﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الثاني والعشرون من دروس في فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العنوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد لشيخ

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
العلامة احمد ابن علي المقريزي الشافعي. وموضوع هذا الدرس من قوله واعلم ان الناس في منفعة العبادة حكمتها ومقصودها طرق اربعة. حتى قوله فهدى اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. وكان

3
00:00:40.050 --> 00:00:59.350
هذا الدرس في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى واعلم ان الناس في

4
00:00:59.350 --> 00:01:19.350
العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة. وهم في ذلك اربعة اصناف. الصنف الاول نفاة الحكم والتعليم الذين يردون الامر الى نفس المشيئة وصرف الارادة فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا

5
00:01:19.350 --> 00:01:39.350
في سعادة في معاش ولا معاد. ولا سبب لنجاة وانما القيام بها لمجرد الامر. ومحض المشيئة. كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصودة به ولا لحكمة تعود اليه منه وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها

6
00:01:39.350 --> 00:01:59.350
وليس في النار سبب للاحراق ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد. وهكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر. ولا فرق في في نفس الامر بين المأمور والمحظور. ولكن المشيئة اقتضت امره بهذا ونهيه عن هذا. من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه

7
00:01:59.350 --> 00:02:19.350
ولا بالمنهي عنه صفة تقتضي قبحه. ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة. وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة لذتها ولا يتنعمون بها ولهذا يسمون الصلاة والصيام والزكاة والحج والتوحيد والاخلاص ونحو ذلك تكاليف

8
00:02:19.350 --> 00:02:39.350
اي كلفوا بها ولو سمى مدعي محبة ملك من الملوك او غيره ما يأمره به تكليفا لم يعد محبا له. ولو اما مدعي محبة محبة ملك من الملوك او غيره ما يأمره به تكليفا لم يعد محبا له. واول من صدرت عنه

9
00:02:39.350 --> 00:02:59.350
هذه المقالة الجعد ابن درهم. الصنف الثاني القدرية النفات. الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليم. لا يقوم بالرب ولا ارجعوا اليه بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته. فعندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العباد من الثواب والنعيم

10
00:02:59.350 --> 00:03:19.350
وانها بمنزلة استيفاء الاجير اجره. قالوا ولهذا يجعلها سبحانه عوضا كقوله ونودوا ان تلكم الجنة بما كنتم تعملون. هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. انما

11
00:03:19.350 --> 00:03:39.350
ايوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وفي الصحيح انما هي اعمالكم احصيها عليكم. ثم اوفيكم اياها. قالوا قد سماها جزاء واجرا وثوابا. لانه شيء يسوب الى العامل من عمله. اي يرجع اليه. قالوا ويدل عليه الموازنة

12
00:03:39.350 --> 00:03:59.350
فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة معنى. وهاتان الطائفتان متقابلتان فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة. وجوزت ان يعذب الله من اغنى عمره في الطاعة. وينعم من افنى عمره في مخالفته

13
00:03:59.350 --> 00:04:19.350
وكلاهما سواء بالنسبة اليه. والكل راجع الى محض المشيئة. والقدرية اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح. وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال وان وصول الثواب الى العبد بدون عمله فيه تنقيص باحتمال ملة الصدقة عليه بلا ثمن فجعلوا فجعل

14
00:04:19.350 --> 00:04:39.350
تفضله سبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد. وان اعطاء ما يعطيه اجرة على عمله. احب الى العبد من ان فضلا منه بلا عمل ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء البتة. والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم. وهو

15
00:04:39.350 --> 00:04:59.350
ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب. والاعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله. وليست قدرا لجزائه وثوابه. بل غايته واذا وقعت على اكمل الوجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه سبحانه. فلو عذب اهل سماواته واهل ارضه

16
00:04:59.350 --> 00:05:19.350
وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لك انت رحمته لهم خيرا من اعمالهم. وتأمل قوله تعالى وتلك الجنة التي في اولي السموها بما كنتم تعملون. مع قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله تجد الاية تدل على ان

17
00:05:19.350 --> 00:05:39.350
ان الجنان بالاعمال والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال. ولا تنافي بينهما. لان توارد النفي والاثبات ليس على محل واحد فالمنسي باء الثمانية واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال ردا على القدرية المجوسية التي زعمت ان التفضل بالثواب

18
00:05:39.350 --> 00:05:59.350
فداء متضمن لتكدير المنة. والباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية. ردا على القدرية الجبرية الذين يقولون يقولون لا ارتباط بين الاعمال وجزائها. ولا هي اسباب لها وانما غايتها ان تكون امارة. والسنة النبوية هي ان

19
00:05:59.350 --> 00:06:18.650
عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب بالمسببات وارتباطها بها. وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق فانه ارتكبت لاجله نوعا من الباطل بل انواعا فهدى الله اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه

20
00:06:19.300 --> 00:06:47.400
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين السلام عليكم رحمه الله تعالى واعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة وهم في ذلك اربعة اصناف

21
00:06:47.700 --> 00:07:15.300
الاختلاف امر كوني قدري قد قال تعالى ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم انه من يعش منكم سيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي

22
00:07:15.350 --> 00:07:43.150
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة الحديث رواه اهل السنن وغيرهم من طريق العرباض ابن السارية ومن حديث العرباض ابن سارية

23
00:07:43.250 --> 00:08:07.100
واسناده جيد وقد جاء في حديث محمد بن عمرو ابن علقمة ابن وقاص الليثي عن ابي سلمة عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال سرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة

24
00:08:07.250 --> 00:08:26.500
وسوف تفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار. في رواية عبد الرحمن ابن زياد قال على ومن كان على مثلي ما انا عليه اليوم واصحابه وهذه الرواية الشاذة

25
00:08:27.050 --> 00:08:45.150
عبدالرحمن بن زياد ضعيف الحديث وفي رواية معاوية عند ابي داوود وغيره هم الجماعة والسند الصحيح والجماعة هم من كان على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعليه الصحابة

26
00:08:45.600 --> 00:09:06.800
وقد طعن في هذا الخبر كثير من المتأخرين لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلها في النار. فهؤلاء اعتقدوا ان المقصود التخليد في النار وحين انكروا هذا الخبر وكذبوا بما لم يحيطوا به علما. وهذا خطأ من وجوه

27
00:09:07.000 --> 00:09:26.700
الوجه الاول انه لا يصح تضعيف الاحاديث الصحيحة في مثل هذه الطرق الوجه الثاني ان من جهل شيئا لا ينبغي ان يجهل ان يجعل الجهل حجة على علم غيره. الوجه الثالث ان هذا الخبر صحيح وقد صححه

28
00:09:26.700 --> 00:09:46.300
الاكابر من الحفاظ ومعناه يتوافق مع المعاني الاخرى في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم كلها في النار الا واحدة ليس معنى هذا انها مخلدة في النار

29
00:09:47.050 --> 00:10:04.000
البيان واشارة الى ان هذه الفرق منحرفة عن الصراط المستقيم واهل البدع الذين لا تخرجهم بدعتهم عن الاسلام مثل ال الكبائر لا يخلدون في النار. وهذا باجماع اهل السنة والجماعة

30
00:10:04.350 --> 00:10:23.100
وقال صلى الله عليه وسلم ان واحدة هؤلاء اهل الحق وهم اهل السنة وهم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية جل وعلا لما اختلف فيه هؤلاء عرفوا الحق واتبعوه وعرفوا الباطل واجتنبوه

31
00:10:23.350 --> 00:10:50.900
الناس في باب منفعة العبادة والحكمة والتعليل مراتب. كلهم على ظلال وانحراف الا طائفة واحدة وهم اهل السنة الذين يؤمنون بالقدر خيره وشره ولا يحتجون به على فعل المعاصي ويعتقدون بان الله جل وعلا

32
00:10:51.000 --> 00:11:16.350
خلق الاشياء لحكمة ومنفعة. وان جاء الى ذلك بعض الناس فجهل هؤلاء ليس حجة على علم الاخرين قال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون وقال تعالى يحسب الانسان ان يترك سدى

33
00:11:16.400 --> 00:11:43.250
وهؤلاء حين جاهلوا هذا الباب كذبوا به وكابروا في المنقولات والمعقولات وهذا الباب قد دل عليه النقل والعقل فلا داعي للمكابرة الصنف الاول من هذي الاصناف الاربعة هم نفاة الحكم والتعليل

34
00:11:43.650 --> 00:12:11.500
الذين يردون الامر الى نفس المشيئة. وصر الارادة وهؤلاء يقولون ليس في الكون مع البتة اذ الفاعل مطيع للارادة موافق للمراد. وقد قال احدهم ان كنت قد عصيت امره فقد اطعت ارادته

35
00:12:11.650 --> 00:12:41.750
وموطيع الارادة غير ملوم. وفي الحقيقة غير مذموم. وقد زعم اهل هذا المذهب بان الارادة والمشيئة والمحبة تحرر حق الرب سبحانه هي واحدة فمحبته هي نفس مشيئته. وعليه فكل ما في الكون. فقد اراده وشاء

36
00:12:41.750 --> 00:13:06.750
وكل ما شاء فقد احبه. ولذلك هؤلاء يحبون ما يبغضه الله ويبغضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا المذهب مردود بالكتاب والسنة واجماع الصحابة والعقل الصحيح يستبين فساد هذا المذهب

37
00:13:06.750 --> 00:13:37.650
لاننا نعلم ان الله جل وعلا اراد كفرا ابليس ولم يحبه فجعلوا المحبة مرادفة وملازمة للمشيئة هذا من اعظم انواع الضلال انحراف والمشيئة نوعان والله جل وعلا لا يحب الا ما امر به وشرع لعباده ويحب ان ينتهي العبادة

38
00:13:37.650 --> 00:14:01.100
عما نهاهم عنه فجعلوا الارادة والمشيئة والمحبة في حق الرب سبحانه واحدة هذا كفر وبالله جل وعلا لان هذا يقتضي ان يحب الله جل وعلا الكفر والضلال وهذا التسوية بين الحق وبين الباطل

39
00:14:01.700 --> 00:14:25.600
ويقتضي التسوية بين التوحيد وبين الشرك قال المؤلف رحمه الله تعالى فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا للسعادة ولا معاد ولا سببا لنجاة. وهؤلاء هم الجبرية. فهؤلاء يزعمون ان القيام

40
00:14:25.700 --> 00:14:42.000
في هذه الامور ليس الا لمجرد الامر. من غير ان يكون هذا سببا لسعادة في معاش ولا معاد. لانه لا يفرقون بين الخلق ولا بين الامر. ولا فرق عندهم في نفس الامر بين المأمور

41
00:14:42.050 --> 00:15:05.800
المحظور وهؤلاء يؤدون الاوامر وهم يعتقدون انها ليست بسبب للنجاة من النار. انما القيام بها لمجرد الامر ومحض المشيئة. وحين نعرف اصول هذا المذهب لا نستغرب صدور مثل هذه الاقوال من جماعات منهم

42
00:15:06.250 --> 00:15:30.900
وهم يتناقضون في تقرير هذه الاصول. وتتباين ارائهم وتختلف عقولهم. ويورد كل واحد منهم على الاخر ما ينقض اصله اقوال يلعن بعظها بعظا واقوال يفسق بعضها بعضا. ويضلل بعضها الاخر. ونحن نعلم من دين الاسلام بالضرورة

43
00:15:30.900 --> 00:15:53.650
ان كل قول يخالف كتاب الله ويخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يخالف ما جاءت به الرسل فانه يعلم فساده بالسمع والعقل فان الفطرة تتجاوب مع ما جاء به الشرع

44
00:15:54.250 --> 00:16:14.350
وتستنكر ما نهى عنه الشرع وحين نتحدث عن التوحيد نقول عنه بان الفطرة تتجاوب معه. ولا يمنعه من هذا يكون الشر قد جاء به والقرآن كله من اوله الى اخره

45
00:16:14.700 --> 00:16:51.050
يقرر التوحيد ويبين فظله وجزاء اهله والفطر تتجاوب مع هذا الحق فمعنى الفطر بما وظع فيها لا تتجاوب مع الشرك والظلم فان الشرك مستنكر للشرع والعقل والفطرة فقد فطر العباد على قبح الشرك وعلى مضرته واصحاب هذا المذهب يكابرون في هذه الامور

46
00:16:51.150 --> 00:17:19.100
لسببين هؤلاء يسوون بين الشرك والتوحيد. والباطل هو الحق وسبب هذا امران. الامر الاول الجهل بما جاءت به الرسل ونزلت في الكتب الامر الثاني تغير الفطر وهذا يرجع الى اسباب

47
00:17:19.600 --> 00:17:53.000
السبب الاول التقليد الاعمى حيث يقلدون علمائهم بدون دليل ومرار التناقضات في اقوالهم يسيئون الظن بعلومهم ثقة لمشايخهم السبب الثاني عدم البحث عن الحقيقة السبب الثالث الغلو لمشايخهم وعلمائهم فان الغلو هو لن يوقع كثيرا من الناس في الشرك الاكبر وفي البدع والضلالات والانحرافات

48
00:17:53.850 --> 00:18:11.800
السلام عليكم رحمه الله تعالى كما قالوا في الخلق لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصودة به ولا لحكمة تعود اليه منه وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات مقتضيات لمسبباتها

49
00:18:11.950 --> 00:18:31.850
وليس في النار سبب للاحراق ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد. وهذه الامور مكابرة للمعقولات فقولهم بان الله لم يخلق لغاية هذا مردود بنص القرآن قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالغاية من خلق الجن والانس يا

50
00:18:32.100 --> 00:18:52.600
العبادة والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة. والعبادة لا تسمى عبادة الا بامرين. الاخلاص والمتابعة. ومن وجه اخر لا اما عبادة الا اذا توفر فيها اصلان

51
00:18:52.800 --> 00:19:23.550
الحب والذل وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما فلك العبادة دائر دار حتى قامت القطبان. ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطانية وقوله ولا لعلة هي المقصودة به. وهذا باطل ايضا. وبطلانه يعلم بالشرع والعقل

52
00:19:23.650 --> 00:19:48.000
المصيبة ان هؤلاء يجعلون جهلهم حجة على علم غيرهم ويكابرون في المعقولات والمحسوسات قال تعالى يحسب الانسان ان يترك سدى قال غير وحي المفسرين اي لا يؤمر ولا ينهى. وقولهم ولا لحكمة تعود اليه منه. وهذا باطل

53
00:19:48.000 --> 00:20:17.800
ايضا فان الله جل وعلا خلق للغاية ولعلة مقصودة وخلق حكمة قد نعلمها وقد نجهلها ان المخلوقات كثيرة جدا نعلم ان الله خلق الانس والجن لعبادته وقد خلق الرجل على الحيوانات خلق الطيور على اختلاف اشكالها واختلاف مسمياتها

54
00:20:18.000 --> 00:20:37.900
وهي تقدر بالالاف وما خلق ربنا جل وعلا هذا عبثا ما خلق ربنا جل وعلا هذا عبثا ولا خلق ذلك السدى خلق الله جل وعلا هذه الدواب. وهذه الطيور وهذه الحشرات

55
00:20:38.300 --> 00:21:03.700
وهذي المخلوقات العظيمة التي نعلم بعضها ونجهل كثيرا منها في البر والبحر خلقا ورزقا وذلك لحكمة وغاية وقولهم وليس في المخلوقات اسباب تكونوا مقتضيات للمسبباتها وهذا باطل حيث يقول ليس في النار سبب للاحراظ

56
00:21:03.750 --> 00:21:19.950
حكاية مثل تغني عن رده لان هذا مكابرة في المعقولات ارفع يدك في النار وانظر هل يحصل الم لليد ام لا؟ وهل يحصل احراق للورق يتضاعف النار ام لا؟ هل المكابرة في المعقولات

57
00:21:20.150 --> 00:21:47.100
وكثير من المتكلمين يكابرون في الامور العقلية. والمصيبة انهم يزعمون انهم اهل العقل وما عندهم من الحجج ما يستطيعون مجاراة به مجاراة اهل الحق فيه ما عندهم عند التناظر حجة ان بها لمقلد حيراني لا يفزعون الى الدليل وانما في العجز مفزعهم الى السلطان

58
00:21:47.550 --> 00:22:06.600
والمصيبة ان هؤلاء يقدمون العقل على النقل وهم يأتون بامور عقلية يضحك منها الصبيان واهل التوحيد حيث يقول ليس في النار سبب للاحراق ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد. ويقولون ايضا هو ليس في الادوية قوة الدواء. ولا في العين قوته

59
00:22:06.600 --> 00:22:32.250
الابصار ولا في الاذن قوة السماع ولا في الانف قوة الشم. وعندهم ان الرب لن يفعل شيئا بشيء ولا شيئا لشيء فليس في افعاله باء السببية ولا لام التعليل والوارد من ذاته يحمل على داء المصاحبة

60
00:22:32.550 --> 00:22:50.850
ولام العاقبة المؤلف وهكذا الامر عندهم. سواء لا فرق بين الخلق والامر هذي مخابرة ومناقضة لما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب الله جل وعلا فرق بين الخلق وبين الامر

61
00:22:51.250 --> 00:23:18.900
قال تعالى الا له الخلق والامر قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول لو كنت فيكون. وحينها لا يفرق هؤلاء بين الفعل والفاعل ولا بين الفعل والمفعول وفي نفس الامر لا يفرقون ولا فرق عندهم بين المأمور والمحظور

62
00:23:19.050 --> 00:23:38.550
السبب في ذلك ان الافعال في نظرنا لا تنقسم في نفسه الى حسن وقبيح هؤلاء لا يفرقون بين الحسن والقبيح لا يفرقون بين الامر والنهي. هل يستويان؟ العقل والسمع والفطر تتجاوب مع التفريق

63
00:23:38.550 --> 00:24:00.200
بين الامر وبين النهي كلام الله جل وعلا بشيء الا وفيه مصلحة مصلحة ومصلحته تفظي على وتقظي على المسجد وان وجد نفسه فهي نزر يسير. ولا ينهى الله جل وعلا عنك شيء. الا ومفسدته تضفي على مصلحته

64
00:24:00.350 --> 00:24:20.150
قد يكون في بعظ الاوامر وفي بعظ آآ قد يكون في بعظ النوايا شيء من المصالح لكن لا يمكن مقارنة ما نهى الله عنه بما يستحسنون ويفعلون قال رافع بن خديج رضي الله عنه يقول نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن امر كان لنا نافعا

65
00:24:20.400 --> 00:24:49.550
وطواعية الله ورسوله انفع لنا هذا خبر رواه مسلم في صحيحه في بعض الاوامر بل في كثير من الاوامر مصلحة محققة لا مفسدة فيها البتة. لذلك التوحيد العدل وغير ذلك هذه مصالح وفي بعض المنهيات مفسدة لا مصلحة فيها البتة كالشرك

66
00:24:49.550 --> 00:25:15.550
الظلم ونحو ذلك الخمر ماذا قال الله جل وعلا عنه يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. لكن هذه المنافع هل هي دينية؟ كلا. بل هي دنيوية باعتبارها التكسب التجارة والا فهو مفسدة محضة خمر ما خاض

67
00:25:15.550 --> 00:25:32.650
العقل والخمر يفسد العقول اذا الاصل في هذا ما امر الله به فمصلحته راجحة على مفسدته ومنهى الله عنه فمفسدته راجحة على مصلحته وان خيل لبعض الجهال والاغبياء ان المصلحة تقتضي فعل كذا

68
00:25:32.900 --> 00:26:00.350
ومعاذ الله يكون عقل احاد الناس اصوب مما جاء به الكتاب وجاءت به الادلة السمعية وقد تقدم ان هؤلاء يكابرون في المحسوسات التي لا يجهلها اه الاطفال او يقولون لكن المنفية اقتضت امره بهذا ونهي عن هذا. من غير يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه

69
00:26:00.850 --> 00:26:18.150
لا يقوم آآ الامر بالتوحيد صفة تقتضي حسن التوحيد ومحاسن التوحيد ولا بالمنهي عنه قبحا غليق بالنهي عن صفة تقتضي قبح الشرك ونسعى في نظرهم لا تنقسم في نفسه الى حسن وقبيح

70
00:26:18.450 --> 00:26:41.100
ولا فرق في نفس الامر بين الصدق الكذب. والبر والفجور. والعدل والظلم. وهذا القول الفاسد بطلان بالكتاب والسنة والفطرة والفطرة. فالشرك يعلم بطلانه بالنقل والعقل والتوحيد يعلم فضله وخيره بالنقل والعقل. ومن

71
00:26:41.100 --> 00:27:08.700
وبين الشرك والتوحيد فلا عقل له وهو اجهل العباد واظلهم قال المؤلف رحمة تعالى ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة وهذا الكلام كل من قول من اه مدارج السالكين وقوله ولهذا الاصل لوازم فروع كثيرة هذه اللوازم والفروع الكثيرة

72
00:27:08.850 --> 00:27:32.550
ذكرها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة وفي طريق الهجرتين يحصل في حق طالب العلم مراجعتها والنظر فيها وفهمها قال المؤلف رحمه تعالى وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة ولا لذتها ولا يتنعمون بها

73
00:27:32.600 --> 00:27:49.000
السبب انهم لا يجدون حلاوة العبادة ولا لذتها ولا يتنعمون بها لانهم يؤدونها بدون محبة. فقد تقدم قولهم في الباب. لان القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا

74
00:27:49.250 --> 00:28:10.200
بسعادة في معاش ولا معاد ولا سببا للنجاة انما القيام بها لمجرد الامر ومحض المشيئة والذي لا يؤدي العبادة محبة لله وامتثالا لامره واجتنابا لنهيه. ويصاحب ذلك الذل فانه لا يجد لذة العبادة حتى يلج الجمل في سم الخياط

75
00:28:10.850 --> 00:28:30.100
السلام عليكم ولهذا يسمونه الصلاة والصيام والزكاة والحج والتوحيد والاخلاص ونحو ذلك تكاليف اي كلفوا بها لان في اعتقادهم ليست سببا لا لجنة ولا لنار ولا سببا للسعادة فلا يؤديها العبد محبة لله. ولا رأي بان

76
00:28:30.100 --> 00:28:56.900
الامور امر الله جل وعلا بذلك ولكن نحن حين يمتثل امر الله جل وعلا محبة لله فنحب الله من كل قلوبنا ومحبة للعبادة لان الله يحبها الا نحب مجرد العبادة دون محبة الله فهذا ظلال وانحراف. فنحب الله ونحب امره. ونعتقد ان

77
00:28:56.900 --> 00:29:15.650
الله لا يأمر بشيء الا وفيه مصلحة ومنفعة ولا شرع هذا الامر الا لحكمة غاية قال المؤلف ولا يسمى مدعي محبة ملك من الملوك او غيره ويأمر بتكليف لم يعد محبا له

78
00:29:15.750 --> 00:29:35.650
باعتبارنا ان احدهم يقول اني افعله بكلفة ومشقة. ولهذا ينكر كثير من هؤلاء محبة العبد لربه لانه لا يؤدي الامر الا لمجرد لمحض الامر المشيئة فلا يعدون الاوامر محبة لله جل وعلا

79
00:29:35.800 --> 00:29:57.600
ولهذا ينكر كثير من هؤلاء محبة العبد لربه وزعموا انه يحب ثوابه وما يخلقه له من النعيم وهذا انكار للادلة النقلية والعقلية والفطرة. قال تعالى يحب ويحبونه وفي حديث سائل بن سعد في الصحيحين

80
00:29:57.850 --> 00:30:22.400
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله الله ورسوله ويحبه الله ورسوله واول من صدرت عنه هذه المقالة الجعد ابن درهم

81
00:30:22.800 --> 00:30:43.800
حيث زعم ان الله جل وعلا لم يتخذ إبراهيم خليلا. اي انكر الخل وانكر المحبة ولم يكلم موسى تكليما وقد ضحى به خالد القسري حين بلغه هذا القول الخبيث الذي ناقض ما جاءت به الرسل

82
00:30:44.050 --> 00:31:15.600
وما نزلت به الكتب وقال ايها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم. فاني مضح الجعد بدرهم فانه زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما الضحية كل سنه. قال ابن القيم رحمه الله تعالى ولاجل اذا ضحى بجعد خالد قصري يوم ذبائح القربان

83
00:31:15.950 --> 00:31:35.950
قال ابراهيم ليس خليله. كلا ولا موسى الكليم الداني. ستر الظحية كل صاحب سنة. لله من اخي قربانك وقد قدم الحديث عن آآ اسناد آآ هذا الحكاية وان العلماء لقوا هذه الحكاية بالقبول

84
00:31:35.950 --> 00:31:56.900
قبل وبالتسليم رواها الامام الداري تعالى في الرد على الجهمية والسند في نظر والعهد في هذه القصة قريب بالنسبة لاسناد الدارمي واسانيد ائمة الاسلام مثل هذا غير بعيد فان اقامة

85
00:31:57.300 --> 00:32:18.600
تعذيرات على اهل البدع والمنحرفين الذين يشوشون على الناس عقائدهم وافكارهم امر مطلوب شرعا مصانع آآ عمر بن الخطاب مع صبيغ فان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه جلد  والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في مانع الزكاة ان اخذوه شطرا مال عزمة من عزمات

86
00:32:18.650 --> 00:32:39.150
ربنا ولهذا يقاتل مانع الزكاة مع ان الضرر قد لا يتجاوز ويتجاوز نفرا فكيف بهذا المبتدع الذي يتجاوز ظرره الالاف من البشر وقد ذهب الامام مالك واحمد في اه رواية عنهما ان المبتدع

87
00:32:39.250 --> 00:33:10.150
يقتل مبتدع اذا ثبتت عليه البدعة ويدعو اليها فانه يقتل من بدعة وشره وحفظا لعقائد المسلمين لم يدعوا الى بدعة فهذا له حكم يجب مناصحته توجيه ودعوته طبعا الذي يقيم الحدود هو السلطان فليس لاحد الناس اه يقيم الحد دون السلطان لما يسبب هذا من اه الفوضى في

88
00:33:10.350 --> 00:33:27.200
المجتمع ولم يسبب هذا الامر دعوة الابداع في كل شخص فهذه يقيم الحد وهذا يقيم الحد فيحصل فوظى وفساد عظيم لا تحمد عقباه المؤلف رحمه الله تعالى يقول اه الصنف الثاني

89
00:33:27.250 --> 00:33:47.000
القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليم لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته في الف سلام في علة الخلق وحكمة مذاهب ثلاثة. الاول منهم من نفى الحكمة

90
00:33:47.200 --> 00:34:11.750
وزعموا ان هذا يفضي الى الحاجة تأمل كيف قالوا وكيف نفوا الحكمة ينال في تصورهم واعتقالهم انه يفضي الى الحاجة. وتأمل في حال المشبهة هنا عطلوا اسماء الله وصفاته بدعوى ان هذا يفضي الى

91
00:34:11.850 --> 00:34:34.450
التشبيه ثوب عطل اولا ثم شبهوا ثانيا حيث شبه الله جل وعلا بالجمادات والمعلومات الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء. وهو السميع ليس كمثله شيء رد على الممثلة هو السميع البصري رد على المعطل. المعطل لا يعتقدون لله الاسمى والصفات فقد شبه المخلوق

92
00:34:34.550 --> 00:34:57.000
الخالق فادى به من التعطيل ومشبهة آآ يقول هذا يدك يدي وقدم كقدمي فيكيفون خشية التعطيل لكنه الحقيقة انه عطلوا لسنا نشبه وقته بصفاتنا ان المشبه عابد الاوثان كلا ولا نخليه من اوصاف ان المعطل عابد البهتان من

93
00:34:57.000 --> 00:35:19.800
الرحمن العظيم بخلقه هو الشبيه لمشرك نصراني او عطل الرحمن عن اوصافه فهو الكفور وليس داء الايمان  والمذهب الثاني يقولون ان الله يخلق ويأمر لحكمة ولكن تعود الى العباد وهو نفعهم والاحسان اليهم

94
00:35:19.850 --> 00:35:48.000
فلن يخلق ولن يأمر الا لذلك وهذا مذهب المعتزلة اخرين من اهل البدع الضلال المذهب الثالث مذهب من اثبت حكمة تعود الى الرب بحسب علمه فقالوا خلقهم ليعبدوه وليحمدوه وليثنوا عليه

95
00:35:48.000 --> 00:36:15.900
فمن وجد ذلك منه وهم المؤمنون فهم خلقه. ومن لم يوجد منه ذلك فليس مخلوقا لله ومن لم يوجد ذلك منه فليس مخلوقا لله. واهل السنة متفقون على ان الله خلق لحكمة ومصلحة. والعباد فاعلون حقيقة

96
00:36:16.050 --> 00:36:46.050
والله خالقهم وخالق افعالهم. واهل السنة متفقون ايضا على ان الايمان بالقدر خيره وشره. واهل السنة متفقون على الايمان بالقدر خيره وشره. ومتفقون ايضا على ان الفعل غير المفعول على ان الفعل غير المفعول. فحركات العباد واعتقادات افعال لهم حقيقة

97
00:36:46.050 --> 00:37:10.050
وهي مفعولة لله ومخلوقة له. هذا كله على الحقيقة لا على وجه المجاز والذي قام بالرب علمه وقدرته ومشيئته. والذي قام بهم هو فعلهم كسبهم وحركاتهم السلام عليكم ورحمة تعالى فعندهم

98
00:37:10.200 --> 00:37:30.200
يعني عند القدرية النفاة الذي يجدون نوعا من الحكمة والتعليم لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله من الثواب والنعيم. وان بمنزلة الشفاء الاجير اجره. ينبغي ان يتصور هذا القول على حقيقته حتى نعلم فساده

99
00:37:30.200 --> 00:37:48.200
ان شاء الله تعالى الرد على هذا القول الفاسد. هؤلاء يقولون العبادات شرعت ولم تشرع لغير ذلك. شرعت اثمانا لما يناله العبد من الثواب والنعيم وان هذه الاعمال بمنزلة الشفاء الاجير عشرة. لا فرق بين هذا وذاك

100
00:37:48.400 --> 00:38:10.650
وقد يستدلون بادلة كما تقدم البعض بحجج وبينات ولكن سرعان ما تذوب هذه الحجج امام الحق وتبطو وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا قال تعالى ولا يأتونك بمثل

101
00:38:11.150 --> 00:38:37.750
بالحق واحسن صاحب باطل بباطل الا وفي القرآن ما يبطله وينقضه ويبين فساد وعوارة قالوا يعني قال هؤلاء ولهذا يجعلها الله سبحانه عوضا كقوله تعالى ونودوا ام تلكم الجنة اوردتموها بما كنتم تعملون. فهم يجعلون

102
00:38:37.750 --> 00:38:59.650
الباء باء المعارضة ولا يجعلون الباب كما تقدم. لا يقولون بباء السببية. ويقرون بان الباب المعاوظة. مع ان باب معاوية منسية بنص الحديث المتفق على صحته. لن يدخل الجنة احد منكم بعمله

103
00:39:00.150 --> 00:39:20.650
وقد تقدم مرارا التأكيد على قضية مهمة وهي ان اهل البدع يأخذون بدليل ويعرضون عن الادلة الاخرى. ولا يحاولون الجمع بين الادلة المتعارضة في  يستقلون بدليل ويعرضون عن الادلة الاخرى

104
00:39:21.150 --> 00:39:37.950
ويجعلون هذا الدليل حجة على الادلة الاخرى ويستدلون ايضا بقوله جل وعلا هل تجزون الا ما كنتم تعملون. وبقوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وبقوله تعالى ينتظرون اجرهم بغير حساب

105
00:39:38.200 --> 00:39:55.550
هذا كلام الله وهو حق لكن الشأن في الفهم ويستدلون ايضا بما جاء في الصحيح الامام مسلم ليس بذر الغفار ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يروي عن ربه جل وعلا انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياه

106
00:39:55.550 --> 00:40:19.350
قال تعالى في كتاب صغيرة ولا كبيرة الا وجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا قالوا وقد سماها جزاء واجرا وثوابا لان الشيء يتوب الى العامل من عمله ان يرجع اليه. قالوا ويدل

107
00:40:19.350 --> 00:40:37.850
عليه الموازنة فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة معنى وقد تقدم انهم يستقلون بدليل ويعرضون على الادلة الاخرى. الموازنة حق لكن ما هو الدليل على ان الموازنة منبعثة

108
00:40:37.850 --> 00:41:05.400
وناتجة من كون العمل والجنة عوضا عن العمل ان لهم بذلك. بل دون هذا خرط القتاد. فحين نثبت الموازنة وحين نثبت الجزاء والاجر والثواب فلا يعني هذا طبعا هذا الاشياء الله عز وجل امر بها. والعمل العزم مأمور به. والعمل والاعمال الصالحة من الايمان

109
00:41:05.400 --> 00:41:25.400
وتارة تلك العمل كافر كما تقدم تقريره مرارا. وذكر الله جل وعلا في مواضع من كتابه بان العمل سبب لدخول الجنة وليس عوضا هذا كله يجب ان نؤمن به لكن النزاع مع هؤلاء انهم يجعلون العمل العمل الجنة يجعلون الجنة عوضا عن العمل

110
00:41:25.400 --> 00:41:43.800
ويقول ان العباد شرعت اثنانا لما ينال العبد من الثواب. وانا بمنزل شفاء الاجير اجره. وهذا هو الباطل في كلامه ان شاء الله تعالى الرد علينا وهاتان الطائفتان ايا الجبرية والقدرية

111
00:41:43.850 --> 00:41:58.350
متقابلتان اقوال يلعن بعظها بعظا ولكن لا يعني هذا ان كل كلامهم باطل. ففي كلام الجبرية في الرد على قدره كلام حق وفي كلام القدرية في الرد على الجبرية حق

112
00:41:58.550 --> 00:42:18.550
وفي كثير من كلامهم باطل. فنحن نقبل الحق الذي مع هؤلاء والحق الذي مع هؤلاء ونرد الباطل الذي مع هؤلاء والذي مع هؤلاء ونأتي بالحق الذي دللت عليه الكتب ودل على القرآن ودلت عليه السنة

113
00:42:18.550 --> 00:42:34.200
نقيم الجبرية من الطوائف المبتدعة وقضية الطوائف المبتدعة انه لا يصدر عنهم الا باطل. فمنه لا يعني ان الرجل الحين ينتسب الى السنة لا يصدر عنه الا حق. الاصل في صور اهل السنة والجماعة حق

114
00:42:34.350 --> 00:43:00.900
لا تتعارض ولكن التعارض ينتج من الكهوف ومن التطبيق وقد يكون في المنتسب يا اهل السنة شيء من الباطل. وشيء من الهوى وشيء من التجاوز. لما امر الله   فلا يعني هذا ان الرجل حين ينتسب الى السنة ان نقبل كل ما عنده. فقد يكون في كلامي باطل. لكن السنة حق

115
00:43:01.500 --> 00:43:19.650
البطلان اتى من تطبيق هذا على دنيا الواقع بسبب آآ ضعف الحديث او عدم القدرة على ايصال المعلومة الاخرين بسبب الفهم الخاطئ او بغير ذلك من الاشياء التي تستدل بها على بطلان

116
00:43:20.000 --> 00:43:40.650
آآ القول ولين اهل السنة يعتقدون ان لا لا عصمة لعلمائهم ولا بمشايخهم بخلاف الرافضة الذي يدعون العصمة ائمتهم الجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة. وجوز ليعذب الله من افنى عمره في الطاعة. وينعم من افنى

117
00:43:40.650 --> 00:44:04.100
في مخالفته وكلاهما سواء بالنسبة اليه. فتقدم قوله انهم لا يفرقون بين الامر والنهي ولا بين الخلق ولا بين امر ولا يعتقدون كما تقدم في في قولهم بان النار سبب للاحراق ولا في المأوى للاغراض في كلامهم

118
00:44:04.100 --> 00:44:32.250
باطل كثير يخالف المنقولات و المعقولات والقدرية اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح. وجعلت ذلك كله بما حظ الاعمال الجنة عوض عن العمل وليس العمل سببا لدخول الجنة قالوا ان اصول الثواب الى العبد بدون عمله في تنقيص

119
00:44:32.600 --> 00:45:02.100
ان وصول الثوب الى العبد بدون عمله في تنقيص باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن المخلوق على الخالق. فجعلوا تفضلا سبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد وان اعطاءنا يعطيه اجرة على عمله احب الى العبد من ان يعطي فضلا منه بلا عمل. ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء

120
00:45:02.100 --> 00:45:28.100
البتة والطائفتان اين الجبرية والقدرية ولابس يقال الجبرية بالفتح اذا قرنت بالقدرية تخفيفا على اللسان ولا في الاصل الجبرية السكون والطائفتان الجبرية والقدرية آآ منحرفتان عن الصراط المستقيم وهو اي الصراط المستقيم

121
00:45:28.150 --> 00:45:51.200
ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب او العقاب ايضا او العقاب ايضا الا اذا قيدت الاعمال بالصلاح وتوفرت فيها الشروط وانتفت الموانع والاعمال الصالحات من توفيق الله وفضله وليست قدرا لجزائه

122
00:45:51.200 --> 00:46:11.200
الاعمال الصالحة من توفيق الله وفضله. وليست قدرا لجزاء وثوابه لانه لو وضعت نعمة من نعم الله في مقابلة للعبد طول حياته دون ان يكثر دون ان يقصر لما ساوى عمله نزرا يسيرا من هذه

123
00:46:11.750 --> 00:46:24.800
النعمة بل غايتها اذا وقعت على اكمل الوجوه اذا وقعت العبادة على اكمل الوجوه على ما نحن فيه من التقصير والتفريط ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه سبحانه

124
00:46:24.900 --> 00:46:45.550
فلو عذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من اعمالهم. وهذا جزء من حديث  وهذا جزء من حديث رواه ابو داوود وغيره من طريق سفيان عن ابي سنان عن وهب ابن خالد عن ابن الديلمي عن ابي ابن كعب

125
00:46:45.550 --> 00:47:09.500
النبي صلى الله عليه وسلم وسنده جيد وقد سلكت الجبرية في هذا الخبر مسة غريبة. حيث قالوا كل ممكن عدل والظلم هو الممتنع لذاته فلو عذب الا سماواتهم والارظ لكان متصرفا في ملكه. والظلم تصرف القادر في غير ملكه

126
00:47:09.500 --> 00:47:30.400
وذلك مستحيل عليه سبحانه. وزعموا انه لما كان الامر راجعا الى محض المشيئة لم تكن الاعمال سببا للنجاة. فتاة رحمته للعبادة هي المستقلة بنجاتهم. فساد رحمته خيرا من اعمالهم. وهؤلاء يراعون جانب الملك ويعطلون جانب

127
00:47:30.400 --> 00:48:00.400
الحمد وهذا بخلاف القدرية. حيث عطلوا جانب التوحيد. وزعموا العدل والحكم. فانت على الحكمة فانكروا هذا الخبر وقابلوه بالتكذيب. وقد هدى الله ال السنة للحق لما اختلف فيه هؤلاء فقال ابن القيم رحمه تعالى في بيان الحق في هذه المسألة قال رحمه الله تعالى المقصود ان من حقه سبحانه على كل احد

128
00:48:00.400 --> 00:48:21.050
من عبيده ان يرضى به ربه. وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا وان يكون حبه كله لله وبغضه في الله. وقوله لله وتركه لله. وان يذكره ولا ينساه ويطيعه ولا يعصيه ويشكره ولا يكفره

129
00:48:21.050 --> 00:48:48.700
واذا قام بذلك كله كانت اه نعم الله عليه اكثر من عمله فلذلك نفسه من نعم الله عليه. حيث وفقه له ويسره واعانه عليه جعله من اهله واختصه به على غيره. هو يستدعي شكرا اخر عليه ولا سبيل له الى القيام بما يجب لله

130
00:48:48.700 --> 00:49:13.800
من الشكر ابدا. فنعم الله تطالب بالشكر. واعماله لا تقابلها والله تطالب بالشكر واعماله لا تقابله هذا اذا لك قام بالشكر على الوجه المطلوب وقام بالعبادة على يرضي الله ويرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم والعبد لا بد له من

131
00:49:13.850 --> 00:49:43.850
آآ التقصير فنعم الله تطالب بالشكر واعماله لا تقابلها وذنوبه وغفلته وتقصيره قد تستنفذ عمله فديوان النعم وديوان الذنوب يستنفدان آآ طاعاته كلها هذا واعمال مستحقة عليه بمقتضى كونه عبدا مملوكا مستعملا كما يأمره به سيده. فنفسه مملوكة واعماله مستحق

132
00:49:43.850 --> 00:50:06.900
بموجب العبودية فليس له شيء من اعماله كما انه ليس له ذرة من نفسه فلا هو مالك لنفسه ولا صفاته ولا اعماله ولا لما بيده من في الحقيقة بل كل ذلك مملوك على المستحق على المالك اعظم استحقاقا من سيد اشترى عبدا بخالص ماله ثم قال اعمل وادي الي

133
00:50:06.900 --> 00:50:26.900
لك في نفسك ولا في كسبك شيء. فلو عمل هذا العبد من الاعمال ما عمل فان كل مستحق عليه لسيده وحق من حقوقه عليه. فكيف بالمنعم المالك الحقيقة الذي لا تعد نعمه وحقوقه على عبده ولا يمكن تقابلها طاعاته بوجه من

134
00:50:26.900 --> 00:50:46.900
سبحانه آآ فلو عذبه سبحانه لعذبه غير ظالم له. واذا رحم فرحمته خير لا من اعماله ولا تكن اعماله ثمنا لرحمته البتة فلولا فضل الله ورحمته ومغفرته ما هان احدا عيش آآ البت ولا عرف احد

135
00:50:46.900 --> 00:51:06.900
ولا ذكر ولا امن به ولا اطاع الى اخر كلام الامام ابن القيم رحمه الله تعالى. وتأمل قوله تعالى وتلك التي اورثتموها بما كنتم تعملون. مع قوله صلى الله عليه وسلم ان يدخل احد منكم الجنة بعمله. قوله صلى الله عليه وسلم

136
00:51:06.900 --> 00:51:24.150
احد منكم الجنة بعمله هذا الحديث متفق على صحته من حديث ابي هريرة. تجد الاية تدل على ان الجنان بالاعمال والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال ولا تنافي بينهما. واذا تعارض نص لفظ وارد

137
00:51:24.300 --> 00:51:41.400
والعقل حتى ليس يلتقيان. فالعقل اما فاسد ويظن الرائي صحيحا ووضوء طفلان. او ان النص ليس بثابت ما قاله المعصوم البرهان لا يمكن آآ نص صحيح من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ان يعارظ

138
00:51:41.750 --> 00:51:55.050
كتاب الله جل وعلا. الا في احد امور ان يكون النص غير ثابت. اذا لا حجة في هذا النص حيث نجعله معارظا للقرآن او ان هذا النص ثابت فحينئذ نتهم

139
00:51:55.500 --> 00:52:12.400
العقل وان هذا العقل فاسد ويظنه الرأي الصحيح بطلاني واذا تعارظ فيما يظهر للشخص وطالب العلم اية من كلام الله وحديث من حديث الرسول وسلم فلا بد ان هناك جمعا

140
00:52:12.450 --> 00:52:36.750
بينهما يدل عليه العقل النقل ولم يتأتى التعارض في تصور بعض الناس لا في حقيقة الشيء لان الله جل وعلا يقول عن السنة ان هو الا وحي الذي يقوله النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل الانسان ان من هو الا وحي يوحى فلا يمكن ان يكون هناك تعارض بين

141
00:52:37.050 --> 00:52:57.550
الكتاب والسنة تعاونا بين الكتاب بين ادلة الكتاب قال غير واحد من الاكابر منهم ابن خزيمة وغيره لا تأتوني بنصين متعارضين اي في الظاهر الا واستطعت ان اؤلف  صنف العلماء مصنفات في اختلاف علوم

142
00:52:57.750 --> 00:53:19.050
الحديث  بدعوى تعارض القرآن والسنة او بتعارض القرآن بعضهن مع بعض منا ينتج التعارض والاضطراب في الشهور لا في حقائق الامور المؤلف يقول ولا تنافي بينهما وهذا واضح فلا تنافي بينهما

143
00:53:19.200 --> 00:53:37.600
وين وجد تنافي فهذا لفساد العقول وفساد التصور. وقد تقدم شيء من الاشارة الى اسباب فساد العقول اسباب التصور لان توارد الناس والاثبات ليس على محل واحد في مكان واحد

144
00:53:38.000 --> 00:54:00.700
تصبح بينهما تنافي وتعارض. هذا يحمل على وجه وهذا يحمل على وجه فيزول حينئذ التعارض كلمنت باء الثمنية. قوله صلى الله عليه وسلم ليدخل الجنة احد منكم بعمله في عمله المنفي هنا باءت ثمانية

145
00:54:00.850 --> 00:54:21.350
فلا يمكن ان يكون العمل ان دخول الجنة ثمنا للعمل. كما تزعمه الطوائف المنحرفة كما تقدم تقرير قولهم واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال ردا على القدرية. رجع القدرية المجوسية التي زعمت

146
00:54:21.350 --> 00:54:49.050
ان التفظل بالثواب ابتداء متظمن لتكدير  والسبب في قولهم انهم يقيسون الخالق على المخلوق والباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية العمل سبب لدخول الجنة وقوله تعالى جزاء بما كانوا يعملون اي بسبب اعمالهم

147
00:54:49.900 --> 00:55:07.850
لو تخلف عن العمل لن يدخل الجنة. واذا دخلنا الجنة فهو بسبب عمله وليس الجنة عوضا عن عمله. كما ان السماء  الثمن والثوب عوض عن المال. هذا لا يمكن ان يقال به البتة

148
00:55:08.400 --> 00:55:28.050
الباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية. ردا على القدرية الجبرية. الذين يقولون لا ارتباط بين الاعمال وجزائها القدرية طوائف القدرية طوائف كثيرون. منهم من يقول ان الخير من الله دون الشر

149
00:55:28.500 --> 00:55:47.950
منهم يقول بان العبد يخلق فعل نفسه هم يختلفوا في جبل اسمى وصفات يختلفون في باب التعليل والحكمة ومنهم من لا يثبت ومن يثبت التعليم والحكمة ثم يقرر اصلا اخر كذا الباب وانبعثت منه القدرية الجبرية فهم طوائف

150
00:55:47.950 --> 00:56:04.650
كما تقدم قال يلعب بعضها بعضا الباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية ردا على القدرية الجبرية الذي يقول لا ارتباط بين الاعمال وجزائها. ولا هي اسباب لا وانما غايته ان تكون امارة

151
00:56:04.700 --> 00:56:23.500
والسنة النبوية هي ان عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب بالمسببات وقد جاء في المدارس سياق قول اهل السنة في هذا الباب قال ابن القيم رحمه تعالى وهم الفرقة الوسط المثبتون لعموم مشيئة

152
00:56:23.500 --> 00:56:57.750
الله وقدرته وخلقه العباد وخلقه العباد واعمالهم. ولحكمته التامة المتضمنة ربط الاسباب بمسبباتها وانعقادها بها شرعا وقدر وترتيبها عليها عاجلا واجلا. وهذا كله يؤمن به اهل السنة والجماعة ولا يخرجون عن افعال الله

153
00:56:58.300 --> 00:57:20.100
ولا عن شرعه  مصالحها هم يؤمنون بما يلي. الامر الاول يؤمنون بالقدر خيره وشره غير ان لا يحتجون بالقدر على المعاصي عند مراد الله تفنى كميت وعند مراد النفس تشتي وتلحمه

154
00:57:20.400 --> 00:57:50.600
وعند خلاف الامر تحتج بالقضاء ظهيرا على الرحمن بالجبر تزعم ويؤمنون ايضا بان افعال العباد مخلوقة لله من افعال العباد مخلوقة لله ويؤمنون ايضا بان الخلق غير المخلوق ويؤمنون ايضا بان الله خالق افعال العباد. والعباد لهم قدرة وارادة ومشيئة

155
00:57:50.600 --> 00:58:18.600
ومشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين ويؤمنون ايضا بعموم مشيئة الله وقدرته ايضا بحكمتها التامة المتضمنة لربط الاسباب بالمسببات وانعقاد ابيها شرعا وقدرا

156
00:58:18.650 --> 00:58:39.600
قال المؤلف رحمه الله تعالى وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق قد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. تقدم ان هذه الواحدة هي الجماعة وتقدم ان هذا الخبر

157
00:58:39.900 --> 00:59:00.050
الصحيح الترمذي وغيره من اهل العلم وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق. اي لن تترك الحق بالكلية وحينئذ لا نرفض كل شيء تقررها الطوائف المنحرفة. ولا يعني هذا اننا نبحث في كتبه عما عندهم من الحق

158
00:59:00.050 --> 00:59:18.400
فهذا شيء وما اقرره شيء اخر في كتب اهل السنة غنى عن كتب اهل البدع ونحن مكتفون بكلام ربنا وبالسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. وبكلام اهل السنة عما جاء في كتب اهل البدع واهل الله الضلال

159
00:59:18.500 --> 00:59:46.300
لانهم لم يستفيدوا من كتبهم وقد اعترف بذلك عقلاؤه. وتواتر النقل عنهم لان هذه العلوم لا تسمن ولا تغني عن صاحبها شيئا انا مزال نتقدم قال الرازي نهاية اقدام العقول عقال. واكثر سعي العالمين ضلالا. وارواحنا في وحشة من جسومنا وغاية

160
00:59:46.300 --> 01:00:05.200
دنيانا اذى ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سواء جمعنا فيه قيل وقالوا لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية. فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا. ورأيت اقرب الطرق طريقة

161
01:00:05.200 --> 01:00:22.550
اقرع في الاثبات الرحمن على العرش استوى. اذا يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. اقرأ في النبي ليس كمثله شيء ولا يحيطون به علما. ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل

162
01:00:23.850 --> 01:00:41.300
وقال الشهر الثاني يا عمري لقد طفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كالسحائر على بقر او قارع وقال احدهم يا ليتني اموت على عقائد احدى عجائز النساء اي على الفطرة

163
01:00:41.500 --> 01:01:04.950
تغيرت سطرهم لذلك لا يرتدي علم الكلام احد سيفلح اذا ما يرد في كلام القذري والجبرية ليس كله باطلا ففيه حق وفيه باطل وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق فان ارتكبت لاجله نوعا من الباطل. اهل السنة حين يردون الباطل لا يردون بباطل

164
01:01:05.550 --> 01:01:26.300
يردونه بحق فلا نرجو الباطل بباطل معاذ الله الصنيع المنهزمين في مجال الفكر وفي مجال الاعتقاد وفي مجال السياسة من النماذج في هذا الوقت الحاضر من الالهزامية امام الحضارة الغربية وامام الاعلام الغربي حين تحدث

165
01:01:26.300 --> 01:01:47.700
اعلام الغربي مسلمين بانهم ارهابيون وانهم يقتلون الابرياء انهم يخطون على البلاد الاخرى هذا الكلام المجمل الذي في حق وباطل بعض المحسوبين على الاسلام فقال ان الاسلام لا يهاجم احدا

166
01:01:47.850 --> 01:02:07.600
وليس عنده جهاز طلب. الجهاد كله في الاسلام جهاد دفع  ومخالفة لما اجمع عليه المسلمون ومخالفة للكتاب والسنة ومخالفة للتاريخ الثابت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم متمثل في حياة النبي وسلم وفي حياة الصحابة كلها

167
01:02:08.150 --> 01:02:24.400
اخر غزوة غزالة تبوك وكانت طلبا وليست وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك وهكذا غزوات الصحابة رضي الله عنهم اذا لا ننهزم لا في افكارنا ولا في عقائدنا

168
01:02:24.500 --> 01:02:42.150
ولا في اعمالنا ولا في سلوكنا ولا في تصرفاتنا ولا في سياساتنا ولا نتنصل عن ما جاء به الشرع فحين توصف بالمجسم لا تنفي التجسيم مطلقا. فان اهل البدع يصفون اهل السنة بالتجسيم

169
01:02:42.300 --> 01:03:03.750
فلا ترتقب شططا كصنيع هؤلاء تقول لا لسنا مجسمين وهم يعتقدون ان المجسم هو الذي يثبت الاسماء والصفات فحينئذ تقع في الباطن. فصل في قضية التجسيم. ما هو التجسيم؟ ومن هو المجسم؟ ومتى يطلق على الرجل بانه

170
01:03:03.750 --> 01:03:26.550
وهل يعتبر اثبات الاسماء والصفات وحين توصف بالمعطل من قبل اهل البدع فصل في مسألة التعطيل وحين توصف بالخارج وهم يقصدون بالخارج الذي يكفر المرتدين. فصل في هذه القضية لا تتنكر لهذا الوصف

171
01:03:26.550 --> 01:03:49.250
الذي يقصدون به انكار الحق وحين توصف بانك رافظ لانك تحب ال البيت فلا تتنكر لفضل اهل البيت. وحين توصف بانك ناصبي لانك لا تغلو في ال البيت عن هذا الوصف وفصل وبين المقصود في المناصب

172
01:03:49.800 --> 01:04:13.900
التفصيل في مقام الجدال هو الطريق الاسلم لحل القضية. فحين يقال عنك بانك ارهابي ارهابي. لا تقل الاسلام يحارب الارهاب كذبت الاسلام لم يحارب الارهاب الله جل وعلا قال ترهبون به عدو الله وعدوك. ولكن ما هو المقصود بالارهاب

173
01:04:13.950 --> 01:04:34.300
وما هي ماهية الارهاب؟ وما هي حدود الارهاب؟ ثم تنتقل الى نقطة اخرى. ومسألة مهمة. من هو المرهب وما حدود ارهابي وما الدوافع وراء الارهاب اليس المقصود الحديث عن هذه القضية من كل وجه؟ المقصود الحديث عن الانهزامية

174
01:04:34.450 --> 01:04:59.600
فان اهل السنة لا يرتكبون الباطل حين يردون الباطل بل يردون الباطل بالسنة والجهل بالعلم والبدعة في السنة والشرك بالتوحيد وكل طائفة من الطوائف المنحرفة فعلت نوعا من الحق ارتكبت لاجله نوعا من الباطل بل انواع فهدى الله

175
01:04:59.600 --> 01:05:19.200
اهوال السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. قال تعالى فهدى الله الذين امنوا بما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء جاءوا الى صراط مستقيم وسل ربك الهداية واسألوا التثبيت نسأل الله جل وعلا الهداية والثبات على الحق الى الممات

176
01:05:19.350 --> 01:05:36.750
نقف على قول المؤلف رحمه الله الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها نكمل ذلك غدا ان شاء الله تعالى. والله تعالى اعلم

177
01:05:36.800 --> 01:05:55.300
نعم اي نعم. الاخ يقول اه ويسأل عن قول الامام احمد ومالك حين قالوا بقتل المبتدع هل هي البدعة المبتكرة؟ الجواب لا. البدعة مكفرة. هذه لا ريب انه يقتل صاحبها

178
01:05:55.400 --> 01:06:09.000
وقد تقدم انه لا يقيم الحدود احاد الناس وكلام ما لك والامام احمد في قول عنه ان مبتدع الذي يدعو الى بدعته ولو لم تكن بدعة مخرجة له عن الملة

179
01:06:09.000 --> 01:06:35.050
تعزيرا لكف الناس عن شره وعن بدعته وعن ضلاله. خشية ان يلبس على الناس واذا لم يقتل يحبس ويراعى في ذلك المصلحة والمصلحة لا ينبغي ان تكون مصلحة سياسية حكومية. ينبغي ان تكون المصلحة شرعية. ولن يتحدثوا

180
01:06:35.050 --> 01:06:58.450
المصلحة الشرعية هم العلماء والفقهاء اهل التقوى والورع الذين عرفوا بمذهب اهل السنة وبنصرته. ولا يخافون في الله لو وقد يترك هذا الامر في بعض الاوقات بوجود لبس الحق بالباطل. ولوجود المصالح الشخصية فقد يبتعد العالم

181
01:06:58.450 --> 01:07:18.050
الفتوى بقتل المبتدع لان هذا الذي يريد قتله يريد مصلحته والتخلص منه. كما صنع شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله حين افتى علماء وقته في قتله. وكانوا من قبل يرون خلع الحاكم فلم يتهيأ لهم الامر

182
01:07:18.300 --> 01:07:32.600
حين وقف هؤلاء امام ابن تيمية رحمه الله قال له الحاكم ان هؤلاء افتوا بقتلك فماذا تريد ان اصنع بهم؟ تريد ان اقتلهم؟ تريد ان نفعل كذا وكذا؟ قال لا

183
01:07:32.700 --> 01:07:47.900
فانك ان فعلت وهؤلاء القضاة والعلماء ذهب القضاء وذهب العلم وشيخ الاسلام يعلم ان هؤلاء لا ينصرون العلم ولا ينصرون الدين. ولكن لما علم من هذا الوالي انه يريد قتلهم لمصلحته الشخصية امتنع رحمه

184
01:07:47.900 --> 01:08:10.300
الله عن الفتوى بهذا وهذي حقيقة العدل امثال السنة يعدلون مع الطوائف الاخرى. يعدلون مع انفسهم ويعدلون مع الطوائف الاخرى ولا يظلمون احدا. لا تتقدم ان الظلم قد يقع من افراد وتصرفات فردية فهذا لا يمثل الحق من كل وجه. ولا يمثل المذهب السني من كل وجه. ولذلك قد

185
01:08:10.300 --> 01:08:25.250
يرد علي احد من اهل السنة لبيان الخطأ في هذا اما الاصول التي يسير عليها اهل السنة في اصول متفق عليها اصول ثابتة لا يمكن ان تكون مضطربة او اه متناقضة. يكفي هذا

186
01:08:29.250 --> 01:08:54.600
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد. فهذا الدرس الثالث والعشرون من دروس اوصي فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العنوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد لشيخ العلامة احمد ابن علي المقريزي الشافعي. وموضوع هذا

187
01:08:54.600 --> 01:09:14.600
الدرس من قوله الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة النفوس. حتى قوله اعلم ان الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخضوع له والانقياد لامره. وكان القاء هذا الدرس

188
01:09:14.600 --> 01:09:31.700
في اليوم السابع والعشرين من شهر رجب من عام الف واربعمائة واثنين وعشرين الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الصنف الثالث

189
01:09:31.700 --> 01:09:51.700
الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها وخروج قواها من قوى النفس السبعية والبهيمية. فلو عطلت العبارة لالتحقت بنفوس السباع والبهائم. فالعبادة تخرجها الى مشابهة العقول

190
01:09:51.700 --> 01:10:11.700
تصير قابلة لانتقاش صور المعارف فيها. وهذا يقوله طائفتان احدهما من يقرب الى الاسلام والشرائع من الفلاسفة القائمة بقدم العالم وعدم الفاعل المختار. والطائفة الثانية من تفلسف من صوفية الاسلام ويقرب الى الفلاسفة

191
01:10:11.700 --> 01:10:29.650
فانهم يزعمون ان العبادات رياضات لاستعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد. ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى. فاذا حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده والاشتغال بالوارد عنها

192
01:10:29.800 --> 01:10:49.700
ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم وعدم الاخلال بها وهم صنفان ايضا. احدهما من يقول بوجوبها حفظا للقانون وضبطا للناموس والاخرون يوجبونها حفظا للوارد وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها الاولى من البهيمية

193
01:10:49.950 --> 01:11:09.950
فهذه نهاية اقدامهم في حكمة العبادة وما شرعت لاجله ولا تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق السلوك غير طريق غير غير طريق من هذه الطرق الثلاثة او مجموعها. والصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب. فعندهم ان سر

194
01:11:09.950 --> 01:11:39.950
وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية. ومعنى كونه سبحانه اله وان العبادة موجب الالهية واثرها ومقتضاها وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات وكارتباط المعلوم بالعلم والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان الرحمة والعطاء بالجود. فعندهم من قام بمعرفتها على النحو الذي فسرناها به لغة وشرعا مصدرا وموردا استقام لهما

195
01:11:39.950 --> 01:11:59.950
معرفة حكمة العبادات وغاياتها وغايتها. وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العباد. ولا ارسلت الرسل وانزلت الكتب الجنة والنار. وقد صرح سبحانه بذلك في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالعبادة هي التي وجدت لاجل

196
01:11:59.950 --> 01:12:19.950
الخلائق كلها كما قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا؟ قال الشافعي رحمه الله لا يؤمر ولا ينهى وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب. وهما تفسيران صحيح ان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي. والامر والنهي هو

197
01:12:19.950 --> 01:12:39.950
الطلب للعبادة وارادتها. وحقيقة العبادة امتثالهما. ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربا ما خلقت هذا باطلا. وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق. وخلق الله السماوات والارض الحق

198
01:12:39.950 --> 01:12:59.950
ترجى كل نفس بما كسبت. فاخبر الله تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه. وثوابه وعقابه. فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا وهو غاية الخلق. فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة مقصودة؟ او ان ذلك لمجرد استئجار

199
01:12:59.950 --> 01:13:19.950
للعمال حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة. او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية. وارتياضا لمخالفة العوائد. واذا تأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال وبينما دل عليه صريح الوحي علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته

200
01:13:19.950 --> 01:13:46.050
مع الخضوع له والانقياد لامره الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة

201
01:13:46.150 --> 01:14:10.350
النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها قدم الحديث عن الصنف الاول وهو نفاة الحكم والتعليل وعن الصنف الثاني وهم القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليل لا يقوم بالرب ولا يركع اليه

202
01:14:10.450 --> 01:14:35.050
فليركع لمحظ مصلحة المخلوق ومنفعته شرع المؤلف رحمه الله تعالى يتحدث عن الصنف الثالث وهو ما قبل الاخير وهم الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة النفوس تقدم ان العبادة المأمور بها هي التي تتضمن

203
01:14:35.900 --> 01:15:08.250
معنى  ومعنى الحب وان العبادة لا تسمى عبادة الا بتوفر شروطها واركانها والعبادة هي اسم جامع بكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والافعال الظاهرة والباطنة ولابد ان يتوفر في العبادة اصلا

204
01:15:08.550 --> 01:15:38.750
الاصل الاول الاخلاص لله جل وعلا الاصل الثاني متابعة السنة وبدون هذين الامرين او احدهما لا يقبل العمل والعبادة المأمور بها هي التي تتضمن معنى الذل ومعنى الحب حيث يؤدى العبادة

205
01:15:38.950 --> 01:16:04.750
محبة لله جل وعلا وذلا وانكسارا بين يديه قال ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان وعليهما سنة العبادة دائر ما دار حتى قامت القطبان

206
01:16:04.850 --> 01:16:30.650
ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان ان العبد قد يحب شخصا ولا يكون ذليلا له وقد يكون ذليلا له ولا يحبه. فلا يجتمع هذان الامران الا في عبادة الله. وافراده بالتوحيد

207
01:16:31.250 --> 01:16:56.850
فاذا صرف الذل والمحبة لغير الله اصبح العبد مشركا موحدا للمخلوق دون رب العالمين في طوائف من اهل البدع من الصوفية وغيرهم. يزعمون ان فائدة العبادة هي رياضة النفوس فيؤدون العبادة لهذا المعنى

208
01:16:57.200 --> 01:17:22.200
ويقومون بها بحثا عن رياضة النفوس واستعدادا لفيض العلوم والمعارف عليها وهذه العبادة على هذا الوجه غير مقبولة يتصورون انهم اذا ادوا الحركات والسكنات وادوا العبادة بهذا المعنى وبهذا الاعتبار

209
01:17:22.250 --> 01:17:44.900
انهم قد قاموا بالمطلوب وحصل للنفس الرياظة المرجوة في نظرهم واستعدت حينئذ لفظ العلوم والمعارف عليها التي يحصل لها من انشراح الصدر والفهم والفيظ ما لا يحصل بغير ذلك ويزعمون

210
01:17:45.100 --> 01:18:12.700
انهم بهذا تخرج قواهم من قوى النفس السبعية والبهيمية فلو عطلت العبادة لالتحقت بنفوس السباع والبهائم فهم يرون وجوب العبادة وشرعيتها لكن لا يؤدون محبة لله وذل ولا طلبا لثوابه

211
01:18:12.750 --> 01:18:36.350
وهربا عن عقابه ولا يعبدون الله جل وعلا بالمحبة والخوف والرجاء يعبدون الله جل وعلا ليتأتى لهم هذا الامر وتحصل لهم رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها وخروج قواها من قوى النفس السبع

212
01:18:36.350 --> 01:19:04.150
والبهيمية هذه السبعية والباهيمية لا تؤدي الاوامر ونحن نؤدي الاوامر. لان لا تلتحق نفوسنا بنفوس السباع والبهائم فهذا زعمهم ويقولون العبادات تخرجها الى مشابهة العقول. فان العقل المفكر هو الذي يؤدي هذه العبادة

213
01:19:04.550 --> 01:19:28.300
غير ان هذا العقل ناقص فلو كان في هذا العقل كمال وتوق الذهن وقابلية لما جاءت به الرسل وما جاءت به الكتب لارشده من الصواب وارشدهم الى معنى قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين

214
01:19:28.650 --> 01:19:57.850
وما من عبد يخرج عن الحق الا لهوى في النفوس. او نقص في العقول او اعراظ عما جاءت به الرسل والهواء يتمثل بالاطماع الدنيوية وبالتقليد وبنحو ذلك العبادة ويزعمون ان العبادة تخرجها الى مشاوة العقوق فتصير قابلة

215
01:19:58.100 --> 01:20:19.600
انتقاش صور المعارف عليها او فيها وهذا لا يتأتى لهم من وجوه الوجه الاول ان المعارف لا تحصل الا بطاعة الله جل وعلا وامتثال امره الامر الثاني ان انشراح الصدور واتساع

216
01:20:19.750 --> 01:20:38.450
لا تكونوا بالابتداع والخروج عن الحق قال تعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. الوجه الثالث ان من لم يؤدي العبادة محبة لله وذلا بين يديه

217
01:20:38.800 --> 01:21:00.500
يحصل له انشراح الصدر. وان وجدت يوم من ذلك فهو نسبي ترى عامة يذهب ويضمحل وينقلب هما وغما الله جل وعلا الا ان يذل من عصاه وخالف امره وهؤلاء قد اظلتهم الشياطين

218
01:21:00.600 --> 01:21:29.900
واحتوشتهم اسباب الشقاوة قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ويشابه هؤلاء قوم في عصرنا يقولون بان الصلاة رياضة وليست بعبادة الصلاة بهذا الاعتبار هي رياضة لكن لا نؤديها من اجل الرياظة

219
01:21:30.200 --> 01:21:54.900
نؤديها عبادة لله امتثالا لامره واجتنابا لنهيه ومحبة لله وخوفا ورجاء ولا يصح تسمية الصلاة عبادة الى حين تتضمن معنى الذل ومعنى الحب والناس يتفاوتون في هذا كتفاوتهم في خلقهم

220
01:21:55.000 --> 01:22:18.700
واشكالهم والوانهم وطبائعهم وقد يجد العبد لذة الايمان وقد لا يجد ذلك وكلما قوي ايمانه وقوي توحيده كلما وجد هذه اللذة وكلما رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

221
01:22:19.000 --> 01:22:46.850
كلما وجد هذه السعادة ووجد لذة العبادة وحلاوة الايمان واسباب السعادة تنال والسعادة تنال باسباب بالتوحيد الذي ضده الشرك وبالسنة التي ضدها البدعة وبالطاعة التي ضدها المعصية قال المؤلف رحمه الله تعالى وهذا يقوله طائفتان

222
01:22:47.100 --> 01:23:12.100
ان يصدر هذا القول وهذا الاعتقاد وهذا التصور للعبادات المأمور بها يصدر هذا عن طائفتين الطائفة الاولى من يقرب الى الاسلام والشرائع لفظ ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين. من يقرب الى النبوات والشرائع

223
01:23:12.200 --> 01:23:34.900
ولم يذكر الاسلام قوله من الفلاسفة القائلين بقدم العالم. وعدم الفاعل المختار والمؤلف رحمه تعالى لم يقل من اهل الاسلام لما قال يقربون من النبوات والشرائع وهذا في بعض الجوانب وليس في كل الجوانب

224
01:23:35.700 --> 01:23:59.900
وقد زعم ارسطو صاحب منطق اليونان لان العالم المفعول قديم مع الله وانه مقارن له في الزمان. وقد اشار الى قولهم ابن القيم رحمه الله تعالى في النونية فقال لسنا نقول كما يقول الملحد

225
01:24:00.050 --> 01:24:26.750
زنديق صاحب منطق اليوناني بدوام هذا العالم المشهود ارواح في اذى ليس بثاني هذي مقالات الملاحدة الاولى سفروا بخالق هذه الاكوان وقد ذكر الغزالي كفرا بفلاسفة في مسائل من انكار حشر الاجساد

226
01:24:27.550 --> 01:24:53.600
والتعذيب بالنار والنعيم في الجنة هنا قول ان الله لا يعلم الجزئيات وتفصيل الحوادث ويحصرون علم الله جل وعلا الكليات ومنها قولهم ان العالم قديم وان الله تعالى متقدم على العالم بالرتبة كتقدم العلة على المعلول

227
01:24:53.700 --> 01:25:21.050
ولم يزال الوجود متساويين الى اخر كلامه رحمه الله تعالى في كتابه تهافت الفلاسفة والفلسفة باللغة اليونانية محبة الحكمة والحكمة قولية و فعلية. ومن الفلاتة البراهنة الهنود. الذين ينكرون النبوة

228
01:25:21.050 --> 01:25:56.200
ولا يقولون بها اصلا المؤلف والطائفة الثانية من تتفلسف من صوفية الاسلام بمعنى ادعى الحكمة وادعى المعرفة صار ذلك بفلسفة وهؤلاء يقربون الى الفلسفة وهؤلاء يزعمون ان العبادات رياضات استعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد

229
01:25:56.650 --> 01:26:15.950
وقد نازع بعض اهل العلم بالنسبة هؤلاء الى الاسلام وفي نسبة الصوفية الى الاسلام حيث قال المؤلف رحمه الله من صوفية الاسلام وقال اصحاب اهل القول ليس في الاسلام صوفية

230
01:26:16.400 --> 01:26:38.850
تعقب بعض المعلقين على مدارج السالكين هذا القول ونازع ابن القيم في هذا الاطلاق وفي هذه المنازعة نظر لان هذا ناتج من سوء فهم من هذا المعلق لان ابن القيم رحمه تعالى حين قال من صوفية الاسلام لا يقصد ان الاسلام فيه صوفية

231
01:26:39.250 --> 01:26:55.750
ولكن يقصد من المنسوبين الى الاسلام وان هذه الصوفية لم تخرجهم عن الاسلام الى دائرة الكفر. ويقصد ايضا من المنسوبين الى الاسلام بصرف النظر هل هذه النسبة صحيحة ام باطلة

232
01:26:55.850 --> 01:27:15.900
ولا يريد تقرير ان الصوفية من الاسلام او انه يدعو الى الصوفية وانها مذهب من جملة المذاهب المنسوبة الى الاسلام علن التصوف انواع على ان التصوف انواع منه ما هو منسوب الى لبس الصوف

233
01:27:16.400 --> 01:27:34.000
يفشى الشيء الخشن وتارة ينسب بعض الزهاد والعباد الى التصوف وقد نسب الى التصوف بعض ائمة الهدى ومصابيح الدجى قد جاء عصر من العصور ينسب الى التصوف من عرف بالزهد والورع

234
01:27:34.100 --> 01:27:55.150
ولبس الشيء الخشن. الصنف الثاني من كان متصفا ببدعة وهذه البدعة لا تخرجهم عن الاسلام الاطلاق من صوفية الاسلام اي المنسوبين الى الاسلام اول الذين هم من جملة المسلمين لان النسبة قد تكون صحيحة قد تكون غير صحيحة

235
01:27:55.400 --> 01:28:16.650
ومن الصوفية الغلاة غلاف الاسماء والصفات غلاف العبادات حيث يعبدون القبور ويعبدون اصحابها ويلجأون الى الاولياء وطوافهم يزعمون سقوط التكاليف اذا وصل الى مرحلة من العلم والمعرفة الطوائف يزعمون ان العبادة رياضة

236
01:28:16.800 --> 01:28:45.550
لصنيع هؤلاء الذين يقولون هذا القول وذلك لتستعد النفوس للمعارف العقلية والالهامات ولفيض الحاصل لها من هذا الصنيع وفيهم غير ذلك وبالجملة لفظ التصوف لم يكن معروفا في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عصر الصحابة. وحين وجد بعد ذلك لزم

237
01:28:45.550 --> 01:29:02.650
الصين فمنه ما هو حق ومنه ما هو باطل وهذا الحق الاولى الاعراض عن تسميته للتصوف لان هذا الاصل لا اصل له عن السلف. ولا سيما هذا اللفظ اصبح وصفا لاهل البدع والظلال والمنحرفين

238
01:29:03.000 --> 01:29:18.800
واذا كان اطلاق التصوف باعتبار ان في الاسلام تصوف كما ان في الاسلام صلاة كما ان في الاسلام عبادة كما ان في الاسلام ذكر فهذا الاطلاق غلط اذا كان على الاطلاق باعتبار ان هؤلاء من جملة المسلمين

239
01:29:18.950 --> 01:29:35.400
هذا الصحيح اذا كان التصوف لا يخرجه عن حيز الاسلام الى حيز الكفر. الاسلام فالتصوف منه ما هو كفر ومنه ما هو ذلك وهذا يجرنا الى الحديث عن مسألة اخرى وهي قضية النقد

240
01:29:36.450 --> 01:29:54.200
حين يريد طالب العلم هو العالم نقد الاخرين لابد ان تتوفر فيه عدة امور. الامر الاول ان يفهم المقصود من الكلام حتى لا يسيء الى نفسه ويظلم غيره كما صنع كثير ممن يعلق

241
01:29:54.600 --> 01:30:18.250
على مدار وعلى بعض كتب ائمة الهدى الامر الثاني العلم العلم بواقع الحال وبتصور المسألة على حقيقتها وبتنزيل الادلة منازلها ثلاثة تضع الدليل في غير موضعه ولا الهدى في محل الباطل ولا الباطل فيما كان الهدى

242
01:30:18.300 --> 01:30:43.850
حين يريد نقد الاكابر من اتاه الله علما وفهما. فمن الضروري ان تبذل جهدك تستفرغ طاقتك في البحث محاولة الاخرين لتصل الى نتيجة ايجابية واما مجرد المبادرة برد الاقوال تمعنها وفهمها واستيعابها فهذا ظرب من الجهل

243
01:30:44.150 --> 01:31:03.500
ومن صنف او كتب فقد عرظ عقله على الاخرين. فلينظر الانسان ماذا يعرظ. واما بالنسبة للردود على الاخرين هذا يشترط فيه شروط الشرط الاول العلم الشرط الثاني الاخلاص الشرط الثالث العدل

244
01:31:04.150 --> 01:31:31.100
الشرط الرابع الانصاف الشرط الخامس الرحمة استرحم الاخرين ولكن قصدك التشفي واشباع النفوس وهواها. قال المؤلف رحمه الله تعالى ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى ان يجبر عباده باعتبار ان العبادات رياضات لاستعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفات العوائد

245
01:31:31.250 --> 01:31:53.150
وهذا ظلال وهذه مكابرة وهذه مناقضة لما جاءت به الرسل الله جل وعلا قال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين امر الله جل وعلا بالعبادة والعبادة لا يمكن ان تسميتها عبادة

246
01:31:53.500 --> 01:32:12.200
الا اذا كان فيها اخلاص وفيها متابعة اذا كانت تتظمن مع الذل ومعنى المحبة ولا فلا يصح تسميتها عبادة قوله حتى يأتيك اليقين اعبد ربك على الوجه المطلوب المشروع حتى تموت

247
01:32:12.650 --> 01:32:34.300
المقصود باليقين هو الموت المنية المنون. ومن ادى العبادات على وجه يقصد منه رياضة النفوس دون محبة الله والذل لله هذا عمل مردود. وهذا العبادة غير مقبولة وهذا الفاعل اثم

248
01:32:34.750 --> 01:32:56.800
فاذا قال المؤلف فاذا حصل لها ذلك الحصى النفوس شيء من ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده والاشتغال بالاوراد عنها عن العبادات وشبهها وهذا ضلال وانحراف كل من اعرض عما جاءت به الرسل

249
01:32:57.000 --> 01:33:17.050
ونزلت به الكتب شيء من ذلك قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين قوله ومن يعش ان يعرض عن ذكر الرحمن اي عن طاعة الرحمن. وعن عبادة الرحمن

250
01:33:17.300 --> 01:33:42.000
نقيض له شيطانا الشيطان هنا اسم الجنس فشيطانا من الشياطين متمردا من الملاعين ولو قرين لا يفارقه وهو كظله حيثما توجه توجه معك وحينها اذا تكلم تكلم بالباطل واذا سكت سكت عن الحق

251
01:33:42.450 --> 01:34:02.250
واذا مشى مشى في غضب الرحمن واذا جلس جلس في طاعة الشيطان وقد استحوذ عليه الشيطان واغواه. وتأمل في حال الناس في هذا العالم ترى دموعا غفيرة من هذا الضرب. ممن تسلط عليهم الشيطان واغواهم

252
01:34:02.450 --> 01:34:25.500
ولا اشكال ان اكثر سعي العالمين ضلال فنسبة المسلمين بجانب الكافرين في الشعرة البيضاء في الجلد الاسود العالم الان ومن يعيش فوق الكرة الارضية يتجاوز ستة مليارات مليار مسلمون والبقية كفرة فجرة

253
01:34:26.350 --> 01:34:54.350
وهؤلاء المسلمون الصالحون وفيهم الصالحون فيهم اهل السنة وفيهم اهل البدع والضلال والانحراف اهل الطاعة وفيهم اهل المعصية. في مال الخير وفي مال الشر وهؤلاء قد دخل فيه من هو منافق

254
01:34:54.700 --> 01:35:11.900
يريد افساد دين المسلمين دخل فيه الجماعات من الزنادقة وفي من هو محسوب على الاسلام وليس من الاسلام في شيء الاسلام ما هو؟ ما هو الاسلام ليس كلمة تقال باللسان

255
01:35:12.250 --> 01:35:33.150
والدعاوي لا تغني عن اصحابها شيئا اسلام استسلام لله بالتوحيد وانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك واهله يعني العمل بمدلول الشهادتين الثالث ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

256
01:35:33.250 --> 01:35:48.950
وكم من يقول هذه المقالة وهو يعبد غير الله يطوف حول القبور ينادي غير الله. وكم من من يقول لا اله الا الله ويشهد ان محمدا رسول الله ولا يعمل بشيء من ذلك

257
01:35:49.500 --> 01:36:04.750
ويقف جنس العمل مطلقا وفي من يقول هذه الكلمة وينطق بها ليلا ونهارا ولا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يحج. وكم من يقول هذا وهو يحكم بغير شرع الله

258
01:36:05.450 --> 01:36:35.150
يحكم بالطاغوت يحكم بالقوانين الوضعية. يظاهر المشركين على المسلمين وفيه من يقول ذلك ويتعاطى السحر والشعوذة وفيه من يقول ذلك وفي تصوره واعتقاد الضلالات وانحرافات لا ينطق بها المسلم اسلام ليس مجرد قول. نحن نعرف معنى الايمان بانه قول

259
01:36:35.500 --> 01:36:56.250
عمل قول باللسان قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح من جميل ما قاله الامام الشافعي رحمه الله تعالى قال الامام قول وعمل ونية ولا يجزئ واحد دون الاخر وحتى على ذلك اجماع الصحابة والتابعين

260
01:36:56.550 --> 01:37:14.250
واهل السنة من بعدهم لابد ان تتمثل فينا حقيقة الاسلام تتمثل فينا حقيقة الايمان حين نمثل الاسلام حقيقة امام نظر الاخرين والمصيبة انه يتحدث الان عن الاسلام من لا يعرف الاسلام

261
01:37:14.600 --> 01:37:32.300
وهو الذي مثل الاسلام في نظر الاخرين وهذه من المصائب العظيمة في عصرنا نعرف ان لهذا اسبابا ولكن لله الامر من قبل ومن بعد. قال تعالى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكون

262
01:37:32.300 --> 01:37:55.100
كونوا امثالكم قال المؤلف رحمه الله تعالى ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها ايضا احدهما من يقول بوجوبها حفظا للقانون وظبطا للناموس ايمن يقول بوجوب اداء الاوامر وجوب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها

263
01:37:55.550 --> 01:38:15.400
والانسان والعبد مأمور مأمور ان لم ينتزل امر رب العالمين انتبه الامر المخلوق لرب العالمين من لم يطع الخالق اطاع المخلوق ولا يمكن لاحد من البشر ان يتخلف عن هذا المأمور في دنيا الواقع

264
01:38:15.550 --> 01:38:34.800
تأمل في الذين يخرجون عن اوامر الله وتحكيم شرعه واتباع آآ الاسلام وشرائع الاسلام يخرجون عن ذلك الى طاعة  ولا طاعة العبيد والى طاعة الكفار والى الانضمام الى انظمة هيئة الامم وشبهها

265
01:38:34.950 --> 01:38:57.800
يخرجون من طاعة رب المخلوق الى طاعة المخلوق فهو مأمور مأمور لكن هؤلاء هربوا من الرق الذي خلقوا له فبنوا بعبادة الهوى والشيطان وهذا الامر مستقل منه المرء ومستكثر المخلوق في كل شيء

266
01:38:58.100 --> 01:39:21.300
ومن يطيع في اشياء دون اخريات فهو مأمور معه اذا ينبغي ان نطيع ويجب علينا ان نمتثل امر رب العالمين. فانه هو الذي امرنا وهو الذي نهانا وبيده الامر كله واليه يرجع الامر كله. الا له الخلق والامر. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن

267
01:39:21.300 --> 01:39:44.100
سيكون وهو رب العالمين ومليكهم هذا الصنف يقولون بوجوب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها محبة لله ولا محبة للعبادة لا طلبا للجنة ولا هربا من النار يقولون بذلك حفظا للقانون وفقا للناموس

268
01:39:44.200 --> 01:40:03.300
وهذا متمثل في عصرنا قلنا العالم لا يمكن يقوم الا باوامر ونواهي. ونحن نوافق على هذا وان البشرية لا تنظر الا باوامر ونواهي ولكن امر من ونهي من باوامر الله واوامر رسوله صلى الله عليه وسلم

269
01:40:03.750 --> 01:40:30.000
واذا كنا نأمر الناس باوامر الطواغيت والاوامر الوضعية والنواهي الوضعية والانضمام الى هيئة الامم وشبهها وبما يسمى بهيئة العدل وهيئة الظلم والجهل فاننا نأمر بالفوضى نأمر بالشرود عن الحقيقة نأمر بالتفلت وعدم الانضباطية

270
01:40:30.200 --> 01:40:47.850
قد تستقيم بعض البلاد بمثل هذه الامور لكن في امر ونهي لكن الناس لا ينضبطون في الامر والنهي الا بتطبيق الشرع وما يصيبهم الان من الفتن والحروب والتفلت هو بسبب الاعراض عن شرع الله

271
01:40:48.200 --> 01:41:06.550
والاعراض عن التمسك بالسنة ومجاهد تسمي بالاسلام دولة اسلامية وهي تحكم بشرع الله بغير شرع الله هذا لا يغني شيئا والدعاوى وان رادت على جموع من البشرية لا تروج على اهل العلم واهل الفضل واهل الايمان. وان راجت على

272
01:41:06.800 --> 01:41:27.150
كل البشرية وعلى المخلوقين ووراء ذلك حساب وجنة ونار ووقوف بين يدي حكم عدل لا يظلم. لا يظلم ولا يظلم عنده احد بحاجة الى العودة الى رشدها. ليكون الدين كله لله

273
01:41:27.300 --> 01:41:59.450
وتعيش البشرية المظلومة المقهورة تحت بساط العدل مظلة الامن تعيش على حكم الله وعلى شرع الله اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير ما لكم كيف تحكمون افلا تعقلون والاخرون يوجبونها ان يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها حفظا للوارس وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها

274
01:42:00.050 --> 01:42:18.950
الى حالتها الاولى من البهيمية. وهؤلاء ظلت سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا قد تقدم ان العبادة المأمور بها هي التي تتظامن معنى الذل ومعنى الحب. وانه لا يصلح تسمية عبادة الا بهذا الاعتبار وبهذا

275
01:42:18.950 --> 01:42:40.850
هذا المعنى ومن ادى العبادة وقام بها حفظا للقانون وضبطا للناموس او حفظا للوالد وخافا من تدرج النفس في مفارقته الاولى من البهيمية وضال وعمله مردود عليه وجماعات من هذا الظرب يقومون الاوراد ولا يخلون بها

276
01:42:41.150 --> 01:43:05.550
خشية مشابهة النفس للبهائم ويقول لو عطلت العبادة لالتحقت النفوس النفوس بنفوس السباع والبهائم العباد تخرجها الى مشابهة العقول وحينئذ تصير قابلة لانتشار صور المعارف فيها هذه نهاية اقدامهم لحكمة العبادة ومن شرعت لاجله

277
01:43:05.650 --> 01:43:27.800
ولا تكاد تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق السلوك غير طريق من هذه الطرق الثلاثة او مجموعها والصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب المدارس والصنف الرابع

278
01:43:28.000 --> 01:43:57.750
الطائفة المحمدية الابراهيمية اتباع الخليلين العارف هناك بالله وحكمتي في امره وشرعه وخلقه. وال البصائر في عبادته ومراده بها وهؤلاء قائلون بالجمع بين الخلق والامر وليس المعنى انهم يسوون بين الخلق والامر

279
01:43:58.050 --> 01:44:19.500
هذا ليس قولا للطائفة المحمدية الابراهيمية لان الله جل وعلا فرق بينهما فقال الا له الخلق والامر الخلق صفة من صفات الله. وقد تقدم ان الفعل غير المفعول. وان الخلق غير المخلوق

280
01:44:19.500 --> 01:44:40.550
والامر اثبات صفة الامر لله جل وعلا والمعنى بقول المؤلف بالجمع لانه لا يجعلون الامر واحدا اللي يجمعون بينهما بما يقتضيه المقام يقتضي العلم والشرع والعقل وبما تتجاوب معه الفطرة. هؤلاء

281
01:44:40.800 --> 01:44:55.750
يتجاوبون مع ما تملي عليه شياطينه ويناقضون الفطر. تقدم ان الجماعات منهم لا يفرق بين الامر والنهي ولا بين التوحيد والشرك ويزعم ان الله جل وعلا سوى بينهما رد عليهم

282
01:44:55.800 --> 01:45:19.950
فيما مضى قول والقدر والسبب جميع ما يخلقه الله جل وعلا ويقدره لاسباب. لكن من الاسباب ما يخرج عن قدرة العبد ومنها ما يكون مقدورا له ومن الاسباب ما يفعله العبد. ومنها ما لا يفعله. وبالجملة

283
01:45:20.050 --> 01:45:47.100
فما فعل الله جل وعلا باسباب يمكن طلب بطلب الاسباب وامثلة ذلك كثيرة كالحياة والموت ودفع الحر والبرد ودفع الجوع والعطش والعبد يفعل السبب المأمور به ويتوكل على الله جل وعلا فيما يخرج عن قدرته

284
01:45:48.300 --> 01:46:09.200
وقد دلت الاحاديث الصحاح ان الاسباب من قدر الله جل وعلا عندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية وهذا صحيح وهذا اللي دلت عليه الادلة كتابا وسنة

285
01:46:09.650 --> 01:46:34.800
تتجاوب معه الفطر ان سر العبادة وغايته مبني على معرفة حقيقة الالهية ومعنى كونه سبحانه اله الاله هو المألوف بمعنى المعبود محبة وتعظيما وخوفا ورجاء ظل في هذا الباب طوائف من المتكلمين

286
01:46:35.300 --> 01:46:56.900
يقال عن الاله بانه القادر على الاختراع ويفسرون كلمة الاخلاص. لا اله الا الله بمعنى لا قادرة على الاختراع الا الله وقد وقعوا في الشرك الاكبر حين جهلوا معنى الاله

287
01:46:57.250 --> 01:47:15.600
لان هذا كسر الاله بان القادر على الاختراع فحينئذ تصبح عبادة المخلوق والذل له لا بأس بها ان لا اله الا الله لا قادر على الاختراع وليس المعنى لا اله الا الله اي لا معبود بحق الا الله

288
01:47:15.750 --> 01:47:33.550
وهذا ضلال وانحراف عظيم ومن اسباب وقوع طوائف من المتكلمين في الشرك الاكبر وقد ظلت يد الباب جماعة من المعتزلة والاشاعرة والكرامية يفسرون الاله بان القادر على الاختراع ولا يدخلون اه

289
01:47:33.650 --> 01:47:52.700
توحيد العبادة في مسمى التوحيد ولا يجعلون اخف معاني الاله هو المعبود المألوف محبة وتعظيما وخوفا ورجاء ويكادرون في تقدير الخبر بحق في قوله لا اله الا الله. او في قولنا لا اله الا الله

290
01:47:53.100 --> 01:48:12.550
وهذا ناتج عن جهلهم بمعاني القرآن وبما جاءت به الرسل وبما دعت عليه الرسل والذي جاءت به الرسل ان الاله هو المألوف المعبود محبة وتعظيما وخوفا ورجاء. وان الخبر المقدر في كلمة الاخلاص هو حق بنص القرآن. ذلك بان الله هو الحق

291
01:48:12.600 --> 01:48:34.250
وانما يدعون من دونه الباطل وان الله هو العلي الكبير قال تعالى فاعبده وتوكل عليه والهكم اله واحد يا ايها الناس اعبدوا ربكم وقال تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وقال قل اعوذ برب الفلق

292
01:48:34.750 --> 01:49:03.500
قل اعوذ برب الناس وغير ذلك من الادلة الدالة والموضحة لهذا المعنى العبادة موجب الالهية واثرها ومقتضاها وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات ارتباط المعلوم بالعلم. والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان بالرحمة والعطاء بالجود

293
01:49:04.650 --> 01:49:36.350
اذا قيل الالاف والمعبود ولا ينفك هذا عن هذا الا كان التكات العطاء عن الجود والاصوات عن السمع والاحسان عن الرحمة فهذا من متعلقاته ومن موجباته ومن اثاره ومقتضياته عند الطائف محمد اندية الابراهيمية ان من قام بمعرفته على النحو الذي فسرناها به لغة وشرعا مصدرا وموردا استقام

294
01:49:36.350 --> 01:49:58.650
معرفة حكمة الرب حكمة العبادات. معرفة حكمة العبادات وغايتها وعلم ان هي الغاية التي خلقت لها العباد ولها ارسلت الرسل وانزلت الكتب وخلقت الجنة والنار تقدم ان الحكمة من الخلق

295
01:49:58.700 --> 01:50:18.700
هي العبادات وان الله جل وعلا ما خلق الا لحكمة ومصلحة قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون من عرف ما جاءت به الرسل استقام له معرفة حكمة العبادات وغايتها

296
01:50:18.800 --> 01:50:41.300
صرح سبحانه بذات قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون العبادة هي الغاية التي خلق لها الخلق كلهم. ومعنى يعبدون اي يوحدون وقال جماعة الا لامرهم وانهاهم ولا تنافي بين الامرين

297
01:50:41.800 --> 01:51:03.500
فمن الاوامر الامر بالتوحيد ومن النواهي النهي عن الشرك العبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق كلها كما قال تعالى ايحسب الانسان يترك سدى اي مهملة وهذا قول ابن عباس قتادة

298
01:51:03.750 --> 01:51:24.900
وقال الشافعي اي لا يؤمر ولا ينهى. وهذا منقول عن مجاهد رواه عنه عبد ابن حميد وابن المنذر وقال غيره اي لا يثاب ولا يعاقب واما تفسيرا الصحيح ان ان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي

299
01:51:25.650 --> 01:51:52.650
والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادتها فلا تنافي بين هذه الاقوال فاخية ترجع الى امر واحد وحقيقة العبادة امتثالهما ايا الامر والنهي وهذه هي الحقيقة العبودية ان حقيقة العبادة امتثال الامر والنهي

300
01:51:53.000 --> 01:52:16.200
من شرد عن ذلك ولو ادى العبادات الظاهر فلا تسمى عبادتان صحيحة حتى يمتثل الامر والنهي ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا ما خلقت هذا

301
01:52:16.200 --> 01:52:34.750
باطلا في اثبات صفة الخلق لله جل وعلا ومن اسمائه جل وعلا الخالق والله جل وعلا هو الخلاق العليم هؤلاء يتفكرون في خلق السماوات يقولون ربنا ما خلقت هذا باطلا

302
01:52:35.000 --> 01:53:09.150
وحقيقة هذا ان يتمثل الامر والنهي بالعبودية وان نمتثل الامر والنهي في حياتنا وفي عباداتنا فلا نخالف امر الله ولا نرتكب نهيه وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق اي بالعدل وبالحق المتضمن امرا ونهيا وثواب وعقابا

303
01:53:09.150 --> 01:53:38.650
وقال تعالى وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت في اثبات البعد وفي اثبات الجزاء والحساب وفي اثبات الامر والنهي الجزاوة والحساب هؤلاء الى الجنة وهؤلاء الى النار اللي بسبق اوامر ونواهي

304
01:53:38.750 --> 01:54:07.800
وحقيقة العبادة امتثالهما فاخبر الله تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه وثوابه وعقابه. فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا وهو غاية الخلق فكيف يقال انه لا غاية له؟ ولا حكمة مقصودة هي غايته

305
01:54:08.000 --> 01:54:30.950
او ان ذلك لمجرد استئجار العمال حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة القول القدرية وقد تقدم الرد عليهم او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية وارتياظا لمخالفة العوائد كما هو قول الصوفية قد تقدم انهم طوائف

306
01:54:31.400 --> 01:54:51.350
ولكن من اعتقد هذا الاعتقاد وقال بهذا فهو اضل من حمار اهله واذا تأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال الاقوال المنحرفة والاقوال الضالة وهذي الاصناف الاربعة وبينما دل عليه صريح الوحي

307
01:54:51.500 --> 01:55:10.850
والقسم الرابع فقط دون الاقسام السابقة علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته لان الله جل وعلا ما خلق الخلق من قلة فيستكثر بهم ولا من ضعف يستنصر بهم ولا من وحشة فيستأنس بهم

308
01:55:11.250 --> 01:55:36.700
خلق الله جل وعلا الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخظوع له والانقياد لامره اذا تخلف احد هذين الامرين المحبة مع الخظوع والانقياد للاوامر فلا تسمى هذي عبادة عبادة ولا يصح توحيد المرء والناس يتفاوتون في هذا

309
01:55:36.850 --> 01:56:02.950
منهم ما هو مسلوب هذا بالكلية. ومنهم من هو ناقص وممن استوفى هذا وهم مراتب متفاوتة العبادة هي محبة الله وافراده بالمحبة وطاعته وامتثال اوامره واجتناب نواهيه الله جل وعلا خلق الجن والانس

310
01:56:03.350 --> 01:56:25.200
للعبادة اي ليقوموا بالعبادة فمن اطاع جازاه الله جل وعلا بجنة عرضها السماوات والارض ومن ابى وعصى قد خلق الله النار وخلق الله لها اهلا وقد جاء في البخاري من حديث سليمان عن هلال ابن علي عن عطاء ابن يسار

311
01:56:25.400 --> 01:56:43.100
عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل امتي يدخلون الجنة الا من ابى قالوا يا رسول الله ومن يأبى من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى

312
01:56:43.450 --> 01:57:03.600
قال تعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ومفهوم هذه الاية من ان من تخلف عن جنس الطاعة الا او للرسول فلا تنالوه الرحمة قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين

313
01:57:04.550 --> 01:57:25.050
والله اعلم نقف على هذا ونواصل ان شاء الله تعالى الشرح غدا بدءا قول المؤلف رحمه الله تعالى فاصل العبادة محبة الله بل افراده تعالى بالمحبة فلا يحب معه سواه ويصح فلا

314
01:57:25.100 --> 01:58:04.250
يحب معه سواه والله اعلم العبادة محبة لا حرج فيه  لا يعني هذا ان من لم يؤدى العبادة بشوق كامل وبمحبة كاملة وبذل كامل انه يخرج عن حيز الاسلام. الناس يتفاوتون في هذا فمقل

315
01:58:04.250 --> 01:58:25.450
تصميم منادي للعبادة على هذا الوجه ومنهم من تكون حبة ناقصة. ويكون ذل ناقصة هذا في ايمانه نقص ومنهم من يؤدي العبادة بدون محبة اصلا وبدون خوف ولا رجاء اصلا وبدون ذل

316
01:58:25.950 --> 01:58:52.050
تؤدي العبادة باعتبار ان العبادات رياضات للنفوس واكتساب للمعارف والعلوم فهذه عبادة لا تسمى عبادة وهذه عبادة غير مقبولة. وليس لصاحبها اجر ولا يؤجر على مثل هذا نعم اي نعم

317
01:58:52.450 --> 01:59:20.750
في فرق بين الفعل  وفي الخلق والمخلوق الخلق صفة لله جل وعلا. الاله الخلق والامر والمخلوق مخلوقات الله جل وعلى الخلق صفة لله وليس هناك شيء من صفات الله يقال عنه بانه مخلوق فان هذا كفر

318
01:59:21.150 --> 01:59:41.500
الله جل وعلا منه وهي قائمة به الصفات نوعان كما سبق تقرير ذلك قتلى زنى وصفات متعدية فالخلق صفة لله والخلق يختلف عن المخلوق. المخلوق ليس صفة لله واضح نعم

319
01:59:46.900 --> 02:00:07.700
ليس هذا من النفاق الاعتقادي حين الانسان يصاب بمصيبة ويظهر من السخط ليس هذا نفاقا اعتقاديا ينتج من ضعف الايمان من قلة الصبر والتوكل على الله جل وعلا قال تعالى ومن يؤمن بالله يهدي

320
02:00:07.850 --> 02:00:27.100
قلبه قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة اعلم ان من عند الله فيرضى ويسلم روى ابن جرير رحمه الله تعالى في السيرة فاذا اصيب بمصيبة فيجب عليه ان يصبر ويستحب في حقه الرضا

321
02:00:27.300 --> 02:00:48.500
اذا اصابه جزع وهلع وادى بهذا الى الاعتراظ على القدر هذا نقص في الايمان وغالب مصائب الخلق ناتجة عن ضعف ايمانهم بالقدر خيره وشره لان من علم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه

322
02:00:49.050 --> 02:01:15.750
وما اخطأ لم يكن ليصيبه هانت عليه المصائب وقول ايمانه وعظم توحيده قال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وقال تعالى ما اصاب مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب. من قبل ان نبرأها اي نخلقها

323
02:01:16.100 --> 02:01:31.600
ان ذلك على الله يسير وقال تعالى الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. هذا هو المشروع لمن اصيب بمصيبة ايسترجع ويقول انا لله وانا اليه راجعون

324
02:01:31.950 --> 02:01:47.450
لان الله جل وعلا هو الذي قدر له ذلك والله جل وعلا يبتلي بالمنح ويبتلي بالمحن وقد جاء عن عبد الرحمن ابن عوف وكتب الكلمة دارجة على السنة السلف ترد في كلامها كثيرا

325
02:01:47.550 --> 02:02:16.900
ابتلينا  الظراء فصبرنا ابتلي بالسراء فلا نصبر يا لها من كلمة لمن تأملها بين الانسان حين يبتلى يحاول ان يقاوم ويظهر قوة والشجاعة ويحاول جاهدا الا يضعف امام عدوه تستنفذ

326
02:02:17.100 --> 02:02:40.550
هو وطاقته بخلافنا اذا ابتلي بالسراء يحصل له خذلان وتضعف قواه وتذهب قوته التي تريد المواجهة قد يصبر في الضراء لكن هل يصبر في السراء؟ قليل ما هم. والمقصود في اه السؤال الاقصى انه يتحدث عن الجزع وهل هذا يعتبر من نفاق؟ الاعتقاد؟ الجواب؟ لا

327
02:02:40.550 --> 02:03:06.800
والله اعلم  لا مانع من الصلاة في هذا لكن الوتر ينبغي للانسان ان يفعل او تارة ويدع تارة. واما القنوت النوازل فيقنت آآ الامام حتى ترتفع النازلة ولا بأس بالقنوط في كل الصلوات آآ الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ويقنث بعد آآ الركعة بعد الركوع

328
02:03:06.800 --> 02:03:35.100
وبعد رفع الركوع من الركعة آآ الاخيرة ويدعو للمؤمنين ويدعو على الكافرين يدعو للمؤمنين بالنصر والسيد ويدعو على الكافرين وفي رمظان كما يسأل الاخ عقب الفرائض ولا بأس يدعو للمستضعفين من المؤمنين ويدعو على تأثير قنوت الوتر لكن قنوت الوتر ينبغي ان يفعل تارة ويدع تارة اخرى لانه ليس

329
02:03:35.100 --> 02:03:50.350
يسكت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وما كانوا يثابرون على هذا الامر ويفعلون على وجه الدوام. يفعلون تارة ويدعون تارة اخرى ومنهم من قصر على ان

330
02:03:50.500 --> 02:04:07.650
النص الاخير من رمضان منهم قال افعل آآ في العام كله وهذا في نظر لان الحديث الوارد في في هذا الباب ضعيف وقد ضعفه الامام احمد ابن خزيمة وجماعة من الحفظ قال يصح في الباب شيء انما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم

331
02:04:14.200 --> 02:04:31.400
معارف تحصل للقلب عارف يحصل له انشراح الصدور ويحصل له من المعارف اه اه الدنيوية واكتساب الاشياء ومعرفة الامور على حقيقتها ونحو ذلك يكفي هذا الله