﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب الصيام

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح الى مكة في رمضان فصام حتى بلغ قراعا فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس اليه ثم شرب. فقيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام؟ قال اول

3
00:00:40.050 --> 00:00:54.700
العصاة اولئك العصاة. وفي لفظ فقير له ان الناس قد شق عليهم الصيام وانما ينظرون فيما فعلت. فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب. رواه مسلم. وعن حمزة ابن عمرو الاسلمي

4
00:00:54.700 --> 00:01:07.250
الله عنه انه قال يا رسول الله اجد بي قوة على الصيام في السفر فهل علي جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي رخصة من الله فمن اخذ بها

5
00:01:07.250 --> 00:01:27.250
ومن احب ان يصوم فلا جناح عليه رواه مسلم. واصله في المتفق من حديث عائشة ان حمزة بن عمرو سأل. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح. وكان ذلك في رمضان سنة

6
00:01:27.250 --> 00:01:47.250
امان من الهجرة وكانوا صائمين فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم لما بلغوا قراع الغميم وهو وادي عسفان قيل له ان الناس قد شق عليهم الصيام يعني وهم مسافرون. وانهم ينظرون فيما تفعل

7
00:01:47.250 --> 00:02:06.950
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بقدح من ماء يعني باناء مما بعد العصر فشرب والناس ينظرون فلما قيل له بعد ذلك ان بعض الناس قد صام يعني مع المشقة. فقال اولئك العصاة اولئك العصاة. فهذا الحديث

8
00:02:06.950 --> 00:02:26.950
فيه دليل على مسائل منها جواز الخروج للقتال في رمضان. لان الرسول عليه الصلاة والسلام خرج لفتح مكة في رمضان ومنها ايضا جواز الفطر للمسافر. وان المسافر يجوز له الفطر سواء شرع في الصوم في

9
00:02:26.950 --> 00:02:51.450
خبر ثم سافر وافطر او شرع في الصوم في السفر ثم افطر لعموم قول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ومنها ايضا ان المشروع للمسافر اذا شق عليه الصيام ان يفطر اخذا برخصة الله عز وجل

10
00:02:51.450 --> 00:03:15.050
جاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ومنها ايضا ان الامام او القدوة ينبغي ان يفعل ما هو ايسر للناس لان الرسول صلى الله عليه وسلم لما قيل ان الناس قد شق عليهم الصيام دعا بقدح مما فشرب بعد العصر والناس ينظرون. اما حديث حمزة بن

11
00:03:15.050 --> 00:03:35.050
الاسلمي رضي الله عنه انه قال للرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله اني اجد قوة على الصيام في السفر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي رخصة من اخذ بها فحسن اي فحسن اخذه بها ومن احب ان يصوم

12
00:03:35.050 --> 00:03:55.050
فلا جناح عليه. وهذا يدل على ان المسافر مخير بين الصوم والفطر. فان شاء صام وان شاء افطر والمسافر بالنسبة للصيام والفطر في السفر لا يخلو من ثلاث حالات. الحال الاولى

13
00:03:55.050 --> 00:04:15.050
ان يشق الصوم على المسافر مشقة عظيمة لا تحتمل. فالصوم في حقه محرم والفطر واجب بما في حديث جابر السابق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للذين صاموا مع المشقة اولئك العصاة اولئك العصاة

14
00:04:15.050 --> 00:04:35.050
ولان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا صائم فقال ليس من البر الصيام في السفر. يعني في مثل حال هذا الرجل. والحال الثانية من احوال صوم

15
00:04:35.050 --> 00:04:55.050
ان يشق الصوم عليه مشقة يسيرة محتملة. فالصوم في حقه مكروه. لان فيه عدولا رخصة الله تعالى والله تعالى يحب ان تؤتى رخصه. والحال الثالثة ان يكون الفطر والصوم في حقه سواء

16
00:04:55.050 --> 00:05:15.050
ففي هذه الحال الصوم في حقه افضل. فاذا كان المسافر لو صام ولو افطر الامر في حقه سيان اي سواء فان الصوم في حقه افضل. بوجوه اربعة. الوجه الاول ان ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه

17
00:05:15.050 --> 00:05:35.050
وسلم كما في حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في يوم شديد الحر حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه

18
00:05:35.050 --> 00:05:55.050
وسلم وعبدالله بن رواحة ومعلوم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يفعل الا ما هو اكمل وافضل وثانيا انه اذا صام في رمظان فانه يدرك الزمن الفاضل لان الصوم في رمظان ليس كالصوم في غير

19
00:05:55.050 --> 00:06:15.050
والوجه الثالث انه ايسر على المكلف غالبا لان كون الانسان يصوم مع الناس ايسر له له مما لو افطر وقضى فيما بعد لانه قد يشق عليه القضاء وقد يسوف وقد تتراكم عليه الايام

20
00:06:15.050 --> 00:06:35.050
الى غير ذلك. والوجه الرابع انه اسرع في ابراء الذمة. فيكون من باب المسارعة في الخير والى الخير. وقد قال الله عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم. فيبادر بالصوم في رمضان

21
00:06:35.050 --> 00:06:48.043
اما اذا كان عليه مشقة ولو يسيرة فان الفطر في حقه والمشروع كما تقدم. وفق الله الجميع لما يحب ترضى وصلى الله على نبينا محمد