﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
اليوم هذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق للحادي والعشرين من شهر صفر من عام خمسة واربعين اربع مئة والف من الهجرة درسنا في مقدمة في تفسير التحرير والتنوين لابن عاشور. هذا التحريض والتنوير لابن عاشور من اضخم كتب التفسير المعاصرة

3
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
توفي مؤلفه عام ثلاثة وتسعين وثلاث مئة والف. وظع مقدمة طويلة جدا اشتملت على عشر مقدمات. وهي مقدمات مهمة حقيقة. اه الان عندنا المقدمة السابعة من مقدمات وهي تتعلق بقصص القرآن. طيب تفضل اقرأ يا شيخ. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى المقدمة السابعة قصص القرآن امتن الله امتن الله على رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن

5
00:01:30.150 --> 00:02:00.150
وان كنت من قبلي لمن الغافلين. فعلمنا من قوله فعلمنا من قوله احسن ان القصص القرآنية لم لم تسرق مساق الاحماض. وتجديد النشاط. وما يحصل من استغراب من استغراب مبلغ تلك الحوادث من خير او شر. لان غرض القرآن اسمى واعلى من هذا

6
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
ولو كان من هذا لساوى كثيرا من قصص من قصص الاخبار الحسنة الصادقة فما كان جديرا بالتفضيل على فما كان جديرا بالتفضيل على كل جنس القصص. طيب يعني القصة الان عرفت كلمة قال هو هنا ان ان القصص

7
00:02:20.150 --> 00:02:40.150
قرآنية لم تسق مساق الاحماض. يقصد بالاحماض هو الاستئناس. والتسلية. تقول يعني قص القرآن لم الى ان تأتي هكذا يعني الاستئناس وتجديد النشاط فقط لا هي لها اهداف سامية اعظم من هذا هذا

8
00:02:40.150 --> 00:03:10.150
المقصود. نعم. واصل. احسن الله اليكم. والقصة الخبر عنها عنها تلاتين قائمة عن المخبر بها. فليس ما في القرآن من ذكر الاهوال الحاضرة في زمن نزوله قصصا قصصا مثل ذكر وقائع المسلمين مع عدوهم. وجمع القصة قصص بكسر القاف. واما القصص بفتح القاف فاسم

9
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
الخبر المقصوص وهو مصدر سمي به المفعول. يقال قص يقال قص على على فلان اذا اخبره بخبر وابصر اهل العلم ان ليس الغرض من سوقها قاصرا على حصول العبرة والموعظة مما تضمنته القصة من

10
00:03:30.150 --> 00:03:50.150
عواقب الخير او الشر. ولا على حصول التنويه باصحاب تلك القصص في عناية الله بهم. او التشويه باصحابها فيما لقوم من غضب الله عليهم كما تقف عنده افهام القانعين بظواهر الاشياء وعوائلها. بل الغرض من ذلك اسمى واجل

11
00:03:50.150 --> 00:04:20.150
ان في تلك القصص ان في تلك القصص لعبرا جمة وفوائد للامة. ولذلك نرى القرآن يأخذ من كل قصة اشرف مواضيعها ويعرض عما عداه ليكون تعرضه للقصص منزها عن قصد التفكر بها من اجل ذلك كله لم تأتي القصص في القرآن متتالية متعاقبة في سورة او سور

12
00:04:20.150 --> 00:04:40.150
كما يكون كتاب تاريخ بل كانت مفرقة موزعة على مقامات تناسبها. لان معظم الفوائد الحاصلة منه انها لها علاقة بذلك التوزيع. هو ذكر هو ذكر وموعظة لاهل الدين فهو بالخطابة اشبه

13
00:04:40.150 --> 00:05:10.150
وللقرآن اسلوب خاص وهو الاسلوب المعبر عنه بالتذكير وبالذكر في ايات سيأتي في ايات يأتي تفسيرها فكان اسلوبه قاضيا بالوترين وكان اجل من اسلوب القصاصين من اسلوب القصاصين في سوق القصص لمجرد معرفتها لان سوقها في في مناسباتها يكسبها صفتين. صفة البرهان وصفة التبيان

14
00:05:10.150 --> 00:05:30.150
ونجد من مميزات قصص القرآن نسج نظمها على اسلوب الايجاز ليكون شبهها بالتبكير اقوى من شبهها مثال ذلك قوله تعالى في سورة القلم فلما رأوها قالوا انا لضالون بل نحن محرومون. قال اوسطهم الم اقل

15
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
لولا تسبحون فقد حكيت مقالته هذه في موقع تذكير اصحابه بها لان ذلك لان ذلك فخر لان ذلك ليست واضحة الكلمة يا شيخ عندي اي نعم اعدني فقد حكيت مقالته هذه في موقع تذكيري اصحابه

16
00:06:00.150 --> 00:06:30.150
بها لان ذلك اي نعم لان ذلك ممسوحة يا شيخ الكريم عن انا عندي ممسوحة نفس الشي. نعم. حكايتها ولم ولم تحكى اثناء قوله ان اقسموا ليصرمنها مصبحين. وقوله فتنادوا مصبحين ان اغدوا على حرصكم ان كنتم صارمين

17
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
ومن مميزاتها طي ما يقتضيه الكلام الوارد كقوله تعالى في سورة يوسف واستبق الباب فقد طوي حضور سيدها وطرقه الباب واسراعهما الى اليه لفتحه. فاسراع يوسف ليقطع عليها ما توسمه فيها من

18
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
من المكر به لابتلي سيدها انه اراد بها سوءا. واسراعها هي بضد ذلك لتكون البادئة بالحكاية فتقطع على يوسف مات قسمته فيه من شكاية. فدل على ذلك ما بعده من قوله والف يا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من اراد باهلك سوءا

19
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
ومنها ان القصص بثت باسلوب بديع اذ ساقها في مظان الاتعاظ بها مع المحافظة على الغرض الاصلي الذي جاء القرآن من تشريع وتفريع. فتوفرت من ذلك عشر فوائد. الفائدة الاولى ان قصارى علم اهل

20
00:07:30.150 --> 00:07:50.150
في الكتاب في ذلك العصر كان معرفة اخبار الانبياء وايامهم واخبار من جاورهم من الامم. فكان اجتماع القرآن على تلك القصص التي لا يعلمها الا الراسخون في العلم من اهل الكتاب تحديا عظيما لاهل الكتاب. وتعجيزا لهم بقطع حجتهم على المسلمين. قال تعالى تلك من انباء

21
00:07:50.150 --> 00:08:10.150
يوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا. فكان حملة القرآن فكان حملة القرآن بذلك احقاء احقاء بان يوصفوا بالعلم الذي وصفت به احبار اليهود. وبذلك انقطعت صفة الامية عن

22
00:08:10.150 --> 00:08:30.150
في نظر اليهود وانقطعت السنة المعرضين بهم بانهم امة جاهلية. وهذه فائدة لم يبينها من سلفنا من المفسرين الفائدة الثانية ان من ان من ادب الشريعة معرفة تاريخ سلفها في التشريع من الانبياء بشرائعهم

23
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
فكان اشتمال القرآن على قصص الانبياء واقوامهم تكليلا لهامة التشريع الاسلامي. بذكر تاريخ مشرعين قال تعالى وكاين من نبي قتل معه ربيون كثير. الاية. وهذه فائدة من فتوحات الله لنا

24
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
وقد رأيت من اسلوب القرآن في هذا الغرض انه لا يتعرض الا الى حال اصحاب القصة في رسوخ الايمان وضعفه وفيما لذلك من اثر عناية الهية وفيما لذلك من اثر عناية الهية او خذلان

25
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
وفي هذا الاسلوب لا تجدوا في ذكر اصحاب هذه القصص بيان انسابهم او بلدانهم. اذ العبرة فيما وراء ذلك من ضلالهم او ايمانهم. وكذلك في قدرة الله تعالى في قصة اهل الكهف ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اياتنا عجبا. الى قوله نحن

26
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
نقص عليك نبأهم بالحق انهم فتنة امنوا بربهم وزدناهم هدى الايات. فلم يذكر انهم من اي قوم وفي اي عصر وكذلك قوله فيها ابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فلم يذكر اية اية مدينة هي لان موضع العبرة هو

27
00:09:50.150 --> 00:10:20.150
هو هو انبعاثهم. ووصول رسولهم الى الى مدينة الى قوله وكذلك اعثرنا عليهم ليعلموا ان وعد الله حق. اسأل الفائدة الثالثة ما فيها من فائدة التاريخ من معرفة ترتب المسببات على اسبابها. في الخير والشر والتعمير والتخريب. لتقتدي الامة وتحذر. قال

28
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا. وما فيها من فائدة ظهور المثل العليا في الفضيلة وزكاء النفوس او ضد ذلك الفائدة الرابعة ما فيها من موعظة المشركين بما لحق الامم التي عاندت رسلها. وعصت اوامر ربها

29
00:10:40.150 --> 00:11:10.150
حتى يرعوا عن حتى يرعوا عن غلوائهم. ويتعظوا بمصارع ورائهم وابائهم وكيف يورث الارض وكيف يورث الارض اولياءه وعباده الصالحين قال تعالى فاقصص القصص لعلهم يتفكرون يقال لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب وقال ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون

30
00:11:10.150 --> 00:11:40.150
وهذا في القصص وهذا في القصص التي يذكر فيها ما لقيه المكذبون للرسل. كقصص قوم نوح وثمود واهل الرس واصحاب الايكة. الفائدة الخامسة ان في حكاية القصص سلوك اسلوب التوصيف والمحاورة وذلك اسلوب لم يكن معهودا للعرب. فكان مجيئه في القرآن ابتكار اسلوب جديد في البلاغة العربية

31
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
في البلاغة العربية شديد التأثير في نفوس اهل اللسان. وهو من اعجاز وهو من اعجاز القرآن. اذ لا ينكرون انه اسلوب بديع ولا لا يستطيعون الاتيان بمثله اذ لم يعتادوه. انظر الى حكاية احوال الناس في الجنة والنار والاعراف في سورة الاعراف

32
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
وقد تقدم التنبيه عليه في المقدمة الخامسة فكان من مكملات عجز العرب عن المعارضة. الفائدة السادسة ان العربة بتوغل الامية والجهل فيهم اصبحوا لا تهتدي عقولهم الا بما يقع تحت الحس او ما ينتزع

33
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
او ما ينتزع منه ففقدوا فائدة الاتياظ ففقدوا فائدة الاتعاظ باحوال الامم الماضية وجهلوا معظمها وجهلوا وجهلوا احوال البعض الذي علموا اسماءه فاعقبهم ذلك اعراضا عن السعي لاصلاح احوالهم بتطهيرها مما كان سبب هلاك

34
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
من قبلهم فكان في ذكر قصص او قصص الامم السابقة الامم توسيع لعلم المسلمين باحاطتهم الامم ومعظم احوالها قال مشيرا الى غفلتهم قبل الاسلام وسكنتم في مساكنه الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف

35
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
بهم الفائدة السابعة تعويد المسلمين على معرفة سعة العالم سعة العالم وعظمة الامم والاعتراف لها بمزاياها حتى تدفع عنهم حتى تدفع عنهم وصمة الغرور كما وعظهم قوله تعالى عن قومي عاد وقالوا من اشد منا قوة فاذا علمت الامة جوامع الخيرات وملاءمات وملاءمات حياة

36
00:13:30.150 --> 00:14:00.150
غلبت كل ما ينقصها مما يتوقف عليه كمال حياتها وعظمتها. الفائدة ان ينشئ في المسلمين همة السعي الى سيادة العالم كما ساده امم من قبلهم ليخرجوا من الخمول الذي كان عليه العرب اذ رضوا من العزة باغتيال بعضهم بعضا. فكان منتهى السيد منهم ان يغنم

37
00:14:00.150 --> 00:14:20.150
ان يغنم سريمة ومنتهى امل العامي ان يرعى غنيمة. وتقاصرت هممهم عن بالسيادة حتى ان بهم الحال الى ان فقدوا عزتهم فاصبحوا كالاتباع للفرس والروم. العراق كله واليمن فالعراق كله

38
00:14:20.150 --> 00:14:50.150
واليمن كله وبلاد البحرين تبع لسيادة الفرص. والشام ومشارفه تبع لسيادة وبقي الحجاز ونجد لا غنية لهم عن الاعتزاز بملوك العجم والروم في رحلاتهم وتجاراتهم الفائدة التاسعة معرفته ان قوة الله تعالى فوق كل قوة. وان الله ينصر من ينصره. وانهم ان اخذوا بوسيلتي

39
00:14:50.150 --> 00:15:10.150
من الاستعداد والاعتماد سلموا من تسلط غيرهم عليهم. وذكر العواقب الصالحة لاهل الخير. وكيف ينصرهم الله تعالى كما في قوله فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك

40
00:15:10.150 --> 00:15:40.150
ننجي المؤمنين. الفائدة العاشرة انها يحصل منها بالتبع فوائد في تاريخ التشريع والحضارة. وذلك يتفتق وذلك يفتق اذهان يفتر يفتق اذهان المسلمين للامام بفوائد مدنية كقوله تعالى كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك الا ان يشاء الله. في قراءة من قرأ

41
00:15:40.150 --> 00:16:00.150
دين دين بكسر الدال. اي في في شرع فرعون يومئذ. فعلمنا ان شريعة القبط كانت تخول استرقاق السارق. وقوله قال معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده. يدل على ان شريعته

42
00:16:00.150 --> 00:16:20.150
ما كانت تسوق اخذ البدل في الاسترقاق. في في الاسترقاق. وان الحر لا يملك الا بوجه معتبر ونعلم من قوله وابعث في المدائن حاشرين. فارسل فرعون في المدائن حاشرين ان نظام

43
00:16:20.150 --> 00:16:50.150
مصر في زمن موسى ارسال المؤذنين والبريح بالاعلام بالامور مهمة ونعلم من قوله قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابة الجب يلتقطه بعض السيارة انهم كانوا يعلمون الاجباب في الطرقات وهي ابار قصيرة يقصدها المسافرون للاستقاء منها. وقول يعقوب واخاف ان يأكله

44
00:16:50.150 --> 00:17:10.150
ان بادية الشام الى مصر كانت توجد بها الذئاب المفترسة وقد انقطعت منها اليوم. وفيما ما يدفع عنكم هاجسا رأيته خطرا لكثير من اهل اليقين والمتشككين وهو ان يقال لماذا لم يقع

45
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
استغناء بالقصة الواحدة في حصول المقصود منها. وما فائدة تكرار القصة في سور كثيرة؟ ربما تفرق الهاجس ببعضهم الى مناهج الالحاد في القرآن. والذي يكشف لسائر المتحيرين حيرتهم على اختلاف نواياهم وتفاوت مداركهم

46
00:17:30.150 --> 00:17:50.150
ان القرآن كما قلنا هو بالخطب والمواعظ اشبه منه بالتأليف. وفوائد القصص تجتنبها المناسبات وتذكر القصة كالبرهان على الغرض مسوقة والمشوقة هي معه. فلا يعد ذكرها مع غرضها تكريرا لها. لان

47
00:17:50.150 --> 00:18:10.150
ان سبق ذكرنا انما كان في في مناسبات اخرى. كما لا يقال للخطيب في قوم آآ ثم لا يقال للخطيب في قوم ثم دعته المناسبات الى ان وقف خطيبا في مثل مقامه الاول. فخطب بمعان

48
00:18:10.150 --> 00:18:30.150
ثمنتها خطبته السابقة انه اعاد الخطبة. بل بل انه بل انه اعاد معانيها ولم يعد الفاظ خطبته وهذا مقام تظهر فيه مقدرة الخطباء فيحصل من ذكرها هذا المقصد الخطابي. ثم

49
00:18:30.150 --> 00:19:00.150
ومعه مقاصد اخرى احدها رسوخها في الاذهان بتكريرها. الثاني ظهور البلاوة فان تكرير الكلام فان تكرير الكلام في الغرض الواحد من شأنه ان يثقل ان يثقل على البليغ اذا جاء اللاحق منه فاذا جاء اللاحق منه اثر اثر السابق اثر السابق مع تفنن في المعاني

50
00:19:00.150 --> 00:19:30.150
باختلاف طرق لادائها من مجاز او استعارات او كناية وتفنن الالفاظ وتراكيبها بما تقتضيه الفصاحة وسعة باستعمال المترادفات مثل ولئن رددت ولئن رجعت وتفنن المحسنات البديعية المعنوية تغطية ونحو ذلك كان ذلك من الحدود القصوى في البلاغة فذلك وجه من وجوه الاعجاز. الثالث ان يسمع

51
00:19:30.150 --> 00:19:50.150
اللاحقون من المؤمنين في وقت نزول القرآن ذكر القصة التي كانت فاتتهم فاتتهم مماثلاتها من قبل اسلامهم او في مدة مغيبهم فان تلقي القرآن عند نزوله اوقع في النفوس من تطلبه من حافظيه

52
00:19:50.150 --> 00:20:10.150
الرابع ان جمع المؤمنين جميع القرآن حفظا كان نادرا بل تجد البعض يحفظ بعض السور فيكون الذي حفظ احدى السور ذكرت فيها قصة معينة عالما بتلك القصة. كعلم من حفظ سورة اخرى ذكرت فيها تلك القصة

53
00:20:10.150 --> 00:20:30.150
الخامس ان تلك قصص تختلف حكاية القصة الواحدة منها باساليب مختلفة ويذكر في في بعض في بعض حكاية القصة الواحدة ما لم يذكر في بعض في بعضها الاخر. وذلك لاسباب. منها تجنب التطوير في الحكاية الواحدة

54
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
فيقتصر على موضع العبرة منها في موضع يذكر اخر في موضع في موضع اخر فيحصل من مفترق من مفترق مواضعها في القرآن كمال القصة او كمال المقصود منها. وفي بعضها

55
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
ما هو شرح لبعض؟ ومنها ان يكون بعض القصة المذكور في موضع مناسبا للحالة المقصودة من سامعيها. ومن من اجل ذلك تجد تجد ذكرا لبعض القصة في موضع. وتجد ذكرا لبعض اخر منها في موضع اخر. لان فيها ما يذكر

56
00:21:10.150 --> 00:21:30.150
ما يذكر منها مناسبة للسياق التي سيقت له. فانها تارة تساق الى المشركين وتارة الى اهل الكتاب. وتارة تساق الى المؤمنين وتارة الى كليهما وقد تساء للطائفة من هؤلاء في حالة خاصة ثم تساق اليها في حالة اخرى

57
00:21:30.150 --> 00:21:50.150
وبذلك تتفاوت بالاطناب والايجاز على حسب المقامات. الا ترى قصة بعث موسى كيف بسطت في سورة طه وسورة الشعراء وكيف اوجدت في ايتين في سورة في سورة الفرقان ولقد اتينا موسى الكتاب وجعلنا معه اخاه هارون هارون

58
00:21:50.150 --> 00:22:10.150
وزيرا فقلنا اذهبا الى القوم الذين كذبوا باياتنا فدمرناهم تدميرا. ومنها انه قد يقصد تارة التنبيه على خطأ على خطأ المخاطبين فيها المخاطبين فيما ينقلونه من تلك القصة وتارة لا يقصد

59
00:22:10.150 --> 00:22:30.150
ذلك فهذه تحقيقات سمحت بها القريحة وربما كانت بعض معانيها في كلام السابقين غير صريحة طيب بارك الله فيك وجزاك الله خيرا. هذي المقدمة السابعة تتعلق بقصص القرآن. والمؤلف بن عاشور رحمه الله تعالى

60
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
حاول ان يجمع لنا امورا مهمة تتعلق بالقصة القرآنية. وهو عندما يحكي لنا هذا الكلام هو يريد بهذا الكلام انه سيسلك هذا المنهج. يعني هو لما يذكر هذه المقدمات العشر انه يريد ان يبين

61
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
انك اذا قرأت تفسيره فانه يسير على هذا المنهج كانه يقول هذا منهجي في كذا وفي كذا وفي كذا فلما جاء عند القصة القرآنية هو اراد ان يوضح لك المنهج القرآني في عرض القصة القرآنية. وانه ينبغي للمفسر ان يسير على المنهج القرآني

62
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
ولا يستطرد او يخرج عن المنهج المطلوب. ولذلك لما جاء هنا في هذه المقدمة وهي تتعلق بالقصة القرآنية بين لك الغاية والهدف من عرظ القصة في القرآن الكريم. القرآن له منهج

63
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
في سياق القصة القرآنية. منهج ماذا؟ منهج القرآن في عرظ القصص القرآني هو وهدفه هو التذكير والوعظ. والوعظ التذكير يسألونك عن القرين قل سأتلو عليكم منه ذكرا. هذا منهج القرآن

64
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
تذكير ووعظ واستفادة من الدروس الاستفادة واخذ الدروس من مما وقع في القرآنية في الامم الماضية. هذا هو هدف المنهج القرآن لما يسوق ولذلك تلاحظ انت دائما اذا جاءت القرآنية يتعقبها

65
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
في الغالب يعني مثلا لما جاء عند قوله تعالى واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا ماذا قال بعدها؟ قال فاقصصوا القصص لعلهم يتفكرون لعلهم يتفكرون. لما جاء في قصة يوسف وهي قصة طويلة جدا اخذت سورة كاملة قال في اخرها لقد كان في قصص

66
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
عبرة لاولي الامر ما كان حديث يفترى ولكن تصديقا الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. اذا القصة القرآن يهدف الى شيء معين ويذكر قصة لاغراض سامية واهداف يعني نبيلة لا يذكر هكذا

67
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
طيب هذا هو المنهج القرآني في عرظ القصة والمؤلف ابن عاشور يريد ان يبين لك ان منهجه هو لما القصة القرآنية يعلق عليها بان بانها جيء بها لهذه الاغراض. طيب. بعد ذلك ينتقل المؤلف الى

68
00:25:10.150 --> 00:25:30.150
الفوائد التي ذكرت في القصة القرآنية. وساق لنا عشر فوائد. عشر فوائد. اه سواء في ما يتعلق بقصص اخبار انبياء بني اسرائيل. والهدف من ذلك هو اقامة الحجة على اليهود والنصارى

69
00:25:30.150 --> 00:25:50.150
معاصرين لنزول القرآن وبيان الحق في ذلك. وبيان ما حرفوه. واظهار يعني يعني اعجاز القرآن في مخاطبتهم وبيان الحق في ذلك. لانه لما جاء في قصة عيسى وخلق عيسى قال ان هذا لهو القصص الحق. ان هذا

70
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
لا هو القصص الحق. آآ ذكر ايضا من الفوائد ان من ادب الشريعة معرفة تاريخ سلفها. وانه ينبغي ان ان ايضا لهذا يتعلق بالقصص المعاصرة للنبي صلى الله عليه وسلم. يعني القرآن لما يذكر قصة مثلا غزوة احد او

71
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
قصة مثلا غزوة بدر او حنين او فتح مكة او غيرها او الحديبية صلح الحديبية او غيرها من القصص التي يذكرها القرآن في او قصة اي قصة من قصص القرآن مثل المرأة المجادلة لزوجها او كل ما يجري او او ايات الافك او غيرها

72
00:26:30.150 --> 00:26:50.150
هذي حتى ما يأتي من من الامم ما يأتي من من الاجيال القادمة يعرفون تاريخ صدر هذه الامة يعرفون تاريخ صدر هذه الامة. وكذلك القصة يعني لما حتى يعني قصص الامم الماضية من الاقوام الماضية يأتي بها

73
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
حتى نعرف ماذا جرى لهذه الامم؟ وماذا كان موقف الانبياء ونحوهم؟ طيب ايضا في فوائد كثيرة ذكرها يعني المؤلف رحمه الله يعني شي يتعلق بالتاريخ شي يتعلق ايضا وعظ المشركين وتنبيههم ما الذي جرى

74
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
الامم الماضية يعني لما يذكر الله سبحانه وتعالى في قوله كم من القرون وكم اهلكنا من القرون ويذكر اه ان الله سبحانه يذكر الماضية التي اهلكها ليتعظ هؤلاء هؤلاء المشركون المخاطبون المخاطبون بهذه الايات

75
00:27:30.150 --> 00:27:50.150
ايه وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل. اين عقولكم افلا تعقلون؟ وهكذا هكذا هكذا. يعني آآ ايضا يعني نتكلم على فوائد كثيرة حقيقة مهمة وكأن ابن عاشور يشير الى ان هذه الفوائد ينبغي

76
00:27:50.150 --> 00:28:10.150
مفسر وهو ايضا يعني قد يكون طبقها ينبغي للمفسر ان يطبق هذه الفوائد التي عندما يأتي عند اي من قصص القرآن ان يشير الى هذه الامور شيء يتعلق بالتاريخ وتاريخ التشريع شيء يتعلق يعني آآ

77
00:28:10.150 --> 00:28:40.150
يعني توجيه المسلمين اه يعني تعويدهم على معرفة سعة العالم وعظمة الامم وهكذا يعني التي ذكرها ثم ختم هذه المقدمة يعني ما الحكمة من تكرار القصة لماذا تتكرر؟ يعني قصة ابليس وسجود الملائكة لادم واباء ابليس وامتناعه

78
00:28:40.150 --> 00:29:00.150
قصة ابليس في يعني في تسببه في اخراج ادم من الجنة. تكررت في القرآن كثيرا. تكررت في مواضع يعني في البقرة وفي الاعراف وفي الحجر وفي الكهف وفي الاسراء وفي صاد وفي مريم وفي طه طيب ما الحكمة؟ لماذا

79
00:29:00.150 --> 00:29:30.150
يقول لك في فوائد احيانا اول شي ظهور البلاغة القرآنية واحيانا يعني ايجاز قصة واحيانا تأتي يعني تأتي اه مطنبة او مسهب بها يسحب بها ويتوسع بها ثم تأتي مختصرة. فهذا يدل على اعجاز القرآن. احيانا تتغير في اسلوبها حتى تفيد من اراد ان يقص القصة او

80
00:29:30.150 --> 00:29:50.150
بعض الناس او يذكرهم سواء في خطب او غيرها ان يستطيع ان يأتي بالقصة من اكثر من وجه دون ان يمل السامع وهكذا يعني ذكر هو عدة اسباب او عدة امور ذكر خمسة كلها يعني تبين الحكمة من

81
00:29:50.150 --> 00:30:10.150
تكرار القصة القرآنية. تكرر مرة طويلة ومرة قصيرة ومرة باسلوب كذا ومرة باسلوب كذا. حسب حسب يعني حسب السورة وحسب الخطاب وحسب يعني كل الامور التي يعني يحتاج اليها المخاطب. طيب هذا ما يتعلق

82
00:30:10.150 --> 00:30:30.150
القصة القرآنية والحقيقة ابن عاشور ابدع في هذا الجانب حيث انه يعني اشار الى هذه الامور المهمة التي ينبغي للمفسرين ان يسلكوا هذا السلك يعني في عرظ القصة القرآنية والتركيز على هذه الامور. طيب. بعدها المقدمة

83
00:30:30.150 --> 00:30:50.150
امنة تتعلق بامور آآ في اساسيات القرآن مثل اسم القرآن اسماؤه واياته وسوره وترتيبه واسماء السور هذه يأتي الحديث عنها ان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله نقف عند هذا القدر والله اعلم

84
00:30:50.150 --> 00:31:03.471
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بارك الله فيك وجزاك الله خيرا