﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:35.500
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تصل وهو الغفور فلو اتى بقرابها من غير شرك بل من العصيان لاقاه بالغفران من اقربها سبحانه هو واسع الغفران

2
00:00:36.100 --> 00:01:10.750
يعني انه تعالى الغفور الذي وصفه المغفرة للذنوب والجرائم فلو اتى العبد بقراب الارض خطايا وهو لا يشرك بالله شيئا لاقاه الله بقرابها اي بملئها مغفرة كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

3
00:01:10.750 --> 00:01:38.700
تاء هذا مع عدم التوبة واما التوبة فان الله يمحو بها الذنوب الكبار والصغار الشرك فما دونه كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

4
00:01:40.800 --> 00:02:11.800
ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم وقال تعالى ان ربك واسع المغفرة فمغفرته تعالى وسعت كل شيء العباد لا يزالون يذنبون والله يتجاوز عنهم ويحب العفو عنهم

5
00:02:12.050 --> 00:02:41.000
وهو وان كان واسع المغفرة فانه قد جعل لمغفرته اسبابا تنال بها لانها اعظم المطالب وذلك كالتوبة والاستغفار والايمان والعمل الصالح والاحسان الى العباد ومغفرة ما يصدر منهم وحسن الظن بالله تعالى

6
00:02:41.150 --> 00:03:19.750
وغير ذلك مما جعله مقربا لمغفرته كما قال تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى وقال تعالى ان الحسنات يذهبن السيئات انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين

7
00:03:20.900 --> 00:03:49.850
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه وقد تكاثرت النصوص الدالة على تكفير السيئات بالمصائب والمكاره التي تصيب العبد خصوصا اذا عمل بما امره الله به من الصبر والاحتساب

8
00:03:51.550 --> 00:04:21.500
وقال تعالى في الحديث القدسي يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم ولولا عفوه ومغفرته ما ترك على ظهر الارض من دابة ولكنه يعامل عباده بالاحسان اليهم

9
00:04:21.800 --> 00:04:56.400
بحصول الخيرات ودفع المضرات التي انعقدت اسبابها فيحلها ويزيل اثارها وسيأتي ان شاء الله وجه عدم دخول الشرك في مغفرة الله في اخر هذه الفصول وكذلك التواب من اوصافه والتوب في اوصافه نوعان

10
00:04:57.000 --> 00:05:32.800
اذ نن بتوبة عبده وقبولها بعد المتابب منة المنان يعني انه التواب اي كثير التوبة على الخطائين والمذنبين وتوبته على عبده نوعان الاول اذنه لعبده وتوفيقه للتوبة فانه لولا توفيقه لما خطر بقلب العبد ارادة التوبة

11
00:05:33.800 --> 00:05:56.300
ثم لولا توفيقه لما صارت تلك الارادة عزما جازما مقرونا بفعل اسباب التوبة من الاقلاع عن الذنب في الحال والندم على ما مضى منه والعزم على الا يعود اليه والاستمرار على ذلك

12
00:05:57.750 --> 00:06:22.150
النوع الثاني توبته على عبده بعد توبة العبد بقبولها واجابتها ومحو الذنوب بها فهو الذي من بالسبب والمسبب وله الفضل والاحسان في اول الامر واخره فعلى العبد الاجتهاد في مرضاته

13
00:06:22.500 --> 00:06:50.400
والشكر له على توفيقه ومنته قال النبي صلى الله عليه وسلم التوبة تجب ما قبلها متفق عليه وقال تعالى بعدما ذكر الشرك والمعاصي الكبار فقال ومن يفعل ذلك يلقى اثاما

14
00:06:50.750 --> 00:07:34.050
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله قهر فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا

15
00:07:36.300 --> 00:08:03.650
ومن لطفه تعالى وكرمه انه يفرح بتوبة التائب اعظم من فرح من فقد راحلته التي عليها طعامه وشرابه وما يصلحه في ارض مهلكة دوية فطلبها حتى ايس منها وجعل ينتظر الموت

16
00:08:04.150 --> 00:08:30.300
فبينما هو على تلك الحال اذا هو براحلته على رأسه فاخذ بخطامها فقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح الذي اذهب حواسه وادراكه كما ثبت ذلك في الصحيح