﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين قال وفي الترمذي ايضا في كتاب البر قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا سعيد ابن محمد الوراق عن يحيى ابن سعيد عن الاعرج عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:25.200 --> 00:00:45.450
السخي قريب من الله قريب من الجنة قريب من الناس بعيد من النار والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنة بعيد من الناس قريب من النار ولجاهل سخي احب الى الله تعالى من عابد بخيل

3
00:00:47.150 --> 00:01:08.300
وفي الصحيح ان الله تعالى وتر يحب الوتر وهو سبحانه وتعالى رحيم يحب الرحماء وانما يرحم من عباده الرحماء وهو ستير يحب من يستر من يستر على عباده وعفو يحب من يعفو عنهم

4
00:01:08.400 --> 00:01:31.700
وغفور يحب من يغفر لهم ولطيف يحب اللطيف من عباده ويبغض الفظ الغليظ القاسي الجعظري الجوال ورفيق يحب الرفق وحليم يحب الحليم وبر يحب البر واهله  وبر يحب البر واهله

5
00:01:31.800 --> 00:01:57.400
وعدل يحب العدل وقابلوا المعاذير يحب من من يقبل معاذير عباده ويجازي عبده بحسب الصفات فيه وجودا وعدما فمن عفا عفا عنه ومن غفر غفر له ومن سامح سامحه ومن حاقق حافظه ومن رفق بعباده رفق به

6
00:01:57.550 --> 00:02:16.450
ومن رحم خلقه رحمه ومن احسن اليهم احسن اليه. ومن جاد عليهم جاد عليه. ومن نفعهم نفعه ومن سترهم ستره ومن صفح عنهم صفح عنه ومن تتبع عورتهم تتبع عورته

7
00:02:16.700 --> 00:02:39.150
ومن هتكهم هتكه وفضحه ومن منعهم خيرا منعه خيره ومن شاق ومن شاق شاق الله تعالى به. ومن مكر مكر به ومن خادعه خادعه ومن عامل خلقه بصفة عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والاخرة

8
00:02:40.500 --> 00:02:56.000
والله تعالى لعبده على حسب ما يكون العبد لخلقه ولهذا جاء في الحديث من ستر مسلما ستره الله تعالى في الدنيا والاخرة ومن نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا

9
00:02:56.100 --> 00:03:17.200
نفس الله تعالى عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله تعالى حسابه ومن اقال نادما اقاله الله اقال الله تعالى عثرته ومن انظر معسرا او وضع عنه اظله الله تعالى في ظل عرشه

10
00:03:18.750 --> 00:03:38.250
لانه لما جعله في ظل الانظار والصبر ونجاه من حر المطالبة وحرارة التكلف الاداء مع عسرته وعجزه نجاه الله تعالى من حر الشمس يوم القيامة الى ظل العرش وكذا الحديث الذي في الترمذي وغيره

11
00:03:38.300 --> 00:03:54.500
عن عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في في خطبته يوما يا معشر من امن بلسانه ولم يدخل الايمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين. ولا تتبعوا عوراتهم فانه من

12
00:03:54.500 --> 00:04:09.000
تبع عورة اخيه يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضح ولو في جوف بيته وكما تدين تدان وكن كيف شئت فان الله تعالى لك كما تكون انت له ولعباده

13
00:04:10.650 --> 00:04:30.650
ولما اظهر المنافقون الاسلام واسروا الكفر اظهر الله تعالى لهم يوم القيامة نورا على الصراط واظهر لهم انهم يجوزون الصراط واسر لهم انه ان ان يطفئ نورهم وان يحال بينهم وبين الصراط من جنس اعمالهم

14
00:04:31.600 --> 00:04:50.600
وكذلك من يظهر من يظهر للخلق خلاف ما يعلمه الله فيه فان الله تعالى يظهره في الدنيا والاخرة اسباب الفلاح والنجاح والفوز ويبطل له خلافها. وفي الحديث من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به

15
00:04:51.800 --> 00:05:08.550
والمقصود ان الكريم المتصدق يعطيه الله ما لا يعطي البخيل الممسك ويوسع عليه في ذاته ويوسع عليه في ذاته وخلقه ورزقه ونفسه او اسباب معيشته جزاء له من جنس عمله

16
00:05:08.600 --> 00:05:32.450
نعم ويوسع عليه في ذاته وخلقه ورزقه ونفسه واسباب معيشته جزاء له من جنس عمله وقوله صلى الله عليه وسلم وامركم ان ان تذكروا الله تعالى فان مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في اثره صراعا

17
00:05:32.500 --> 00:05:51.050
حتى اذا اتى الى حصن حصين فاحرز نفسه منهم كذلك العبد لا يحرز نفسه لا يحرز نفسه من الشيطان الا بذكر الله فلو لم يكن بالذكر الا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقا بالعبد الا يفتر لسانه عن ذكر الله تعالى

18
00:05:51.200 --> 00:06:09.050
والا يزال والا يزال لهجا بذكره فانه لا يحرز نفسه من عدوه الا بالذكر ولا يدخل عليه العدو الا من باب الغفلة. فهو يرصده. فاذا غفل وثب عليه وافترسه واذا ذكر الله تعالى

19
00:06:09.150 --> 00:06:35.800
ان خس عدو الله تعالى انخس عدو الله تعالى وتصاغر وانطمع حتى يكون حتى يكون كالوصع وكالذباب ولهذا سمي الوسواس الخناس ايوسوس في صدور الناس فاذا ذكر الله تعالى خنس اي كف وانقبظ. قال ابن عباس رظي الله عنه الشيطان جاثم على قلب ابن ادم

20
00:06:35.800 --> 00:06:56.000
فاذا سهى وغفل وسوس فاذا فاذا ذكر الله تعالى خنس بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

21
00:06:56.100 --> 00:07:11.450
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كبيرا بعد هذه الخصلة الخامسة في الحديث

22
00:07:12.150 --> 00:07:38.800
التي امر الله جل وعلا يحيى ابن زكريا ان يعمل بها بهن ويأمر بني اسرائيل ان يعملوا بهن وان الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه الخصال الخمس قال وانا امركم ان تعملوا بهن. ثم امركم بخمس سيأتي ذكرها. خمس اخرى

23
00:07:39.100 --> 00:08:05.250
وهذه الخمس الاولى عبادة الله وحده وقد مثل لذلك بمن كان له مملوكا اشتراه من خالص ما له ثم قال له اعمل فهذه داري تؤدي اليها فصار يعمل ويؤدي نتيجة عمله

24
00:08:05.300 --> 00:08:29.050
في غير دار سيده قل ايكم يرظى بهذا وهذا مثل الانسان الذي يعبد غير الله الله خلقه ورزقه وانعم عليه بما بالنعم التي منذ وضع في رحم امه الى انصار

25
00:08:29.400 --> 00:08:51.900
قويا يستطيع التصرف ولا تزال نعم الله سترة علي فاذا عبد غير الله فهو يؤدي العبادة الى غير المنعم والى غير الخالق والى غير من تجب له العبادة والخصلة الثانية الصلاة

26
00:08:52.650 --> 00:09:17.150
بل وامركم بالصلاة فاذا قام احدكم في الصلاة فلا يلتفت فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في الصلاة ما لم يلتفت فاذا التفت الله عنه وذكر ان الالتفات يكون على قسمين

27
00:09:17.200 --> 00:09:37.350
التفات في البدن وهو يبطل الصلاة الالتفات الى غير القبلة اذا كان بجملة البدن يلتفت ويجعل القبلة عن يمينه عن شماله او خلفه فان هذا تبطل صلاته والتفات هو اعظم من هذا

28
00:09:38.000 --> 00:10:03.450
وهو التفات القلب ان يكون بدنه وقلبه يشتغل في مكان اخر في غير الصلاة ومضى الكلام على هذا والخصلة الثالثة الصيام وذكر مثله كمثل الذي يكون في قوم ومعه صرة مسك

29
00:10:03.650 --> 00:10:26.500
وكلهم يجد رائحة المسك وذكر ان خلوف الصائب عند فم الصائم عند الله اطيب من ريح المسك الصيام من افضل الاعمال لانه يكون خالصا لله اذ هو بين العبد وبين ربه ولا يدخله الرياء

30
00:10:26.750 --> 00:10:59.600
غالبا وخصلة الرابعة الصدقة قال امركم بالصدقة ومثل ذلك كمثل رجل ادركه العدو وقال افتدي لك افتدي نفسي منكم بكل ما املك  افتدى نفسه وافتك منه ومعنى ذلك ان الانسان تكتنفه الافات والمعاصي

31
00:11:00.100 --> 00:11:28.700
التي تدركه فتهلكه وهي عدوك فاذا تصدق وفأت هذه المعاصي وكف شرها فهي بمثابة الرجل الذي يتبعه العدو فيمسكه فيفتدي نفسه بما يملك والخصلة الخامسة هي هذه الذكر الاوامركم بالذكر

32
00:11:29.200 --> 00:11:56.350
مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في اثره سراعا ثم دعوى الى حصن فتحصن به منهم فلا يستطيعون اليه وصولا بعد مثل الذاكر يريد الشيطان ادراكه وهلاكه فاذا ذكر الله جل ذكر الله جل وعلا

33
00:11:56.500 --> 00:12:27.050
تحصن به من الشيطان ان ينال منه شيئا والذكر افضل الاعمال وافضله ان يكون بالقلب وباللسان وسيتكلم على فوائده ويذكر للذكر اكثر من مئة فائدة سيسردها بعد ذلك والكتاب وضع لاجل والحديث سيق لاجل هذه القصة

34
00:12:27.550 --> 00:13:01.950
الخامسة لان الكتاب وضع في الذكر وسبق ان الذكر افضل الاعمال وان كل عملين يتشابهان يشتبهين ان افضل من يكون فيهما من كان اكثر ذكرا فافضل المجاهدين اكثرهم ذكرا وافضل الصائمين اكثرهم ذكرا

35
00:13:02.250 --> 00:13:22.150
وافضل القائمين اكثرهم ذكرا وهكذا فالذكر هو افضل الاعمال ويكفي في هذا ان الله يذكر من ذكره والله جل وعلا يقول ولذكر الله اكبر فذكر الله اكبر من الاعمال ومن كل شيء

36
00:13:22.750 --> 00:13:49.550
فينبغي للانسان الا يغلب على هذه الخصلة العظيمة الذكر وان يعود لسانه ذكر ربه والذكر المفيد النافع هو ما كان مفهوم المعنى ومطابقا القلب فيه لما يقوله اللسان مع الخشوع

37
00:13:50.050 --> 00:14:10.850
والذل لله جل وعلا وخوفه وفي مسند الامام احمد عن عبد العزيز ابن ابي سلمة الماجشون عن زياد ابن ابي زياد مولى عبد الله ابن عباس ابن ابي ربيعة انه بلغه عن معاذ ابن جبل

38
00:14:10.950 --> 00:14:27.900
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عمل ادمي عملا قط انجى له من عذاب الله من ذكر الله عز وجل نعم وقال معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

39
00:14:27.950 --> 00:14:47.950
الا اخبركم بخير اعمالكم وازكاها عند عند مليككم عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والفضة. ومن ان تلقوا تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله

40
00:14:47.950 --> 00:15:11.250
قال ذكر الله عز وجل وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له جمدان فقال سيروا هذا جمدان سبق المفردون

41
00:15:12.250 --> 00:15:36.400
قال قيل وما المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات وفي السنن عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم يقومون من مجلس

42
00:15:36.400 --> 00:15:56.200
يذكرون الله لا يذكرون الله تعالى فيه الا قاموا عن عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة وفي رواية الترمذي ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم الا كان عليهم ترة

43
00:15:56.200 --> 00:16:23.350
فان شاء عذبهم وان شاء غفر لهم كونه يكون عليهم حصر هذا المجلس ذلك لان الانسان وقته محسوب عليه عمره محسوب عليه وهو مسئول عنه وهو قصير مدة قصيرة جدا

44
00:16:24.400 --> 00:16:46.850
يمكن ان يكتسب بها القرب من الله جل وعلا والخلود في الجنة واذا ذهب بلا فائدة فرح اسرى عليه يتحسر على ذلك يوم القيامة ويكون هذا من العذاب. الذي يعذب به

45
00:16:46.950 --> 00:17:20.400
فان اكتسب به السيئات تضاعفت الحسرات وزاد العذاب صار مثل الذي معه نقود من الذهب الخالص او مما هو اغلى من الذهب فذهب واشترى به سما وتحساه وهلك به يكون مثله مثل هذا

46
00:17:22.550 --> 00:17:44.900
قد جاء ان الانسان يسأل عن اربع جاء في الترمذي وفي مستدرك الحاكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن اربع

47
00:17:47.800 --> 00:18:09.750
عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه العمر الشباب اخص من العمر  العمر يقصد به الوقت كله الذي وهب له وهبه الله له اما الشباب فهو اخص لان الشباب وقت القوة

48
00:18:10.150 --> 00:18:31.500
التي يستطيع ان يكتسب بها ما لا يكتسبه فيما اذا كان كهلا او كان قبل ذلك فهو نعمة عظيمة يسأل عن ويسأل عن ماله من اين اكتسبه وفي ما انفقه

49
00:18:32.450 --> 00:19:01.300
والرابعة يسأل هل عمل بما علم ولابد ان كل انسان يعمل يعلم الناس يتفاوتون في علمهم. فكل انسان يسأل عن علمه. هل عمل به؟ او انه علمه ولم يعمل به

50
00:19:02.400 --> 00:19:30.400
واذا كان علمه اكثر المسألة اشد واكثر هذه الامور الاربع يجب ان نكون امام الانسان انه سوف يسأل عنه فالعمر والشباب من الوقت  فانت وقتك هو الذي يمكن ان تكتسب به رضا الله

51
00:19:30.700 --> 00:20:08.550
او تكتسب به سخطه فايهما فعلت فسوف تلقاه ولابد  فاذا ذهبت الاوقات الغفلات فهذه حسرة حسرات على الانسان يوم القيامة اما اذا ذهبت الاوقات اكتساب المعاصي هذا بلا شك عشرات وتعذيب تعذيب شديد والناس لا يخلون من هذا ابدا كل انسان

52
00:20:09.000 --> 00:20:39.650
كل انسان لا يخلو اما انه يكتسب الحسنات ويزداد خيرا واما انه يكتسب السيئات والعاقل يجب ان يفكر فكر في وضعه وفي منتهى ومصيره وكل انسان صار في عمره وايامه يزداد خيرا

53
00:20:41.150 --> 00:21:06.400
كل يوم يكون افضل من اليوم الذي قبله فهذا الذي يتقرب الى الله ويحمد مسرى وسوف ايضا يندم لماذا ما استزاد ولكن ندمته ليست كندامة غيره فقط لانه امكنه الاستزادة فلم يستجب

54
00:21:07.050 --> 00:21:39.550
هذا سهل اما اذا كانت ايامه تزيده نقصا فيومه شر من امسه فانه لا شك من الخاسرين اما اذا كان ما يميز  كل يوم يكتسب المعاصي سواء كثرت او قلت لا يبالي

55
00:21:40.450 --> 00:22:03.450
فهذا الذي قد خسر نفسه واهليه وقد قال العلماء ان كل انسان كل انسان من بني ادم له مسكن في النار ومسكن في الجنة فاذا كان بهذه المثابة يعني من الخاسرين

56
00:22:03.850 --> 00:22:26.600
ورث اهل الجنة مسكنه واهله وخسر اهله اما نفسه خسرها اذا كان في النار. اذا وضعت في النار فقد خسر  فهم يخسرون انفسهم واهليهم اهليهم التي اعدت لهم لو كانوا مؤمنين

57
00:22:27.250 --> 00:22:49.900
وفي صحيح مسلم عن الاغر ابي مسلم قال اشهد على ابي هريرة وابي سعيد على ايش وفي صحيح مسلم عن الاغر ابي مسلم قال مم اشهد على ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما انهما شهدا على رسول الله

58
00:22:50.050 --> 00:23:12.700
صلى الله عليه وسلم انه قال لا يقعد قوم يذكرون الله فيه الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده وفي الترمذي وهذا ايضا من الامور التي ترغب في ذكر الله ولكن

59
00:23:12.950 --> 00:23:32.450
ينبغي ان يعلم ان الذكر في هذا الحديث وامثاله يعني شامل وعام كل ما كان فيه طاعة فهو ذكر لله جل وعلا يا طلب العلم مثلا اذا اجتمعوا على تدارس العلم

60
00:23:33.200 --> 00:24:04.450
ومعرفة المسائل التي يحتاجونها فانه ذكر لله وهو ما ممن تغشاهم الملائكة تحفهم وتنزل عليهم السكينة كذلك قراءة القرآن كذلك سائر الطاعات اجتمعوا عليها الطاعة اذا كانت طاعة الاتباع  وفيها

61
00:24:04.550 --> 00:24:28.200
الاخلاص فانهم من اهل الذكر بل العلم افضل من الذكر كما نص على ذلك العلماء ومن ذلك الصحابة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه دخل المسجد مرة وفيه حلقتان حلقة يذكرون الله جل وعلا

62
00:24:29.200 --> 00:25:01.450
حلقة يتدارسون العلم. فذهب وجلس مع الذين درسون العلم قال ان هذا افضل الذكر  وكان الرسول صلى الله عليه وسلم  جلوسه في المسجد مجلس الصحابة  علم العلم يعلمهم الامور التي يحتاجون اليها

63
00:25:01.850 --> 00:25:33.650
والتي تزيد في ايمانهم من امور الغيب مستقبل والاخرة والترغيب في الخير كانت هذه مجالسه بهذا الشكل الذاكر يقتصر النفع على نفسه  اما الذي يذكر العلم مسائل العلم فهو يذكر بنفسه ويذكر غيره

64
00:25:34.450 --> 00:25:58.350
يكون تعدي النفع اكثر ويكون في ذلك الاجر اكثر تحصيل اعظم المقصود ان حلق الذكر ما يفهم انها فقط الجماعة التي تنزل عليهم الملائكة تحفهم الملائكة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله فيمن عنده

65
00:25:58.950 --> 00:26:25.350
ليس خاصة في الذين يذكرون الله التسبيح والتهليل والتكبير قراءة القرآن بل هو اهم من هذا كله ثم هذا لا لا يكون دليلا لان الذكر يكون جماعيا ما يكون جماعي الصحابة رضوان الله عليهم

66
00:26:25.750 --> 00:26:48.950
اذا اجتمعوا امر واحدا منهم ان يقرأ عليهم وهم يستمعون  او يأمرون واحدا منهم ان يذكرهم بالله جل وعلا ويذكرهم بايات من القرآن او باحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

67
00:26:49.300 --> 00:27:19.000
او يتذاكرون يتباحثون في مسائل العلم هكذا عادتهم التي تعلموها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ان يجتمعوا ويذكر واحدا سبح ويهلل ثم هم يأخذون معه ذلك بصوت واحد فان هذا من البدع. والبدعة اذا دخلت العمل

68
00:27:19.200 --> 00:27:42.950
العمل مردود غير مقبول بل يعذب عليه صاحبه لان من شرط العبادة ان تكون موافقة للسنة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم مع الاخلاص ان يكون الانسان مخلصا فيها وان يكون موافقا

69
00:27:43.250 --> 00:28:09.000
لامر الرسول صلى الله عليه وسلم والا تكون العبادة مردودة الخلاصة ان المسألة يجب ان نكون الانسان مكتفيا مكتديا لا يكون مبتدعا منشئا الاشياء سيكون مبتعدا عن الخير وعن الهدى وعن الاثابة

70
00:28:09.250 --> 00:28:28.050
نعم وفي الترمذي عن عبد الله ابن بشر ان رجلا قال يا رسول الله ان ابواب الخير كثيرة ولا استطيع القيام بكلها فاخبرني بما شئت اتشبث به ولا تكثر علي فانسى

71
00:28:28.900 --> 00:28:50.750
اخبرني بشيء اتشبث به. فاخبرني بشيء اتشبث به. ما شئت في موجود. نعم ولا تكثر علي فانسى. نعم. وفي رواية ان شرائع الاسلام قد كثرت علي وانا قد كبرت وانا قد كبرت فاخبرني بشيء اتشبث به

72
00:28:50.900 --> 00:29:14.550
قال لا يزال لسانك وفي رواية ان شرائع الاسلام قد كثرت علي انا قد كبرت فاخبرني بشيء اتشبث به. نعم قال لا يزال لسانك رطبا رطبا بذكر الله تعالى رطبا

73
00:29:14.850 --> 00:29:34.750
لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى معنى قوله لا يزال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى يعني انك لا تفتر عن ذلك  واذا كان لا يفتر فهو رطب

74
00:29:36.100 --> 00:30:00.900
اما اذا فتر فانه يكون يجلس مثل اذا انقطع الماء عن الشيء فانه يكون يبس فيه فترة يبوس فترة يبوسه. اما اذا كان الماء مستمر فانه رطب الرطوبة هنا يقصد بها الموالاة موالاة الذكر

75
00:30:01.050 --> 00:30:35.200
واستدامته يعني استدم ذلك وهذا شيء يستطيع الانسان ولا يكلفه لان حركة اللسان امرها سهل  واذا اعتاد الانسان الذكر ذكر الله جل وعلا فانه يدوم معه ذلك. ويسهل عليه جدا. تجده وهو جالس وهو قائم

76
00:30:35.400 --> 00:31:02.300
وهو ماشي وهو في عمله وهو في مجلسه في كل وقت تجده يذكر الله فيكون ايضا بهذا ممن اذا رؤي ذكر الله برؤيته يكون من خير الناس ان من افضل الناس من اذا رؤي ذكر الله

77
00:31:02.800 --> 00:31:32.550
لانه يذكر بالله جل وعلا بفعل وان كان الذكر باللسان فقط  فضيل ولكن ينبغي ان يكون مضاف الى ذلك  ذكر في القلب والتأثر انه يكون افضل وهذا يدل على ان الذكر مع انه سهل وميسور

78
00:31:32.650 --> 00:31:53.850
افضل الاعمال الرسول صلى الله عليه وسلم اختار له هذه الخصلة  جعل اليه قال اخبرني بشيء اتشبث به ان يتمسك بي شيء نتشبث به اتمسك به وينفعني ويكفيني عن ابواب الخير الكثيرة

79
00:31:54.550 --> 00:32:16.550
فارشده الى انه لا يزال لسانه رطبا بذكر الله جل وعلا ان هذا من افضل الخصال التي ارشده اليها وهي خصلة عظيمة ومعلوم ان هذا لا يكفي وحده كما هو معروف في جميع الاعمال

80
00:32:16.750 --> 00:32:39.950
انه لا بد ان ينضاف الى هذا عبادة الله ان لا يشرك به شيئا واقام الصلاة ايتاء الزكاة يعني ان يكون ملتزما بالفرائض التي افترضها الله عليه لابد ولكن المقصود الشيء الزائد على الفرائض الواجبة

81
00:32:40.350 --> 00:33:05.500
ولهذا قال له ان ابواب الخير قد كثرت باب الخير تشمل ما هو فرض وما هو نفل وهي في النوافل اكثر والله جل وعلا لا يقبل من العبد نافلة حتى يؤدي الفريضة. وافضل ما يتقرب العبد

82
00:33:05.500 --> 00:33:24.150
به الى الله اداء ما افترضه عليه اولا يؤدي ما افترضه الله عليه. هذا هو افضل ما يتقرب به اليه جل وعلا والذكر منه ما هو فرو ومنه ما هو نفي

83
00:33:25.500 --> 00:33:47.400
فمن الذكر الفرض  شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهذا يجب على كل عبد ليشهد بهذا. وينبغي للانسان ان يجدد ذلك كثيرا لان الاشتغال في الدنيا

84
00:33:48.150 --> 00:34:20.050
والاشتغال بالناس تصدأ القلب ويكون تكون داعية الغفلة فينبغي ان يجدد يجدد ذلك ولهذا كان السلف اذا لقي احدهم الاخر يقول نجلس ساعة نجدد ايماننا او نزيد ايماننا نزداد ايمانا

85
00:34:21.200 --> 00:34:46.500
لانهم كلما ذكروا وتذكروا بامر الله جل وعلا وفي العمل الذي يجب عليهم وعملوا ايمانا   وفي الترمذي ايضا عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل اي العباد افضل؟ وارفع درجة عند الله

86
00:34:46.500 --> 00:35:07.500
يوم القيامة قال الذاكرون الله كثيرا قيل يا رسول الله ومن الغاز في سبيل الله قال لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى يتكسر ويختضب ويختضب دما لكان الذاكر لله تعالى افضل منه درجة

87
00:35:09.100 --> 00:35:31.000
عند العلماء ان افضل الاعمال الجهاد في سبيل الله لهذا لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن عمل من عمل يعدل الجهاد؟ قال لا اجده يكرر السائل قال لا اجده فكرر

88
00:35:31.050 --> 00:35:56.000
قال اتستطيع ان تصوم ولا تفطر وتقوم ولا تفتر يعني دائما دهرك كله؟ قال لا قال لو فعلت ذلك نجاهد في سبيل الله افضل ولهذا اعطي المجاهد الشهيد في سبيل الله اشياء ما يعطاها غيره

89
00:35:56.550 --> 00:36:31.350
ولا تكونوا لغيره ومنها حياة بدنه فان الجسد اذا مات الانسان سرعان ما يصير الهديدان ويفسد ثم بعد ذلك يكون تراب العظام اما المجاهد فانه يكون حيا طريا والناس وجدوا هذا يعني ادركوه

90
00:36:31.700 --> 00:36:57.850
ادركوه كثيرا عاينوه معاينا القضايا التي رآها الناس لا حصر له من هذا النوع تركوها في الدنيا انه ان ذكر الامام مالك في الموطأ انه لما اراد معاوية ان يجري

91
00:36:58.400 --> 00:37:27.700
البئر التي اخرجها قرب احد قال من كان له الميت يعني في الشهداء  يبعده عن طريق الماء فذهبوا واستخرجوا من استخرجوا منهم بعد اربعين سنة من دفنه فوجدوهم كما دفنوا

92
00:37:27.850 --> 00:37:58.450
تماما كانهم دفنوا الان حتى الدماء تسيل واحد منهم ضربته المسحاة رسالة  هذا شيء مشهور معروف وكثير جدا وقد مثلا يولي الله جل وعلا عباده اشيا عجيبة يعني يتعجب الناس منه مثل ما حصل لابي زيد القيرواني

93
00:37:58.850 --> 00:38:22.300
قصة مشهورة جدا ذكرت في ابو زيد القيرواني هو الذي يسمى مالكي للصغير رحمه الله لانه من ائمة المذهب ومن اهل السنة الذين دافعوا عن العقيدة لانه في وقته خرجت الدولة الشيعية الرافضية

94
00:38:22.700 --> 00:38:46.750
التي استولت على المغرب ثم على القاهرة  هو كان ممن جاهد في هذا السبيل  ولكن القصة التي وقعت له قريبة جدا ولانه كان مع جيش غزى الروم جيش كبير من جيوش المسلمين

95
00:38:48.650 --> 00:39:07.700
قدر الله جل وعلا الهزيمة على المسلمين فقتل من قتل منهم وقتله كبيرة وكانوا عدد كبير ستين الف المسلمون كانوا ستين الف ولكن هم اكثر وقدرت الهزيمة وليست الهزيمة لقلة العدد او

96
00:39:08.350 --> 00:39:35.000
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لن يغلب اثني عشر الف من قلة  تفرقوا فكان هو ممن لم يصبه القتل ولكنه بقي ليس معه ظهر ولا متى ولا شيء يقول فكنت

97
00:39:35.250 --> 00:39:59.650
اكمن بالنهار وامشي في الليل اسير في الليل وبينه وبين البلد الذي يريد مسيرة عشرين يوم سعيد جدا وهو في بلاد الروم وفي ليلة كنت اسير رأيت نيران كثيرة ورأيت

98
00:39:59.750 --> 00:40:29.150
خيول مركوبة وسمعت قراءة القرآن قلت الحمد لله هؤلاء المسلمون هذا مدد مدد جاء للمسلمين يقول فادركني واحد منهم وقال اظنك قد تعبت وقد جئت فقلت نعم اطعمني فجاءني بعنب

99
00:40:30.300 --> 00:40:56.600
وليس في الدنيا عنب ذلك اليوم يعني في الارض التي هو فيها  ولم واكلت منه وكنت اكل شيئا ما كنت ادركه في ما كنت اكل لذته ثم قلت اعطني ماء فجاءني بماء ما ما ذقت مثله

100
00:40:57.700 --> 00:41:30.000
ثم قال اظنك قد تعبت قلت نعم فقال نم فوضع رجله ونمت عليها ولم استيقظ الا بحر الشمس  فنظرت فاذا تحت رأسي عظم انسان ثم ذكر بقية القصة يقول في الليلة الثانية رأيت هذه الخيول

101
00:41:31.150 --> 00:41:58.550
ورأيت في اخرها رجل على فرس اعرج فقلت من هؤلاء؟ فقال هؤلاء الشهداء وقلت وما لك فرسك اعرج؟ فقال انه بقي من ثمنه دينارين ديناران فقلت اذا رجعت الى ان وصلت الى بلدي سوف اقضيهما

102
00:41:59.550 --> 00:42:31.200
فاعطاني اسمه واعطاني وصف وصف بلد وصف داره وقال ان اسمه زياد ابن عبد الرحمن الغافقي وقال ان اذا وصلت البلد الفلاني فاسأل يعني المحلة الفلانية ثم تأتي داري صفتها كذا وكذا. واسم زوجتي

103
00:42:31.900 --> 00:42:56.200
كذا وكذا وقل لها ان في دار في مكان كذا جرة فيها مئة دينار خذ منها دينارين واعطها فلان. ابن فلان فاني اشتريت منه الفرس فنفذ وصيته وذهب ووجدها كما وصف

104
00:42:56.750 --> 00:43:41.900
واعطى وهذا ذكر ابن نحاس رحمه الله في كتابه مصارع العشاق في الجهاد وفضله اشياء كثيرة من هذا القبيل شيء شهد عليه الناس يرونهم احيانا  يقول ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون

105
00:43:42.500 --> 00:44:12.700
فنهانا ان نقول انهم اموات نقول احيا واخبر انهم عند ربهم يرزقون جاءت الاحاديث فيها تفصيل في ذلك كثير ولكن فيها تفاوت فيها ان ارواحهم تكون في حواصل طير خضر

106
00:44:13.350 --> 00:44:36.000
شجر الجنة وتسرح فيها وتأكل حيث تشاء وهذا قسم منهم ليسوا كلهم بهذه المثابة ومنهم من يكون على نهر في الجنة ومنهم من يطير مع الملائكة مثل ما جاء في

107
00:44:36.200 --> 00:44:57.450
قصة جعفر ابن ابي طالب فانه للرسول صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اعطاه جناحين يطير بهما في الجنة كيف يشاء بدل يديه اللتين لما قطعتا في سبيل الله لانه

108
00:44:57.550 --> 00:45:26.000
كان ماسكا الراية بيده اليمنى فقطعت يده اليمنى ثم امسكها بيده اليسرى فقطعت احتضنها على صدره  فاعطي جناحين يطير بهما في الجنة. هذا نوع وهو افضل الانواع على حسب درجاتهم

109
00:45:26.250 --> 00:45:48.700
بحسب درجتهم في الايمان وفي الذكر وفي الطاعة المقصود ان القتل في سبيل الله جاء فيه ما لم يأتي في غيره جاء ما يقرب من سبعين خصلة ينفرد بها عن غيره

110
00:45:49.000 --> 00:46:13.850
ومنها انه يؤمن فتنة القبر ومنها ان ازواجه من الحور العين تحضر موته ومنها انه يشفع جماعة من اهل بيته تقرب من سبعين من اهل بيته ومنها انه لا يجد الموت الا كعضة القرآن

111
00:46:15.400 --> 00:46:33.850
وقد تولى ابن القيم رحمه الله شيئا من ذلك في كتابه زاد المعاد اشياء كثيرة ثم قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لم اتخلف

112
00:46:34.600 --> 00:46:51.000
في غزوة ولا سرية ولوددت اني اقتل في سبيل الله ثم احيا ثم اقتل ثم احيا ثم اقتل  هذا الذي يوده الرسول صلى الله عليه وسلم كونوا هو افضل الاعمال

113
00:46:52.050 --> 00:47:17.800
واما جاء في الاعمال الاخرى مثل الذكر فانه يكون في من هذه صفته افضل ولهذا امرنا الله جل وعلا اذا لقينا العدو ان نذكر الله كثيرا مع الثبات هذا افضلها افضل الاعمال

114
00:47:18.100 --> 00:47:42.700
وقد سماه الرسول صلى الله عليه وسلم ذروة سنم الاسلام ذروة وذروة السنام هي اعلى الشيء فوقها شيء لما قال لمعاذ الا اخبرك برأس الامر وعموده وذروة سنامه كتبنا قال رأس الامر الاسلام

115
00:47:43.400 --> 00:48:10.800
لانه اذا لم يسلم الانسان فلا فائدة في عمله مهما عمل ومهما اجتهد عمله مردود وحافظ فرأس الامر الاسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فجعل اعلى الامر الذي جاء به هو الجهاد في سبيل الله

116
00:48:11.200 --> 00:48:35.650
وفي صحيح البخاري عن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

117
00:48:35.950 --> 00:48:54.400
يقول الله تبارك وتعالى انا عند ظن انا عند ظن ظن ظن عبدي بي بظن عبدي انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني. فان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي

118
00:48:54.400 --> 00:49:16.300
وان ذكرني في ملأ ذكرته ذكرته في ملأ خير منهم وان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت منه باعا. وان اتاني يمشي اتيته هرولة هذا الحديث

119
00:49:16.950 --> 00:49:40.500
فيه فضل الذكر كما ان فيه اشياء يجب ان تفهم اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اخبر بشيء فانه على ظاهره لا يجوز ان يؤول ويصرف عن مراد الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن

120
00:49:41.050 --> 00:50:07.800
يجب على الانسان ان يتعرف على مراد الرسول ما الذي اراده والتعرف عليه يكون من كلامه ومن القرائن التي تحف به ما قوله انا عند ظن عبدي بي يعني ان الانسان اذا ظن بربه خيرا فانه يجد الخير

121
00:50:08.850 --> 00:50:31.300
وان ظن خلاف ذلك فانه يجد الشيء الذي ظنه وهذا امره واضح لا اشكال في يعني ظن خير وستجدوا ولكن يجب ان يعلم الانسان ان الظن ليس هو الشيء الذي يتكلف

122
00:50:32.450 --> 00:50:59.250
والشيء الذي يكون على خلاف الواقع الانسان اذا كان مطيعا لله فهو يظن ان الله يثيبه ويزيده خيرا فانه اهل اهل المغفرة واهل التقوى جل وعلا والحسنة تكون بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اظعاف لا يدري

123
00:50:59.400 --> 00:51:19.100
ما هي الا الله يعني عددها ونهايته الا الله وقد قال جل وعلا ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما يعني ان تكن مثقال الذرة حسنة

124
00:51:19.650 --> 00:51:49.300
يضاعفها ويدخله بها الجنة هذا شيء عظيم جدا يدل على فضل الله جوده وكرمه قوله انا عند ظن عبدي بي يكون الظن الظن الذي على وفق الواقع وفق الحق الله لا يظلم احدا ويزيد بالحسنات ما يشاء

125
00:51:51.300 --> 00:52:11.800
لا يجوز ان يظن الانسان انه ان الله يظع عليه ما لا يستحقه لو انه يبخسه  انه اذا ظن ذلك فان هذا الظن من اسوأ الاعمال التي يستحق عليها العقاب

126
00:52:12.600 --> 00:52:34.900
وهو ظن السوء قد اخبر جل وعلا ان من ظن بالله ظن السوء ان عليه دائرة السوء وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربي

127
00:52:36.550 --> 00:52:55.950
واحسان الظن في بالله جل وعلا ان يظن ان الله يعفو عنه ويرجو ذلك وان الله غني عن تعذيبه وان الله جل وعلا لا يمكن ان يكون ذنوب هناك او شيء من الذنوب

128
00:52:56.150 --> 00:53:19.800
عظيما في جنب عفو الله بل هو حقير وصغير قم بهذه المثابة واما قوله فان ذكرني في نفسي ذكرته في ذكره ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وان ذكرني في ملأ

129
00:53:20.200 --> 00:53:48.750
ذكرته في ملأ خير منهم يعني انه اذا ذكر الله خفية بينه وبين نفسه فان الله يذكره كذلك ومن ذكره الله تعد ولا يناله شقاء الذكر الذي يكون من الله جل وعلا ليس كذكر العبد

130
00:53:50.150 --> 00:54:17.200
ذكر الله جل وعلا وفقه وهداه وسدده وصار من السعداء واما الملأ بان يظهر ذكره عند الملائكة والملائكة خير ممن يذكر العبد ربه عندهم من بني ادم لانهم لا يعصون الله ما امرهم

131
00:54:20.300 --> 00:54:53.300
وقوله واذا تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة المشي والهرولة المعروفان الناس وقد قال بعض العلماء ان هذا يجب ان يبقى على ظاهره. وان الله يوصف بالمشي وبالهرولة

132
00:54:55.600 --> 00:55:32.250
يمشي اتيته هرولة  ولكن الصواب ان هذا ليس من الصفات لان جميع من يسمع هذا  ان تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة

133
00:55:32.650 --> 00:55:55.800
كل الناس يقولون يعني والناس المقصود به العلماء كلهم يقول اما تقرب العبد ليس هو بالشبر ولا بالذراع ولا بالباء وليس بالمشي  وانما هو في الطاعة هكذا يتفقون على هذا

134
00:55:57.150 --> 00:56:24.000
وهذا الجزء من الحديث نقابل الذي وصف به الله جل وعلا فكيف نجعل ما هو للعبد شيء ظاهره مع ان ما نبغى ان نسلم ان هذا الظاهر الظاهر هو الذي اراده الرسول صلى الله عليه وسلم. هو ظاهره

135
00:56:25.350 --> 00:56:53.350
لكن كيف كلهم يقولون انه ليس المقصود من العبد التقرب بالمسافة ولا بالمشي والركب وانما هو التقرب بالطاعة هكذا يجمعون على هذا ثم اذا جاءوا الى جانب الرب جل وعلا اختلفوا

136
00:56:54.050 --> 00:57:20.000
منهم من يقول نبقيه على ظاهره منهم من يقول لا قل السنة واحدة اذا كان العبد يتقرب الى الى ربه جل وعلا بالطاعة الله يتقرب اليه بالاجابة والاثابة وليس بالمسافة

137
00:57:20.350 --> 00:57:53.000
الركض وغيره والهرولة فهذا هو ظاهر الحديث الذي يفهم منه عند التأمل وليس هذا تأويلا بل هو ظاهره والا نصبح نتناقض نجعل قسما منه ما يراد به الظاهر يعني على قولهم وقسما اخر يراد به الظاهر

138
00:57:53.100 --> 00:58:20.300
ماذا تنام الواجب ان يكون كله على نمط واحد لانه اريد به شيء واحد وهو كرم الله وجوده جل وعلا وانه جل وعلا اذا رجع اليه عبده فهو اسرع اليه باثابته

139
00:58:20.450 --> 00:58:43.550
اعطائه ما يقصد هذا هو المراد من الحديث. نعم وفي الترمذي عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر

140
00:58:45.100 --> 00:59:13.150
رياض الجنة حلق الذكر لان الاعمال التي يقرب الجنة وتوصي اليها كأنها هي الجنة بذلك يعني عبر بها في هذا لانها يكتسب تكتسب بها الجنة والا الجنة في السماء فتوى في السماء

141
00:59:13.300 --> 00:59:35.950
ورزقكم في السماء وما توعدون. السماء السابعة الجنة وهي اوسع اوسع من السماء ان الله جل وعلا يخبرنا عرضها على السماوات والارض هذا ارض الجنة ولهذا ما تمتلئ مع كثرة الخلق

142
00:59:36.250 --> 01:00:01.300
وكثرة ساعات ما يعطى الانسان من اهل الجنة اذا كان مثلا ادنى اهل الجنة منزلة رجل يعطى مثل ما يكون ما يعطى به مثل اه الدنيا وعشرة امثالها يعني الخير الذي فيها والفضل والنعيم

143
01:00:02.300 --> 01:00:26.000
الدنيا وعشرة امثالها معها هذا ادنى اهل الجنة منزلة. فكيف اعلاهم او اوسطهم؟ كيف يكون شيء لا نعرفه ولا يعلمه الا الله ينظر في ملكه وفي لا اعطي مسافات شاسع

144
01:00:26.200 --> 01:00:48.450
وفي الحديث ان اهل الجنة يتراءون اهل الغرف كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في افق السماء غرف منازل في الجنة يعطها بعض عباد الله ليسوا انبياء ولا رسل وانما هم من عباد الله

145
01:00:49.900 --> 01:01:09.750
واهل الجنة يرونهم مثل ما نرى الكوكب البعيد جدا في الارض مسافة شاسعة جدا في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة مئة درجة اعدها الله جل وعلا للمجاهدين في سبيله

146
01:01:10.450 --> 01:01:37.850
ما بين درجة والاخرى مثل ما بين السماء والارض مائة كل واحد من بينه وبين الاخرى والمقصود بالدرجة المنزلة بعضها فوق بعض وهذا مما يدل على تفاوت المجاهدين المعلوم الذي يكون في الدرجة تمام المئة ليس مثل الذي يكون في ادناها

147
01:01:38.500 --> 01:02:00.600
مئة درجة اعدها الله جل وعلا خاصة للمجاهدين ما بين واحدة واخرى مثل ما بين السماء والارض اه البعد اه حلق الذكر في الارض لكن اهلها يعني كونها تكتسب بها الجنة

148
01:02:00.700 --> 01:02:30.900
قيل انها رياض الجنة كأنه في رياض الجنة هذا هذا الشيء. الشيء الثاني ان الذاكر لابد ان يكون بذكره مطمئن القلب منشرح النفس طيب العيش سيكون عيشه في ذكر الله وصلته بالله اطيب من عيش اهل الملذات

149
01:02:30.950 --> 01:03:17.600
من الغافلين لابد ولهذا يقول بعض العلماء ان في الدنيا ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة   بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ هل يجوز لمن فاته ذكر الصباح او المساء استدراك استدراكه اذا طلعت الشمس او غربت

150
01:03:18.150 --> 01:03:39.950
هذا يستحب الانسان اذا فاته شيء من الاوراد والاذكار او الصلوات التي يعتادها ان يقضيها هذا من المستحب وقد ذكر العلماء على هذا عند قول الله جل وعلا وجعلنا الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر او اراد شكورا

151
01:03:40.400 --> 01:03:59.950
ان الانسان اذا كان عنده عمل من الطاعات يعملوا في النهار اما بالنسيان او بشغل او بنوم انه يقضيه في الليل واذا كان له عمل في الليل من ذكر او قراءة

152
01:04:00.250 --> 01:04:17.300
او صلاة او ما اشبه ذلك لامر ما انه يقضيه في النهار وان هذا هو معنى قول الله جل وعلا وجعلنا الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يتذكر او اراد شكورا

153
01:04:17.800 --> 01:04:40.550
مختلفين هذا يعجب هذا هو هذه المسألة من المستحب اذا كان عنده صلاة لها عنده ذكر  او قراءة القرآن له جزء معين وينبغي لكل واحد يكون له جزء معين كل يوم

154
01:04:41.950 --> 01:05:06.000
ما ورد اما من ذكر وكذلك من القرآن جزء معين وكذلك من الصلاة انه يلازم ذلك واذا فاته يقضيه في الوقت الذي يفرغ فيه فضيلة الشيخ ما هو حد الكثرة في الذكر اليومي؟ وما هي الاذكار التي يوصى بها المسلم

155
01:05:06.050 --> 01:05:28.950
انا ما له حد محدد اعمل الشيء الذي تستطيعه الناس يتفاوتون في هذا منهم من يجتهد ولهذا جاء في الاحاديث لما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ان من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له

156
01:05:29.050 --> 01:05:46.800
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اليوم عشر مرات يقال مئة مرة انه يكون له كذا وكذا ولا احد يأتي بمثل عمله الا من عمل مثل عمله وزاد على عمله

157
01:05:47.350 --> 01:06:08.400
هذا ان الانسان اذا زاد انه يثاب كلما زاد يكون اكثر اكثر اجرا وثوابا ليس هناك شيء محدد الانسان يعمل الشيء الذي يستطيعه هل يؤجر الانسان على الذكر باللسان بدون استحضار القلب

158
01:06:08.800 --> 01:06:28.150
نعم يؤجر ولكن ليس كالذي يستحضر القلب الذاكر ما يخيب. الذاكر الله جل وعلا ما يخيب وان كان في لسانه الله يعطيه ولكن اذا كان اللسان مواطئا لما في القلب هو افضل

159
01:06:28.900 --> 01:06:40.100
فضيلة الشيخ هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان من خرج في سبيل العلم وهو في سبيل الله حتى يرجى واذا اشتهد طالب العلم واخلص لله ومات على ذلك

160
01:06:40.200 --> 01:06:56.200
فله مثل مال الشهيد الذي يموت في ساحة القتال وجاء في الاحاديث ما يدل على هذا هو في سبيل الله هذا قد اكثر من العلماء في ذلك وحتى صنفوا به المصنفات

161
01:06:56.850 --> 01:07:14.200
وكتاب ابن عبد البر جامع بيان جمع بيان العلم وبيان فظله جمع بيان العلم وفضله ذكر اشياء من هذا القبيل فيراجع  اذكار المساء متى تكون قبل المغرب او بعده او بعد صلاة العصر

162
01:07:14.900 --> 01:07:43.850
المسا يبدأ من زوال الشمس الى الغروب هذا كله مساء فاذا والصباح يبدأ من طلوع الفجر الثاني الى ان يرتفع النهار يعني ينتصف النهار هذا كله صباح واذا كان الانسان عمل بهذا وعمله في هذا الوقت فقد ادرك الوقت

163
01:07:44.850 --> 01:08:08.450
قول الله جل وعلا فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون حين تمسون وحين تصبحون. فالمساء يكون من زوال الشمس الى غروب الشمس والصباح يكون من طلوع الفجر الثاني الى زوال الشمس

164
01:08:09.200 --> 01:08:29.200
فيسبح الانسان في هذه الاوقات هذا ارشاد الى تسبيح انه يكون في هذه الاوقات فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون واما قوله عشي وحين تظهرون هذا المقصود بالعشي اول الليل

165
01:08:30.100 --> 01:08:51.500
والظهر هو وسط النهار وهذا يشير الى ان الانسان ينبغي له ان يستغرق اوقاته كلها في ذكر الله جل وعلا كلها يستغرقها في التسبيح والتهليل والتكبير فضيلة الشيخ هل الحياة البرزخية على الروح والبدن؟ ام على البدن دون الروح

166
01:08:51.550 --> 01:09:16.600
انا الروحي والبدن ولكن البدن يختلف خلاف الناس  افضل الناس الانبياء هو اروع واجسادهم محرمة على ما الارض محرم عليها ان تأكل شيئا منها  لا تأكل شيئا من اجساد الانبياء

167
01:09:17.250 --> 01:09:42.750
فهي طرية حية وحياة الانبياء افضل من حياة الشهداء. بلا شك ويليهم الشهداء والشهداء يختلفون ايضا منهم من تبقى الجسد يبقى جسده طريا في والد الوقت ومنهم من وقتا دون اخر

168
01:09:43.900 --> 01:10:07.650
ثم بعد ذلك المؤمنون يتفاوتون واكثرهم بل جلهم واعظمهم تأكل اجسادهم الارض تأكلها وتذهب ولهذا جاء في الحديث انه صلى الله عليه وسلم قال كل جسد بني ادم يفنى الا عجب الذنب

169
01:10:08.950 --> 01:10:33.800
العجب الذنب جزء صغير جدا يكون في اسفل الظهر ومنه ينبت الانسان هذا لا يفنى هذا البذرة بذرة هذه تبقى ومنهم ومنها ينبتون اذا اراد الله جل وعلا فيهم ونفخ في الصور

170
01:10:34.050 --> 01:10:58.400
النفخة الثانية الاولى ثم بينهما اربعون كما جاء في الحديث ثم تمطر السماء مطرا لا يكن منه مدر ولا  بيت ولا شيء فينبت الناس منه  في قبورهم ولكنها اجساد بلا ارواح

171
01:10:59.450 --> 01:11:17.050
حيث انه اذا مر الانسان لو مر الانسان على هذا الانسان يعرف انه فلان انه فلان اذا كان يعرفه ثم بعد ذلك اذا تكاملوا نفخ في الصور النفخة الثانية على القول الصحيح

172
01:11:18.300 --> 01:11:44.250
ستذهب كل روح الى بدنها وتدخل فيه وتلابسه دخول لا يقبل المفارقة ثم يخرجون يمشون ينفضون التراب عن رؤوسهم يمشون الى المحشر كلهم نسائهم ورجالهم وصائرهم وكبيرهم واولهم واخرهم لا يغادر

173
01:11:45.200 --> 01:12:13.150
صغير ولا كبير ويجمعون الموقف ويبقون وقوفا طويلا يتفاوت قد يكون خمسين الف سنة قدره قد يكون الف سنة على بعضهم وقد يكون اقل من ذلك باختلاف احوالهم ومنهم من يكون تحت ظل العرش

174
01:12:13.650 --> 01:12:33.250
يستظل بظل العرش. وليس هناك ظل الا ظل العرش فقط ذو لعرش الرحمن جل وعلا اه حياة البرزخ على الروح والبدن معا وان كان البدن اكثر الابدان تتحلل وتصبح تراب

175
01:12:33.850 --> 01:12:57.800
فانها تذوق الم العذاب وهي تراب كما انها تتنعم ايضا وهي تراب ولابد في هذا ان هذه الحياة من امور الغيب ومن امور الاخرة ولا نعرف حقيقتها الا بالاخبار التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم

176
01:12:58.400 --> 01:13:11.265
اما قول بعض العلماء ان النعيم والعذاب على الروح فقط فهذا قول منكر