﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:12.100
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبع سنته واقتفى اثره الى يوم الدين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته حياكم الله

2
00:00:12.350 --> 00:00:36.300
في هذا اللقاء المبارك المتجدد مع مادة مناهج التفسير وهي مادة يدرسها طلاب كلية اصول الدين وطالبات كلية اصول الدين المستوى السادس وقد تقدم معنا عدة حلقات في ما يتعلق بهذه المادة نتحدث فيها ان شاء الله

3
00:00:36.400 --> 00:01:02.700
عن ما توقفنا عنده من اتجاهات التفسير وان التفسير تعددت اتجاهاته وكثرت ومر معنا ان المفسرين لهم اتجاهات كثيرة في تفاسيرهم والاتجاه الذي توقفنا عنده هو الاتجاه العلمي الاتجاه العلمي المراد به هو ان يجتهد المفسر

4
00:01:03.000 --> 00:01:35.950
في كشف الصلة بين ايات القرآن الكريم الكونية ومكتشفات العلم التجريبي على وجه يظهر به اعجاز القرآن الكريم بمعنى ان ربط الايات القرآنية بما يكتشف في الكون وفي الحياة  هذا العلم علم آآ او ما يسمى باتجاه العلم هذا

5
00:01:36.000 --> 00:01:57.950
الاتجاه العلمي للتفسير ليس جديدا وانما كان حتى موجودا عند السلف في الماظي  نشأته قديمة وبدايات ظهوره متقدمة ترجع الى القرن الخامس وترجع الى القرن الخامس الهجري  تحديدا في عصر

6
00:01:59.250 --> 00:02:21.700
محمد الغزالي المتوفى سنة خمسمئة وخمسة الذي دافع عن هذا الاتجاه ودعا اليه بقوة  بين ذلك في كتابه جواهر القرآن ذكر علوم الطب والنجوم وهيئة العالم وهيئة بدن الحيوان وتشريح اعضائه

7
00:02:21.750 --> 00:02:41.300
ثم مثل ببعض واستدل ببعض الايات القرآنية التي يتم تفسيرها في رأيه آآ يتم تفسيرها في رأيه على نحو ما ما جاء في مثل هذه الامور وبمعرفة بعض العلوم كعلم الطب وعلم الفلك وعلم تشريح الاعضاء ونحوها

8
00:02:41.650 --> 00:02:59.500
فهو يذكر ان هذه العلوم هذه العلوم التجريبية لها ارتباط وثيق بالقرآن الكريم وانها تساعد على فهم وتدبر القرآن القرآن الكريم لاننا نقرأ احيانا ايات تتعلق بالفلك والتعلق الاجنة وبعلم

9
00:02:59.700 --> 00:03:24.400
اه تشريح الاعضاء وبعلم الطب وقد لا ندرك يعني فهم فهما دقيقا لهذه الايات الا بعد معرفة هذه العلوم  في القرن السادس ايضا برز الفخر الرازي صاحب التفسير الكبير مفاتيح الغيب المتوفى سنة مئة ست مئة وستة هجرية

10
00:03:25.100 --> 00:03:48.450
برز بوصفه علما من اعلام التفسير العلمي ومن خلال تفسيره الكبير المسمى بمفاتيح الغيب بل انه اشتد كثيرا على من لا يرى هذا التوجه ووصفهم بالجهل والحمق فقال عبارته ربما جاء بعض الجهال

11
00:03:48.650 --> 00:04:07.700
والحمقى وقال انك اكثرت في تفسير كتاب الله من علم الهيئة والنجوم وذلك على خلاف المعتاد فيقال لهذا المسكين انك لو تأملت في كتابه الله عز وجل حق التأمل لعرفت فساد ما ذكرته

12
00:04:10.200 --> 00:04:30.550
وفي القرن الثامن الهجري ظهر بدر الدين الزركشي المتوفى سنة سبعمية واربعة وتسعين كمؤيد قوي للتفسير العلمي حيث عقد فصلا في كتابه البرهان في علوم القرآن عنوانه في القرآن علم الاولين والاخرين

13
00:04:31.050 --> 00:04:49.600
واما السيوطي المتوفى سنة تسعمية واحداش في كتابه الاتقان فقد اكد على تأييده التفسير العلمي. حيث قال اما انواع العلوم فليس منها باب ولا مسألة هي اصل الا وفي القرآن

14
00:04:49.650 --> 00:05:16.700
ما يدل عليها وفيه عجائب المخلوقات وملكوت السماوات والارض اما المعاصرون المعاصرون فقد ضربوا بسهم اكبر ففي مقدمات ففي مقدمة هؤلاء كتاب الجواهر في تفسير القرآن الكريم لطنطوي اللي طنطاوي جوهري

15
00:05:16.800 --> 00:05:42.950
منها كتاب كشف الاسرار النورانية القرآنية للاسكندراني والكون والاعجاز العلمي للقرآن الدكتور منصور حسب النبي وغيرها معنى يلاحظ على بعض هذه المؤلفات المتأخرة من مخالفات او من توجهات يعني تحتاج الى تأمل اكثر

16
00:05:44.650 --> 00:06:03.050
هذا التفسير العلمي وجذوره واصوله اما عن حكمه هل هو على الاطلاق ان نأتي على كل اية ونفسرها تفسيرا علميا حديثا وننزل القرآن الكريم على على بعض المكتشفات الحديثة كل ما يكتشف امر

17
00:06:03.400 --> 00:06:28.050
على هذه الارض آآ ويتقدم العلم تقدما وتكتشف اكتشافات حديثة. هل ننزل القرآن والايات القرآنية عليها؟ او اننا نتأمل الاكثر وقد ننزل وقد لا ننزل  ايد بعض اهل العلم التفسير العلمي للقرآن وعلى رأسهم الرازي والسيوطي

18
00:06:28.200 --> 00:06:54.050
وعارظه كذلك بعظ اهل العلم كما تحفظ اخرون  يعني خلاصة الكلام ان التفسير العلمي وتنزيل الايات القرآنية وتفسيرها على وقائع حديثة جديدة هذه اه اختلف العلماء فيها فمنهم من اطلق

19
00:06:54.300 --> 00:07:15.900
الحكم فيها واجاز آآ ان جاز التفسير العلمي على اطلاقه وآآ كل ما يكتشف من العلوم الجديدة تنزل الايات القرآنية ومنهم من منع ذلك واه اه رفض هذا العلم ومنهم من توسط في هذا العلم توسط في هذا الامر وهذا هو الصحيح

20
00:07:16.150 --> 00:07:39.200
صحيح ان الامر وسط لا يرد فكل هو انا يقبل ككل وانما يكون الامر وسطا بين هذا وهذا. فيقبل التفسير العلمي بضوابط وهذا هو الصحيح انه لا يقبل كليا ولا يرد كليا بل يضبط بضابط وهو ان تكون

21
00:07:39.450 --> 00:08:01.400
ان تكون هذه هذا الظابط ان تكون المسائل العلمية التي التي تنزل عليها الايات القرآنية حقائق علمية ثابتة لا تقبل الشك عند آآ تناول النص القرآني ينبغي ان ندرك ان معنى النص

22
00:08:01.750 --> 00:08:19.650
وان ان معنى ان ندرك ان ندرك ان معنى النص وان نفهمه الفهم السليم الخالي من الشوائب والمؤثرات خارجية ونحذر الميل به والانحراف لموافقة تلك الحقيقة العلمية او بعمارة اخرى

23
00:08:20.100 --> 00:08:39.900
ان لا نفسر او لا يفسر القرآن الكريم تفسيرا علميا الا ما كان ثابتا ثبوتا قطعيا من الحقائق العلمية الراسخة التي حسمها العلم والتي لا رجعة فيها يعني بعبارة اخرى حتى يفهم الكلام

24
00:08:40.150 --> 00:08:57.600
ان التفسير العلمي لا يرد كليا. ولا يقبل كليا. فمن قبله كليا وقع في اخطاء وخالف في اشياء كثيرة. ومن ردوا كليا فالرد ايضا لا يمكن والصحيح الصواب اننا نقبل التفسير العلمي

25
00:08:57.750 --> 00:09:13.900
يعني بمعنى اننا ننزل الايات القرآنية ونفسر القرآن تفسيرا علميا على حوادث ووقائع جديدة هذا بضوابط او بضابط لابد ان يتحقق وهذا الضابط ان تكون هذه القضايا العلمية والحوادث العلمية

26
00:09:14.000 --> 00:09:29.900
قد قطع بها وثبتت ثبوتا راسخا واصبحت قضايا علمية مسلم بها لا تردد فيها فاذا حصل في مثل هذا حصل هذا الامر فاني انزل الايات القرآنية عليها. ونفسر القرآن بها

27
00:09:30.050 --> 00:09:47.000
اما ان تكون قضايا متردد فيها لا يمكن ان نتردد فيها قد تكون ثابتة وقد تزول لا نتعجل بتنزيل ايات قرآنية على امور متردد فيها وقد يأتي يوم بزوال هذه الحقائق

28
00:09:47.000 --> 00:10:06.950
العلمية فتصبح سرابا ثم نصبح نحن امام هذه الايات القرآنية متحيرين متعجلين فيها هذا هو الضابط الذي ينبغي ان يؤخذ به. فالتفسير العلمي يقبل اذا كانت هذه القضايا العلمية قضايا مسلمة ثابتة. فاننا نقبل هذه

29
00:10:06.950 --> 00:10:26.100
وانزل ايات قرآنية عليها هنا نموذج من التفسير العلمي حتى تتضح لك الصورة ويتضح لك ويتضح لك معنى التفسير العلمي قول الله عز وجل ايحسب الانسان ان لن نجمع عظامه

30
00:10:26.550 --> 00:10:46.050
بلى قادرين على ان نسوي بنانه وفي تفسيرها التفسير العلمي لقوله تعالى بلى قادرين على ان نسوي بنانه لتسوية البنان معنى لم لم يكتشف العلم او لم يكتشف العلم سره

31
00:10:46.150 --> 00:11:08.400
الا بعد نزول القرآن الكريم باكثر من الف سنة حينما عرف او عرف ان لكل بنان بصمة خاصة به تختلف فيها اتجاهات خطوطها اختلافا واضحا بين فرد واخر وبين جمع البشر

32
00:11:08.700 --> 00:11:26.150
وبين جمع البشر. وقد استخدم الانسان هذه الاختلافات في تحقيق الشخصية عن طريق البصمات. وقد افادت هذه الحقيقة في التعرف على الاشخاص عن طريق بصماتهم. في حال حالة وقوع جرائم بتلك الجناة

33
00:11:26.200 --> 00:11:50.800
فيها فيها بصماتهم على اي شيء تناولوه فتخصيص البنان بالذكر يدل على ان من اعاد خلقها وهو اقدر على اعادة خلق غيرها من بقية الاعضاء هذه البنات وهي جزء صغير في هذا الانسان وفيه خطوط ايضا صغيرة جدا

34
00:11:50.950 --> 00:12:10.950
هذه هذه هذا البنان الذي الذي يعرف بالبصمة لا يعرفه كثير من الناس ولا يدركه وكان ولم يظهر ولم تظهر دقة هذه هذه المعلومة الا بعد المكتشفات العلمية الحديثة. فدل ان اشارة القرآن على تسوية هذا البلان الذي لا

35
00:12:10.950 --> 00:12:21.820
من شخص الى اخر في جميع البشر خلقه واعانته مرة اخرى من باب اولى ان يكون خلق غيره ايسر واسهل