﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:28.150
اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك اولئك هم المهتدون قال الراغب الاصفهاني الصلاة وان كانت في الاصل الدعاء فهي من الله البركة على وجه والمغفرة على وجه. وانما قال صلوات على الجمع تنبيه

2
00:00:28.150 --> 00:00:55.400
على كثرتها منه وانها حاصلة في الدنيا توفيقا وارشادا وفي الاخرة ثوابا ومغفرة ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات اولئك يلعنون الله ويلعنون من اسباب تنزل اللعنات كتمان الحق خاصة من العلماء

3
00:00:55.500 --> 00:01:22.100
الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا فاولئك توبوا عليهم تأملوا وبينوا لان بعض من يتوب يتهيب او يخجل من اعلان توبته ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله

4
00:01:22.100 --> 00:01:52.100
اولئك عليه اللعنة الله والملائكة والناس اجمعين كانوا لا يرون لعن الكافر المعين لعله يسلم قبل موته. ولذا جاء عن ابن كثير في كتابه البداية والنهاية عن رجل نصراني انه انشأ قصيدة يذم فيها الاسلام واهله ثم ذكر ان ابن حزم انشأ قصيدة يرد بها عليه ولما فرغ من سرد

5
00:01:52.100 --> 00:02:12.100
النصرانية قال لعن الله ناظمها واسكنه النار ثم قال ان كان مات كافرا. قال الامام الرازي ان قيل كيف يلعنه الناس واجمعون واهل دينه لا يلعنونه. قلنا الجواب عنه من عدة وجوه. احدها ان اهل دينه يلعنونه في الاخرة لقوله تعالى ثم

6
00:02:12.100 --> 00:02:32.100
فيوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا. وثانيها قال قتادة والربيع اراد بالناس اجمعين المؤمنين كأنه لم يعتد بغيرهم وحكم بان المؤمنين هم الناس لا غير. وثالثها ان كل احد يلعن الجاهل والظالم

7
00:02:32.100 --> 00:02:52.100
لان قبح ذلك مقرر في العقول. فاذا كان هو في نفسه جاهلا او ظالما ان كان لا يعلم هو من نفسه كونه كذلك كانت لعنته على جاهل والظالم تتناول نفسه. رواه السدي. ورابعها ان يحمل وقوع اللعن على استحقاق اللعن. وحينئذ يعم ذلك

8
00:02:52.900 --> 00:03:15.650
قانونين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون  ما اشد وقع هذه الاية على الكافر لو كان له قلب. فهي تصور يأس الكافر من ثلاثة. انقطاع العذاب او تخفيفه او تأخيره

9
00:03:16.250 --> 00:03:37.250
والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم  قال اقطبي لما حذر تعالى من كتمان الحق بين ان اول ما يجب اظهاره ولا يجوز كتمانه امر التوحيد. ووصل ذلك بذكر

10
00:03:37.250 --> 00:03:57.250
وعلم طريق النظر وهو الفكر في عجائب الصنع. ليعلم انه لابد له من فاعل لا يشبهه شيء. انتبه بسم الله الاعظم شلون الترمذي وابن ماجة اسم الله الاعظم في هاتين الايتين. والهكم اله واحد لا اله الا هو الرحمن الرحيم. وفاتحة

11
00:03:57.250 --> 00:04:24.000
ال عمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس. والفلك التي تغري في البحر بما

12
00:04:24.000 --> 00:05:04.000
انفوا الناس ومن انزل الله من السماء من ماء وما انزل الله من السماء منا فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها وبث فيها من وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء

13
00:05:04.000 --> 00:05:33.900
قال الثعلبي اول ما ينشأ السحاب فهو النشأ. فاذا انسحب في الهواء هو السحاب. فاذا تغيرت له السماء فهو الغمام. فاذا اضل فهو فاذا ارتفع وحمل الماء وكثف واطبق فهو العماء. فاذا عن فهو العنان فاذا كان ابيض فهو المسلم

14
00:05:33.900 --> 00:05:53.900
سبب تكفير الادلة في هذه الاية ان عقول الناس متفاوتة. فكان من كمال عناية الله ورحمته بالخلق ان جعل ادلة وجوده مبثوثة في الكون حوله ثم ذكرنا بها في كتابه. قال القاضي عبدالجبار خص هذه الثمانية بالذكر لانها جامعة بين كونها دلائل وبين

15
00:05:53.900 --> 00:06:21.850
كونها نعما على المكلفين على اوفر حظ ونصيب. ومتى كانت الدلائل كذلك كانت انجع في القلوب واشد تأثيرا في الخواطر والذين امنوا اشد حبا لله هذه مسابقة الحب الحقيقي التي لا يتقدم اليها الا المؤمن. ابشروا يا احباب. ففي الحديث اقسم النبي صلى الله عليه وسلم

16
00:06:21.850 --> 00:06:49.650
والصادق المصدوق من غير قسم. والله لا يلقي الله حبيبه في النار من طرق الوصول لمحبة الله ان تحافظ على هذا الدعاء. اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبه وحب عمل يقربني الى حبه. قال الامام القرطبي احبهم الله تعالى اولا ثم احبوا. ومن شهد

17
00:06:49.650 --> 00:07:10.200
فله محبوبه بالمحبة كانت محبته اتم. كيف وصلوا لتلك المحبة؟ ارشدك الله الى سكة من هذه السكك في قوله ولا يزال عبدا يتقربوا الي بالنوافل حتى احبه يتبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا

18
00:07:10.800 --> 00:07:23.050
كل من تابع غيره في الباطن سيتبرأ منه يوم القيامة. قال ابن القيم فكل من تعلق بشيء غير الله انقطع به احوج ما كان اليه. ومن احوج الى العبد يوم القيامة

19
00:07:23.800 --> 00:07:56.750
كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات. يريهم الله اعمالهم حسرة حسرات عليهم وما هم بخارجين من  قال السدي ترفع له الجنة فينظرون اليها والى بيوتهم فيها لو اطاعوا الله تعالى ثم تقسم بين المؤمنين فذلك حين يندمون

20
00:07:56.750 --> 00:08:24.150
ولا تنتبعوا خطوات المعصية باب مغلق. من فتحه دخله ومن دخله وقع في الحرام. فاحرص على دحر الخطوة الاولى دائما. الخطوة هي مسافات لكن فيها الهلاك. فمشوار الالف ميل بعيدا عن طريق الحق يبدأ بخطوة. لاحظ خطوات فالخطوة

21
00:08:24.150 --> 00:08:58.400
ستتبعها الخطوة لان الشيطان لحوح ذو اصرار. فالحذر الحذر من الاستصغار الذي يقود الى الاستمرار انما يأمركم بالسوء والفحشاء وان تقولوا على والله ما لا تعلمون لان الشيطان افترى على الله الكذب يدعوك لتفتري على الله. قال مقاتل كل ما في القرآن من ذكر الفحشاء فانه الزنا. الا قوله. الشيطان يعدكم

22
00:08:58.400 --> 00:09:24.850
ملفقة ويأمركم بالفحشاء فانه منع الزكاة. قلت فعلى هذا قيل السوء ما لا حد فيه والفحشاء ما فيه حد وان تقولوا على الله ما لا تعلمون بيان منه سبحانه انه لا يجوز للعبد ان يقول هذا حلال وهذا حرام الا بما علم ان الله قد احله او حرمه. الى ما يدعو الشيطان

23
00:09:24.850 --> 00:09:44.850
الى ثلاثة السوء وهي معاصي الله وسميت سوءا لانها تسوء صاحبها بسوء عواقبها. الفحشاء ما تناهى قبحه من المعاصي كالزنا شرب الخمر والقتل. وقيل كل ما فيه الحد. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وهو من اقبح انواع الفحشاء

24
00:09:44.850 --> 00:10:04.850
لانه وصف الله بما لا ينبغي له وهو من اعظم الكبائر. دلت الاية على ان الشيطان لا يأمر الا بالقبائح لان الله وصف عمله بكلمة انما وهي تفيد الحصر. قال بعض العارفين ان الشيطان قد يدعو الى الخير لكن ليجر

25
00:10:04.850 --> 00:10:24.600
عبد منه الى الشر او يجره من العمل الافضل الى الفاضل. ثم يجره من العمل الفاضل الى المعصية. او يجره من طاعة سهلة الى طاعة افضل منها لكنها اشق ليكون ازدياد المشقة سببا لنفور العبد عن الطاعة بالكلية في ترك العمل