﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:19.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين قال الشيخ ابن القيم الجوزية وفي الترمذي عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:20.000 --> 00:00:46.850
اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة قال حلق الذكر وفي الترمذي ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل انه يقول ان عبدي كل عبد كل عبدي الذي يذكرني الذي يذكرني وهو ملاق قرنه

3
00:00:47.950 --> 00:01:11.700
ان عبدي كل عبدي الذي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه وهذا الحديث هو فصل الخطاب   ولكنه ضعيف الحديث  وهذا الحديث هو فصل الخطاب في التفصيل بين الذاكر في التفظيل بين الذاكر والمجاهد

4
00:01:12.150 --> 00:01:34.600
فان الذاكر المجاهد افضل من الذاكر بلا جهاد ومن المجاهد الغافل والذاكر بلا جهاد افضل من المجاهد الغافل عن الله تعالى فافضل الذاكرين المجاهدون وافضل المجاهدين الذاكرون. قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا

5
00:01:34.600 --> 00:02:04.000
فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون فامرهم بالذكر الكثير والجهاد معا. ليكونوا على رجاء من الفلاح. وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وقال تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اي كثيرا. وقال تعالى فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا

6
00:02:04.000 --> 00:02:21.550
الله كذكركم اباءكم او اشد ذكرا وفيه الامر بالذكر بالكثرة والشدة لشدة حاجة العبد اليه وعدم استغنائه عنه طرفة عين فاي لحظة خلا فيها العبد عن ذكر الله عز وجل

7
00:02:21.600 --> 00:02:44.000
كانت عليه لالة وكان خسرانه فيها اعظم مما ربح في غفلته عن الله عز وجل وقال بعض العارفين لو اقبل عبد على الله تعالى كذا وكذا سنة ثم اعرض عنه لحظة لكان ما فاته اعظم مما حصله

8
00:02:44.900 --> 00:03:11.200
وذكر البيهقي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من ساعة تمر بابن ادم لا يذكر الله تعالى فيها الا تحسر عليها يوم القيامة وذكر عن معاذ بن جبل يرفعه ايضا ليس تحسر اهل الجنة الا على ساعة مرت بهم لم

9
00:03:11.200 --> 00:03:35.050
يذكر الله عز وجل فيها وعن ام حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلام ابن ادم كله عليه. الاله الا امرا بمعروف او نهيا عن منكر. او ذكر الله عز

10
00:03:35.050 --> 00:03:51.900
عز وجل او ذكر الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

11
00:03:52.850 --> 00:04:13.300
اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته سلم تسليما كثيرا وبعد الله جل وعلا غني عن عباده بذاته

12
00:04:14.600 --> 00:04:44.750
وذكرهم له جل وعلا لانفسهم يعني ان ذكر الذاكرين لا ينتفع الله جل وعلا به ولا ينفعه وانما يكون الذكر للانسان نفسه وذلك انه ما من مخلوق الا وهو فقير الى الله فقرا ذاتي. يعني ان الفقر ملازم لذاته

13
00:04:48.050 --> 00:05:12.400
فهو من الله يعني بدؤه وايجاده من الله جل وعلا وحياته من الله لا يمكن ان يعيش ويحيا الا بالله جل وعلا فهو الذي ينعم عليه بما يحيا به ويصرف عنه

14
00:05:14.000 --> 00:05:47.500
ما يهلكهم  مما يضاد الحياة ومصيره اليه مصير الانسان الى الله جل وعلا ويحاسبه على عمله ان كان خيرا فهو له بل اذا كان له حسنة فان الله يضيف اليها عشر امثالها فضلا منه وكرما ليس للانسان فيها دخل

15
00:05:48.900 --> 00:06:10.800
قد يكون الى سبع مئة ضعف. وقد يكون الى اضعاف لا يعلمها الا الله ثم قال جل وعلا انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب  كان بغير حساب ما في لا لا سبع مئة ولا اكثر ولا شيء لا يعلمه الا الله

16
00:06:11.950 --> 00:06:35.150
قد قال جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. يعني ان يكن مثقال الذرة حسنة  يعني يفضل له عن سيئاته

17
00:06:35.600 --> 00:07:04.550
زائدا مثقال ذرة من الحسنات يضاعف هذا المثقال جل وعلا الى ان يدخله به الجنة هذا فضل عظيم وكرم عظيم جدا الذكر الذي يحض الله عليه عباده وكذلك يحض رسول الله صلى الله عليه وسلم العباد لمصلحتهم

18
00:07:06.750 --> 00:07:27.750
لهم وكذلك الطاعات كل الطاعات فان الله جل وعلا لا يزداد بطاعة الطائعين شيئا ينتفع به تعالى وتقدس لانه هو الغني بذاته عن كل ما سواه كما انه لا تضره معصية العاصي

19
00:07:28.850 --> 00:07:45.550
وقد وضح الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ايضاحا تاما فيما يرويه عن ربه جل وعلا في حديث ابي ذر الذي رواه مسلم في صحيحه ويقول ان الله جل وعلا يقول

20
00:07:45.800 --> 00:08:06.850
يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا لانه ما في احد يحرم على الله شيء او يأمره بشيء تعالى وتقدس ولكن هو الذي يحرم على نفسه ما يشاء

21
00:08:07.650 --> 00:08:28.150
وهو الذي يحق على نفسه ما يشاء  اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وهو نهي عن الظلم واخبارا لان الله جل وعلا لا يقع منه الظلم

22
00:08:29.150 --> 00:08:54.500
والظلم هو ان يوظع على الانسان ما لا يستحقه ما ليس من عمله وقال جل وعلا في الاية التي ومن يعمل من الصالحات فلا يخاف ظلما ولا عظما الظلم ان يوضع عليه سيئات غيره

23
00:08:55.200 --> 00:09:22.200
والهضم ان يؤخذ من حسناته وينقص منها شيء ثم يقول جل وعلا يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني لا يستطيع الخلق كلهم لو اجتمعوا من اولهم واخرهم

24
00:09:23.150 --> 00:09:44.900
على ان يضر الله ما يستطيع   ولا ينافي هذا قول الله جل وعلا ان الذين يؤذون الله ورسوله وما اشبه ذلك من الايات التي فيها ذكر الاذى اذى الانسان انه يؤذي الله

25
00:09:45.900 --> 00:10:08.100
وفي الحديث الصحيح الذي في الصحيحين يقول الله جل وعلا يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر. يقلب ليله ونهاره يؤذيني ابن ادم فالاذى غير الضر لان الاذى الشيء الخفيف

26
00:10:09.000 --> 00:10:31.450
الذي لا اثر له يتأذى ولكنه لا يضره هذا خلاف الضر انه لابد ان ان يظهر اثره ولا احد يستطيع ان يضر الله جل وعلا خلاف الاذى فان ابن ادم يؤذي الله جل وعلا وليس له ذلك

27
00:10:33.650 --> 00:11:03.800
اذا كفر به واضاف اليه ما يتعالى ويتقدس عنه او استهزأ برسله او بدينه فان هذا يؤذي الله جل وعلا. والذي يؤذي الله ملعون لعنه الله في الدنيا والاخرة ثم يقول في الحديث

28
00:11:04.450 --> 00:11:27.400
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكه شيئا والان اولكم واخركم وانسكم وجنكم ورطبكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم

29
00:11:27.500 --> 00:11:50.100
ما نقص ذلك في ملكي شيئا ثم يقول يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم وقاموا في صعيد واحد يعني في ان واحد في لحظة واحدة ثم سألوني فاعطيت كل واحد مسألته

30
00:11:50.200 --> 00:12:14.900
على تفاوت مسائلهم يعني ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحث اذا ادخل الانسان الابرة في البحر ثم رفعها هل يمكن ان تنقص البحر ابدا لان الله جل وعلا اذا اراد شيئا قال له كن فيكون

31
00:12:16.650 --> 00:12:40.050
ثم يقول يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فليس للانسان الا عمله العمل له

32
00:12:40.950 --> 00:13:02.600
اذا عمل شيئا فهو له ولكن الناس يتفاوتون في تفاضل الاعمال وينبغي الانسان لكفر حياته يكون حياته قصيرة عمره محدود ينبغي له ان يتخير من الاعمال افضلها ومن الدعاء اجمعه

33
00:13:03.300 --> 00:13:26.550
لان الوقت يذهب بسرعة والعمر يزول بسرعة ولا يستطيع ان يستوعب الاعمال كلها. وطرق الخير كثيرة كما مر معنا بالامس حديث الرجل الفقيه الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله ان سني قد كبرت

34
00:13:27.400 --> 00:13:53.450
وقواي قد ضعفت وابواب الخير كثيرة فدل فدلني على عمل اتشبث به يعني يتمسك به ويكون كافيا في ادراك الخير وقال له لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى يعني داوم على ذلك

35
00:13:53.800 --> 00:14:11.450
والمقصود بذكر الله ما هو مجرد التلفظ باللسان ان تقول لا اله الا الله او سبحان الله والحمد لله وما اشبه ذلك ذكر الله ان تذكره بقلبك عند ما يحظر امره

36
00:14:11.800 --> 00:14:31.150
وتقوم به على اتم اتم الوجوه وتذكره عندما تهم بسيئة او يعذر الله او يعرض لك امر محرم تذكره عند ذلك لا تترك هذا الامر خوفا منه هذا الذكر النافع

37
00:14:31.350 --> 00:14:55.200
ذكر الله النافع في مثل هذا هذه الامور هذه الحالة وان كان ذكر الانسان ربه جل وعلا في التسبيح والتحميد والتكبير فيه خير كثير ويتحصل به اعمال صالحة ولكن كما قلنا يتفاوت الذكر يتفاوت كثيرا

38
00:14:55.800 --> 00:15:21.500
فالذي اذا ذكر الله وجل قلبه واستغفر وتاب ليس ممن يذكر الله وهو مصر على المعاصي بين هذا وبين هذا مثل ما بين السماء والارض  فيجب ان يكون الذكر مستحظرا الذاكر عظمة المذكور

39
00:15:21.850 --> 00:15:46.000
وقدره يقدره حق قدره قد قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون يعني يذكرنا بشيء من عظمته

40
00:15:46.700 --> 00:16:17.250
حتى نستشعر ذلك في قلوبنا ونخاف ونعرف شيئا من قدره جل وعلا الذكر النافع هو الذي يمنع من اقتراب المعاصي ويحض على فعل الطاعات هذا هو الذكر الصحيح وهو المطلوب في الاحاديث اذا جاءت في الامر بالذكر

41
00:16:17.600 --> 00:16:42.550
هذا هو المطلوب لهذا قال جل وعلا والذين اذا فعلوا فاحشة ذكروا الله استغفروا لذنوبهم. يعني اذا ذكروه تابوا وانابوا واقلعوا ورجعوا الى الله خاشعين ذالين  فاولئك فهؤلاء يكون جزاؤهم مغفرة من ربهم

42
00:16:42.800 --> 00:17:16.000
واذا لقوه يرضى عنهم جل وعلا ليس يعني الانسان غافلا ثم اذا ذكر ذكر الغافلين يعد نفسه مع الذاكرين لانه المقصود كما جاء في الحديث ان الله لا ينظر الى صوركم

43
00:17:16.200 --> 00:17:41.700
واموالكم وانما ينظر الى قلوبكم واعمالكم المقصود ما في القلوب والعمل ان صورة الشيء الظاهر فهو ليس مجديا الجدوى النافعة والله لا يخفى عليه شيء. يعلم ما في السرائر فينبغي للانسان

44
00:17:42.100 --> 00:18:08.250
ان يستشعر اذا ذكر ربه يكون الذكر له اثر اثر في قلبه واثر في عمله وجوارحه حتى يكون من الذاكرين الموعودين على الذكر الوعد الجميل وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال

45
00:18:08.400 --> 00:18:31.500
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله عز وجل قال ان تموت ولسانك رطب عن من ذكر الله عز وجل  وقال ابو الدرداء رضي الله تعالى عنه لكل شيء جلاء وان جلاء القلوب ذكر الله عز وجل

46
00:18:31.550 --> 00:18:49.600
وذكر البيهقي مرفوعا من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يقول لكل شيء سقالة وان ثقالة القلوب ذكر الله عز وجل

47
00:18:49.750 --> 00:19:04.200
وما من شيء انجى من عذاب الله عز وجل من ذكر الله عز وجل. قالوا ولا الجهاد ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل قال ولو ان يضرب بسيفه حتى ينقطع

48
00:19:04.750 --> 00:19:27.100
والواقع مثل ما مضى بالامس يعني غالب هذه الاحاديث التي ذكرها ضعيفة لا يعتمد عليها ولهذا  يذكر فيها ان الذكر هو افضل جميع الاعمال قد جاء عنا النصوص التي ذكرنا بالامس

49
00:19:27.450 --> 00:19:52.500
ان افضل الاعمال الجهاد في سبيل الله. ثم المجاهدون يختلفون في ذلك اما السقالة الشيء صقل الشيء فهو ان يجلى ويزال ما عليه من صدى حتى يذهب كل ما يعلق به

50
00:19:53.600 --> 00:20:19.400
وذكر الله الذي يجلو القلب هو الذي به يطمئن القلب. الا بذكر الله تطمئن القلوب يكون له الاثر الاثر الذي  يكون فيه الرجوع الى الله والاستغفار من الذنوب والاقلاع عن المعاصي

51
00:20:20.150 --> 00:20:38.200
والاستدراك استدراك ما فات من الواجبات هذا هو الذكر الذي يجلو القلب وليس مجرد ذكر باللسان كما كما تقدم يجب ان يفهم هذا واقول هذا لان كثيرا من الناس يغتر

52
00:20:38.700 --> 00:21:09.100
يغتر اذا سمع بعض النصوص التي قد لا يدرك معانيها ويغتر بذلك  ان كان وان كان مرتكبا للذنوب فيرى نفسه انه مع الذاكرين الذين بالفضل الجزيل والذكر كما قلنا ينفع حتى وان كان باللسان

53
00:21:09.800 --> 00:21:43.500
ولكن الذكر المطلوب الذي ترتبت عليه الوعود هو ان يكون مؤثرا مؤثرا في القلب ومؤثرا في الجوارح يعني انه اذا ذكر استدرك الواجبات التي قد يكون شيء منها فاته واقلع عن الذنوب والمعاصي التي قد يكون مقترفا لشيء منها

54
00:21:45.450 --> 00:22:07.850
واستشعر عظمة الله جل وعلا واستحيا منه وخشي ربه جل وعلا واناب اليه فكان بهذه الصفة بهذا الذكر المفيد الذي لا يدركه من عمل ذلك الا من عمل مثل عمله او زاد عليه

55
00:22:09.650 --> 00:22:34.400
اما مجرد الاعمال الاخرى وان كانت مثل الجهاد وهي خالية من هذا المعنى يعني ليس عنده او خشية والذل والخوف من الله والانابة الي فان عمل الذاكر يكون افضل. الذي يكون متصفا بهذه الصفة

56
00:22:35.400 --> 00:23:04.250
الواقع ان الامر يعود الى ما في القلب في جميع الاعمال ولهذا قولوا بعض العلماء ان الرجلين يقومان في الصف  واحد بجوار الاخر في صلاة واحدة  ودعاء واحد وعمل واحد

57
00:23:05.350 --> 00:23:33.300
ويكون بين واحد والاخر مثل ما بين السماء والارض يعني سورة العمل واحدة ولكن يتفاوتان لما في قلبيهما من خشية الله او عدمها من خوف الله او عدمه من الانابة الى الله او عدمه

58
00:23:34.050 --> 00:23:55.850
الامر يرجع الى الى حقيقة الشيء وحقيقته يكون في القلب هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى والنيات يدخل فيها الاخلاص

59
00:23:56.450 --> 00:24:29.050
الخوف والرجاء والانابة التي هي افضل العمل  ولا ريب ان القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة غيرهما وجلاؤه بالذكر فانه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء فاذا ترك صدأ فاذا ترك صدأ فاذا ذكر جلاه

60
00:24:29.300 --> 00:24:56.550
نعم واذا ذكر جلاه وصدأ القلب بامرين من غفلة والذنب وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر فمن كانت الغفلة اغلب اوقاته كان الصدأ متراكما على قلبه. وصدأه بحسب غفلته واذا صدأ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه

61
00:24:56.650 --> 00:25:27.400
فيرى الباطل في صورة الحق والحق في سورة الباطل  والحق في صورة الباطل لانه لما تراكم عليه الصدأ اظلم فلم تظهر فلم تظهر فيه صور الحقائق كما هي عليه واذا تراكم عليه الصدأ واسود وركبه الران فسد تصوره وادراكه فلا يقبل حقا ولا ينكر

62
00:25:27.400 --> 00:25:52.100
وهذا اعظم عقوبات القلب  واصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى واتباع الهوى فانهما يطمسان نور القلب ويعميان بصره. قال الله تعالى ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا

63
00:25:52.650 --> 00:26:17.500
فاذا اراد العبد ان يقتدي برجل فلينظر هل هو من اهل الذكر او من الغافلين وهل الحاكم عليه الهوى او الوحي فان كان الحاكم عليه هو الهوى وهو من اهل الغفلة كان امره فرطا. ومعنى الفرط قد فسر بالتضييع بتضييع بتضييع امره

64
00:26:17.500 --> 00:26:37.750
يجب ان يلزمه ويقوم به وبه رشده وفلاحه وكلها اقوال متقاربة والمقصود ان الله سبحانه وتعالى نهى عن طاعة من جمع هذه الصفات فينبغي للرجل ان ينظر في شيخه وقدوته ومتبوعه

65
00:26:38.550 --> 00:26:57.700
فان وجده كذلك فليبعد منه وان وجده ممن غلب عليه ذكر الله تعالى عز وجل واتباع السنة وامره غير مفروط عليه بل هو حازم في امره فليستمسك بغرزه ولا فرق بين الحي والميت الا بالذكر

66
00:26:57.850 --> 00:27:26.850
فمثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت وفي المسند مرفوعا. اكثروا ذكر الله تعالى حتى يقال مجنون هذا هو ضعيف  الامر الفرط هو ما كان في غير النافع المستقبل في غير النافع المستقبل

67
00:27:27.950 --> 00:27:55.800
والمستقبل الحقيقي هو ما يكون بعد الموت اما امور الدنيا الانسان غير مأمور بترك الدنيا والعزوف عنها لان حاجة الانسان لا تنفك ولكن يجب ان يتقي الله جل وعلا في طلب الدنيا

68
00:27:55.850 --> 00:28:25.650
وان يكون طلبه من الاوجه المشروعة الحلال الذي امر الله به والواقع ان اكثر الناس امرهم فرطا اكثرهم فرطوا وفرط امرهم فرطوا بانفسهم وفرط الامر منهم كل من لم يستعد

69
00:28:25.700 --> 00:28:50.950
ومن لم يقم بالواجب الذي اوجبه الله عليه ويجتنب المحرم الذي حرمه الله فامره فرطا  قد اخبر الله جل وعلا ان الحياة الدنيا انها لعب ولهو وزينة وتفاخر في الاموال والاولاد

70
00:28:51.750 --> 00:29:16.450
هذي حقيقة للدنيا يقول انما الحياة الدنيا وانما تفيد الحصر قصر على هذا الشيء فجعلها لعب ولهو وتفاخر وتكاثر بالاموال والاولاد ثم اخبر بعد ذلك ان الاخرة ان فيها عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوانه

71
00:29:17.350 --> 00:29:44.300
يعني لمن ضيع وكان امره فرض ففيها العذاب الشديد ومن حزم امره واتقى ربه وادى الواجب الذي اوجبه عليه وابتعد عن المحرمات فان له المغفرة والرضوان وهذا الذي خلق له الانسان

72
00:29:45.400 --> 00:30:09.750
خلق لما بعد الدنيا اما الدنيا فهي محل امتحان يمتحن فيها هذا الانسان والامر مثل ما قيل عند الامتحان يكرم المرء او يهادي يظهر كرامته بعد ذلك لتظهر اهانته. ولابد

73
00:30:10.150 --> 00:30:33.100
وكل الناس بهذا بهذه الصفة كلهم  قد قال جل وعلا وان تطع اكثر من في الارض يضلوك. يضلوك اكثر من في الارض واخبر جل وعلا في اية اخرى ان بني ادم

74
00:30:34.400 --> 00:31:05.000
انه صدق عليهم ظنوا ابليس صدق عليهم وابليس ظنوا حينما قال لان اخرتني الى يوم القيامة لاحتنكن ذريته الا قليلا والاحتناك ان يستولي عليهم ويجعلهم تحت حنكي وتحت قبضته يسيرهم كيف يشاء

75
00:31:06.750 --> 00:31:34.800
فصدق عليهم ظنه اكثرهم احتنكهم الا قليلا الا فريقا من المؤمنين الذين ليس له عليهم سلطان والمقصود ان امور الناس اكثرها فرط اكثرها فارقة ومع ذلك يعلمون انهم سوف يموتون

76
00:31:36.700 --> 00:31:59.150
ولكن الانسان يستبعد الموت ويؤمل امالا لا يدركها وهذا امر عجيب انه لو قيل لانسان انك سوف تموت بعد عشر سنوات ربما عازف عن الطعام وترك الاعمال او اكثر الاعمال

77
00:32:00.650 --> 00:32:26.900
وضعف جسده واصابه السقم  مع انه لا يدري ربما لا يبقى الا لحظات ربما لا يعيش الا ايام او ساعات ولهذا كان السلف مستعدون اتم الاستعداد حتى ان احدهم يقول

78
00:32:27.400 --> 00:32:55.650
لو كشف لي عن الجنة والنار ما استطعت ما استطعت ان ازيد في العمل لا يتركون جهد جهدهم يأتون به وذلك لقوة ايمانهم كانهم يشاهدون وعد الله مشاهدة ومن المعلوم ان الانسان لابد ان يحصل له شيء من الغفلة. لابد

79
00:32:56.400 --> 00:33:21.450
ويحصل له شيء من الزلة  لابد ان يحصل له شيء من الذنوب هذا لا يسلم منه احد ولكن الشأن في من اذا حصل له شيء من ذلك استدرك وتاب وصارت حالته بعد ذنبه احسن منها قبله

80
00:33:22.650 --> 00:33:50.900
لا يزال منكسر القلب مستح من الله وجل القلب خائفا مستغفرا ذاكرا يكون الذنب لمن هذه صفته تكون نعمة نعمة علي لانه اكتسب به زيادة خير مع حب الله له

81
00:33:50.950 --> 00:34:14.300
لانه يحب التوابين ويحب المتطهرين كل ما تاب عبده  صدق في توبته فانه يكون اكثر حبا لله جل وعلا احبتي الله وهذا مثل ما مضى ليس لان الله بحاجة الى العبد ولكن لكرمه

82
00:34:14.450 --> 00:34:44.000
بكرمه وجوده جل وعلا فالكرم والجود والغالب على الله جل وعلا فان رحمته تغلب غضبه  ورحمته سبقت غضبه. تعالى وتقدس ولكل صفة من صفاته كل اثر من صفاته لا بد ان يظهر على قوم

83
00:34:45.000 --> 00:35:04.250
اثر الرحمة يظهر على قوم واثر الغضب يظهر على قوم والانسان لا يلوم الا نفسه قد بلغت جاءته الرسل جاءته الكتب الله جعل فيه العقل واراه اياته في نفسه وفي الافاق

84
00:35:04.550 --> 00:35:25.700
اليس له حجة وانما المقصود الا يذهب تذهب حياته لعب ولهو وتذهب بين قيل وقال وبين النظر الى ما لا يجوز النظر اليه والاستماع الى ما لا يجوز الاستماع اليه

85
00:35:26.800 --> 00:35:52.250
فتتراكم الذنوب على قلبه فيصبح يألف المعاصي ويحبها ويكره الطاعات ويبغضها فاذا كان بهذه المثابة وقد استحكمت الشكوى علي. نسأل الله العافية والمسؤول هو هو الذي فتح الباب. وهو الذي ولجأ في ولجبريل ولج في

86
00:35:53.800 --> 00:36:23.000
ما دام الانسان في حياته يجد يجب ان يستدرك قبل ان يقال هيهات انتهى الامر ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها كل انسان له اجل محدد لا يزيد ولا ينقص

87
00:36:23.650 --> 00:36:48.700
فيجب ان يكون في اجل هذا مكتسبا رضا ربه مبتعدا عن المعاصي وطاعة الشيطان حتى يسعد حتى يقدم لداره الابدية دخل قوم على ابي ذر رضي الله عنه في بيته

88
00:36:49.250 --> 00:37:17.600
فلم يروا في بيته شيء لا اواني ولا فرش ولا طعام رأوا فيه قدر يطبخ به طعامه واناء يتوضأ به فقالوا اين متاعك وقال ان لنا بيتا نرسل متاعنا اليه

89
00:37:18.800 --> 00:37:42.350
يقال له وهل هذا البيت انتم خارجون منه قال بل مخرجون بالقوة مخرجون لا نخرج نحن بل نخرج ويقصد بالبيت القبر اول شيء ثم ما بعده ونرسل متاعنا اليه نعمره

90
00:37:43.800 --> 00:38:12.750
هذا الذي امره محفوظ عليه وامثاله عرفوا في الواقع في الواقع  لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لاحد الصحابة كيف اصبحت؟ قال اصبحت مؤمنا فقال انظر ما تقول لان الانسان لا يجوز ان يثني على نفسه وان

91
00:38:13.250 --> 00:38:37.150
مثلا يزكي نفسه لا يجوز هذا انظر ما تقول وقال كأني ارى الى عرش ربي بارزا وهو مستو عليه وارى الى وكأني انظر الى اهل الجنة يتزاورون فيها. والى اهل النار يتراوون فيها

92
00:38:38.350 --> 00:39:03.800
يعني كأني انظر اليهم عيانا قال رجل نور الله قلبه الزم الزم ما انت فيه فهم الواقع ببركة تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم ومجالسته على هذه الصفة  لا يركنون الى الدنيا

93
00:39:04.050 --> 00:39:35.450
وان اتتهم يعرضون عنها. لانهم يعرفون قدرها عرفوا قدرها في الواقع وكذلك اتباعهم ولا يزال في هذه الامة غرس يغرسهم الله جل وعلا الاعمال الصالحة اكتساب الحسنات  كذلك الشاب الابتعاد عن السيئات حتى يكونوا

94
00:39:35.650 --> 00:40:02.750
ممن يكرمهم الله جل وعلا افضل الاكرام لا يزال ولكنهم وان كانوا قلة فهم عباد الله الذين ليس للشيطان عليهم سلطان المقصود ان الانسان العاقل يجب عليه الا يغبن الا يغبن في عمره فيذهب

95
00:40:02.900 --> 00:40:33.800
اما باكتساب المعاصي او بالغفلة ومعروف ان من جزاء الذنب الذنب بعده الانسان اذا رأى انه كل يوم في ذنب فليخشى يخاف يخاف انه قد تراكمت ذنوبه  قدران على قلبه ما كسبه

96
00:40:35.600 --> 00:40:55.250
وقد يكون مثلا لا يرى هذا الشيء للمرض المرض الذي يكون بالقلب القلب يمرض مثل ما يمرض البدن وقد يموت واذا مات فلا حيلة فيه يصبح الانسان حياته حياة الحيوان فقط

97
00:40:56.400 --> 00:41:17.400
ثم بعد ذلك سرعان ما يتبين له انه كان خسران سرعان يقول الله جل وعلا ان الذين ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين وفي الاية الاخرى

98
00:41:17.800 --> 00:41:46.200
ان الملائكة اذا نزلت عليهم بقبض ارواحهم يضربون وجوههم وادبارهم. ويقولون لهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون يقولون لهم هذا وهم على فروشهم بين اهلهم وفي بيوتهم ولكن الذي عندهم لا يسمع ولا يرى وهم يسمعون ويرون

99
00:41:47.600 --> 00:42:11.150
او يقال لهم مثل ما في الاية الاخرى في الصنف الاخر ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون. هذا القول يقولونه لهم وهم في الحياة

100
00:42:11.500 --> 00:42:39.500
لم يخرجوا من الحياة الدنيا والحياة مستقرة فيهم عند قبض ارواحهم يقولون هذا القول لهم لا تخافوا لا تخافوا لما امامكم وما يستقبلكم. ولا تحزنوا لما تتركونه للاهل والاولاد والاموال. انها لا تساوي شيء بالنسبة لما امامكم

101
00:42:40.400 --> 00:43:05.950
فايهما ايهما اولى ان يكون الانسان منهم؟ وهل يستوون قد ذكر الله جل وعلا في سورة الواقعة اول ما ذكر الواقعة والواقعة هي الساعة القيامة ثم ذكر الناس يقولون اقسام ثلاثة

102
00:43:07.100 --> 00:43:39.700
سابقون واصحاب يمين واصحاب شمال ثم في ختم السورة ذكر اقسام الناس عند الاحتضار عند الخروج من الدنيا وجعلهم اقسام ثلاثة ايضا فاما السابقون فاخبر انهم يتلقون بروح وريحان وبشرا من الله

103
00:43:40.450 --> 00:44:11.800
واما اصحاب اليمين فاخبر انه يسلم عليهم لسلامة مستقبلهم ولكنه هذا يدل على انه اقل من من قبله   اصحاب الشمال فهم يبشرون بالسموم والحميم وغضب الله جل وعلا وهذا يكون قبل الموت

104
00:44:11.950 --> 00:44:30.800
يعني قبل خروج الروح وهذا في الواقع هو حقيقة ما سيلقاه الانسان كل واحد كل واحد منا اما ان يكون من هؤلاء او من هؤلاء فعليه ان ينظر الى عمله والى واقعه

105
00:44:30.900 --> 00:44:55.950
مع من لهذا واذا اردت ان تعرف عملك وقدرك عند الله فاعرض عملك على القرآن ترى هل انت ممن اثنى الله عليه او ممن توعد او من الذين خلطوا عملا صالحا واخر سيء

106
00:44:56.300 --> 00:45:19.500
ان كان الانسان من هؤلاء ايضا فهذا ايضا يرجى له ولكن مشكل اذا كان ما عنده من صفات الذين ينجون شيء هذي المصيبة  قال رحمه الله تعالى وفي الذكر اكثر من مئة فائدة

107
00:45:20.550 --> 00:45:48.150
احداهما احداها انه يطرد الشيطان ويقمعه. احدها انه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره  يقمعه ويكسره معروف ان الشيطان مسلط على الانسان متسلط على الانسان وليس هناك سلاح يطرد الانسان الشيطان به الا التحصن بالله جل وعلا

108
00:45:48.900 --> 00:46:18.700
ولهذا لما ذكر الله جل وعلا الاعداء جعلهم قسمين عدوا يمكن تقابله وتكلمه ويكلمه وتشاهدوا وتدافعوا وهذا امر بمدافعته بالحسنى ادفع بالتي هي احسن السيئة. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميد

109
00:46:19.800 --> 00:46:45.600
القسم الثاني عدو لا تشاهدوه ولا تراه وهذا الشيطان والشيطان ليس واحد اسم جنس الا هم كثرة كل انسان معه شيطان ولكن الله جل وعلا لا يضيع عباده يمد عبده المؤمن

110
00:46:46.250 --> 00:47:10.700
بملك ايضا يأمره بالخير ويعده به ومعه شيطان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم كل واحد معه قرين من الشياطين ومن الملائكة كل واحد قالوا حتى انت يا رسول الله؟ قال حتى انا الا ان الله اعانني عليه فاسلم

111
00:47:11.050 --> 00:47:34.500
الحديث في صحيح البخاري واختلف العلماء في قوله اسلم هل هو اسلم يعني في هو هو الشيطان اسلم دخل في الاسلام لو ان الرسول صلى الله عليه وسلم يسلم منه وهذا هو الصحيح

112
00:47:34.950 --> 00:48:02.200
اعانني عليه فاسلم اسلموا منه الشيطان ما يسلم اذا اسلم ما صار شيطان هذا العدو الخفي امر بالتحفظ منه بالاستعاذة بالله فقال واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله ما فيه الا هذا

113
00:48:02.850 --> 00:48:33.800
هذه الطريقة في الاحتماء من الشيطان ان تلجأ الى الله وتستعيذ به وتذكره فانه خناس اذا ذكر خنس ورجع وانكمش واندحر وانقهر الذكر يقهر ولهذا تجد اكثر الناس عند الغفلة الغافلين الجاهلين

114
00:48:33.900 --> 00:49:01.750
يتسلط عليهم الجن بالاذى خلاف الذين يتحصنون بذكر الله بتلاوة كتابه فانه ليس عليهم سلطان ليس له عليهم سلطان فهذا من اهم ما ينبغي ان يعرفه الانسان ويتحصن عن الشيطان بذكر الله جل وعلا

115
00:49:02.050 --> 00:49:20.750
والذكر مثل ما سبق ليس المقصود به ذكر اللسان فقط وان كان ذكر اللسان ينفع ويفيد ولكن يجب ان يكون في القلب. نعم الثانية انه يرضي الرحمن عز وجل  الثالثة

116
00:49:20.800 --> 00:49:51.800
انه يزيل الهم والغم عن القلب الرابع الهم والغم هذا لقوله تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب والحقيقة ان الحياة الحقيقية واللذة الحقيقية لذة الطاعة والطمأنينة بذكر الله فهذا احلى ما في الدنيا. واغلى ما فيها

117
00:49:53.700 --> 00:50:25.050
اذا كان الانسان له صلة بربه اذا حزبه شيء لجأ الي واذا خاف من شيء انزله بربه جل وعلا ثم يكون معه مع ربه في اوقات يرتاح من الدنيا ومن اهل الدنيا

118
00:50:26.150 --> 00:50:55.250
فيجد اللذة التي ما تكون كلذة الطعام ولا غيره اعظم بكثير والعاقل يجب ان ينظر ينظر حالة الناس كل الناس يسعى لطرد الهم كل الناس سواء الذين يطلبون الدنيا ويطلبون الاخرة

119
00:50:56.400 --> 00:51:21.700
وطرد الهم بذكر الله جل وعلا اذا ذكر الله الذكر المفيد الذي يكون هو ذكر القلب يتأثر يذكره سيقيم امره ويجتنب نهيه يجد اللذة والحياة ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

120
00:51:22.250 --> 00:51:48.200
ان في هذه الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة ومقصودهم بالجنة لذة الطاعات لذة الطاعة كونه يلتذ بالطاعة في الحديث الصحيح من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

121
00:51:48.250 --> 00:52:10.700
وقد ذاق طعم الايمان جعل الايمان له طعم يذاق والصواب انه على ظاهره يذاق حقيقة ولكن ما هو انه يؤكل ويشرب يجده في نفسه حتى يستعذب العذاب في هذا السبي

122
00:52:10.800 --> 00:52:41.000
ولا يبالي لو كنت لا يبالي بذلك  ولهذا احد السلف كان يصلي في المسجد وكان عند حائط قريب منه للمسجد  سقط سقط الحائط وهو يصلي وهو قريب منه فما شعر به

123
00:52:42.550 --> 00:53:06.750
ما شعر بسقوطه تعجبوا واحدهم كان اذا دخل بيته سكت اهله واولاده لانه لا يريدهم يتكلمون كلام الذي فيه ضجيج فاذا قام يصلي تكلموا بما يشاؤون ولا يسمعهم لاقباله على الله جل وعلا

124
00:53:08.050 --> 00:53:36.800
احدهم اخذ رداءه على كتفه وهو يصلي ولم يشعر عروة ابن الزبير رضي الله عنه الاكل في رجله الاكلة هي التي يسمى تسمى السرطان فقيل له لابد من بتر الرجل والا تسري الى سائر البدن

125
00:53:38.750 --> 00:54:03.100
ثم بعد ذلك لما ارادوا قطعه قالوا نسقيك شيء يزيل عقلك حتى ما تألم قال لا ما احب ان اغفل عن ذكر الله اللي يعطونه بنج ولكن اذا دخلت في الصلاة فافعلوا ما بدا لكم

126
00:54:03.800 --> 00:54:27.150
فلما دخل في الصلاة قطعوا رجله ولم يحس بها هو معناه انه ما يحس بالالم ولكن للذة التي يجدها في مناجاة ربه جل وعلا في احد غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم

127
00:54:29.150 --> 00:54:50.250
من غزا نجدا فلما رجع قد اصاب من العرب الكفار ما اصاب واواه الليل امر رجلين من اصحابه واحدة من الانصار والاخر من المهاجرين قال احرصون هذه الليلة وانظروا الى هذه الجهة

128
00:54:53.050 --> 00:55:24.450
ذهب للحراسة وقال احدهما للاخر قال الانصاري للمهاجر اما ان تقوم انت اول الليل وتحرس وارتاحنا والا اقوم انا وترتاحن. فقل بل انت قم اول الليل وانا اقوم اخره وقام

129
00:55:24.500 --> 00:55:51.700
تنام المهاجري وقام الانصاري يصلي وهو ينظر فجاء رجل من الكفار فلما رأى شخصة صوب اليه السهم فظربه وكان يقرأ سورة من القرآن فنزع السهم واستمر في قراءته تصوب اليه الثاني وضربه

130
00:55:52.800 --> 00:56:14.150
تنزع واستمر في قراءتي تصوب اليه الثالث فضربه عند ذلك ايقظ صاحبه فلما استيقظ ونظر الدماء قال سبحان الله لماذا ما اوقظتني اول ما اصبت وقال كنت في سورة كرهت ان اقطعها

131
00:56:14.500 --> 00:56:31.600
وايم الله لولا اني خفت على المسلمين لم اوقظك بما فيه من اللذة لذة المناجاة مناجاة الله جل وعلا القرآن يقول كرهت ان اقطعه يعني تتقطع نفسه ويموت ولا يقطع الصور

132
00:56:32.450 --> 00:57:01.900
هكذا اللذة الظاهرة ليست كلذة الاكل ولا لذة الشرب فذكر الله الحقيقي هو الذي يلتذ به القلب ويطمئن لي ويجد الراحة به ومعروف ان اهل المعاصي مهما كانت عندهم من امور الدنيا

133
00:57:02.300 --> 00:57:30.000
ومقتضيات الحياة ان المعاصي اثرها في قلوبهم من الخوف والهلع فان بعضهم يستعجل الموت يقول ارتاح ينتحر وكم نسمع كم نسمع من الاخبار في الى ذي شتى كثرة الانتحار لماذا

134
00:57:31.200 --> 00:57:54.600
سبب فقد الايمان والشقاوة العاجلة وقد قال الله جل وعلا ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم يقول العلماء الابرار في نعيم في دورهم الثلاث في الدار الدنيا في نعيم الطاعة ليست في نعيم الاكل والشرب

135
00:57:54.650 --> 00:58:18.500
فان الاكل والشرب وغيره يشترك فيه العاقل والجاهل والحيوان بل ربما كانت الحيوانات احظى به من الانسان ليس هذا ليس مقصودا هذا انما المقصود النعيم النعيم الحقيقي الذي هو الصلة بالله جل وعلا

136
00:58:18.900 --> 00:58:43.600
وكذلك في البرزخ انتظر هو في نعيم زعيم حقيقي واما بعد البعث الامر واضح جدا الابرار في الجنة واما الفجار فهم في جحيم فكذلك في دورهم الثلاث في الدنيا وان كثرت

137
00:58:43.950 --> 00:59:09.250
ملذاتهم وان حصل لهم مطلوبهم في الظاهر فهم في جحيم وكذلك في القبر وفي الاخرة والمقصود ان اللذة لذة الطاعة امرها واضح وظاهر ومن تتبع اثار السلف رأى العجب في هذا

138
00:59:09.650 --> 00:59:37.250
الفائدة الرابعة انه يجلب انه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط  والخامسة انه يقوي القلب والبدن السادسة انه ينور الوجه والقلب السابعة انه يجلب الرزق الثامنة انه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنظرة

139
00:59:37.750 --> 01:00:03.850
والفائدة التاسعة انه يورث المحبة كله داخل في الاولى. كل هذه الاشياء داخلة في الاولى كونه يجد الحياة الطيبة واللذة السكينة والطمأنينة هو اذا وجد ذلك حصل له كل الخير

140
01:00:04.350 --> 01:00:26.050
التاسعة انه يورث المحبة التي هي رح الاسلام وقطب رحى الدين يعني محبة الله. المقصود به محبة الله هذه واجبة على كل فرد يجب ان يحب الله اكثر من محبة كل شيء

141
01:00:26.800 --> 01:00:46.350
انه يجب على الانسان ان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثر من محبة نفسه وولده واهله والناس اجمعين فكيف بالنسبة لمحبة الله؟ ولكن يجب ان يعلم ان محبة الله ليست من جنس محبة المخلوق

142
01:00:47.150 --> 01:01:39.200
صلى الله عليه وسلم محبته في الله ولله واما محبة الله فهي محبة عبادة محبة ذل محبة استكانة وانابة وخضوع وهو يحب لذاته     بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ عن التمسك بنوع واحد من الذكر

143
01:01:39.300 --> 01:02:02.400
مخالف للسنة في الصلاة وغيرها التمسك منه واحد في الصلاة كيف يكون للصلاة؟ الصلاة اذكارها متنوعة فيها القيام وفيها القراءة وفيها التسبيح وفيها لابد ان يأتي الانسان باذكار الصلاة المعينة

144
01:02:03.150 --> 01:02:24.600
التي امر الرسول صلى الله عليه وسلم بها صيام لا يجوز القراءة وفي الركوع ما يجوز ان يقرأ القرآن كذلك في السجود سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الاعلى في السجود

145
01:02:25.450 --> 01:02:47.150
يقول ربي اغفر لي بين السجدتين بين السجدتين  اما التمسك بنوع واحد في الذكر خارج الصلاة  ما في مانع جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل ما قلت انا والنبيون قبلي يوم عرفة

146
01:02:47.550 --> 01:03:00.400
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير قد مر معنا في ما مضى ان افضل ذكر لا اله الا الله

147
01:03:01.300 --> 01:03:26.150
وان لو ان المخلوقات كلها السماوات كلها كانت حلقة من فيها كانوا في ولا اله الا الله في كفة مالت بهم كما سبق  اذا اقتصر الانسان على نوع واحد في خارج الصلاة ما في مانع

148
01:03:28.200 --> 01:03:52.150
هل يجوز الدعاء بعبارة؟ اللهم ان كنت كتبت علي اني من الاشقياء فتب علي واجعلني من السعداء او مثل هذا من الادعية المعلقة يعني في المشيئة  ان كان التعليق يقصد به

149
01:03:54.200 --> 01:04:14.550
شيء يعود على الله فهذا لا يجوز بحال من الاحوال انه كما جاء في الحديث لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت يعزم المسألة وليعظم الرغبة

150
01:04:15.250 --> 01:04:38.700
فان الله لا مكره له وهذا ممنوع لامرين بل هو محرم لا يجوز ان يقوله الانسان لامرين الامر الاول ان الانسان فقير فكر عظيم جدا الى مغفرة الله لا ينفك عن هذا

151
01:04:40.500 --> 01:05:05.750
واذا علق ذلك كانه يشعر بانه ان حصل له والا ليس بحاجة اليه هذا لا يجوز الامر الثاني انه يشعر ان الله جل وعلا قد يثقل اجابة الدعوة المستطيل عليه تعالى الله وتقدس. وهذا ايضا

152
01:05:06.450 --> 01:05:32.400
من العظائم اما اذا علق الامر بالشيء الذي يعود الى مشيئة الله جل وعلا  في ما يكون للعبد فان هذا يجوز في حالات كما جاء في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنين احدكم الموت لضر نزل به

153
01:05:33.100 --> 01:05:53.850
فان كان فاعلا ولا بد فليكن اللهم احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي وضابط ذلك ان يكون تعليق فيما يعود عليه في المستقبل بالخير

154
01:05:57.050 --> 01:06:20.000
اما التعليق بالقدر القدر قد فرغ منه ولا فائدة في ذلك الشيء الذي قدره الله لابد منه ومن الامور المقدرة كون الانسان يدعو وكونه يطيع مطيعا فان هذا امر مقدر

155
01:06:20.200 --> 01:06:40.900
يعني انه كل شيء يقع من الانسان فانه مفروغ منه ومقدر. سواء في الخير او في الشر وعلى الانسان ان يجتهد الطاعة ولا يلتفت يقول ان كان كتب علي كذا

156
01:06:41.900 --> 01:07:03.450
كتب علي كذا وانما عليك ان تجتهد وهذا امر الى الله ما تدري ماذا كنت فضيلة الشيخ ما معنى يحب الله سبحانه وتعالى لذاته  ما معنى يحب الله لذاته بمعنى ان الله يحب لذاته

157
01:07:03.550 --> 01:07:23.950
انه ليس في الوجود في المخلوقات شيء يحب لذاته وانما يحب لصفاته واعماله كل شيء يحب لما ينتج من ذلك. اما الذي يحب لذاته فهو الله فقط وحبه كما سبق

158
01:07:24.750 --> 01:07:53.450
انه حب ذل وخضوع وعبادة وتأله والمحبوب هو الاله  لانه هو الغني بذاته وكل الخلق فقر اليه كلهم فقراء فقرا ذاتي لا ينفك الفقر عنهم وفقراء الى الله. كما قال الله جل وعلا يا ايها الناس انتم الفقراء

159
01:07:54.650 --> 01:08:08.050
انتم الفقراء فانتم هنا وصف ملازم لهم. لا ينفك عنه والله هو الغني الحميد. تعالى وتقدس نعم فضيلة الشيخ هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد كل صلاة

160
01:08:08.100 --> 01:08:22.900
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشرا هذا ورد الامر به عشرا في صلاة المغرب وصلاة الفجر انه من قال

161
01:08:23.350 --> 01:08:43.050
ولازم ذلك كأنه اعتق عشر رقاب وكتب له كذا من الحسنات ومحي له كذا من السيئات ولا يأتي احد بافضل مما جاء به الا انسان عمل مثل عمله مرغب فيه

162
01:08:43.650 --> 01:08:58.300
وينبغي للانسان ان يلازمه قد جاء انه ايضا من لزمه لا يزال عليه من الله حافظ  فضيلة الشيخ ما الفرق بين الجن والشياطين حيث ان هناك من الجن المسلم والكافر

163
01:08:59.650 --> 01:09:17.950
كلهم اولاد ابليس الجن والشياطين ولكن مردتهم شياطين والانسان ابن ادم ايضا فيهم شياطين كما ذكر الله جل وعلا ذلك ان شياطين الجن يوحي بعضهم والانس يوحي بعضهم الى بعض

164
01:09:18.400 --> 01:09:34.750
في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لابي ذر استعذ بالله من شياطين الجن والانس وقال اول الانس شياطين يا رسول الله؟ قال نعم الشيطان هو المتمرد الاتي

165
01:09:35.300 --> 01:10:03.550
من الشطن وهو البعد اذا ابتعد عن الطاعة فضيلة الشيخ الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرد القدر الا الدعاء ما معنى هذا الحديث حديث  لا يرد القدر الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا صلة الرحم

166
01:10:04.050 --> 01:10:27.050
وهذا اشكل على كثير من الناس كيف يرد القدر وهو امر قد فرظ منه وكيف يزيد العمر وهو امر قد فرغ منه والواقع انه ليس فيه اشكال لان الدعاء الذي يدعوه الانسان امر مقدر

167
01:10:27.250 --> 01:10:49.000
مفروغ منه والصلة التي يقوم بها الواصل كذلك مقدرة ما هو معناه انه امر مجهول اذا وصل هذا الانسان زاد عمره بل امر قد علم الله جل وعلا ان هذا الانسان سيصل

168
01:10:49.150 --> 01:11:15.850
فكتب عمره الى كذا بسبب وصفه قبل خلق السماوات والارض سبعين الف بخمس مئة الف سنة كما في حديث عبدالله بن عمرو وغيره وكذلك حديث عبادة ابن الصامت فان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة

169
01:11:16.150 --> 01:11:39.350
كل شيء دقيق وجليل وقد ذكر الله جل وعلا ذلك كثيرا في كتابه والمقصود ان معنى رد القدر انه شيء مكتوب ان الانسان يدعو هذا الدعاء الذي يدعو مقدر سيكون هذا الدعاء سبب في منعه

170
01:11:39.400 --> 01:11:57.800
من ان يصيبه كذا وكذا بما لو ترك الدعاء ولهذا لما رجع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بالصحابة الشام لما قيل له ان فيه وهم فيه طاعون وقال له بعض الصحابة

171
01:11:57.850 --> 01:12:15.400
فرار من القدر؟ قال نعم. فرار من القدر الى القدر ملل ما نخرج عن القدر ولكن كل اعمالنا بقدر كلها مقدرة   قال الله سبحانه وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض

172
01:12:15.700 --> 01:12:25.011
وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا ما معنى هذه الاية جزاكم الله خيرا