﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الحافظ المنذري الله تعالى في كتابه كفاية المتعبد وتحفة المتزهد. الباب الثالث في فضل الصدقة

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.500
روى ابو هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من يوم يصبح العباد فيه الا ينزلان فيقول احدهما اللهم اعطي منفقا خلفا. ويقول الاخر اللهم اعطي ممسكا

3
00:00:43.500 --> 00:01:07.850
متفق عليه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

4
00:01:08.100 --> 00:01:35.200
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين  اما بعد فهذا الباب الثالث من ابواب هذا الكتاب كتاب الفظائل فظائل الاعمال المسمى

5
00:01:35.400 --> 00:02:02.500
كفاية المتعبد وهذا الباب معقود في فضائل الصدقة والصدقة هي ما يخرجه المرء من ماله على وجه التقرب الى الله سبحانه وتعالى وطلب الثواب منه جل في علاه وهي من اعظم الاعمال

6
00:02:03.500 --> 00:02:33.100
واجلها وفي الصدقة ثواب عظيم يناله المتصدقون في دنياهم واخراهم في دنياهم بركة في اموالهم وبركة في حياتهم وفي اخراهم ما اعده الله سبحانه وتعالى لهم من عظيم الثواب وجميل المآب

7
00:02:35.300 --> 00:03:05.250
الصدقة سميت صدقة من الصدق لانها تدل على صدق ايمان صاحبها كما يوضح هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم والصدقة برهان. والصدقة برهان اي برهان. على ايمان بالمرء

8
00:03:05.650 --> 00:03:39.100
وصدقه في ايمانه والصدقة شأنها عظيم فيما يترتب عليها من خيرات وبركات  حسن عوائد في الدنيا والاخرة والمصنف رحمه الله تعالى جمع في هذا الباب جملة من النصوص في فضل الصدقة وعظيم ثوابها

9
00:03:39.150 --> 00:04:06.600
عند الله جل وعلا وبدأها بحديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من يوم يصبح العباد فيه الا ملكان ان ينزلان فيقول احدهما اللهم اعطي منفقا خلفا ويقول الاخر اللهم اعط ممسكا تلفا

10
00:04:08.750 --> 00:04:32.650
والحديث فيه حث على الصدقة في كل يوم حثا يوميا على الصدقة بمعنى ان المرء يكون له نصيب من الصدقة وحظ في كل يوم من ايامه في كل يوم من ايامه لان

11
00:04:32.850 --> 00:05:09.450
نزول الملكين نزولا يوميا ودعوة الملكين دعوة يومية بان يعطي الله سبحانه وتعالى المنفق خلفا وان يعطي الممسك تلفا  وهي دعوة يومية فالحديث فيه حث على الصدقة بشكل يومي بحيث يكون للمرء في كل يوم من ايامه نصيب وحظ من الصدقة

12
00:05:09.800 --> 00:05:46.300
والمراد بالنفقة في قوله اعط منفقا المراد بالنفقة اي النفقة في الطاعات وعلى الاولاد والنفقة على الظيفان والنفقة على الفقراء والمحتاجين والصدقة عليهم. تتناول ذلك كله فانما ينفقه المرء على اهله وولده من طعام وشراب كسوة اذا احتسبها عند الله دخلت في

13
00:05:46.300 --> 00:06:09.850
جملة هذه النفقة وكذلك ما ينفقه في اكرام ضيفه والاحسان مثلا الى جاره او نحو ذلك وما ينفقه في اه حاجة الفقراء والمساكين ومعاونة الناس كله يشمله هذه النفقة التي جاء

14
00:06:09.900 --> 00:06:33.650
هذا الحديث في الحث عليها والترغيب فيها قال ينزلان فيقول احدهما اللهم اعطي منفقا خلفا اللهم اعطي منفقا خلفا اي من ينفق من ما له فاعط خلفا اي اخلفوا بخير

15
00:06:34.150 --> 00:06:57.500
وحسن عوظ ولهذا يجد المنفق بركة النفقة في ماله ظاهرة. وما وما نقصت صدقة من مال كما جاء بذلكم الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. ويقول الاخر اللهم اعطي

16
00:06:57.500 --> 00:07:22.650
كان اي عن هذا الانفاق ممسكا عن هذا الانفاق تلفا اي في ماله تلفا في ماله والتلف الذي يكون للمال نوعان حسي ومعنوي اما الحسي بان يصاب ماله بجائحة او ان يسرق

17
00:07:22.900 --> 00:07:43.650
او ان يضيع او ان يعتدى عليه او نحو ذلك  التلف المعنوي بان يكون المال موجودا عنده لكنه عديم البركة ولا منفعة له فيه ولا استفادة منه فهو مال غير مبارك

18
00:07:44.350 --> 00:08:07.550
فالتلف يشمل هذا وهذا يشمل نزع البركة من المال ويشمل ضياع المال باي وجه او باي صفة من صفات الضياع للاموال وهذه الدعوة التي في هذا الحديث اعطي ممسكا تلفا

19
00:08:07.800 --> 00:08:34.700
تفيد ان المراد الحديث او المراد بالنفقة في هذا الحديث النفقة الواجبة لان النفقة نوعان النفقة واجبة ونفقة مستحبة والدعاء بالتلف الدعاء بالتلف تلف المال لا يكون الا في حق من فرط في ما اوجب الله عليه

20
00:08:35.500 --> 00:08:54.950
فيما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه. اما النفقة المستحبة ان لم ان حصلت من صاحبها اثيب وان لم تحصل من صاحبها لم يعاقب ولم يكن مستحقا ان يدعى عليه بتلف ما له

21
00:08:55.150 --> 00:09:23.850
فالظاهر والله تعالى اعلم ان المراد بالنفقة هنا النفقة الواجبة مثل النفقة على آآ النفقة التي هي اخراج الزكاة الواجبة والنفقة التي على الاهل والولد ونحو ذلك مما هو واجب من اه النفقة فان من يمسك عما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه فانه حقيق بهذه

22
00:09:23.850 --> 00:09:45.750
الدعوة اليومية من الملكين بان اه يعطى تلفا في ماله نعم  قال رحمه الله تعالى وروى ابو هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتصدق احد

23
00:09:45.750 --> 00:10:10.250
بتمرة من كسب طيب الا اخذها الله تعالى بيمينه فيربيها كما يربي احدكم فلوه او قلوصة حتى تكون مثل الجبل او اعظم متفق عليه الفلو المهر والقلاص المهر المهر والقلاص فتيان الابل واحدها قلوص

24
00:10:10.450 --> 00:10:28.150
ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يتصدق احدكم بتمرة من كسب طيب وفي بعض الاحاديث

25
00:10:28.200 --> 00:10:52.650
زيادة ولا يقبل الله الا الطيب وجاء في بعض الاحاديث لا يتصدق احدكم بعدل تمرة فيفيد الحديث بروايتيه ان من تصدق بتمرة او تصدق بما يعادل التمرة من طعام او مال

26
00:10:52.850 --> 00:11:17.100
او شراب او نحو ذلك فلا يكونوا خاصا بالتمر وانما من تصدق بتمرة او تصدق بما يعادل تمرة والمراد انه تصدق بشيء قليل بشيء قليل فان الله سبحانه وتعالى يضاعفه لصاحبه

27
00:11:17.800 --> 00:11:43.450
ويربيه له حتى تكون هذه التمرة الواحدة او ما يعادل التمرة يجده صاحبه يوم القيامة مثل الجبل يجده يوم القيامة مثل الجبل لان الله سبحانه وتعالى يربيها لصاحبها وينميها لصاحبها حتى تكون التمرة الواحدة مثل الجبل

28
00:11:43.700 --> 00:12:08.750
وهذا فيه ان ثواب الصدقة مظعف وان في الصدقة بركة وانها تنمو لصاحبها ويجدها يوم القيامة اضعافا مضاعفة. اذا كانت التمرة الواحدة او ما يعادلها يجدها المرء يوم القيامة مثل الجبل

29
00:12:09.200 --> 00:12:32.100
فكيف بمن يكرمه الله سبحانه وتعالى بانواع من الصدقات محتسبا طامعا في اجر الله سبحانه وتعالى وعظيم ثوابه. قال لا يتصدق احدكم بتمرة من كسب طيب بهذا القيد وهذا فيه ان

30
00:12:32.500 --> 00:12:57.250
النفقة التي من كسب ليس بطيب ليست مقبولة لانه بعده قال ولا يقبل الله الا الطيب ولا يقبل الله الا الطيب فبهذا القيد ان تكون النفقة من كسب طيب اي من دخلت عليه هذه التمرة او غيرها من المال من وجه حلال

31
00:12:57.850 --> 00:13:19.150
وطريق مباح. اما اذا كانت دخلت عليه بسرقة او بغش او بربا او نحو ذلك من الامور المحرمة فانها تكون غير طيبة. فلا تكون متقبلة وانما المتقبل من اه المال ما اخرجه صاحبه من كسب طيب

32
00:13:19.750 --> 00:13:42.850
قال آآ من كسب طيب الا اخذها الله تعالى بيمينه وهذا فيه اثبات اليمين لله سبحانه وتعالى كما في القرآن الكريم وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه

33
00:13:42.850 --> 00:14:09.050
سبحانه وتعالى عما يشركون. قال الا اخذها الله سبحانه وتعالى بيمينه اخذها بيمينه والقاعدة عند اهل السنة وهي قاعدة مطردة ان مثل هذه النصوص نصوص الصفات تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت

34
00:14:09.200 --> 00:14:30.800
وان يحذر المرء من طرائق اهل التأويل وسبل اهل التحريف الذين يجهدون انفسهم في لي هذه النصوص وصرفها عن ظاهرها وابعادها عن معناها فزعما منهم انهم يريدون بذلك تنزيه الله

35
00:14:30.850 --> 00:14:51.500
تبارك وتعالى ونبينا عليه الصلاة والسلام القائل لهذا الحديث ولغيره من احاديث الصفات هو امام المنزهين لله جل وعلا ويكفي المسلم ان يسمع حديث الرسول عليه الصلاة والسلام وان يؤمن به كما جاء

36
00:14:51.800 --> 00:15:17.800
وان يمره كما ورد لا ينشغل بصرف هذا الحديث الى المعاني البعيدة والتأويلات البعيدة زعما منه انه يريد بذلك تنزيه الله سبحانه وتعالى فنبينا عليه الصلاة والسلام قال الا اخذها الله بيمينه نحن نقول كما قال صلوات الله وسلامه وبركاته عليه

37
00:15:18.750 --> 00:15:42.000
يأخذها الله سبحانه وتعالى بيمينه وهذا فيه عظم شأن الصدقة وعظم اه بركتها وعظم فائدتها لصاحبها. قال الا اخذها الله سبحانه وتعالى بيمينه. ويجب ايضا في هذا المقام ان ينزه الله

38
00:15:42.050 --> 00:16:06.000
تبارك وتعالى عن التمثيل فان الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ويقول سبحانه وتعالى هل تعلم له ويقول جل وعلا لم يكن له كفوا احد فيجب ان ان تجار هذه النصوص عن التمثيل. ولا يجوز ان يخطر

39
00:16:06.250 --> 00:16:33.050
ببال من يقرأ هذا الحديث او غيره من احاديث الصفات ان يخطر بباله الصفة التي عليها المخلوق وانما صفات الله سبحانه وتعالى المضافة اليه تليق بجلاله وكماله وعظمته والقاعدة عند اهل العلم في هذا الباب ان الاظافة تقتظي التخصيص

40
00:16:33.100 --> 00:16:55.950
فما يضاف الى الله جل وعلا من الصفات يخصه ويليق بجلاله وكماله وما يضاف الى المخلوقين من الصفات فهو يخصهم ويليق بضعفهم وعجزهم ونقصهم وتنزه الرب تبارك وتعالى عن الشبيه والمثال فلا تضربوا لله الامثال

41
00:16:57.050 --> 00:17:30.900
قال الا اخذها الله تعالى بيمينه فيربيها كما يربي احدكم فلوه كما يربي احدكم فلوه قال المؤلف رحمه الله الفلو المهر الفلو المهر والفلو سمي فلوا من فليه عن امه من فليه عن امه اي فصله عنها. ولهذا يقال لها الفلو ويقال لها الفصيل

42
00:17:31.600 --> 00:17:59.400
يعني لما يبلغ سن الفطام عن امه وان يفصل عن امه والمراد الفلو اه الصغار من آآ الصغار من الخيل يقال له فلو واهل الخيل لهذا الفلو شأن عندهم عظيم جدا

43
00:17:59.650 --> 00:18:20.700
ولهذا خصه النبي عليه الصلاة والسلام بالذكر له شأن عظيم وله مكانة في نفوسهم ويعتنون به عناية عظيمة لانهم يعدونه لاشياء عظيمة يعدونه للدفاع ولمجابهة الاعداء له شأن له شأن وله اهمية

44
00:18:20.700 --> 00:18:41.200
عظيمة فعنايتهم به اشد من عناية ببهيمة الانعام او غيرها مما يربى عندهم وانما يربى تربية خاصة ويعتنى به عناية خاصة فنبينا عليه الصلاة والسلام قال فيربيها كما يربي احدكم فلوه

45
00:18:41.550 --> 00:19:04.000
كما يربي احدكم فلوه او قلوصة قال القلاص فتيان الابل يعني الصغار من الابل الصغار من الابل فيربيها لها كما يربي احدكم فلوه يعني الصغار من الخيل او قلوص الصغار من الابل وكل هذه لها شأن عند اهلها

46
00:19:04.000 --> 00:19:26.150
اه اصحابها قال آآ قال حتى تكون مثل الجبل او اعظم حتى تكون هي التمرة او ما ما يعادلها مثل الجبل فيربيها الله سبحانه وتعالى لا حتى يجدها صاحبها يوم القيامة مثل الجبل

47
00:19:26.900 --> 00:19:46.000
الحاصل ان هذا الحديث العظيم المبارك يدل على فضل الصدقة ولو كان الذي تصدقت به شيئا قليلا ولا تحقرن من المعروف شيئا. لا تحقرن من الصدقة شيئا لا تحقرن ريالا او درهما او فلسا

48
00:19:46.150 --> 00:20:05.350
او تمرة او خبزة او علبة حليب او شيئا يسيرا لا تحقر شيئا من المعروف فاذا اخرجها الانسان بنفس طيبة وكسب طيب مبتغيا بها وجه الله سبحانه وتعالى رباها الله له

49
00:20:06.600 --> 00:20:30.800
هذه التربية المشار اليها في الحديث حتى يجدها صاحبها يوم القيامة مثل الجبل او اعظم كما قال نبينا صلوات الله وسلامه عليه نعم قال رحمه الله تعالى وروى حارثة بن وهب رضي الله عنه فلوة ضبطها

50
00:20:31.000 --> 00:20:56.900
بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو فلوة وايضا تظبط فلوة بكسر الفاء واسكان اللام ثلوة نعم قال رحمه الله تعالى وروى حارثة بن وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تصدقت

51
00:20:56.900 --> 00:21:17.050
فيوشك الرجل يمشي بصدقته فيقول الذي اعطيها لو جئت بها بالامس قبلتها. واما الان فلا حاجة لي بها فلا يجد من يقبلها متفق عليه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث في الحث

52
00:21:17.100 --> 00:21:41.700
على الصدقة واغتنام اوقات امكانها واغتنام اوقات امكانها قبل تعذرها وهذا نوع من أنواع الحث على الصدقة حث على الصدقة لاغتنام اوقات ان كان الصدقة وكم من انسان اخر فرصا

53
00:21:42.050 --> 00:22:09.350
عظيمة لم يغتنمها للصدقة ففاتت عليه فاتت عليه احد الافاضل البارحة ليلا حدثنا بقصة عجيبة في هذا الباب ان احد الاثرياء احد الاثرياء كلمه شخص فاضل في بناء مسجد مسجد جامع كبير يكلف ثلاثة ملايين

54
00:22:10.450 --> 00:22:36.200
فوافق على ذلك وقال اعدوا المخططات وهيئوها وانا متكفل  اخراج هذا المال لهذا المسجد لكنه لم يباشر دفعه ولم يكتب مثلا بالمبلغ وانما تكفل بذلك واستعد  ثم مرض على اثر ذلك بقليل ومات

55
00:22:36.350 --> 00:22:59.450
فقال هذا الفاضل لورثة الوالد اعتمد هذا المس وورثكم خيرا كبيرا جدا  واعتمد هذا المسجد وقال لي انا متكفل ببناءه وامرني ان اعد المخططات وهي جائزة فتشاور الورثة فما اعطوه شيئا

56
00:22:59.900 --> 00:23:19.800
الا واحدا منهم يقول اعطاها الفين ريال قال هذي مني انا فلا اغتنام الصدقة اغتنام الصدقة في فرصة تهيئها للعبد هذا مطلب مهم. لان اذا تهيأت لك الفرصة الان قد لا تتهيأ

57
00:23:19.850 --> 00:23:34.250
لك غدا اذا كانت متهيئة لك الان قد لا تكون فانك لا تدري غدا كما في الاثر اثر ابن عمر لا تدري ماذا يكون اسمك غدا يعني من الاحياء او الاموات

58
00:23:34.800 --> 00:23:52.550
فاغتنام الصدقة اغتنام الصدقة وقت تهيئها للعبد هذا من الامور التي لا ينبغي ان ان يغفل عنها. وهذا الحديث فيه هذا النوع من الحث على الصدقة في هذا النوع من الحث على الصدقة بان يغتنم الانسان

59
00:23:52.650 --> 00:24:12.900
وقتها وفرصة تهيئها له لانه قد يأتي عليه وقت لا تتهيأ له بل بعض الناس يؤخر في الصدقة ويكبر سنه ثم يصيبه شيء مثلا من شيء من الخرف فيحجر ابناءه على ماله ويكون ماله موجود

60
00:24:13.000 --> 00:24:38.750
ويريد ان يخرج منها ويتصدق فلا يتمكن حجر على على ماله هذه لها صور كثيرة جدا الحاصل ان الانسان ما ينبغي له ان يؤخر وايضا مثل ما تقدم معنا في الحديث الاول يحرص على ان يكون له حظ يومي من الصدقة ونصيب يومي بحيث تتمرن نفسه وتألف ويصبح

61
00:24:38.750 --> 00:24:55.400
جزءا من اعماله اليومية يحرص على ذلك وفي الوقت نفسه عليه ان يحتسب ما ينفق على اولاده و ما ينفقه على اهل بيته من طعام او كساء او شراب او ملبس

62
00:24:55.550 --> 00:25:15.650
او مركب او نحو ذلك يحتسب ذلك عند الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله تعالى وروى حارثة ابن وهب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تصدقوا فيوشك الرجل

63
00:25:15.850 --> 00:25:38.100
يمشي بصدقته فيقول الذي اعطيها فيقول الذي اعطيها لو جئت بها بالامس قبلتها لاحظ الان فرق فرق كم؟ في امكان الصدقة وعدم الامكان يوم واحد لو جئت بها بالامس لقبلتها

64
00:25:38.800 --> 00:25:57.650
فهذا فيه حث على الصدقة بفرصة الامكان لانها اذا كانت ممكنة اليوم قد لا تكون ممكنة فالغد قد يعرض اسباب واسباب تحول بينك وبين الصدقة يعني مثلا من الاسباب قد تكون اليوم نفسك

65
00:25:58.250 --> 00:26:17.150
متشجعة على البدن والنفس لها اقبال وادبار. قد تكون اليوم متشجعة مثلا على البذل. وفي الغد تكون شحيحة في الغد مثلا يمكن يتذكر الانسان المصالح والاولاد وكذا وكذا فيشح بالمال

66
00:26:17.850 --> 00:26:44.350
فالشاهد هناك عوارض كثيرة جدا تجعل الانسان يؤخر ويؤجل ويسوف فالمطلوب هو المبادرة واغتنام فرصة امكانها قبل تعذرها قال لو جئت بها بالامس قبلتها واما الان فلا حاجة لي بها. فلا يجد من يقبلها

67
00:26:44.900 --> 00:27:13.650
فلا يجد من يقبلها. الشاهد ان هذا الحديث فيه حث على اغتنام الصدقة آآ فرصة اغتنام فرصة امكان الصدقة قبل تعذر ذلك على العبد. نعم قال رحمه الله تعالى وروى عدي بن حاتم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ذكر النار فتعوذ منها

68
00:27:13.650 --> 00:27:34.750
واشاح بوجهه ثلاث مرات ثم قال اتقوا النار ولو بشق تمرة فان لم تجدوا فبكلمة طيبة متفق عليه قوله اشاح اي جد وانكمش على الوصية باتقاء النار. وقيل حذر من ذلك. والمشيح الحذر. وقيل الهارب

69
00:27:34.750 --> 00:27:54.900
وقيل اشاح اي اقبل وقيل قبض وجهه قال الحربي احسن ما قيل فيه التنحية وهو موافق للاعراظ ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عدي ابن حاتم ابن حاتم الطائي

70
00:27:55.350 --> 00:28:20.100
وحاتم الطائي والد والد عدي رضي الله عنه كان مضرب مثل ولا يزال مضرب مثل في البذل والكرم والانفاق على الظيوف وكان ينفق ويبذل في ذلك بذلا عظيما لكن لم تكن نيتهم في ذلك صالحة

71
00:28:20.850 --> 00:28:42.350
ولم تكن لله سبحانه وتعالى خالصة. ولهذا جاء في حديث جاء في حديث ان عديا سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا الذي كان يقدمه والده من صدقات من كرم من بذل

72
00:28:42.550 --> 00:29:00.050
اينفعه؟ سأل النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال اينفعه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا قال ذاك اراد شيئا فحصله. قال اهل العلم اي الشهرة

73
00:29:00.550 --> 00:29:16.950
اراد شيئا فحصله يعني شهرة بين الناس. كانت هذه هذا مقصده في اه في في في هذه الصدقات وهذه الاموال وهذا البذل قال هذاك اراد شيئا فحصل يعني الشهرة. كان يريدها وحصلها

74
00:29:17.650 --> 00:29:31.900
فرق بين من ينفق الاموال الطائلة شهرة فلا يتجاوز نصيبه من هذا المال الا سمعة تكون له في الدنيا وبين من ينفق ريال واحد او ريالين او تمرة او تمرتين لا

75
00:29:31.900 --> 00:29:48.950
بها الا وجه الله سبحانه وتعالى فيرى بركتها العظيمة في الدنيا والاخرة ومثل ما تقدم معنا يجدها يوم القيامة مثل الجبل. وذاك الذي انفق الكثير الكثير لا يجد منه شيئا. يوم القيامة لانه لم يكن

76
00:29:48.950 --> 00:30:06.950
قد انفقه لوجه الله سبحانه وتعالى. مثله ايضا عبد الله بن جدعان والحديث في صحيح مسلم وكان ايضا ينفق ويفك العاني ويبذل الكثير فسألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت لها ان من

77
00:30:06.950 --> 00:30:24.200
لي كذا وكذا وكذا اينفعه ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا لانه لم يقل قط لم يقل يوما قط اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين. بمعنى انه لم يكن يبذل لاجل الاخرة

78
00:30:25.400 --> 00:30:42.400
والله يقول ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا. من ينفق لاجل الدنيا و لاجل السمعة ولاجل الشهرة واجل مدح الناس وما الى ذلك هذا كله لا ينفعه في الاخرة

79
00:30:42.550 --> 00:30:59.750
نعم قد يحصل سمعة او صيتا او كلاما وثناء عند الناس لكن لا يجدوا شيئا من ذلك في صالح عمله يوم القيامة لانه لم ينفقه ولم يخرجه ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى

80
00:30:59.850 --> 00:31:19.850
قال عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ذكر النار فتعوذ منها نعوذ بالله من النار فتعوذ منها صلوات الله وسلامه عليه واشاح بوجهه ثلاث مرات

81
00:31:19.900 --> 00:31:41.350
وجاء في رواية في صحيح البخاري لهذا الحديث ان الصحابة قالوا حتى ظننا انه ينظر اليها حتى ظننا انه ينظر اليها كأنه كأنها امامه يراها عليه الصلاة والسلام كأن حتى ظننا انه ينظر اليها من اشاحته بوجهه

82
00:31:41.350 --> 00:32:06.750
عليه الصلاة والسلام. وذكر الشارح رحمه الله ذكر المؤلف رحمه الله تعالى اقوالا لاهل العلم في معنى اشاح وما المراد بالمسيح؟ وفي كتب اللغة هذه المعاني المذكورة لهذه اللفظة لها معاني اشار اليها او الى جملة منها المصنف رحمه الله لكنه

83
00:32:06.750 --> 00:32:28.000
تم بقوله وقيل اه وقال الحرب احسن ما قيل فيه التنحية احسن ما قيل فيه التنحية هو موافق للاعراض وفي اللغة يقال اشاح اذا نحى الرجل وجهه يعني اعرض بوجهه وصد

84
00:32:28.600 --> 00:32:45.050
وصد بوجهه واعرظ بوجهه وهذا المعنى هو الاقرب لسياق الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر النار فتعوذ منها واشاح في وجهه اي نحى وجهه عن الجهة التي كان

85
00:32:45.150 --> 00:33:03.550
ينظر اليها حتى ان الصحابة قالوا اه حتى ظننا انه ينظر اليها يعني في جهة معينة واعرظ عن تلك الجهة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ثم قال اتقوا النار ثم قال اتقوا النار

86
00:33:03.800 --> 00:33:27.500
ولو بشق تمرة والله يقول في القرآن يا ايها الذين امنوا قو انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة شداد لا اصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون. وهذه النار اعاذنا الله عز وجل اجمعين منها

87
00:33:27.650 --> 00:33:48.600
مما تتقى به الصدقة ولو كان بتمرة او بما يعادل تمرة فلا يحقر المرء وشيئا من المعروف مما يتقي به النار يوم القيامة. قال اتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بشق تمرة

88
00:33:49.100 --> 00:34:13.700
يعني لا يتقال احدكم شيئا يتقي به النار من المعروف والخير والصدقات ولو كان شيئا قليلا لا يحتقره المرء بان يقدمه ليكون وقاية له من من النار ونجاة له من سخط الله سبحانه وتعالى والصدقة كما في الحديث تطفئ غضب الرب جل وعلا. ثم قال اتقوا النار ولو

89
00:34:13.700 --> 00:34:33.300
تمرة ولو بشق تمرة يعني ولو كان شيئا قليلا ثم ايظا من لم يجد القليل له ايضا ما يتقي به حتى لو كان لا يجد هذا القليل قال عليه الصلاة والسلام فان لم تجدوا فبكلمة طيبة

90
00:34:34.000 --> 00:34:56.700
فان لم تجدوا بكلمة طيبة يعني ان لم تجدوا مالا او طعاما او شرابا او لباسا او غير ذلك تنفقونه فبالكلمة الطيبة يدخل تحت قوله الكلمة الطيبة الكلمة الطيبة للسائل الذي جاء مثلا يسأل وليس عند الانسان ما يعطيه مثل ان يقول اسأل الله ان يرزقك

91
00:34:56.750 --> 00:35:16.950
اسأل الله ان يفرج همك ان يقضي مثلا دينك ان يعينك او نحو ذلك يسمعه كلمة طيبة دعاء طيبا او الكلمة الطيبة ايضا تتناول ما هو اعم من ذلك من لم يتيسر له ما لم ينفقه

92
00:35:17.350 --> 00:35:36.950
فالنفقة بالكلام ممكنة مثل مثل ما قال عليه الصلاة والسلام امر بمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة الدلالة على الخير معاونة الناس الان لما يعني مثلا يرى الانسان شخصا لم يهتدي الى بيته

93
00:35:38.300 --> 00:35:55.450
ولا يعرف وجهة بيته مثل ممن يأتون زوار مثل المدينة او لغيره احيانا بحكم انه جديد عن منطقة ما ما يهتدي الى البيت فاذا وقف مع الانسان ووضح له الطريق من هنا ومن هنا ومن هنا هذا بيته او ذهب معه هذه صدقة

94
00:35:56.350 --> 00:36:26.750
فباب الصدقة وباب وباب التصدق بالكلمة الطيبة باب واسع جدا يحرص المرء على ذلك. الحاصل انه لا يتقال من المعروف شيئا نعم قال رحمه الله تعالى وروى ابو هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يسرني ان لي احدا

95
00:36:26.750 --> 00:36:48.600
ذهب تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار الا دينارا ارصده لدين علي. متفق عليه. ثم اورد هذا الحديث في الحث على الصدقة والتغيب فيها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يسرني ان لي احدا ذهبا

96
00:36:48.600 --> 00:37:12.850
حد جبل عظيم معروف يقع شمال المدينة قال ما يسرني ان لي اه احدا ذهبا والحديث جاء بنحو هذا من حديث ابي ذر قال كنت قال كنت في آآ مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحرة فاستقبلنا جبل احد يعني صار جبل احد امامنا

97
00:37:13.000 --> 00:37:29.200
فقال النبي صلى الله عليه وسلم وابو ذر الى جنبه يرى جبل احد قال ما يسرني ان آآ لي مثل احد ذهبا تأتي علي ثلاثة يعني ثلاثة ايام وعندي منه دينار

98
00:37:29.600 --> 00:37:49.350
هذا فيه ماذا؟ السرعة في البذل وعدم التأخير ما يسرني ان عندي ثلاثة ايام اه ما يسرني ان تأتي علي ثلاثة ايام وعندي منه دينار الا دينارا ارصده للدين نرصده لدين علي

99
00:37:49.650 --> 00:38:07.050
وهذا يفيدنا ان الحث على المسارعة على سداد الدين وان سداد الدين اولى من الصدقة. ومن هذا وغيرها هي اخذ العلماء ان ان من تيسر له مالا ان يحجوا به

100
00:38:07.250 --> 00:38:27.900
او يعتمر وعليه دين فسداد الدين اولى لان هذي حقوق للناس وينبغي على المرء ان يسارع في آآ الخلاص منها وردها الى اصحابها وجاء في المسند الامام احمد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

101
00:38:27.950 --> 00:38:50.750
لا تخيفوا انفسكم بعد امنها لا تخيفوا انفسكم بعد امنها قالوا كيف ذلك يا رسول الله؟ قال الدين فالدين ليس بالهين ولهذا مسارعة الانسان لقظائه ورصد الدرهم والدينار وجمعه والحرص على تحصيلها لقظاء الدين هذا من

102
00:38:50.750 --> 00:39:18.800
مطالب المهمة وهو مقدم على الصدقة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الا دينارا ارصده لدين علي نسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم ان يقضي عنا اجمعين الدين وان يغنينا من الفقر وان يكفينا بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه اللهم اكفنا

103
00:39:18.800 --> 00:39:38.800
حلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك. اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى

104
00:39:38.800 --> 00:39:58.800
المسلمين اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا

105
00:39:58.800 --> 00:40:19.150
واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من

106
00:40:19.150 --> 00:40:39.150
او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم اعذنا من النار اللهم اعذنا من النار اللهم اذنا من النار واهلينا وذرياتنا واخواننا يا رب العالمين. اللهم واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

107
00:40:39.150 --> 00:40:59.150
اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون

108
00:40:59.150 --> 00:41:19.150
علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط

109
00:41:19.150 --> 00:41:35.500
علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك رسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا