﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:22.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى النور الهادي الرشيد

2
00:00:22.850 --> 00:00:40.650
النور من اوصافه تعالى على نوعين نور حسي وهو ما اتصف به من النور العظيم الذي لو كشف الحجاب عن وجهه لاحرقت سبحات وجهه ونور جلاله ما انتهى اليه بصره من خلقه

3
00:00:41.300 --> 00:01:04.950
وهذا النور لا يمكن التعبير عنه الا بمثل هذه العبارة النبوية المؤدية للمعنى العظيم وانه لا تطيق المخلوقات كلها الثبوت لنور وجهه. لو تبدى لها ولولا ان اهل اهل دار القرار يعطيهم الرب حياة كاملة

4
00:01:05.050 --> 00:01:27.250
ويعينهم على ذلك لما تمكنوا من رؤية الرب العظيم وجميع الانوار في السماوات العلوية كلها من نوره بل نور جنات النعيم التي عرضها السماوات والارض وسعتها لا يعلمها الا الله من نوره

5
00:01:27.550 --> 00:01:44.700
فنور العرش والكرسي والجنات من نوره فضلا عن نور الشمس والقمر والكواكب. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:44.950 --> 00:02:09.000
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

7
00:02:09.700 --> 00:02:36.500
اما بعد ذكر المصنف رحمه الله تعالى آآ هذه الاسماء الثلاثة النور الهادي الرشيد وتكلم عن كل واحد منها واما النور والهادي فهما اسمان ثابتان لله سبحانه وتعالى واما الرشيد

8
00:02:37.050 --> 00:03:02.500
فليس هناك ما يدل على ثبوته اسما لله جل وعلا ولكنه داخل في باب الاخبار لان الرشاد بيد الله سبحانه وتعالى وهو الهادي وحده الى سبيل الرشاد ولقد اتينا ابراهيم رشدا

9
00:03:03.000 --> 00:03:27.750
وانا لا ندري شر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا فالرشاد بيد الله سبحانه وتعالى وهو الهادي جل وعلا الى سبيل الرشاد فيخبر عنه بالرشيد لكن عده في الاسماء الحسنى يتوقف الى

10
00:03:27.900 --> 00:03:59.800
يتوقف على وجود دليل يدل على ذلك النور اسم من اسماء الله تبارك وتعالى  صفاته سبحانه وتعالى كلها نور. النور اسما النور اسم لله ووصف له جل وعلا فصفاته سبحانه وتعالى كلها نور

11
00:04:00.350 --> 00:04:19.600
وكما قرر رحمة الله عليه النور آآ من اوصافه تعالى على نوعين نور حسي وهو ما اتصف به سبحانه وتعالى من النور العظيم ما اتصف به سبحانه وتعالى من النور العظيم

12
00:04:20.100 --> 00:04:50.450
وهذا امر لا يقادر قدره ولا يمكن ان يبلغ معرفة كنهه ويكفي كما ذكر المصنف دلالة على عظم شأن هذا النور الذي اه هو صفة الله سبحانه وتعالى قول النبي عليه الصلاة والسلام حجابه النور

13
00:04:51.900 --> 00:05:14.650
حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وسبحات الوجه اي بهاء الوجه ونوره وضياؤه قال لاحرقت سبحات وجهي ما انتهى اليه بصره من خلقه

14
00:05:15.150 --> 00:05:48.400
هذا الحديث يفيد ان الله سبحانه وتعالى نور قال لاحرقت سبحات الوجه سبحات الوجه نور الوجه وحجابه النور وحجابه النور وهذا فيه اثبات الحجاب  عليكم السلام وحجابه النور حجابه النور هذا كما جاء في الحديث الذي

15
00:05:48.700 --> 00:06:06.700
آآ في صحيح مسلم الحديث الذي في صحيح مسلم قال صلوات الله وسلامه وبركاته عليه اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله سبحانه وتعالى هل تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم

16
00:06:06.900 --> 00:06:24.850
تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة؟ الم تنجنا من النار؟ قال في كشف الحجاب فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى وجه الكريم سبحانه وتعالى فهذه الاحاديث فيها اثبات الحجاب والحجاب

17
00:06:25.400 --> 00:06:45.100
نور كله الحجاب نور كله فالرب جل في علاه سبحانه وتعالى نور وحجابه النور قال قال في الحديث المتقدم لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

18
00:06:45.400 --> 00:07:02.350
قال الشيخ سبحات لاحرقت سبحات وجهي ونور جلاله من تاء اليه بصره من خنقه وهذا النور لا يمكن التعبير عنه الا بمثل هذه العبارة النبوية لم يثني هذه العبارة النبوية المؤدية للمعنى العظيم

19
00:07:02.500 --> 00:07:21.850
يعني هو معنى عظيم لا يقادر قدره ولا يمكن ان يبلغ كنه لكن يكفي اشارة الى عظمة هذا النور هذا الحديث العظيم الذي قال فيه عليه الصلاة والسلام حجابه الا النور لو احرقت سبحات وجاء

20
00:07:21.950 --> 00:07:47.800
على ان لو كشفه لاحرقت سبحات وجهي ما انتهى اليه بصره من خلقه وجاءت هذه جاءت هذه الكلمة في صفة الرب سبحانه وتعالى في اه حديثا عظيم فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام

21
00:07:48.250 --> 00:08:08.550
اه اه قال لاصحابه يوما اني محدثكم بخمس كلمات فذكر خمس كلمات عظيمة كلها في باب معرفة الله كلها في باب معرفة الله بدأها بقوله ان الله لا ينام ولا ينبغي

22
00:08:08.700 --> 00:08:26.450
له اه ان ينام يخفض القسط ويرفعه يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حجابه النور الى اخره فهذه الكلمات العظيمة كلها في معرفة الرب

23
00:08:26.900 --> 00:08:48.250
كلها في معرفة الرب وبيان عظمته. حتى ان حتى ان بعض اهل العلم قال في شأن هذا الحديث لعظم ما اشتمل عليه من صفات الرب وكون وكون اخلص في بيان صفات الرب وعظمة الله سبحانه وتعالى

24
00:08:48.300 --> 00:09:11.300
قال بعض اهل العلم هذا يعني الحديث يصلح ان يوصف بانه سيد الاحاديث كما ان اية الكرسي سيد آآ اهل القرآن لكونها اشتملت على التوحيد وبراهين التوحيد التعريف بالرب وعظمة الرب سبحانه وتعالى وذكر اسمائه

25
00:09:11.400 --> 00:09:36.850
وصفاته وعظمته جل في علاه قال وانه وانه لا تطيق المخلوقات كلها الثبوت لنور وجهه. لو تبدى لها قد يقول قائل اذا فكيف الشأن يوم القيامة اذا كان الامر كما جاء في هذا الحديث حجابه النور لو كشف لاحرقت سبحات وجهه

26
00:09:37.450 --> 00:09:55.600
قد دل الحديث الذي اشرت اليه قريبا وفي صحيح مسلم حديث تميم آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله اتريدون شيئا ازيدكم؟ قال في اخره في كشف الحجاب

27
00:09:56.050 --> 00:10:16.750
فما اعطوه شيئا احب اليهم من النظر الى الله فاذا كان اذا كشف الحجاب احرقت سبحات وجهه فكيف الشأن اذا يوم القيامة كيف الشأن يوم القيامة كيف تتمكن ابصار الناس ان تنظر الى جمال الرب وجلاله وعظمته

28
00:10:17.400 --> 00:10:45.050
قال الشيخ رحمه الله لولا ان اهل دار القرار يعطيهم الرب حياة كاملة ويعينهم على ذلك لما تمكنوا من رؤية الرب العظيم ولهذا الاجسام وقوتها وما يعطيها الله سبحانه وتعالى من القدرة والابصار وقوتها وما يعطيه الله من القدرة في جنات النعيم امر يختلف عن

29
00:10:45.100 --> 00:11:01.400
هذا الذي في الدنيا امر يختلف عن هذا الذي في الدنيا نسأل الله الكريم ان يرزقنا اجمعين من واسع فضله وان يرزقنا اجمعين لذة النظر الى وجهه الكريم والشوق الى لقائه في غير ضراء مضرة

30
00:11:01.450 --> 00:11:28.250
ولا فتنة مضلة قال ويعينهم على ذلك لما تمكنوا يعني لولا اعانة الله لما تمكنوا من رؤية الرب العظيم نعم قال رحمه الله تعالى والنوع الثاني نوره المعنوي وهو النور الذي نور قلوب انبيائه واصفيائه واوليائه وملائكته

31
00:11:28.350 --> 00:11:48.950
من انوار معرفته وانوار محبته فان لمعرفته في قلوب اوليائه المؤمنين انوارا بحسب ما عرفوه من نعوت جلاله وما اعتقدوه من صفات جماله فكل وصف من اوصافه له تأثير في قلوبهم

32
00:11:49.050 --> 00:12:12.750
فان معرفة المولى اعظم المعارف كلها والعلم به اجل العلوم. والعلم النافع كله ادوار في القلوب. فكيف بهذا العلم الذي هو افضل العلوم واجلها واصلها واساسها. هذا النوع الثاني النور المعنوي وهو

33
00:12:12.900 --> 00:12:41.750
النور الذي نور قلوب انبيائه واصفيائه نور الايمان ونور الوحي ونور المعرفة بالله ولعظمته كماله وجلاله وجماله سبحانه وتعالى هذا النور العظيم كما قال الله سبحانه وتعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولا

34
00:12:41.750 --> 00:13:05.750
لكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا فهذا النور الذي يملأ قلوب انبيائه واصفيائه واوليائه وملائكته من انوار المعرفة بالله والمحبة والتعظيم لله والاجلال له سبحانه وتعالى والعلم باسمائه وصفاته وعظمته

35
00:13:05.950 --> 00:13:31.150
ووجلاله وذكر الشيخ هنا فائدة لما ذكر المعرفة بالله ما اعتقدوه من صفات جماله قال فكل وصف من اوصافه له تأثير في قلوبهم كل وصف من اوصافه له تأثير في قلوبهم

36
00:13:31.900 --> 00:13:58.300
وهذا عائد الى عظم معرفة بالله ومعرفتهم بصفاته سبحانه وتعالى. فكل وصف لله له تأثير في قلوبهم فان معرفة المولى اعظم المعارف كلها والعلم به اجل العلوم والعلم النافع كله انوار في في القلوب

37
00:13:58.600 --> 00:14:22.050
كله انوار في القلوب. فالعلم اي بشرع الله باسمائه بصفاته جل وعلا. هذا نور نور كله فكيف بهذا العلم الذي هو افظل العلوم. يقول الشيخ اذا كان العلم الشرعي نور كله فكيف العلم بالله واسمائه وصفاته؟ لا شك ان هذا اشرف

38
00:14:22.450 --> 00:14:43.950
واعظم لان شرف العلم من شرف المعلوم وليس هناك اشرف من العلم بالله واسماء الله وصفاته وعظمته وجلاله وكماله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فكيف اذا انضم الى هذا نور محبته والانابة اليه

39
00:14:44.050 --> 00:15:11.900
فهنالك تمتلئ اقطار القلب وجهاته من الانوار المتنوعة وفنون اللذات المتشابهة في الحسن والنعيم فمعاني العظمة والكبرياء والجلال والمجد تملأ قلوبهم من انوار الهيبة والتعظيم والاجلال والتكبير ومعاني الجمال والبر والاكرام تملؤها من انوار المحبة والود والشوق

40
00:15:12.150 --> 00:15:38.650
ومعاني الرحمة والرأفة والجود واللطف تملأ قلوبهم من انوار الحب النامي على الاحسان وانوار الشكر والحمد انوار الشكر والحمد وانوار الشكر والحمد بانواعه والثناء ومعاني الالوهية تملؤها من انوار التعبد وضياء التقرب وسناء التحبب واصرار التودد

41
00:15:38.650 --> 00:16:09.300
التعلق التام بالله رغبة ورهبة وطلبا وانابة وانصراف القلب عن تعلقه بالاغيار بها ومعاني العلم والاحاطة والشهادة والقرب الخاص تملأ قلوبهم من انوار من انوار مراقبته وتوصلهم الى مقام الاحسان الذي هو اعلى المقامات كلها. ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن

42
00:16:09.300 --> 00:16:31.750
تراه فانه يراك. هذا الذي ذكر رحمه الله تعالى هو بمثابة الشرح عبارة تقدمت عنده وهي قوله رحمه الله فكل وصف من اوصافه له تأثير في قلوبهم كل وصف من اوصافه سبحانه وتعالى له تأثير في قلوبهم

43
00:16:32.250 --> 00:17:01.850
فكانه قيل امثلة على ذلك فذكر رحمه الله امثلة عظيمة جدا لبيان هذه الجملة قال فمعاني العظمة والكبرياء والجلال والمجز تملأ قلوبهم من انوار الهيبة والتعظيم والاجلال والتكبير لله فاذا احضروا في قلوبهم اسماء العظمة والجلال

44
00:17:02.150 --> 00:17:31.900
اه والكبرياء والمجد هذه تملأ قلوبهم هيبة لله وتعظيم لله وخوف من الله  معاني الجمال والبر والاكرام والاحسان واللطف والرأفة ونحوها هذه تملأ قلوبا من انوار المحبة والود والشوق ومعاني الرحمة والرأفة والجود واللطف تملأ قلوبا من انوار الحب

45
00:17:32.200 --> 00:17:56.650
النامي على الاحسان اي الزائد وانوار الشكر والحمد بانواع آآ الثناء ومعاني الالوهية التي هي صفات جلاله وكماله التي استحق بها ان يؤله وان يعبد وان يخظع له ويذل تملأ تملؤها من انوار التعبد وظياء التقرب وسناء التحبب

46
00:17:57.050 --> 00:18:26.550
فالحاصل ان اسماء الله الحسنى والعلم بها لها اثارها في قلوب اهل الايمان ولهذا والمسلم يقرأ اسماء الله وصفاته في القرآن يجد من الاسماء ما يحرك فيه الشوق والحب الى الله سبحانه وتعالى

47
00:18:27.050 --> 00:18:50.350
ومن الاسماء ما يحرك في قلبه الافتقار والذل لله جل وعلا ويجد من الاسماء ما يحرك في قلبه الخوف من الله والهيبة والتعظيم لله جل وعلا ولهذا لا يزال قلب المؤمن

48
00:18:50.500 --> 00:19:19.550
مع اشتغاله بهذه المعرفة بالله واسمائه وصفاته سبحانه وتعالى تتنوع عليه هذه الانوار الانوار التي هي ثمرة المعرفة بالله سبحانه وتعالى وباسمائه وصفاته جل وعلا نعم قال رحمه الله فكل معنى فكل معنى ونعت من نعوت الرب

49
00:19:19.600 --> 00:19:45.100
يكفي في امتلاء القلب من نوره فكيف اذا تنوعت وتواردت على القلوب الطاهرة الذكية الذكية وهنا يصدق على هذه القلوب القدسية انطباق هذا المثل عليها وهو قوله مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كانها كوكب دري

50
00:19:45.100 --> 00:20:07.150
توقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء وهذا النور المضروب هو نور الايمان بالله وبصفاته واياته

51
00:20:07.250 --> 00:20:25.200
مثله في قلوب المؤمنين مثل هذا النور الذي جمع جميع الاوصاف التي فيها زيادة النور وهو اعظم مثل يعرفه العباد وقد دعا صلى الله عليه وسلم لحصول هذا النور فقال

52
00:20:25.350 --> 00:20:49.050
اللهم اجعل في قلبي نورا وفي سمعي نورا وفي بصري نورا وعن يميني نورا وعن ايماني نورا ومن فوقي نورا ومن تحتي نورا. اللهم اجعلني نورا نعم هنا يعني لما ضرب الامثلة

53
00:20:49.450 --> 00:21:07.600
رحمه الله على سبيل الاشارة قال فكل معنى ونعتم من نعوت الرب يكفي في امتلاء القلب من نوره امتلاء القلب من نوره فكيف اذا تنوعت وتواردت عن القلوب الطاهرة الذكية الذكية

54
00:21:07.950 --> 00:21:25.800
فانت تنوعت المعرفة باسماء الله سبحانه وتعالى وما يترتب على كل كل اسم من اثر في قلب العبد المؤمن فهنا يعني ينطبق على هذا القلب المثل الذي في هذه الاية الكريمة

55
00:21:25.850 --> 00:21:48.200
المثل العظيم الذي هو مضروب كما قال الشيخ لبيان نور الايمان بالله وبصفاته واياته ومثل ومثل هذا الايمان في قلوب المؤمنين ثم ذكر هذا الدعاء الذي كان يدعو به نبينا عليه الصلاة والسلام في خروجه

56
00:21:48.350 --> 00:22:06.200
آآ الصلاة اما الفجر او عموم الصلوات كان يقول اللهم اجعل في قلبي نورا اللهم اجعل في قلبي نورا الى اخره اجعل في قلبي نورا اعظم ما يكون يتناوله هذا الدعاء

57
00:22:06.350 --> 00:22:23.500
العظيم نور المعرفة بصفات الله نور المعرفة باسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته فان هذه اعظم الانوار اعظم الانوار واجلها وهو التي وهي التي يتحدث عنها رحمه الله تعالى في هذا النوع

58
00:22:23.600 --> 00:22:48.900
الذي هو ان النور المعنوي نعم ومتى امتلأ القلب من هذا النور فاض على الوجه فاستنار الوجه وانقادت الجوارح بالطاعة راغبة وهذا النور الذي يكون في القلب هو الذي يمنع العبد من ارتكاب الفواحش. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:22:48.900 --> 00:23:09.600
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن من فاخبر ان وقوع هذه الكبائر لا يكون ولا يقع مع وجود الايمان ونوره. هنا يعني يذكر الشيخ فائدة

60
00:23:09.900 --> 00:23:30.150
عظيمة جدا للغاية وهي اثر وثمرة امتلاء القلب بهذا النور نور المعرفة بالله نور المعرفة بالله وباسمائه و صفاته سبحانه وتعالى وما يترتب على كل اه اسم من اثره في القلب

61
00:23:30.500 --> 00:23:54.800
يذكر هنا الشيخ ان القلب اذا امتلأ بهذا النور اثمر ثمرتين اثمر ثمرتين الاولى تتعلق بفعل الاوامر تتعلق بفعل الاوامر فان هذا النور نور المعرفة بالله و اذا اذا اذا ملئ ملئ وعمر به القلب

62
00:23:54.850 --> 00:24:20.450
يثمر انقياد الجوارح بالطاعة لله راغبة مقادة خاظعة متذللة لله سبحانه وتعالى الثمرة الثانية تتعلق بالمعاصي اذا عمر هذا القلب بهذا النور فان هذا النور باذن الله سبحانه وتعالى يحجزه عن المعاصي

63
00:24:21.350 --> 00:24:38.850
وحجز هذا النور له عن المعاصي بحسب قوته في قلب المؤمن فكلما كان قوي كلما كان هذا النور قويا في قلب المؤمن كان اعظم حجزا للمؤمن عن المعاصي واستدل لهذا بالحديث

64
00:24:39.150 --> 00:24:55.750
قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. اذا متى يزني لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن اذا متى

65
00:24:55.950 --> 00:25:20.500
يكون منها هذه الفاحشة والعياذ بالله مع امتلاء قلبه بالايمان بنور الايمان؟ لا. ابدا. ما يمكن هذا معنى قوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن اذا اذا وقع هذا الزنا او هذه الفاحشة والعياذ بالله هذا دليل على ان الايمان ونور الايمان وظياء الايمان في قلبه ليس

66
00:25:20.500 --> 00:25:42.500
بذاك التمكن وتلك القوة لانه لو كان القلب عامرا بالايمان ونور الايمان لا يمكن ان يقع هذا معنى قوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن يعني اذا كان القلب عامرا ممتلئا بنور الايمان لا يمكن ان يزني

67
00:25:43.900 --> 00:26:07.450
لا يمكن ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه هذا النور النور هذا حاجز وعاصم باذن الله سبحانه وتعالى وواقي مهما كانت الفتنة والداعي قوة ومهما كانت المغريات

68
00:26:08.600 --> 00:26:26.900
ما يمكن ان يقع في هذا الامر واعظم عبرة في في ذلك قصة يوسف عليه السلام حتى العلماء ذكروا ان يوسف عليه السلام اجتمعت عليه في ذلك الموقف مغريات كثيرة جدا

69
00:26:27.250 --> 00:26:54.750
كثيرة جدا  المرأة اوتيت جمالا عظيما وهي امرأة العزيز لها مكانة ولها شأن تهيأت له هيئت لك تهيأت وتجملت وتزينت وتعطرت غلقت الابواب اغلقت الابواب امرأة في تمام الحسن والجمال

70
00:26:54.850 --> 00:27:17.050
وتهيأت تهيؤا كاملا له وذات منصب وذات مكانة امرأة العزيز واغلقت الابواب ثم يوسف شاب في ريعان الشباب واوتي شطر الحسن وفي بلد غريب ليس بلد اهله في بلد غربة

71
00:27:17.950 --> 00:27:41.000
ثم زد على ذلك لما امتنع هددته واشتدت عليه وقدت قميصه من دبر ثم لم يتوقف الامر عند هذا لما علم النسوة بشغف قلبها به وتعلق قلبها به واخذنا يتحدثنا بهذا الامر

72
00:27:41.700 --> 00:28:04.350
وجمعت النسوة فاصبح الطمع في يوسف ليس منها وحدها بل حتى من النسوة اجتمعت عليهم مغريات وهو شاب ومع هذه المغريات كلها قال ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه. السجن احب الي

73
00:28:05.850 --> 00:28:23.250
مما يدعونني لي والا تصرف عني كيدهن اصبو اليهن واكن من الجنة فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن انه هو السميع العليم. ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الايات. ليسجننه حتى حين. وبكت سنوات سنوات في السجن

74
00:28:24.650 --> 00:28:42.050
لا لشيء الا لامتناعه من هذا الامر فالحاصل ان نور الايمان اذا تمكن في القلب لا يمكن ان يقع الانسان في هذا. لا يمكن اصلا لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن

75
00:28:42.100 --> 00:28:55.450
ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن. هذه الفواحش وهذه العظائم ما يمكن ان تقع والقلب ممتلئ بنور الايمان اذا من فوائد هذا الحديث

76
00:28:55.750 --> 00:29:20.550
العظيمة ان القلب اذا ملئ بنور الايمان كان ماذا نعم كان واقيا كان عصمة للانسان نجاة له من هذه آآ الامور مهما كانت المغريات والدوافع للوقوع فيها نعم قال رحمه الله

77
00:29:20.700 --> 00:29:51.000
والهادي الرشيد من اسمائه الحسنى هما بمعنى النور بهذا المعنى فالله يهدي ويرشد عباده الى مصالح دينهم ودنياهم ويعلمهم ما لا يعلمون ويهديهم هداية التوفيق والتسديد ويلهمهم التقوى ويجعل قلوبهم منيبة اليه. منقادة لامره. قال والهادي الرشيد من اسمائه الحسنى

78
00:29:51.000 --> 00:30:11.850
هو بمعنى النور بهذا المعنى اي المعنى الثاني بهذا المعنى اي المعنى الثاني لانه ذكر معنيين للنور فالمعنى الثاني آآ الذي هو النور المعنوي الهادي والرشيد من اسمائه الحسنى هما بمعنى النور بهذا المعنى اي المعنى الثاني

79
00:30:12.250 --> 00:30:32.550
وعرفنا ان الرشيد هو ليس من الاسماء الحسنى وانما يدخل في باب اه الاخبار عن الله سبحانه وتعالى. وقد جاء هذا الاسم في السرد لا للاسماء لكنه ايضا لا لا يصح رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعتمد

80
00:30:32.600 --> 00:30:55.600
على ما فيه من سرد نعم الله خلق المخلوقات فهداها الهداية العامة لمصالحها وجعلها مهيئة لما خلقت له وهدى هداية البيان. فانزل الكتب وارسل الرسل وشرع الشرائع والاحكام. والحلال والحرام وبين اصول

81
00:30:55.600 --> 00:31:17.550
دين وفروعه وعلوم الظاهر والباطن وعلوم الاولين والاخرين. وهدى وبين الصراط المستقيم الموصل الى وثوابه ووضح الطرق الاخرى ليحذرها العباد وهدى عباده المؤمنين هداية التوفيق للايمان والطاعة وهداهم الى منازلهم

82
00:31:17.550 --> 00:31:37.650
في الجنة كما هداهم في الدنيا الى سلوك اسبابها وطرقها ولهذا يقول اهل الجنة حين تتم عليهم نعمة الهداية الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا اهتدي لولا ان هدانا الله

83
00:31:37.800 --> 00:32:01.000
وقال تعالى من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فاولئك هم الخاسرون. هنا يذكر الشيخ رحمه الله ان اسم الله الهادي يدل على انواع من الهداية كلها من المعاني التي يدل عليها هذا الاسم

84
00:32:01.750 --> 00:32:25.750
من ذلكم الهداية العامة لكل المخلوقات الهداية العامة لكل المخلوقات. سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسووا الذي قدر فهدى والذي قدر فهدى هذه الهداية هداية لكل المخلوقات وهي هدايتها لمصالحها

85
00:32:26.900 --> 00:32:52.050
في في معاشها في في ارزاقها في طعامها عندما آآ عندما يولد الصغير منا بني ادم او من البهائم ما الذي يجعله وهو للتو يخرج من الحياة يرفع رأسه؟ يبحث عن ثدي امه لولا هداية الله

86
00:32:52.350 --> 00:33:15.150
لولا هداية الله سبحانه وتعالى الطائر يضع يصنع عشا ويبيظ فيه ثم يطير مسافات بعيدة ثم يأتي ويهتدي الى مكان صغير يحمل له الطعام هذا من هدايات الله ولهذا لما ينظر الانسان في

87
00:33:15.350 --> 00:33:33.500
آآ عالم عالم البهائم وعالم الحيوانات وعالم الطير وهذه المخلوقات العجيبة يجد انواع من الهدايات على عظمة الهادي سبحانه وتعالى عظمة الهادي جل وعلا لو يتفكر الانسان في النحل وهداياتها

88
00:33:34.200 --> 00:33:57.350
يجد امرا عجبا لو ينظر الانسان في النمل وهداياتها النملة تخرج من جحرها تبحث عن طعاما ثم تذهب مسافة طويلة ارتفاع وانخفاض وتعرجات فاذا ظفرت اه لقمة اخذتها وسلكت نفس الطريقة التي شاءت منه

89
00:33:58.950 --> 00:34:22.750
سلكت نفس الطريق الذي جاءت منه الى ان تصل في ثم تأخذ الحب الكامل من البذور وتدخله في في جحرها اذا نزلت الامطار ووقف المطر تخرج هذا الحب الخارج لئلا ينبت

90
00:34:23.350 --> 00:34:42.350
ان لو بقي في الداخل نبت وفسد عليها كل الاشياء الذي جمعت فتخرجه حتى يجف في الخارج ثم تعيده. هذه النملة هذا كله هدايات الرب العظيم ويقرأ في هذا مفتاح دار السعادة. عقد فيه فصول عجيبة جدا

91
00:34:42.750 --> 00:35:09.800
عجيبة للغاية يذكر فيها هذه الهدايات  للحيوانات وللطير وللنمل وللنحل وذكر شيئا عجبا يجعل القارئ يسبح الرب العظيم والهادي الجليل سبحانه وتعالى وهناك هداية خاصة هداية خاصة وهي داية الله

92
00:35:10.000 --> 00:35:30.950
قلوب آآ عباده الى طاعته وشرح صدورهم للايمان به وهي هداية التوفيق وهذي خاصة بمن يمن الله سبحانه وتعالى آآ عليه بهذه الهداية ويشرح صدره اه الدخول في الدين العلو في درجاته

93
00:35:31.850 --> 00:35:51.700
وهناك نوع اخر من الهداية وهي هداية الدلالة والارشاد هداية الدلالة والارشاد واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى. الهداية هنا ليست هداية التوفيق لان لو كانت هداية التوفيق لما لما استحبوا العمى على الهدى

94
00:35:51.800 --> 00:36:11.550
وانما هي هداية الدلالة والارشاد اي ارشدهم دلهم على طريق الحق لكنهم استحبوا العمى على الهدى لم يقبلوا هدى الله سبحانه وتعالى وهناك هداية عظيمة جدا وهي ثمرة هداية المؤمنين

95
00:36:11.700 --> 00:36:41.550
للطاعة طاعة الله وهي هدايتهم الى الجنة. ومنازلهم فيها. ولهذا اذا دخلوا الجنة؟ قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله نعم قال رحمه الله والهداية المطلقة التامة هي الهداية التي يسألها المؤمنون ربهم في قوله اهدنا الصراط

96
00:36:41.550 --> 00:37:02.300
اعطى المستقيم اي اهدنا اليه واهدنا فيه وفي قول الداعي اللهم اهدنا فيمن هديت. هنا يعني اه الشيخ رحمه الله لما ذكر الهداية اكد على كالعناية بهذا الدعاء الدعاء العظيم الذي يتناول

97
00:37:02.450 --> 00:37:22.550
آآ الهداية المطلقة التامة هذا الدعاء يتناول الهداية المطلقة التامة اهدنا الصراط المستقيم ولهذا قال اهل العلم ينبغي ان ينبه العوام على ان هذا دعاء اهدنا الصراط المستقيم. لان كثير من العوام يقرأ الفاتحة

98
00:37:22.550 --> 00:37:40.200
في عمره مرات ولا يستحضر ان هذا دعاء يدعو الله به بل هذا اعظم الدعاء واجله وليس في الدعوات دعوة فرض الله على العباد ان يدعو بها فرضا متعينا في اليوم مرات كثيرة الا هذه الدعوة

99
00:37:41.050 --> 00:37:59.350
فان الله افترض على العباد ان يدعو بهذه الدعوة سبع عشرة مرة بعدد الركعات المكتوبة ولا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب والهداية في قوله اهدنا الصراط المستقيم

100
00:38:00.700 --> 00:38:23.500
تتنوع تتناول نوعين من الهداية تسأل الله ان يهديك اياها وهي الهداية الى الصراط والهداية في الصراط اهدنا الصراط المستقيم هذا يتناول الهداية الى الصراط والهداية في الصراط لان الهداية الى الصراط شيء

101
00:38:24.300 --> 00:38:44.050
والهداية فيه شيء وهذا نعرفه نحن في الطرق التي نسلكها الطرق الدنيوية اين الطريق الى مكة هذا شيء ان يعرف الطريق الى الى مكة فاذا عرفه احتاج الى معرفة اخرى وهي هداية في الطريق نفسه

102
00:38:45.950 --> 00:39:06.850
ان يكون على علم به فالحاصل ان الهداية الى الصراط المستقيم شيء ان يعرف الصراط وان يسلكه وان يسير فيه وان يهدى في الصراط وهذا يتناول المعرفة بالتفاصيل التي تتعلق بهذا الصراط

103
00:39:07.500 --> 00:39:29.150
التي اه يحتاج ان يعرفها السالك السائر في هذا الصراط وان يعرف ايضا الا الاشياء التي تخرجه عن الصراط وتبعده عنه حتى يكون منها على حذر. هذا كله من الهداية في الصراط

104
00:39:31.100 --> 00:39:49.550
نعم قوله وفي قول الداعي اللهم اهدنا فيمن هديت اي ان سبيل المهديين هذا سبيل مبارك وفق الله سبحانه وتعالى اليه من اصطفاهم من خلقه واعظمهم شأن الانبياء انبياء الله

105
00:39:49.650 --> 00:40:09.500
صفوة خلق الله فعندما يدعو الداعي بهذه الدعوة اللهم اهدنا فيمن هديت يسأل الله عز وجل ان يلحقه في هذا الركب المبارك والرفقة العظيمة نعم قال وللرشيد معنى اخر بمعنى الحكيم

106
00:40:09.650 --> 00:40:29.650
فهو الرشيد في اقواله وافعاله وهو على صراط مستقيم فيما يشرعه لعباده من الشرائع التي هي رشد وحكمة وفيما يخلقه من المخلوقات ويقدره من الكائنات الجميع رشد وحكمة لا عبث فيها ولا

107
00:40:29.650 --> 00:40:52.000
لها عبث فيها ولا شيء يخالف مخالف للحكمة. قال وللرشيد معنى اخر اي معنى الحكيم  الرشيد اي الحكيم اعماله كلها رشد وحكمة. اعماله كلها رشد وحكمة. نعم قال رحمه الله تعالى الولي

108
00:40:52.400 --> 00:41:16.650
ولايته تعالى وتوليه لعباده نوعان ولاية عامة وهو تصريفه وتدبيره لجميع الكائنات وتقديره على العباد ما يريده من خير وشر ونفع وضر واثبات معاني الملك كزها لله تعالى والنوع الثاني في الولاية والتولي الخاص

109
00:41:16.750 --> 00:41:36.250
وهذا اكثر ما يرد في الكتاب والسنة والنوع الثاني في الولاية والتولي الخاص وهذا اكثر ما يرد في الكتاب والسنة. لقوله الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور

110
00:41:36.950 --> 00:42:01.450
وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم. قال الشيخ الولي هذا اسم من اسماء الله وكذلك المولى الولي والمولى كلاهما من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى

111
00:42:01.750 --> 00:42:20.150
وكلا الاسمين قد ورد في القرآن وايضا في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وفي الدعاء العظيم وفي صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام اللهم اتي نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها

112
00:42:20.300 --> 00:42:49.200
انت وليها ومولاها فهذان الاسمان يدلان على الولاية والتولي  ولاية التي يدل عليه يدل عليها اسمه الولي وتوليه الذي يدل عليه اسمه المولى نوعان ولاية عامة ولاية عامة وهو تصريفه وتدبيره لجميع الكائنات

113
00:42:50.050 --> 00:43:16.100
فالله عز وجل تولى هذا الكون ولاية عامة تدبيرا وتصريفا عطاء ومنعا وخفضا ورفعا الامر امره والخلق خلقه سبحانه وتعالى وهذه كلها معاني الملك كلها من معاني الملك قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك

114
00:43:16.250 --> 00:43:38.400
ممن تشاء فهذا نوع الثاني الولاية هو التولي الخاص الولاية والتولي الخاص وهو خاص باولياء الله واصفيائه وعباده اه المتقين يتولاهم سبحانه وتعالى حفظا لهم وتسديدا ومعونة ودفاعا عنهم ونصرة

115
00:43:39.400 --> 00:43:59.200
قال وهذا اكثر ما يرد في الكتاب والسنة كقوله تعالى الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور يخرجهم من الظلمات الى النور هذا من ولايته الخاصة لهم انه سبحانه وتعالى يخرجهم من الظلمات النور

116
00:43:59.350 --> 00:44:18.900
ظلمات الجهل الى نور العلم ظلمات المعاصي الى نور الطاعة الى غير ذلك من انواع الظلمات يخرجهم الله سبحانه وتعالى منها وهذا من توليه جل وعلا لهم وان تولوا فاعلموا ان ان الله مولاكم

117
00:44:19.550 --> 00:44:40.850
وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم. وهذه الاية فيها والتي قبلها فيها ولاية الله سبحانه وتعالى لعباده ولاة الله سبحانه وتعالى

118
00:44:40.950 --> 00:45:09.650
لعباده بالنصر يعني الاولى فيها ولايته لهم باخراج باخراجهم من الظلمات الى النور وهذه وان تولوا فاعلموا ان الله مولاكم آآ بعدها فنعم المولى ونعم النصير ثم قال ذلك بان الله مولى الذين امنوا وان الكافرين لا مولى لهم. هذا في مقام النصر

119
00:45:10.000 --> 00:45:33.200
فهذه ولاية الله بنصره لاولياءه وتأييده لهم ودفاعه سبحانه وتعالى عنهم فاذا هذه الولاية لها مقتضيات منها المقتضى الذي مر معنا في الدعاء اللهم اتي نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها

120
00:45:33.650 --> 00:46:01.450
فمن الولاية ولاية الله لعبده المؤمن ان يزكي قلبه فاذا زكى الله سبحانه وتعالى قلب العبد فهذا من ولاية الله وتوليه للعبد باصلاح قلبه وتطهيره وتزكيته نعم قالوا وهذا التولي الخاص يقتضي عنايته ولطفه بعباده المؤمنين

121
00:46:01.500 --> 00:46:23.800
وان الله يربيهم تربية خاصة يصلحون بها للقرب منه ومجاورته في جنات النعيم فيوفقهم للايمان به وبرسله ثم يغذي هذا الايمان في قلوبهم وينميه وييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى ويغفر لهم في الاخرة

122
00:46:23.800 --> 00:46:45.250
اولى ويتولاهم برعايته وحفظه وكلاءته ويحفظهم من الوقوع في المعاصي. فان وقعوا فيها بما سولت لهم انفسهم الامارة بالسوء وفقهم للتوبة النصوح فاذا تولوا ربهم تولاهم ولاية اخص من ذلك

123
00:46:45.400 --> 00:47:08.050
وجعلهم من خواص خلقه بما يهيئ لهم من الاسباب الموصلة لهم الى كل خير. نعم يعني هذا كله من اثار التولي الخاص تولي الخاص اذا تولى الله سبحانه وتعالى عبده هذه الولاية الخاصة حفظه وايده وسدد وهداه

124
00:47:08.050 --> 00:47:29.500
واصلح قلبه وزكى نفسه واعانه على طاعته ووفقه لاعمال الخير وصرف عنه اعمال الشر وان زلت به القدم وفقه للتوبة هذا من كله ومن تولي الله سبحانه وتعالى لعبده ولهذا من من التعبد العظيم

125
00:47:30.050 --> 00:47:51.050
اه لله بهذين الاسمين ان تسأل الله ان يتولاك تزكية لقلبك واصلاحا لنفسك لان امورك بيد المولى بيد المولى ونصرك بيده وحفظك بيده وتسديدك بيده وهدايتك بيده ولهذا كان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام

126
00:47:51.150 --> 00:48:13.150
اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها نعم قال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة

127
00:48:13.250 --> 00:48:32.550
فاخبر في هذه الاية عن الاسباب التي نالوا بها ولاية الله وهي الايمان والتقوى والفوائد والثمرات العظيمة التي يجنونها من هذه الولاية وهي الامن التام وزوال ضده من الخوف والحزن

128
00:48:32.550 --> 00:48:55.000
والبشارة الكاملة في الدنيا بما يبين لهم ويبشرهم به من اللطف والعناية والتوفيق للخيرات والحفظ من المخالفات وبالثناء الحسن بين العباد وبالرؤيا الصالحة التي يراها المؤمن او ترى له. والبشارة عند الموت

129
00:48:55.000 --> 00:49:12.900
وفي القبر وفي عرصات القيامة اه اورد رحمه الله هذه الاية او هاتين الايتين من سورة يونس قول الله تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. فالذين امنوا

130
00:49:13.050 --> 00:49:38.950
وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة اه مر معنا قريبا اه استشهاد بالاية التي قبل هذه الاية استشهاد بالاية التي قبل هذه الاية ما هي نعم وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن وما تعملون من عمل

131
00:49:39.100 --> 00:49:59.350
الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه مر معنا ان فيها مقام المراقبة لله سبحانه وتعالى. هذه المراقبة هي التي توصل للولاية. اربط بين الايتين هذه المراقبة هي التي توصل العبد الى هذا المقام مقام الولاية

132
00:49:59.850 --> 00:50:25.600
اذا كان العبد باعماله في عباداته في مراقبة لله سبحانه وتعالى واستحضار لاطلاع الله عليه فهذه المراقبة هي التي تثمر هذا المقام الرفيع ولهذا ذكر عقبها الا ان اولياء الله لا خوفا عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون

133
00:50:26.500 --> 00:50:52.550
الذين امنوا وكانوا يتقون فذكر عز وجل ان اولياءه اهل هذا المقام الرفيع هم الذين جمعوا بين الايمان والتقوى والايمان والتقوى اذا جمع بينهما فان الايمان يعني صحة المعتقد وصلاح العمل بالطاعات والعبادات

134
00:50:52.950 --> 00:51:18.400
والتقوى تعني تجنب المنهيات من من الشرك فما دونه فاولياء الله هم المؤمنون المتقون هم المؤمنون المتقون الذين صحت عقيدتهم وسلمهم الله ووقاهم من الشرك وزانت اعمالهم بالصالحات من الاعمال والزاكيات من الطاعات

135
00:51:20.300 --> 00:51:45.650
والطيب من القول وايضا تجنبوا المعاصي واتقوها وابتعدوا عنها فهؤلاء اولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لهم البشرى ذكر الله سبحانه وتعالى ثلاثة امور. هي ثمرة هذه الولاية

136
00:51:47.100 --> 00:52:17.750
ان قال رحمه الله تعالى والثمرات العظيمة التي يجرونها من هذه الولاية الامن التام وزوال ظده من الخوف والحزن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون والخوف والحزن اذا اجتمع فان الحزن يتعلق الاشياء التي

137
00:52:17.950 --> 00:52:37.700
يتركها الانسان والخوف من الاشياء التي هو قادم عليها ما سالت وقادم عليها فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا يصيبهم لا هذا ولا هذا لا يصيبهم لا هذا ولا هذا لا الخوف ولا الحزن

138
00:52:38.250 --> 00:52:58.750
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة هذي بشارة مطلقة تتناول الدنيا والاخرة فما البشارة التي تكون للاولياء في الدنيا وما البشارة التي تكون لهم في الاخرة ذكر الشيخ خلاصة نفيسة جدا

139
00:52:59.950 --> 00:53:21.000
تغني عن كثير من مطولات والبسط قال لهم البشارة الكاملة في الدنيا بما يبين لهم ويبشرهم به من اللطف والعناية والتوفيق للخيرات والحفظ من المخالفات هذي من المبشرات من مبشرات ان يكون العبد محفوظ بحفظ الله

140
00:53:22.000 --> 00:53:47.750
يعني مثلا يعرظ له باب فتنة وانحراف ويجد انه سلم هذي من البشارة هذه من البشارة من بشارة انه باذن الله سبحانه وتعالى ممن تولاهم الله هذه مبشرات هدايته للعلم الذي يسوقه الى الخير ويهديه الى دروبه هذا من من المبشرات

141
00:53:49.700 --> 00:54:09.850
بالثناء الحسن بين العباد عندما يذكر بالجميل يذكر بالخير يثنى عليه هذا من المبشرات هذا من عاجل بشرى المؤمن ايضا الرؤيا الصالحة يراها المؤمن او ترى له هذي ايظا من المبشرات

142
00:54:11.000 --> 00:54:27.500
يرى رؤيا صالحة او ترى ايظا لو رؤيا صالحة هذا كله من المبشرات. ايظا يدخل في الاية كل هذا يدخل في الاية والبشارة عند الموت وفي القبر وفي عرصات يوم القيامة هذي كلها بشائر. عند الموت

143
00:54:27.950 --> 00:54:48.050
مثل ما قال الله سبحانه ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون وهناك مبشرات في القبر حتى ان عمله الصالح يأتيه ويبشره بما يسره

144
00:54:48.600 --> 00:55:05.000
ويقول من انت وجهك الوجه الذي يجيب الخير يأتيه ويبشره في قبره وفي عرصات يوم القيامة فاذا هؤلاء لهم البشارة التامة في الدنيا والاخرة الا ان اولياء الله لا خوفا عليهم ولا هم يحزنون

145
00:55:05.200 --> 00:55:27.000
الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة هنا ننتبه لامر ان اولياء الله اهل هذه الصفات من صفاتهم العظيمة من صفاتهم العظيمة انهم لا يزكون انفسهم

146
00:55:27.900 --> 00:55:49.150
ما منهم واحد يقول انا ولي من اولياء الله اعرفوني انا من الاوليا وانا من ما منهم من يقول ذلك عن نفسه بل كلهم معك مال مقامهم في الولاية ما يرون انفسهم شيء ويرون انفسهم مقصرين

147
00:55:49.650 --> 00:56:11.800
وهم في خوف على اعمالهم ان ترد. ما منهم من يزكي نفسه فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى ولهذا الولي حقا لا يزكي نفسه لا يزكي نفسه ولا يعلن من شأنها. وانا كذا وانا كذا وانا كذا ليس هذا من صفات الاولياء

148
00:56:15.400 --> 00:56:38.100
والذين يؤتون ما اتوا هذه صفات المؤمنين الكمل اولياء الله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة اي خائفة من ماذا ان لا تقبل اعمالهم عبدالله ابن ابي مليكة يقول ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا. كلهم يخاف النفاق على نفسه

149
00:56:38.200 --> 00:57:01.000
ما يزكون انفسهم ولا يدعون لانفسهم انهم اولياء وانهم كذا هذا مقام الاوليا حقا اما مقام ادعياء الولاية فهذا مقام اخر في مصائب عظيمة جرها هذا على الامة من ادعياء الولاية

150
00:57:04.250 --> 00:57:26.300
وليس فيهم اوصاف الاولياء واعمال الاولياء ثم يدعون لانفسهم الولاية وانهم من اولياء الله واتباعهم يعتقدون فيهم هذه الولاية. هذه من المصائب هذه من اه من المصائب اه العظيمة فاولياء الله

151
00:57:26.750 --> 00:57:51.350
وصفوة الله خيرة الله من من خلقه لكن لا يزكون انفسهم هذي من من اعظم علاماتهم لا يزكون انفسهم فاخبر نعم بعده فهذا قال رحمه الله فهذا تنبيه جامع متوسط بين الاقتصار المخل والطول الممل وفيه من

152
00:57:51.350 --> 00:58:09.100
تفصيلات نافعة والنكت اللطيفة والفوائد والفرائض ما لا تكاد تجده مجموعة في محل واحد هذه الجملة لا تتعلق باسم الولي وانما يتعلق بكل ما تقدم من اسماء الله والشرح الذي

153
00:58:09.150 --> 00:58:30.850
بينه وافاض فيه واحسن في العرض يقول فهذا تنبيه جامع متوسط بين اختصار المخل والطول الممل يعني لم اطول تطويلا مملا ولم اختصر فيه اختصارا مخلا وفيه من التفصيلات النافعة والنكت اللطيفة والفوائد والفرائد ما لا تكاد تجده مجموعا في محل واحد

154
00:58:31.150 --> 00:58:49.350
هل هل مراد الشيخ رحمه الله بهذا الذكر ان نشتمل على فوائده وانه لا تكاد الى اخره؟ هل هذا يقول ثناء على نفسه واعجاب بعمله لا والله وانما يقوله نصحا وترغيبا لطالب العلم ان يستفيد من هذا الجمع

155
00:58:50.000 --> 00:59:08.200
واذا كان مثل هذا الكلام بهذا القصد تو من النصح لطلاب العلم فاذا هو قاله نصحا لطالب العلم. يقول له هذه الخلاصة آآ ينبغي ان تعرف انها خلاصة مشتملة على كذا وكذا وكذا وكذا حتى يزيد

156
00:59:08.300 --> 00:59:34.050
او تزيد عناية طالب العلم بهذا التحرير المفيد والبيان النافع. نعم قال رحمه الله ولنتبع هذا المقصد الجليل ببقية المقاصد من علوم التوحيد فنقول بيان الاصول التي كثر الكلام فيها بين السلف وبين اهل الكلام وهي متفرعة على اسماء الله الحسنى

157
00:59:34.050 --> 00:59:57.200
وصفاته ولكن بزيادة الايضاح نبين دلالة القرآن عليها بخصوصها. نعم يعني الان لما انتهى من شرح الاسماء الحسنى شرع رحمه الله تعالى في بقية المقاصد من علوم التوحيد وخاصة ما يتعلق بالصفات صفات الله

158
00:59:57.700 --> 01:00:24.550
يقول الشيخ وان كانت اه الصفات صفات الله متفرعة على اسمائه الحسنى لكنه يريد ان يخوض في بيانها بيانا خاصا لاسباب اه مهمة في هذا الباب اولا نصحا العباد وخاصة وامر اخر وهو ان المتكلمين خاضوا فيها خوضا باطلا

159
01:00:24.800 --> 01:00:45.450
فاحتاج الناس فعلا الى اه ان تبين بيانا واضحا صحيحا مستمدا من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فسيذكر شيئا من البيان لبعض صفات الله سبحانه وتعالى

160
01:00:45.700 --> 01:01:00.450
ثم بعد ذلك يدخل الى تفاصيل اخرى من اصول الايمان ما يتعلق بالايمان بالرسل والايمان بالكتب والايمان باليوم الاخر. وهكذا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا

161
01:01:00.750 --> 01:01:20.300
وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين