صفحة ثلاث مئة وتسع. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فقد قال المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. واما ما ذكره السائل من نهيه فالذي جاء به الكتاب والسنة النهي عن امور يقصد ما ذكره السائل في اول السؤال الذي الشيخ يجيب عنه الان. السائل ذكر يعني الكلام الذي في بعض المسائل في بعض المسائل استجدت على الناس كالكلام بالقدر وفي صفات الله عز وجل. وفي الامور التي تكلم فيها الخلق على غير نهج السنة فيقول يعني الشيخ يقرر ما المنهي عنه ومشروع فيما تكلم به الناس في العقيدة وفي امور الدين نعم منها هذا رقم واحد. لانه سنرقم لانه عشان تعرفون ان الشيخ وضع قواعد عظيمة جدا. تكتب بماء الذهب وهي قواعد مبدأ من النصوص منهج السلف قواعد عظيمة فيما يجوز الكلام فيه وما لا يجوز. وما هي وجوه الكلام الممنوع التي اولها القول على الله بغير علم نعم منها القول على الله بلا علم. كقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير حق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقوله ولا تقف ما ليس لك به علم. نعم هذا يعني هذه قاعدة عظيمة. تعني ان كل ما تكلم به الناس في الله عز وجل. في اسمائه وصفاته وافعاله ذاته وما تكلم به من امور الغيب الاخرى كالشفاعة والقدر والرؤيا وغيرها بغير ما جاء به الكتاب والسنة يعني كل اصول العقيدة التي تكلم فيها الناس بغير ما جاء بالكتاب والسنة كله قول على الله بغير علم وكذلك قول عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم هذا زيادة ايضاح يعني حينما حرم هذه الامور ايضا نهى عن ان الانسان يتكلم بما لا يعلم مطلقا. حتى في امور الدنيا فكيف بامور الدين والغيب كله من الله عز وجل. كله ليس لك به علم. حين قال الله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم. فكل اصول الدين والغيب ليس لك به علم يجب ان لا تقفوا يعني لا تخوض. نعم ثانيا ثانيا ومنها ثانيا. ومنها ان يقال عليه غير الحق في قوله الم يؤخذ عليهم ميثاق الا يقولوا على الله الا الحق. وقوله لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق ومنها هذي ثلاثة الجدل بغير علم. رقم ثلاثة ومنها الجدل بغير علم كقوله ها انتم هؤلاء حججتم فيما لكم به علم. فلما تحاجون فيما ليس لكم به علم. ومنها الجدل في الحق بعد ظهوره. هذا رابعا كقوله يجادلونك في الحق بعد ما تبين. ومنها الجدل بالباطل. هذا الخامس. كقوله وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق. ومنها الجدل في اياته. الاية السادسة هذه فرع عن الجدل السابق كله يعني كأنها مثال لكنها قاعدة فرعية. الجدل في اياته بالخصوص ورد فيهما نهي خاص. نعم. ومنها الجدل في اياته قوله ما يجادل في ايات الله الا الذين كفروا. وقوله الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين امنوا. وقوله ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه. وقوله ويعلم ويعلم الذين يجادلون في اياتنا ما لهم من محيص. ونحو ذلك قوله والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب فله حجتهم داحضة عند ربهم. وقوله وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال. وقوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ومن الامور التي سابعا هذا السابع. سابعا نعم. ومن الامور التي نهى نهى الله عنها في كتابه التفرق والاختلاف. كقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. الى قوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. يوم تبيض وجوههم وتسود وجوه. قال ابن عباس ابيض وجوه اهل السنة والجماعة. وتسود وجوه اهل البدعة والفرقة. وقال تعالى ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. وقال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا. فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله الى قوله ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. وقد ذم اهل التفرق وقد ذم اهل التفرق والاختيار في مثل قوله وما تفرقوا الا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم. وفي مثل قوله ولا يزالون مختلفين الا من رحم فربك ولذلك خلقهم. وفي مثل قوله وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد. حول مسألة الاختلاف ينبغي ان نقف عند فائدة مهمة جدا في عصرنا هذا فيما يتعلق بما بين اهل السنة انفسهم الان من الامور التي يختلفون عليها. يوجد الان ظاهرة مزعجة جدا لم تكن معروفة في سلفنا الصالح الى وقت قريب. وهو هي ظاهرة الافتراق على الخلافيات. الافتراق على الخلافيات بمعنى انه يوجد اختلاف بين اهل السنة وطبيعي ان يوجد اختلاف في امور يسع فيها الاختلاف او في امور قد يظن فيها طرف من الاطراف انها لا تسأل اختلاف لكن الطرف الاخر عنده تأول انها من الخلافيات الان اكثر ما يدور بين يعني المختلفين من اهل السنة والجماعة من بعض الدعاة الذين لهم بعض الاخطاء او بالجماعات التي لها اخطاء احيانا تصل الى حد البدع لكنهم ينتسبون لاهل السنة والجماعة وهم في جملتهم على منهج اهل السنة والجماعة افراد وجماعات هؤلاء يقع منهم امور قد اظن انا او انت او احد من الناس انها بدعية لكن عندهم هم اول انها ليست من البدع فهذه تسببت في كثير من صور المفارقة التي لا تسوغ شرعا لان المخالف اذا كان متأول ونهجه على منهجه للسنة والجماعة في ابواب العقيدة ووقع في الزلات المنهجية او القولية الزلات المنهجية القولية التي احكم عليها انا او غيري مثلا بانها بدعة لكنه عنده تأول ويرى انها ليست بدعة وانه عنده ادلة على ذلك اذا ترجع الى ما يسوء فيه الخلاف فلا يجوز ان ينبني كما هو حاصل. على هذا تهاجر وتفاصل وتعادي بل اكثر من ذلك ينبني على هذا تحذير من المجالسة والتلقي والمخالطة مما تسبب في فرقة بين الشباب على مثل هذه المسائل فرقة حقيقية تعاملوا اهل الزلات بمعاملة اهل الاهواء والافتراق والبدع بل عاملوهم بمنهج لا يجوز تطبيقه في هذا الوقت ولا مع اهل الهواء والافتراق والبدع. لان هذه القاعدة مبنية على جلب المصالح ودرب المفاسد مبنية على الضرورات مثل المدارات في بعض الاوقات مبنية على اعتماد الحكمة والرفق والنصح والاشفاق مع المخالف وان كان من اهل البدع لان المقصود النصيحة وليس المقصود والهجر في مثل هذه الظروف التي نعيشها لا ينفع. والهجر اذا كان ما ينفع وايضا ما يشبه الهجر من المفاصلة والمعاداة والمنابذة والتحذير ونحو ذلك ما يشبه الهجر وهو نوع من الهجر المبطن ايظا لا يجوز اذا كان ما يؤدي الى نتيجة بل احيانا يحرم ما دام كما هو في وقتنا هذا ارى انه يحرم ما دام يؤدي الى اهل السنة والجماعة في مثل هذه الظروف العصيبة التي احوج ما يكون الاسلام الى جهودهم واحوج ما تكون الامة الى اجتماع شملهم واحوج ما يكونون هم ايضا الى ان يكون لهم كيان وقوة باجتماعهم على الحق والا يكون بينهم تهاجر وان وقع من بعضهم زلات هي من نوع البدع عند من ينقدهم او وهذا موجود في عهد السلف السلف رحمهم الله يوجد عند بعضهم من يبدع بعض تصرفات اخرين. لكنه لا يخرجه من السنة ممن هم منتسبين لاهل السنة والجماعة في المنهج نعم لا ما تنفع الردود ينفع التناصح. الردود توقع اخرين بعافية. هو الان الردود حقيقة ضررها اكثر من نفعها. لماذا؟ لانها اوجدت اشكالات واوجدت لبس عند المتلقين وتسببت في تعصب المقلدين وهم اكثر الشباب المبتدئ تعصبهم لمثل هذه الاراء. فالردود ما تنفع ان تعلن. لانها تزيد الطين بلة وتزيد الشقة وتزيد الفرقة وتزيد العصبية انما المطلوب هو الردود الخاصة والنصائح. يعني لا معنى نرد لكن احصر الرد على المخطئ. واجعله بيني وبينه ومع ذلك فان كثير من هذه الردود وان كانت مهمة وقوية الا ان الاستغناء عنها هو الاولى في هذا الوقت لتتحول الى تناصح وانا حسب علمي وربما تعلمون هذا ان اكثر ما يدور بين المختلفين لا يسبقه تناصح لا يسبقه تناصح وهذا خلل تجده يرد وو الى اخره ثم اذا قيل له ما هل كلمته؟ قال اصر انا ارسلت لفلان يرسلون اغيلمة لا يحسنون التعامل مع الناس ليقيموا الحجة على علماء وطلاب علم. وانا لاحظت هذا يجيك انسان شاب متحمس غيور لكن ما عنده من الفقه في الدين والرسوخ حسن التعامل ويقول لك انت فعلت فعلت فعلت ثم يتبين لك انه ارسله فلان من الكبار فيرد جواب على ما حصل من الواقعة فيقول هذا رد الحق كيف نصحته؟ فإذا التناصح يكاد يكون ضعيف جدا ما اقول ما هو موجود لكنه ضعيف جدا ونلاحظ هذا بشكل واضح لو سألت سألتم وانا سألت كثير من المشايخ وطلاب العلم الذين ينقذهم اخرون هل نصحك فلان؟ يقول لا هل قابلته؟ لا في هذا الموضوع وليس هادي يعني حالات نادرة بس بل الاغلب فيما اعلم. الاغلب مما يحدث بين متنازعين لا يكون فيه تناصح. اذا وش الفايدة من رد قبل ان تنصح وايقاع اخرين في شراك الخلافات. وهذا ما حصل. الان الشباب في سن بداية الطلب يعانون من هذه المشكلة الى حد كثير منهم يبكي. كثير منهم انتكس كثير منهم اصيبوا بامراض وقلق واضطرابات نفسية عظيمة لانه لما ولد فرح بالدين والتدين وجد الكارثة تحطيم فلان احيانا يكون هداه الله بسبب شريط او سبب موقف لاحد الدعاة ثم يدري الا وهذا الشريط او هذا الداعي يظرب بدماغه. فيصاب بحيرة الدين مع من وكلهم اهل سنة وجماعة انا ما اتكلم عن اهل البدع اليست هذه مصيبة اذا يجب ان نتنبه لهذا نعم تفضل حديث الافتراق ما له الافتراق مهو مبني على حديث معين حديث تفترق هذه الامة وتفترق على ثلاثة وسبعين فرقة. هذا دليل الجهل. اصل الافتراض ما هو متوقف على هذا الحديث لو ما صح اليس قول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح وهو متواتر معنويا لتتبعن سنن من كان قبلكم ليس واضح في الافتراق هذا دليل يعني دليل الغباء والحمق من الذين يردون الافتراض بهذا الحديث لو ما ثبت هذا الحديث اليس الافتراض واقع الان من ينكر يعني احوال العراق الان اليست ثمرة للافتراق ثمرة طبيعية للافتراء مهيب للسنة لا ثمرة طبيعية للافتراق فاذا الافتراق واقع وادى النصوص التي تدل عليه نصوص متواترة. ولا وانكاره مكابرة. لا يجوز الوقوف عليها. نعم وكذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم توافق كتاب الله كالحديث المشهور عنه الذي روى مسلم الذي روى مسلم بعضه عن عبدالله بن عمرو وسائره معروف في مسند احمد وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه وهم يتناظرون في القدر. ورجل يقول الم يقل الله كذا وكذا؟ الم يقل الله كذا رجل يقول الم يقل الله كذا فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان. فقال ابي هذا امرتم انما هلك من كان قبلكم هذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض. وانما نزل كتاب الله ليصدق بعضه بعضا. لا ليكذب بعضه بعضا انظروا ما امرتم به فافعلوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه. هذا الحديث او نحوه. هذا هذه القاعدة الثامنة في الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يجوز ضرب الكتاب بعضه ببعض ولا السنة بعضها ببعض فما فانظروا ما امرتم به هذا يشمل الامر والخبر امرتم به اذا كان من الاوامر فافعلوه. وما نهيتم عنه فاجتنبوه. وجاء بلفظ اخر فما علمتم منه فاعملوا به وما لم تعلموا فردوا الى عالمه. وهذه لفظة صحيحة وهذه لفظة صحيحة فعلى هذا يعني تكون هذه قاعدة من القواعد العظيمة في ان المسلم يقبل بقلبه ويسلم يعني في قلبه التسليم الكامل لدين الله ان كان امر او نهي يأتي منه ما استطاع. ان كان امر يأتي منه ما استطاع. اذا كان نهي ينتهي عنه. الامر يأتي منه ما استطاع. النهي ينتهي عنه. وان كان خبر فان فهمه وعقله بها ونعمة. ما لم يفهمه يا عاقله فليعلم انه حق. وليرده الى عالمه بمعنى يقول الله اعلم هو الرد عدم القبول لا الرد هنا التفويض لله عز وجل تفويض التسليم لا تفويض الشك هذا مما يجب ان يفرق فيه طالب العلم كثير مما قال فيه السلف بالتفويض يشكل على كثيرين من طلاب العلم واوجب الشك والريب عند بعضهم ففظلا عن العوامة. التفويظ هنا فردوه الى عالمه بمعنى فوضوا كيفيته المجهولة الى الله عز وجل. مجهولة التي لا يعلمها الا الله. لكن الحق يقال يقبل بانه حق وصدق على مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم وهذه قاعدة عامة. ثم التاسعة وكذلك وكذلك قوله المراء في القرآن كفر وكذلك ما اخرجه في الصحيحين عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قوله هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام كتابي واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم. واما ان يكون الكتاب والسنة نهى عن معرفة سائل التي يدخل فيما يستحق ان يكون من اصول دين الله فهذا لا يكون. اللهم الا ان ننهى عن بعض ذلك في بعض الاحوال. مثل المخاطبة مثل مخاطبة شخص ما مثل مخاطبة شخص بما يعجز بما يعجز عنه فهمه فيضل. كقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ما من رجل يحدث قوما حديثا لا لا تبلغه عقولهم الا كان فتنة لبعضهم. وكقول علي رضي الله عنه يحدث الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون اتحبون ان ان يكذب الله ورسوله او مثل قول حق يستلزم فساد فسادا اعظم من تركه فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع قلبه وذلك اضعف الايمان رواه مسلم. احسنت نقف عند هذا لان المقطع التالي مستقل. اذا تحصل عندنا تسع قواعد فيما يتعلق بسؤال السائل عن المسألة الاولى يعني ما الذي يجوز فيه الكلام؟ آآ المسائل التي لا يجوز فيها الكلام. ما القاعدة فيما ينهى عنه فيما ينهى من الكلام فيه. فهذه القواعد التسع تشمل جميع ما نهى الشرع عن الكلام فيه. نسأل الله جميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين