﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:17.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين

2
00:00:17.300 --> 00:00:43.450
قال في كتابه تجريد التوحيد المفيد واعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربعة وهم في ذلك اربعة اصناف. الصنف الاول نفاة الحكم والتعليل الذين يردون الامر الى نفس المشيئة وصرف الارادة فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر. من غير ان يكون

3
00:00:43.450 --> 00:01:00.700
لسعادة في معاش ولا معاد ولا سببا لنجاة وانما القيام بها لمجرد الامر ومحض المشيئة كما قالوا في الخلق لم لم يخلق لغاية ولا لعلة هي المقصود به ولا لحكمة تعود اليه منه

4
00:01:00.800 --> 00:01:21.400
وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات لمسبباتها. وليس في النار سبب للاحراق. ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد وهكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر ولا فرق في نفس الامر بين المأمور والمحظور. ولكن المشيئة اقتضت امره

5
00:01:21.400 --> 00:01:46.600
وبهذا ونهيه عن هذا من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه ولا بالمنهي عنه صفة تقتضي قبحه ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة ولا لذتها ولا يتنعمون بها. ولهذا يسمون الصلاة والصيام والزكاة والحج

6
00:01:46.600 --> 00:02:05.700
جوى التوحيد والاخلاص ونحو ذلك تكاليف اي كلفوا بها ولو سمى مدع محبة ملك من الملوك او غيره ما يأمره به تكليفا لم يعد محبا له واول من صدرت عنه هذه المقالة الجعد ابن درهم

7
00:02:06.350 --> 00:02:29.700
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف الامام المقريزي رحمه الله تعالى

8
00:02:30.400 --> 00:02:58.650
واعلم ان الناس في منفعة العبادة وحكمتها ومقصودها طرق اربع وهم في ذلك اربعة اصناف في هذا الموضع يتحدث المصنف رحمه الله تعالى عن هذه المسألة العظيمة المتعلقة بالعبادة وهي هل

9
00:02:59.500 --> 00:03:30.150
للعبادة التي امر الخلق بها هل لها منفعة وهل امروا بها لحكمة وهل لهذا الامر بالعبادة مقصود ذكر رحمه الله ان الناس في هذه المسألة اربعة اصناف الصنف الاول نفاة الحكمة والتعليم

10
00:03:31.050 --> 00:04:00.700
نفاة الحكمة والتعليل وهؤلاء يقولون ان العبادة ليست لحكمة يقولون ان العبادة التي امر بها العباد ليست لحكمة ولا يلتمس لها تعليلا وهم يردون الامر اي هذا الامر امر العبادة

11
00:04:00.900 --> 00:04:23.750
الى نفس المشيئة يردونه الى نفس المشيئة وصرف الارادة ومعنى صرف الارادة اي محض الارادة اي مجرد الارادة والمراد بالارادة هنا اي الكونية  ان هذا امر شاءه الله سبحانه وتعالى واراده

12
00:04:25.400 --> 00:04:43.650
كونا وقدرا فهؤلاء عندهم القيام بها ليس الا لمجرد الامر القيام بها ليس الا لمجرد الامر من غير ان يكون سببا لسعادة في معاش ولا معاد من غير ان يكون سببا

13
00:04:44.050 --> 00:05:05.500
لسعادة في معاش ولا معاد وهذا كله مبني على انكار الحكمة فيما امر الله سبحانه وتعالى به من عبادات ودعا اليه من طاعات قالوا ولا سببا للنجاة وانما القيام بها لمجرد الامر. يعني انما يقام

14
00:05:05.550 --> 00:05:26.850
العبادة لا لشيء الا لمجرد انه امر بها لمجرد الامر ومحض المشيئة بمجرد الامر ومحض المشيئة كما قالوا في الخلق لم يخلق لقاء لغاية ولا لعلة هي المقصودة به ولا لحكمة تعود اليه منه

15
00:05:27.650 --> 00:05:52.050
فهؤلاء والمراد اهل هذا الصنف اه الجهمية الجبرية الذين يقولون ان الانسان مجبور على فعل نفسه ولا مشيئة له ولا اختيار فيما يفعله من اعمال وكل الاعمال التي تقع من

16
00:05:52.100 --> 00:06:15.200
الانسان انما تقع منه لكونها آآ لكون آآ لكون الله سبحانه وتعالى شاءها دون ان يكون للعبد فيها مشيئة او اختيار او ارادة قالوا وليس في المخلوقات اسباب تكون مقتضيات

17
00:06:15.600 --> 00:06:41.950
لمسبب مقتضيات لمسبباتها ولهذا عطلوا الاسباب عطلوا الاسباب لما كانت الامور لمجرد المشيئة او محض المشيئة او لصرف المشيئة عطلوا الاسباب ولم تصبح عندهم آآ هناك اه اه امور تنسى

18
00:06:42.650 --> 00:07:04.650
ما اقتضته اسبابها التي نشأت بموجبها ولهذا قالوا ليس في النار سبب للاحراق ليس في النار سبب للاحراق ولا في الماء قوة الاغراق ولا التبريد وهكذا امور آآ اه كثيرة جدا

19
00:07:05.900 --> 00:07:32.500
هي اسباب واضحة ومعروفة فطرة وعقلا وشرعا ولكنهم جهدوا ذلك جحدوا ذلك فانكروا الاسباب وهكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر هكذا الامر عندهم سواء لا فرق بين الخلق والامر الا له الخلق

20
00:07:32.800 --> 00:07:56.600
والامر فلا فرق بين الخلق والامر ولا فرق في نفس الامر بين مأمور والمحظور لان هذه امور كلها تقع لا لشيء الا لصرف المشيئة او لمحض المشيئة كما قدم المصنف رحمه الله تعالى بذكر ذلك

21
00:07:56.950 --> 00:08:20.950
قال ولكن المسيئة اقتضت امره بهذا ونهيه عن هذا من غير ان يقوم بالمأمور صفة تقتضي حسنه ولا بالمنهي عنه صفة تقتضي قبح يعني انسحب قولهم على الاوامر والنواهي فالنواهي او نعم فالاوامر التي امر الله سبحانه وتعالى

22
00:08:21.550 --> 00:08:47.300
امره بها لا لكونها حسنة وكذلك النواهي نهي عنها لا لكونها قبيحة. وانما هو امر محض امر محظ ومشيئة صرفة شيء شاءه الله سبحانه وتعالى ولا ولا يقولون بالحسن القبح الحصن في المأمور والقبح في المنهي عنه

23
00:08:48.700 --> 00:09:11.800
قال ولهذا الاصل لوازم وفروع كثيرة اي تلزم على هذا القول وهي كلها تدل على شدة فساده وبطلانه وبعده عن الحق والصواب قال وهؤلاء غالبهم لا يجدون حلاوة العبادة وهؤلاء غالبهم لا يجدون

24
00:09:11.850 --> 00:09:46.350
حلاوة العبادة ولا لذتها ولا يتنعمون بها  هذا اثر من الاثار العديدة لسوء المعتقد  وفساد العقيدة وشؤم الباطل الذي هم عليه فالعبادة لما كانت بمنظورهم وفهمهم انها مجرد ما في صرفة

25
00:09:47.350 --> 00:10:12.450
وليس اللي آآ ليس للعبد فيها مشيئة وليس له اختيار وانما هي تقع هكذا وهو كالورقة في مهب الريح فاصبحت العبادة ليس لها حلاوة ولا طعم ولا لذة ولا يتنعمون بها ولهذا يسمون العبادات تكاليف

26
00:10:12.600 --> 00:10:39.950
ولهذا يسمون العبادات تكاليف اي كلفوا بها  دون ان يكون لهم فيها اختيار او دون ان ودون ان يكون لهم فيها مشيئة قال ولو سمى مدعي محبة ملك من الملوك او غيره ما يأمر به تكليفا لم يعد محبا له

27
00:10:40.150 --> 00:11:01.650
لم يعد محبا له قال واول من صدرت عنه هذه المقالة الجعد ابن درهم وهذا هو من الرؤوس الذين نشأت عنهم بدعة التعطيل وبدعة الجبر التعطيل في الصفات والجبر في

28
00:11:02.300 --> 00:11:24.000
باب اه القدر فاول من نشأت عنهم هذه المقالة الجعد وعنه اخذ الجهم ابن صفوان شيخ هذه الضلالة الذي عنه اشتهرت ومنه تلقيت واليه نسبت والا هو تلقاها اصالة عن

29
00:11:24.150 --> 00:11:41.950
الجعد ابن درهم. نعم قال رحمه الله تعالى الصنف الثاني القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليل لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه  بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته

30
00:11:42.850 --> 00:12:00.300
فعندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العباد من الثواب والنعيم. وانها بمنزلة استيفاء الاجير اجره قالوا ولهذا يجعلها سبحانه عوضا كقوله ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون

31
00:12:00.550 --> 00:12:20.550
هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. وفي الصحيح انما هي اعمالكم احصيها عليكم ثم اوفيكم اياها. قالوا وقد سماها جزاء واجرا وثوابا لانه شيء يثوب

32
00:12:20.550 --> 00:12:38.450
العامل من عمله ان يرجع اليه. قالوا ويدل عليه الموازنة. فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة معنى. نعم قال الصنف الثاني اي في هذه المسألة وفي هذا الامر

33
00:12:38.600 --> 00:13:06.750
القدرية النفاة اي نفاة القدر قدرية النفاة اي من مقالتهم في باب القدر نفي وعدم اثباته فهم ينفون القدر  يقولون ان افعال العباد من طاعات او معاص وذنوب ليست داخلة

34
00:13:06.850 --> 00:13:32.900
في القدر وانما هي مخلوقة للعبد نفسه وليست مخلوقة لله جل جل وعلا ولهذا مر معنا تسمية الصحابة لهم والسلف الصالح عموما تسميتهم لهؤلاء مجوس هذه الامة لانهم قالوا باثبات خالقين الله خالق الانسان والانسان خالق لفعل نفسه

35
00:13:33.600 --> 00:13:54.800
فهذه مقالة باطلة ويترتب عليها من اللوازم الفاسدة والعقائد الباطلة الشيء الكثير قال الصنف الثاني القدرية النفاة الذين يثبتون نوعا من الحكمة والتعليل يثبتون نوعا من الحكمة والتعليل لا يقوم بالرب ولا يرجع اليه

36
00:13:55.300 --> 00:14:17.900
لا يقوم بالرب ولا يرجع الي افعال اه الله سبحانه وتعالى عند هؤلاء ليس لها ليست ناشئة عن حكمة الحكمة ليست راجعة الى الله سبحانه وتعالى بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته

37
00:14:18.550 --> 00:14:41.650
بل يرجع لمحض مصلحة المخلوق ومنفعته يقول فعندهم ان العبادات ان العبادات وهذا جواب المسألة السابقة في فهم هؤلاء واعتقادهم عندهم ان العبادات شرعت اثمانا لما يناله العبد من الثواب والنعيم

38
00:14:42.200 --> 00:15:05.250
اثمانا لما يناله العبد من الثواب والنعيم وانها بمنزلة استيفاء الاجير اجره فالعبادات لها عوض لها ثمن لها مقابل فسرعت من اجله شرعت من اجل ذلك المقابل لا اه لحكمة

39
00:15:06.100 --> 00:15:28.050
قامت بالرب دل عليها اسمه الحكيم سبحانه وتعالى وانما اه عوضا ومقابلة عوض ومقابلة ولهذا يفهمون من النصوص كما اشار المصنف التي فيها بما كنتم تعملون ان الباب العوظ وباء المقابلة

40
00:15:29.300 --> 00:15:55.100
اي ان دخول الجنة مقابل ومكافئ وعوض لهذه الاعمال التي قاموا بها ويعتبرون ان هذا الدخول للجنة وهذا الثواب الذي يناله هؤلاء واجب على الله سبحانه وتعالى عوضا ومقابلة للعمل مثل استيفاء الاجير اجره مقابل عمله

41
00:15:56.750 --> 00:16:13.900
وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال لن يدخل احد الجنة بعمله لن يدخل احد الجنة بعمله يعني مهما قدم الانسان من عمل وطاعة لا ينهض ان يكون عوظ

42
00:16:14.250 --> 00:16:29.050
ومقابل لدخول الجنة قالوا ولا انت يا رسول الله وهو من كمل العبودية وتممها قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته

43
00:16:29.950 --> 00:16:51.900
وهذه الايات ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب هذه ليست على سبيل العوظ والمقابلة

44
00:16:52.300 --> 00:17:19.450
وانما هذه امور سبب  دخول الجنة ولهذا الباب باء السبب وليست باء العوظ والمقابلة الباء بقى السبب ولهذا قال في الحديث الذي مر لن يدخل احد الجنة بعمله بعمله اي على سبيل العوظ والمقابلة لان العمل مهما بلغ لا لا يبلغ ان يكون عوظا او مقابلا لدخول الجنة

45
00:17:21.050 --> 00:17:41.050
فالاعمال سبب لكن دخول الجنة منة من الله ورحمة وفظل والجنة رحمة الله سبحانه وتعالى يرحم بها جل شأنه من شاء من عباده قال وفي الصحيح انما هي اعمالكم احصيها عليكم

46
00:17:41.150 --> 00:18:04.300
ثم اوفيكم اياها قالوا وقد سماها جزاء واجرا وثوابا لانه شيء يتوب اليه يثوب الى العامل من عمله اي يرجع اليه نعم هي ثواب وهي جزاء لكنها ليست على سبيل المعاوضة والمقابلة

47
00:18:04.500 --> 00:18:26.300
ليست على سبيل المعاوضة ولا المقابلة وليست واجبة على الرب وانما الرب جل شأنه اوجبها على نفسه تفضل منه وتكرمه تفظلا منه تبارك وتعالى وتكرما ولا والاعمال مهما بلغت ومهما كانت لا تنهظ ان تكون

48
00:18:26.300 --> 00:18:47.400
مقابلا او عوضا لدخول الجنة قالوا ويدل عليه الموازنة فلولا تعلق الثواب بالاعمال عوضا عليها لم يكن للموازنة معنى والموازنة بين الحسنات والسيئات هذا من كمال عدل الله سبحانه وتعالى

49
00:18:47.700 --> 00:19:09.050
تمام آآ اه عدله جل شأنه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وليس معنى ذلك ان ما يناله من خير اه هو على وجه المقابلة والمعاوظة

50
00:19:09.300 --> 00:19:29.900
كشأن الاجير عندما يستوفي اجره نعم قال رحمه الله تعالى وهاتان الطائفتان متقابلتان فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة وجوزت ان يعذب الله من افنى عمره في الطاعة وينعم

51
00:19:30.500 --> 00:19:48.500
من افنى عمره في مخالفته وكلاهما سواء بالنسبة اليه والكل راجع الى محض المشيئة والقدرية اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال. وان وصول الثواب الى العبد بدون عمله فيه تنقيص

52
00:19:48.500 --> 00:20:06.050
قم باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن. فجعلوا تفضله سبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد. وان اعطاء ما يعطيه اجرة على عمله احب الى العبد من ان من ان يعطيه فظلا منه بلا عمل

53
00:20:06.100 --> 00:20:26.350
ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء البتة والطائفتان منحرفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم وهو ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب والاعمال الصالحة من توفيق الله تعالى وفضله. وليست قدرا وليست قدرا لجزائه

54
00:20:26.350 --> 00:20:45.500
بل غايتها اذا وقعت على اكمل الوجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعمه سبحانه. فلو عذب اهل سماواته واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من اعمالهم

55
00:20:46.450 --> 00:21:06.450
وتأمل قوله تعالى وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون. مع قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة تجد الاية تدل على ان الجنان بالاعمال والحديث ينفي دخول الجنة بالاعمال ولا تنافي بينهما لان تواردا

56
00:21:06.450 --> 00:21:33.750
نفي والاثبات ليس على محل واحد. فالمنفي باء الثمنية واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال ردا على القدرية القدرية المجوسية التي زعمت ان التفضل بالثواب ابتداء متضمن لتكدير المنة والباء المثبتة التي وردت في القرآن هي باء السببية ردا على القدرية الجبرية الذين يقولون لا ارتباط بين الاعمال

57
00:21:33.750 --> 00:21:52.500
جزائها ولا هي اسباب لها وانما غايتها ان تكون امارة والسنة النبوية هي ان عموم مشيئة الله وقدرته لا تنافي ربط الاسباب بالمسببات وارتباطها بها. وكل من اهل الباطل تركت نوعا من الحق

58
00:21:52.650 --> 00:22:19.650
فانها ارتكبت لاجله نوعا من الباطل بل انواعا فهدى الله اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه قال رحمه الله تعالى وهاتان الطائفتان اي القدرية اه النفاة والجبرية اتاني الطائفتان متقابلتان اي متظادتان كل طائفة منهما على طرف النقيظ

59
00:22:20.050 --> 00:22:45.150
للطائفة الاخرى وكلا طرفي قصد الامور ذميم فهؤلاء في طريق وهؤلاء هؤلاء في طريق باطل وهؤلاء في طريق باطل اخر مضاد له ومناقضا له فالجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة

60
00:22:46.200 --> 00:23:07.500
الجبرية لم تجعل للاعمال ارتباطا بالجزاء البتة وهؤلاء يصلح ان يرد عليهم كما سيأتي بقوله جل وعلا ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون فالباب السبب الباء باء السبب فالجبرية لم تجعل الاعمال ارتباطا بالجزاء البتة

61
00:23:07.700 --> 00:23:32.450
فيقال لهم الله يقول ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون فجعل الله سبحانه وتعالى الاعمال سببا لدخول الجنة وبناء على هذه العقيدة الفاسدة التي عليها هؤلاء جوزت اي هذه الفرقة او اصحاب هذه المقالة

62
00:23:33.600 --> 00:23:59.100
او هذه الطائفة جوزت ان يعذب الله من افنى عمره في الطاعة وينعم من افنى عمره في مخالفته وكلاهما ثواب النسبة اليه وكلاهما سواء بالنسبة اليه. وكفى اه ذلكم دليلا على خبث هذا القول وشدة فساده وبعده عن الحق والهدى

63
00:23:59.700 --> 00:24:29.050
ومنافاة لحكمة الله ومنافاة لعدل الله سبحانه وتعالى وان الله سبحانه وتعالى آآ يوفي آآ آآ العامل عمله انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها ولا يظيع عنده جل شأنه مثقال ذرة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال

64
00:24:29.300 --> 00:24:45.400
ذرة شرا يره ومن يأتي يوم القيامة لا يجد ظلما ولا هظما لا يجد ظلما بان يحمل ذنوبا ليست له يعاقب عليها ولا هضما بان تنتقص او يؤخذ من حسناته واعماله

65
00:24:45.600 --> 00:25:10.450
فلا يثاب عليها وكل ذلكم مما يبين فساد هذه المقالب هو بطلانها والسبب في ذلك ان الكل راجع عند هؤلاء الى محض المشيئة اي المشيئة صرفها الخالصة مع نفي الحكمة ونفي ارتباط الامور

66
00:25:10.500 --> 00:25:31.350
اسبابها ومقتضياتها قال والقدرية اي الفرقة الثانية الذين هم القدرية النفاة اوجبت عليه سبحانه رعاية المصالح وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال اوجبت عليه رعاية المصالح وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال

67
00:25:31.650 --> 00:25:56.450
ولهذا من الاصول الخمسة عند المعتزلة العدل ويبنون عليه هذا الامر رعاية المصالح وجعلت ذلك كله بمحض الاعمال. وان وصول الثواب الى العبد بدون عمله في تنقيص باحتمال باحتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن

68
00:25:57.300 --> 00:26:29.300
احتمال منة الصدقة عليه بلا ثمن والواقع عندهم ان  ان الاجور والثواب الذي يكون يوم القيامة هذا عوظ ومقابل لهذه الاعمال والجنة ثمن تمن وهي على سبيل المقابلة والعوظ على سبيل المقابلة والعوظ لا على سبيل كونها سببا

69
00:26:30.200 --> 00:26:50.150
قال قالوا فجعلوا تفضله سبحانه على عبده بمنزلة صدقة العبد على العبد وان اعطاء ما يعطيه اجرة على عمله احب الى العبد من ان يعطيه فظلا منه بلا عمل. ولم يجعلوا للاعمال تأثيرا في الجزاء

70
00:26:50.550 --> 00:27:13.300
البتة قالوا قال والطائفتان منحرفتان عن الصراط المستقيم وهو ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب ان الاعمال اسباب موصلة الى الثواب والاعمال الصالحات من توفيق الله تعالى وفضله هي اسباب موصلة الى الثواب

71
00:27:13.600 --> 00:27:39.300
والتخلي عنها وتركها موصل للعقاب ثم هي امنة وتوفيق وهداية من الله سبحانه وتعالى لمن شاء من عباده وليست قدرا لجزاءه وثوابه وليست قدرا لجزائه وثوابه اي ليست الاعمال قدرا لجزاءه وثوابه بحيث ان يكون الثواب عوظ

72
00:27:40.250 --> 00:27:58.150
ومقابل لتلك الاعمال بل غايتها اذا وقعت اي الاعمال على اكمل الوجوه غايتها اي الاعمال اذا وقعت على اكمل وجوه ان تكون شكرا على احد الاجزاء القليلة من نعم الله

73
00:28:00.350 --> 00:28:18.550
ان تكون بل على النعم التي نالها العبد في الدنيا مثل السمع والبصر والصحة والعافية وغير ذلكم من نعم الله سبحانه وتعالى على عباده. قال فلو عذب اهل السماوات واهل ارضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم

74
00:28:18.550 --> 00:28:38.400
ولو رحمهم لكانت رحمته لهم خيرا من اعمالهم. فالامر راجع الى منة الله سبحانه وتعالى وفضله وتوفيقه وتسديده والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم قال وتأمل

75
00:28:38.600 --> 00:28:56.300
قوله تعالى وتلك الجنة التي اوردتموها بما كنتم تعملون. انتبه للباء في قوله بما كنتم تعملون مع قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل احد منكم الجنة بعمله الاية فيها

76
00:28:57.250 --> 00:29:22.000
اثبات والحديث فيه نفي الاية فيها اثبات تلك وتلك الجنة اورثتموها وتلك الجنة التي اوردتموها بما كنتم في الاية اثبات والحديث فيه نفي لن يدخل الجنة احد بعمله قال تجد

77
00:29:22.400 --> 00:29:48.300
الاية تدل على ان الجنان بالاعمال الاية تدل على ان الجنان بالاعمال والحديث ينفي دخول الجنان بالاعمال والقاعدة في الباب اذا نفي الشيء واثبت في النصوص نصوص الكتاب والسنة وليس فيها تعارض اذا

78
00:29:48.450 --> 00:30:16.400
نفي الشيء واثبت  المنفي غير المثبت المنفي غير المثبت يعني المحل مختلف عندما ينفى الشيء ويثبت فان المنفي غير المثبت اختلف المحل ولهذا نفي في موضع وجاء وجاء الاثبات في موضع اخر

79
00:30:16.900 --> 00:30:39.300
قال رحمه الله ولا تنافي بينهما لان توارد النفي والاثبات ليس على محل واحد توارد النفي والاثبات ليس على محل واحد يعني ان المنفي غير المثبت المنفي غير المثبت يكون يكون تعارضا لو كان المنفي هو المثبت

80
00:30:41.250 --> 00:30:58.750
لو كان المنفي هو المثبت فتارة ينفى وتارة يثبت يكون تعارضا. لكن اذا كان المنفي غير المثبت لا يكون تعارض المثبت في قوله بما كنتم تعملون؟ المثبت هنا كون العمل سببا

81
00:31:00.700 --> 00:31:26.700
والمنفي في الحديث كون العمل عوضا ومقابلا ولهذا اختلفت الباء الباء الاولى باء السببية والباء الثانية باء العوظ والثمانية الباء الاولى باء السببية والثانية باء العوظ والثمانية  المنفي آآ غير المثبت فلا تعارض

82
00:31:27.000 --> 00:31:48.750
المنفي غير المثبت فلا تعارض يوضح ذلكم رحمه الله بقوله فالمنفي باء الثمنية المنفي اي في الحديث لن يدخل احد الجنة بعمله المنفي باء الثمانية واستحقاق الجنة بمجرد الاعمال على سبيل المقابلة والمعاوظة

83
00:31:49.800 --> 00:32:14.300
وقال وهذا فيه رد على القدرية المجوسية هذا فيه رد على القدرية المجوسية التي تزعم ان التفضل بالثواب ابتداء متضمن لتكدير المنة ولهذا قوله عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد الجنة بعمله

84
00:32:14.600 --> 00:32:35.200
قالوا ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته هذا ليس له اعتبار عند القدرية النفاة لانهم ينفون ذلك ويعتقدون ان الاعمال عوظ ومقابل وثمن ولا يعتقدون انها منة

85
00:32:35.650 --> 00:33:01.400
وتفضل وتغمد آآ من الله سبحانه وتعالى بالرحمة لمن شاء جل شأنه من عباده قال والباء المثبتة التي وردت في القرآن ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون هي باء السببية الباء المثبتة هي باء السببية وهذا فيه الرد على القدرية الجبرية

86
00:33:01.450 --> 00:33:29.550
فيه الرد على القدرية الجبرية اي الذين يقولون العبد مجبور على فعل نفسه مجبور على فعل نفسه الذين يقولون لا ارتباط بين الاعمال وجزائها ولا ولا هي اسباب لها وانما غايته ان تكون امارة عليها. فقوله جل شأنه ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. فيه رد على القدرية

87
00:33:29.550 --> 00:33:48.050
جبرية وقول النبي صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة احد بعمله فيه رد على القدرية النفاة وبالجمع بين اه اه الاية والحديث تظهر المقالة الصحيحة مقالة اهل السنة التي فيها الجمع

88
00:33:48.150 --> 00:34:18.750
بين النصوص والعمل بمجموع الادلة قال والسنة النبوية هي ان عموم مشيئة الله قدرته لا تنافي ربط الاسباب بالمسببات وارتباطها بها عموم المشيئة والقدرة ان الله سبحانه وتعالى مشيئته نافذة وقدرته جل

89
00:34:18.850 --> 00:34:38.500
وعلى شاملة هذا لا ينافي ارتباط الاسباب بمسبباتها لان الله سبحانه وتعالى ربط الاسباب بمسبباتها قال وكل طائفة من اهل الباطل تركت نوعا من الحق فانها ارتكبت لاجله نوعا من الباطل

90
00:34:39.250 --> 00:35:02.750
بل انواعا فهدى الله اهل السنة لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. لانهم لم يتركوا شيئا من الحق الثابت في الكتاب والسنة واعملوا جميع النصوص الواردة في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه بخلاف غيرهم من اهل الباطل ممن اعمل طرفا من النصوص

91
00:35:02.750 --> 00:35:30.000
طرفا اخر نعم قال رحمه الله تعالى الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة رياضة النفوس واستعدادها لفيض العلوم والمعارف عليها وخروج قواها من قوى النفس السبوعية والبهيمية. فلو عطلت العبادة لالتحقت بنفوس السباع والبهائم. فالعبادة

92
00:35:30.000 --> 00:35:56.850
اخرجها الى مشابهة العقول فتصير قابلة لانتقاش صور المعارف فيها وهذا يقوله طائفتان احدهما من يقرب الى الاسلام من يقرب الى الاسلام والشرائع من الفلاسفة القائلين بقدم العالم وعدم الفاعل المختار. والطائفة الثانية من تفلسف من صوفية الاسلام ويقرب الى

93
00:35:56.850 --> 00:36:15.900
الفلاسفة فانهم يزعمون ان العبادات رياضات لاستعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى. فاذا حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده والاشتغال بالوارد عنها

94
00:36:15.900 --> 00:36:36.550
ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها وهم صنفان ايضا احدهما من يقول بوجوبها حفظا للقانون وظبطا للناموس والاخرون يوجبونها حفظا للوارد خوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها الاولى من البهيمية

95
00:36:36.800 --> 00:37:00.550
فهذه نهاية اقدامهم في حكمة العبادة وما شرعت لاجله ولا تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق السلوك غير من هذه الطرق الثلاثة او مجموعها قال رحمه الله الصنف الثالث الذين زعموا ان فائدة العبادة في الجواب على السؤال السابق

96
00:37:00.900 --> 00:37:21.900
ما ما الذي يترتب على الفائدة على العبادة من منفعة او فائدة فالصنف الثالث يقولون ان فائدة العبادة رياضة النفوس رياضة النفوس فهم يقومون انواع من العبادات من اوراد او طقوس او اعمال او نحو ذلك

97
00:37:21.950 --> 00:37:49.950
يقومون بها رياضة اه النفوس رياضة للنفوس وصقلا آآ القلوب وتدريبا وتمرينا حتى تكون مستعدة لفيض العلوم والمعارف حتى تكون مستعدة ان لا تصفوا وتكون على قدر من النقاء فتكون مستعدة لفيض العلوم والمعارف عليها وخروج

98
00:37:49.950 --> 00:38:15.450
قواها من قوى النفس السبعية والبهيمية فلو عطلت العبادة لالتحقت بنفوس السباع والبهائم. التحقت بنفوس السباع والبهايم فتكون العبادة عند هؤلاء نوع من الرياضة  للنفوس اه حتى تخرج عن صفة البهيمية

99
00:38:15.650 --> 00:38:42.550
بهيمة الانعام اه التي هي تعمل وتكدح للاكل والشرب واللهو ونحو ذلك وايضا السبعية التي آآ همتها ونهمتها في العدوان والبطش والاذى ونحو ذلك فبالعبادة تتخلص من اه الصفة البهيمية وتتخلص ايضا من الصفة السبعية

100
00:38:42.700 --> 00:39:02.600
ولهذا الذنوب اه انواع منها ذنوب بهيمية الذنوب التي يغشاها الناس منها ذنوب بهيمية. يعني نوع من التشبه ببهيمة الانعام ومن الذنوب ذنوب سبعية يعني فعلها نوع من التشبه بالسباع

101
00:39:03.650 --> 00:39:35.150
مثل العدوان والبطش آآ الشر والاذى وهذا نوع من التشبه بالسباع ونوء من الذنوب هي ذنوب اه بهيمية ذنوب بهيمية يعني في في فعلها نوع من التشبه بهيمة الانعام فيقولون الرياظة او العبادة نوع من الرياظة حتى يخرج من هذه الصفات فتكون نفسه مستعدة

102
00:39:35.650 --> 00:40:00.900
ووصالحة للمعارف اه العلوم والحكم قال قال فالعبادة تخرجها الى مشابهة العقول يعني هذي فائدة العبادة تخرجها الى مشابهة العقول فتصير قابلة لانتقاش صور المعارف فيها فتكون نفسا مهيئة لانواع الحكم وصنوف

103
00:40:01.150 --> 00:40:29.750
المعارف والعلوم. قال وهذا يقوله طائفتان. هذا القول يقوله طائفتان احدهما اه او احداهما من اه احدهما من يقرب الى الاسلام والشرائع من الفلاسفة الفلاسفة اه يوجد منهم صنف لا اشتغال لهم اصلا باي عبادة. وانما دأبهم كله فلسفة

104
00:40:30.050 --> 00:40:52.100
دأبهم كله فلسفة وهناك صنف من آآ الفلاسفة عندهم نوع من اه الاشتغال بالتعبد ويقال لهم الفلاسفة اه الالهيين يعني عندهم نوع من التأله او التعبد او التقرب  اه فهذا الصنف من

105
00:40:52.250 --> 00:41:18.300
الفلاسفة يقولون بذلك. يقولون ان هذه فائدة العبادة. ويقومون بانواع من العبادات بقطع النظر عن ان تلك العبادة مشروعة او لا وانما هذه هي الحكمة من اه العبادة والطائفة من الثانية من تفلسفة من صوفية الاسلام. من تفلسف من صوفية الاسلام اي من اشتغلوا فلسفة من المتصوفة

106
00:41:20.300 --> 00:41:42.750
آآ من صوفية الاسلام ويقرب الى الفلاسفة فانهم يزعمون ان العبادات رياضات لاستعداد النفوس للمعارف العقلية ومخالفة العوائد ولهذا تجد في هؤلاء من يوجبون على انفسهم اعمال ورياضات شاقة كلها المراد بها الخروج

107
00:41:42.800 --> 00:42:00.350
بالنفس من ماذا من مألوفها وعاداتها ويلزمون النفس بالزامات ليست مشروعة اصلا يعني مثلا عند هؤلاء الذين يشير اليهم المصنف يعني امور مثلا يمارسونها كسرا للنفس يعلق على صدره مثلا مخلاة

108
00:42:00.950 --> 00:42:23.150
وآآ يلبس مثلا ثيابا رثة ويخرج في السوق ويتسول ويخرج في السوق يتسول مع انه ليس ليس عنده حاجة ولا فقر ولكن كسرا للنفس يقول فهذه رياضة لكسر النفس ومثل هذا اعمال كثيرة يمارسها هذا هؤلاء

109
00:42:23.200 --> 00:42:49.550
لهذا الغرض ايضا مثل الخلوة الغير مشروعة وينقطع عن الجمع والجماعات يشتغل بنوع من الاذكار في مكان مظلم وآآ يا يخلو لايام طوال في في ذلك المكان كل هذا يعتبرونه نوع من المجاهدة والرياضة للنفس حتى تكون نفسا

110
00:42:49.650 --> 00:43:11.150
مستعدة للمعارف العقلية وتكون مخالفة عوائد النفس ومألوفاتها وهذا كله اه لم يشرعه الله سبحانه وتعالى ولم يأمر عباده به قال ثم من هؤلاء من لا يوجب العبادة الا بهذا المعنى اي لا يجعلها واجبة الا بهذا

111
00:43:11.200 --> 00:43:34.000
الاعتبار فاذا حصل لها ذلك حصل لها ذلك بقي متحيرا في حفظ اوراده والاشتغال بالوارد عنها يعني اذا حصل له المقصود من رياضة النفس وتخلى عن عوائده وتخلى عن عواده يتحير لان العبادة كانت عنده مقصودة لهذا الامر

112
00:43:34.350 --> 00:43:56.500
فحصل يعني النفس خرجت عن عوائدها خرجت عن عوائدها فهل يبقى على هذه الاوراد؟ وهل وهل يستمر على هذه الاعمال؟ او انه يتركها لما حصل له من مقصود كان مطلوبا اصلا بهذه الاوراد وهذه الاعمال

113
00:43:56.550 --> 00:44:16.450
قال ومنهم من يوجب القيام بالاوراد وعدم الاخلال بها يعني حتى وان حصل هذا المقصود قال وهم صنفان ايضا احدهما من يقول بوجوبها حفظا للقانون وضبطا للناموس بمعنى ان العبادات يستمر عليها حتى وان انكسرت النفس

114
00:44:16.800 --> 00:44:49.750
وولانت وارتاظت يستمر حفظا للقانون وظبطا للناموس والاخرون يوجبون حفظا للوالد وخوفا من تدرج النفس بمفارقتها الى حالتها الاولى البهيمية يعني انه يستمر في الاوراد  ما الا ترجع الى حالتها الاولى البهيمية. قال فهذه نهاية اقدامهم او اقدامهم في حكمة العبادة

115
00:44:50.950 --> 00:45:10.600
وما شرعت لاجله ولا تكاد تجد في كتب المتكلمين على طريق السلوك غير طريق من غير طريق من هذه الطرق الثلاثة او مجموعة التي اشار اليها المصنف وكل طريق من هذه الطرق اخذ

116
00:45:11.150 --> 00:45:36.450
بابا من ابواب الضلالة والبعد عن دين الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى والصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب فعندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية. كل هذه مثل هذه الامور يعني عندما يقرأها الانسان

117
00:45:36.950 --> 00:46:04.250
ومثل هذه الضلالات الغرض ان يعرفها ليحذرها  اه هي هي امور بعيدة كل البعد عن شرع الله وعن دينه ولا ولا يزال في كل زمان دعاة لمثل هذه الاباطيل ويشار اليها اشارات مختصرة في كتب

118
00:46:04.600 --> 00:46:33.650
فالعقائد من باب ان يعرف الانسان الشر ليحذره ان يعرف الشر ليحذره ويبتعد عنه ويلزم الحق يلزم الحق ويستمسك به ويكون على حذر والله عز وجل قال في القرآن وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين لان سبيل المجرمين اذا استبانت واتضح

119
00:46:33.650 --> 00:46:53.150
يكون الانسان على حذر منها وكم من من من مثل هذه الاباطيل نفقت عند اقوام وعند جهال لانها صيغة لهم زورا وباطنا بصياغة حسنة او باسلوب منمق او بعبارة مزوقة

120
00:46:53.350 --> 00:47:21.050
فنفقت عند الجهال واعتقدوها وامنوا بها وظنوا انها حقا وايضا اذا وقف الانسان على مثل هذه الامور يحمد الله على العافية وايضا يسأل الله العافية. يحمد الله على العافية ويسأل الله عز وجل العافية والمعافاة الدائمة لان مثل هذه الامور المظلمة الباطلة ابتليت بها عقول

121
00:47:21.950 --> 00:47:44.300
ودان بها اقوام وانتهت اليها اقدام فاصبحت هي عقائدهم الى ان ماتوا وهم عليها فيسأل الانسان ربه ان يعافيه وان يجنبه الزيغ والضلال وسبل الزيغ والضلال لانك ما ترى بابا من من ابواب الدين الا وتجد فيه

122
00:47:44.400 --> 00:47:59.950
اناس انحرفوا اما الى غلو او الى جفاء وخيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها وان يلزم الانسان الجادة هو الهدي القويم الذي كان فعليه الرسول صلى الله عليه وسلم

123
00:48:00.150 --> 00:48:24.450
ومن اراد السلامة من كل هذا الباطل فعليه بقول نبينا عليه الصلاة والسلام تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوه. كتاب الله وسنتي فالتمسك الكتاب والسنة نجاة ولهذا قال مالك بن انس رحمه الله تعالى قال السنة سفينة نوح

124
00:48:25.350 --> 00:48:43.900
السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها غرق فالذي لا يكون مستمسكا بالسنة معتصما بكتاب الله ومتمسكا بسنة نبيه عليه الصلاة والسلام يهلك مع الهالكين. ويظل مع الظالين وينحرف مع المنحرفين

125
00:48:44.900 --> 00:49:06.900
ومن يعتصم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يهدى الى صراط مستقيم. نعم قال رحمه الله تعالى والصنف الرابع هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب فعندهم ان سر العبادة وغايتها مبني على معرفة حقيقة الالهية

126
00:49:07.000 --> 00:49:36.250
ومعنى كونه سبحانه الها وان العبادة موجب موجب الالهية واثرها ومقتضاها وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات وكارتباط المعلوم بالعلم والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان بالرحمة والعطاء بالجود فعندهم من قام بمعرفتها على النحو الذي فسرناها به لغة وشرعا مصدرا وموردا استقام له معرفة حكمة العبادات وغاياتها

127
00:49:36.250 --> 00:49:54.100
وعلم انه وعلم وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العباد. ولها ارسلت الرسل وانزلت الكتب وخلقت والنار وقد صرح سبحانه بذلك في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون

128
00:49:54.250 --> 00:50:10.950
فالعبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق كلها كما قال تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا. قال الشافعي رحمه الله تعالى لا يؤمر ولا ولا ينهى. وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب

129
00:50:11.700 --> 00:50:32.600
وهما تفسيران صحيحان فان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي. والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادتها وحقيقة العبادة امتثالهما. ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا

130
00:50:32.600 --> 00:50:52.600
وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق. وقال تعالى وخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت. فاخبر تعالى انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه وثوابه وعقابه

131
00:50:52.600 --> 00:51:12.600
فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا وهو غاية الخلق. فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة مقصودة او ان ذلك لمجرد استئجار العمال حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة. او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية وارتياضا

132
00:51:12.600 --> 00:51:32.600
لمخالفة العوائد واذا تأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال وبين ما دل عليه صريح الوحي علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخضوع له والانقياد لامره. قال رحمه الله والصنف الرابع

133
00:51:32.600 --> 00:51:59.400
هم القائلون بالجمع بين الخلق والامر. الصنف الرابع فهم القائلون بالجمع بين الخلق والامر والقدر والسبب لان كل ذلكم ثابت ومر معنا ان صنفا من الطوائف المتقدمة انكروا القدر وصنفا انكروا السبب

134
00:52:00.250 --> 00:52:18.500
والقدر ثابت والسبب ايضا ثابت وكل منهما دلت عليه الدلائل في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فاهل هذا الصنف وهم المؤمنون بكتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

135
00:52:19.950 --> 00:52:43.550
اه يقولون بالجمع بين الخلق والامر. يقولون بالجمع بين الخلق والامر وان كلا منهما لله الا له الخلق والامر جل شأنه والقدر والسبب والقدر والسبب اي ان الامور باقدار الله وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وايضا السبب

136
00:52:43.950 --> 00:53:06.450
لان الله سبحانه وتعالى ربط الامور باسبابها وجعل للعباد مشيئة وجعل لهم اه آآ مسيئة يختارون بها طريق الخير من طريق الشر قال فعندهم ان سر العبادة سر العبادة وغايتها

137
00:53:06.700 --> 00:53:30.900
مبني على معرفة حقيقة الالهية مبنية مبني على معرفة حقيقة الالهية ومعنى كونه سبحانه الها ولهذا يقول يقول العلماء ان المعرفة بالله سبحانه وتعالى واسمى اصل العلوم اصل العلوم كلها

138
00:53:31.550 --> 00:53:54.000
والعبادة التي هي قوام الدين العبادة التي هي قوام الدين واساس آآ السعادة في الدنيا والاخرة السر فيها في في هذه العبادة ومشروعيتها والغرض منها والمقصد منها كيف يعرف كيف يعرف ذلك

139
00:53:54.550 --> 00:54:18.400
هذا مبني على معرفة حقيقة الالهية ان الله سبحانه وتعالى الاله جل شأنه الله لا اله الا هو فمبني على معرفة حقيقة الالهية والاله هو المتصف بصفات الكمال والعظمة والجلالة التي استحق بها ان يؤله وان يخضع له ويذل وان تصرف له

140
00:54:18.400 --> 00:54:40.000
له انواع العبادة فخلقه للخلق مبني على ذلكم مبني على ذلكم حتى يخضعوا له جل وعلا ويدل ويخضع ويصرف له انواع العبادات وصنوف الطاعات متقربين اليه. فهو المعبود بحق جل شأنه

141
00:54:42.050 --> 00:55:07.400
العبادة العبادة اه السر فيها معرفة منفعتها وفائدتها وثمارها واثارها مبني على معرفة حقيقة الالهية ومعنى كونه سبحانه الها حقيقة الالهية اي معنى كونه سبحانه وتعالى الها ومعنى كونه الها

142
00:55:07.450 --> 00:55:25.050
عرفنا قول ابن عباس رضي الله عنهما الله قال ذو الالوهية والعبودية ذو الالوهية والعبودية الالوهية اي كونه متصل جل شأنه بصفات الكمال ونعوت الجلالة التي بها استحق ان يؤله وان يخضع له ويذل

143
00:55:25.600 --> 00:55:49.700
والعبودية اي ان الواجب على على العباد ان يخلصوا العبادة لله ويفرد الله سبحانه وتعالى بالذل والخضوع والمحبة والانكسار قال ومعنى كونه اه مبني على معرفة حقيقة الالهية ومعنى كونه سبحانه الها وان العبادة موجب

144
00:55:49.700 --> 00:56:13.100
واثرها ومقتضاها العبادة موجب الالهية اي العبادة التي امر بها العباد هي مقتضى اه كون الله سبحانه وتعالى الها ولهذا كل اسم من اسماء الله جل وعلا له عبودية يقتضيها ايمان العبد بذلك الاسم

145
00:56:13.200 --> 00:56:30.250
كل اسم من اسماء الله ما من اسم من اسماء الله الا وله عبودية يقتضيها ذلك الاسم ويوجبها في جميع اسماء الله سبحانه وتعالى. في جميع اسماء الله لان اسمائه الحسنى

146
00:56:31.150 --> 00:56:55.450
اسماءه الحسنى وصفاته العليا جل شأنه كلها دالة على كمال الهيته على كمال الهيته واستحقاقه للعبادة والذل والخضوع والانكسار فما من اسم من اسمائه سبحانه وتعالى الا وهو مقتضي لعبودية او عبوديات

147
00:56:58.600 --> 00:57:23.500
قال وان العبادة موجب الالهية واثرها ومقتضاها. العبودية العبادة موجب الالهية واثرها ومقتضاها وارتباطها كارتباط متعلق الصفات بالصفات وكارتباط معلوم بالعلم والمقدور بالقدرة والاصوات بالسمع والاحسان بالرحمة والعطاء بالجود فكذلكم

148
00:57:23.700 --> 00:57:51.750
آآ العبادة مرتبطة الالهية كذلكم العبادة مرتبطة بالالهية ارتباط آآ الصفات بالصفات وارتباط المعلوم بالعلم والمقدور بالقدرة قال فعندهم من قام بمعرفتها على النحو الذي فسرناها به لغة وشرعا وهذا سبق عند المصنف رحمه الله مصدرا وموردا

149
00:57:51.800 --> 00:58:15.200
استقام له معرفة حكمة العبادات يعني ما الحكمة من ما مشروعيتها استقام له معرفة حكمة العبادات وغايتها وعلم انها هي الغاية التي خلقت لها العباد ولها ارسلت وانزلت الكتب وخلقت الجنة والنار

150
00:58:16.950 --> 00:58:39.300
فالعبادة هي مقصود الخلق هي مقصود الخلق وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولاجلها ارسل الرسل جل وعلا ولاجلها ارسل الرسل وانزل الكتب  وشرع الشرائع ليعبد جل وعلا ويخظع له ويذل

151
00:58:39.500 --> 00:59:02.800
قال وقد صرح سبحانه بذلك في قوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذا فيه ان الحكمة من خلق الجن والانس عبادة الله خلافا لنفاة قول نفاة الحكمة فالعبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق كلها

152
00:59:03.250 --> 00:59:22.900
العبادة هي التي وجدت لاجلها الخلائق كلها. كل الخلائق وجدوا لاجل العبادة كما قال الله تعالى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي مهملا لا يؤمر ولا ينهى هذا يتنافى مع حكمة الحكيم الخبير العليم سبحانه وتعالى

153
00:59:22.950 --> 00:59:37.950
قال الشافعي رحمه الله في معنى ايحسب الانسان ان يترك سدى اي لا يؤمر ولا ينهى اي يترك معطلا مهملا دون اوامر ونواهي وقال غيره لا يثاب ولا يعاقب ولا يعاقب

154
00:59:38.750 --> 01:00:02.600
سدى اي لا يثاب ولا يعاقب قال المصنف وهما تفسيران صحيحان للاية وهما تفسيران صحيحان للاية. فان الثواب والعقاب مترتب على الامر والنهي مترتب على الامر والنهي والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادتها

155
01:00:05.000 --> 01:00:28.250
والامر والنهي هو الطلب للعبادة وارادتها. الامر والنهي هو العبادة التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها وحقيقة العبادة امتثالهما حقيقة عبادة الله امتثال الامر واجتناب النهي ولهذا قال تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض

156
01:00:28.350 --> 01:00:48.350
ربنا ما خلقت هذا باطلا. يعني هذا قول اولي اول اولي الالباب ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا

157
01:00:48.350 --> 01:01:08.650
فالله جل وعلا منزه من ان يكون خلق الخلق باطنا اي لا لحكمة ولا لغاية وقال تعالى وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق اي لا لم نخلقهما باطنا او لهوا او عبثا تعالى الله

158
01:01:08.700 --> 01:01:33.500
وتقدس وتنزه عن ذلك والله عز وجل من اسمائه الحق ذلك بان الله هو الحق ووخلق الله السماوات والارض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت ولتجزى كل نفس بما كسبت. قال فاخبر الله تعالى

159
01:01:33.650 --> 01:01:56.050
انه خلق السماوات والارض بالحق المتضمن امره ونهيه وثوابه وعقابه خلق السماوات والارض بالحق اي ليس سدى ولا باطلا ولا لهوا ولا عبثا وانما لعبادة الله سبحانه وتعالى بامتثال امره واجتناب نهيه

160
01:01:56.550 --> 01:02:14.000
فاذا كانت السماوات انتبه الان يرد على الاصناف الثلاثة المتقدمة اخذا من هذه الاية الكريمة وفيها رد على الاصناف الثلاثة فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا لهذا اي بالحق

161
01:02:16.200 --> 01:02:37.450
فاذا كانت السماوات والارض انما خلقت لهذا وهو غاية الخلق ان يعبدوا الله سبحانه وتعالى وان يخضعوا له بامتثال امره اجتناب نهيه سبحانه وتعالى فكيف يقال انه لا غاية له ولا حكمة مقصودة

162
01:02:37.700 --> 01:03:10.200
وهذا قول اهل الصنف الاول الجامية الجبرية او ان ذلك لمجرد استئجار العمال حتى لا يتكدر عليهم الثواب بالمنة وهذا قول القدرية النفات المعتزلة او لمجرد استعداد النفوس للمعارف العقلية وارتياظا مخالفة العوائد. وهذا قول اهل الصنف

163
01:03:10.250 --> 01:03:39.600
الثالث وهما المتصوفة المتفلسفة قال واذا تأمل اللبيب الفرق بين هذه الاقوال اذا تأمل الفرق بين هذه الاقوال وبينما دل عليه صريح الوحي يعني اذا عرظت هذه الاقوال اذا نظرت بهذه الاقوال وعرضتها على صريح الوحي ما الذي ينتج

164
01:03:40.500 --> 01:04:09.750
علم ان الله تعالى خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبته مع الخضوع له والانقياد لامره لا لما ذهب اليه اولئك من مذاهب باطلة بعيدة كل البعد عن الحق والهدى والصواب. نعم. قال رحمه الله تعالى فاصل العبادة محبة الله. بل افراده تعالى بالمحبة فلا

165
01:04:09.750 --> 01:04:29.750
معه سواه وانما يحب ما يحبه لاجله وفيه. كما يحب انبيائه ورسله وملائكته لان محبتهم من تمام محبته وليست كمحبة من اتخذ من دونه اندادا يحبهم كحبه. اعد فاصل فاصل العبادة محبة الله بل

166
01:04:29.750 --> 01:04:59.750
افراده تعالى بالمحبة فلا يحب معه سواه فلا يحب معه سواه فلا يحب معه سواه وانما يحب ما يحبه لاجله وفيه. كما يحب انبيائه ورسله وملائكته. لان محبتهم من تمام محبته وليست كمحبة من اتخذ من دونه اندادا يحبهم كهذا تأمل في آآ الرسم كما يحب

167
01:04:59.750 --> 01:05:29.750
نعم انبياءه كما يحب انبيائه. نعم. نعم. وليست كمحبة من اتخذ من دونه يحبهم كحبه. واذا كانت المحبة له هي حقيقة عبوديته وسرها فهي انما تحققوا باتباع امره واجتناب نهيه. فعند اتباع الامر والنهي تتبين حقيقة العبودية والمحبة. ولهذا جعل سبحانه

168
01:05:29.750 --> 01:05:49.750
اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم علما عليها وشاهدا لها. كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فجعل اتباع رسوله مشروطا بمحبتهم لله تعالى وشرطا لمحبة الله لهم. ووجود المشروط بدون

169
01:05:49.750 --> 01:06:15.100
تحقق شرطه ممتنع. فعلم انتفاء المحق. نعم فعلم انتفاء المحبة عند انتفاء المتابعة للرسول. ولا يكفي ذلك حتى يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما ومتى كان عنده شيء احب اليه منهما فهو الاشراك الذي لا يغفره. قال تعالى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم

170
01:06:15.100 --> 01:06:35.100
عشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين. وكل من قدم قول غير الله على قول الله او حكم او

171
01:06:35.100 --> 01:06:49.950
به او حاكم اليه فليس ممن احبه لكن قد يشتبه الامر على من يقدم قول احد او حكمه او طاعته على قوله ظنا منه انه لا يأمر ولا يحكم ولا يقول الا ما

172
01:06:49.950 --> 01:07:13.500
قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيطيعه ويحاكم اليه ويتلقى اقواله كذلك فهذا معذور اذا لم يقدر على غير ذلك. واما اذا قدر على الى الرسول صلى الله عليه وسلم وعرف ان غير من اتبعه اولى به مطلقا او في بعض الامور كمسألة معينة ولم يلتفت الى

173
01:07:13.500 --> 01:07:28.250
قول الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الى قول من هو اولى به فهذا يخاف عليه وكل ما يتعلل به من عدم العلم او عدم الفهم او عدم او عدم اعطاء اعطاء الة الفقه

174
01:07:28.250 --> 01:07:48.250
في الدين او الاحتجاج بالاشباه والنظائر او بان ذلك المتقدم كان اعلم مني بمراده صلى الله عليه وسلم فهي كل تعللات لا تفيد. هذا مع الاقرار بجواز الخطأ على غير المعصوم. الا ان ينازع في هذه القاعدة فتسقط مكالمته

175
01:07:48.250 --> 01:08:08.250
هذا هو داخل تحت الوعيد فان استحل مع ذلك سلب من خالفه وقرض عرضه ودينه بلسانه او انتقل من هذا الى عقوبته او تعي في اذاه فهو من الظلمة المعتدين ونواب المفسدين. ثم اخذ يبين آآ رحمه الله

176
01:08:08.250 --> 01:08:38.250
على ما يتعلق بالمحبة محبة محبة الله سبحانه وتعالى وافراده جل وعلا بالمحبة ولا يحب معه سواه جل وعلا. وانما يحب آآ يحب ما يحبه لاجله. يحب ما يحب لاجله وفيه سبحانه وتعالى. واستطرد رحمه الله تعالى في الكلام على المحبة

177
01:08:38.250 --> 01:08:58.250
محبة الله عز وجل وما يتفرع عنها بكلام عظيم وتحقيق متين لعل من الافظل انه يؤجل الحديث عنه الى اللقاء القادم باذن الله سبحانه وتعالى. ويكون اه ليس غدا وانما

178
01:08:58.250 --> 01:09:18.250
غد يوم الجمعة باذن الله عز وجل نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا جميعا لحبه وحبي ما يحبه والعمل الذي يقربنا الى حبه وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امر

179
01:09:18.250 --> 01:09:38.250
وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات. والمؤمنين

180
01:09:38.250 --> 01:09:58.250
والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا. ولا تمكر وعلينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين

181
01:09:58.250 --> 01:10:28.250
لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا. وسدد واسلل سخيمة صدورنا. اللهم واصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا. واهدنا سبل السلام واخرجنا من الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين اين

182
01:10:28.250 --> 01:10:48.250
انما كنا اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنا. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت. اللهم

183
01:10:48.250 --> 01:11:08.250
اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا. ما احييتنا واجعله الوارث منا

184
01:11:08.250 --> 01:11:28.250
واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. وصلى الله وسلم

185
01:11:28.250 --> 01:11:34.750
وبارك وانعم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين