﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:25.800
نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة الزبيدي رحمه الله تعالى في كتابه التجريدي الصريح لاحاديث الجامع الصحيح تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى

2
00:00:26.000 --> 00:00:44.900
كتاب البيوع باب ما جاء في قول الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض قال عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه قال لما قدمنا المدينة اخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد ابن الربيع

3
00:00:45.550 --> 00:01:09.100
فقال سعد بن الربيع اني اكثر الانصار مالا فاقدم لك نصف مالي وانظر اي زوجتي هويت نزلت لك عنها فاذا حلت تزوجتها فقال له عبدالرحمن لا حاجة لي في ذلك. هل من سوق فيه تجارة؟ قال سوق

4
00:01:09.100 --> 00:01:30.450
من قاع فغدى اليه عبدالرحمن فاتى باقط وسمن ثم تابع الغدو فما لبث ان جاء عبدالرحمن عليه اثر صفرة فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت؟ قال نعم. قال ومن؟ قال امرأة من الانصار. قال كم سقت اليها

5
00:01:30.450 --> 00:01:49.700
قال زينة نواة من ذهب او نواة من ذهب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم او لم ولو بشاه  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:50.100 --> 00:02:11.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

7
00:02:12.250 --> 00:02:43.900
قال رحمه الله تعالى كتاب البيوع يسبق هذا في كتب احاديث الاحكام  في كتب الفقه كتب الاحكام العبادات فبها يبدأ ثم تتبع بعد ذلك بالبيوع ثم يلي البيوع الزواج وما يتعلق به

8
00:02:44.350 --> 00:03:10.500
من احكام ثم يلي ذلك الحدود والبدء بالعبادات لان العبادات حق الله سبحانه وتعالى على عباده والبيوع من المعاملات وهي الحقوق التي بين الناس في تعاملهم. وحق الله جل وعلا مقدم. ولهذا يبدأ به

9
00:03:10.500 --> 00:03:38.000
ثم يأتي بعد ذلك اي بعد العبادات البيوع لان هذا امر تمست حاجة الناس اليه في طعامهم وشرابهم ولباسهم وسكناهم وغير ذلك هو امر يحتاجون اليه حاجة متكررة كل يوم

10
00:03:39.850 --> 00:04:06.750
ولهذا بدأ به حتى قبل الزواج والنكاح وما يتعلق به من مسائل لان الحاجة اليه اهم حاجة الانسان الى الطعام والشراب اللباس والسكن وما الى ذلك اشد من الحاجة الى

11
00:04:06.850 --> 00:04:36.700
النكاح ولهذا جاء مثل هذا الاعتبار في تقديم هذه الكتب بحسب الاولويات في الاهمية ولهذا يقال اذا اكل الانسان وسبع ووجد المسكن يبحث عن الزواج واذا حصل الخطأ في ذلك او في غيره جاءت الحدود

12
00:04:37.300 --> 00:05:14.950
فجاءت هذه المسائل مرتبة بعضها يلي بعض بحسب الاهمية والاولوية وقول كتاب البيوع البيوع جمع لبيع   بيع مفرد والبيوع جمع وذكره بصيغة الجمع البيوع لان البيوع انواع وهي في الجملة تنقسم الى قسمين بيوع صحيحة وبيوع

13
00:05:15.250 --> 00:05:48.450
محرمة وتحت كل قسم من هذين القسمين يدخل انواع ولهذا جعل عنوان الكتاب البيوع  البيوع مأخوذ من من باعة يبيع بيعا وبيوعا  هو في الاصل في مدلولة في اللغة اخذ وعطاء

14
00:05:48.950 --> 00:06:13.800
من الباء لان كلا من المتبايعين يمد باعه للاخر ولهذا سميت هذه المعاملة بيوع لان البيع في اللغة يدل على الاخذ والعطاء كل من الطرفين يمد باعه يمد يده للاخر اخذا او معطيا

15
00:06:14.550 --> 00:06:43.100
ومقابلة معناه في الشرع مقابلة مال بمال مقابلة مال بمال على الوجه المأذون به شرعا مقابلة مال بمال على الوجه المأذون به شرعا وبدأ رحمه الله تعالى هذه الابواب المتعلقة بكتاب البيوع

16
00:06:44.200 --> 00:07:03.850
بقوله باب ما جاء في قول الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. واذا رأوا تجارة

17
00:07:04.950 --> 00:07:34.800
او لهوا انفضوا اليها فذكر التجارة والتجارة اباحها الله سبحانه وتعالى واحلها لعباده ما لم تكن حراما ما لم تكن في امر حرمه الله او بطريقة ايضا حرمها الله سبحانه وتعالى

18
00:07:37.200 --> 00:08:02.950
واورد ايضا في الاصل عقب هذه الاية قول الله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم فترجم بهاتين الايتين الكريمتين وفيهما اباحة التجارة والتجارة هي البيع والشراء والله سبحانه وتعالى

19
00:08:03.450 --> 00:08:28.400
اباح لعباده التجارة اباح لهم البيوع لحكمة ظاهرة وهي ان يبلغ كل انسان حاجته والانسان محتاج  في طعامه في غذاءه في لباسه في ركوبه في سائر اموره محتاج الى ما عند الاخرين والاخرون لا يعطون ما عندهم الا

20
00:08:28.400 --> 00:08:54.650
بعوض لا يعطون الا لا يعطون ما عندهم الا بعوظ. وبهذا يعلم ان هذه التجارة التي اباحها الله سبحانه وتعالى امر انما تنتظم مصالح الناس وينتظم معاشتهم بها فاباحها الله سبحانه وتعالى للعباد. واحل الله البيع وحرم الربا

21
00:08:55.100 --> 00:09:15.550
فاحل الله عز وجل البيع لان مصالح العباد انما تنتظم بذلك ما في ايدي الناس لا يفرطون فيه. لكن اذا جاءهم عوض عليه ومقابل له اعطاه واخذ عليه العوظ اعطاه واخذ عليه العوظ

22
00:09:17.000 --> 00:09:38.800
اورد حديث عبد الرحمن بن عوف وهو من خيار المهاجرين رضي الله عنه وارضاه قال لما قدمنا المدينة اخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين سعد ابن الربيع

23
00:09:39.050 --> 00:10:03.600
وهذه المؤاخاة بين المهاجرين والانصار كانت في السنة الاولى من الهجرة كانت في السنة الاولى من الهجرة ويترتب على هذه المؤاخاة ان كلا من المتآخيين يرث الاخر يرث الاخر وبقيت هذه المؤاخاة

24
00:10:03.700 --> 00:10:22.250
على ذلك يرث اخاه بهذه المؤاخاة التي عقدها النبي صلى الله عليه وسلم وجعلها بينهم حتى نزل قول الله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض والا كانت هذه الاخوة مما يترتب عليها من احكام

25
00:10:22.700 --> 00:10:48.250
انه اذا مات يرثه مثل ما يرثه اخوه في النسب وهذا مما يدل على عظم هذه اه المؤاخاة التي جعلها الرسول عليه الصلاة والسلام بين المهاجرين والانصار وظرب الانصار في هذه المؤاخاة مثلا عجيبا للغاية

26
00:10:48.750 --> 00:11:12.200
يدل على عظيم كرمهم وجميل سخاء نفوسهم وايثارهم حتى ان الله عز وجل انزل في ذلك اية تتلى قال والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على

27
00:11:12.200 --> 00:11:36.800
انفسهم ولو كان بهم خصاصة. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون فضربوا في هذا الباب باب الايثار وسخاء النفس الكرم ضربوا مثالا من اعجب الامثلة اعظمها وانظر شاهدا على ذلك في هذه القصة التي معنا

28
00:11:37.650 --> 00:11:57.900
يقول عبد الرحمن بن عوف فقال سعد بن الربيع هو الذي اخى بينه فالنبي صلى الله عليه وسلم وبين عبد الرحمن فقال سعد ابن الربيع اني اكثر الانصار مالا اني اكثر الانصار مالا مجرد ما حصلت المؤاخاة

29
00:11:58.200 --> 00:12:18.050
اخبره بكثرة المال حتى لم يخفي المال ولم يسكت عن المال الذي عنده فظلا عن ان يقول المال الذي عندنا قليل حاجتنا اليه شديدة قال انا الانصار مالا هذي بحد ذاتها تدل على

30
00:12:18.100 --> 00:12:36.550
السخاوة والكرم والتهيؤ البذل في في المال قال اني اكثر الانصار مالا فاقسم لك نصف مالي اي المال الذي عندي اقسمه بيني وبينك بالسوية لاجل هذه المؤاخاة التي جعله النبي

31
00:12:37.050 --> 00:12:58.000
جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ومثل هذه الصورة في السخاء حتى بين الاخوة الاشقاء ما تحصل الا في اندر النادر من هذا الذي حتى اخوه الشقيق من امه وابيه

32
00:12:58.150 --> 00:13:25.200
يقوله قاسمك نصف مالي فهذا مثل عجيب للغاية في قوة السخاء والكرم الذي من الله سبحانه وتعالى به عليهم. قال اني اكثر الانصار مالا فاقسم لك نصف مالي وانظر وانظر ايضا هذا المثال الاخر في سخائه. وانظر اي زوجتي هويت

33
00:13:25.250 --> 00:13:48.150
نزلت لك عنها هويت اي احببت انا يقول عندي زوجتين وانت الذي تختار فانظر ايتهما يميل الى تهواها او تحب ان تكون لك او تفضلها ايهما هويت نزلت لك عنها ومعنى نزلت لك عنها؟ ايطلقها حتى تقضي عدتها وتتزوجها تكون لك

34
00:13:50.200 --> 00:14:17.900
فاثره بنصف ماله واثره ايضا باحدى زوجتيه  باحدى زوجتي وهذا سخاء يعني عجيب وقوة في كرم النفس اه البذل قال فاذا حلت تزوجتها اي بعد ان تنقضي عدتها تتزوجها فتكون لك

35
00:14:18.400 --> 00:14:37.850
فقال له عبدالرحمن لا حاجة لي في ذلك. وجاء في بعض الروايات في الصحيح انه قال بارك الله لك في مالك واهلك. دلوني على السوق دلوني على السوق هنا في هذه الرواية قال لا حاجة لي في ذلك

36
00:14:39.100 --> 00:15:01.300
هل من سوق فيه تجارة هل من سوق فيه تجارة انظر الان عرظ عليه هذا المال الكثير وعرض عليه زوجة فمال كثير وزوجة ما يحتاج عناء ودخول للاسواق وبيع وشراء ويربح او لا يربح

37
00:15:01.400 --> 00:15:23.150
شيء جاهز كل هذا استعفى منه واعتذر من قبوله وقال دلوني على السوق وبقيت كلمة عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه دلوني على السوق اصلا جميلا في هذا الباب

38
00:15:23.500 --> 00:15:43.000
وكم من من اناس في قديم الزمان وفي زماننا هذا وفقهم الله عز وجل تجارات رابحة بعد ان من الله عليهم بسمع هذه المقولة الجميلة من عبد الرحمن بن عوف دلوني على السوء ما قبل تلك الاموال

39
00:15:44.200 --> 00:16:02.250
ولا قبل ما عرظ عليه سعد ابن الربيع قال دلوني على السوق دخل السوق سفر اليدين ما عنده شيء لكن السوق مجال مهيأ للربح حتى لو كان ليس عند الانسان رأس مال يستطيع ان يربح

40
00:16:03.650 --> 00:16:20.100
ومر علينا قديما او قريبا ان النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام حث على الصدقة فبعض الصحابة ما كان عنده شيء فذهب الى السوق واخذ يحامل ان يشتغل حمالا

41
00:16:20.200 --> 00:16:40.950
وجاء بصاع او صاعين وقدمها صدقة فالذي يدخل السوق حتى لو لم يكن عنده رأس مال يستطيع ان يحصل ربحا اما ان يكون حمالا او ان يكون مثلا عاملا عند صاحب تجارة يبيع له بمقابل

42
00:16:41.750 --> 00:16:57.450
او غير ذلك من المجالات الكثيرة التي يجدها الانسان في السوق قال هل من سوق فيه تجارة هل يوجد مكان فيه تجارة بيع وشراء وهذا هو موضع الشاهد من الحديث للترجمة

43
00:16:58.050 --> 00:17:20.550
قوله هل من سوق فيه تجارة  ورد فيه ان التجارة جعلها الله سبحانه وتعالى للناس على مد الزمان باب للرزق فالذي يريد اه المال لا يجوز في بيته ولا ينتظر ان يأتيه وظيفة او يأتيه عمل في شركة او يأتيه وانما يسأل عن السوق اين السوق

44
00:17:21.650 --> 00:17:42.200
دلوني على السوق هل من سوق فيه تجارة؟ يبحث عن هذا واجد الرزق فيه باذن الله سبحانه وتعالى فقال هل من سوق فيه تجارة قالوا السوق قينقاع وقين قاع بطن من اليهود

45
00:17:42.400 --> 00:18:07.650
وكان سوق مشهور في المدينة ينسب الى هؤلاء ينسب الى هؤلاء. قالوا سوء قال السوق قينقاع فغدى اليه عبدالرحمن فغدى اليه عبدالرحمن غدا اي ذهب في الصباح الباكر والصباح الباكر هو وقت قسم الارزاق

46
00:18:08.850 --> 00:18:26.850
وحلول البركة في الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام بورك لامتي في بكورها فوقت مبارك ولهذا لم يذهب في الظهر ولا في العصر ولا في الليل وانما ذهب في الصباح الباكر

47
00:18:27.450 --> 00:18:56.000
فغدى اليه عبدالرحمن فاتى باقض  وسمن اتى باقط وسمن اي ان هذه حصيلة غدوة للسوق. ربح اقطا وسم ولاقط معروف وهو اه الحليب المجفف والسمن ايضا معروف ربح اقط وسم

48
00:18:58.050 --> 00:19:24.050
وما زال في ذلك ولهذا اقول ثم تابع الغدو ثم تابع الغدو اي واصل الغدو كل يوم في الصباح الباكر في السوق اول يوم ربح ربح فيه اقط وسم ربح فيه اقط وسم وتابع بعد ذلك في السوق

49
00:19:24.400 --> 00:19:48.550
يعمل فما لبث ان جاء عبدالرحمن عليه اثر اه اثر صفرة فقال رسول الله او صفرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج لان

50
00:19:49.150 --> 00:20:09.100
هذا اللون يكون ناشئ من الطين وهو طيب خاص بالنساء الذي هو الزعفران لان طيب المرأة ما يظهر لونه ولا رائحة له وطيب الرجل ما يظهر لا رائحته ولا لون له

51
00:20:10.300 --> 00:20:32.750
فجاء عليه هذا الاثر  اثر هذه الصفرة فقال النبي عليه الصلاة والسلام تزوجت تزوج لان رأى عليه اثر فقال نعم. قال ومن؟ من المرأة التي تزوجتها قال امرأة من الانصار

52
00:20:33.050 --> 00:21:01.300
قال كم سقت اليها كم سقت اليها قال زنة نواة من ذهب والامام احمد يقول اه زنة النواة او النواة من الذهب ثلاث دراهم وثلث ثلاث دراهم وثلث  او نواة من ذهب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم او لم ولو بشاة

53
00:21:01.350 --> 00:21:23.650
الشاهد ان عبد الرحمن دخل السوق واشتغل في التجارة ومن اول يوم ربح ولا يزال تتابعه على وكل يوم حتى اصبح من اثرياء الصحابة حتى اصبح من اثرياء الصحابة وهو دخل السوق يوم دخل وهو صفر اليدين

54
00:21:23.700 --> 00:21:38.600
لم يدخله وما معه رأس مال الان بعض الشباب اذا قيل له ادخلوا السوق قال ما عندي رأسة مال ما عندي رأس مال ما يحتاج رأس مال ادخل السوق وتجد العمل

55
00:21:39.400 --> 00:22:10.050
الجأ الى الله وسل الله من فظله سبحانه وتعالى وادخل السوق وتجد واذا نظر الناظر في كبار الاثرياء في زماننا وقبل زماننا يجد ان بدايتهم في السوق وبعضهم يحدث عن نفسه وهو يملك ملايين واموال طائلة يملك يحدث عن نفسه انه كان في صبا يدخل ومعه قفا

56
00:22:10.050 --> 00:22:32.200
او شيء ويبسط في السوق ما عنده شيء ما عنده شي ما دخل السوق بلا رأس مال. لكن شيئا وشيئا حتى اصبح من كبار آآ الاثرياء واصحاب الاموال وعبدالرحمن ابن عوف

57
00:22:32.300 --> 00:22:53.300
استمر في التجارة حتى اصبح من اكثر الصحابة مالا رضي الله عنهم وبلغ ما تصدق به حياة النبي صلى الله عليه وسلم اكثر من اربعين الفا عدا ما حمل عليه في سبيل الله ما قدمه من خير وغيره في سبيل الله

58
00:22:55.700 --> 00:23:15.250
فهذا امر اباحه الله عز وجل وجعل فيه باب رزقا للعباد التجارة والبيع والشراء ودخول السوق وان وان يجتهد الانسان في ان يحصل ما يسد به حاجته وحاجة اهله من طعام وملبس ومسكن

59
00:23:15.250 --> 00:23:36.000
وغير ذلك وايضا تكون له نية في ان يحصل اموالا كثيرة حتى ينفق ويتصدق في سبيل الله ويبذل في ابواب البر وتكون له نية صالحة في ان يجعل اولاده من بعده اغنياء بدل ان يجعلهم عالة يتكففون الناس يعمل في هذه الامور

60
00:23:36.000 --> 00:23:57.150
في في باله والتوفيق بيد الله سبحانه وتعالى وهو جل وعلا خير الرازقين نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة امام البخاري رحمه الله تعالى باب الحلال بين والحرام بين وبينهم

61
00:23:57.150 --> 00:24:21.300
ومشتبهات قال عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهة فمن ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استبان اثرك. ومن اجترأ على ما يشك فيه من الاثم او شك ان يواقع ما

62
00:24:21.300 --> 00:24:49.600
والمعاصي حمى الله من يرتع حول الحمى يوشك ان يواقعه قال باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات الحلال بين اي واضح وظاهر وهو ما احله الله ورسوله والحرام بين اي واضح وظاهر وهو ما حرمه الله ورسوله. وبينهما امور مشتبهات

63
00:24:50.900 --> 00:25:09.200
مشتبهات اي على كثير من الناس مشتبهات اي على كثير من الناس لا يدرون هل هي من الحلال البين او من الحرام؟ البين والنبي صلى الله عليه وسلم وجه الى ما ينبغي ان يعمله المسلم فيما يشتبه عليه

64
00:25:09.250 --> 00:25:30.700
لا يدري اهو من الحلال او او من الحرام عليه ان يتقيه حتى يتبين له حله والا يبقى متقيا له مجانبا له ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى

65
00:25:30.700 --> 00:25:50.600
يوشك ان يرتع فيه اورد حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين الحلال بين اي واضح وهو ما احله الله ورسوله

66
00:25:51.900 --> 00:26:15.100
والحرام بين اي واضح وما حرمه الله ورسوله. فالحلال ما احله الله والحرام ما حرمه الله سبحانه وتعالى وبينهما امور مشتبهات اي على كثير من الناس كما في روايات بعض روايات الحديث

67
00:26:15.750 --> 00:26:36.850
لا يعلمهن كثير من الناس اما العلماء الراسخون فيعلمون بما اتاهم الله من بصيرة وعلم وفهم  ثمة امور تشتبه على كثير من الناس ومعنى تشتبه عليه ما هي تلتبس لا يدرون هل هي من الحلال

68
00:26:37.200 --> 00:27:03.250
او من الحرام وبينهما امور مشتبهة انظر التوجيه العظيم فمن ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استبان اترك من ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استبان اي استبان انه اثم وانه حرام اترك

69
00:27:05.350 --> 00:27:26.800
بمعنى ان اتقاء الشبهات حاجز يكون للانسان من اقتحام الحرام  بينما اذا اجتاز هذه العقبة ولم يتق الشبهات اقتحم هذه العقبة لم يتق الشبهات سيؤدي به ذلك الى اقتحام ايضا الحرام والدخول فيه

70
00:27:28.450 --> 00:27:44.550
ولهذا قال هنا فمن ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استبان اترك اي اعظم تركا ومن اشترى على ما يشك فيه من الاثم اوشك ان يواقع ما استبان

71
00:27:45.250 --> 00:28:07.450
اوشك ان يواقع ما استبان وهذا ضرب فيه النبي عليه الصلاة والسلام بالمثل قال كالراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه اذا كان رجل عنده اغنام وثمة اغنام اه ثمة ارض محمية

72
00:28:07.800 --> 00:28:31.650
مملوكة لشخص او لاشخاص ومحمية ممنوع الدخول فيها وكان حول هذه الارض المحمية اعشاب لو اشترى راعي الغنم وجاء باغنامه عند هذا الحمى وجعلها ترعى قريبة منه او شك ان تدخل بعض الشيام من حيث لا يشعر في الحمى

73
00:28:32.050 --> 00:28:54.100
فيقع في المحظور يقع في المحظور ولهذا من يجترئ على الشبهات اوشك ان يجترئ على الحرام وان يقع في الحرام قال والمعاصي حمى الله من يرفع حول الحمى يوشك ان يقع فيه

74
00:28:54.950 --> 00:29:17.000
ولهذا الذي ينبغي على المسلم في الامور المشتبهة ان يتركها. دع ما يريبك الى ما لا يريبك الامر المشتبه يتركه يجتنبه ويحاذر من فعله ويكون ذلك حصنا له وحرزا من الوقوع في ما حرم الله سبحانه وتعالى

75
00:29:19.200 --> 00:29:42.000
وقد دار حوار جميل بين اثنين من السلف يحول هذه المسألة يونس بن عبيد وحسان بن ابي سنان فقال يونس بن عبيد ما عالجت شيئا ما عالجت شيئا اشد علي

76
00:29:42.450 --> 00:30:05.250
من الورع يعني التورع عن المشتبهات يقول تحتاج الى شدة في معالجتها   فقال يونس بن ابي سنان ما عالجت شيئا اهون من الورع يقول ما عالجت شيئا اهون علي من الورع

77
00:30:05.400 --> 00:30:26.000
فقال له كيف قال بترك ما يريبني طبقت هذه القاعدة وارحت نفسي بتركي تركت ما يريبني. الشيء الذي تقع يقع في نفسي ريبة منه يقول اتركه مباشرة. دع ما يريبك

78
00:30:26.000 --> 00:30:59.500
فما لا يريبك فلم اجد جهدا او مشقة في معالجة هذا الامر نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب تفسير المشبهات نعم. قال عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عتبة ابن ابي وقاص عهد الى اخيه سعد ابن ابي وقاص ان ابن وليدة

79
00:30:59.500 --> 00:31:19.500
مني فاقبضه. قالت فلما كان عام الفتح اخذه سعد بن ابي وقاص. وقال ابن اخي قد عهد الي فيه فقام عبد بن زمعة بن زمعة فقال اخي وابن وليدة ابي ولد على فراشه فتساوى قائل النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:31:19.500 --> 00:31:39.500
فقال سعد يا رسول الله ابن اخي كان قد عهد الي فيه فقال عبد بن زمعة اخي وابن وليدة ابي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة يا عبد بن زمعة ثم قال النبي

81
00:31:39.500 --> 00:31:58.850
صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها حتى لقي الله عز وجل

82
00:32:02.100 --> 00:32:33.500
قال باب تفسير المشبهات المشبهات التي تشتبه على الانسان وتلتبس عليه ويشكل امرها عليه فهذه الترجمة في تفسير المشبهات اورد رحمه الله حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت كان عتبة

83
00:32:33.750 --> 00:32:56.400
بن ابي وقاص عهد الى اخيه استعد بن ابي وقاص ان ابن وليدة زمعة مني فاقبضه ان ابن وليدة زمعة مني فاقبضه عتبة بن ابي وقاص هذا كان واحدا من رجالات المشركين

84
00:32:57.100 --> 00:33:20.200
ومات على الشرك بالله سبحانه وتعالى وهو الذي في معركة احد كسر رباعية النبي عليه الصلاة والسلام في معركة احد هو الذي كسر رباعية النبي صلوات الله وسلامه عليه واخوه سعد

85
00:33:20.500 --> 00:33:42.250
بن ابي وقاص من خيار الصحابة هو احد العشرة المبشرين في الجنة فانظر والامر لله سبحانه وتعالى اخوان هذا في صف المشركين هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم واخوه في المقابل في صف

86
00:33:42.600 --> 00:33:59.950
المسلمين وهو اول من رمى سهما في سبيل الله. سعد بن ابي وقاص اول من رمى سهما في سبيل الله. واخوه هناك في الصف الاخر مع المشركين وهو الذي كسر رباعية النبي عليه الصلاة والسلام

87
00:34:00.700 --> 00:34:17.000
والامر لله عز وجل من قبل ومن بعد يهدي من يشاء ويضل من يشاء قال تعالى افمن زين له سوء عملي فرآه حسنة فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات

88
00:34:19.750 --> 00:34:40.800
كان عتبة بن ابي وقاص  عهد الى اخيه سعد ابن ابي وقاص ان ابن وليدة زمعة مني فاقبضه  اخذ اخذ احد اهل العلم وهو ابن منده من هذا الحديث ان

89
00:34:41.450 --> 00:34:57.400
قوله عهد الى اخيه عهد الى اخيه سعد اخذ منه انه اسلم لكن هذا وحده ما يكفي هذا وحده ما يأتي ولهذا رد ذلك اه اهل العلم والصحيح انه مات على

90
00:34:57.450 --> 00:35:23.650
شركه ووكفره بالله سبحانه وتعالى عهد الى اخيه سعد اي وكل اليه وطلب منه ان يقبض ابن وليدة زمعة ابن وليدة زمعة ومعنى وليدة زمعة اي جارية سمعه جارية زمعة

91
00:35:23.800 --> 00:35:56.300
وجمعه هو ابن قيس القرشي آآ ابنته سودة زوج النبي سعودة بنت زمعة بن قيس القرشي ابن القرشية ابنة اه زمعه هذا فكان لزمعة جارية كان لزمعة جارية ويدعي عتبة ان الولد الذي انجبته منه

92
00:35:56.350 --> 00:36:20.850
وهذا على عادة وطريقة معروفة في الجاهلية طريقة معروفة في الجاهلية السيد الذي يملك امة او اماء بعضهم يطلق هؤلاء الامام في البغاء والزنا. يطلقونا في في البغاء الزنا ويكون لها عليها ضريبة

93
00:36:21.550 --> 00:36:46.750
تعطيها لمالكها او سيدها يكون عليها ضريبة في ذلك ثم تأتي القضية عند الانجاب اذا ادعى السيد ان ان انه له فهو فهو له اذا ادعى السيد انه له فهو له

94
00:36:47.600 --> 00:37:17.450
والا يكون لمن ادعاه من هؤلاء الذين مارسوا معها البغاء والفاحشة  عهد عتبة الى اخيه سعد ان ابن وليدة زمعة مني وابنها هذا اسمه عبدالرحمن اسمه عبد الرحمن ابن هذه الجارية

95
00:37:20.800 --> 00:37:45.950
قال فاقبضه اي خذه اليك وليكن عندك  فلما كان عام الفتح اخذه سعد بن ابي وقاص وقال ابن اخي قد عهد الي فيه قال ابن اخي قد عهد الي فيه اي وكل الي امر امره وشأنه

96
00:37:46.250 --> 00:38:12.250
ورعايته فقام عبد ابن زمعة عبد بن زمعة فقال اخي وابن وليدة ابي اخي وابن وليدة ابي اي ابن جارية ابي ابن وليدة ابيه اي جاريته امته قال اخي لان

97
00:38:12.300 --> 00:38:38.550
والدهما واحد وهو زمعة وابن وليدة ابي اي ابن جاريته ولد على فراشه ولد على فراشه ولد على فراش والدي زمعة من من امتي جاريته كيف تأخذه  فتساوى الى النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:38:39.450 --> 00:39:05.050
تسابقا اي ساق بعضهم بعضا الى النبي حتى يتحاكمان عنده عليه الصلاة والسلام في هذه القضية فقال سعد يا رسول الله ابن اخي كان قد عهد الي فيه. كان قد عهد الي فيه. والذي عند سعد من الحجة في هذا الباب عهد اخيه

99
00:39:05.200 --> 00:39:29.100
في في هذا الولد انه منه فقال عبد ابن زمعة وعبد بن زمعة اسلم يوم الفتح واخو سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال عبد بن زمعة اخي وابن وليدة ابي

100
00:39:31.000 --> 00:39:53.550
ولد على فراشه ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد ابن زمعة ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وللعاهر الحجر الولد للفراش اي لصاحب الفراش

101
00:39:53.850 --> 00:40:17.850
الولد للفراش اي لصاحب الفراش سواء كان زوجا او كان سيدا الولد للفراش معناه اي لصاحب الفراش سواء كان زوجا او كان وان او كان سيدا حتى وان طرأ على

102
00:40:18.200 --> 00:40:45.700
آآ المرأة او الامة وقوع في شيء من الحرام الولد للفراش الولد للفراش وللعاهر اي الفاجر الذي وقع في الفاحشة وارتكب الفاحشة له الحجر اي ليس له الا الخيبة ليس له الا الخيبة والحرمان لان تحصيل الاولاد لا يكون بالفجور ولا يكون الطرائق المحرمة وانما يكون بالنكاح

103
00:40:46.000 --> 00:41:06.900
او بالتسري اما بالفجور هذا لا لا يكون فيه اولاده ولا يحصل فيه اولاده ولا يمكن ان يكون ولده من فجور ليس له الا الخيبة والحرمان  فقضى بذلك صلوات الله وسلامه عليه قال الولد للفراش

104
00:41:07.300 --> 00:41:33.450
ولا العاهر الحجر ثم قال وهذا الان موضع الشاهد من سياق هذا الحديث لهذه الترجمة ثم قال لصودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم احتجبي منه احتجبي منه اي من هذا الولد المتنازع فيه بين سعد بين عبد ابن زمعة

105
00:41:33.750 --> 00:41:54.100
قال احتجب من لماذا امرها بالاحتجاب؟ مع ان مع انه عليه الصلاة والسلام الحقها الحق هذا الولد بصاحب الفراش الذي هو والدها زمعة فيصبح اخاها مثل ما هو اخ لاب

106
00:41:54.150 --> 00:42:16.000
ابن زمعة تسمع اخاها فقال احتجبي منه احتجب منه لماذا؟ قال لما رأى من شبه من شبهه بعتبة لما رأى من سبع وجد فيه شيء من السبأ بعتبة فامرها ان تحتجب منه

107
00:42:16.500 --> 00:42:40.900
ان تحتجب من وهذا فيه مثل هذا التعامل مع الامور المشتبهة يعني تؤخذ بالتوازن ويحتاط ايضا يحتاط ابراء للذمة لان هذه ايظا قظية محرمية آآ آآ يترتب عليها احكام كثيرة

108
00:42:42.600 --> 00:43:05.950
جاء بهذا احتياطا صلوات الله وسلامه عليه فقال احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة فما رآها اي عبد الرحمن حتى لقي الله كما رآها حتى لقي الله فاستاذ من هذا الحديث

109
00:43:06.000 --> 00:43:38.350
فيه آآ هذه الطريقة في المتشابه وان الذي يكون فيه اشتباه يحترز الانسان ويتقي ويجتنب بما تتحقق به السلامة والعافية نعم  قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من لم يرى الوساوس ونحوها من المشبهات

110
00:43:38.950 --> 00:43:56.950
ومن المشبهات قال عن عائشة رضي الله عنها قالت ان قوما قالوا يا رسول الله انا قوما يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله عليه ام لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا الله عليه وكلوه

111
00:43:57.050 --> 00:44:15.050
قال باب من لم يرى الوساوس ونحوها من اه المشبهات. احيانا بعض اه اه الناس ان لا تكون القضية قضية مشتبه وانما قضية وسوسة يعني هو آآ يعني آآ اشتباه فيما

112
00:44:15.050 --> 00:44:32.500
لا اشتباه فيه اشتباه فيما لا لا اشتباه فيه فمثل هذه الوساوس لا ينبغي ان اه ان يبنى عليها قال عن عائشة رضي الله عنها قالت ان قوما قالوا يا رسول الله

113
00:44:33.150 --> 00:44:51.800
ان قوما يأتوننا باللحم لا ندري اذكروا اسم الله عليه ام لا لا ندري اذكروا اسم الله علي ام لا فمثل هذه القضية الاصل ان من يذبح يذكر اسم الله على ما ذبح

114
00:44:52.350 --> 00:45:11.150
يذكر اسم الله على ما ذبح فلا يفتح الانسان على نفسه بابا في الشكوك الوساوس ثم يحترز احترازات ليست في محلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا الله علي وكلوه

115
00:45:11.500 --> 00:45:32.700
فسموا الله عليه وكلوه اي اه كلوا هذا الطعام ذاكرين اسم الله تبارك وتعالى في اوله نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من لم يبالي من حيث كسب الحلال

116
00:45:32.850 --> 00:45:54.250
قال عن ابي هريرة من لم يبالي من حيث كسب المال احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من لم يبالي من حيث كسب المال قال عن ابي هريرة

117
00:45:54.250 --> 00:46:12.850
رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما اخذ منه امن امن الحلال ام من الحرام قال باب من لم يبال من حيث كسب المال

118
00:46:13.950 --> 00:46:29.950
لم يبالي من حيث كسب المال اي لا ينظر في هذا المال الذي يحصله اهو من حلال او من حرام بل بعض الناس عندهم قاعدة في الحلال والحرام والقاعدة هذه

119
00:46:30.800 --> 00:46:52.950
ذكرها اهل العلم عن امثال هؤلاء من قديم ممن ذكرها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الناس عندهم قاعدة في هذا الباب ان الحلال ما حل في يده الحلال ما حل في يده ما وقع في يده حالته حلال. قطع النظر عن الطريقة طالما انه دخل في حوزته وقع في يده فهو احل

120
00:46:52.950 --> 00:47:17.000
فالحلال عنده ما حل في اليد والحرام عنده ما حرم من الوصول اليه ولم يتمكن من الحصول عليه هذي قاعدة بعظ الناس في الحلال والحرام لا يبالي ولا يفكر المهم الحلال المال الذي حل في يده المال الذي يقع في حوزته ولو كان على يقين مئة بالمئة انه للاخرين طالما

121
00:47:17.000 --> 00:47:36.950
ان في حوزته وفي ملكه فول وهذا واقع موجود عند كثير من الناس الحلال عنده ما حل بيده والحرام ما حرم من الوصول اليه او الحصول عليه قال باب من لم يبال من حيث كسب المال

122
00:47:37.850 --> 00:47:59.150
اي لا لا يحاسب نفسه في المال الذي يكتسبه ويحصله هل هو من طرق شرعية او غير شرعية لا يفكر في ذلك ولا ولا يسأل عن ذلك قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي على الناس زمان

123
00:47:59.350 --> 00:48:25.500
لا يبالي المرء ما اخذ منه امن الحلال ام من الحرام امن الحلال ام من الحرام؟ اذا كان اخذه من الحلال لا لا شيء في ذلك لا شيء في ذلك لكن الدم هنا لانه ذكر قال امن الحلال او من الحرام الذم هنا من جهة ان هذا الامر سواء عند هذا الرجل

124
00:48:25.500 --> 00:48:42.400
من جهة ان هذا الامر سواء يعني سواء حصل على المال من حلال او حصل عليه من حرام كله واحد عنده فسوى بين الحلال والحرام وهذه التسوية باطلة  هذه التسوية باطلة جائرة

125
00:48:42.550 --> 00:49:07.100
ظالمة فقول امن الحلال ام من الحرام لا شيء فيما يكتسب الانسان من حلال لكن ذكره هنا للحلال والحرام من جهة الذم راجع الى التسوية التي آآ جعلها بين الحلال والحرام فلا يبالي فيما ربح او او فيما حصل من الاموال سواء جاته من طرق شرعية

126
00:49:07.250 --> 00:49:31.250
او طرق آآ محرمة ليست شرعية نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب التجارة في البر قال عن زيد بن ارقم والبراء بن عازب رضي الله عنهما قالا كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل

127
00:49:31.250 --> 00:49:51.450
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال ان كان يدا بيد فلا بأس وان كان نساء فلا يصلح قال باب التجارة في البر الله عز وجل اباح عبادة التجارة

128
00:49:51.600 --> 00:50:18.200
في البر وفي البحر اينما كانوا احب ان يبيع او يشتري له ذلك تمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله قال عن زيد بن ارقم والبراء بن عازب قال كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا موضع

129
00:50:18.200 --> 00:50:38.150
شاهد من اه سياق هذا الحديث في هذه الترجمة كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه اباحة التجارة والصحابة عدد كبير منهم كانوا مشتغلين اه التجارة وفي الاسواق يبيعون ويشترون

130
00:50:38.200 --> 00:50:57.450
يربحون يتاجرون قال كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف سألنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطرف

131
00:50:57.850 --> 00:51:20.050
والصرف هذا يحتاج اليه التاجر حاجة مستمرة ربما احيانا تكون يومية يحتاج الى اه الصرف فسألوا النبي عليه الصلاة والسلام عن الطرف فقال ان كان يدا بيد فلا بأس ان كان يد بيد فلا بأس

132
00:51:20.300 --> 00:51:36.400
اذا كان يصرف ويكون الصرف يدا بيد يعني لا يكون مؤجل لا يكون نسيئة فلا بأس بذلك. قال ان يكن يدا بيد فلا بأس. وان كان نسى ان فلا يصلح

133
00:51:37.000 --> 00:52:01.200
ان كان نسانا اي اي مؤجل يعني مثلا الان لو جاء شخص يصرف خمسين ريالا يريدها من فئة العشرات يريدها من فئة العشرات وقال له من اتى الي ما عندي الا اربعين

134
00:52:01.850 --> 00:52:19.300
خذ الاربعين والعشرة تبقى لك عندي فيما بعد هذا لا يجوز لان لابد كامل المبلغ يد بيد في نفس الوقت لابد ان يكون الصرف كامل المبلغ ما يكون فيه تأجيل

135
00:52:19.900 --> 00:52:37.300
لا يؤجل اذا كان نساء اي مؤجل هذا لا يصلح ومثل هذا ايضا في الصرف الذي يعقبه التحويل وهذي عملية تجري كل يوم من كان له اهل في في دولة اخرى

136
00:52:37.400 --> 00:53:02.250
يحتاج الى ان يحول لهم مالا وتحويل المال تكون فيه ايضا عملية صرف الى عملة الدولة التي يرسل اليها المال فاذا كان هذا الصرف اذا كان هذا الصرف فيه نساء في تأجيل في الاستلام لا يجوز

137
00:53:03.750 --> 00:53:23.700
لا يجوز لان الصرف من من شرطه ان يكون يدا بيد اما اذا كان مؤجلا لا يكون فيه تقابل في في المجلس فانه لا يجوز فيشترط لهذا الحديث يدل انه يشترط لصرف

138
00:53:24.050 --> 00:53:45.050
العملات بعضها ببعض التقابض في المجلس التقابظ في المجلس. ولا يجوز استلام بعظها وتأخير البعظ الاخر. لا بد ان يكون تقابل لكامل المبلغ في المجلس ولهذا في اه هذه العملية

139
00:53:45.800 --> 00:54:14.350
الاصل اذا كان مثلا يريد ان ان يحول عملة الاصل ان يقوم بعملية الصرف اولا ويكون هناك تقابل ولو تقابل حكمي يقول مثلا عندي الف ريال تصرفها لي مثلا بالجنيهات الجنيهات الدولة الفلانية ينظر كم السعر وكم تقابل ويتم الصرف

140
00:54:14.800 --> 00:54:43.450
ثم يطلب عملية التحويل ثم يطلب عملية التحويل فيكون اولا عملية التقابض في اه الصرف ثم بعد ذلك تكون عملية التحويل اما ان يعطيه المبلغ  يقول تسلمه في في البلد بعملة البلد بالسعر فهذا لا لا يصح لان فيه تأجيل

141
00:54:43.900 --> 00:55:07.500
فاولا يكون الصرف اولا يكون الصرف والتقابض ولو كان التقابض حكما بحيث يكون له عندهم هذا المبلغ يقول اذا حولوا لي اياه الان على المكانة الفلاني واذا اخذوا اجرة على التحويل فلهم ذلك لان عملية التحويل تحتاج منهم الى جهد وعمل

142
00:55:09.400 --> 00:55:27.400
قال ان كان يدا بيد فلا بأس وان كان نساء اي مؤخرا ومؤجلا فلا يصلح نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الخروج في التجارة

143
00:55:27.650 --> 00:55:46.050
قال عن ابي موسى رضي الله عنه قال استأذنت على عمر فلم يؤذن لي وكانه كان مشغولا فرجعت ففرغ عمر قال الم اسمع صوت عبد الله ابن قيس؟ ائذنوا له. قيل قد رجع فدعاني فقلت كنا نؤمر بذلك

144
00:55:46.050 --> 00:56:09.550
فقال تأتيني على ذلك بالبينة فانطلقت الى مجلس الانصار فسألتهم فقالوا لا يشهد لك على هذا الا اصغرنا. ابو سعيد الخدري. فذهبت بابي سعيد الخدري فقال عمر اخفي علي هذا من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ الهاني الصفق بالاسواق

145
00:56:10.200 --> 00:56:23.650
قال باب الخروج في التجارة. اي ان الله سبحانه وتعالى اباح لعباده ذلك واحل لهم هذا الخروج في التجارة ان يخرج الانسان من بيته الى السوق من اجل ان يتاجر

146
00:56:24.200 --> 00:56:47.200
ان يربح اموالا ان يحصل ربحا الله اباح لعباده ذلك واورد هذا الحديث حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال استأذنت على عمر اي ابن الخطاب وجاء في بعض الروايات في الصحيح ثلاثا لان الاستئذان ثلاثا

147
00:56:47.350 --> 00:57:12.650
فاستأذن ثلاثا فلم يؤذن لي وكانه كان مشغولا عمل ابو موسى رظي الله عنه بالسنة وايضا التمس العذر لاخيه قال كانه آآ وكانه كان مشغولا التمس له العذر في كونه لم يأذن له فرجعت

148
00:57:14.000 --> 00:57:43.050
ففرغ عمر قال الم اسمع صوت عبد الله ابن قيس اي ابا موسى الاشعري اذنوا له اي ان يدخل قيل قد رجع فدعاني طلب حضور فكنت كنا نؤمر بذلك وقول الصحابي كنا نؤمر بذلك هذا اي يأمرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء في بعض الروايات انه قال امرنا بذلك

149
00:57:43.050 --> 00:58:06.550
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنا نؤمر بذلك فقال تأتيني على ذلك بالبينة تأتيني على ذلك بالبينة هات من يشهد لك ان الرسول صلى الله عليه وسلم فلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم امر بذلك. هات البينة

150
00:58:08.300 --> 00:58:27.350
وعمر رضي الله عنه لما قال هذه الكلمة لم يقلها اتهاما لابي موسى او شكا في امانة وصدقه ولكن كان له مغزى عظيم كان له مغزى عظيم وهدف عظيم جدا

151
00:58:28.900 --> 00:58:49.050
يتضح في في بعض الروايات قال اما اني لا اتهمك اما اني لا اتهمك يعني ما عندما قلت هات البينة لا اتهمك ولا اشك في في امانتك وصدقك قال اما اني لا اتهمك ولكن خشيت ان يقول الناس على رسول الله

152
00:58:49.150 --> 00:59:08.200
صلى الله عليه وسلم بمعنى انه اذا فكر احد يقول شيء يخاف ان يطالب بالبينة يخاف ان يطالب فلاجل ذلك قال عمر رضي الله عنه ما قال قال تأتيني على ذلك بالبينة فانطلقت

153
00:59:08.250 --> 00:59:28.550
الى مجلس الانصار فسألتهم اي قلت لهم من منكم يحفظ هذا عن رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم فقالوا لا يشهد لك على هذا الا ابصارنا ابو سعيد الخدري بمعنى انه يوجد اكثر من واحد يشهد بهذا

154
00:59:29.100 --> 00:59:48.800
لكن لا نختار لك من يشهد لك بذلك الا اصغرنا ابو سعيد الخدري رضي الله عنه عن الصحابة اجمعين فذهبت بابي سعيد الخدري فشهد اي عند عمر رضي الله عنه فقال عمر اخفي علي هذا من امر رسول الله

155
00:59:48.950 --> 01:00:06.200
صلى الله عليه وسلم مع كثرة ملازمته رظي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم اخفي ذلك علي من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا فيه ان بعض السنن تخفى على

156
01:00:07.200 --> 01:00:28.800
اه امثال هؤلاء فكيف ايضا بالائمة واهل العلم ولهذا من الاعتذارات لاهل العلم وهذا ذكره شيخ الاسلام في كتابه اه رفع المنام عن الائمة الاعلام تجد بعظ العلما لهم حكم وفيه سنة صحيحة ومخالفة لذلك لكن يعتذر له بانه لعل ما بلغ

157
01:00:28.800 --> 01:00:46.700
الحديث ولهذا بعض الائمة قد يبلغ الحديث من وجه ضعيف وجاء من طرق اخرى يكون صحيحا فينقل عن بعض الائمة ومنهم الشافعي يقول اذا صح الحديث فهو مذهبي فبعض الاحاديث

158
01:00:47.500 --> 01:01:06.350
قد لا تبلغ وهذا عمر مع امامته وفقهه ومنزلته وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم خفي عليه هذا الحديث خفي عليه هذا الحديث قال اخفي علي هذا من امر رسول الله صلى الله عليه وسلم

159
01:01:06.400 --> 01:01:29.850
الهاني اي شغلني الصفق بالاسواق الصفق بالاسواق اي التجارة الخروج للتجارة وهذا موضع الشاهد لي آآ الترجمة وهذا شيء اباحه الله. الصحابة كانوا يفعلون ذلك على عهده. صلوات الله وسلامه عليه. قال الهاني الصفق بالاسواق يعني الخروج في التجارة

160
01:01:30.650 --> 01:01:49.950
فالصحابة كانوا يخرجون الى الاسواق للتجارة ليحصلوا المال الذي يسد حاجتهم وحاجة اهليهم واولادهم ولينفقوا ايضا في سبيل الله بعضهم يدخل السوق رضي الله عنهم وارضاهم لا غرظ له في التجارة الا ان يربح مالا ليتصدق

161
01:01:50.900 --> 01:02:06.400
يدخل السوق ما له غرض اصلا في المال الا ان يربح قليل من من المال ليتصدق في سبيل الله يدخر ذلك اجرا عند الله سبحانه وتعالى يا سبحان الله يخرج للسوق

162
01:02:06.650 --> 01:02:23.600
ويعمل حمالا يحمل متاعا للناس على ظهره يوصله ويأخذ اجرة على ذلك ما يريد هذه الاجرة الا ليتصدق بها في سبيل الله. هذه حالهم ومن الناس من يملك الاموال الطائلة

163
01:02:23.700 --> 01:02:52.600
التي لا يستفيد منها ويشح ان يخرج منها شيئا في سبيل الله فيقول الهاني الصفق بالاسواق والصفق هو التجارة لان الصبر صفقة آآ اليدين على الاخرى في البيع لان التجارة فيها صفق بالايدي. هذا يعطي وهذا وهذا يأخذ

164
01:02:53.150 --> 01:03:22.150
فيها تقابل وفيها تبادل فقال الهاني الصفق بالاسواق يعني الخروج الى التجارة وهذا موضع آآ الشاهد من هذا الحديث للترجمة ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله

165
01:03:22.850 --> 01:03:47.400
وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصينا

166
01:03:47.400 --> 01:04:07.400
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا

167
01:04:07.400 --> 01:04:27.400
في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

168
01:04:27.400 --> 01:04:34.800
الله خيرا