﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:23.200
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال المؤلف وفقه الله تعالى باب الايمان باليوم الاخر قال الله تعالى والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون

2
00:00:23.400 --> 00:00:49.350
وقال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفاه كل نفس ما كسبت وهم لا  وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز

3
00:00:49.450 --> 00:01:12.500
وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. وقال عز وجل وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين. ولو ترى اذ وقفوا على ربهم قال اليس هذا بالحق؟ قالوا بلى وربنا

4
00:01:12.650 --> 00:01:37.350
قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرة على ما فرطنا فيها وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم الا شاء ما يزرون

5
00:01:37.350 --> 00:02:03.000
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انكم ملاقوا الله حفاة عراة مشاة غرلا متفق عليه وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:03.250 --> 00:02:35.300
تحشرون حفاة عراة غرلا قالت عائشة رضي الله عنها فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض وقال الامر اشد من ان يهمهم ذلك متفق عليه وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال بين ان عند النبي صلى الله عليه وسلم اذ اتاه رجل فشكر

7
00:02:35.300 --> 00:03:06.900
اليه الفاقة ثم اتاه اخر فشكى اليه قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحيرة قلت لم اراها وقد انبأت عنها انبئت. وقد انبئت عنها فان طالت بك حياة لترين الضعينة ترتحل من من الحيرة حتى تطوف

8
00:03:06.900 --> 00:03:36.000
الكعبة لا تخاف احدا الا الله قلت فيما بيني وبين نفسي فاين دعار طير  فاين دعاء رطي الذين قد سعروا البلاد ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى. قلت كسرى ابن هرمز قال كسرى ابن

9
00:03:36.000 --> 00:04:11.400
ولئن طالت بك حياة لترين الرجل رجل الرجل ها الرجل احسنت يخرج ملء كفه من ذهب او فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد احدا يقبله منه ولا يقول ولا يلقين الله احدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له

10
00:04:11.850 --> 00:04:45.150
يقول الم ارسل اليك رسولا فبلغك؟ فيقول بلى. فيقول الم اعطك مالا  وافصل عليك فيقول بلى. فينظر عن يمينه ولا يرى الا جهنم. وينظر يسارا فلا يرى الا جهنم. فاتقوا النار ولو بشق تمرة. فمن لم يجد تمرة فبكلمة

11
00:04:45.150 --> 00:05:12.250
قال عدي فرأيت الضعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة ولا تخاف الا الله تعالى وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال ابو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه

12
00:05:12.250 --> 00:05:31.500
متفق عليه واللفظ للبخاري بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له

13
00:05:31.900 --> 00:05:51.500
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد قال باب الايمان باليوم الاخر

14
00:05:51.650 --> 00:06:23.750
هذا سيأتي تفصيله الى اخر الكتاب وهنا ذكر مجملا  واليوم الاخر قيل الاخر لانه بعد الدنيا بعدما تنتهي الدنيا والدنيا انتهاؤها على نوعين انتهاء يخص كل كل فرد  وهذا انتهاؤها اذا مات

15
00:06:24.900 --> 00:06:55.550
اذا مات الانسان انتهى الدنيا ولقي الاخرة فان القبر من اول منازل الاخرة وسيلقى فيه الجزاء مبدأ الجزاء يكون في القبر الانسان لا يكون مهبلا في قبره بل اما ان يتنعم بمن جراء عمله الذي عمل او يعاقب به

16
00:06:55.750 --> 00:07:20.550
والعقاب يكون ظاهرا على الروح لان الروح حية لا تموتوا ابدا ويكون بدن الانسان تبعا لها. اما الامر العام الذي ينهي الدنيا كلها قيام الساعة وقيام الساعة هو النفخ في الصور

17
00:07:22.200 --> 00:07:38.850
يكون مرتان على القول الصحيح الذي تدل عليه النصوص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال جل وعلا نفر بالصور فصعق من في السماوات ومن في الارض

18
00:07:39.250 --> 00:07:59.000
الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون قال جل وعلا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة الراجفة النفخة الاولى والرادفة التي تليها النفخة الثانية على نهاية الدنيا

19
00:08:00.900 --> 00:08:24.350
والناس كلهم يموتون بل كل حي يموت ويبقى الحي الذي لا يموت رب العالمين جل وعلا حتى الملائكة  عند النفس في الصور لا يبقى ولهذا قال جل وعلا فصعق من في السماوات ومن في الارض

20
00:08:24.400 --> 00:08:45.400
يعني ماتوا كل من في السماوات والارض يموت اما الاستثناء فالله اعلم قوله الا من شاء الله هذا من الامور التي اشكلت على كثير من العلماء منهم من يقول الحور في الجنة ومنهم من يقول غير ذلك. العلم عند الله جل وعلا

21
00:08:45.400 --> 00:09:15.050
المقصود ان هذه اليوم الاخر هو هذا سمي اخرا لانه هي للدنيا وهو لا اخر له يوم ممتد الى الابد يكون المكلفون من الجن والانس اما في النار واما يعني مقسوم منهم من هو في النار

22
00:09:15.150 --> 00:09:41.000
ومنهم من في الجنة خلودا بلا موت كما قال الله جل وعلا خالدين فيها ما دامت السماوات والارض آآ خلود في الجنة وخلود في النار يكونون فريقان هذا امر مهم وهو الذي جاء في قوله جل وعلا

23
00:09:41.100 --> 00:10:07.250
عم يتساءلون عن النبأ العظيم هو النبأ العظيم يعني اليوم الاخر وهو الذي يكون في البعث بعث الاجساد كل مولود من ولد ادم بل ومن الجن يبعثون حياة جديدة حياة لا تقبل الموت

24
00:10:08.000 --> 00:10:32.950
والا الموت يأتيهم من كل مكان ولكن ما يموتون فهذا اليوم كثر كثر ذكره جدا في كتاب الله. كثير جدا لانه على هذه الامة تنتهي الدنيا ليس بعدها امة اخرى

25
00:10:34.050 --> 00:11:01.200
والرسول صلى الله عليه وسلم لما بعث كان يقول بعثت انا والساعة كهاتين ويشير باصبعيه هذول والكهاتي كادت تسبقني وليس المراد ان انه هو الوسطى مثلا وهي السبابة لان هذا لو مثلا قيس عرف النسبة هذا المراد ولكن مقصوده

26
00:11:01.300 --> 00:11:27.800
انه يليها هذه بجنب هذه فهو فهي بعده تماما والسائلة تأتي الا بغتة ولا احد يعلم متى تجي ولكن لها امارات وعلامات ومع ذلك كونوا مجهولة الوقت ان الله اخفى امرها على كل احد

27
00:11:28.700 --> 00:11:51.200
لهذا يقول جل وعلا في خطابه لكلمه موسى ان الساعة اتية اكاد اخفيها  اكاد اخفيها يقول العلماء التفسير اكاد اخفيها عن نفسي لو امكن اما الخلق فقد اخفيت عنهم لا احد يعرفها

28
00:11:52.100 --> 00:12:11.750
ولهذا لما جاء جبريل عليه السلام يسأل رسولنا صلى الله عليه وسلم عن امور الدين سأله قال اخبرني عن الساعة يعني متى قال له ما المسؤول عنها باعلم من السائل

29
00:12:13.900 --> 00:12:37.700
قولوا الذين يفسرون الحديث المعنى ان علمي وعلمك فيها سواء تساوى علم الخلق. كلهم لا يعرفون ذلك كلهم لا يعلمون قال اخبرني عن اماراتها يعني علاماتها. والرسول صلى الله عليه وسلم من علاماتها

30
00:12:37.950 --> 00:13:01.500
وقد قال الله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القمر الساعة قريبة انشقاق القمر من علاماتها وهو اية من ايات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اعطيها انه انفلق فلقتين

31
00:13:01.850 --> 00:13:24.600
السما وشاهده الناس كلهم جعله الله اية له الايمان بهذا اليوم احد اركان الايمان الستة التي لا يصح ايمان احد الا به والايمان به يعني ان يعلم انه ات حق

32
00:13:24.750 --> 00:13:57.900
يعمل لذلك وانه لا بد من اتيانه فيوقن بهذا الشيء ويصدق بالاخبار التي جاءت في وصفه وقد وصفه الله جل وعلا باوصاف كثيرة خوف منه قال الله جل وعلا والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون

33
00:13:59.050 --> 00:14:30.650
في الاخرة يعني بالحياة الاخرة التي تكون بعد الموت فجعل الايمان بالكتب المنزلة وبالرسل يساوي الايمان باليوم الاخر يعني اليوم الاخر يساوي الايمان بالكتب المنزلة لان الكتب كلها اتفقت على هذا والله جل وعلا جعل هذا اليوم محلا للجزاء

34
00:14:31.600 --> 00:15:06.050
جزاء الناس من الجن والانس والايقان هو الايمان العلم الذي لا يختلجه ريب ولا شك يكون كانه شاهد اليقين هو مشاهدة الشيء تماما فهذا تشاهده القلوب القلوب الصادقة التي صدقت

35
00:15:06.100 --> 00:15:32.950
الرسل وكتب الله فكأنهم يرونه رأي العين للاوصاف التي وصفها الله جل وعلا بها وسيأتي شيء من التفصيل في ذلك ان شاء الله الايقان هو نهاية العلم كونه وصل الى حد

36
00:15:34.850 --> 00:16:04.000
لانه يشاهد الشيب بل كأنه يعايشه وان كان هناك فرق بين علم اليقين وعين اليقين. علم اليقين هو هذا. الذي يخبر به وهم وبالاخرة هم يوقنون هذا هو علم اليقين. يعني انهم علموا علما حقا فايقنوا به تماما

37
00:16:04.400 --> 00:16:30.250
فاصبح لا يختلج ذلك العلم لا شك ولا ريب انه مكشوف لهم يشاهدونه. اما عين اليقين فهو معايشته معايشة فمثلا الايمان بالجنة هو علم اليقين عند المؤمنين او عند كل احد

38
00:16:30.750 --> 00:16:59.900
ودخول الجنة هو عين اليقين. اذا دخلوها صار عين اليقين قال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون اتقوا يوما اتقوه يعني خافوا خافوا ذلك اليوم وهذا معناه

39
00:17:00.400 --> 00:17:26.250
خوف عذاب الله لان عذاب الله في ذلك اليوم يظهر تماما ويقع يقع كما اخبر جل وعلا فيجب على العاقل ان يخاف يخاف ذلك وهذا يخافه المؤمن واتقوا يوما بان تعملوا بطاعة الله

40
00:17:26.800 --> 00:17:54.400
تجتنبوا معاصيه حتى لا ينالكم عذاب عذاب ذلك اليوم وقوله ترجعون فيه الى الله يعني انكم تبعثون من قبوركم ثم توقفون في موقف واحد اولكم واخركم فيحاسبكم الله جل وعلا في ذلك الموقف

41
00:17:54.700 --> 00:18:22.700
وهو موقف يطول يطول جدة هذا الموقف مدته خمسين الف سنة كيف يعني يفكر الانسان انه يستطيع ان يقف خمسين الف سنة على رجليه واقف هذا امر شديد ولهذا يقول الناس في ذلك الموقف

42
00:18:23.650 --> 00:18:45.900
اللهم اقض بيننا ولو الى النار يتصورون ان الذهاب الى النار اسهل من هذا الوقوف  لانه ضنك والشمس فوق رؤوسهم ولنسعري لا ثوب ولا نعل. ولا ظل ولا طعام ولا شراب

43
00:18:50.950 --> 00:19:13.550
هذا يكون شديدا وليس هذا على كل احد المتقون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ما هو سهل ميسور عليه والله على كل شيء قدير جل وعلا وقد وقد مر في

44
00:19:13.950 --> 00:19:41.600
الحديث الذي ان سبعة يظلهم الله في ظله في ذلك اليوم يوم لا ظل الا ظله تعالى وتقدس. والمعنى ظل عرشه يعني ان ذلك اليوم الناس بامس الحاجة الى رحمة الله جل وعلا

45
00:19:43.550 --> 00:20:01.300
يرجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. شف العموم مثلا كل نفس توفى كل نفس ما خرج من هذا احد لا ملك ولا نبي

46
00:20:01.750 --> 00:20:26.450
ولا مؤمن ولا كافر كل نفس ستوفى عملها في ذلك اليوم وليس فيه ظلم وهم لا يظلمون وانما يجزون باعمالهم المؤمن الذي مات على الايمان  يجزى بالحسنة عشر امثالها على الاقل

47
00:20:27.300 --> 00:20:54.000
وقد يزاد الى اضعاف كثيرة اما السيئة فلا يجزى الا بمثلها فقط ويعفو الله. اذا شاء وعفوه واسع جل وعلا  فعلى هذا يجوز المسلم انه يهلك في ذلك اليوم اذا كانت الحسنة

48
00:20:54.550 --> 00:21:28.800
بعشر امثالها والسليها بمثلها فقط فلا يهلك على الله الا هالك انسان ما عرف الحق ولا اتبعه   ثم توفى يعني ثم هذه تأتي العطف والترتيب يعني عطفت القول ترجعون فيه

49
00:21:30.100 --> 00:21:54.600
يعني التوفية توفى كل نفس على الرجوع. عطف على الرجوع والرجوع هو حياتهم ووقوفهم في ذلك الموقف ينتظرون حكم الله فيهم وكل واحد سيحكم الله فيه بدون واسطة كل واحد يحاسبه الله

50
00:21:54.900 --> 00:22:23.100
ومحاسبة الله جل وعلا لعباده في وقت واحد مع كثرتهم  لان افعال الله ليست كافعال المخلوقين التي يتصورونها وتقدس ويخاطب هذا ويتصور انه يخاطب وحده ويخاطب الخلق كلهم وهو سريع الحساب جل وعلا

51
00:22:26.800 --> 00:22:53.150
وقوله وهم لا يظلمون الظلم هو وظع الشيء في غير موظعه فلا احد ينقص من اجره شيء ولا يوضع عليه من سيئات غيره شيء اه الظلم الذي فسر بقوله فلا يخاف ظلما ولا هظما

52
00:22:53.700 --> 00:23:12.200
فالهضم النقص من حقه والظلم ان يوضع عليه شيء لا يستحقه هذا لا يحصل يحصل شيء منه في ذلك اليوم ان الله هو الحكم والعدل جل وعلا ولكنه اذا اخذ العبادة بما

53
00:23:12.700 --> 00:23:36.450
بحقه عذبهم. كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم كل من نوقش الحساب عذب قيل له اليس الله جل وعلا يقول فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا

54
00:23:37.000 --> 00:23:55.700
قال ذاك العرض ذاك العرظ ليس المناقشة والارض معناه ان الله يقرر العبد بذنوبه يقول عملت كذا يوم كذا في كذا وعملت كذا وعملت كذا فيقر بها فيقول الله جل وعلا

55
00:23:55.800 --> 00:24:14.150
انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم فيغفر الله له هو عرظ مجرد عرظ اما المناقشة ان يقول لماذا فعلت هذا؟ ثم يأخذه به فهذا اذا حصل النقاش لاحد هلك

56
00:24:14.350 --> 00:24:36.200
كل واحد لانه لا يمكن احد ان يقوم بحق الله كما ينبغي لا يستطيع ولكن ربنا جل وعلا كريم واسع اذا قام العبد ورجع الى ربه فان الله يجزيه بالحسنات ويعفو عن السيئات. تعال وتقدس

57
00:24:39.650 --> 00:25:02.550
ثم قال وقال الله تعالى كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. هذه الاية فيها اربع جمل

58
00:25:03.100 --> 00:25:32.000
وكل جملة كافية لو تأملناها بالردع الاتعاظ والانزجار الجملة الاولى قوله جل وعلا كل نفس ذائقة الموت فهذا عموم مطلق لا يخرج منه حي من المخلوقات جميع المخلوقات سوف تموت. تذوق الموت

59
00:25:32.550 --> 00:25:58.300
والنفس هي الروح التي يحصل بها الحياة سواء كانت للعقلاء او في البهائم او في الحشرات والدواب وغيرها كلها ستذوق الموت ولا يبقى حي الا رب العالمين تعالى وتقدس وهذا

60
00:25:58.350 --> 00:26:23.800
يختلف كما هو معلوم الامم يهلك بعظها قبل بعظ  جاء في قصتي خلق ادم لما قال الله جل وعلا اني جاعل في الارض خليفة يعني الخليفة التي تخلو من سبقها

61
00:26:24.050 --> 00:26:50.750
قالوا ان الجن انهم سكنوا الارض فافسدوا فيها وقالت الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها كما افسدت الجن وهو الخليفة اخبرهم انه  قال ادم انه يكون له ذرية يتناسلون يقولون فقالت الملائكة يا رب لا تسعهم الارض

62
00:26:52.500 --> 00:27:18.550
يتناسلون ولو مدتهم طويلة يقال اني جاعل موت. موت يموتون قال قالوا اذا لا يهنأ لهم عيش وقال جل وعلا اني جاعل لهم امال الامال التي يأملها الانسان تجده وان كان له ثمانون سنة يأمل انه يبقى يقول

63
00:27:18.650 --> 00:27:43.400
باقي العمر يريد ان يبقى فتجده يعمل للدنيا وتجده مطمئن مع انه لو قيل للانسان سوف تموت بعد عشرين سنة يقينا لا تنكد حياته وتنغص عيشه ولكن حكمة الله جل وعلا الانسان لا يدري ربما لا يكون بقي ما هو له الا الساعات من عمره

64
00:27:43.600 --> 00:28:12.350
وفي الامل يعيش في الامل   بنو ادم كثيرون جدا وقد هلك امم قبلنا كثيرة جدا وكذلك نحن ابناء الهالكين وسنهلك كما هلك من كان قبلنا ويأتي بعدنا من يأتي وهكذا

65
00:28:12.450 --> 00:28:36.250
الى ان يرث الله جل وعلا الارض وتنتهي الحياة عليها وتأتي الاخرة وهذه يستبعدها الناس وهي في الواقع قريبة جدا ولهذا يذكر الله جل وعلا انهم اذا حضروا في ذلك اليوم

66
00:28:36.400 --> 00:28:59.100
كأنهم لم يلبثوا الا عشية او ضحاها ويتساءلون كم لبثتم؟ فبعضهم يقول لبثنا في الدنيا يوم وبعضهم يقول بعض يوم يعني هل هذا يعني انهم نسوا ولا كذبوا ذهبت كأن لم تكن فكأصبحت كأنها حلم

67
00:28:59.300 --> 00:29:19.000
احلام وهذا هو الواقع الان الانسان يتصور حياته الان الماظي من عمره اشبه شيء بالحلم وانما هو في الحياة في في الساعة التي هو فيها والمستقبل بيد الله ما يدري

68
00:29:19.150 --> 00:29:41.550
هل يدركه او لا يدركه ولهذا يجب على العبد ان يجتهد في ساعته. يجتهد بكل ما يستطيع قال جل وعلا كل نفس ذائقة الموت وانما هذا الجملة الثانية وانما توفون اجوركم يوم القيامة

69
00:29:42.450 --> 00:30:10.750
يعني انكم تجزون باعمالكم والاجور تكون خير وتكون شر المؤمن يجزى الجزاء الحسن الذي يسعد به والكافر يجزى العذاب الاليم الذي يؤلم ويصبح يتمنى انه تراب ولكن هيهات لا يمكن

70
00:30:15.050 --> 00:30:40.600
وانما توفون اجوركم يوم القيامة. يعني هذا دلنا على ان كل عبد مكلف انه سوف  سوف يجزى بعمله سيجزى بعمله يجزيه الله جل وعلا بعمله ثم الجملة الثالثة قوله فمن زحزح عن النار

71
00:30:41.000 --> 00:31:06.650
وادخل الجنة فقد فاز زحزح هذا اول يدلنا على النار قريبة من الناس وفي ذلك الموقف النار تحيط بهم من جميع الجهات فانه يؤتى بها تجر بسبعين الف زمام في كل زمام سبعون الف ملك

72
00:31:07.150 --> 00:31:33.150
يجرونها حتى تحيط بالناس وتكاد لو تركت تتفلت على اهل الموقف غضبا لله جل وعلا على العصاة اه لهذا سيأتينا في الحديث ان الرجل اذا قام بين يدي الله انه

73
00:31:34.550 --> 00:31:55.350
اذا التفت لا يرى الا النار تمامه يرى النار التفت يمين يرى النار واذا التفت شمال يرى النار النار محيطة بالناس من جميع الجهات فما المخلص كيف الخلاص ما في خلاص الا لمن اتقى

74
00:31:58.700 --> 00:32:21.400
فيقول الله جل وعلا وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا واختلف المفسرون بالورود ما هو؟ هل ورود الدخول او الورود المشاهدة لسنشاهدها ونراها كثير من الممثلين يقول الورود

75
00:32:21.650 --> 00:32:45.200
الدخول والدخول لا يلزم ان يكون الانسان يصلاها اذا مر من فوقها فهو ورود ولا في طريق الا من فوق النار كمال كما سيأتي ان الجسر الذي هو الصراط ينصب

76
00:32:45.500 --> 00:33:10.400
على متن جهنم فيقال يلا سيروا من يستطيع ان يسير على جسر يتحرك مضطرب وهو حار شديد الحرارة كيف يسير الانسان على قدمه او على  امر صعب جدا ولهذا السير فيه

77
00:33:10.800 --> 00:33:40.250
في صعوبة وشدة عظيمة جدا وبعض التقى يمر كانه لمح البصر سرعة والاخر كانه لمح البرق هكذا يتفاوتون المقصود قوله فمن زحزح عن النار هذا يدلنا على ان النار تكون محيطة بالناس

78
00:33:41.350 --> 00:34:07.000
وانه لا مخلص منها الا من خلصه الله  هي ان ينجى منها فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز فقط هذا هو واحد يعني طريق واحد ما في شيء اخر

79
00:34:08.750 --> 00:34:33.000
فيقابل هذا ايش الذي لا يزحزح ولا يدخل الجنة اين مصيره هو في النار نسأل الله العافية الجملة الرابعة قوله وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور الحياة الدنيا هي هذه ومتاع

80
00:34:33.850 --> 00:34:58.850
المتاع الشيء الذي يأخذه الانسان لاجل ان يمضي وقته المحدد الذي سينتهي بسرعة مثل مسافر مرة في مكان يقول انا جالس في هذا يسوي له طعام ولا اي شيء بسرعة بعجلة

81
00:34:58.950 --> 00:35:27.550
يتمتع به ويمشي الدنيا هكذا متاع الغرور ثم ايظا متاع غرور يعني ليست مجرد متاع فقط بل متاع غرور لانها تغر اهلها والشيطان يغرهم لا يتمسكون بها ويطمئنون بها الذي يطمئن في الدنيا يتمسك بها

82
00:35:28.050 --> 00:35:49.300
قد غر وهلك فهي ليست محل الاقامة ولا محل لان يتمسك بها ومع ذلك الناس يتعلقون بها كثيرا وليس معنى ذلك ان الانسان يجب عليه ان يتخلى عن الدنيا لا

83
00:35:50.300 --> 00:36:15.150
الدنيا او يلزمه ان يبحث عن الامر الشرع الذي يتمتع به المتاع الذي يوصله الى العمل الصالح الدنيا اذا استعملت على الوجه الشرعي فهي خير معين اما اذا كان الانسان يعبدها

84
00:36:15.850 --> 00:36:36.950
هو من الهالكين فهذه الاية تدل على انه لا بد لنا من الرجوع الى ربنا جل وعلا كالاية الاولى واننا سوف نحاسب وان الحياة انها قليلة وانها تغر اهلها الحياة الدنيا

85
00:36:38.250 --> 00:37:04.950
وان الناس ينقسمون الى قسمين شقي وسعيد فمن نجا من النار فهو السعيد ومن ادخل النار فهو الشقي وقال تعالى وقالوا ان هي الا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين هذه

86
00:37:06.250 --> 00:37:28.850
عقيدة بعض المشركين الذين كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وليس كلهم بعضهم بعضهم انكر ان يكون هناك بعث  انكر ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وقالوا

87
00:37:28.950 --> 00:37:47.850
ما فيه الا هذه الحياة الدنيا فقط نموت ونحيا يعني يموت قوم ويحيى ابناؤهم. وهكذا فاذا ولهذا يقول يقولون اه ما هي ان ما هي الا حياتنا الدنيا وما يهلكنا الا الدهر

88
00:37:48.150 --> 00:38:09.950
الدهر يعني الايام الانسان اذا كبر وجاء عليه انتهى عمر ومات ويصبح بالتراب فقط تراب هذه عقيدتهم وهذه عقيدته كثير من الخلق اليوم يزعمون انه ليس هناك اخرة وانما هذه الحياة فقط

89
00:38:10.300 --> 00:38:42.350
ملاحدة الذين لا يؤمنون بالاخرة هذه عقيدتهم فهي عقيدة موروثة عن اولئك المشركين الضلال الجهلة مع ان كثير من المشركين يؤمن باليوم الاخر ولهذا يذكرون ذلك في اشعارهم كثيرا  بعضهم يتوعد الظالم بذلك يقول كيف سوف نقف

90
00:38:42.550 --> 00:39:06.550
بين يدي الله ويأخذ لي حقي منك هكذا وهم جاهلية يقولون هذا مثل هذا الكلام. هذا مذكور في تواريخهم وفي دواوينهم فليس كلهم ينكر اليوم الاخر ينكر البعث يعني. وانما طائفة منهم

91
00:39:06.600 --> 00:39:35.500
انكرت ذلك لهذا وقالوا يعني ان قوله وقالوا هذه يقصد بها طائفة من المشركين وليس عمومهم وهذا جاء في خطابات كثيرا كما قال جل وعلا وقالت اليهود يد الله مغلولة. يعني اللي قال هذا بعضهم هم كلهم

92
00:39:36.950 --> 00:40:01.550
اه كذلك لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء هذا رجل واحد منهم قال هذا القول فاضيف اليهم لانهم رضوا به وقالوا ان هي الا حياة الدنيا يعني لما اخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم انهم اذا ماتوا سيبعثون انكروا ذلك

93
00:40:01.550 --> 00:40:27.850
قالوا ما هي الا حياتنا الدنيا وقد سبقوا بهذا يعني سبق الى هذا اخوان لهم مشركون جاء ذكرهم في بعض دعوات الرسل  وقوله وما نحن بمبعوثين تأكيدا لقولهم ان هي الا حياتنا الدنيا

94
00:40:28.650 --> 00:40:48.800
يعني ما في حياة اخرة ثم قال جل وعلا ولو ترى يعني تشاهد الموقف ولو ترى اذ وقفوا على ربهم يعني بعد بعثهم وحياتهم فخاطبهم قال لهم اليس هذا بالحق

95
00:40:50.100 --> 00:41:22.450
قالوا بلى وربنا يعني ايقنوا لانهم عاشوه تماما  قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. يعني تكفرون بهذا الخبر بهذا الوعد في هذه الحياة تذوقوا العذاب العذاب يذاب يعني ذوقه مقاومة البدن له كله كل البدن ليس في

96
00:41:22.950 --> 00:41:45.250
الطعم في اللسان فقط ثم قال جل وعلا قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله يعني بالبعث بعد الموت وجزاء الله لان اللقاء كما يقول علماء التفسير كل لقاء في القرآن يتضمن المعاينة

97
00:41:46.800 --> 00:42:17.150
يعني ان العبد يعاين ربه وقد يقال به انه يدل على الجزاء قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغتة يعني جاءتهم جاءت بعضهم الذين ادركوها او يقصد بالساعة الموت

98
00:42:18.200 --> 00:42:43.900
يعني ويكون شاملا لكل احد ممن يكذب غير اذا جاءه الموت قد يأتيه بغتة هناك يتحقق يقينا انه سيرجع الى الله لان الملائكة تخاطبه تأتي اليه كما قال الله جل وعلا

99
00:42:44.150 --> 00:43:13.600
ولو ترى اذا الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم يعني يخاطبونهم هكذا يضربونهم ويخاطبونهم اخرجوا انفسكم ونتيقن يقينا انه سيرجعون الى رب العالمين وانه سيجزيهم ويجوز ان يكون المعنيين كلاهما مراد بالاية

100
00:43:15.050 --> 00:43:43.550
الاول والثاني فاذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا يا حسرتنا الحسرة تنادى يعني يا حسرة احظري هذا وقت الحسرة الحسرات فهم ينادون حسرتهم يدعونها يا حسرتنا على ما فرطنا فيها

101
00:43:44.550 --> 00:44:13.300
لانه بامكانهم ان يؤمنوا وبامكانهم ان يعملوا ولكن تركوا ذلك عمدا وتكذيبا للرسل وليس معهم دليل يمكن انهم يعتمدون عليه وانما يظنون يظنونها وتقليدا لمن سبقهم بالكفر هذا كل ما عندهم

102
00:44:14.600 --> 00:44:40.200
ولهذا يتحسرون الحسرة التي تكون من جملة العذاب ولهذا قال على ما فرطنا فيها. يعني فرطنا في الحياة التي يمكن يكتسب بها السعادة وهم يحملون اوزارهم على ظهورهم يعني في في ذلك اليوم

103
00:44:40.600 --> 00:45:10.700
جاؤوا بالاوزار ثقيلة على الظهور هذا تمثيل الشيء الذي يحس  وهو في الواقع امر يكون محسوسا مشاهدا لانها سيئات سيرونها الا ساء ما يزرون يعني انهم جاؤوا بما يسوء وما يترتب عليه السوء الذي هو عذاب الله جل وعلا

104
00:45:12.250 --> 00:45:40.400
الايات امثال هذه الايات في قرآن كثيرة جدا ثم قال عن ابن عباس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انكم ملاقوا الله حفاة عراة مشاة غرلا فقوله ملاق الله يعني انكم سوف

105
00:45:40.600 --> 00:46:02.600
تقفون بين يديه للمحاسبة وقوله حفاة يعني ليس معكم نعال الاقدام ليس فيها نعال. وعراة ليس على الاجساد ثياب كيوم ولدت ام مات هم الا انهم على حسب وقتهم لما ماتوا

106
00:46:03.700 --> 00:46:27.050
وقوله مشاة يعني ما فيه مركوب ما فيه شيء يركب لانهم يخرجون من قبورهم يمشون الى هذا المكان المعين وغرلا غير يعني القطعة التي التي تقطع من آآ طرف الذكر

107
00:46:27.250 --> 00:47:00.500
وترمى تعاد  تعادي للانسان حتى يصبح مثل ما ولد ويصبح كل جزء منه يناله العذاب والجزاء ما يفقد شيء الشيء الذي قطع منه يعود اليه  الاغرل هو الغير المختون فهذا

108
00:47:00.800 --> 00:47:23.800
صفة الحشر والجمع الذي يكون قبل المحاسبة وبعد ذلك يحاسبهم الله جل وعلا هذه على هذه الصفة واول من يكسى إبراهيم عليه السلام خليل الرحمن اه معنى ذلك ان حتى الانبياء يأتون بهذه الصفة

109
00:47:26.400 --> 00:47:46.300
قالوا عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشرون حفاة عراة غرلا قالت عائشة رضي الله عنها فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض

110
00:47:46.750 --> 00:48:08.100
وقال الامر اشد اشد من ان يهمهم ذاك يعني لا احد ينظر الى احد. كل واحد شخص بصره ما يدري من بجواره لانه نشاهد من العذاب الشيء الذي تذهل العقول منه

111
00:48:09.000 --> 00:48:33.850
فهو يشيب الاطفال ولهذا يقول فكيف تتقون ان كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا يقول جل وعلا يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما ارضعت

112
00:48:34.250 --> 00:49:00.150
وتضع كل ذات حمل حملها. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد كأنه سكران القلوب بلغت الحناجر فكيف ينظر من كانت هذه حاله لا يمكن ينظر فالامر شديد جدا

113
00:49:03.300 --> 00:49:25.350
لهذا يجب على العبد ان يجعل ذلك اليوم بين عينيه وان لا ينسى ويستعد للقاء الله جل وعلا فان العبد اذا رجع الى ربه وطلب من ربه العتبى واستغفر والله كريم فضله واسع

114
00:49:25.400 --> 00:49:55.550
يقبل عبده ويعطيه فوق ما يتصور قال الامر اشد من ذلك وسبق معنى حفاة وعراة وغرلا ثم قال عن عدي بن حاتم عدي بن حاتم رضي الله عنه من افاضل الصحابة وان كان تأخر اسلامه كثيرا

115
00:49:57.400 --> 00:50:21.250
وهو والده الكريم الجواد الذي شهر بالجود حتى اصبح يضرب به المثل وقال اكرم من حاتم وحاتم كان من النصارى من نصارى العرب يعني تنصر دخل في الدين النصراني كان اول حياته يكره

116
00:50:22.000 --> 00:50:41.150
ان يكون متبعا للنبي صلى الله عليه وسلم اشد الكراهة فكان يقول وهو كان حاتم كان في حائل بلاد طيب يعني حائل هذه المعروفة الان ولكنه لم يكن في البلد نفسه

117
00:50:42.050 --> 00:51:12.350
كان اصحاب مواشي اصحاب ابل وغنم وخيل واموال طائلة لأنه ورث اباه وكان يقول لغلمانه يعني الذين يتولون رعي الابل والغنم اذا سمعتم بخير محمد فاخبروني لانه عرف ان الرسول صلى الله عليه وسلم

118
00:51:13.450 --> 00:51:38.250
قوي وصار يغزو العرب وينتصر عليهم ويأخذ اموالهم ان لم يسلموا فكان يتوقع انه يأتي غازيا اليه فكان معد الركائب ليهرب عليها فارسل الرسول صلى الله عليه وسلم سرية بقيادة علي ابن ابي طالب

119
00:51:38.350 --> 00:52:08.650
الى تلك الجهة جاءوا اليه مسرعين قالوا ما كنت صانعا اذا جاءتك خيل محمد فاصنعه ركب وهرب الى الشام وترك اختا له كبيرة وترك ماله واولاده للذين حمل معهم فاخذ ماله وفيهم وفيه اخته

120
00:52:09.550 --> 00:52:34.950
فجيء بهم الى المدينة جاء الرسول صلى الله عليه وسلم يطالع السبي والمال قالت له اخته من علي من الله عليك وقد ذهب الوافد وقل الرافد وقال من الوافد قالت عدي

121
00:52:35.600 --> 00:53:00.700
قال ذاك الذي فر من الله ورسوله قالت هو سكت من الغد جاء وقالت له هذا الكلام فقال اذا اتاك ات من قومك فاعلميني اه جاءها من قومه يعني من اهل حايل فاعلمته

122
00:53:01.250 --> 00:53:26.950
فامرها ان تأخذ ما ارادت من المال تذهب بي ذهبت وكتبت الى اخيها يأتي اليك فوالله له اكرم من ابيك آآ صارت تلوم وصار هذا السبب مجيئي فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد صلوات الله وسلامه عليه

123
00:53:27.000 --> 00:53:54.400
وهو جالس بين اصحابه فدخل عليه وهو لا يعرفه بدون امان وبدون طلب فلما دخل قال الصحابة هذا عادي ففرح به الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه يفرح بالرؤساء والكبرا والعظماء لانه اذا اسلم احدهم اسلم باسلامه طوائف

124
00:53:55.900 --> 00:54:14.850
ولهذا كان يتألفهم فلما قالوا له قام اليه صلى الله عليه وسلم فامسك يده وكان كافر كانه مشرك في رقبته صليب. صليب من ذهب معلقة في رقبة فذهب به الى بيته

125
00:54:16.400 --> 00:54:41.250
ثم قال له اقرأ عنك هذا هذا الوثن ذكر القصة الى اخرها ولكن المقصود انه لما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من القرآن اسلم وقال اني مسلم حنيف

126
00:54:41.500 --> 00:55:06.100
ففرح الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اصبح وجهه يتهلهل صلوات الله وسلامه عليه ثم بعد ذلك كان مع الذين يقاتلون في سبيل الله كما في هذا الحديث قال بينما بين انا عند النبي صلى الله عليه وسلم. يعني جالس عنده

127
00:55:07.400 --> 00:55:31.850
مع من كان جالسا اذ اتاه رجل فشكى اليه الفاقة يعني الفقر الرسول صلى الله عليه وسلم اذا كان عنده شيء اعطاه واذا لم يكن عنده شيء امرهم بالصبر والاحتساب ووعده بالخير انه سيأتيهم

128
00:55:33.400 --> 00:56:00.400
وكانوا يقول لا لا الفقر اخشى عليكم ولكن اخشى عليكم ان تفتح عليكم الدنيا وتتنافسوها ثم تتحاسد وتهلك كمالك من كان قبلكم اتاه رجل فشكى اليه الفاقة ثم اتاه اخر فشكى اليه قطع السبيل هذا في خارج المدينة

129
00:56:00.850 --> 00:56:26.300
وقطع السبيل معناه الخوف خوف الطرق انه اذا سلك الطريق لذينه يقطع يؤخذ ماله او يقتل عند ذلك قال يا عدي يقول صلى الله عليه وسلم هل رأيت الحيرة الحيرة معروفة في العراق

130
00:56:27.200 --> 00:56:51.500
ولا تزال بهذا الاسم قلت لم ارها وقد انبئت عنها يعني جهة الاخبار اعرف اعرفها بالخبر اما الرؤيا ما رأيتها وقال ان طالت بك الحياة ان طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة

131
00:56:51.650 --> 00:57:23.650
حتى تطوف بالكعبة لا لا تخافوا احدا الا الله الضعينة هي المرأة الراكبة على الراحلة وبدون راحلة لا تسمى ظعينة وانما تكون ظعينة اذا كانت راكبة على الناقة اه هذا تعجب منه ابي قال فقلت في فيما بيني وبين نفسي

132
00:57:23.950 --> 00:57:52.550
فاين دعاء طي؟ الدعار هم قطاع الطرق الذين يتصيدون الناس الطرق اين دعاء طي الذين سعروا البلاد الانسان ما يسير الا بقوة والا اكلوه او قتلوه ثم قال له هذا من اعلام النبوة

133
00:57:53.050 --> 00:58:13.850
اعلام نبوته صلى الله عليه وسلم لان هذا ما حصل الا بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليه ثم قال ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى كسرى هو ملك الفرس

134
00:58:14.850 --> 00:58:42.900
فكل من ملك الفرس سمي كسرى وكل من ملك الروم سمي  او قيصر يسمى قيصر ومن ملك الحبشة يسمى نجاشي ومن ملك مصر سمي فرعون هذه اسماء اجناس وليست اسماء اعيان

135
00:58:44.900 --> 00:59:02.650
ولكن هذا معين رجل معين ولهذا قال له عدي كسرى ابن هرمز لانه هو الموجود في ذلك الوقت فقال له نعم كسرى ابن هرمز وكان في ذلك الوقت دولته اقوى الدول

136
00:59:03.950 --> 00:59:31.050
وكان بينها وبين الروم  احيانا ينتصر عليهم واحيانا ينتصرون عليه وفي ذلك الوقت قد انتصر عليهم يعني في هذا وقت هذا الكلام القوت كسرى بن هرمز قال كسرى بن هرمز

137
00:59:31.650 --> 00:59:51.100
ثم قال ولئن طالت بك حياة لا ترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب او فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد ولا يجد احدا يقبله منه هذا لم يأتي بعد

138
00:59:51.750 --> 01:00:17.850
ولكن سيأتي هذا سيكون في وقت عيسى عليه السلام فانه في ذلك الوقت تفتح الدنيا تنزل البركات ويصبح طلب المال لا قيمة له فيصبح الانسان يهمه كثيرا ان يقبل من يأخذ زكاته فلا يجد

139
01:00:20.250 --> 01:00:53.150
وهذا من العجائب اثنتان مضتا ولهذا والرابعة يقول وليلقين الله احدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له وفي رواية ولا حاجب يحجب وهذا الخطاب احدكم للمؤمنين ولا يدخل فيه الكافرين

140
01:00:56.200 --> 01:01:20.550
فيقول الم ارسل اليك رسولا فبلغك؟ فيقول بلى يا رب  فيقول الم اعطيك مالا وافضل عليك؟ فيقول بلى فينظر عن يمينه فلا يرى الا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى الا جهنم

141
01:01:21.000 --> 01:01:44.250
فاتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد تمرة فبكلمة طيبة هذا الكلام الذي يقوله صلى الله عليه وسلم لا بد من وقوعه وهو الدليل من هذا الحديث. هو المراد من هذا الحديث

142
01:01:45.100 --> 01:02:11.400
وقوله ليلقين هذا قسم الف يحلف صلى الله عليه وسلم وقد امره الله جل وعلا ان يحلف على هذا وجاء ذلك في ثلاثة مواضع بالقرآن ان يحلف على البعث قال الذين كفروا

143
01:02:11.750 --> 01:02:40.250
لا تأتينا الساعة. قل بلى وربي لتأتينكم يستنبئونك حق هو قل اي وربي انه لحق زعم الذين كفروا الا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثون فهذا مثلها هذا القول وليلقين الله احدكم التقدير والله

144
01:02:40.600 --> 01:03:06.550
والله ليلقين الله احدكم يوم القيامة يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان. تصور العبد انه سيخاطبه ربه كيف يعني مقام الانسان اذا كان عاص لله  يقول له يعني وجه ان الواجب ان يستحي من ربه

145
01:03:07.600 --> 01:03:44.900
يستحي ويخجل من رب العالمين كيف انت يفضل عليك ربك ثم تبارزه بالمعصية سيسألك عن هذا ومع ذلك عفوه عفوه واسع جل وعلا سيعفو فالعبد الذي يخاطبه هذا الخطاب وذلك انه سيغفر له. الله اكبر الله

146
01:03:45.700 --> 01:04:09.550
هذا الخطاب الذي يكون من رب العالمين لعبده انه يسأل يقول انا مرسي اليك رسولا الم اعطيك مالا اقبل عليك الم ازوجك الم هذا جاء في حديث ابن عمر ان الله يغفر له

147
01:04:10.800 --> 01:04:33.350
لانه سئل له كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى والحديث في الصحيح قال سمعت يقول يدني عبده المؤمن ويضع عليه كنفه هذا في الموقف والكنف الستر

148
01:04:33.800 --> 01:04:56.700
استروا الناس  لانه اذا قرب الذنوبه تغير وجهه فيقول له عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا فيقر يقول نعم فاذا رأى انه قد هلك قال له الله جل وعلا انا سترتها عليك في الدنيا واغفرها لك اليوم

149
01:04:57.150 --> 01:05:20.100
ثم يعطى صحيفة صحيفته صحيفته بيمينه فيخرج يعني من الستر الذي وضع عليه يمد يده الى الناس يقول ها هم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي وهذا معناه انه استولى عليه الفرح

150
01:05:20.850 --> 01:05:44.150
واصبح كان يتصور الناس ليس لهم هما لا يقرأون كتابه اقرأوا كتابي. الناس في شغل شاغل ليسوا يعني كل واحد يهتم بما هو فيه والمقصود ان هذا يدل على ان الله يتفضل على عبده ويعفو عنه

151
01:05:45.250 --> 01:06:05.850
الخلاف الذي يطرد ولا يكلم الذي لا يكلمه الله جل وعلا هذا هو الذي يعذب نسأل الله العافية ففظل الله واسع تعالى وتقدس ولكن مع هذا يجب على العبد ان يجتهد حسب امكانه

152
01:06:06.250 --> 01:06:35.400
حتى ما يلوم نفسه وقوله فيقول بلى فينظر عن يمينه هذا لشراح الحديث لهم فيه معنيان احدهما انه على ظاهره انه يلتفت وينظر كمن هيئة الانسان الذي يبحث عن مخرج

153
01:06:36.050 --> 01:07:02.950
لكن ما في مخرج والقول الثاني ان هذا يعني يقول هذا المعنى انه لا مخرج له ولا مخلص فالنار قد احاطت به فهو يتلفت كهيئة الحائر الذي لا يدري ماذا يصنع

154
01:07:04.250 --> 01:07:35.700
والقول الاول هو الظاهر انه على ظاهره حقيقة انه يلتفت حقيقة ويشاهد هذا هو الذي يظهر من الحديث وهو واظح لا اشكال فيه  ثم قال عدي رأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف الكعبة. يقول اني شاهدت هذا الامر

155
01:07:35.850 --> 01:08:04.400
بنفسي لا تخاف الا الله تعالى في رواية والذيب على غنمي وكنت في منهج الثانية وكنت في من افتتح كنوز كسرى ابن هرمز بقيت بقي اخيرا الذي يخرج الذهب او الفضة

156
01:08:04.800 --> 01:08:23.100
وملاقاة الله هذه امور اربعة التي اخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم اقسم بها عليها كون الضعينة وليس الضعينة يعني في هذه من الحيرة فقط المقصود انه سيستتب الامن

157
01:08:23.550 --> 01:08:42.150
ويصبح الناس لا يخافون شيئا في جزيرة العرب كلها والحيرة ليست في جزيرة العرب خارجها خارج الجزيرة ومع ذلك يعني كل ما احاط بها ووقع هذا كما اخبر صلى الله عليه وسلم

158
01:08:43.050 --> 01:09:08.300
اصبح الامن فيها شامل انسان لا يخاف على نفسه بدل ما كان الناس فيها كل يغير على الاخر القوي يأكل الظعيف والقبائل كل قبيلة تستعد لقتال الاخرى والاموال تكتسب من للقوي والظعيف

159
01:09:08.600 --> 01:09:37.100
يصبح منهوب ومسلوب ومقتول حتى انه جاء في الصحيحين في قصتي وسيدي عبد القيس لان هؤلاء كانوا في اقصى الجزيرة من الشرق وقالوا للرسول صلى الله عليه وسلم قل لنا قولا نكتفي به ولا نسأل عنه احد لان ما نستطيع

160
01:09:37.200 --> 01:09:55.400
ان نأتي اليك الا في الاشهر الحرم تشرحون ما يقاتلون فيها اما في غيرها ما يستطيعون. يقول بينها وبينك هذا الحي من ربيع من مظر يقتلون كل من وجدوا وهكذا غيرهم

161
01:09:56.600 --> 01:10:16.950
فهذا الذي اراد بقوله سترى الظعينة والظعينة المرأة من اظعف الناس ظعيفة ما تستطيع ان تدافع عن مالها ولا عن نفسها ومع ذلك صارت امنة لا تخاف لا على مالها وعلى نفسها

162
01:10:17.800 --> 01:10:38.550
هذا معناه لما استتب الايمان واصبح العبد يخاف ربه فلا يتعدى ما هو يخاف السلطة فليخاف رب العالمين ويعلم انه يراقبه ويشاهد وهذا يدلنا على ان الايمان اذا تمكن من

163
01:10:38.700 --> 01:11:03.900
الانسان انه يصبح مسلم حقيقة ويسلم منه كل من بجواره ومن غيرهم وانه لا يتعدى الا بامر الله جل وعلا حينما يأمرك لهذا وقال عدي ولئن طالت بكم حياة لترون لترون ما قال ابو القاسم صلى الله عليه وسلم

164
01:11:04.550 --> 01:11:29.650
يعني قوله يخرج المرء للاكف ذهبا او فضة فلا يجد من يقبله والامر الرابع الذي هو ملاقاة الله ومساءلته. هذه ستعمل وتأتي وهذا هو ايضا من الشواهد الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

165
01:11:30.550 --> 01:11:54.500
احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول السائل ما حكم ما حكم من انكر اليوم الاخر هذا يكون كافرا لانه لم يؤمن والايمان باليوم الاخر احد اركان الايمان الستة كما سبق لنا في حديث جبريل لما

166
01:11:54.750 --> 01:12:13.250
سأله صلى الله عليه وسلم ما الايمان ولن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره. وهذا دلته كثيرة في كتاب الله فلا بد ان يؤمن الانسان انه سيبعث

167
01:12:13.500 --> 01:12:32.350
وان الله سيجازيه على اعماله هذا امر من الامور الظرورية ما ينكره مسلم لكن لو قدر ان احدا يجهل ذلك يجب ان يعلم يقال له هذا امر لازم لا بد منه

168
01:12:32.750 --> 01:13:02.600
دكاترة دلته والله خلقهم لهذا خلقه للدنيا خلقهم للاخرة ناس خلقوا ليبقوا في الدار الاخرة سواء اه المؤمن او الكافر لكل واحد دار ولهذا يعني هذا شيء اتفقت عليه الرسل واتفقت عليه الشرائع

169
01:13:03.250 --> 01:13:19.550
والعقل يدل عليه كما يقول العلماء يقولون لي اننا نشاهد كثيرا من الناس يتعدى على الغير يظلم يضرب وقد يقتل ثم يموت بدون بدون عقاب