﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:17.300
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه واختفى اثره الى يوم الدين وبعد

2
00:00:17.600 --> 00:00:34.000
فهذا المجلس الاخير من مجالس تعليقنا على كتاب التدميرية لابي العباس لشيخ الاسلامي احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله كنا قد وقفنا على قوله فصل اذا ثبت هذا

3
00:00:34.200 --> 00:00:50.600
فمن المعلوم انه يجب الايمان بخلق الله وامره. فنبدأ على بركة الله تعالى والقراءة مع الشيخ ابي احمد. نعم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا

4
00:00:50.600 --> 00:01:10.600
هو اللي مشايخه وللمسلمين اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل اذا ثبت هذا فمن المعلوم انه يجب الايمان لخلق الله وامره بقضائه وشرعه. واهل الضلال القائدون في القدر قسموا الى ثلاث فراق. مجوسية

5
00:01:10.600 --> 00:01:28.800
ومشركية وابليسية قوله اذا ثبت هذا اسم الاشارة راجع الى ما سبق من تقرير ان التوحيد هو توحيد الربوبية والالوهية والاسماء والصفات وان معنى لا اله الا الله هو توحيد الالوهية

6
00:01:29.100 --> 00:01:49.300
وان معنى ان محمدا رسول الله هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته وتصديقه و آآ غير ذلك من لوازم هذه الشهادات فقال اذا ثبت هذا فمن المعلوم انه يجب الايمان بخلق الله وامره

7
00:01:49.650 --> 00:02:07.200
هنا من المعلوم شرعا من المعلوم شرعا انه يجب الايمان بخلق الله وامره وهي مسألة الايمان بالقدر وهذا داخل في الايمان بربوبية الله عز وجل من جهة كما سبق وان اشرنا اليه

8
00:02:07.300 --> 00:02:28.850
وداخل في توحيد الالوهية من جهة الرظا ومن جهة صبر العبد من جهة اخرى من جهات القضاء واهل الضلال الخائضون في القدر اذا تأملنا في احوالهم ونظرنا الى مقالاتهم من ابتداء

9
00:02:28.900 --> 00:02:50.200
اول منكر للقدر وهو ابليس والى اخر المنكرين نجد انهم لا يخرجون عن هذه الفرق الثلاث والمقصود هنا بالفرق الثلاثة الغوية والا فاذا حسبنا الفرق عموما فهي اربع اهل السنة القائلين بالحق والصدق

10
00:02:50.500 --> 00:03:17.300
واهل الفرق الضلالة الثلاثة الذين ذكرهم شيخ الاسلام بقوله مجوسية ومشركية وابليسية وابليسية مع الالف لا تنسى هو السابق زمنا وهو المتقدم واقعا ثم جاء بعد ذلك المشركية ثم جاء بعد ذلك

11
00:03:17.350 --> 00:03:39.450
المجوسية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فالمجوسية الذين كذبوا بقدر الله وان امنوا بامره ونهيه فغلاتهم انكروا العلم كتاب ومقتصدتهم ان تروا عموم مشيئة الله وخلقه وقدرته وهؤلاء هم المعتزلة ومن وافقهم

12
00:03:39.800 --> 00:04:07.600
والفرقة الثانية المشركية المجوسية سموا بهذا الاسم لانهم نسبوا الخير الى الهي الى الله عز وجل وسموه باله النور ونسبوا الشر الى الظلمة الذي هو ابليس في نظرهم والقدرية يعتبرون مجوس هذه الامة

13
00:04:07.750 --> 00:04:27.400
لماذا؟ لانهم يقولون الخير الذي يقع هو من الله عز وجل والشر الذي يقع هو من الخلق اذا هم شابهوا المجوس من وجه وهو انهم يزعمون ان خالق الشر هو غير الله

14
00:04:27.700 --> 00:04:52.200
هذا كلام باطل شرعا وعقلا اما شرعا لان الله عز وجل يقول الله خالق كل شيء واعمالنا وافعالنا شيء والحوادث التي تقع من الزلازل والفيضانات والقتل والحروب شيء وآآ اما من الناحية العقلية

15
00:04:52.450 --> 00:05:17.650
فانه ان كان العبد يخلق الشر بدون اذن الله عز وجل ولا سابق امرك ومشيئته فهذا يعني ان هناك امرا آآ مشيئا امرا شائيا يضاد امر الله ومشيئته من الناحية القدرية. وهذا لا يمكن. نعم

16
00:05:17.850 --> 00:05:38.650
قال رحمه الله تعالى والفرقة الثانية المشركية الذين اقروا بالقضاء والقدر وانكروا الامر والنهي. قال الله تعالى  فيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. فمن احتج على تعطيل الامر والنهي

17
00:05:38.650 --> 00:06:00.750
بالقدر فهو من هؤلاء. وهذا قد كثر في من يدعي الحقيقة من من المتصوفة اذا المجوسية ظلالتهم انهم ينسبون وجود الخير خلقا وايجادا الى غير الخالق سبحانه وتعالى وانه يقع ذلك بغير ارادة الخالق سبحانه وتعالى

18
00:06:00.850 --> 00:06:29.400
وتعالى عما يقولون هؤلاء علوا كبيرا اما المشركية فانهم وقعوا في انه لا يوجد شيء الا بامر الله وظنوا ان شركهم وكفرهم وضلالهم وفجورهم كل ذلك زعموه انه بامر الله الشرعي

19
00:06:29.950 --> 00:06:50.000
نلاحظ ان المشركين لم يفرقوا بين الامر الكوني والامر الشرعي فما رأوه من الامر الشرعي جعلوه امرا فما رأوه من الامر الكوني جعلوه من الامر الشرعي ولهذا قالوا لو شاء الله ما اشركنا

20
00:06:50.100 --> 00:07:14.350
ولا اباؤنا حتى منهم من غلا في هذا الباب وقد ذكر الله مقالتهم وبين فضاحة امرهم حينما قالوا ان الله امرنا بهذا كيف يقولون ان الشرك والكفر الله امرهم بها؟ لانهم يقولون لا يقع في ملك الله الا ما يريد. وهذا حق

21
00:07:14.650 --> 00:07:42.300
لكن ليس الارادة الشرعية فقولهم والله امرنا هذا تقول على الله الله لا يأمر بالفحشاء كما قال جل وعلا قل ان الله لا يأمر بالفحشاء نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والفرقة الثالثة لابليسية وهم الذين اقروا بالامرين لكن جعلوا هذا تناقضا

22
00:07:42.300 --> 00:08:06.050
من الرب سبحانه وتعالى وطعنوا في حكمته وعدله. كما يذكر مثل ذلك عن ابليس فيما عن ابليس مقدمه كما نقله عون المقالات ونقل عن اهل الكتاب الفرقة الثالثة الابليسية آآ اذا اردنا ان نتصور هذه الفرق الثلاث

23
00:08:06.200 --> 00:08:26.700
نجد ان المجوسية زعموا ان هناك تعارضا بين الامر الشرعي والامر الكوني ولذلك جعلوا الامر الشرعي من الله والامر الكوني من غير الله والمشركية زعموا ان الامر الشرعي والامر الكوني واحد

24
00:08:26.950 --> 00:08:55.250
وساووا بينهما واما ابليس فنظر الى الامر الكوني وللامر الشرعي فظن ان بينهما تعارظا فقدم عقله ولم يمتثل بالامر الشرعي بحجة ان ذلك يخالف العقل ويخالف القياس والمنطق ونلاحظ الان ان ظلال هذه الفرق كلها من جهة من

25
00:08:55.350 --> 00:09:17.350
الجهات المتعلقة بالقضاء والقدر ابليس علم ان الله ان الله خالق ادم وانه خالقه خالق ابليس وهذا لم ينكره فهو مآمن بالقدر من هذه الجهة لكن لما نظر للامر الشرعي

26
00:09:18.050 --> 00:09:37.550
وهو قوله جل وعلا فاذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين لم يسجد لماذا لم يسجد لظن عقله الفاسد ان هناك تعارض بين الامر الشرعي والامر الكوني وذلك الابليسية ضلالتهم

27
00:09:37.950 --> 00:09:57.800
هو ظن التعارض بين الامر الشرعي وبين الامر القدري ومن هنا ينبغي ان ندرك ان كل من يزعم التعارض بين الشرع وبين القدر فانه ابليس وكل من يجعل القدر هو الشرع فهو مشركي

28
00:09:58.550 --> 00:10:20.700
وكل من يجعل الشر ينسبه الى ان خالقه غير الله ويخرجه عن ارادة الله الارادة الكونية فانه مجوسي نعم واما اهل السنة والجماعة بحق وصدق انهم نظروا الى الامر الشرعي وللامر الكوني

29
00:10:20.950 --> 00:10:42.550
ولم يروا بينهما تعارضا وعلموا ان الخالق هو الله وهو خالق الخير وخالق الشر. لكنه لا يخلق الشر المحض ابدا وعلموا انه جل وعلا وان اذن بالامور القدرية التي لا يحبها فذلك ليس امرا شرعيا

30
00:10:42.600 --> 00:11:02.500
فصار كل المشركين  وايقنوا انه لا تعارض بين الامر الشرعي الذي انزله الله وحيا على انبيائه ورسله وبين الامر القدري الذي يكون في الواقع لان خالق الكون هو الله وجاعل الشرع هو الله. نعم

31
00:11:02.650 --> 00:11:22.650
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والمقصود ان هذا مما يقوله اهل الضلال واما اهل الهدى والفلاح فيؤمنون بهذا وهذا فيؤمنون بان الله خالق كل شيء وربه ومليكه. ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وهو على كل شيء قدير

32
00:11:22.650 --> 00:11:45.350
احاط بكل شيء علما وكل شيء وكل شيء احصاه في كتاب مبين. ويتضمن هذا الاصل ومن اثبات علم الله وقدرته ومشيئته ووحدانيته وربوبيته. وانه خالق كل شيء وربه ومليكه وما هو من من اصول الايمان

33
00:11:45.550 --> 00:12:07.800
يعني من اصول الايمان ان يعتقد الانسان تبقى علم الله عز الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ماضيا وحاضرا ومستقبلا ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير خلقا وايجادا ومشيئة. وايضا فيه دلالة

34
00:12:08.000 --> 00:12:26.650
على عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى ومشيئته النافذة ووحدانيته للقوة المتصرف وحده وربوبيته جل وعلا وانه خالق كل شيء ورب كل شيء ومليك كل شيء هذا كله من اصول الايمان

35
00:12:26.800 --> 00:12:42.900
سواء ما يتعلق بالايمان بالربوبية او الايمان باللوهية او الايمان باسماء الله وصفاته. فان قال قائل فان القدر اذا كان داخلا في الربوبية والالوهية من وجه وللاسماء والصفات من وجه

36
00:12:42.950 --> 00:13:04.350
فلماذا افرد الايمان بالقدر ركنا؟ الجواب لاهميته ولكثرة ضلالة الناس فيه فانا اذا تأملنا الواقع نجد ان من اسباب ظلال الناس الغفلة عن الامر الشرعي او الغفلة عن الامر القدري. نعم

37
00:13:04.500 --> 00:13:24.300
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومع هذا لا ينكرون ما خلقه الله من الاسباب التي يخلق بها المسببات كما قال تعالى حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجه

38
00:13:24.300 --> 00:13:44.300
به من كل الثمرات. وقال تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. وقال تعالى كثيرا ويهدي به كثيرا. فاخبر انه يفعل بالاسباب. ومن قال يفعل عندها لابها فقد خالف ما

39
00:13:44.300 --> 00:14:00.150
جاء به القرآن وانكر ما خلقه الله من القوى والطبائع. وهو شبيه بانكار ما خلقه الله من القوى التي في الحيوان التي يفعلها الحيوان بها مثل قدرة العبد. كما ان من جعلها هي المبدعة

40
00:14:00.300 --> 00:14:20.300
كما ان من جعلها هي المبدعة لذلك فقد اشرك بالله واضاف فعله الى غيره. وذلك وذلك انهما من سبب من الاسباب الا وهو مفتقر الى سبب اخر في حصول مسببه ولابد له من مال يمنع مقتضاه اذا لم يدفعه الله عنه فليس في الوجود شيء

41
00:14:20.300 --> 00:14:36.950
شيء واحد يستقل بفعل شيء الا الله وحده. قال تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون. اي تعلمون ان خالق الازواج واحدة قوله ومع هذا لا ينكرون ما خلقه الله من الاسباب

42
00:14:37.050 --> 00:14:54.250
يعني اهل السنة واهل التوحيد لا ينكرون ان هذه الاسباب التي خلقها الله هي من خلق الله عز وجل اولا وان ما ينتج عن هذا الخلق مرتب بعضه على بعض

43
00:14:54.400 --> 00:15:17.750
لذلك نلاحظ الان ان الله عز وجل هو الخالق للذرية لكنه جعل الزواج سببا نلاحظ ان الله سبحانه وتعالى هو خالق آآ الري وخالق الشبع في البطن لكن جعل لذلك سببا اهل السنة لا ينكرون الاسباب

44
00:15:17.850 --> 00:15:37.800
ولكن يقولون ان هذه الاسباب جعلها الله اسبابا والنتايج هي من فعل الرب عز وجل الله خالق الاسباب وخالق نتائج الاسباب. ان شاء لم يجعل لهذه الاسباب نتائج وان شاء اوجد النتائج بلا اسباب

45
00:15:38.300 --> 00:15:53.700
ولكن نحن من ناحية من الناحية الشرعية مأمورون بان نتخذ الاسباب. فالله سبحانه وتعالى خلق عيسى بلا اب هذا بدون سبب يعتبر لكن جعل له سببا اخر وهو نفخ جبريل

46
00:15:53.950 --> 00:16:18.050
خلق الله ادم بيديه بلا سبب بلا ام ولا ام فخلق حوا بلا ام هكذا الله سبحانه وتعالى يخلق بالاسباب الذكر والانثى والازواج والذرية ويخلق بلا اسباب سبحانه وتعالى وهذه الاسباب قد تنتج وقد لا تنتج كل ذلك راجع

47
00:16:18.100 --> 00:16:39.100
الى مشيئة الله تبارك وتعالى اما قول من قال يفعل عندها لا بها هذا قول مخالف للواقع ومخالف للشرع فان الله سبحانه وتعالى جعل لهذه الاسباب خصائص فالنار محرقة والسكين قاطعه

48
00:16:39.400 --> 00:17:08.150
والسيف بتار هذه خصائص الله جعلها في هذه الاشياء. فمن يقول ان النار لا تحرق بنفسها ها؟ وانما يحصل الاحراق عند ايقادها هذا مخالف للمحسوس ومخالف للمنقول هذه مسألة مهمة لابد ان ننتبه لها. ومن الذي قال ان الاسباب يفعل عندها لا بها او يكون عندها لا بها

49
00:17:08.150 --> 00:17:27.550
الذين قالوا بهذا هم الاشاعرة وكذلك من جعل هذه الاسباب هي المبدعة وقع في الشرك كمن يزعم من الطبائعيين مثلا الطبيعيين لا ماذا يقولون؟ يحصل الانخفاض الجوي والانخفاض ها السفلي

50
00:17:27.550 --> 00:17:51.800
وتأتي الرياح الشمالية والجنوبية فتكون الامطار طيب هذه اسباب وليست هي المنتجة للمطر. ولذلك لابد ان ان نتبرأ من طريقة الطبائعيين وان نتبرأ منه المنكر رينا لخصائص الاسباب بس متصوفة ولا شاعر المنكرين لخصائص الاسباب

51
00:17:51.850 --> 00:18:12.300
قاله الامر الواقع والامر الشرعي والذين جعلوا الاسباب هي المبدعة الخالقة فانهم لم يفهموا الا اه لقصور عقولهم الا النظر الى الاسباب. لذلك اذا حصل زلزلة لا يلتفتون الا لاسباب. حصل تسونامي لا يستفتون الا الى الاسباب

52
00:18:12.400 --> 00:18:30.050
حصل وباء لا يلتفتون الا الى الاسباب. ويغفلون عن خالق الاسباب سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولهذا من قال ان الله لا يصبر عنه الا واحد لان الواحد لا يصبر عنه الا واحد كان

53
00:18:30.050 --> 00:18:50.050
فانه ليس في الوجود واحد صدر عنه وحده شيء لا واحد ولا اثنان الا الله الذي خلق الازواج كلها مما الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون. فالنار التي جعل الله فيها حرارة لا يحصل الاحراق الا بها وبمحل يقبل

54
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
فاذا وقعت على السمندل والياقوت ونحوه ما لم تحرقهما. وقد يطلى الجسم بما يمنع احراقه بما يمنع احراقه الشمس التي يكون عنها الشعاع لابد من جسم يقبل انعكاس الشعاع عليه. واذا حصل حاجز من سحاب او سقف لم يحصل الشعاع تحته

55
00:19:10.050 --> 00:19:24.100
وقد بسط وقد بسط هذا في غير هذا الموضع الذين يقولون انه لا يصدر عنه الا واحد عنه الضمير راجع الى الله الا واحد يعني الا فعل واحد هذا قول الفلاسفة

56
00:19:24.200 --> 00:19:45.400
وانما اخترعوه من عقولهم وليس لهم في هذا لا اصل شرعي ولا دليل عقلي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والمقصود هنا انه لابد من الايمان بالقدر فان الايمان بالقدر من تمام التوحيد كما قال ابن

57
00:19:45.400 --> 00:20:05.400
رضي الله تعالى عنهما هو نظام التوحيد فمن وحد الله وامن بالقدر تم توحيده. ومن وحد الله وكذب بالقدر نقوم تكذيبه نقض تكذيبه توحيدا. ولابد من الايمان بالشرع وهو الايمان بالامر والنهي والوعد والوعيد كما

58
00:20:05.400 --> 00:20:25.400
بعث الله بذلك رسله وانزل كتبه. والانسان مضطر الى شرع في حياته الدنيا. فانه لابد له من حارة من حركة ان يجلب بها منفعته وحركات يدفع بها مضرته. والشرع هو الذي يميز بين الافعال التي تنفعه. والافعال التي تضرك

59
00:20:25.400 --> 00:20:51.650
وهو عدل الله في خلقه ونوره بين عباده فلا يمكن الادميين ان يعيشوا بلا شرع يميزون به بينما يفعلونه ويتركونه وليس المراد بالشرع مجرد العدل بين الناس في معاملاتهم بل الانسان المنفرد لابد له من فعل وترك. فان الانسان همام حارث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اصدق

60
00:20:51.650 --> 00:21:09.850
اسمها ايه؟ حارث وهمام وهو معنى قولهم متحرك بالارادة فاذا كان له ارادة هو متحرك بها فلا بد ان يعرف يريد مين فلابد ان يعرف ما يريده هل هو نافع له او ضار؟ وهل يصلحه او يفسده

61
00:21:09.900 --> 00:21:29.900
وهذا قد يعرفه وهذا قد يعرف بعضه الناس بفطرتهم. كما يعرفون انتفاعهم بالاكل والشرب وكما يعرفون ما يعرفون من العلوم الضرورية بفطرتهم. وبعضه يعرف وبعضه يعرفونه بالاستدلال الذي يهتدون به بعقولهم. وبعضه لا يعرفونه

62
00:21:29.900 --> 00:21:48.900
الا بتعريف الروس وبيانهم لهم وهدايتهم اياهم وفي هذا المقام تكلم الناس في ان الافعال هل يعرف حسنها؟ هل يعرف؟ هل يعرف المسألة مسألة مهمة جدا وهو ان لابد ان ندرك

63
00:21:48.950 --> 00:22:06.050
ان الانسان مضطر الى الشرع لان في الشرع حياة النفوس كما ان الانسان مضطر للاكل لان في الاكل والشرب حياة الابدان وكما ان البدن لا غنى له عن الطعام والشراب

64
00:22:06.150 --> 00:22:24.050
النفس والروح لا غنى له عن الشرع ومتى ما ترك الانسان الغذاء فان بدنه يهلك حتى يموت كذلك فان كثيرا من الناس اليوم يتركون الشرع حتى ان انفسهم تموت وهم اجساد يمشون

65
00:22:24.150 --> 00:22:42.500
في الحياة الدنيا والناس يحسبونهم احياء وهم اموات ولهذا قال الله عز وجل افمن كان ميتا فاحييناه واجعلنا له نورا يمشي به في الناس هذه مسألة مهمة لابد ان ندرك

66
00:22:42.550 --> 00:23:05.700
والانسان بطبعه حارث وهمام فهو يحرص ويزرع وهو يهم واما ان يحرث ويزرع خيط واما ان يحرث ويزرع ويهم بالشر وما من عاقل الا وهو يبحث عن نفع نفسه يبحث عن دفع الظرر عن نفسه

67
00:23:05.900 --> 00:23:25.450
فان كان الامر كذلك فاولى ما ينبغي ان نبحث عنه كيف نجلب صلاح الاخرة قبل الدنيا وكيف ندفع عن انفسنا ضرر الاخرة قبل الدنيا واما مسألة هل اه الافعال التي نفعلها

68
00:23:25.500 --> 00:23:40.250
والامور التي اه نزاولها هل نعرف حسنها وقبحها بعقولنا او لا؟ هذه المسألة تكلم عنها شيخ الاسلام في قوله وفي هذا المقام. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى

69
00:23:40.250 --> 00:23:59.600
قال وفي هذا المقام اذا تكلم الناس فيه ان الافعال هل يعرف حسنها وقبضها بالعقل ام ليس لها حسن وقبح يعرف بالعقل كما قد بسط في غير هذا الموضع وبينا ما وقع في هذا الموضع من الاشتباه فانه متفق على ان كون الفعل على ان

70
00:23:59.600 --> 00:24:19.600
هنا الفعل يلائم الفاعل او ينافره يعلم بالعقل. وهو ان يكون الفعل سببا لما يحبه الفاعل ويلتز به وسببا لما يبغضه ويؤذيه. وهذا القدر يعلم بالعقل تارة وبالشرع اخرى. وبهما جميعا اخرى لكن معرفة

71
00:24:19.600 --> 00:24:39.600
على وجه التفصيل ومعرفة الغاية التي تكون عاقبة الافعال من السعادة والشقاوة في الدار الاخرة لا تعلم الا بالشرع فما اخبرت فما اخبرت به الرسل من تفاصيل اليوم الاخر وامرت به من تفاصيل الشرائع ليعلمه الناس بعقولهم. كما ان ما

72
00:24:39.600 --> 00:25:00.050
ترضي الرسل من تفصيل اسماء الله وصفاته لا يعلم لا يعلمه الناس بعقولهم. وان كانوا قد يعلمون بعقولهم جمال ذلك وهذا التفصيل الذي يحصل به الايمان وجاء به الكتاب هو مما دل عليه قوله تعالى. وكذلك اوحينا اليك روحا من امر

73
00:25:00.050 --> 00:25:18.900
ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وقول وقوله تعالى قل ان ضننت فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه

74
00:25:18.900 --> 00:25:46.100
من قريب. وقوله تعالى قل انما انذركم بالوحي ولكن طائف كنت وهمت ان للحسن والقبح معنى غير هذا وانه يعلم وانه يعلم بالعقل. وقبلت طائفة اخرى وظنت ان ما جاء به الشرع من الحزن والقبح يخرج عن هذا فكلا الطائفتين اللتين اثبتت الحسن والقبح العقلي والعقلي

75
00:25:46.100 --> 00:26:08.200
او الشرعيين واخرج يتاه عن هذا القسم غلطت ثم ان كلتا الطائفتين لما كانت تنكر ان يوصف الله ان يوصف الله بالمحبة والرضا والسخط والفرح ونحو ذلك مما جاءت به النصوص الالهية ودلت عليه الشواهد العقلية تنازعوا بعد اتفاق

76
00:26:08.200 --> 00:26:28.200
قيم على ان الله لا يفعل ما هو منه قبيح. هل ذلك ممتنع لذاته وانه لا لا تتصور لا تتصور لا تتصور وقدرته على ما هو قبيح او انه سبحانه وتعالى منزه عن ذلك لا يفعله لمجرد القبح العقلي الذي اثبتوه على قولين. والقول

77
00:26:28.200 --> 00:26:48.200
في الانحراف من جنس القولين المتقدمين اولئك لم يفرقوا في خلقه وامره بين الهدى والضلال والطاعة والمعصية والابراج والفجار واهل الجنة واهل النار والرحمة والعذاب فليجعلوه محمودا على ما فعله من العدل او ما تركه من الظلم. ولا ما فعله من الاحسان

78
00:26:48.200 --> 00:27:08.200
والنعمة او تركه من العذاب والنقمة والاخرون نزهوه بناء بناء على القبح العقلي الذي اثبته. ولا حقيقة له وسووه بخلقه فيما فيما يحسن ويقبح وشبهوه بعباده فيما يأمر فيما يؤمر به فيما يأمر به

79
00:27:08.200 --> 00:27:31.000
وينهى عنه فيما؟ فيما يؤمر به وينهى عنه؟ احسن الله اليكم قال فمن نظر الى القدر هنا مسألتان المشهد الاولى هل يعلم آآ الاشياء قبحها وحسنها بالعقل او بالشرع او بهما معا

80
00:27:31.350 --> 00:27:51.600
فالمعتزلة كما تعلمون قالوا ان قبح الاشياء وحسنها معلومة بالعقل ومن هنا لما كان اي شيء يخالف عقولهم يقولون عنه قبيح فان وجدوه في النصوص الشرعية اول ذلك تأويلات باطنية

81
00:27:51.650 --> 00:28:16.850
ولم يقولوا بمضامينها وعكس هؤلاء الاشاعرة الذين قالوا بان الحسن والقبح شرعي فقط فلا يعلم حسن الاشياء وقبحها من ناحية العقل حتى زعم زاعمو بعض زاعميهم ان الكذب آآ لولا نهي الشرع انت لكان محمودا

82
00:28:17.100 --> 00:28:34.200
وان الشرك لو امر به الشارع لكان محمودا وان الزنا لو امر به الشارع لكان محمودا عياذا بالله تبارك وتعالى من ذلك واما اهل السنة والجماعة فانهم فصلوا في هذه المسألة

83
00:28:34.300 --> 00:28:58.450
تفصيلا دقيقا فقالوا ان العقول تدرك محاسن بعض الاشياء جملة ولا تستطيع ان تدرك محاسن الاشياء بالتفصيل فالعقل مثلا يدرك بان السرقة قبيحة وبان الكذب قبيح وبان الخداع قبيح وبان الخيانة قبيحة

84
00:28:58.600 --> 00:29:19.550
وبان الشرك قبيح هذا يدركه العقل لكن العقل لا يستطيع ان يدرك بالتفصيل قباحة كل شيء ولا حسن كل شيء. فمثلا العقل يدرك ان الله عز وجل الخالق لهذا الكون لابد ان يكون عليما حكيما سميعا بصيرا

85
00:29:20.000 --> 00:29:43.100
لكن العاقل لا يستطيع ان يدرك جميع صفات الرب عز وجل اذا اهل السنة والجماعة اعطوا للحق القدر اعطوا للعقل القدر الذي يستحقه فلم يرفعوه كما رفعه المعتزلة واضرابهم. وساووا العقول بالشرع بل وقدموه على الشر

86
00:29:43.500 --> 00:30:08.650
ولم يهملوا العقل حتى يجعلونه تحت آآ الاقدام كما فعله الاشاعرة وغلاة المتصوفة. والعجب كل العجب من المتكلمين من الاشاعرة الذين يزعمون بان العقل لا يقبح فلا يحسن ثم بعد ذلك يدخلون في باب الالهيات

87
00:30:08.900 --> 00:30:32.150
وفي باب النبوات وفي باب القدر يدخلون بعقولهم. هذا من التناقض العجيب ومن التناقض الغريب ايضا مسألة اخرى مهمة وهي ان كلا الطائفتين الطائفة المعتزلية التي ترى الحسن والقبح العقلي

88
00:30:32.400 --> 00:30:56.450
والطائفة الاشعرية التي لا ترى الحسن والقبح الا شرعيا كلا الطائفتين انكرت صفة المحبة لله والرضا والسخط والفرح وخالفت النصوص الشرعية فان كان الامر كذلك فلا يستطيعون التفريق بين الامر الشرعي والامر الكوني. ولا يستطيعون التفريق

89
00:30:56.500 --> 00:31:15.300
بين الحسن والقبيح. بل يرجعون الحسن والقبح الى عقولهم هم وهذا يعني عياذا بالله ان الاشياء ليس في ذاتها حسن ولا قبح وهذا من اعجب ما يكون ويلزم من ذلك

90
00:31:15.400 --> 00:31:41.050
آآ اقول يلزم من كلا القولين انه لا فرق بين الضلالة وبين الهداية وبين الابرار والفجار وبين الضلال والمعصية عياذا بالله تعالى نعم احسن الله اليكم. قالوا رحم الله تعالى فمن نظر الى الى القدر فقط وعظم الفناء في توحيد الربوبية ووقف عند الحقيقة الكونية

91
00:31:41.050 --> 00:32:01.050
لم يميز بين العلم والجهل والصدق والكذب والبر والفجور والعدل والظلم والطاعة والمعصية والهدى والضلال الرشد والغي واولياء الله واعدائه واهل الجنة واهل النار. وهؤلاء مع انهم مخالفون بالضرورة لكتب الله ودينه

92
00:32:01.050 --> 00:32:21.050
يعني فهم مخالفون ايضا لضرورة الحس والذوق وضرورة العقل والقياس. فان احدهم لابد ان يلتز بشيء ويتألم بشيء فيميز فيميز بينما يؤكل ويشرب وما لا يؤكل ولا يشرب. وبينما يؤذيه من الحر والبرد وما ليس كذلك. وهذا

93
00:32:21.050 --> 00:32:48.950
تمييز وهذا التمييز بينما ينفعه ويضره هو الحقيقة الشرعية الدينية ومن ظن ان البشر ينتهي الى حد يستوي عنده الامران دائما فقد افترى وخالف ضرورة الحس. ولكن قد قد تعرض قد يعرض للانسان بعض الاوقات قد يعرض الانسان بعض الاوقات عارض الاول قد يعرض الانسان بعض

94
00:32:48.950 --> 00:33:10.100
نعم ثم يعرض الانسان بعض بعض الاوقات عارظه. نعم. احسن الله اليكم. قال ولكن قد يعرض للانسان بعض الاوقات عارض السكر والاغماء ونحو كالسكر والاغناء ونحو ذلك. مما يشغله عن الاحساس ببعض الامور. فاما

95
00:33:10.200 --> 00:33:28.400
فاما ان يسقط فاما ان يسقط اما ان يسقط احساسه. فاما ان يسقط احساسه بالكلية مع وجود في الحياة فيه فهذا ممتنع يحصلني. فان النائم لم يسقط احاساس نفسه لم يسقط

96
00:33:28.450 --> 00:33:48.450
فان النائم لم يسقط احساس نفسه بل يرى في منامه ما يسره التارة وما يسوءه اخرى. فالاحوال التي يعبر عنها السلام والفناء والسكر ونحو ذلك انما تتضمن عدم الاحساس ببعض الاشياء دون بعض. فهي مع نقص صاحبها

97
00:33:48.450 --> 00:34:13.300
ضعف لضعف تمييزه لا تنتهي الى حد يسقط فيه التمييز مطلقا ومع نفي التمييز في هذا المقام مطلقا وعظم هذا ومن نفى  ومن نسى التمييز في هذا المقام مطلقا وعظم هذا المقام فقد غالط في الحقيقة الكونية والدينية قدرا وشرعة

98
00:34:13.300 --> 00:34:33.300
غلط في خلق الله وفي امره حيث ظل وجود هذا ولا وجود له. وحيث ظن انه ممدوح ولا مدح في عدمه التمييز والعقل والمعرفة. واذا سمعت بعض الشيوخ يقول اريد الا اريد. او ان العارف لا حظ له او انه يصير كالميت

99
00:34:33.300 --> 00:34:55.400
بين يدي الغاسل ونحو ذلك. فهذا انما يمدح منه فهذا انما يمدح منه سقوط ارادته تمدح منه سقوط وادي رمى احسن الله اليكم. قال فهذا انما يمدح منه سقوط ارادته التي لم يؤمر بها وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه. وانه

100
00:34:55.400 --> 00:35:15.400
الميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه. ومن اورد بذلك انه تبطل ارادته بالكلية وانه ولا يحس باللذة والالم والنافع والضار فهذا مخالف لضرورة الحس والعقل. ومن مدح هذا فهو مخالف لضرورة الدين والعقل

101
00:35:15.400 --> 00:35:41.050
هذا الكلام من شيخ الاسلام للرد على غلاة المتصوفة الذين يزعمون بانه يحصل لهم الفناء في الربوبية ومرادهم بذلك انهم لا يشهدون الا لا يشهدون محبوبا ولا مرادا ولا تحريكة ولا تسكينة الا ما يريده الرب عز وجل

102
00:35:41.300 --> 00:36:05.350
فقولهم هذا باطل من الناحية الشرعية والعقل فان احدهم يجد اللذة في الملذات ويجد الالم في الالام والمصايب وان احدهم يدرك الفرق بين الخير والشر فدلنا ذلك على اه ان شهودهم هذا قول لا حقيقة له

103
00:36:05.650 --> 00:36:27.450
ومن زعم انه وصل او يصل احد الى هذه المرتبة فانه غالط الا ان يكون مقصوده ان يصل الانسان الى هذه المرتبة في بعض الاوقات بان يكون قد شرب الخمر فحين اذ لا يفرق بين الشكر وبين

104
00:36:27.500 --> 00:36:55.150
الملح ان يصل الى مرتبة يكون فيها في درجة الاصطلام وهو نوع من انواع درجات الغشيان النفس عن الواقع مثل نسوة آآ امرأة العزيز اللائي قطعن ايديهن آآ غفلة وسكرا بسورة يوسف عن الامهن. هذه عوارض

105
00:36:55.250 --> 00:37:17.500
تعرض للانسان في بعض الاحيان ولا يمكن ان تكون هذه العوارض قاعدة مضطربة وهذا مثل من فقد الاحساس بلسانه فلا يجد الفرق بين المر والحلم وبين المز وبين آآ غير ذلك من انواع الطعوم

106
00:37:17.700 --> 00:37:35.800
وهذا مثل من فقد الاحساس في جلده فيضع اصبعه على النار فلا تحترق لغلظ جلده كأنها قطعة من صخر قرين فهذا لا يمكن ان تجعل قاعدة مطردة وآآ آآ من يظن

107
00:37:35.850 --> 00:37:56.800
ان البشر ينتهي الى حد يستوي عنده الامران الشرعي والقدري فهذا من اضل ما يكون فانه لا احد يخرج عن الامر الشرعي ابدا مهما علا قدره وارتفعت درجته ومن ينفي التمييز في هذا المقام مطلقا

108
00:37:57.200 --> 00:38:14.050
ولا آآ آآ يغلطوا في الحقيقة الكونية والدينية قدرا وشرعا وقول بعض شيوخهم اريد الا اريد يعني اريد ان اصل الى مرتبة بحيث لا اريد الا ما يريده الله كلمة حق اريد بها

109
00:38:14.100 --> 00:38:33.050
باطل او كلمة حقن يتمناها هل يدركها او لا؟ هذه مسألة بحاجة الى مجاهدة وصبر ان يصل الانسان الى مرتبة لا يريد الا ما يريده الله تبارك وتعالى من الناحية الشرعية

110
00:38:33.150 --> 00:38:54.850
فاما من ناحية الملتزات والالام فهذا لا يمكن وهذا الفناء وهذا الاصطلام وهذا السكر هذه الصلاحات صوفية حادثة لم يكن موجودا لا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا في زمن الصحابة رضوان الله عليه ولا في زمن التابعين. انما حدثت بعد ذلك

111
00:38:55.000 --> 00:39:16.550
وهذا الفناء له ثلاثة مصطلحات او مرادات يذكرها الشيخ. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى والفناء يراد به ثلاثة امور احدها وهو الفناء الديني الشرعي الذي جاءت به الرسل. ولا زالت به الكتب هو ان يفنى عما لم يأمر الله به بفعل

112
00:39:16.550 --> 00:39:36.550
ما امروا بفعل ما امر الله به فيفنى عن عبادة غيره بعبادته وعن طاعة غيره بطاعته وطاعة رسوله وعن توكلي على غيره بالتوكل عليه. وعن محبة ما سواه بمحبته ومحبة رسوله. وعن خوف غيره بخوفه بحيث لا بحيث لا

113
00:39:36.550 --> 00:39:55.900
اسمع العبد هواه بغير هدى من الله. وبحيث يكون الله ورسوله وبحيث يكون الله ورسوله وبحيث احسن الله عليكم. وبحيث يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. كما قال تعالى قل ان كان ابائكم

114
00:39:55.900 --> 00:40:19.400
واذناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن تربونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره فهذا كله هو مما امر الله به ورسوله

115
00:40:19.600 --> 00:40:41.050
واما الفناء الثاني الاول الفناء الديني الشرعي المقصود منه ان الانسان يبذل قصارى جهده في امتثال امر ربه. واجتناب نواهيه. هذا الفناء هو المطلوب وهو ان يصل الانسان الى مرتبة عالية

116
00:40:41.100 --> 00:41:01.100
بحيث يطبق كل امر على صورة الكمال يجتنب كل نهي على صورة التمام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما الفناء الثاني وهو الذي يذكره بعض الصوفية وهو ان يفنى عن شهود ما سوى الله تعالى. فيفنى

117
00:41:01.100 --> 00:41:21.100
فبمعبوده عن عبادته وبمزكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته. بحيث قد يغيب عن شعوره بنفسه وبما سوى الله. فهذا حال الناقص قد يعرض لبعض السالكين وليس هو من لوازم طريق الله. ولهذا لم يعرض مثل ولهذا لم يعرض مثل هذا للنبي

118
00:41:21.100 --> 00:41:38.050
صلى الله عليه وسلم والسابقين الاولين. ومن جعل هذا نهاية السالكين فهو ضال ضلالا مبينا. وكذلك من جعله من لوازم في طريق الله فهو مخطئ. بل هو من عوارض طريق الله التي تعرض لبعض الناس دون بعض

119
00:41:38.100 --> 00:41:58.200
ليس هو من اللوازم التي تحصل لكل سالك الفنان الثاني الذي يسمى بفناء شهود السوى. بفناء شهود السوى هو ان الانسان يفنى بمعبوده عن عباده اي بمعنى اي بمعنى انه

120
00:41:58.250 --> 00:42:24.200
لا آآ يتلذذ بالصلاة نفسها بقدر تلذذه اه تصوره بقيام بالقيام بين يدي ربه لا يتلذذ بالذكر بقدر ما يتلذذ بان الذكر هذا المقصود به المذكور آآ لا يتلذذ بالعلم نفسه بقدر ان المقصود منه المعلوم

121
00:42:24.400 --> 00:42:48.000
هذا الحال ناقص لماذا ناقص؟ لان الله عز وجل من الناحية الشرعية امرنا ان نذكره بهذه الاذكار فشهود هذه الاذكار مع المذكور هو المطلوب شرعا واما الفناء في احد هذين النوعين ناقص

122
00:42:48.050 --> 00:43:10.000
فمن شهد الذكر ونسي المذكور فهذا غافل ومن اه اه شهد المذكور ونسي الذكر هذا غافل. الاول الذي شهد الذكر ونسي المذكور غافل عن مراقبة الله والثاني الذي شهد المذكور

123
00:43:10.050 --> 00:43:39.400
ونسي الذكر غافل عن الشرع منتبه الى الامر الناهي والمطلوب شرعا ان الانسان انا لا يغفل عن لله عز وجل الذي شرع ولا عن شرعه الذي امر ونهى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما الثالث فهو الثناء عن وجود السوى. بحيث يرى ان وجود المخلوق هو عين وجود

124
00:43:39.400 --> 00:43:56.700
للخالق وان الوجود واحد بالعين فهذا هو قول اهل فهذا قول اهل الالحاد والاتحاد الذين هم من اضل العباد مخالفته لضرورة العقل والقلب. الفناء عن وجود السوى عن وجود السوى

125
00:43:56.750 --> 00:44:18.650
هو ان يقول آآ الفناء عن وجود السوى او الفناء عن سوى الله هكذا اختصارا مقصودهم بانه ليس شيء موجود الا الله. عياذا بالله فيجعلون وجود عين العوالم هو عين العالم

126
00:44:18.900 --> 00:44:50.900
يجعلون وجود عين الاشياء بمفرداتها هو عين الواجد بنفسه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهذا القول انما هو قول لزنادقة لزنادقة الملل فهي قول وجد في اليهود الذين قالوا عزير ابن الله ووجد في النصارى الذين قالوا المسيح والله او المسيح ابن الله

127
00:44:51.000 --> 00:45:16.350
قول المسيح ثالث ثلاثة وقول وجد في اهل الاسلام الذين يزعمون ويسمون انفسهم باهل وحدة الوجوب او اهل الاتحاد او الذين يسمون انفسهم اهل المشاهدة ويقصدون مشاهدة آآ الفلاوة عن وجود السوى

128
00:45:16.700 --> 00:45:42.400
والفرق بين الاتحاد وبين آآ اهل الوحدة وبين آآ هؤلاء انما هو من حيث الواقع. فالاتحادية هم الذين يقولون ان هناك خالقا وهناك مخلوقا ثم صار بينهما اتحاد وهذا قول شبيه وقريب من قول النصارى

129
00:45:42.450 --> 00:46:06.350
باللاهوتية والناسوتية لعيسى عليه السلام واما اهل وحدة الوجود فهم الذين يقولون انه ليس هناك في الوجود الا وجود واحد وهو وجود الرفع. قيل فهذه الموجودات تفنى وتبيت وتظهر وتختفي قالوا هذه انما هي من وجودات الرب

130
00:46:06.450 --> 00:46:24.150
وهي عين وجوده عياذا بالله من ذلك. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى واما مخالفتهم لضرورة العقل والقياس فان الواحد من هؤلاء لا يمكنه ان يطرد ان يطرد قوله فانه اذا كان

131
00:46:24.150 --> 00:46:43.200
مشاهدا للقدر من غير تمييز بين المأمور والمحظور. فعمل بموجب ذلك مسل ان يضرب ويجاع حتى يبتلى بعظيم الاوصاب والاوجاع. فان لام من فعل ذلك به وعابه فقد نقض قوله

132
00:46:43.250 --> 00:47:04.500
وخرج عن اصل مذهبه وقيل له هذا الذي فعله مقضي مقدور. فخلق الله فخلق الله وقدره ومشيئته متناول لك وله وهو وهو يعمكما. فان كان القدر حجة لك فان كان القدر

133
00:47:04.500 --> 00:47:26.150
نعم. فان كان القدر حجة لك فهو حجة لهذا. والا فليس بحجة ما لك ولا له. فقد تبين العقل فساد قول من ينظر الى القدر ويعرض عن الامر والنهي هذا حال كثير من المتكاسلين المتخاذلين عن العمل

134
00:47:26.250 --> 00:47:45.600
انهم يحتجون بالقدر ثم اذا ضرب احدنا ضربه على وجهه لكان لكان لكنت تجده من اشد الناس فضلا عن القدر لم تظلمني تقول قدر الله لن يقبل والاعجب من هذا

135
00:47:45.750 --> 00:48:10.800
من يحتج بالقدر في الامور الدينية وهو من اشد الناس تركا للقدر في الامور الدنيوية. فتجده عاملا نشيطا ليلا نهارا. في كسب دنياه خزولا كسولا في امور دينه. هذا دليل على تناقض وان الذي يحكم عليه هو هواه

136
00:48:10.800 --> 00:48:34.700
وليس الشرع الصحيح. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى والمؤمن مأمور بان يفعل المأمور ويترك المحظور ويصبر على المقدور. كما قال قال وان تصبروا وتتقوا ليضركم كيدهم شيئا. وقال تعالى في قصة يوسف انه من يتق ويصبر فان

137
00:48:34.700 --> 00:48:54.700
ان الله لا يضيع اجر المحسنين. التقوى فعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه. ولهذا قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعفي والابتكار. فامره مع الاستغفار بالصبر فان العبادة

138
00:48:54.700 --> 00:49:14.700
لابد لهم من الاستغفار اولهما فان العباد لابد لهم من الاستغفار اولهم واخرهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح يا ايها الناس توبوا الى ربكم فوالذي نفسي بيده اني لاستغفر الله واتوب اليه. اني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة

139
00:49:14.700 --> 00:49:33.350
وقال انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله واتوب اليه في اليوم مائة مرة وكان يقول اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي واسرافي في امري وما انت اعلم به مني اللهم اغفر لي خطأي وعمدي وهزلي وجدي

140
00:49:33.350 --> 00:49:53.350
وكل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت. وما اسررت وما اعلنت وما انت اعلم به مني. انت المقدم وانت المؤخر لا لا اله الا انت وقد ذكر عن ادم ابي البشر انه استغفر ربه وتاب اليه فاجتباه ربه فتبعه

141
00:49:53.350 --> 00:50:18.800
عليه وهداه وعن ابليس ابي الجن انه اصر متعلقا بالقدر فلعنه واقصى. لادم ابو البشر انا بالاجماع واما ابليس ابو الجن فهذا ما عليه عامة المؤرخون واهل التاريخ والمفسرون ويدل له حديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم

142
00:50:18.950 --> 00:50:38.300
صح الشيخ الالباني قال ابليس ابو الجن. هنا الشيخ ذكر هذا المعنى ابليس ابي الجن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فمن اذنب من يقول ابليس ابا الجن لا يعني ان الجن ليس فيهم مسلمين

143
00:50:38.350 --> 00:50:57.000
لان الجن منهم المرد والكفرة والمشركون والضلال ومنهم الموحدون مثل ان ادم وهو مسلم ونبي وذريته فيهم الكافر وفيهم المسلم. بابو الجن المتمرد في ذريته المؤمن في ذريته الكافر نفس

144
00:50:57.200 --> 00:51:17.200
احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فمن اذنب وتاب وندم فقد اشبه اباه. ومن اشبه اباه فما ظلم. قال تعالى حملان الانسان انه كان ظلوما جهولا. ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله عليه

145
00:51:17.200 --> 00:51:37.200
للمؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما. ولهذا قرن سبحانه وتعالى بين التوحيد والاستغفار في غير اية كما قال قال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. وقال تعالى فاستقيموا

146
00:51:37.200 --> 00:51:57.200
اليه واستغفروه. وقال تعالى كتاب احكمت ايته ثم فصلت من لدن حكيم خبير الا تعبدوا ان الله انني لكم منه نذير وبشير. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى

147
00:51:57.200 --> 00:52:15.650
مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله. وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. وفي الحديث الذي رواه وابي عاصم وغيره يقول الشيطان اهلكت الناس بالذنوب واهلكوني بلا اله الا الله. والاستغفار

148
00:52:16.150 --> 00:52:35.700
فلما رأيت ذلك بسست فيهم الاهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لانهم يحسبون انهم يحسنون صنعا وقد ذكر الله سبحانه وتعالى عن ذي النون انه نادى في الظلمات لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. قال تعالى

149
00:52:35.700 --> 00:53:00.150
سجدنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين. قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله بها كربه وجماع ذلك انه لابد له في الامر من اصلين ولابد له في القدر من اصلين ففي الامر عليه الاجتهاد في الامتثال علما وعملا

150
00:53:00.150 --> 00:53:16.850
فلا يزال يجتهد في العلم بما امر الله به والعمل بذلك ثم عليه ان يستغفر ويتوب من تفريطه في المأمور وتعديه الحدود القصر الاول بالنسبة المتعلق بالامر فانه بحاجة الى امرين بحاجة الى العلم

151
00:53:16.950 --> 00:53:40.100
وبحاجة الى العمل. ويجتهد الانسان في تحصيل الامر اه من الناحية العلمية ثم في تطبيق العلم والامر من الناحية العملية واما في القدر وهو الاصل الثاني فان الانسان بحاجة الى ان ينظر الى نوع المقدر

152
00:53:40.500 --> 00:54:07.200
فان كان ذنبا استغفر وان كان وان كان آآ بلاء فانه يصبر ويرضى وان كان شكرا ونعمة فانه يحمد ويزداد نعمة. نعم احسن الله اليكم قالوا رحمه الله تعالى ولهذا كان من المشروع ان تختتم جميع الاعمال بالاستغفار. فكان النبي صلى الله عليه وسلم

153
00:54:07.200 --> 00:54:27.200
اذا صرف من صلاته استغفر ثلاثة. وقد قال تعالى والمستغفرين بالاسحار. فقاموا الليل ثم ختموا بالاستغفار وفي سورة نزلت قوله تعالى اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفر

154
00:54:27.200 --> 00:54:52.050
وفي الحديث الصحيح انه كان صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن واما في القدر فعليه ان يستعين بالله في فعل ما امر به ويتوكل عليه ويدعوه ويغضب اليه ويستعيذ به فيقول

155
00:54:52.050 --> 00:55:06.550
كونوا مفتقرا اليه في طلب الخير وترك الشر وعليه ان يصبر على المقدور. ويعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن مصيبة واذا اذاه الناس علم ان ذلك مقدر عليه

156
00:55:07.000 --> 00:55:27.000
ومن هذا الباب احتجاج ادم وموسى لما قال يا ادم انت ابو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك لماذا اخرجتنا ونفسك من من الجنة؟ فقال له ادم انت موسى الذي اصطفاك الله بكلامه فبكم وجدت مكتوبا على

157
00:55:27.000 --> 00:55:57.100
فبكم وجدت مكتوبا على مكتوبا علي قبل ان اخلق وعصا ادم ربه فغوى قال بكذا وكذا سنة. قال فحج ادم موسى. وذلك ان موسى لم يكن لم يكن عتبه لادم لاجل الذنب فان ادم كان قد تاب منه. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ولكن لاجل المصيبة التي

158
00:55:57.100 --> 00:56:17.150
حقيقة من ذلك وهم مأمورون ان ينظروا الى قدره في المصائب وان يستغفروا من المعائب كما قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لي اهلا بك فمن راعى الامر والقدر الذي ينظر الى القدر الانسان الذي ينظر الى القدر وان كانت

159
00:56:17.350 --> 00:56:38.700
مصيبة وان كانت مصيبة ثم ينظر الى القدر بنظرة شرعية يجد ان هذا خير فخروج ادم عليه السلام مصيبة بالنسبة لعامة البشر لكن ذلك مكتوب فلابد من الرضا بالمكتوب وهو خير

160
00:56:38.750 --> 00:57:00.900
اذ حصل تمييز بين المنافقين والمؤمنين تمييز بين المشركين وبين الموحدين وتمييز بين الكافرين وبين المسلمين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فمن راعى الامر والقدر كما ذكر كان عابدا لله مطيعا له مستعينا به متوكلا

161
00:57:00.900 --> 00:57:20.900
من الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وقد جمع الله سبحانه بين هذين الاصلين في غير موضع لقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وقوله تعالى فاعبده وتوكل عليه وقوله تعالى عليه توكلت واليه انيب

162
00:57:20.900 --> 00:57:47.350
قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا فالعبادة له والاستعانة به وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الاضحية اللهم منك ولك. فما لم يكن بالله لا يكون فانه لا حول

163
00:57:47.350 --> 00:58:04.550
ولا قوة الا بالله. وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم ولابد في عبادته من اصلين احدهما اخلاص الدين له والثاني موافقة امره الذي بعث به رسله. ولهذا هذا ما يسمى ميزان قبول

164
00:58:04.550 --> 00:58:27.350
اولي الاعمال ميزان قبول الاعمال على امرين احدهما قلبي وهو الاخلاص والثاني ظاهري وهو الاتباع نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملي كله

165
00:58:27.350 --> 00:58:47.350
صالحة واجعله لوجهك خالصا. ولا تجعل لاحد فيه شيئا. وقال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى ايكم احسن عملا؟ قال اخلصه اصومه. قيل يا ابا علي ما اخلصه اصلابه؟ قال اذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا

166
00:58:47.350 --> 00:59:06.050
كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ان يكون لله والصواب وان يكون على السنة ولهذا ذم الله المشركين في القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدين الذي لم يأذن به الله من عبادة غيره وفعل ما لم يشرعه

167
00:59:06.050 --> 00:59:26.050
من الدين قال الله تعالى كما ذمهم على انهم حرموا ما لم منه الله والدين الحق انه لا حرام الا ما حرمه الله. ولا دين الا ما شرعه الله. المشركون من

168
00:59:26.050 --> 00:59:50.600
جاي بامورهم ان احدهم لا يرضى ان يشرع شيئا في بيته وداره لانه يزعم انه امير بيته وصاحب الامر والنهي في داره ثم يجعلون لله في داره شركاء يشرعون ما يريدون سواء كانوا من البشر

169
00:59:50.650 --> 01:00:12.350
او من الاولياء والانبياء وغيرهم. هذا من تناقضات ايضا لو تأمل الانسان يجد ان الانسان في بيته يحرم ما يشاء ويحل على نفسه ما يشاء فلو جاء اخر واراد ان يحرم عليه بعض ما يمليه عليه لما قبل

170
01:00:12.450 --> 01:00:31.550
وقال ان الدار داري والامر امري والنهي نهي فيا لعجيب تناقضهم لا يقبلون لانفسهم ذلك ثم يجعلون ذلك لله وهذا مثل تناقضهم بنسبتهم البنات الى الله وهم يأنفون من البنات

171
01:00:31.600 --> 01:00:53.650
تلك اذا قسمة ظيزة وهذا يدلنا على سفه الشرك. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ثم ان الناس في عبادتي واستعانته على اربعة اقسام فالمؤمنون المتقون هم له وبه يعبدونه ويستعينونه وطائفة تعبده من غير استعانة ولا صبر

172
01:00:53.700 --> 01:01:13.600
فتجد عند احدهم تحريا للطاعة والورع ولزوم السنة لكن ليس لهم توكل واستعانة وصبر. بل فيهم عجز وجزع وطائفة فيهم استعانت وهو طائفة فيهم استعانة وتوكل وصبر من غير من غير استقامة على الامر ولا

173
01:01:13.600 --> 01:01:29.850
متابعته للسنة فقد يمكن احدهم ويكون له نوع من الحال باطلا وظاهرة. ويعطى من المكاشفات والتأثيرات ما لم يعط الصنف الاول ما لم يعطه الصنف الصنف الاول ولكن لا عاقبة له

174
01:01:29.900 --> 01:01:47.700
فانه ليس من المتقين والعاقبة للتقوى فالاولون لهم دين ضعيف. ولكنه مستمر باق ان لم يفسده صاحبه بالجزع والعجز وهؤلاء لاحدهم حال وقوة ولكن لا يبقى له الا ما وافق فيه الامر واتبع فيه السنة

175
01:01:48.250 --> 01:02:05.900
وشر الاقسام من لا يعبده ولا يستعينه. فهو من لا يعبده ولا يستعينه فهو لا يشهد ان علمه لله ولا انه بالله اربعة اقسام من يكونون متقون لله عز وجل

176
01:02:06.050 --> 01:02:29.800
هم له وبه وهؤلاء لهم عبادة ولهم توكل وصنف ليس عندهم عبادة وعندهم توكل ككثير من جلد اهل الدنيا. يموت له حبيب ولا تقطر له قطرة دمعه وآآ آآ تجده حراميا يسرق فاذا ضرب لا يحزن ولا يبكي

177
01:02:30.900 --> 01:02:56.900
عنده صبر لكن ليس عنده استقامة وطائفة عندهم استقامة لكن ليس عندهم صبر ولا توكل ولا اشتعال وشر الاقسام من الاستعانة له ولا عبادة نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى المعتزلة ونحوه من القدرية الذين انكروا القدر هم في تعظيم الامر والنهي

178
01:02:56.900 --> 01:03:16.900
والوعيد خير من هؤلاء الجبرية القدرية الذين يعرضون الذين يعرضون عن الشرع والامر والنهي والصوفيتهم في القدر شهادة توحيد الربوبية خير من المعتزلة ولكن فيهم فيهم من فيه نوع بدع من اعراض عن بعض الامر والنهي والوعد

179
01:03:16.900 --> 01:03:40.900
والوعيد حتى يجعلوا الغاية هي مشاهدة حتى يجعلوا الغاية هي مشاهدة هي مشاهدة توحيد الربوبية والفناء في ذلك تصيرون ايضا معتزلين لجماعة المسلمين وسنتهم فهم معتزلة من هذا الوجه وقد يكون ما وقعوا فيه من البدعة شرا من بدعة اولئك المعتزلة. وكلتا الطائفتين نشأت من البصرة

180
01:03:41.500 --> 01:03:59.200
بالنسبة يعني تعظيم الامر والنهي والوعد والوعيد الواجب على الانسان ان يعظم الشرع كله لا ان يعظم الامر والنهي والوعد والوعيد. ثم بعد ذلك ينسى امورا اخرى من الناحية الشرعية

181
01:03:59.550 --> 01:04:23.400
المعتزلة مثلا والخوارج اه عظموا الوعيد ونسوا الوعي عظموا الامر والنهي وتركوا القدر الذي يكون من الله والجبرية عظموا اه القدر ونسوا الامر والنهي الشرعي وهذا دليل على انهم امنوا ببعض الكتاب

182
01:04:23.600 --> 01:04:47.000
والمتصوفة عظموا الربوبية حتى جعلوه غاية ونسوا الربوبية ونسوا الالوهية ونسوا العبادة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله قال وانما دين الله ما بعث به رسله وانزل به كتبه وهو الصراط المستقيم وهو طريق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

183
01:04:47.000 --> 01:05:08.100
خير القرون وافضل الامة واكرم الخلق على الله بعد النبيين. قال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوا باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه. فرضي عن السابقين الاولين رضاء مطلقا ورضي عن التابعين لهم باحسان. وقد قال

184
01:05:08.100 --> 01:05:25.800
النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة خير القرن القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فهذه الاية رقم مائة في سورة التوبة التي تدلنا على ان الصحابة مكثوا قرنا كاملا

185
01:05:26.200 --> 01:05:47.050
آآ اخبر الله فيها عن رضاه وعن الماجين والانصار مطلقا والالف واللام في المهاجرين والانصار للعموم بلا استثناء ثم اخبر عن رضاه عن التابعين لهم بقيد وهو الاحسان فعلينا ان نتبع الصحابة باحسان. كيف نتبعهم باحسان

186
01:05:47.500 --> 01:06:05.800
وذلك بان نتتبع احسن ما قالوا ونتجاوز عن زلاتهم ولا ندخل فيما وقع منهم من الهفوات. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وكان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول من كان

187
01:06:05.800 --> 01:06:24.000
منكم مستنا فليستنى بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة. اولئك اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ابر هذه الامة قلوبا واعماقها علما واقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم واقامة دينه

188
01:06:24.300 --> 01:06:39.550
فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فانهم كانوا على الهدى المستقيم وقال حذيفة بن اليماني رضي الله عنه يا معشر القراء استقيموا وخذوا طريق من كان قبلكم. فوالله لان اتبعتموهم لقد سبقتم سبقا بعيد

189
01:06:39.550 --> 01:06:56.600
ايه ده ولا ولان اخذتم يمينا وشمالا لقد ظللتم ضلالا بعيدا وقد قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاتا وخط خطوطا عن يمينه وشماله

190
01:06:56.600 --> 01:07:16.600
خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا وخطوطا عن يمينه وشماله ثم قال هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها ومن يدعو اليه ثم قرأ. وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. وقد

191
01:07:16.600 --> 01:07:39.450
امرنا سبحانه وتعالى ان نقول في صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال النبي صلى الله عليه وسلم اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضالون. وذلك ان اليهود عرفوا الحق ولم يتبعوه. والنصارى عبدوا الله بغير علم ولهذا

192
01:07:39.450 --> 01:07:59.450
فكان يقال تعوذوا بالله من فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فان فتنتهما فتنة لكل مفتون. وقد قال تعالى فان ما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. قال ابن عباس رضي الله عنهما تكفل الله لمن

193
01:07:59.450 --> 01:08:19.450
قرء القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة وقرأ هذه الاية. وكذلك قوله تبارك وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما

194
01:08:19.450 --> 01:08:49.450
رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون ربهم واولئك هم المفلحون. فاخبر سبحانه وتعالى ان هؤلاء مهتدون مفلحون. وذلك خلاف المغضوب عليهم والضالين. فنسأل الله العظيم ان يهدينا وسائر اخواننا صراطه المستقيم. صراط الله صراط الذين انعم عليهم من

195
01:08:49.450 --> 01:09:08.000
نبينا والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى والله على خير خلقه عبده ورسوله محمد واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

196
01:09:08.050 --> 01:09:31.500
بسم الله. الخلاصة ان العقيدة كلها متظمنة في سورة الفاتحة وان من اراد ان يكون من المخلصين عند الله فعليه بعبادة الله وحده لا شريك له والدعاء والاستقامة على الصراط المستقيم

197
01:09:32.050 --> 01:09:53.600
وترك مجانبة الطرق الضالة والطرق المنحرفة كالمغضوب عليهم والضالين الذين يعلمون ولا يعملون او يعملون بلا علم اسأل الله الكريم رب العرش العظيم كما وفقنا واياكم لختم هذه الرسالة العظيمة النافعة

198
01:09:53.650 --> 01:10:11.100
ان يرزقنا العلم والعمل وان يجعلنا واياكم من دعاة الخير وان يكفينا شرور انفسنا وشكر الله لكم حسن الاستماع ولاخينا باحمد هذه القراءة ولابي يوسف هذا اللقاء وسبحانك اللهم وبحمدك

199
01:10:11.150 --> 01:10:15.316
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك