﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس مائة وثمانية عشر. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:39.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث عبر هذا البرنامج ونتناول ان شاء الله في حلقتنا هذه احكام اللقطة وما يتعلق بها. فاللقطة بظن اللام

3
00:00:39.100 --> 00:00:57.400
وفتح القاف هي ما ضل عن صاحبه من المال غير الحيوان. وهذا الدين الحنيف جاء بحفظ المال ورعايته وجاء باحترام مال المسلم والمحافظة عليه ومن ذلك اللقطة فاذا ظل مال عن صاحبه

4
00:00:57.500 --> 00:01:16.800
فلا يخلو من ثلاث حالات الحالة الاولى ان يكون ذلك المال مما لا تتبعه همة اوساط الناس كالسوط والرغيف والتمرة والعصا ونحو ذلك من الاشياء اليسيرة فهذا يملكه اخذه وينتفع به بلا تعريف

5
00:01:17.200 --> 00:01:42.750
لما روى جابر قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل رواه ابو داوود الحالة الثانية ان يكون مما يمتنع من صغار السباع اما لضخامته كالابل والخيل والبقر والبغال. واما لطيرانه كالطيور. واما لسرعة عدوه كالظبا

6
00:01:42.750 --> 00:02:02.750
واما لدفاعه عن نفسه بنابه كالفهود فهذا القسم بانواعه يحرم التقاطه ولا يملكه اخذه بتعريفه قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ضالة الابل ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها تلد الماء

7
00:02:02.750 --> 00:02:20.850
تأكل الشجرة حتى يجدها ربها متفق عليه ويلحق بالابل ما شابهها من المذكورات وقال عمر من اخذ الضالة فهو ظال اي مخطئ. وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بانها لا تلتقط

8
00:02:20.850 --> 00:02:47.800
بل تترك ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها. ويلحق بذلك ايضا الادوات الكبيرة كالقدور الظخمة والخشب والحديد وما يحتفظ بنفسه ولا يكاد يظيع ولا ينتقل عن مكانه فيحرم اخذه كالظوال بل هو اولى. الحالة الثالثة ان يكون المال الضال من سائر الاموال كالنقود والامتعة وما

9
00:02:47.800 --> 00:03:11.400
الا يمتنع من صغار السباع كالغنم والفصلان والعجاجيل فهذا القسم ان امن واجده نفسه عليه جاز له التقاطه وهو ثلاثة انواع النوع الاول حيوان مأكول كفصيل وشاة ودجاجة فهذا يلزم واجده اذا اخذه الاحظ لمالكه من امور ثلاثة

10
00:03:11.600 --> 00:03:34.450
احدها اكله وعليه قيمته في الحال. الثاني بيعه والاحتفاظ بثمنه لصاحبه. بعد معرفة اوصافه الثالث حفظه والانفاق عليه من ما له ولا يتملكه ويرجع بنفقته على مالكه اذا جاء واستلمه لانه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الشاة

11
00:03:34.550 --> 00:03:56.950
قال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذئب. متفق عليه ومعناه انها ضعيفة معرضة للهلاك مترددة بين ان تأخذها انت او يأخذها غيرك او يأكلها الذئب قال الامام ابن القيم في الكلام على هذا الحديث الشريف فيه جواز التقاط الغنم

12
00:03:57.000 --> 00:04:16.250
وان الشاة اذا لم يأتي صاحبها فهي ملك الملتقط. فيخير بين اكلها في الحال وعليه قيمتها وبين بيعها وحفظ ثمنها وبين تركها والانفاق عليها من ماله واجمعوا على انه لو جاء صاحبها قبل ان يأكلها الملتقط

13
00:04:16.350 --> 00:04:44.500
له اخذها انتهى. النوع الثاني ما يخشى فساده بتبقيته كبطيخ وفاكهة فيفعل به الملتقط الاحظ لمالكه من اكله ودفع قيمته لمالكه او بيعه وحفظ ثمنه حتى لا يأتي مالكه النوع الثالث سائر الاموال ما عدا ما عدا النوعين السابقين كالنقود والاواني فيلزمه حفظ الجميع امانة بيده

14
00:04:44.550 --> 00:04:59.900
والتعريف عليه في مجامع الناس ولا يجوز له اخذ اللقطة بانواعها الا اذا امن نفسه عليها وقوي على تعريف لا يحتاج الى تعريف لحديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه

15
00:05:00.150 --> 00:05:19.900
قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فان لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك. فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها اليه. وسأله عن الشاة

16
00:05:19.900 --> 00:05:39.900
قال خذها فانما هي لك او لاخيك او للذهن. وسئل عن ظالة الابل فقال ما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها متفق عليه. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم اعرف وكاءها وعفاصها

17
00:05:39.900 --> 00:06:02.500
الوكاء ما يربط به الوعاء الذي يكون به النفقة والعفاف الوعاء الذي تكون فيه النفقة. ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم ثم عرفها سنة اي اذكرها للناس في مظان اجتماعهم من الاسواق وابواب المساجد والمجامع والمحافل سنة اي مدة عام كامل. وكيف

18
00:06:02.500 --> 00:06:17.250
هي التعريف انه في الاسبوع الاول من التقاطها ينادي عليها كل يوم. لان مجيء صاحبها في ذلك الاسبوع احرى ثم بعد الاسبوع الاول ينادي عليها حسب عادة الناس في ذلك

19
00:06:17.650 --> 00:06:37.650
والحديث يدل على وجوب التعريف باللقطة. وفي قوله صلى الله عليه وسلم اعرف كائها وعفاصها دليل على وجوب معرفة صفاته حتى اذا جاء صاحبها ووصفها وصفا مطابقا لتلك الصفات دفعت اليه. وان اختلف وصفه لها عن الواقع لم يجد دفعها

20
00:06:37.650 --> 00:06:57.650
اليه. وفي قوله صلى الله عليه وسلم فان لم تعرف فاستنفقها. دليل على ان الملتقط يملكها بعد الحول وبعد التعريف لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها اي حتى يعرف وعاءها ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها

21
00:06:57.650 --> 00:07:17.650
فان جاء صاحبها بعد الحول ووصفها بما ينطبق على تلك الاوصاف التي علمها دفعها اليه. لقوله صلى الله عليه وسلم فان جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها اليه. ايها المستمعون الكرام الى الحلقة القادمة باذن الله تعالى لنتابع الحديث معكم عن بقية

22
00:07:17.650 --> 00:07:28.400
احكام اللقطة والله الموفق. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه والحمد لله رب العالمين