﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:35.900
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله فصل وهو الاله السيد الصمد الذي صمدت اليه الخلق بالاذعان الكامل الاوصاف من كل الوجوه هي كماله ما فيه من نقصان

2
00:00:36.600 --> 00:01:01.800
هذا معنى اسمه الصمد المعنى الجامع الذي يدخل فيه كل ما فسر به الصمد فهو الصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات بالذل والحاجة والافتقار ويقصده العالم العلوي والسفلي في حوائجه ومهماته

3
00:01:02.600 --> 00:01:23.700
لا يستغني احد عنه طرفة عين وهو الصمد الذي له الصفات الكاملة من كل الوجوه الذي ما في كماله من نقصان فهو العليم الكامل في علمه الحليم الكامل في حلمه

4
00:01:24.100 --> 00:01:51.200
الرحيم الكامل في رحمته وهكذا سائر الصفات فالصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات لانه كامل الصفات قال المصنف في البدائع التاسع عشر ان من اسمائه الحسنى ما يكون دالا على عدة صفات

5
00:01:51.500 --> 00:02:16.350
ويكون ذلك الاسم متناولا لجميعها تناول الاسم الدال على الصفة الواحدة لها كما تقدم بيانه كاسمه العظيم والمجيد والصمد كما قال ابن عباس فيما رواه عنه ابن ابي حاتم في تفسيره انه قال

6
00:02:17.900 --> 00:02:42.850
الصمد الذي كمل في سؤدده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحكيم الذي قد كمل في حكمته والعليم الذي قد كمل في علمه والحليم الذي قد كمل في حلمه

7
00:02:44.150 --> 00:03:15.850
وهو الذي قد كمل في انواع شرفه وسؤدده وهو الله سبحانه وتعالى هذه صفته لا ينبغي الاله ليس له كفوا احد وليس كمثله شيء سبحان الله الواحد القهار وهذا مما خفي على كثير ممن تعاطى الكلام في تفسير الاسماء الحسنى

8
00:03:16.750 --> 00:03:50.800
ففسر الاسم بدون معناه ونقصه من حيث لا يعلم وكذلك القهار من اوصافه فالخلق مقهورون بالسلطان لو لم يكن حيا عزيزا قادرا ما كان من قهر ولا سلطان القهار هو الذي قهر الاشياء

9
00:03:51.200 --> 00:04:16.950
وانقادت لعظمته ومشيئته المخلوقات كلها فلا يحدث حادث الا بمشيئة الله ولا يسكن ساكن الا بارادته وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

10
00:04:17.350 --> 00:04:51.000
قال تعالى وهو الواحد القهار وقال تعالى والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره وقال تعالى ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام في ستة ايام ثم استوى على العرش

11
00:04:51.600 --> 00:05:26.300
يدبر الامر وقال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر

12
00:05:27.150 --> 00:05:59.000
فسيقولون الله وقال تعالى ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم الخلق كلهم فقراء الى الله من جميع الوجوه لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا

13
00:05:59.200 --> 00:06:24.000
ولا موتا ولا حياة ولا نشورا والله تعالى هو المالك للملك الذي له العظمة والسلطان والتصرف ثم ذكر المصنف ان القهار من اسمائه مستلزم لكمال حياته وكمال عزته وكمال قدرته

14
00:06:25.100 --> 00:06:50.450
لانه محال ان يكون قاهرا لكل شيء وهو غير حي ولا عزيز ولا قادر ولهذا قال لو لم يكن حيا عزيزا قادرا ما كان من قهر ولا سلطان وسيأتي ان شاء الله تفصيل القول في انواع الدلالات

15
00:06:52.250 --> 00:07:31.200
وكذلك الجبار من اوصافه والجبر في اوصافه قسمان جبر الضعيف وكل قلب قد غدى ذاك كسرة فالجبر منه داني والثاني جبر القهر بالعز الذي لا ينبغي لسواه من انسان وله مسمى ثالث وهو العلو

16
00:07:31.700 --> 00:08:03.650
فليس يدنو منه من انسان من قولهم جبارة للنحلة علي التي فاتت لكل بنان يعني ان للجبار معنيين بل ثلاثة معان كلها داخلة في اسمه الجبار فهو الجبار يجبر القلوب المنكسرة من اجله

17
00:08:04.100 --> 00:08:38.150
فيجبر الكسير ويغني الفقير وييسر على المعسر كل عسير ويجبر المصاب بتثبيته وتوفيقه للصبر واعاضته على ذلك اكمل الاجر ويجبر قلوب الخاضعين لعظمته الخاضعين لكبريائه ويجبر قلوب المحبين بما يفيض عليها من انواع كراماته وصنوف مسراته

18
00:08:39.100 --> 00:09:07.200
فالقلب المنكسر لربه جبره من اقرب الاشياء ولهذا كان دعاء المظلوم والمضطر والمريض والمسافر ونحوهم مجابا للكسرة التي في قلوبهم ومن هذا قول الداعي اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني فان الجبر معناه

19
00:09:07.350 --> 00:09:35.750
جبر الشيء المنكسر باصلاحه وتقويمه وازالة كسره ومنه الجبيرة وهي اليد التي تكسر فيربط عليها ما يشدها ويقيمها فسؤال العبد لربه ان يجبره يتضمن الدعاء باصلاح حاله وتقويم اموره وسائر شؤونه

20
00:09:36.300 --> 00:10:03.650
وازالة ما فيه من الوهن والضعف والنقص والمعنى الثاني للجبار انه القهار لكل شيء الذي اذا اراد شيئا قال له كن فيكون بحيث لا يمتنع عليه شيء والمعنى الثالث انه الجبار اي العالي على خلقه

21
00:10:04.000 --> 00:10:31.200
الذي من عظمته وكبريائه قد باين مخلوقاته وعلى عليها فليس يدانيه احد منها لكمال رفعته وجلاله وهذا المعنى مأخوذ من قول العرب للنخلة المرتفعة نخلة جبارة فالجبار العالي على كل شيء

22
00:10:31.400 --> 00:10:40.093
القاهر لكل شيء الجابر للمنكسرين خصوصا المنكسرين من اجله