﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في آآ بلاد اسبانيا درسنا في كتاب الواسطية آآ

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
وصلنا فيه عند قول المصنف آآ رحمه الله تعالى في ذكر بالايات آآ التي فيها اثبات الصفات وقاعدة اهل السنة والجماعة في الايمان فيها بها اه عند قوله تبارك وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وما بعدها اه

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
لا زال المؤلف في سرد بعض الايات في الصفات سبق الدرس الماظي آآ ذكر قوله عز وجل ان الله هو الرزاق المتين وقلنا ان هذه الاية فيها اسم الرزاق والمتين

4
00:01:10.050 --> 00:01:50.050
واصفة الرزق والقوة القدرة وتمام القدرة والشدة واما قوله تبارك وتعالى وهو درس اليوم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير في هذه الاية آآ دليل لقاعدة السلف وهو التنزيه بنفي المثيل ونفي النقائص عن الله عز وجل و الاثبات

5
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
باثبات اسم السميع والبصير وصفة السمع والبصر. على ما يليق به تبارك وتعالى. فهذه الاية فيها نفي واثبات. ففيها الرد على اهل التعطيل. الذين نفوا الاسماء والصفات ورد على الممثلة والمشبهة

6
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
الذين شبهوا الله بخلقه اثبتوا اثباتا متضمنا للتشبيه. فقوله ليس كمثله شيء رد على اهل التمثيل والتشبيه. وقوله وهو السميع البصير رد على المعطلة. حيث اثبت صفة السمع والبصر لله عز وجل. اه اسم السميع

7
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
وكذلك الاية التي بعدها هي قوله ان الله كان سميعا بصيرا فيها اثبات صيغتي السمع والبصر لله تعالى. وفي المسند والسنن بسند صحيح عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه الاية ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان

8
00:03:10.050 --> 00:03:40.050
بصيرا وضع سبابته وابهامه على عينه وبصره وسمعه وهو على المنبر عليه الصلاة والسلام عند قراءة هذه الاية ان الله كان سميعا بصيرا وهذا اثبات حقيقة السمع والبصر وليس للتشبيه نقطع قطعا يقينيا

9
00:03:40.050 --> 00:04:10.050
ان النبي صلى الله عليه وسلم منزه لله تبارك وتعالى عن اه مماثلة المخلوقين. وان ما اراد بذلك آآ انه سمع حقيقي وبصر على الحقيقة وليس على المجاز ولا يعني ذلك التمثيل والتشبيه و ثم قال المصلي

10
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
وقوله تعالى ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. في هذه الاية اثبات صفتي المشيئة والقوة. لقوله قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. فاثبات

11
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
المشيئة واثبات القوة لله عز وجل على ما يليق بجلاله مشيئة لا تشبه مشيئة الخلق وان كان الخلق لهم مشيئة تخصهم كما قال عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. والعبد له ارادة وقصد

12
00:04:50.050 --> 00:05:20.050
ومشيئة ولكنها مشيئة آآ مخلوقة حادثة آآ واما مشيئة الله فهي صفة آآ تليق بجلاله لا تشبه صفات العباد لانه ليس كمثله شيء. وكذلك القوة ذلك القوة. فان صفة قول لا قوة الا بالله يعني لنفي. نفي لا قوة موجودة

13
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
الا بالله لان لا نافية وقوة اسمها وخبرها محذوف تقديره موجود او مقدور عليه الا بالله مثل قول لا اله الا الله اي لا اله او لا اله حق الا

14
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
الله فيها اثبات ان ان هناك قوة لكنها لا تكون الا بالله عز وجل هو الخالق لها هذا بالنسبة قوى العبادة اما قوة الله وقدرته وهو القوي تبارك وتعالى فهذه صفة

15
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
له تبارك وتعالى لا تشبه صفات العباد وقوتهم. وكذلك قوله وعز وجل احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد. وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد هذه الاية في قوله يحكم ما يريد فيها اثبات آآ صفة الحكم

16
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
وانه يحكم بان يحكم فعل مضارع يدل على اتصاف الفاعل بهذه الصفة وهي صفة حكم قوله ما يريد فيها اثبات الارادة لله عز وجل آآ حكمه عز وجل حكم نوعان حكم تشريع وحكم قضاء

17
00:07:00.050 --> 00:07:30.050
لان الحكم حكمان حكم تشريع وحكم قضاء حكم التشريع هو ما يشرع من الاحكام وما ينزل من الاوامر التشريعية وما يحبه ويرضاه وكذلك ما ينهى عنه هذه احكام تشريعية. تابعة اه

18
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
محبته اه كراهته فما كرهه وحرمه او نهى عنه وما احبه امر به امر وجوب او امر استحباب. او اباحه اذن به. ان كان ليس مكروها له هذا بالنسبة الى التشريع. وان كان اه قضاء فهو ما يحكم به قدرا ايحكم به

19
00:08:00.050 --> 00:08:30.050
قدرا وهذا تابع للمشيئة. تابع للمشيئة هو يحكم ما يريد تبارك وتعالى وما يشاء. وهو الحكم العدل. وفي سنن ابي داوود والنسائي وصحابي بن حبان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله هو الحكم واليه الحكم

20
00:08:30.050 --> 00:09:00.050
فمن اسمائه الحكم وهذا بالنسبة الى هذا الاسم المشهور انه من اسماء الله عز وجل ولذلك سمي به عبد الحكم او عبد الحكيم لكن اه يجوز ان يسمى به على سبيل التسمية المجردة. ولذلك هذا الحديث

21
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
جاء في سياق النهي في حديث هاني ابن يزيد عن ابي شريحان ابن يزيد آآ لما اسلم وسمعهم يدعونه ابي الحكم يا ابا الحكم. فقال لماذا تسمى بهذا؟ قال ان

22
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
قومي اذا اختلفوا في شيء تحاكموا الي فحكمت بينهم ورضوا بحكمي فقال الك ولد؟ قال نعم قال ان الله هو الحكم واليه الحكم. هل لك من ولد؟ قال نعم. قال وما اسم اكبرهم؟ قال شريح. قال انت ابو شريح

23
00:09:40.050 --> 00:10:00.050
فغير كنيته مع ان في اصحابه صلى الله عليه وسلم من كان اسمه الحكم وكان في زمن يسلم وكان يكنى بابي الحكم. ومع ذلك لم يأمره بتغيير اسمه. فما الفرق بين الحالتين؟ الفرق هو

24
00:10:00.050 --> 00:10:20.050
الله اعلم ان الذي يدعى بالحكم او بابي الحكم لانه يحكم بين الناس نهى النبي صلى الله عليه وسلم من هذه التسمية لانها منازعة لله الذي هو الحكم اليه الحكم. لانها

25
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
بصفة تسمية بصفة والتسمية بصفة يدل على ان انه وصف على سبيل المنازعة ولذلك نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم. واما الاسم المجرد الذي كمثل ابن الحكم كان الحكم ابن ابي العاص هذا اسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. يوم الفتح واقره على اسمه وغيرهم

26
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
وهو عم عثمان ابن عفان لان عثمان ابن عفان ابن ابي العاص وهذا الحكم ابن ابي العاص آآ ولم يأمره تغيير اسمه فاقره على ذلك لانه اسم مجرد لم يكن حاكما قاضيا بين الناس. وابو

27
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
لما كان يحكم بين الناس ويقضي وكانت العرب تسميه اهل قريش يسمونه ابو الحكم سماه النبي صلى الله عليه وسلم ابو جهل لانه يحكم بالجاهلية. فعرف بابي جهل من ذلك اليوم. آآ

28
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ولف هو اسمه عمرو بن هشام كنيته في قريش ابو الحكم لانه كان يحكم بينهم في قضائه في اعراظ الجاهلية. ومع ذلك ذمه النبي صلى الله عليه وسلم اه استحق

29
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
بامر الله وبان يسمى بابي جهل لان نازع الله في ذلك. ومثله هذا الرجل والذي اه كانوا يدعونه بابي الحكم لانه يحكم بين الناس فنهى الله فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وغير اسمه

30
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
اما الاسم المجرد الذي ليس فيه منازع لان الحكم كما هو معلوم آآ الحكم لله عز وجل ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه كما قال عز وجل. قال ان الله يحكم ما يريد. وهذا والله اعلم هو وجه آآ هو وجه

31
00:12:30.050 --> 00:13:00.050
وجه الفرق بين الاحاديث التي فيها اه تقرير من كان يسمى بالحكم او يكنى به وبينما الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وغيره وثم ذكر صنف قول الله عز وجل فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله ويجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد

32
00:13:00.050 --> 00:13:40.050
السماء آآ هذه الاية فيها اثبات صفة الارادة. فمن يرد الله ان يهديه وصفة الهداية وانه يهدي من يشاء وفيها صفة الارادة. وهنا الارادة فمن يرد الله ان يهديه هي الارادة الكونية. لان العلماء

33
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
آآ من اهل السنة فرقوا بين الارادة الكونية والارادة الشرعية بدلالة النصوص على ان على ذلك والارادة الكونية هي التابعة للتكوين والقدر وان يقول الله للشي كن فيكون. ويقدره. واما الارادة الشرعية فهي التابعة للمحبة والرضا والتشريع

34
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
الارادة الكونية هي بمعنى المشيئة. تسمى اه العامة فعلى هذا اه الارادة نوعان اما المشيئة فهي نوع واحد هي نوع واحد وهي المشيئة الكونية. لا يقال مشيئة كونية ومشيئة شرعية. لان المشيئة نوع واحد

35
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
وهي القدرية. واما الارادة فهي نوعان. فالارادة الكونية هي القدرية الخلقية تكوينية واما الارادة الشرعية فهي الارادة الدينية التابعة للمحبة والرضا والتشريع آآ والفرق بينهما ان الارادة الكونية بمعنى المشيئة وهو ان ما شاء الله

36
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
كان وما لم يشأ لم يكن. كما قال عز وجل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ولا يلزم من الارادة الكونية المحبة والرضا بالمكون والمقدر. فان الله

37
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
خلق كل شيء وقدر كل شيء ان كل شيء خلقناه بقدر وكان امر الله قدرا علمه محيط بكل شيء وقدرته محيطة بكل شيء. ومن ان مما خلق الله وقدره وجود الشر والكفر. ومع ذلك بين عز وجل انه لا يحبه

38
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ولا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين. ولا يرظى لعباده الكفر. فتبين لنا ان ما اراده كونا وقدرا واوجده لا يلزم ان يكون محبوبا لله عز وجل مرضيا. ولذلك لم يأذن

39
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
شرعا ولم يرظى به شرعا ولم يبح. ولا يبيح الا آآ ما يحب ويريده عز وجل ويرضى به لعباده. اما من على سبيل الاباحة او على سبيل الاستحباب او على

40
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
على سبيل الوجوب. واما ما لا يحبه فانه ينهى عنه اما نهي تحريم او نهي كراهة. فاذا الفرق بين الارادة الكونية والارادة الشرعية ان الارادة الكونية تابعة لمشيئته ولا يلزم منها رضاه ومحبته اه

41
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
اه المقدر والمكون. واما الارادة الشرعية فهي ما يتبع محبته ورضاه وهو ما اراده اذا وشرعا والوجه الثاني من الفروق ان الارادة الكونية آآ اذا اراد الله شيئا قدرا وكونا كان ولابد

42
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
لان الله لا راد لامري ولا لقضائه. واذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. وكما قال عز وجل فاذا فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. ومعلوم ان الاجل آآ بانما هو بامر الله وقدره

43
00:17:40.050 --> 00:18:10.050
وهذا من الوجه الثاني ان الارادة الكونية لا تتخلف. اما الارادة الشرعية يريد الله الشيء ويشرعه وقد لا. وقد لا يوجد اه بمعنى انه لا يقدر وجوده قال عز وجل وان تشكروا يرضه لكم ولا يرضى لعباده الكفر وان تشكروا

44
00:18:10.050 --> 00:18:40.050
لكم. آآ بين انه لا يرضى الكفر ولا يريده هذا آآ ارادة كونية شرعية دينية ومع ذلك موجود الكفر. ومن امرهم بشكره وعبادته من الكفار لم يعبدوه ولم يشكروه فدل على انه لا يلزم من التشريع والارادة الكونية ان يكون

45
00:18:40.050 --> 00:19:10.050
ان يقدر الله ذلك اه وهل تجتمع الارادة الكونية والارادة الشرعية بمعنى ان الله يريد الشيء كونا ويريده شرعا قال العلماء نعم يكون ذلك في حق المؤمن المطيع كالانبياء الصالحين من عباد الله كابي بكر

46
00:19:10.050 --> 00:19:40.050
الصديق مثلا فان الله اراد امره ان يؤمن فامن وقدر عز وجل ان يؤمن فامن فامره شرعا ان يؤمن وامره قدرا ان يؤمن فامن. امن طوعا وقدرا فاجتمع في المؤمن المطيع الارادة القدرية الكونية والارادة الشرعية بمعنى ان الله امره

47
00:19:40.050 --> 00:20:20.050
شرعا بما يحبه عز وجل فاطاع وقدر ذلك له فامتثل امر الله شرعا وقدرا. وهل اه تنفرد احداهما عن الاخرى نعم تنفرد الكونية بمعنى انه الارادة الكونية اما الشرعية فلا فلا

48
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
تنفرد وجودا الا في حق ان الله يأمر بها. اما وجودا في الواقع فكل كل شيء بامر الله وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. كما قال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله

49
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ورب العالمين فهنا آآ الاستقامة آآ لا تكون الا على ما امر الله به شرعا. فاذا هو ارادة شرعية واذا وجدت الاستقامة اذا كانت هناك ارادة كونية. قال الله كن فكان. اما الانفراد

50
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
تنفرد الكونية في حق الكافر. في حق الكافر بمعنى ان قد اه يكفر والله لا يرظى الكفر. كابي لهب مثلا. امر الله العباد كلهم ان يؤمنوا وامر قريشا خصوصا. وقال الله عز وجل لنبيه وانذر عشيرتك الاقربين

51
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
ابو لهب عمه اقرب عشيرته اليه. ومع ذلك ومع ذلك لما امره النبي صلى الله عليه وسلم بالايمان لم يؤمن فدل على انه الارادة الشرعية في حقه لم تتحقق وانما اراد الله كونا

52
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
قدرا ان يكفر هذا الرجل ولذلك انزل الله فيه قبل ان يموت تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب. فهنا بين عز وجل انه هذا الرجل كافر. كافر

53
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
فهنا انفردت الارادة الكونية في حق الكافر. بمعنى ان الله قدر عليه الكفر والله لم يظلمه هنا هنا مسألة اخرى هل قدر الله عليه الكفر وهو لم يرده وهو آآ لا

54
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
لا. هذا لا يقال هذا. لماذا؟ لان الله بين لنا ان الكفار كما قال تبارك وتعالى ولو علم الله فيهم خيرا ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. فما فيهم خير علم ما علم الله فيهم الخير. ما علم فيهم الا الشر

55
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
ولذلك يقول عز وجل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون يعني يوم القيامة يقول ارجعنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. لكن هل اذا ردوا الى الدنيا يؤمنوا بين

56
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
وجل انهم سيعودون لما قالوا من الكفر لما نهوا عنه. فلذلك قال عز وجل ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم فلا خير فيهم ولذلك قدر الله عليهم انهم لا يؤمنون. وكما جاء في الحديث ان ان الله قال قال

57
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
اول ما خلق الله القلم قال اكتب قال وما اكتب قال اكتم هو كائن الى قيام الساعة. فكتب فعلم الله ما الخلق فاعلون وامر بكتابته فالارادة الكونية القدرية اه بمعنى

58
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
مشيئة وهي شاملة وعامة لجميع ما في الكون. لا يتخلف ما يريده الله كما قال عز وجل انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكن. كل ما اراده الله كونا يكون. سواء كان مما يحبه او مما

59
00:24:10.050 --> 00:24:40.050
يكرهه واما الارادة الدينية كارادته عز وجل من عباد الايمان فهذه آآ قد يتخلف المراد منها لان الله لم يقدرها من كل احد ما قدرها من المؤمنين. وتجتمع الارادتان في المؤمن كما مرة. فقوله تبارك وتعالى فمن يرد

60
00:24:40.050 --> 00:25:00.050
يهديه ويشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يضله ويجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون الذين لا يؤمنون يجعل الله عليهم الرجس. فهذه الارادة هنا الارادة الكونية القدرية. بمعنى ان

61
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
اللهم ان شاء الله ان يهديه كونا وقدرا يشرح صدره للايمان للاسلام فيعينه واما من اراد الله ان يضله قدرا وكونا فانه يجعل صدره ضيقا حرجا آآ لا يستطيع ان يؤمن ليس لان لانه صالح للايمان لا لان الله علم ان

62
00:25:30.050 --> 00:26:10.050
انه لا خير فيهم. وهذه المسألة اه غلطت فيها اه فرقتان متظادتان من اهل البدع وهما جبرية والقدرية الجبرية انه الجبرية الغلاة المثبتة للجبر للقدر جبرا وان الانسان لا خيار له ولا ارادة ومطلقا. وانه يقولون ان الانسان ليس له ارادة. وهذا مذهب

63
00:26:10.050 --> 00:26:40.050
الجهمية ووافقهم عليه الاشاعرة. القسم الثاني مذهب القدرية وهم المعتزلة الذين نفوا قدرة الله وتقديره لافعال العباد وانكر الارادة الكونية واثبتوا الارادة الشرعية فقط. وقالوا ان الله ما اراد من

64
00:26:40.050 --> 00:27:10.050
الا اه ما امرهم به شرعا. ولم اه يقدر عليهم اعمالهم. وهذا ضلال المبين لان الله يقول وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. والجبرية نفوا الارادة آآ الدينية واثبتوا الارادة الكونية فقط. وقالوا ان ان الله اه كل ما اراد

65
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
الله آآ كل ما اوجد فان الله يريده مطلقا وجعلوها انها كن فيكون لكل شيء. وهذا ايضا ضلال مبين. والصواب وكما قال عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فاثبت للعباد اشياء مشيئة. وانها مشيئة تحت مشيئة الله عز وجل. لما علم

66
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
عز وجل ما العباد فاعلون فكتبه عليهم في اللوح المحفوظ ويجري ذلك عليهم بمشيئته وارادته لا رجوع عن مشيئته شيء. ولذلك هدى الله اهل السنة والجماعة الى هذا وبينوا ان الارادة نوعان

67
00:28:00.050 --> 00:28:30.050
نوع كوني ونوع شرعي آآ على ما دلت عليه آآ الادلة وسبب ظلال هؤلاء من الجبرية والقدرية هو انهم لم يفرقوا بين المشيئة والارادة وسووا بين انهما مطلقا وجعلوا ان المشيئة والارادة شيء واحد مطلقا وانه منهم من جعله كله كوني

68
00:28:30.050 --> 00:28:50.050
ومنهم من جعله كله اه قدري. اه شرعي بمعنى الرضا والمحبة. دينيا والصواب الفرق الصواب ان المشيئة نعم نوع واحد وان الارادة نوعان نوع بمعنى المشيئة وهي العامة القدرية ونوع بمعنى المحبة

69
00:28:50.050 --> 00:29:20.050
وهي الرضا عن الشيء وتشريعه. دينا اه تشريعا وهذا ايضا سيأتي له بسط ان شاء الله تعالى في مسائل القدر آآ التي ستأتينا في محله ان شاء الله تعالى من هذا الكتاب ثم ذكر المصنف قول الله عز وجل واحسنوا ان الله يحب المحسنين وقوله واقصد

70
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
ان الله يحب المقسطين. وقوله تعالى فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم ان الله يحب المتقين. آآ ففي هذه الايات اثبات صفة المحبة يحب المحسنين فيها اثبات صفة المحبة لله عز وجل على ما يليق بجلاله لا تقتضي تشبيها ولا

71
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
لا تقتضي نقصا ولا عيبا انما هي كمال في حقه تبارك وتعالى. ويحب المقسطين اي العاد اهل العلم عدل الذين يعدلون في حكمهم ففيها اثبات صفة المحبة. وكذلك قوله ان الله يحب المتقين

72
00:30:00.050 --> 00:30:30.050
اثبات صفة المحبة لله عز وجل. ولا نقول ان فيها اثبات اسم لا لان الاسم هو المحب او الحاب وهذا لم يرد دليل على ذلك انما جاءت بصيغة الفعل المضارع يحب والفعل المضارع لا يدل على الاسم. انما يدل على الفعل والفعل يدل على

73
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
الصفة. وقوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. كذلك هذا فيها اثبات صفة المحبة. اثبات صفة المحبة والادلة في ذلك كثيرة ذكر المصنف ايضا قوله فسوف يأتي الله بقوم يحبهم

74
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
ويحبونه. ففيها ايضا اثبات صفة المحبة على ما يليق بجلاله عز وجل. وقوله ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله في صفة يحب وقول ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ويغفر لكم ذنوبكم. فيها اثبات صفة

75
00:31:10.050 --> 00:31:40.050
المحبة وان الله يحب انكر هذه الصفة الجهمية والمعتزلة اه وقالوا ان الله لا يحب ولا يحب ايضا. وقالوا انه لابد ان تكون بين المحبوب كوب الحاب والمحب مناسبة. مناسبة وتجانس شيء يكون سببا

76
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
المحبة كمحبة الطعام كمحبة الولد كمحبة الزوجة كمحبة هذه اشياء مناسبة موجودة تناسب بين محب المحبوب فجعلوا قاسوا الله عز وجل على عباده قاسوا الله تبارك وتعالى على عباده وعلى

77
00:32:00.050 --> 00:32:20.050
المخلوقات فوقعوا في هذه الضلالة. وهذا غير غير صحيح هذا غير صحيح وانما الله عز وجل يجد للمؤمن انه يحب ربه يجد في نفسه انه يحب ربه ولا يلزم من ذلك ان يكون آآ هناك

78
00:32:20.050 --> 00:32:40.050
على ما يقولون على حد تعبيرهم الفاسد المناسبة والمجانسة بل نقول ان العبد يحب ربه ما يوليه من النعم وما قذف في قلبه من الايمان وبما فطره عليه وبما يرى من نعمه وانسي

79
00:32:40.050 --> 00:33:00.050
وهذه لا تقتضي اه ان يكون في ذلك نقص في حقه تبارك وتعالى. وانه يحب عباده ايضا لا يلزم منها التشبيه ولا يلزم منها التمثيل نقول على ما يليق بجلاله تبارك وتعالى

80
00:33:00.050 --> 00:33:30.050
وكذلك قوله عز وجل رظي الله عنهم ورضوا عنه. هذي فيها اثبات صفة الرضا لله تبارك وتعالى وان الله يرضى آآ رظاء يليق بجلاله وعظمته يرظى عن المؤمنين ولا لا يلزم من ذلك ايظا اه لا يلزم من ذلك التمثيل ولا التشبيه

81
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
كغيرها من الصفات التي يقر بها من يقر من حتى من اهل الكلام كالاشعار يرى الذين اقروا بصفة الارادة وقالوا انها ارادة تليق بجلاله لا تشبه الخلق نقول كذلك هذه صفة الرضا

82
00:33:50.050 --> 00:34:20.050
بجلاله لا تشبه صفات الخلق. آآ فاذا في هذه الايات دلائل على اثبات هذه الصفات ونكمل ان شاء الله تعالى في المقبلة وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

83
00:34:20.050 --> 00:34:27.300
