﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:27.900
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الفجر هذه السورة مكية. واياتها ثلاثون. افتتحت بخمسة اقسام واشير فيها فيها الى ثلاث امم من ذوي الكفر والطغيان. واشير فيها الى ثلاث امم من ذوي الكفر

2
00:00:27.900 --> 00:01:00.900
سوى الطغيان عاد وثمود وفرعون وقومه. كما اشير الى بعض اخلاق الانسان الجاهل والكافر وما دبر عليه ثم ذكر سبحانه بعض احوال القيامة من دك الارظ ومجيء الرب فصلي والمجيء بالنار. وندم الكافر ومآل النفس المطمئنة. وهو الدخول في

3
00:01:00.900 --> 00:01:32.600
لعباد الله واوليائه. وفي جنة الله. الايات والفجر وليال عشر والشفع والوتر والليل اذا يسر. هل في ذلك قسم في حجر هذه الاية اشتملت على اقسامه تعالى بخمسة امور. وهي الفجر والليالي العشر

4
00:01:32.600 --> 00:02:01.350
الدفع والوتر والليل اذا وهي امور عظيمة. يدل على عظمته على عظمة الاقسام بها يدل على عظمتها الاقسام بها. التفسير قوله تعالى والفجر اي اقسم بالفجر الذي هو اول النهار وهو الفجر الصادق واصل

5
00:02:01.350 --> 00:02:32.150
الفجر الشق سمي بذلك واصل الفجر الشق سمي بذلك لانه ينفجر فيه الضوء في شق الظلام. واقسم الله به لانه من ايات الله الباهرة. ومن مخلوقاته العظيمة الظاهرة. حيث تعود الارواح الى الاجساد بعد النوم

6
00:02:33.100 --> 00:03:03.100
حيث تعود الارواح الى الاجساد بعد النوم. وذلك مذكر بالبعث وتدب الحياة وفي الكون بعد السكون والظلمة. وينتشر النور وتتعلق بطلوع الفجر احكام شرعية كالصلاة والصوم. وقد تمدح الله بكونه خالق الفجر فقال سبحانه

7
00:03:03.100 --> 00:03:43.100
فالقصباح واقسم به في ايات اخرى قال تعالى وقال والصبح اذا تنفس. وقوله وليال عشر. اي واقسم بالليالي العشر وهي عشر ذي الحجة. والمراد الليالي يا مها والعرب تطلق اليوم وتريد اليوم والليلة معا. وتطرق الليلة وتريد

8
00:03:43.100 --> 00:04:13.100
يوم والليلة ماء. هذا هو الاصل في اطلاق كل من اليوم والليلة. الا ان يمنع من قرينة ومن ذلك الايام ومن ذلك الايام في ايات الصيام. فان المراد الايام دون الليالي. كقوله تعالى فعدتهم من ايام اخر. وقولي

9
00:04:13.100 --> 00:04:43.100
كيف صيام ثلاثة ايام؟ واقسم الله بهذه العشر لشرفها وخص بالتنكير لانها عظيمة. حيث تؤدى فيها مناسك الحج الى بيت الله الحرام هو احد اركان الاسلام. ولان هذه العشرة بايامها موسم للطاعات. اذ تضاعف

10
00:04:43.100 --> 00:05:13.100
فيها الحسنات كما قال صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيه فيها احب الى الله من هذه الايام. يعني ايام العشر. قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله. قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا رجل خرج بنفسه

11
00:05:13.100 --> 00:05:49.700
ومالي فلم يرجع من ذلك بشيء والوتر. ايوة اقسم بكل شيء في الوجود. والف الكلمتين للعموم استغراق فيشمل كل شفع وكل وتر. لان الاشياء اما شفع اي زوج كما قال تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين او وتر اي فرض وهو

12
00:05:49.700 --> 00:06:19.700
الشيء المفرد يقال ووتر بفتح الواو بفتح الواو وكسرها وبهما وقيل الوتر هو الله تعالى والشفع المخلوقات والليل اذا يسر. اي واقسم بالليل اذا ذهب سائرا في الظلام حتى ينقضي. والتقيد بوقت

13
00:06:19.700 --> 00:06:48.600
وهو سيره حتى ينقضي. لان غشيان الليل ثم انقشاع الظلمة وظهور الصبح دال على كمال قدرة الله وتمام نعمة فالليل وقت للراحة والنهار وقت لكسب الرزق. وقوله يسر بحذف الياء وصلا ووقفا

14
00:06:48.600 --> 00:07:26.550
وجواب القسم هو ما يفهم من القسم بها من عظمتها. لدلالتها على توحيد الله وبديع صنعي وسعة قدرتي وعلمه وحكمته ورحمته. فالله عز وجل ينبه الى ما في هذه المذكورات من دلالات لا يدركها الا ذو العقول النيرة. ولذا قال هل في

15
00:07:26.550 --> 00:07:54.550
ذلك قسم. ايا ليس في هذا القسم العظيم اي اليس في هذا القسم العظيم مقنع لذي حجر. اي لذي عقل وبصيرة والاستفهام وللتقرير وتفخيم المقسم به وسمي العقل حجرا. لانه يمنع صاحب

16
00:07:54.550 --> 00:08:32.100
او من الوقوع في المذمومات فيما يضر او ما لا ينفع اي لي ذي عقل وبصيرة. والاستفهام للتقرير وتفخيم المقسم بي وتفخيم المقسم به. وسمي العقل حجرا لانه يمنع صاحبه من الوقوع في المذمومات. في

17
00:08:32.100 --> 00:09:02.100
لا يضر او ما لا ينفع. الفوائد والاحكام اولا ان طلوع الفجر من ايات الله العظيمة على قدرته. ومن نعمة ومن نعمه الدالة على رحمته. وهذا على قولي بان الفجر هو الصبح مطلقا. وعلى القول بانه فجر يوم النحر. ففيه ففيه الدليل على فضل

18
00:09:02.100 --> 00:09:30.300
ذلك اليوم ثانيا فضل الليالي العشر. وهي عشر ذي الحجة. ثالثا ان كل شفع ووتر في المخلوقات هو من اياته الدالة على قدرة تعالى وحكمته رابعا ان من اسماء الله الوتر على القول بانه تعالى هو المراد بالوتر في الاية والشفع المخلوق

19
00:09:30.300 --> 00:10:00.300
خامسا ان الليل من اياته تعالى ونعمه على عباده. وقد اقسم الله به في في كل احوالي باقبالي وادباري وبسيره. سادسا ان في هذه الاقسام مقنع سابعا مدح العقل واصحاب العقول وهمول الالباب

20
00:10:01.250 --> 00:10:41.250
ولما ذكر الله بعضا من مخلوقات عظيمة مقسما بها اتبع ذلك بالتذكير بما افعاله سبحانه من العذاب والنكال بثلاث امم طاغية. تهديدا لكفار مكة وموعظة للمؤمنين ليزيدهم ذلك ثباتا فقال سبحانه الم تر كيف فعل ربك بيعاد؟ اي رمضان

21
00:10:41.250 --> 00:11:31.350
التي لم يخلق مثلها في البلاد. وثمود الذين الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاب. الذين طغوا في ميلاد فاكثروا فيها الفساد. فصب عليهم ربك صوت عذاب  التفسير قوله سبحانه الم تر الاستفهام للتقرير والتعجيب والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم

22
00:11:31.350 --> 00:12:10.400
ولكل من يصلح للخطاب. اي الم تعلم والرؤية قلبية بمعنى العلم. واطلقت رؤية هنا على العلم لان اخبار عاد وثمود وفرعون. كانت معروفة عندهم فكان المخاطب يرى ما بعينه فكأن المخاطب يراها بعينه كيف فعل ربك بعاد؟ اي بعاد قومه

23
00:12:10.400 --> 00:12:45.450
عليه السلام وهي قبيلة عربية بعيدة كانت مساكنهم بالاحقاف جنوبي بالاحقاف كانت مساكنهم بالاحقاف جنوبي جزيرة العرب بين عمان حضرموت والاستفهام في كيف للتهويل والجملة معمول لفعل الرؤيا. الم تر كيفية فعل ربك بيد. اي رمضان

24
00:12:45.450 --> 00:13:12.200
بدل من عاد. لا عطف بيان. لانهم عرفوا بعاد اكثر مما عرفوا بارم وارمه وجد قبيلة عاد. وسميت القبيلة به. وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث باعتبار القبيلة باعتبار القبيلة

25
00:13:12.350 --> 00:13:42.350
ذات عادات العماد ذات العماد. اي صاحبة الاعمدة. فالعماد مفرد وهو العمود الذي ترفع عليه الخيام وبيوت الشعر. والمراد انهم كانوا يتخذون الخيام حين ينتجعون مواقع الغيث. ويتتبعون الكلأ. وهم مع ذلك يأوون

26
00:13:42.350 --> 00:14:14.250
يا مساكن كما قال تعالى فاصبحوا لا يرى الا مساكن  وقال وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون. اي قصورا على احد التفسيرين التي لم يخلق مثلها في البلاد. الاي لم يخلقها اي لم يخلق الله مثل تلك القبيلة

27
00:14:14.250 --> 00:14:46.650
في الشدة وعظم الجسم وقد ذكرهم نبيهم هذه النعمة بقوله وزادكم في الخلق وكانوا يفخرون بذلك ويقولون من اشد منا  ولكنهم كفروا فانكهم الله. ولم تغني عنهم قوتهم كما قال سبحانه. وكأين من

28
00:14:46.650 --> 00:15:16.650
من قرية اشد قوة من قريتك التي اخرجتك. اهلكناهم فلا ناصر لهم قوله وثمود الذين جابوا الصخر بالواد. قوم ثمود ثمود قوم صالح وقد سموا باسم جدهم ومساكنهم بين المدينة والشام. وهم اصحاب الحجر وثمود

29
00:15:16.650 --> 00:15:44.500
الذين جابوا الصخر بالواد اي قطعوا الصخر من الجبال. واتخذوا منها بيوتا كما قال تعالى وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين وفي ذلك اشارة الى ما عندهم من العقول مع ما

30
00:15:44.550 --> 00:16:17.000
وفي ذلك اشارة الى ما عندهم من العقول مع القوة بالواد اي هو الواد بالواد وان لم يكن فيهما. والواد بلا ياء  وفرعون ذي الاوتاد. فرعون ملك مصر. وهو صاحب موسى عليه السلام

31
00:16:17.000 --> 00:16:47.000
كان طاغية جبارا عاتيا في الكفر. والمراد بنهاية فرعون وقومه انا طاغية جبارا عاتيا في الكفر. والمراد بناية فرعون وقومه عن صاحب الاوتاد جمع وتد. وكان يدقها في الارض ليشد عليها من يريد تعذيب

32
00:16:47.000 --> 00:17:19.400
اذا الذين طغوا في البلاد نعتوا لعاد وثمود وفرعون. اي جاوزوا الحد في الظلم والطغيان في البلاد اي في بلدانهم. فاكثروا فيها الفساد. الفاء سببية وما بعد مسبب عن ما قبلها. اي بسبب طغيانهم البالغ اكثروا في البلاد

33
00:17:19.400 --> 00:17:57.150
الفساد من الكفر والظلم وسائر المعاصي وصب عليهم ربك صوت عذاب اين نزل بي ملوانا من العذاب وكالسوت الذي لم يرتفع عنهم حتى ابادهم. والتعبير بالنصب للاشارة الى  والتعبير بالصبر للاشارة الى تتابع العذاب واستمراره. وكثرته. فهو يعم

34
00:17:57.150 --> 00:18:36.600
وقد فصل الله في مواضع من كتاب عظيم. فقال فيها وثمود. فاما ثمود فاولكوا بالطاغية. واما عدو فاول بريح صرصر عاتية. سخر ما عليهم سبعة وسبع ليال سبع ليال وثمانية ايام حسوما

35
00:18:36.900 --> 00:19:11.250
فترى القوم فيها سراء كأنهما جازوا نخل خاويا وقال في فرعون وقومه فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو اليم وذلك جزاء من كفر بالله وكذب رسله والله يمهل ولا يمل. ولذا قال ان

36
00:19:11.250 --> 00:19:50.400
ربك لبالمرصاد. المرصاد في الاصل المكان الذي يراقب المرصاد في الاصل المكان الذي يراقب فيه المرصاد في الاصل المكان الذي يراقب فيه الراصدون ما يريدون مراقبته. والمعنى ان الله عز وجل مطلع عليهم يرصد عليهم اعمالهم فلا يفوتوا منها شيء

37
00:19:50.750 --> 00:20:15.350
ولا يفلتون من عقابه. ولا يفلتون من عقابه. وقد اذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولهم في الاخرة عذاب النار. وفي ذلك تخويف لاهل مكة وغيرهم وتسليم للنبي صلى الله عليه وسلم

38
00:20:24.000 --> 00:20:53.350
الفوائد والاحكام. اول اولا تنوع اساليب القرآن بالقصص بالتفصيل والاجمال والبسط والاختصار. ثانيا ان من مثاني القرآن ذكر القصة مرات. مبسوطة ومختصرة وبالاشارة اليها ثالثا ان هذه الامة معادا وثمود وفرعون. ان هذه

39
00:20:53.350 --> 00:21:25.700
ميعادا وثمود وفرعون من اعظم الامم عدوا وطغيانا. عتوا وطغيا انا ولهذا وصفوا جميعا بالطغيان. رابعا تمدح الرب بالهلاك المفسدين. خامسا ان ايه را ما اسم لعاد قوم هود سادسا ان عادا اصحاب خيام وعمد. مع اتخاذهم المساكن المبنية

40
00:21:25.800 --> 00:21:53.550
سابعا ان عادا ذو قوة في ابدانهم والاتهم ثامنا ان اخص صفات ثمود قوم صالح. قطع الصخور والمراد نحت الجبال بيوتا  تاسعا النثمود ذوو قوة وطول وامل. عاشرا ان الديار ثمود تشرف على واد وهو

41
00:21:53.550 --> 00:22:23.650
الحادي عشر ان فرعون ذي اوتاد. الن فرعون ذو اوتاد. وهي ما يثبت شيء قيل كان يضرب الاوتاد في من يريد تعذيبه فيوثقوا بها فيوثقوا بها ففيه الثاني عشر ففيه الثاني عشر الاشارة

42
00:22:23.650 --> 00:22:51.850
الى ظلمه وجبروتي والله اعلم. الثالث عشر وصف هذه الام وصف هذه الامم الثلاث بالطغيان والافساد. وذلك بالكفر بالله والظلم بالعباد. الرابع ترى ان كفرهم وطغيانهم سبب لما نزل بهم من العذاب. الخامس عشر انما حل بهم من انواع العذاب

43
00:22:51.850 --> 00:23:15.500
ابي هو بفعله صلى عز وجل الخامس عشر ان ما حل بهم من انواع العذاب هو بفعله عز وجل السادس عشر شدة بطش الله تعالى. السابع عشر الاشارة الى علو الله تعالى. لقوله

44
00:23:15.500 --> 00:24:04.550
صب الثامن عشر ان ما فعله الله تعالى بهذه الامم الطاغية مرصد مثله  وللكافرين امثالها. ففيه التاسع عشر تهديد من سلك طريقهم وعمل مثل عمل لا اله ولما ذكر الله احوال الامم الطاغية

45
00:24:04.700 --> 00:24:32.850
وماذا على وما فعل بهم بسبب طغيانهم وجالهم بربهم واخبار انه تعالى للعباد بالمرصاد يحصي عليهما مالهم ويجازيهم عليها اخبر عن جانب من شأن الانسان الجاهل وهو عدم فهمه لحكمة الله فيما يجري عليه من خير

46
00:24:32.850 --> 00:25:23.800
خيرنا وشر فقال فيقول ربي اكرمن ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحابون على طعام المسكين وتأكلون التراث اكلا لما وتحبون المال حبا جما

47
00:25:23.800 --> 00:25:55.150
التفسير قوله تعالى فاما الانسان الفاء للتفريع على ما سبق اي اي انه سبحانه عليم بخلقه وباحوالهم فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه اي فاكرمه بالغنى والجاه وسعة الرزق ونعم اي جعله في نعمة

48
00:25:55.300 --> 00:26:26.500
والفاء تفسيرية فيقول ربي اكرما ان يقول هذا فخرا اي اعطاني ذلك لاني اهل له كرامتي عنده لاني اهل له ولكرامتي عنده. ويجهل ويجهل ويجهل ان ذلك افظل من الله وابتلاء؟ هل يشكر ربه او يكفرم

49
00:26:26.800 --> 00:26:57.500
واما اذا ما ابتلاه فقدرعلي رزقه. اي ضيق عليه الرزق امتحانا. فيقول على سبيل التشكي والجزع ربي اهانني اي اذلني بالفقر ويغيب عنه ان ذلك ابتلاء آآ امنا الله ليرى يصبر ام يجزع وما كان عطاء الله للعبد دليلا على كرامته

50
00:26:57.500 --> 00:27:39.150
عندك ولا تضيقي علي دليلا على مهانتي عنده. بدليل انه يبتلي بالنعم وسعة رزق اعداءه الكافرين. انه يبتلي بدليل انه يبتلي بالنعم وسعة الرزق اعداء الكافرين. ويبتلي بالمصائب وضيق  فما ذكره الله في الايتين ظن الانسان من حيث. اي جنسه. والاصل في الانسان

51
00:27:39.150 --> 00:28:05.950
الظلم والجهل كما قال تعالى وحمل الانسان انه كان غفارا قالوا من جمل والكافر احرى بذلك الظن. والسورة مكية. واما المؤمن في علم ان ذلك العطاء والمنع حاج الى مشيئة الله وحكمته

52
00:28:06.050 --> 00:28:29.750
فهو يشكر عند النعماء فهو يشكر عند النعماء ويصبر عند البلاء وفي كلا الحالين هو على خير. كما قال قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس

53
00:28:29.750 --> 00:28:58.700
لاحد الا للمؤمن ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان ضراء صبر فكان خيرا له قولوا كلا ردع وزجر للانسان على قول القبيح. ثم ذكر بعض افعال بل لا تكرمون اليتيم

54
00:28:58.850 --> 00:29:26.950
اي لا تحسنون اليه مع غناكم. واليتيم من مات ابوه ولم يبلغ. وفي الكلام التفات من الغيبة الى الخطاب لمزيد التوبيخ ولا تحاضون اي ولا يحض بعضكم بعضا على طعام المسكين. اي على اطعام

55
00:29:26.950 --> 00:29:56.950
واذا كانوا كذلك من عدم واذا كانوا كذلك من عدم فمن باب اولى انهم لا يطعمون اصلا. وقد حذفت احدى التائين تخفيفا من الفعل والاصل تتحاضون. وتأكلون التراث اي الميراث

56
00:29:56.950 --> 00:30:26.950
اكلا لما اي شديدا من اي طريق. حلالا كان او حراما. والمعنى انهم ياكلون الذي لهم والذي ليس لهم وكانوا في الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان فيأخذون اي كثيرا مع الحرص والشره

57
00:30:26.950 --> 00:31:05.200
ولا تهدوا ولا تؤدون حقوقه. وفي هذا ذم لهم وفي الاشارة الى ان المحبة المال لا بأس بها الفوائد والاحكام. اولا ان من سنة الله الابتلاء بالمحبوب للانسان والمكروه والمكروه له. ان من سنة الله الابتلاء بالمحبوب للانسان والمكروه له. كسعة

58
00:31:05.200 --> 00:31:39.600
رزق وضيقك. ثانيا ان اكرام الله للانسان عام وخاص. ثالثا ان الاكرام العامة لا يستلزم الاكرام الخاص. رابعا ان من الاكرام العام. الانعام بسعة الرزق الانعام بسعة الرزق خامسا اوان الدنيا على الله. حيث يعطيان للكافر. وفي الحديث لو كانت الدنيا تعدل

59
00:31:39.600 --> 00:32:08.750
عند الله جناح بعوضة. ما سقا كافرا منها شربة ماء سادسا ان من جال الانسان ان يظن ان اكرام الله له بسعة الرزق يدل على محبة الله وعلو منزلته عنده سبحانه. وهو الاكرام الخاص في قول فيقول ربي

60
00:32:08.750 --> 00:32:43.150
اكرما سابعا ان من جال الانسان ظنوا ان الله اذا ابتلاه بضيق الرزق فقد اهانوا ثامنا زجر الله للانسان من هذا الظن. وتكذيبه في قوله تاسعا ذكر اربع خصال من خصال المؤثرين للدنيا. عاشرا تركها

61
00:32:43.150 --> 00:33:17.900
وما يجب لليتيم من من ايتائه حقا. ترك ما يجب لليتيم من ايتاء حق والاحسان اليه وذلك اكرامه. ثانيا ترك الحظ على اطعام المسكين بخلا وغفلة عن يوم الدين ثالثا اكل الميراث بغير حق. كما كان اهل الجاهلية لا يورثون الصبيان ولا البنات

62
00:33:17.900 --> 00:34:03.200
رابعا حب المال حبا شديدا. حب المال. رابعا حب المال حبا شديد  تاسعا ذكر اربع خصال من خصال المؤثرين للدنيا اولا ترك ما يجب لليتيم من ايتائه حقه والاحسان اليه. وذلك اكرامه. ثانيا ترك الحق

63
00:34:03.200 --> 00:34:29.050
المسكين بخلا وغفلة عن يوم الدين ثالثا اكل الميراث بغير حق. كما كان اهل الجاهلية لا يورثون الصبيان ولا البنات رابعا حب المال حبا شديدا وكثيرا مما يحمل على اكتسابه من غير حله. والبخل بما يجب

64
00:34:29.050 --> 00:35:01.300
عاشرا ان الجامع لكل هذه الخصال وايثار الدنيا على الاخرة. الحادي عشر من الله الى ضد هذه الخصال من اكرام اليتيم والتحاض على اطعام ام المسكين وايتاء وارثين حقوقهم والاقتصاد في حب المال

65
00:35:03.450 --> 00:35:32.250
وبعد ان ذكر بعض اعمال الذميمة وبعد ان ذكر بعض اعمالهم الذميمة اتبعها بزجرهم وردعهم وتذكير بيوم القيامة الذين يحاسبون فيه وما يكون فيه من احوال واهوال. واول ذلك دك الارظ

66
00:35:32.500 --> 00:36:15.700
واعظم ذلك مجيء الرب للفصل وتدعو الملائكة صفوفا. صفا بعد صف واشد ذلك نجاء  سيندم الكافر ولا تساعة مندم ويصير المؤمن ذو النفس المطمئنة جنة الى جنة الله ويصير المؤمن ذو النفس المطمئنة الى جنة الله. فقال

67
00:36:15.700 --> 00:37:12.800
سبحان كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيد يومئذ بجهنم يومئذ يتذكرون  يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثقه احد

68
00:37:12.800 --> 00:37:56.750
ايتها النفس المطمئنة. ارجعي الى ربك راض  فادخلي في عبادي ودخولي جنتي التفسير كلا ردع اللوم وزجر. اي ما هكذا ينبغي ان تكون حالكم فانها حال يندم صاحبها يوم القيامة. اذا دكت الارض اي دقت

69
00:37:56.750 --> 00:38:26.750
وفتت ما عليها من الجبال فلا ترى فيها عوجا ولمت وهذا بعد النفخة الاولى. دكا دكا. اي دكا متتابعا مرة بعد يستوعبها حتى لا يبقى منها شيء الا دك. فدك

70
00:38:26.750 --> 00:39:02.250
الثاني ليس للتوكيد بل للتكرار. وهذا اظهر من جعل دكا الثانية من قبيل التأكيد اللفظي للاولى واما قوله تعالى وحملت الارض والجبال فدكتا دكته واحدة  فليس المراد والله اعلم نفي تكرار الدك بل بيان ان الارض والجبال دكتا دكا

71
00:39:02.250 --> 00:39:41.350
واحدة لا دكتين احداهما للارض والاخرى للجبال. وعلى هذا فلا تعارض بين  وجاء ربك للفصل والقضاء بين الخلائق مجيئا حقيقيا يليق بجلالي وكمالي سبحانه لا نعلم كيفيته او كنه. والقول بان المراد جاء. امره طويل وعدول

72
00:39:41.350 --> 00:40:26.200
عن ظاهر اللفظ بغير دليل. والملك صفا صفا. اي اي وجاءت اي وجاءت الملائكة صفا بعد صف. فيحيطون بالخلائق بالخلائق والف الملك للجنس وال في الملك للجنس فتفيد العموم وقوله صفا صفا. حال من الملك كقولك جاء القوم واحدا واحدا

73
00:40:26.200 --> 00:41:06.350
اي واحدا بعد واحد وجيء يومئذ اي وجي يومئذ تكون هذه الامور بجهنم تجر الملائكة كما قال صلى الله عليه وسلم يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرون مع كل زمام سبعون الف

74
00:41:06.350 --> 00:41:41.000
ملكي يجرنا وشؤون الاخرة ليست كشؤون الدنيا فلا تقاس عليها وهي اكبر من ان تتصورها العقول يومئذ يتذكر الانسان يومئذ بدا المنه اذا دكت اذا اي اذا وقعت هذه الامور من دك الارظ وما بعده تذكر الانسان المكذب

75
00:41:41.000 --> 00:42:08.150
اذا وقعت هذه الامور من دك الارظ وما بعده تذكر الانسان المكذب وتاب اب وندم على معاصيه ولا ينفعه الندم. ولهذا قال وانا له الذكرى اي من اين له الانتفاح

76
00:42:08.150 --> 00:42:46.650
بالذكرى اي الموعظة. وقد فات اوانها وهو استفهام بمعنى النفي والاستبعاد  يقول يا ليتني قدمت لحياتي ان يقول هناك نادما متحسرا يا ليتني قدمت لحياتي. اي قدمت في الدنيا عملا صالحا لاجل حياتي الاخروية الخالدة. فاللام للتعليل في

77
00:42:46.650 --> 00:43:37.900
في قولي لحياتي وفي الاية اشارة الى ان الحياة الحقيقية هي حياة الاخرة. فيجب العمل لها وان الدنيا مزرعة لها يومئذ لا يعذب عذابه احد. فيومئذ لا يعذب   اين يعذبك تعذيب الله احد في الايمان. واضافة العذاب الى الله

78
00:43:37.900 --> 00:44:09.200
لانه بامره ولتعظيم شأن العذاب. ولا يوثق وثاقا واحد. اي ولا يستطيع احد ان يقيد مثل تقييد الله في الشدة  ولا يستطيع احد ان يقيد مثل تقييد الله في الشدة. كما قال تعالى

79
00:44:09.200 --> 00:44:47.650
اذ الاغلال في اعناقهم والسلاسل يسحبون. ففي الايتين دليل عظيم على عظيم عذاب الله وشدته ثاق ولما ذكر الله عذاب الكافر. ختم الكلام بذكر حال المؤمنين بشارة لهم. فقال قال سبحانه ايتها النفس المطمئنة اي المطمئنة

80
00:44:47.650 --> 00:45:27.650
الايمان المصدقة بموعود الله. يقال لهم ذلك بعد الحساب اي الى جوار الله وجنته وكرامته قاضية عن الله مرضية. اي مرضيا عنك عن رب من اي مرضيا عنك من ربك وهذا من الترقي. لان رضا الله اكبر من رضاه

81
00:45:27.650 --> 00:45:54.950
من رضا العبد لان رضا الله اكبر من رضا العبد كما قال تعالى ورضوان من الله اكبر ادخلي في عبادي اي ادخلي في جملة عبادي المقربين. كما قال تعالى والذين امنوا

82
00:45:54.950 --> 00:46:36.950
والدخول جنتي. اي ادخلي جنتي معهم. واضاف الله الجنة اليه تشريفا واكراما لهم الفوائد والاحكام. اولا زجر المفرطين في حب المال والمجترئين على اكل الحرام  ثانيا ان الارض يوم القيامة تدك. اي يدك كل ما عليها من جبال وبناء. فتسوى

83
00:46:36.950 --> 00:47:08.950
فتكون صفصفا. ثالثا ان الله يجيء يوم القيامة نفسه للفصل بين عباده  يليق بجلاله لا يعلم العباد كيفيته. رابعا ان الملائكة يجيئون لمجيء الرب ويكونون صفوفا صفا بعد صف. خامسا انه يجاوب

84
00:47:08.950 --> 00:47:47.950
جهنم لموقف القيامة. فيرى المجرمون. كما قالتا قال ورأى المجرمون النار سادسا ان الكافر عند الك يتذكر تفريطه فيما دعت اليه. رسول الله فيندم ان الكافر عند ذلك يتذكر تفريطه فيما دعته اليه رسول الله فيندم ولا

85
00:47:47.950 --> 00:48:19.950
ساعة من دم. سابعا انه يتمنى سابعا انه يتمنى انه قدم في حياة الدنيا ما ينفعه في الحياة الاخرى. ثامنا ان للعبد مشية وقدرة على فعل ما امر به لقوله يقول يا ليتني قدمت لحياتي

86
00:48:20.950 --> 00:49:00.300
تاسعا الرد على الجبرية. عاشرا بيان نهاية الكافر. وانه يصير الى عذاب بالله واسره الذين لا يماثلهما عذاب ولا اسر نعوذ بالله من ذلك واسره الذين لا يماثلهما عذاب نعوذ بالله من ذلك. سادسا ان المؤمن ذا النفس المطمئنة

87
00:49:00.300 --> 00:49:38.350
قد رضي الله عنه وارضاه الثاني عشر ان المؤمن يصير الى اعظم كرامة وهي جنة الثالث عشر اثبات القيامة. الرابع عشر اثبات الجنة والنار الخامسة عشر اثبات الجزاء على الاعمال وهو مقتضى الحكمة والعدل. السادسة

88
00:49:38.350 --> 00:50:17.250
الترغيب والترهيب في هذه الايات بالوعد والوعيد كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم