﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:45.400
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كذب الثمود المرسلين. اذ قال لهم اخوهم صالح الا تتقون اتقوا الله واطيعوه. وما عليه من اجر ان اجري الا على  اتتركون فيما ها هنا امين

2
00:00:45.400 --> 00:01:47.800
وزروع ونخل طلعها هضيم. وتنحتون من الجبال بيوت ولا تطيعوا  الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون. قالوا انما  قال هذه ناقة لها ولكم شرب يوم معلوم. ولا تمسوها بسوء فيأخذه

3
00:01:47.800 --> 00:02:34.100
فعقروها فاصبحوا نادمين. فاخذهم العذاب  شرح وعبرة اضاف الى ثمود في هذه السورة تكذيب الرسل جميعهم. مع انهم لم يكذبوا الا صالحا ليريك ان من يكذب رسولا مع قيام الادلة عنده على صدقه هو مكذب للرسل جميعهم

4
00:02:34.100 --> 00:02:52.650
لانه لا فرق بين رسول ورسول. وبعد ان طالبهم بتقوى الله تعالى وعرفهم انه رسول امين على فدعوته لم يكن فيها شيئا من الخيانة. وانه لم يسألهم على تبليغه لهم اجرا

5
00:02:52.900 --> 00:03:18.150
ومن كان كذلك ينبغي ان تقابل دعوته بالرضا بعد ذلك كله قال لهم اتتركون فيما ها هنا امنين؟ في جنة وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين. يذكرهم بنعمته عليهم في تقنية الله

6
00:03:18.150 --> 00:03:38.300
اياهم وما يتمتعون به من الجنات وغيرها مع الامن والدعة وهي من اجل نعم الله على عباده ان يغمرهم بنعيم الارض وان وان يعدهم لاتخاذ بيوت من جبالها في حذق

7
00:03:38.300 --> 00:04:03.150
واتقان ثم هم مع ذلك وادعون امنون ويجوز ان يكون انكارا من نبي الله صالح عليه السلام على قومه ان يفهموا انهم يتركون في هذه النعم التي غمرهم الله بها امنين على انفسهم من حلول عذاب الله بهم. فيبدل نعيمهم

8
00:04:03.150 --> 00:04:24.850
فيبدل نعيمهم شقاء وامنهم خوفا. مع ان موقفهم من صاحب النعم موقف الكافر لا موقف الشاكر  وان يكون نبي وان يكون نبي الله صالح ينكر عليهم ان يفهموا انهم يتركون في هذه النعم بدون جزاء عليها

9
00:04:24.850 --> 00:04:44.850
وكأنه يقول لهم اذا فهمتم من حالكم الوادع المطمئن ان هذه كل ان هذه كل حياتكم وان ليس لكم حياة وراء هذه الحياة محاسبون فيها على كل ما قدمتم من خير او شر. اذا فهمتم ذلك

10
00:04:44.850 --> 00:05:04.850
فانتم خاطئون. ولابد لكم من يوم تجزون فيه على اعمالكم. وتحاسبون على ما قدمتم في دنياكم وقص النخل بقوله وخص النخل بقوله طلعها هضيم ليرينا انها نخل من نوع الاناث

11
00:05:04.850 --> 00:05:24.850
لا من نوع الذكور. او من صنف جيد او كثير الحمل. ولذلك كان موضع الامتنان. وخص النخل بعد دخوله في جنات تنبيها على انفراده عنها بفضله عليها. او او لعله كان اكثرها نفعا

12
00:05:24.850 --> 00:05:47.250
عندهم بعد ذلك عاد فامرهم بتقوى الله تعالى وطاعته ونهاهم ان يطيعوا امر المسرفين الذين يفسدون ففي الارض ولا يصلحون. يريد بهم ائمة الضلال واساطين الكفر. وهم الملأ من قوم صالح. وقد وصفهم بعض

13
00:05:47.250 --> 00:06:17.250
بعدم الاصلاح بعد وصفهم بالافساد. ليرينا ان اولئك القوم فسادهم فساد فساد ليس معه شيء من الاصلاح كما تكون حال بعض المفسدين. فيكون جواب قومه انما انت من المسحرين رموه بانه مغلوب على عقله. ولذلك دعاهم الى ما دعاهم اليه. ثم قالوا له وما

14
00:06:17.250 --> 00:06:37.250
انت الا بشر مثلنا. ومن كان كذلك لا يكون رسولا لانهم يدعون ان الرسول لا يصح ان بشرا وقد سبق لنا الرد على هذه الشبهة وقد سبق لنا الرد على هذه الشبهة الواهية الضئيلة

15
00:06:37.500 --> 00:07:01.200
في قصة نبي الله نوح عليه السلام من صورته ثم طالبوه بالاية التي تخضع لها اعناقهم ان كان صادقا في دعوى الرسالة فقال لهم بعد ذلك التحدي هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. ولا تمسوها بسوء

16
00:07:01.200 --> 00:07:21.200
فيأخذكم عذاب يوم عظيم الى اخره. فهذه اية الله لنبيه صالح. وقد صدقهم الله وعده وحل به من العذاب على عقر الناقة ما حل. وكانت عقوبة الله لهم على عصيانه والخروج عن امره اية

17
00:07:21.200 --> 00:07:41.200
على عصيانه والخروج على عن امره اية من اياته. وعبرة من العبر. وما كان اكثر قوم صالح مؤمنين برسالته ولا موقنين بصدقه. لذلك حل بهم من العذاب ما حل ولا غرابة في ذلك فان الله عزيز

18
00:07:41.200 --> 00:08:05.700
والعزيز لا يغلب. ومع عزته هو رحيم في هذه العزة. فلا يسلط عذابه للتشفي. وان كما يسلطه للتأديب والاصلاح في الارض فهو رحيم في عزته لطيف في تأديبه لمن عصاه. ولا تفهم من قوله فاصبحوا نادمين ان

19
00:08:05.700 --> 00:08:32.050
ندموا على انهم ندموا على عقر الناقة ندم توبة. ولكنهم ندموا ندم خائف ان يعاقب على العقل عقابا عاجلا ولذلك لم يفدهم ذلك الخوف اخذهم العذاب ولو كان ندم توبة فانه لا يجديهم. لانه عند معاينة العذاب فتوبة

20
00:08:32.050 --> 00:08:50.200
توبة الجاء لا فضل لهم فيها كتوبة فرعون وهو يقاسي شدة الغرق انتهت. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

21
00:08:50.300 --> 00:09:08.800
وعلى اله وصحابته والتابعين والاوم باحسان الى يوم الدين صالح عليه السلام مثل سائر الرسل يدعوهم الى التفكر في ايات الله وفي مخلوقاته لان الله جل وعلا هو الذي خلقهم

22
00:09:09.100 --> 00:09:29.450
وهو الذي انعم عليهم بالنعم التي بين ايديهم ومن خلفهم فهم لا ينظرون لهذا ولهذا قال اتقوا الله فاطيعوه تقوى الله جل وعلا هي طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباعه

23
00:09:30.100 --> 00:09:58.950
ولكن طبيعة الانسان الجحود والكفر والكفر. لان الله جل وعلا اخبر ان الانسان ظلوم كفور وهو علوم جهول ايضا فاذا اجتمع هذين الوصفين فانه يتحكم الشقاء نسأل الله العافية ويذكرهم بالنعم التي

24
00:09:59.150 --> 00:10:18.350
نعم فيها فهي كلها من الله يعلمون ان الله جل وعلا هو الذي خلقهم وهو الذي انبت لهم الحدائق التي يأكلون منها ومنها النخل انه خص النخل واخبر ان طلعها هضيم

25
00:10:18.650 --> 00:10:48.350
العظيم يعني انه على نسق عجيب في طلعه لا يتفاوت منه جمراف واعي فهو انه الصوف صفا محكم متقن وليس معنى ذلك ان الهظيم انه يهظم في اكله ثم انهم اقترحوا عليه ان يأتي باية

26
00:10:49.650 --> 00:11:20.150
واقترحوا عليه شيئا ينظرون يفكرون انه لا يمكن وقالوا تفرج لنا اية من الجبل ناقة من الجبل تكفينا حليبا وهم امة امة كثيرون اخذ عهودهم على انهم انها اذا جاءتهم الاية ان يؤمنوا

27
00:11:20.250 --> 00:11:50.500
والا يهلكهم الله جل وعلا فتمخض الجبل عن اية عن ناقة عظيمة كبيرة معها فصيلها ثم قال لهم ان الما مقسوم بينكم وبينها لها شرب يوم ولكم شرب يوم ومع ذلك مع وجود الاية التي اقترحوها

28
00:11:51.250 --> 00:12:19.500
وجود النفع العظيم منها لم يصبروا على هذا وان كان الذي عقرها واحد ولكن بماءلة ما لاوه على ذلك وامره بهذا فلما عاقروها قال لهم نبيهم انتظروا ثلاثة ايام وبعدها سوف يأخذكم العذاب

29
00:12:20.250 --> 00:12:47.950
والعجيب انهم صدقوا انهم يصدقونه ويعلمون انه ليس بكاذب تستعد للعقوبة ولم يرجعوا الى التوبة مع اية الله جل وعلا وسنته في خلقه ان المكذب والآبي والظالم انه يستمر في ظلمه

30
00:12:48.200 --> 00:13:15.200
حتى يأخذه العذاب وعند نزول العذاب لا يفيد الندم والاستعتاب فجاءهم العذاب صاح بهم جبريل عليه السلام صيحة ماتوا كأنهم نفس واحدة تقطعت قلوبهم في اجوافهم فاصبحوا خامدين وقد نجى الله جل وعلا

31
00:13:15.800 --> 00:13:39.500
نبيه صالح ومن معه وهذه ايات تكررت للبشر ومع ذلك لا يرعوا ولا يرجعوا السبب ان الشيطان استولى عليهم ثم وصى الله جل وعلا علينا قصص هؤلاء اول نوح ثم

32
00:13:39.750 --> 00:14:13.700
ثم صالح ثم ما يأتي بعده كله حتى لا نكون كاولئك فاننا اذا كذبنا وسلكنا مسلكهم العذاب قريب ولهذا سيأتي قول الله جل وعلا في قوم لوط لما اهلكهم قال وما هي من الظالمين ببعيد

33
00:14:15.200 --> 00:14:46.950
والمفسرون يعني ما هذه الفعلة وهذه العقوبة من ظالم هذه الامة ببعيد اذا لم يعتبروا يتبعوا الرسل والقصص قصص الرسل مع اممهم للاعتبار حتى يعتبر الخلق لذلك هكذا يجب الانسان ان يفكر بنفسه لان ايات الله واضحة

34
00:14:47.850 --> 00:15:14.000
من الذي خلقهم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله جميع الام من الذي انبت النبات الذي يأكلون منه وتأكل منه انعامهم يعترفون بوضوح بان هذا من الله جل وعلا. وانه هو المتصرف بهذا وان

35
00:15:14.250 --> 00:15:43.550
الهتهم التي يعبدونها لا تملك شيئا ثم يأتيهم النبي ويقولون انك من المسحرين يعني الذين اصابهم السحر واختلت عقولهم وافكارهم فهم يهدون بما لا يدرون فهذا طفر وابعاد في في العقل وفي الفطرة

36
00:15:43.850 --> 00:16:04.700
وفي الواقع في العدل يرمون الرسل بانهم اما مسحورين او مجنونين او انهم ليسوا على هدي البشر لانهم خالفوا هؤلاء الذين يعبدون الحجارة ويعبدون الشجر وغيرها هذا هو السبب فقط

37
00:16:05.600 --> 00:16:37.200
ولهذا  كانت العقوبة اولا في عقولهم وفي افكارهم حيث لم يرعوا ولم يهدهم الله جل وعلا فانهم لما زاغوا ازاغ الله قلوبهم سنة الله جل وعلا في خلقه ثم تركهم في طغيانهم يعمئون حتى اصابهم العذاب. ثم

38
00:16:37.500 --> 00:17:08.150
بعد العذاب عذاب متواصل الى الابد لان الابدان اذا فارقت الارواح الارواح لا تموت بل هي تعذب وان كان لها صلة بابدانها ويكون البدن وان كان ترابا ذرات التراب يألم

39
00:17:08.250 --> 00:17:33.300
ويعذب كما تعذب الروح كما هو واقع في نصوص كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم صالح عليه السلام ولقد ارسلنا الى ثمود اخاهم صالحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون

40
00:17:33.300 --> 00:18:20.350
قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون  بل انتم قوم تفتنون وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون  قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه واهله ثم لنقولن لوليه

41
00:18:20.350 --> 00:18:59.300
ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك اهله قد يكون ومكروا مكرا ومكرونا مكرا وهم لا يشعرون كيف كان عاقبة مكرهم انا دمرناهم وقومهم اجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا. ان في ذلك لاية

42
00:18:59.300 --> 00:19:27.750
وانجينا الذين امنوا وكانوا يتقون  يرينا الله في هذه السورة انه ارسل الى ثمود اخاهم صالحا ولم يلبث ان يدعوهم الى عبادة الله حتى صاروا فريقين مختصمين. فريق مؤمن يدافع عن

43
00:19:27.750 --> 00:19:51.900
الايمان بالحجة والبرهان. وفريق كافر يدعو الى الكفر ويتعصب له ويتعصب له. شأن الناس في كل في زمان اذا وصلتهم دعوة جديدة فتجدهم حزبين حزب يناصرها وحزب يحاربها. فليست هذه التفرقة ذنبا للداعي ولا سيئة

44
00:19:51.900 --> 00:20:11.900
من سيئاته وانما هي من طبع الدعوة واثرها الذي لا يفارقها. وكثير من الناس اذا رأى ذلك انقسام في بلد من البلاد التي بدأ فيها الوعظ والدعوة الى الله تعالى ينسبه الى الواعظ. ويعده سيئة

45
00:20:11.900 --> 00:20:31.900
من سيئاته ويقول ان فلانا قسم البلد قسمين. وشطرها الى فريقين. ولو علم ان الواعظ لم يرد ذلك ولم يعمل له. وانما اراد ان تسمع الناس له. وتصغي الى قوله ونصائحه. لو

46
00:20:31.900 --> 00:20:51.900
ذلك ما عاب ذلك الواعظ بذلك العيب. بل لو علم ان سنة الله في الناس اذا جاءهم رسول من الرسل ان ينقسموا ازاء دعوته ففريق منهم يناصره واخر يعاديه ويخاصمه. ما عاب الواعظ

47
00:20:51.900 --> 00:21:15.000
اضاف له هذه السيئة سيئة التفريق بين الناس. وان نظرة واحدة فيما حولنا من حوادث ترينا كيف كان الناس جدة مختلفين امام دعوة الرسل. فقد رأينا عند نهضة البلاد الى طلب استقلالها وقيام زعماء فيها

48
00:21:15.000 --> 00:21:44.800
ينقسمون على انفسهم انقساما غير محدود. ويختصمون في مبادئها اختصاما واسعا حتى انك تجد اهل البيت الواحد على اقسام شتى. فتجد رئيس البيت في ناحية وابناءه في ناحية اخرى وقد تجد الرجل على عقيدة سياسية وزوجه على عقيدة تضادها وتصادمها

49
00:21:45.950 --> 00:22:05.350
فهل الزعيم السياسي هو الذي فرق بين هؤلاء او طبيعة دعوته هي السبب الاول لهذه التفرقة وكانت هذه سنة في وكانت هذه سنة في العالم لا تتبدل. لان النفوس في استعدادها لان

50
00:22:05.350 --> 00:22:33.850
نفوس في استعدادها للحق وتقديرها للبرهان والدليل وطهارتها من الامراض التي تحول بينها وبين قبول دعوة متفاوتة بحسب تربيتها. وما يحيط بها من بيئات واوساط وما ورثته من البيوت والاسر من اخلاق وعادات. واية ذلك اتباع الرسل في كل زمان ومكان

51
00:22:33.850 --> 00:22:53.850
فانك تجدهم من الضعفاء وجمهرة الشعب وفقراء القوم وتجد على عكس ذلك السادة والاشراف الذين يعبر القرآن الكريم عنهم بالملأ. فالصنف الاول من الناس قد خلت نفوسهم من الحقد ولم ينشأوا على

52
00:22:53.850 --> 00:23:13.850
على الكبر والغطرسة. ولم يكن له من عظمة الاباء ما يخشون اضاعته. ولا من المكانة في المجتمع ما يحول وبينه وبين اتباع الرسول. لذلك كان الناس جدا متفاوتين في قبول الدعوة. وكان من الطبعي ان ينقسموا على

53
00:23:13.850 --> 00:23:34.400
داعي وينقسموا على انفسهم فقد كنا نرى في بعض الغزوات الاسلامية ان الرجل يقاتل في من يقاتل اباه ويبرز له بالسيف وليس ذلك انكارا لما اسداه له من جميل. وما قدم له من تربية. وانما هي العقيدة

54
00:23:34.400 --> 00:24:02.300
تسلطت على النفوس واستولت على المشاعر. فنسيت كل الاوامر الا اوامر الدين. وروابط وروابط الطاعة لله تعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم

55
00:24:02.950 --> 00:24:30.400
هنالك قال نبي الله صالح للفريق الكافر وقد بلغ من عناده وعتوه ما بلغ حتى قال له يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من المرسلين. هنالك قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون. يريد ان الله

56
00:24:30.400 --> 00:24:57.800
تعالى قد مكنهم من رحمته وثوابه. فلماذا يستعجلون بالعقوبة السيئة؟ وهي اتيانهم بالعذاب الذي توعدهم به نبي الله صالح قبل الفعلة الحسنة وهي التوبة. فيؤخرونها ثم عقب ذلك بقوله لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون. هنالك قالوا لصالح

57
00:24:58.450 --> 00:25:17.850
اطيرنا بك وبمن معك. قال طائركم عند الله بل انتم قوم تفتنون كان الرجل يخرج مسافرا فيمر بطائر فيزجره. فاذا مر من فاذا مر من الميامن الى المياسر اذ تيمن

58
00:25:18.100 --> 00:25:39.100
واذا مر من المياسر الى الميامن تشاءم فلما نسبوا الخير وشر الى الطائر استعير اسمه لما كان سببهما  من قدر الله وقسمته. ومنه قالوا طائر الله لا طائرك. اي قدر الله الغالب الذي ينسب

59
00:25:39.100 --> 00:25:59.100
فيه الخير والشر. لا طائرك الذي تتشائم به وتتيمن فلما قال قالوا لصالح اطيرنا بك وبمن اي تشاءمنا. قال لهم طائركم عند الله اي سببكم سببكم الذي يجيء منه خيركم وشركم

60
00:25:59.100 --> 00:26:20.000
عند الله وهو قدره وقسمته ان شاء رزقكم وان شاء حرمكم. ويجوز ان يراد بقوله  طائركم عند الله اي عملكم مكتوب عند الله. ومن ذلك العمل نزل بكم ما نزل عقوبة لكم وفتنة

61
00:26:20.000 --> 00:26:43.950
ومنه قوله طائركم معكم وكل انسان الزمناه طائره في عنقه وانظر كيف يطالب نبي الله صالح عليه السلام قومه باستغفار الله والرجوع اليه. وعدم التعرض لعذابه فيقولون له اطيرنا بك وبمن معك

62
00:26:44.000 --> 00:27:06.500
واي صلة بين طلب المغفرة من الله التي دعاهم اليها نبيهم. وبين تشاؤم تشاؤمهم به لم يكن هناك صلة بين الامرين وانما هو العناد والعتو. وكراهتهم للدعوة وتمحل اسباب الجحود والانكار

63
00:27:06.700 --> 00:27:28.250
ولم تكن تلك المقابلة المنكرة خاصة بقوم صالح فهؤلاء اصحاب القرية يحكي لنا القرآن ما كان منه مع الرسل اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما. فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون. قالوا ما

64
00:27:28.250 --> 00:27:52.400
انتم الا بشر مثلنا. وما انزل الرحمن من شيء ان انتم الا تكذبون قالوا ربنا يعلم انا اليكم لمرسلون وما علينا الا البلاغ المبين. قالوا انا تطيرنا بكم لان لم تنتهوا لنرجمنكم

65
00:27:52.400 --> 00:28:12.400
فيمنكم منا عذاب اليم. قالوا طائركم معكم. اان ذكرتم بل انتم قوم مسرفون. وهؤلاء اي قوم موسى يقص الله عليهم قصصهم. ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعل

66
00:28:12.400 --> 00:28:39.750
لهم يذكرون. فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يتطيروا بموسى ومن مات الا انما طائرهم عند الله ولكن اكثرهم لا يعلمون وقوله بل انتم قوم تفتنون اي مستعدون للفتنة والزلزلة في عقائدكم بواسطة الشياطين الانس

67
00:28:39.750 --> 00:28:59.750
الجن فيكم ولعله يشير الى ان اولئك القوم لما لم يفتحوا اذانهم للمحق ولا قلوبهم للوحي بل اي مستعدون للفتنة والزلزلة في عقائدهم بواسطة شياطين الانس والجن فيكم. ولعله يشير الى ان

68
00:28:59.750 --> 00:29:25.900
اولئك القوم لما لم يفتحوا اذانهم للحق ولا قلوبهم للوحي. بل عموا عن الدعوة وصموا كانوا بذلك كمستعدين لان يتأثروا بان يتأثروا خطى رؤسائهم والمستكبرين منهم ولو انهم اعتصموا بالله لهداهم الى صراط مستقيم. وحال بينهم وبين الفتنة

69
00:29:25.950 --> 00:29:42.150
ثالثا يرينا الله انه كان في مدينته تسعة رهط تسعة هم رهط او تسعة من الرهط والمراد انهم يعني هذه سنة الله جل وعلا في الكافرين كما انه جل وعلا

70
00:29:42.400 --> 00:30:07.350
سنته ان يرسل الرسول منهم يكون معروفا الصدق والامانة بمنشأه ومطلعه ولهذا صالحا اخاهم صالح يعني اخاهم من النسب وليس اخاهم من في الدين او في فانه يفارقهم ولا يوافقهم

71
00:30:07.850 --> 00:30:30.850
ثم بين ان السنة لا تختلف في مثل هذا فهم كذبوه والتطير هذا الشأن الكافرين وكل الكافرين هكذا يتطيرون يعني ياكلون بسببك اصابنا ما يصيبنا فان سنة الله لا تختلف

72
00:30:31.200 --> 00:30:55.200
وهو يبتلي العذاب. يبتلي العباد بالنعم والمصائب لعلهم يرعوا ويرجعوا مع انهم يعلمون ان ما يصيبهم بسبب ذنوبهم وهذا المعنى اللي يكون طائركم عند الله يعني ان الذي اصابكم من الله جل وعلا جل وعلا بسبب ذنوبكم

73
00:30:55.950 --> 00:31:22.150
فالله لا يظلم احدا وانما جل وعلا يأخذ العباد شيئا في الشيء لعلهم يرعبوا او يرجع ولا يهلكهم حتى يعذر اليهم جل وعلا ثم التسعة الرهط هؤلاء يعني يسمى الرهط لا واحدة له من لفظه ولن

74
00:31:22.450 --> 00:31:51.350
يسمى رهط يعني تسعة انفار تتمالوا وتقاسموا فيما بينهم انهم سيغتالون الصالح واهله وماكروا يعني اخفوا امرهم ولهذا قالوا يأتيه ليلا هذا التبييت معناه حتى لا يشعر بهم احد فيكذب. يقول ما اصبناه. فينكروا ما وقع منهم

75
00:31:52.000 --> 00:32:13.750
والله جل وعلا خير الماكرين جاءهم العذاب من حيث لا يشعرون. وهذا معنى المكر فاخذوا واهلكوا ثم بعد ذلك انجى الله صالح ودمر قومهم. وذلك لان قومهم موافقون لهم على ذلك

76
00:32:14.100 --> 00:32:47.650
فكان الحكم عاما حيث انهم رضوا بهذا بل قد يكونون يعلمون مؤامرتهم وقد يكون امروهم بذلك ولهذا نسب  يعني اقر الناقة وغيرها اليهم جميعا كما انه الذين مثلا يأتون بالكفر ويتكلمون به

77
00:32:47.750 --> 00:33:10.350
ينسب مثل ما قال الله جل وعلا في اليهود وقالت اليهود يد الله مغلولة لليهود كلهم مع ان الذي قاله رجل منهم ولكنهم راضون بهذا فلما كانوا على هذه الصفة نسب اليهم وهكذا في هذه

78
00:33:10.550 --> 00:33:41.000
هذه القصة هؤلاء الذين تمالؤوا على قتل الصالح واهله كان ذلك  مرضي لهم بل ربما يكونون يعاونونهم على هذا ولو مثلا ظهر ما امتنع ما منعهم احد بل يعاونونهم ويساعدونهم. فلهذا يضيف اليهم جميعا نعم. قال يرينا الله انه كان في مدينة

79
00:33:41.000 --> 00:34:08.350
في مدينته تسعة هم رهط او تسعة من الرهط. والمراد من الرهط ولا ثلاثة ائمة يعني الرهب جمعهم من اه الثلاثة الى العشرة وهذا تسعة يعني تسعة انبار والمراد انهم تسع جماعات لا. تسعة انبار ليس تسع جماعات. نعم. ويرينا ان اولئك كانوا يفسدون في الارض يسمون الرهب

80
00:34:08.850 --> 00:34:32.250
والاربعاء رهط والخمسة رهط واذا زادوا على العشرة لهم جماعة. نعم. ويرينا ان اولئك كانوا يفسدون في الارض ولا يصلحون. وانهم قالوا لبعضهم تقاسموا بالله الى اخره. او قالوا ذلك متقاسمين بالله ان يفاجئوه واهله بالغيلة. ثم لنقولن

81
00:34:32.250 --> 00:34:58.000
ان لولي امره وصاحب الدم ما شهدنا مهلك اهله وانا لصادقون. وانظر كيف عزم قوم صالح على على جريمتين مباغتة صالح ومباغت ومباغتة ومباغتة اهله. حتى هم يريدون اه قتل الصالح مع اهله في بيته

82
00:34:58.500 --> 00:35:24.200
لهذا يعني قصدوه ليلا ولكن الله جل وعلا اخذ بناصية كل مخلوق لا يستطيعون الوصول الى نبي الله جل وعلا فانه حافظ له سنة الله جل وعلا في عباده كما وقع ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم

83
00:35:24.600 --> 00:35:50.500
فانهم احاطوه في بيته كل واحد معه سيف ينتظرون خروجه حتى يضربوه ضربة واحدة ليتفرق دمه في القبائل لانهم اخذوا من كل قبيلة شابا قويا تقتنع قبيلته باخذ الدية هذا تخطيطهم وهذا مكروه

84
00:35:50.650 --> 00:36:10.000
انجاه الله جل وعلا. خرج من بينهم لا يرونه اخذ التراب وصار يدره على رؤوسهم ويقول وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فهم لا يبصرون وذهب وهم ينتظرون متى يخرج

85
00:36:11.100 --> 00:36:31.950
والله على كل شيء قدير ولكن جعل الله جل وعلا من سنته الابتلاء والامتعان يبتلي بعضهم ببعض والا لا يعجزه شيء. ولهذا اخبر جل وعلا المشركين وغيرهم انهم لن يعجزوا الله

86
00:36:32.200 --> 00:36:52.350
وقال جل وعلا يعجز شيئا لا في الارض ولا في السماء ما كان الناس يفكرون ان في السماء يكون فيه شيء من تدبير الناس حتى جاءت هذه الحوادث الاخيرة في هذه الايام وصار السماء

87
00:36:52.500 --> 00:37:22.100
مجالا للحرب والظرب الصواريخ والطائرات وغيرها وكل ذلك تحت قدرة الله وتدبيره ولن يفوته شيء مهما كان والخلق كلهم تحت رب العالمين ضعفاء. لا يملكون نفعا لانفسهم ولا ضرا بدون ارادته وتدبيره. نعم

88
00:37:22.150 --> 00:37:42.150
قال وانظر كيف عزم قوم صالح على جريمتين مباغتة صالح ومباغتة اهله حتى لا يوجد من اهله من يرشد الى المجرم ويصير دمه هدرا. ثم انظر كيف يؤكدون ذلك العزم على الجريمتين بالقسم بالله

89
00:37:42.150 --> 00:38:11.350
ثم انظر كيف يدبرون حيلة ليخلصوا بها اذا وجه اليهم اليهم اتهام هي ان يقولوا لولي امر صالح ما شهدنا مهلك اهله. كانهم اعتقدوا انهم اذا بيتوا صالحا وبيتوا اهله فجمعوا بين البيتين ثم قالوا ما شهدنا مهلك اهله فذكروا احدهما كانوا صادقين. يعني

90
00:38:11.350 --> 00:38:31.000
المعتمد على الكذب على انهم يقولون ما فعلنا هذا. وبيت هذا وتحالفوا عليه الا ما فيه امر اخر. نعم. لانه فعلوا البيتين جميعا لا احدهما. بيت واحد هو صالح مع اهله

91
00:38:31.000 --> 00:39:02.300
مكان وهو في مكان كانوا يقصدون بيتا صالح في يعني هلاكه مع اهله بيتان ولا او ما حضرنا مهلك اهله وانا لصادقون لان الشاهد للشيء غير المباشر  هذه حيلتهم التي دبروها ليخلصوا بها من ولي نبي الله صالح. وهي انه ارادوا انه يحرق بيت

92
00:39:02.300 --> 00:39:26.700
عليه واهله وما اشبه ذلك بشيء يعمهم جميعا اه يعتمدون على الكذب يقولون ما فعلنا شيئا من ذلك. كما هي عادة المجرمين هكذا نعم. وهي حيلة مكشوفة وكيف ينجو من قتل صالحا واهله اذا قال ما قتلت اهله

93
00:39:26.800 --> 00:39:45.950
ام كيف يصدق من قتل محمدا وابراهيم؟ ثم قال ما قتلت ابراهيم. لانه قتل محمدا معه ثم كيف يكونون صادقين في قولهم ما شهدنا مهلك اهله لان الشاهد للشيء غير المباشر له. مع ان المباشر

94
00:39:45.950 --> 00:40:04.650
وللقتل قاتل وشاهد لان الشهود والحضور. ومنه اخذت الشهادة لان الاصل في الشاهد ان يكون حاضرا مع المشاهد شهادتي بالبصر او البصيرة. اقول تحريم كيف ما شهدنا شهدنا مالك اهله

95
00:40:04.750 --> 00:40:25.850
يعني قصدهم بهذا اننا لم نفعل ذلك طيب معلوم ان هذا حتى لو كان ظاهرا نعم لا يستطيعوه ولهذا هذه سنة الله جل وعلا في رسله ولهذا كانت ان كان الرسول يتحداهم

96
00:40:25.900 --> 00:40:50.850
ويقول افعلوا كل ما باستطاعتكم وتعاونوا فيما بينكم لن تصلوا الي مثل ما قال نوح وقال هود لما قال قوم هود له ان نقول الا اتراك بعض الهاتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دونه فاكيدوني جميعا ولا تنظروا

97
00:40:51.050 --> 00:41:14.800
ان يجتمعوا كلكم على مكيدة. ولا تنظروني ساعة فلم يستطيعوا وكذلك نوح عليه السلام وكذلك غيره من الرسل ولكن هؤلاء لم يفعلوا شيئا وانما هذه كلها تدابير من عندهم تكلموا ولم يصلوا الى صالح عليه السلام فأهلكهم الله جل

98
00:41:14.800 --> 00:41:51.750
وعلى مع قومهم لهذا صار اثر مكرهم وكيدهم ان صارت بيوتهم خاوية على عروشهم انظر كيف يعني عاقبة المكر يعني والى فعل بممالأتهم ورظاهم فانهم العذاب كله كلهم. نعم. قال وقد وصف الله المؤمنين بانهم لا يشهدون الزور. اي لا يحضرونه

99
00:41:51.800 --> 00:42:12.650
فهم ينفرون من حضور مجلسه فضلا عن الشهادة عليه ثم تأمل كيف يحرصون على الصدق ولا يبالون بقتل نبي من الانبياء. وهل وهل هذا صدق؟ هذا ليس صدق. وانما فيقصدون بذلك انهم يتعاونون على هذا الشيء

100
00:42:12.850 --> 00:42:38.000
ويتحالفون على هذا الامر فقط اما كونهم يقسمون بالله يتقاسمون. للتأكيد تأكيد المكر الذي ارادوه يؤكد بعضهم على بعض كما فعل الكفار بنبينا صلى الله عليه وسلم. نعم. وهل ذلك القتل من الصدق مع الله في عهوده ومواثيقه التي اخذها

101
00:42:38.000 --> 00:42:57.850
على عامة البشر وهل اولئك القوم اذا كانوا صادقين في ظاهر الامر امام الناس؟ قد صدقوا امام انفسهم ومن قرارة قلوبهم وهل هذا الا اعتراف بقبح الكذب؟ وايمان بان الفطر لا ترضى لاصحابها الا الصدق

102
00:42:57.900 --> 00:43:17.900
ولذلك تحتال في الحصول عليه وتكد في الفرار من الكذب. تلك الفطر التي تكافح عن الكفر حاربوا الرسل وتعمل لتدبير المكائد لها ولدعوتها. ولو لم يكن من قبح الكذب سوى فرار الكفرة

103
00:43:17.900 --> 00:43:43.700
لاعداء اعداء صالح نبي الله منه لكفى اهله معرة وذما. لكن هما الحقيقة يتنالون على ما هو على الصدق يتعاهدون ويتناطون ثم يتفقون على انهم ينكروا ما وقع منهم وهذا هو الكذب بعينه. فكيف يتعاملون على نعم ثم ارانا الله تعالى انهم

104
00:43:43.700 --> 00:44:03.700
لنبي الله ما دبروا واحتالوا لاهلاكه ما احتالوا. فدبروا ان يباغتوه ليلا حتى لا يراهم احد. ولا ايستعد ولا يستعد هو لدفعهم. ثم دبروا ان يكون التبييت له ولاهله حتى لا يوجد من يرشد الى الى

105
00:44:03.700 --> 00:44:26.250
جريمة اذا هي وقعت ثم دبروا ان يقولوا لوليه ما شهدنا مهلك اهله. ودبروا ذلك كله وهم لا يشعرون ان تدبير الله فوق تدبيرهم ومكره غالب على مكرهم. لان مكرهم شر كله. اما مكر الله فهو للخير العام. ولذلك

106
00:44:26.250 --> 00:44:46.250
يقول ومكروا ومكروا ومكر الله والله خير الماكنين. وقالوا ولا ولا يحيق المكر السيء الا باهله ثم قال فانظر كيف كان عاقبة مكرهم. انا دمرناهم وقومهم اجمعين. وبعد ان اراد

107
00:44:46.250 --> 00:45:16.250
انه اهلكهم وقومهم انه اهلك انه اهلكهم وقومهم قالوا فتلك قال فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا من اراد ان ينظر اليها فلينظر خالية من ساكنيها او ساقطة متهدمة ان في ذلك الذي حل بقوم صالح عبرة لقوم هم من اهل العلم والذكرى. وارانا بعد ذلك انه انجب

108
00:45:16.250 --> 00:45:40.150
الذين امنوا وكانوا يتقون الكفر والمعاصي من هذا التدمير العام والعذاب الشامل يعني هو يظهر انه لما عقروا الناقة ارادوا قتل الصالح والا صالح عليه السلام امهلهم ثلاثة ايام بعد عقر الناقة

109
00:45:40.550 --> 00:45:58.050
قال انتظروا بعد ثلاثة ايام سيحل لكم العذاب وهم مصدقونه ولهذا استعدوا للعذاب والعجيب انهم لم يرعبوا ويرجعوا ويتوبوا الى الله جل وعلا ويتركوا ما هم عليه. بل تمادوا على كفرهم

110
00:45:58.200 --> 00:46:24.800
وانكارهم دعوته ومعاداته فتمالؤوا على قتله فاخذهم الله جل وعلا وهذا جزاؤهم ولكن هذه الامور التي وقعت من هؤلاء التسعة الرهط ارادوا ان تكون في في الخفية حتى يتم لهم الانكار

111
00:46:25.050 --> 00:46:42.900
ويقولون ما شهدنا مهده يعني ما اهلكنا ما ما فعلنا ذلك اخذهم الله جل وعلا قبل ان يصنعوا شيئا. والله شديد العقاب تعالى وتقدس هلاكم سهل جدا بالنسبة لرب العالمين

112
00:46:43.100 --> 00:47:07.950
ان ارسل اليهم جبريل فصاح بهم صيحة فتقطعت قلوبهم في اجوافهم فماتوا كنفس واحدة وكلهم كبيرهم وصغيرهم ولم يبق لهم باقية فهل ترى لهم اثر اثرهم بيوتهم اصبحت خاوية ليس فيها

113
00:47:08.000 --> 00:47:30.650
حشيش والعنيس. نسأل الله العافية ولا تزال بيوتهم الى الان من اراد ان يعتبر ينظر اليها لانها كانت في الجبال ينحتونها نحتا وهذه ليست كل بيوتهم هم يتخذون مثل ما قال صالح عليه السلام. ايون من اه

114
00:47:30.700 --> 00:47:53.650
سهول الارض قصورا وتنحتون الجبال بيوتا اما القصور التي في سهول انتهت ذهبت كأن لم تكن لان المدة طويلة جدا بين بيننا وبين صالح عليه السلام على كل حال هذه سنة الله جل وعلا

115
00:47:53.800 --> 00:48:29.100
في الامم الذين يرسل اليهم رسولا ثم يكذبوه فيأخذهم بالعذاب المتنوع اخبرنا جل وعلا انه اغرق  نوح عليه السلام حتى صار الما فوق اعلى جبل وكذلك هود عليه السلام ارسل الى قومه الريح العاتية

116
00:48:30.200 --> 00:48:58.150
لانه منعهم القطر ثم استغاثوا رأوا السحاب جاءهم مع الجهة التي يأتي فقالوا هذا عارظ ممطرنا فقيل لهم هذه ريح فيها عذاب اليم وهم كبار الجثث وصارت الريح تحمل الرجل منهم ثم تنكسه على رأسه فاصبحوا

117
00:48:58.200 --> 00:49:22.150
لانهم عجاز نخل خاوية وهكذا قوم صالح اهلكهم بالصيحة وقوم لوط كما سيأتي اهلكهم الله جل وعلا بان حملت مدنهم ثم نكست فصار اعلاها اسفلها ثم اتبع بحجارة من سجيل

118
00:49:22.300 --> 00:49:48.100
وهكذا تنوعت العقوبات وقوم شعيب سيأتي انه اخذهم عذاب يوم الظلة. يعني نار نزلت عليهم فاحرقتهم كل قوم على حسب عتوهم وكفرهم يأخذهم الله جل وعلا ثم هذا يكون بعد ما يخرج منه نبيهم

119
00:49:48.550 --> 00:50:12.950
مع من اتبعه وامن به فانه جل وعلا يهلك القوم اذا اراد هلاك القوم امر نبيه ان يخرج هو وقومه. مثل ما قال بلوط يسري باهلك واتبع ادبارهم اه قال ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب؟ نعم

120
00:50:13.600 --> 00:50:16.600
الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد