﻿1
00:00:01.950 --> 00:00:21.950
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى

2
00:00:23.000 --> 00:00:48.150
في كتابه تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن بالفوائد المستنبطة من قصة موسى وهارون عليهما السلام ومنها ان الذي ينبغي في مخاطبة الملوك والرؤساء ودعوتهم وموعظتهم الرفق والكلام اللين الذي يحصل به الافهام بلا تشويش ولا غلظة

3
00:00:48.650 --> 00:01:11.100
وهذا يحتاج اليه في كل مقام لكن هذا اهم المواضع وذلك لانه الذي يحصل به الغرض المقصود وهو قوله لعله يتذكر او يخشى الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:01:12.050 --> 00:01:42.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فمن جملة الفوائد العظيمة المستنبطة من قصة موسى عليه السلام اهمية

5
00:01:44.300 --> 00:02:28.050
مراعاة الرفق في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وخاصة عند خطاب الملوك او الرؤساء او الكبار فان مراعاة الرفق ادعى لتحقق الفائدة وحصول المقصود اما تخشين العبارة والغمضة في الاسلوب فانه ينفر كل احد فكيف الرؤساء والكبراء

6
00:02:30.000 --> 00:03:08.300
وهذا ادب في الدعوة ينبغي مراعاته لتتحقق الفائدة المرجوة من الدعوة ولهذا لما بعث الله عز وجل موسى وهارون الى فرعون الطاغية الباغي الظالم الذي يقول عن نفسه هو رب العالمين وما علمت لكم من اله من اله غيري

7
00:03:09.250 --> 00:03:32.200
مع هذا كله امر الله سبحانه وتعالى موسى عليه السلام واخيه هارون ان يقولا له قولا لينا ان يقول له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى. يحصل احد هذين الامرين

8
00:03:34.800 --> 00:04:05.700
او كلاهما يتذكر اي عظمة الله وتفرده بالربوبية هذا الامر الذي فطر عليه الناس وانه وحده اله رب اله العالمين ورب الخلق اجمعين لا شريك له ويتذكر الاء ومننه وفضله

9
00:04:08.300 --> 00:04:44.750
او يخشى بان يذكره موسى بعقوبة الله وسخطه وشدة عذابه فيخشى الله ويخاف من العقاب ترجع الى الطاعة اما بالتذكر او بالخشية اما بالتذكر او بالخشية فامراه ان فامره فامرهما ان يقول له قولا لينا

10
00:04:45.650 --> 00:05:18.200
لانه ادعى لحصول هذا المقصود قوله عز وجل عله لعلهم الله جل وعلا علم واحاط علما بكل شيء انه لا يتذكر ولا يخشى لكن الترجي هنا لعله هذا يتعلق بموسى

11
00:05:18.900 --> 00:05:49.800
وهارون عليه السلام فان الله عز وجل يأمر عباده يأمر عباده سبحانه وتعالى بما يرجون ان تتحقق به العاقبة فيكون لهم بذلك الاجر العظيم والثواب الجزيل على هذا الرجاء وعلى هذه الدعوة

12
00:05:50.050 --> 00:06:17.700
وعلى الصبر الى غير ذلك وان كان علم سبحانه وتعالى ان هذا لا يهتدي ولا تكون منه هداية فهذا الترجي عائد الى موسى وهارون عليهما صلوات الله وسلامه على جميع النبيين

13
00:06:19.350 --> 00:06:40.150
الحاصل ان الرفق كما قال الشيخ والكلام اللين يحصل به المقصود بلا تشويش لان النفوس تتشوش من الغلظة والشدة سبحان الله اذا دخلت الغلظة والشدة عبارة الشيخ دقيقة تشوش النفوس

14
00:06:41.550 --> 00:07:12.150
ويصبح المرء آآ مغلق ينغلق فؤاده بسبب الغلظة فلا يفهم ولا يعي ولا يستفيد بينما اذا لين الخطاب لين القول ترفق مع المدعو فان هذا ادعى آآ تحقق المقصود ان يتذكر

15
00:07:12.350 --> 00:07:39.450
او ان يخشى مما يذكر في هذا الباب من القصص ان رجلا اراد ان يعظ هارون الرشيد وقال له اني ساعظك واغلظ لك القول فقال له هارون لا حاجة بوعظك. فان الله بعث

16
00:07:39.950 --> 00:07:58.700
موسى عليه السلام وهو خير منك الى فرعون وهو شر مني وامره ان يقول له قولا لينا وامره ان يقول له قولا لينا لعله ان يتذكر قال ما لي حاجة بي

17
00:07:59.050 --> 00:08:34.300
بكلامك فالحاصل ان  الغلظة مع كل احد تنفر وتحول بين المرء غالبا وبين تحقق الفائدة وحصول المقصود الله جل وعلا قال ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وما دخل الرفق في شيء الا زانه. ولا نزع من شيء الا شانه

18
00:08:35.300 --> 00:09:01.000
لو تقرأون كتب التفسير وكلام السلف في المراد بالقول اللين بالمراد بالقول اللين لهم عبارات جميلة جدا منها ما ينقل عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قولا له قولا لينا قال اي كنه

19
00:09:01.950 --> 00:09:25.950
يعني اذا خاطبته قل يا ابو فلان يا ابو فلان كنه خاطبوا بالكنية ويذكرون عبارات من هذا القبيل كلها داخلة في عموم قوله اه قولا لينا يخاطب بالكنية يلان معه القول والخطاب

20
00:09:26.550 --> 00:09:46.800
تذكر العبارات الرفيقة العبارات اللطيفة يذكر او يذكر الداعية للمدعو ما في قلبه من الرحمة له والخوف عليه والشفقة والحرص على نجاته الى غير ذلك من معاني الرفق وهي كثيرة جدا

21
00:09:46.950 --> 00:10:08.300
التي يتحقق بها المقصود باذن الله سبحانه وتعالى لمن اراد الله هدايته والا فان فرعون مع كل الرفق الذي كان من موسى والعمل العظيم الذي عمله بوصية الله وامر الله له ان يقول له القول اللين ولا انتفع بي

22
00:10:08.600 --> 00:10:29.150
شيء من ذلك لان الله عز وجل ما آآ كتب له هداية نعم قال رحمه الله ومنها ان من كان في طاعة الله مستعينا بالله واثقا بوعد الله راجيا ثواب الله

23
00:10:29.250 --> 00:10:48.500
فان الله معه ومن كان الله معه فلا خوف عليه لقوله تعالى لا تخافا ثم علله بقوله انني معكما اسمع وارى. وقال تعالى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا

24
00:10:48.700 --> 00:11:12.900
ما دام ان العبد بهذه الاوصاف مطيعا لله عاملا بطاعته مجتهدا في التقرب اليه سبحانه وتعالى بما يرضيه جل في علاه مستعينا به معتمدا عليه متوكلا عليه مفوضا امره اليه جل في علاه ايضا واثقا بوعده

25
00:11:13.150 --> 00:11:45.800
لاوليائه واصفيائه نصرة وتأييدا وحفظا  راجيا ما عند الله من الثواب وجميل المآب ما دام العبد  هذه الصفة فان الله معه فان الله معه والمعية هنا هي معية خاصة مثل ما قال الله لموسى

26
00:11:46.200 --> 00:12:07.650
واخيه انني معكما هذه المعية المذكورة هنا تختلف عن المعية التي ذكرها الله في قوله وهو معكم اينما كنتم وقوله الا هو معهم اينما كانوا تلك معية عامة للخلق كلهم اطلاعا وعلما

27
00:12:08.100 --> 00:12:41.550
واحاطة كل شيء اما هذه فهي معية خاصة للاولياء الاصفياء وعباد الله الخلص تأييدا ونصرا وحفظا وتوفيقا وتسديدا قال انني معكما اسمع وارى وعليه فان العبد المطيع لله المستعين بالله الواثق بالله المتوكل على الله الراجي ما عند الله الله معه

28
00:12:42.000 --> 00:13:11.350
واذا كان معه سبحانه وتعالى فلا خوف عليه ولهذا قال قال الله لموسى ولاخيه لا تخافا قبل ذلك قال آآ اننا آآ نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى يفرط علينا ان يعجل يبادرنا بشيء ما

29
00:13:13.500 --> 00:13:42.450
من قتل او شيء من هذا القبيل يعجل او ان يطغى يعني يتجاوز الظلم والبغي وهذا معروف عنه قتل ابناء بني اسرائيل واستحيا نساءهم وسامهم سوء العذاب فقال عليهما السلام اننا نخاف من هذا الطاغية

30
00:13:42.950 --> 00:14:04.300
ان يفرط علينا او ان يطمئن يعجل في فعل شيء او ان يطغى اي يتجاوز عدوانا وظلما وبغيا فقال رب العالمين جل في علاه لا تخافا وعلل ذلك بقوله انني معكما

31
00:14:04.950 --> 00:14:24.050
معكما هذه معية خاصة انني معكما اسمع وارى هذه معية خاصة مثل ما قال اه مثل ما جاء في قوله تعالى اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا هذي معية خاصة

32
00:14:24.800 --> 00:14:46.300
والمعية خاصة انما هي لاولياء الله واصفياء الله وكل ما عظم العبد حظا في التقرب الى الله عظم حظه من هذه المعية مثل ما جاء في الحديث المعروف عند العلماء رحمهم الله بحديث الاولياء

33
00:14:47.900 --> 00:15:07.500
قال الله تعالى من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته

34
00:15:09.000 --> 00:15:26.250
كنت سمعه الذي يسمع به هذا هو نفس المعنى الذي تؤديه المعية كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها. ولئن سألني لاعطينه

35
00:15:26.250 --> 00:15:53.200
نعم وولئن استعاذ بي لاعيذنه وهذه المعية تنال بالطاعة والذكر والاقبال على الله انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بشفتاه. نعم قال رحمه الله ومنها ان اسباب العذاب منحصرة في هذين الوصفين

36
00:15:53.750 --> 00:16:12.450
انا قد اوحي الينا ان العذاب على من كذب وتولى اي كذب خبر الله وخبر رسله وتولى عن طاعة الله وطاعة رسله ونظيرها قوله تعالى لا يصلاها الا الاشقاء الذي كذب وتولى

37
00:16:14.200 --> 00:16:46.500
منها فوائد هذه القصة ان اسباب العذاب منحصرة في امرين تكذيب والتولي تكذيب تكذيب يتعلق بالاخبار والتولي يتعلق بالطاعات والاعمال تكذيب فلا يكون مكذبا فلا يصدق اخبار الرسل وتولى اي تولى عن طاعتهم

38
00:16:47.100 --> 00:17:20.750
بفعل بعدم فعل ما يدعون اليه من الاعمال ضد التكذيب التصديق وضد التولي الطاعة ضد التولي الطاعة والعقوبة منحصرة في هذين الامرين انا قد اوحي الينا ان العذاب على من فعل احد امرين

39
00:17:20.800 --> 00:17:49.750
كذب وتولى او فعلهما معا فالعقوبة منحصرة في هذا كذب بالاخبار تولى عن الانقياد عن الانقياد والطاعة الاية التي آآ آآ بعدها ذكر الشيخ هي تدل على المعنى لا يصلاها

40
00:17:50.250 --> 00:18:18.450
الا الاشقى من الذي كذب وتولى العقوبة منحصرة في هذين الامرين ايضا نظير هاتين الايتين قوله سبحانه وتعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى كذب فلا صدق وتولى ولا صلى

41
00:18:19.850 --> 00:18:47.400
هذا هذا يوضح فلا فلا صدق فهو مكذب ولا صلى فهو ماذا متولي تولى عن الطاعة فلا صدق ولا صلى ولكن كذب اي الاخبار لم يصدقها وتولى عن الاعمال فلم يفعلها واعظم الاعمال ماذا

42
00:18:47.650 --> 00:19:10.050
الصلاة ولا صلى فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى مثلها ايضا في سورة القلم ارأيت ارأيت ان كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى فهي اربعة مواضع ذكر التكذيب والتولي

43
00:19:10.500 --> 00:19:33.750
اربعة مواضع جاءت في آآ القرآن ذكر التكذيب والتولي اه متعاطفين متواليين جاء في اربعة مواضع من كتاب الله ذكر منها الشيخ موضعين والثالث فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى والرابع ارأيت ان كذب وتولى

44
00:19:33.800 --> 00:20:09.050
الم يعلم بان الله يرى هذا يستفاد منه آآ ان آآ الايمان الايمان قول وعمل قول وعمل  ان الخروج من الايمان يكون بهذين الامرين بالتكذيب او التولي ليس الخروج من الامام بالتكذيب فقط

45
00:20:10.000 --> 00:20:42.050
بل التولي يكون به كذلك خروج من الايمان ويقولون امنا بالله وبالرسول ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين ويقولون امنا

46
00:20:42.300 --> 00:21:05.700
بالله وبالرسول اطعنا ثم يتولى تولي هنا عن العمل لان ما يتعلق بالخبر التكذيب ما قال يكذبون قال قال ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك يعني يتولى عن العمل

47
00:21:06.050 --> 00:21:30.350
قال الله سبحانه وتعالى في تمام الاية وما اولئك بالمؤمنين فالخروج من الايمان كما انه يكون بالتكذيب فانه كذلك يكون بالتولي كما انه بالتكذيب الذي هو آآ عدم تصديق اخبار الرسل وجحدها

48
00:21:30.450 --> 00:21:52.600
فانه يكون بالتولي اي عدم طاعتهم والانقياد لما جاءوا به عن الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ومنها ان قوله تعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى

49
00:21:53.400 --> 00:22:12.050
استوعب الله بها الاسباب التي تدرك بها مغفرة الله احدها التوبة وهي الرجوع عما يكرهه الله ظاهرا وباطنا الى ما يحبه الله ظاهرا وباطنا وهي تجب ما قبلها من الذنوب صغارها وكبارها

50
00:22:12.850 --> 00:22:33.500
الثاني الايمان وهو الاقرار والتصديق الجازم العام بكل ما اخبر الله به ورسوله الموجب لاعمال القلوب ثم تتبعها اعمال الجوارح ولا ريب ان ما في القلب من الايمان بالله وكتبه ورسله واليوم الاخر الذي لا ريب فيه

51
00:22:33.700 --> 00:22:56.900
اصل الطاعات واكبرها واساسها ولا ريب انه بحسب قوته يدفع السيئات يدفع ما لم يقع فيمنع صاحبه من وقوعه ويدفع ما وقع بالاتيان بما ينافيه وعدم اصرار قلبي عليه فان المؤمن ما في قلبه من الايمان ونوره لا يجامع المعاصي

52
00:22:57.400 --> 00:23:20.450
الثالث العمل الصالح وهذا شامل لاعمال القلوب واعمال الجوارح واقوال اللسان والحسنات يذهبن السيئات الرابع الاستمرار على الايمان والهداية والازدياد منها فمن كمل هذه الاسباب الاربعة فليبشر بمغفرة الله العامة الشاملة

53
00:23:20.500 --> 00:23:43.400
ولهذا اتى فيه بوصف المبالغة فقال واني لغفار ولنكتفي من قصة موسى عليه السلام بهذه الفوائد مع ان فيها فوائد كثيرة للمتأملين. هذه الفائدة التي اه ختم بها رحمه الله تعالى الفوائد المستنبطة من قصة موسى

54
00:23:43.700 --> 00:24:09.250
عليه السلام فائدة عظيمة جدا في اه ما في ما تنال به مغفرة الله او الاسباب التي تنال بها المغفرة وذلك في قوله سبحانه وتعالى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى

55
00:24:10.650 --> 00:24:40.250
فجمعت هذه الاية جمعت هذه الاية اسباب المغفرة او الاسباب التي تنال بها مغفرة الله جل وعلا واستوعبت اسباب المغفرة وان اسباب المغفرة اربعة عظيمة جدا ينبغي للطامع في مغفرة الله سبحانه وتعالى ان يجاهد نفسه دائما على تحقيق هذه الاربعة

56
00:24:41.000 --> 00:25:10.150
الاولى التوبة التوبة التي هي الرجوع الى الله والرجوع عما يكره الله الى ما يحب وهي تجب ما قبلها تمحوه ومن تاب صادقا مع الله تاب الله عليه مهما كان ذنبه ومهما عظم جرمه

57
00:25:10.850 --> 00:25:29.600
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم جميعا مهما كانت مهما كثرت مهما عظمت من تاب صادقا مع الله في

58
00:25:29.950 --> 00:25:53.700
توبته تاب الله عليه وقبل متابه جل وعلا فهذا السبب الاول من اسباب نيل المغفرة التوبة الى الله جل وعلا وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون الثانية الايمان قال وامن

59
00:25:54.350 --> 00:26:21.350
الايمان هو الاقرار والتصديق بكل ما امر الله بالايمان به بدءا باصل اصول الايمان الايمان بالله واسمائه وصفاته وعظمته والائه  الايمان بملائكته والايمان بكتبه والايمان برسله والايمان باليوم الاخر والايمان باقداره. وهذي اصول الايمان

60
00:26:23.700 --> 00:26:45.800
ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين هذي طول الايمان وقواعده التي عليها قيام دين الله سبحانه وتعالى وهذا الايمان

61
00:26:46.200 --> 00:27:14.000
اذا استقام في القلب وصح منه استقامت الجوارح ولهذا قالوا كل مؤمن مسلم لانه اذا صح ايمان القلب استقامت الجوارح على العمل استقامت الجوارح على العمل والطاعة ولهذا الايمان القلبي الصادق بهذه الاصول هو الموجب لاعمال القلب

62
00:27:14.200 --> 00:27:42.400
ثم تتبعها اعمال الجوارح ثم تتبعها اعمال الجوارح لان ايمان القلب هو اصل الطاعات واساسها يقول الشيخ ولا ريب انه بحسب قوته اي الايمان الذي في القلب بحسب قوته يدفع السيئات

63
00:27:44.400 --> 00:28:12.750
يدفع السيئات انتبه لفائدة جميلة وثمينة هذا الايمان القلبي الصادق يدفع السيئات من وجهين الاول يدفع ما لم يقع منها فيمنع صاحبه من من وقوعه عظيمة جدا هذه الفائدة في اثر الايمان القلبي على العبد

64
00:28:13.400 --> 00:28:44.000
فكم من المعاصي التي اوشك ان يقع فيها العبد وانعقدت اسبابها  حماه الله منها بما جعل سبحانه وتعالى في قلبه من من ايمان ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه هذا هو الايمان

65
00:28:44.700 --> 00:29:14.050
هذا هو الايمان يحول بين العبد يدفع يدفع عنه السيئات وهذا الايمان كما وصفه العلماء هو اكبر رادع عن الذنوب والمعاصي ان العبد اذا انعقدت اسباب المعصية وعظمت الدوافع اليها

66
00:29:14.550 --> 00:29:36.850
يجدد الايمان بالله وعظمته اطلاعه وعلمه هذا اكبر رادع في دفع عنه الذنوب مهما عظمت ومهما كانت آآ اسبابها او المغريات الوقوع فيها هذا نوع من الدفع الدفع الاخر يدفع ما وقع

67
00:29:38.850 --> 00:30:00.450
اذا فرط من العبد الذنب  وقع في المعصية فان ايمانه ايظا نياء يدفع عن هذا الذي وقع فيه فيبادر الى التوبة يبادر الى التوبة الانابة الى الله والاتيان بما ينافيه

68
00:30:01.400 --> 00:30:29.700
من عدم الاصرار والتوبة والاكثار من الحسنات ولهذا سبحان الله احيانا بعظ الذنوب يا يا يهيئ الله للعبد على اثر زلته بالوقوع فيها طاعات عظيمة جدا يجتهد فيها راجيا ان تكون مكفرة لهذا الذنب الذي

69
00:30:29.900 --> 00:30:49.300
وقع فيه وهذا الذي يفسر عبارة بعظ السلف رب ذنب ادخل صاحبه الجنة يعني من شفقته وخوفه اه تألمه من الوقوع في هذا الذنب والاستكثار من الحسنات ان الحسنات يذهبن

70
00:30:49.550 --> 00:31:14.750
السيئات ذلك ذكرى للذاكرين الامر الثالث العمل الصالح قال وعمل صالحا وهذا شامل لاعمال القلوب واعمال الجوارح واقوال اللسان والله جل وعلا يقول ان الحسنات يذهبن السيئات. وفي الحديث واتبع

71
00:31:15.400 --> 00:31:44.250
السيئة الحسنة تمحها فالحسنات التي هي الاعمال الصالحة لها شأن عظيم في هذا الباب باب نيل المغفرة والاستكثار من الحسنات هو باب عظيم جدا من ابواب نيل المغفرة الله غفار لهذا الذي يستكثر من الاعمال

72
00:31:44.600 --> 00:32:09.050
اه الصالحة وهو حري بنيل مغفرة الله سبحانه وتعالى له الرابع من هذه الاسباب اه الاستمرار على الايمان والهداية والازدياد منها اذا اخذه من قوله ثم اهتدى واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى

73
00:32:09.850 --> 00:32:38.000
معنى اهتدى عبارات السلف رحمهم الله بمعنى قوله ثم اهتدى تدور على الاستقامة على السنة ولزوم الاسلام حتى الموت. عباراتهم تدور حول هذا المعنى استقامة على السنة ولزوم الاسلام حتى الموت

74
00:32:38.550 --> 00:33:00.700
اهتدى يقول الشيخ استمر لاحظ عبارته عبارته ايظا مأخوذا من عبارات السلف في تفسير ثم اهتدى قال استمر على الايمان لان اول اية تاب وامن وعمل صالح بقي شيء اخر لابد منه

75
00:33:01.150 --> 00:33:21.750
وهو الاستمرار والثبات والمداومة على على ذلك الى ان يلقى الله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين يعني الموت يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون

76
00:33:22.050 --> 00:33:48.500
ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا هذي ثم استقاموا مثل ثم اهتدى هنا ثم استقاموا فلا خوف عليهم ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة   بهذه الامور ايمان توبة وايمان واعمال صالحة

77
00:33:48.950 --> 00:34:15.900
ومداومة على هذا الايمان الى الممات هذا الذي ينال به عظيم الثواب وعظيم المغفرة وعظيم الاجر اه من الله سبحانه وتعالى ولهذا قال واني لغفار بوصف المبالغة ولهذا يقول الشيخ رحمة الله عليه من كمل

78
00:34:16.450 --> 00:34:45.100
هذه الاسباب الاربعة فليبشر بمغفرة الله العامة الشاملة نسألك يا الله باسمائك كلها وصفاتك جميعها ان ان توفقنا لتحقيق وتكميل هذه الاوصاف الاربعة وان توفقنا لكل خير وان تهدينا اليك صراطا مستقيما

79
00:34:46.650 --> 00:35:11.850
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى

80
00:35:11.900 --> 00:35:29.450
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه