وهذا من تفسير القرآن بعضه ببعض لان القرآن مثاني يفسر بعظه بعضا ومثل للاقتصاص بقوله اني اخاف عليكم يوم التناد ما هو التناد هل هو

122
00:48:13.100 --> 00:48:43.050
من الند هو الشريك والمثيل او من النداء فقال طائفة بانه يوم التنادمن الند لان الله تعالى قال يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه فهؤلاء ففي ذلك اليوم ينفرد كل انسان عن قرابته

123
00:48:43.100 --> 00:49:03.550
وبالتالي هو يوم التناد بمعنى انه ينفرد عن جميع من له صلة به في الدنيا بينما اخرون قالوا بان المراد به النداء لان في ذلك اليوم يحصل نداء بين اهل الجنة واهل النار كما في سورة الاعراف

124
00:49:03.650 --> 00:49:29.400
لقوله ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ونادى اصحاب الاعراف مثالا اخر للاقتصاص لقوله تعالى عن اولياء الله لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة ما المراد بالحياة الدنيا

125
00:49:29.900 --> 00:49:52.250
هل المراد به وقت معاينة ملك الموت ولا المراد به في القبر ولا المراد به بشرى في حال حياتهم فيأتي من يقول بان البشرى المراد بها الجنة اخذا من قوله تعالى

126
00:49:52.600 --> 00:50:19.300
وابشروا بالجنة وابشروا في الجنة ويأتي اخرون ويفسرونها بتبشير الملائكة لهم وفي مرات يكون الاقتصاص في اية مستقلة كما في الامثلة السابقة وفي مرات يكون الاقتصاص في نفس الاية متصلا

127
00:50:19.900 --> 00:50:41.450
كقوله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا كما ارسلنا الى فرعون رسولا. فكما ارسلنا الى فرعون رسولا. فعصى فرعون الرسول وقوله الرسول تفسير الرسول الاولى بقوله كما ارسلنا الى فرعون رسولا

128
00:50:43.300 --> 00:51:10.750
ويماثل هذا النوع ما يكون للبيان والتفسير من مثل قوله تعالى اودما مسفوحا كلمة مسفوحة فسرت ما في الاية الاخرى تعليم الميتة والدم ولحم الخنزير  هنا منفصل وقد يكون في

129
00:51:11.350 --> 00:51:33.300
مرات متصلا بنفس الكلام ومن امثلته في قوله يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول يسألونك عن الانفال يعني ما حكمها؟ ولمن تكون ثم جاء الجواب مباشرة ومثله في قوله يسألونك عن الساعة ايان مرساها

130
00:51:33.950 --> 00:51:58.900
الجواب انما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها الا هو وقد يكون منفصلا كما بحيث يرد ما يحتاج الى البيان والتوضيح في اية ويرد توضيحه وبيانه في اية اخرى من سورة اخرى

131
00:51:59.500 --> 00:52:20.150
كما في قوله واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمان ما الرحمان؟ لم يأتي في نفس السورة جواب عن تفسير هذا اللفظ فجاءت في سورة اخرى في قوله الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان

132
00:52:21.450 --> 00:52:42.750
ومثله في قوله فاذا هم فريقان يختصمون في سورة النمل في قصة ثمود لماذا يختصمون؟ جاءت الايات في سورة الاعراف لبيان هذا الاختصام ومختصموا في صالح لتصديقه هل هو مرسل او لا

133
00:52:43.450 --> 00:53:01.200
بقوله قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن امن منه ما تعلمون ان صالحا مرسل من ربه مثال اخر في قوله تعالى قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا

134
00:53:02.200 --> 00:53:21.650
هذا الكلام منهم دعوة انهم يستطيعون الاتيان بمثل القرآن لم يأتي الجواب في الحال وانما اخر البيان والجواب في سورة اخرى هذا الاول في سورة الانفال فرد الله عليهم في سورة الاسراء

135
00:53:23.050 --> 00:53:43.200
وغيرها من السور بقوله قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ومنه في قولهم وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم

136
00:53:44.150 --> 00:53:59.550
فيقول هذا الصبر لن ينفعكم لكن لم يرد في نفس السورة في سورة صاد وانما ورد في سورة فصلت فان يصبروا فالنار مثوى لهم ومنه في قوله تعالى في سورة الطور

137
00:53:59.700 --> 00:54:20.050
ام يقولون تقوله؟ يعني ينسبون الى الرسول انه اخترع هذا القرآن فرد الله عليهم برد في نفس الاية بل لا يؤمنون الاشكال ليس في تكذيبه وانما في كفرهم وعدم ايمانهم

138
00:54:20.750 --> 00:54:45.300
ثم رد عليهم في سورة اخرى بانه لو كان قد تقوله لاخذنا منه باليمين فان الله لا يرضى ان يكزب عليه مثله في اية اخرى بسورة الفرقان وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق

139
00:54:46.100 --> 00:55:14.150
فرد الله عليهم بان الانبياء السابقين كذلك يفعلون ومع ذلك من كذبهم نزلت به العقوبات فهذه امثلة ل كون القرآن متشابه يصدق بعظه بعظا ما على سبيل الاقتصاص او على سبيل التفسير

140
00:55:14.350 --> 00:55:35.200
والبيان وهذا امثلته في القرآن كثيرة يعني مثلا في قوله ما قال موسى ان الله يأمركم ان تذبحوه بقرة ثم بعد ذلك قال انها فارغ لا بكر طفرة وفاقع لونها

141
00:55:36.350 --> 00:56:02.350
وهكذا في قوله تعالى لان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون من هم الذين امنوا وكانوا يتقون فهذا شيء مما يتعلق بتصديق القرآن بعضه لبعض وكونه متشابها بالتشابه العام

142
00:56:03.400 --> 00:56:27.250
يقابل التشابه الاحكام فقد جاءت ايات ببيان ان القرآن كله محكم كما في قوله تعالى كتاب احكمت اياته اي اتقنت ومن الاتقان بينما في سورة ال عمران قال منه ايات محكمات

143
00:56:27.750 --> 00:56:57.600
الاحكام الخاص يراد به الا يدل اللفظ الا على معنى واحد لا يختلط بغيره فهذا تفسير ما يتعلق التشابه والاحكام ولعلنا نترك التعارض ليوم اخر بارك الله فيكم وفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم

144
00:56:57.700 --> 00:57:12.000
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  بارك الله فيكم