﻿1
00:00:00.200 --> 00:01:07.100
ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركة فيه ايات بينات مقام ومن دخله كان امنا. ولله على ومن كفر  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:01:07.150 --> 00:01:31.350
اخواني الكرام اخواتي الكريمات حجاج بيت الله الحرام هللتم اهلا ووطئتم سهلا طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا فقد فارقتم الاهل والاحباب وبذلتم الاموال وتحملتم الصعاب حتى وصلتم الى هذه الاماكن الطيبة

3
00:01:31.350 --> 00:01:51.500
والرحاب الطاهرة فهنيئا لكم وبلغكم الله تعالى ما ترجون. فانه من حج فلم يرفث ولم يفسق راجع من ذنوبه كيوم ولدته امه. كما قاله من لا ينطق عن الهوى وفي هذا ايها الكرام اشارة وبشارة

4
00:01:52.150 --> 00:02:15.800
من حج فلم يرفث ولم يفسق راجع من ذنوبه كيوم ولدته امه اي بمعنى ان ابن التسعين يعود بعد حج مبرور كطفل يولد للتو ليس عليه خطيئة. صحيفته بيضاء صار الحج مكفرا لجميع سيئاته

5
00:02:15.900 --> 00:02:38.450
ولعمر الله انها لفضيلة عظيمة  يتخلى المرء عن جميع سيئاته ويخرج منها نقيا  لا يعلق به شيء منها ذلك ان الناس يوم القيامة كما وصف الله تعالى. وكل انسان الزمناه طائره في عنقه

6
00:02:38.500 --> 00:02:57.400
ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ومن وفق لحجة مبرورة لم يرفث فيها ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه حينما

7
00:02:57.800 --> 00:03:15.900
قدم عمرو بن العاص الى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية يبايعه على الاسلام قال يا رسول الله ابسط يدك ابايعك فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده فقبض عمرو يده

8
00:03:16.050 --> 00:03:37.500
فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه قال يا رسول الله اشترط قال ما تشترط قال ان يغفر لي قال يا عمرو ما علمت ان الاسلام يجب ما قبله وان التوبة تجب ما قبلها وان الحج يجب ما قبله

9
00:03:37.900 --> 00:03:58.100
يا لها من فضيلة! ما اسعدكم! ما اهنئكم! حجاج بيت الله الحرام بهذه البشارة هذه بشارة لكل مؤمن حاج صدق الله تعالى والتزم بشرعه فلم يرفث ولم يفسق انه يعود نقيا مبرأا من كل ذنب

10
00:03:58.300 --> 00:04:19.750
فضيلة الحج هي البشارة واما الاشارة فانها لكل لبيب حازم عاقل ذكي فطن. وهي الا يلوث هذه الصفحة بعد رجوعه الخطايا والسيئات فليتخذ من هذا الحدث العظيم في حياته حدث الحج

11
00:04:19.900 --> 00:04:49.150
فرصة لتغيير مساره والالتزام بالصراط السوي. ولزوم سبيل الله. والبعد عن بنيات الطريق والالتفات الى ابواب الشهوات والشبهات. حري بك ايها الحاج الذي اشهدك الله هذه المنافع التي قال الله عنها ليشهدوا منافع لهم الا تعود مرتكسا في حمأة الرذيلة او الخطيئة او الظلم

12
00:04:49.150 --> 00:05:15.800
او العدوان او الفسق او العصيان عليك ان ترجع بقلب مذيب بنفس مخبثة تائبة راغبة الى الله عز وجل ان التوبة ايها الكرام فضيلة عظيمة ودرجة رفيعة لا يوفق لها كل احد. بل ان من الناس من يحال بينه وبين التوبة. وانما تكون

13
00:05:15.800 --> 00:05:37.050
توبة تفضلا من الله على عباده الم تروا انه قد قال ثم تاب عليهم ليتوبوا ارأيتم فان توبتهم انما كانت اثرا من توبة الله عليهم فلما تاب الله عليهم وفقهم للتوبة اليه. ثم تاب عليهم ليتوبوا

14
00:05:37.100 --> 00:05:55.250
لا تظن ايها الانسان ان التوبة بطاقة في جيبك تخرجها متى شئت وتصرفها متى اردت؟ لا ربما يشرح صدرك التوبة وربما يحال بينك وبينها اما بانقطاع العمر او بالتشاغل عنها

15
00:05:56.650 --> 00:06:18.650
حينما عد الله تعالى امهات الكفر والفسوق والعصيان فقال سبحانه والذين لا يدعون مع الله اله اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق. ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة

16
00:06:18.650 --> 00:06:39.450
ويخلد فيه مهانا اتبعها بقوله الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ومن تاب وعمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا

17
00:06:39.600 --> 00:06:59.950
ارأيتم كيف فتح الله لنا باب الفرج ارأيتم كيف ان الله ان الله تعالى جعل لنا مخرجا ان التوبة هي قارب النجاة وطوق الامان ولولاها لهلكنا لكن الله ربنا سبحانه وبحمده امدنا بهذه النعمة

18
00:06:59.950 --> 00:07:21.750
فتح لنا باب التوبة ولكن التوبة النصوح هي تلكم التي يقترن بها امران ايمان بالله وعمل صالح فاذا اردت ان تعلم ان توبتك نصوح او انها غير نصوح فانظر. هل اقترن بها ايمان؟ بمعنى هل قام في قلبك

19
00:07:21.800 --> 00:07:45.900
من مشاعر الحب والخشية والرجاء ما لم يكن من قبل هل ظهر على جوارحك وسلوكك من العمل الصالح ما لم تكن تفعله من قبل ان وجدت خيرا فاحمد الله. والا فاعلم انها ليست توبة نصوحا. فان الله تعالى قد جعل هذه

20
00:07:46.750 --> 00:08:03.350
هذا التلازم الثلاثي في عدة مواضع من كتابه كما قال واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى وكذا ذكر في غير موضع الجمع بين هذه الثلاث يا الله الله ايها المؤمن

21
00:08:03.500 --> 00:08:27.500
عد من حجتك في قلب منيب بقلب ينبض بمحبة الله وخشيته ورجاءه والتوكل عليه وحسن الظن به والانس بمناجاته والتعلق به وحده دون سواه  اقبل على العمل الصالح الذي تعمر به وقتك من الذكر وخصال الايمان وشعبه المتعددة

22
00:08:27.850 --> 00:08:51.000
واعلم ان الله تعالى يتوب على من تاب ولكن التوبة لها شروط اول شروط التوبة هو الاخلاص لله تعالى. بان تتوب مريدا وجهه لا تريد بذلك ارضاء والدين او سمعة في المجتمع او غير ذلك من المطالب الشخصية

23
00:08:51.050 --> 00:09:16.050
بل تريد بذلك التوبة الى الله وحده دون ما سواه الامر الثاني ان تقع التوبة في زمنها المحدد شرعا وهذا التوقيت المحدد يكون خاصا وعامة تأمل خاص فهو ما يتعلق بكل فرد على حدة وهو الا تبلغ الروح

24
00:09:16.150 --> 00:09:34.450
فان بلغت الروح الحلقوم فلا توبة ان فرعون لما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل وانا من المسلمين رد عليه الان وقد عصيت قبل فلن تقبل توبته

25
00:09:34.650 --> 00:09:50.300
الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم تغرر الروح ولا ريب ان من تاب في شدته وقوته وعنفوان شبابه واقبال الدنيا عليه انه اصدق توبة ممن تاب في في العمر

26
00:09:50.550 --> 00:10:07.450
ولكن في كل خير الشرط الثالث الاقلاع عن المعصية فانه لا يسوغ ولا يليق ان يدعي امرؤ التوبة وهو مقيم على المعصية. لا بد ان يفارقها الامر الرابع الندم على فعلها

27
00:10:07.950 --> 00:10:26.950
بمعنى ان يقوم في قلبه اسف على ما فرط منه فان هذا الندم دليل على اه كراهته لها ورغبته في استبدالها بما هو خير واما الشرط الخامس فهو العزم على عدم العود في المستقبل

28
00:10:27.300 --> 00:10:44.900
بان يقوم في قلبه نية جازمة ان لا يعود فان عاد فليجدد التوبة وعوده ذلك لا ينقض التوبة السابقة لكنه يوجب توبة جديدة وقد جاء في حديث ان رجلا اذنب ذنبا

29
00:10:45.050 --> 00:11:09.050
ربي اصبت ذنبا فاغفره لي فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت لعبدي سعادة الثانية فقال ربي اصبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت

30
00:11:09.050 --> 00:11:24.450
سعادة اذنبت ثالثة فقال ربي اصبت ذنبا فاغفره لي فقال الله عز وجل علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنب قد غفرت لعبدي فليعمل عبدي ما شاء

31
00:11:25.150 --> 00:11:42.650
ومعنى ذلك فليعمل عبدي ما شاء ليس المراد انني ابحت له المحرمات واسقطت عنه الواجبات كلا. وانما المراد انه ما دام يذنب فيستغفر مستجمعا لشروط التوبة فاني لا ازال اغفر له

32
00:11:42.950 --> 00:12:08.000
واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى ايها الكرام كل بني ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. ولولا انكم تذنبون فستستغفرون لذهب الله بكم واتى بقوم يذنبون فيستغفرون. فان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين

33
00:12:08.450 --> 00:12:28.050
ايها الاخوة الكرام، ايتها الاخوات الكريمات الحج فرصة سانحة فرصة نادرة لاعلان التوبة النصوح الى الله عز وجل. فانه حدث كبير في حياة المؤمن فان وفقك الله ايها المؤمن الى حجة مبرورة

34
00:12:28.100 --> 00:12:48.800
فينبغي ان تحافظ على هذا الافق الرفيع. وعلى هذا المستوى السامي وان تعود الى اهلك وبلدك خلقا جديدا بروح مشرقة وان تقضي بقية عمرك في طاعة الله تعالى متقيا لله ممتثلا امره مجتنبا نهيه

35
00:12:48.900 --> 00:13:11.300
وان تكون من التوابين بمعنى انه كلما وفرط منك شيء فزعت الى ربك عز وجل وقلت ربي اصبت ذنبا فاغفره لي فلا تزال تتخلص من الذنوب والاثام في صدق عليك قول الله تعالى فاولئك يبدل الله سيئاتهم

36
00:13:11.300 --> 00:13:38.150
حسنات وكان الله غفورا رحيما ومعنى يبدل الله سيئاتهم حسنات. اما ان المراد ان الله يبدلهم بالذنب طاعة في القطيعة صلة بالعقوق برا  ترك الصلاة المحافظة عليها يبدلهم حالا بعد حال او ما دلت عليه بعض الاحاديث الصحاح من ان الله تعالى

37
00:13:38.150 --> 00:14:12.300
يقلب سيئات التوابين يوم القيامة الى حسنات ولا مانع من اجتماع الامرين جعلنا الله واياكم من التوابين المتطهرين. والحمد لله رب ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا فيه ايات بينات مقام

38
00:14:12.300 --> 00:14:40.700
ومن دخله كان امنا ولله على ومن كفر