﻿1
00:00:07.600 --> 00:00:29.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ويقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى قلت كلام الخطابي الذي اشار اليه ابن رجب ذكره النووي في شرح مسلم

2
00:00:29.600 --> 00:00:49.050
قال قال الامام ابو سليمان احمد بن محمد بن احمد بن محمد بن ابراهيم الخطابي البوستي الفقيه الاديب شافعي المحقق رحمه الله تعالى في كتابه معالم السنن ما اكثر ما يغلط الناس في هذه المسألة

3
00:00:49.700 --> 00:01:11.100
فاما الزهري فقال الاسلام الكلمة والايمان العمل واحتج بالاية يعني قوله عز وجل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم وذهب غيره الى ان الاسلام والايمان شيء واحد

4
00:01:11.250 --> 00:01:30.650
واحتج بقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين قال الخطابي وقد تكلم في هذا الباب رجلان من كبراء اهل العلم. وصار كل واحد منهما الى قول من هذين

5
00:01:30.650 --> 00:01:47.900
ورد الاخر منهما على المتقدم وصنف كتابا يبلغ عدد اوراقه المئين قال الخطابي والصحيح من ذلك ان يقيد الكلام في هذا ولا يطلق. وذلك ان المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الاحوال

6
00:01:47.900 --> 00:02:09.400
ولا يكون مؤمنا في بعضها والمؤمن مسلم في جميع الاحوال. فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا  واذا حملت الامر على هذا استقام لك تأويل الايات واعتدل القول فيها ولم يختلف شيء منها. واصل الايمان التصديق واصل

7
00:02:09.400 --> 00:02:31.100
الاستسلام والانقياد فقد يكون المرء مستسلما في الظاهر غير منقاد في الباطن وقد يكون مصدقا في الباطن غير قدم في الظاهر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

8
00:02:31.700 --> 00:02:54.400
واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمت وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

9
00:02:55.550 --> 00:03:31.050
اما بعد كلام آآ الخطابي رحمه الله تعالى نقله المصنف رحمه الله بالواسطة من خلال شرح نووي على صحيح مسلم لكن معالم اه السنن مطبوع والنقل موجود فيه  هذا الذي ذكره من كلام الخطاب رحمه الله تعالى قد ساقه الحافظ ابن رجب رحمه الله

10
00:03:31.650 --> 00:04:07.750
لما قرر ان الايمان والاسلام اذا اجتمع في الذكر افترقا في المعنى  كما هو مبين في حديث جبريل المشهور حيث فسر النبي عليه الصلاة والسلام فالاسلام بالاعمال الظاهرة والايمان بالعقائد الباطنة

11
00:04:08.550 --> 00:04:35.150
واما اذا ذكر كل منهما منفردا عن الاخر فانه يتناول المعنيين فيراد بالاسلام عند الاطلاق العقيدة والعمل ويراد بالايمان عند الاطلاق العقيدة والعمل واذا اجتمعا في الذكر فان الاسلام يراد به العمل ويراد

12
00:04:35.350 --> 00:04:59.200
الايمان العقيدة وذكر الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في هذا قاعدة تتناول هذين اللفظين والفاظا كثيرة جاءت في الشرع وهي قوله رحمه الله تعالى ان من الالفاظ ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن

13
00:04:59.200 --> 00:05:22.850
ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به. دال على باقيها وهذا ينطبق على الفاظ كثيرة مثل الفقير والمسكين والبر والتقوى والايمان والاسلام والفاظ كثيرة اه تنطبق عليها اه هذه القاعدة

14
00:05:23.750 --> 00:05:47.850
والحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى نقل كلام الخطابي لان فيه تأكيدا لما قرره رحمه الله تعالى خاصة في اخر كلامه عندما قال والصحيح من ذلك ان يقيد الكلام في هذا ولا يطلق

15
00:05:47.950 --> 00:06:09.900
الصحيح ان يقيد الكلام في هذا ولا يطلق وذلك ان المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الاحوال ولا مؤمنا في بعضها ولا يكون مؤمنا في بعضها. قد يكون مؤمنا في في بعض الاحوال اذا وفق

16
00:06:10.300 --> 00:06:31.600
تكميل اسلامه وتتميم دينه ولا ولا يكون مسلما في في بعضها اذا كان ذلك في اول دخوله آآ لا يكون مؤمنا في بعضها اذا كان ذلك في اول دخوله في الدين وضعفه فيه. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى قال

17
00:06:31.600 --> 00:06:56.800
الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا قال والمؤمن مسلم في جميع الاحوال والمؤمن مسلم في جميع الاحوال لان من استقام قلبه ايمانا وعمر قلبه بالايمان لا بد ان تستقيم الجوارح على الاعمال الصالحة

18
00:06:56.850 --> 00:07:27.350
لان الجوارح تبع للقلب فاذا كان فعلا قلبه عمر بالايمان فان الجوارح ستعمل باعمال الايمان ولابد ولهذا قال السلف رحمهم الله تعالى كل مؤمن مسلم دون العكس لان مثل ما قال يعني رحمه الله المسلم قد يكون مؤمنا في بعض الاحوال وقد لا يكون مؤمنا في بعض الاحوال

19
00:07:27.350 --> 00:07:47.150
لا يكون مؤمنا في بعظ الاحوال كحالة الاعراب. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا قال واذا حملت او حملت الامر على هذا استقام لك تأويل الايات واعتدل القول فيها ولم يختلف

20
00:07:47.400 --> 00:08:10.300
شيء منها آآ اشار الخطابي رحمه الله في آآ اثناء كلامه الى ان كهذه المسألة تكلم فيها رجلان من كبراء اهل العلم تكلم فيها رجلان من من كبراء اهل العلم

21
00:08:10.450 --> 00:08:34.550
وصار كل واحد منهما الى قول من هذين  قوله الى قول من هذين يشير الى اه القول الاول ان الايمان والاسلام شيء واحد. ان الايمان والاسلام شيء واحد والقول الاخر التفرقة التي ذكر الخطاب ان هي الصحيح في هذه المسألة

22
00:08:35.200 --> 00:08:59.200
ومر معنا كلام ابن رجب رحمه الله تعالى في ذلك. ابن تيمية رحمه الله تعالى نقل كلام الخطابي هذا وقال رحمه الله الرجل ان اللذان اشار اليهما الخطابي اظن احدهما وهو السابق

23
00:09:00.250 --> 00:09:26.850
محمد بن نصر اي المروزي فانه الذي علمت بسط الكلام في ان الاسلام والايمان شيء واحد من اهل السنة والحديث وما علمت لغيره قبله بسطا في هذا والاخر الذي رد عليه اي رد على المروزي

24
00:09:27.600 --> 00:09:57.300
اظنه وجاء بياض في الكتاب المطبوع موضع الاسم قال اظنه ثم انقطع الكلام لبياظ في الاصل قال لكن لم اقف على رده لكن لم اقف على ردهم فيكون هذا الاخر موطن بحث ومنافسة بين آآ الاخوة طلاب العلم في

25
00:09:57.500 --> 00:10:14.200
الوقوف على من هو آآ هذا الرجل هو الذي اختاره الخطابي يقول ابن تيمية هو قول من فرق بينهما كابي جعفر وحماد ابن زيد وعبدالرحمن المهدي وهو قول احمد بن حنبل وغيره

26
00:10:14.450 --> 00:10:35.050
ولا علمت احدا من المتقدمين خالف هؤلاء فجعل نفس الاسلام نفس الايمان ولهذا كان عامة اهل السنة على هذا الذي قاله هؤلاء كما ذكره الخطابي. كما ذكره الخطابي. انتهى كلامه رحمه الله تعالى من مجموع الفتاوى

27
00:10:35.050 --> 00:11:05.050
السابع ثلاثمئة وثمان وخمسين نعم  قال رحمه الله تعالى قلت ما رواه الخطابي عن الزهري انه قال الاسلام الكلمة والايمان العمل هذا عندي فيه نظر فان فانه غير قيم المبنى ولا واضح المعنى. والزهري امام عظيم من كبار حملة الشريعة لا يجهل مثل هذا

28
00:11:05.050 --> 00:11:25.050
وليس هذه العبارة محفوظة عنه من وجه يصح بهذه الحروف. وليس هذه العبارة محفوظة عنه من وجه يصح بهذه الحروف فان صح النقل عنه ففي الكلام تصحيف واسقاط لعل الصواب فيه هكذا الاسلام الكلمة والايمان والعمل

29
00:11:25.050 --> 00:11:51.050
فسقطت الواو العاطفة للعمل على الايمان وهذا متعين لموافقته قول اهله ان الايمان اعتقاد وقول وعمل والزهري من اكبر ائمتهم وقد تقدم قوله معهم فيما روى الشافعي رحمه الله رحمهم الله تعالى ويكون عنا بالاسلام

30
00:11:51.050 --> 00:12:11.050
الدين كله كما عنى غيره بالايمان الدين كله. ومما يدل على ذلك استدلاله بالاية المذكورة فانه لا يستقيم والا على هذا ولا يستقيم على على معنى الاول لاهمال الاعتقاد فيه الموجود في قوله تعالى ولما يدخل الايمان

31
00:12:11.050 --> 00:12:39.300
في قلوبكم نعم نقل آآ او آآ اشار الشيخ حافظ رحمه الله تعالى هنا الى ما نقله الخطاب عن الامام الزهري محمد ابن شهاب وهو من كبار حملة الشريعة كما ذكر الشيخ حافظ رحمه الله هو من اجلة آآ اهل العلم

32
00:12:39.300 --> 00:13:07.900
ورد عن الزهري رحمه الله تعالى انه قال الاسلام الكلمة والايمان العمل الاسلام الكلمة والايمان العمل  واحتج بالاية قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم

33
00:13:09.100 --> 00:13:33.800
وهذا الذي آآ ان ينقل عن الزهري رحمه الله تعالى عنه ثابت عنه قد رواه ابو داوود رحمه الله في سننه وجمع من اهل العلم واسناده صحيح اليه واسناده صحيح اليه

34
00:13:33.900 --> 00:14:00.600
وهو من قوله رحمه الله ولهذا يوصف هذا المتن بانه مقطوع مقطوع وليس منقطع يوصف بانه مقطوع لانه من قوله وهو رحمه الله تعالى تابعي  قوله آآ آآ الاسلام الكلمة هو الايمان العمل هذا ثابت عنه رحمه الله تعالى

35
00:14:00.700 --> 00:14:28.900
بهذا اللفظ  بهذا اللفظ الاسلام الكلمة والايمان العمل الحافظ الشيخ حافظ رحمه الله رحمه الله تعالى استشكل هذه الكلمة وقال ليس هذا هذه العبارة محفوظة عنه من وجه يصح بهذه الحروف. والصحيح انها صحيحة ثابتة عنه بهذه الحروف

36
00:14:30.300 --> 00:14:50.800
ثم قال فان صح النقل عنه ففي الكلام تصحيف وايضا الكلام ليس فيه تصحيب بل الكلام هو هو كما جاء عنه وهو ثابت عنه رحمه الله تعالى آآ بل جاء عن غيره ايضا من ائمة العلم

37
00:14:50.950 --> 00:15:10.950
وجاء ايضا عن بعض اهل العلم استشهادهم بكلمتي هذه كالامام احمد رحمه الله تعالى وغيره. الكلمة الزهري رحمه الله اولا صحيحة محفوظة عن رحمه الله. وثانيا الكلام ليس فيه تصحيف. الكلام ليس في

38
00:15:10.950 --> 00:15:39.950
في تصحيب بل هو ثابت عنه بهذه الحروف و بهذه اه الالفاظ رحمه الله تعالى وايضا لا اشكال فيه اذا تؤمل المعنى والمراد بكلامه رحمه الله تعالى ولا سيما في السياق الذي ورد فيه كلامه رحمه الله تعالى

39
00:15:41.300 --> 00:16:10.950
يقول شيخ الاسلام رحمه الله ما ملخصه كما في مجموع فتاواه يقول لما كان كل من اتى بالشهادتين صار مسلما متميزا عن اليهود والنصارى تجري عليه احكام الاسلام التي تجري على المسلمين

40
00:16:11.300 --> 00:16:35.950
فلهذا قال الاسلام الكلمة فلهذا قال الاسلام الكلمة. ولم يرد ان الاسلام الواجب هو الكلمة اي فقط  وحدها نعم قال ولم يرد ان الاسلام الواجب هو الكلمة وحدها فان الزهري

41
00:16:36.200 --> 00:16:54.550
اجل من ان يخفى عليه ذلك فان الزهر اجل من ان يخفى عليه ذلك فالزهري انتهى كلامه. الزهري رحمه الله عندما قال الاسلام الكلمة لم يرد ان الاسلام الواجب اه اه التام

42
00:16:55.600 --> 00:17:25.000
هو الكلمة لكن لما كان الدخول في هذا الدين بهذه الكلمة واذا قال هذه الكلمة اصبح مسلما  وتجري عليه احكام المسلمين قال الاسلام الكلمة لا ان الاسلام الكلمة وحدها لان المراد بالاسلام الكلمة وحدها وانما الاسلام الكلمة ولهذا هؤلاء الاعراب لما دخلوا في الدين ونطقوا بالشهادتين

43
00:17:25.100 --> 00:17:45.350
اصبحوا مسلمين لهم ما للمسلمين وتجري عليهم احكام الاسلام. ولما ادعوا الى انفسهم الرتبة العليا رتبة الايمان قال الله. قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا قال الزهري الاسلام الكلمة

44
00:17:46.050 --> 00:18:10.100
الاسلام الكلمة. لان اول ما يكون به الدخول في الاسلام والكلمة ولا يمكن ان يصير المرء مسلما الا بالشهادتين فالاسلام الكلمة اذا نطق بها صار مسلما تجري عليه احكام اه المسلمين. ليس المراد ان الاسلام كلمة يعني هي هي الاسلام فقط

45
00:18:10.700 --> 00:18:32.600
وهي الاسلام الواجب وحدها ليس هذا المراد فاذا فهم على وجهه كلامه رحمه الله تعالى لم يبقى اشكال   والقول والايمان العمل ايضا ليس المراد بقولها الايمان العمل اي مجرد العمل

46
00:18:32.800 --> 00:18:57.100
مجرد العمل الظاهر ليس هذا المراد لكن الايمان كما في الاية ولما يدخل الايمان في قلوبكم يعني اذا تمكن الايمان في القلب ورسخ ما الذي ستكون عليه الجوارح وقد مر معنا قريبا وكل مؤمن مسلم اذا صح الايمان في القلب

47
00:18:57.150 --> 00:19:23.800
واستقام فان الجوارح ستعمل ستعمل بطاعة الله وتنقاد تبعا لما قام في القلب من ايمان كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب

48
00:19:24.700 --> 00:19:45.350
نعم قال رحمه الله تعالى واما قوله وذهب غيره الى ان الاسلام والايمان شيء واحد فهذا ان اراد بذلك الغيرة من اهل السنة فهم لم يجعلوهما شيئا واحدا الا عند الانفراد وعدم الاقتران. لشمول احدهما معنى

49
00:19:45.350 --> 00:20:04.350
الاخر كما معنى الاخر كما قدمنا. واما عند اقتران احدهما بالاخر ففرقوا بينهما بما فرق به الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام نعم مر هذا يعني من قول المروزي رحمه الله تعالى

50
00:20:04.850 --> 00:20:24.350
وقال به بعض اهل السنة لكن آآ الحق والصحيح على خلاف ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وان اراد اهل البدع فاطلاق التسوية بينهما والاتحاد في كل حال من الاحوال. عندك ايش؟ وان اراد وان اراد

51
00:20:24.350 --> 00:20:52.150
اهل البدع قبلها في اهل السنة قال ايش  فهذا ان اراد بذلك الغير من اهل السنة عندي انا وان اراد من اهلي البدع  وان اراد من اهل البدع فاطلاق التسوية بينهما والاتحاد في كل حال من الاحوال هو رأي المعتزلة

52
00:20:52.350 --> 00:21:15.350
وهم المحتجون على ذلك بايتي الذاريات وهو احتجاج ضعيف جدا لان هؤلاء كانوا قوما مؤمنين وعند اهل السنة ان كل مؤمن مسلم ولا ينعكس. فاتفق ها هنا لخصوصية الحال. ولا يلزم ذلك في كل حال والله اعلم. نعم اوضح من من ذلك في رد

53
00:21:15.750 --> 00:21:37.000
اه استدلال من استدل بهذه الاية على التسوية بين الاسلام والايمان وانهما شيء شيء واحد ما قرره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى حيث قال وقد ظن طائفة من الناس ان هذه الاية

54
00:21:37.550 --> 00:22:03.900
تقضي ان مسمى الايمان والاسلام واحد وعارضوا بين الايتين وليس كذلك بل هذه الاية توافق الاية الاولى لان الله اخبر انه اخرج من كان فيها مؤمنا اخرج من كان فيها مؤمنا

55
00:22:04.350 --> 00:22:25.100
وانه لم يجد الا اهل بيت من المسلمين وذلك لان امرأة لوط كانت في اهل البيت الموجودين ولم تكن من المخرجين الذين نجوا بل كانت من الغابرين الباقين في العذاب

56
00:22:25.250 --> 00:22:46.950
وكانت في الظاهر مع زوجها على دينه وفي الباطن مع قومها على دينهم وفي الباطن مع قومها على دينهم فا آآ لما انتهى كلامه رحمه الله لما ذكر جل وعلا

57
00:22:47.850 --> 00:23:12.000
في الاية الكريمة الاخراج الذي هو النجاة من العذاب ذكر وصف الايمان فاخرجن من كان فيها من المؤمنين لكن لما ذكر الوجود وجود الملائكة للبيت ذكر وصف الاسلام لان في في هذا البيت

58
00:23:12.500 --> 00:23:32.500
تمنا ظاهرها الاسلام وباطنها على خلاف ذلك. وباطنها على على خلاف ذلك ولهذا في الوجود وجدنا ذكر وصف الاسلام والاخراج الذي هو النجاة من العذاب ذكر وصف الايمان ولم يكن شاملا لهذه

59
00:23:33.200 --> 00:23:59.750
المرأة التي هي كافرة وليست بمسلمة ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة  نوح نعم وامرأة تلوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما والخيانة ليست في الفاحشة. لانه ما زنت امرأة نبي قط

60
00:23:59.950 --> 00:24:25.650
وانما الخيانة في الدين وليس في الفاحشة الخيانة في الدين فهي كانت على دين قومها كانت على دين قومها كافرة ليست بمؤمنة. وعلى كل الوصف اختلف الاختلاف المتعلق فلما ذكر النجاة من العذاب ذكر وصف الايمان

61
00:24:25.850 --> 00:24:45.100
ولما ذكر الوجود وجود الملائكة للبيت ذكر وصف الاسلام. نعم قال رحمه الله تعالى وقال الخطابي رحمه الله ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وسبعون شعبة في هذا

62
00:24:45.100 --> 00:25:12.000
كالحديث بيان ان الايمان الشرعي اسم لمعنى ذي شعب واجزاء. له اعلى وادنى. والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق كلها والحقيقة تقتضي جميع شعبه وتستوفي جملة اجزائه كالصلاة الشرعية لها شعب واجزاء. والاسم يتعلق ببعضها. والحقيقة تقتضي جميع اجزائها وتستوفيها

63
00:25:12.000 --> 00:25:35.800
ويدل عليه قوله الصلاة الشرعية لها شعب واجزاء والاسم يتعلق ببعضها. يعني لو ان رجلا صلى لو ان رجلا آآ صلى اتى الواجبات واتى بالاركان لكنه لم يستوفي اعمال الصلاة

64
00:25:36.900 --> 00:26:01.250
وهذا وعدم هذا الاستيفاء ليس في ترك ما يكون به بطلان الصلاة تعد صلاته صحيحة لكنها ليست تامة تعد صحيحة ولكنها ليست تامة لكن حقيقة الصلاة تقتضي جميع اجزائها وتسليها

65
00:26:01.450 --> 00:26:26.000
حقيقة الصلاة تقتضي جميع اجزائها وتستوفيها. وهذا منبق على آآ اعمال الاسلام كلها الحج غيره من الطاعات آآ الحقيقة حقيقة هذا اللفظ تستوفيها كلها لكن من حصل منه ما يقوم به هذا الامر

66
00:26:26.550 --> 00:26:52.700
عمله صحيح ويكون ادى به الفرض المطلوب لكنه لم يحصل التمام الذي يستوفيه لفظ اه اه يستوفيه هذا اللفظ نعم قال رحمه الله تعالى ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الحياء شعبة من الايمان. وفيه اثبات التفاضل في الايمان

67
00:26:52.700 --> 00:27:12.250
ايمان وتباين المؤمنين في درجاته انتهى. وما احسن ما قال حديث آآ اي حديث الشعب اثبات في الايمان وتباين المؤمنين في درجاته. لان اذا كان الايمان شعب آآ كثيرة لها اعلى ولها ادنى

68
00:27:12.500 --> 00:27:29.500
ونظر الناظر الى واقع اهل الامام مع هذه الشعب هل هم على حد سواء في القيام بها واستكمالها؟ الجواب لا بل كما قال عمر ابن عبد العزيز من استكملها فقد استكمل الايمان

69
00:27:30.300 --> 00:27:52.400
نعم قال رحمه الله تعالى وما احسن ما قال الامام ابو محمد الحسين ابن مسعود البغوي الشافعي رحمه الله تعالى في تفسير سورة البقرة لما ذكر هذا الحديث عند قوله عز وجل الذين يؤمنون بالغيب الايات قال فالنبي صلى الله عليه وسلم

70
00:27:52.400 --> 00:28:12.400
جعل الاسلام في هذا الحديث اسما لما ظهر من الاعمال. والايمان اسما لما بطن من الاعتقاد. وليس ذلك لان الاعمال ليست من الايمان والتصديق بالقلب ليس من الاسلام بل ذلك تفصيل لجملة هي كلها شيء واحد وجماعها الدين. ولذلك

71
00:28:12.400 --> 00:28:39.000
فقال ذاك جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. انتهى. نعم وقال وقال الشيخ ابو عمر ابن الصلاح رحمه الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا

72
00:28:39.000 --> 00:28:59.000
ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. قال هذا بيان لاصل الايمان وهو التصديق الباطن وبيان لاصل الاسلام وهو الاستسلام والانقياد الظاهر. وحكم الاسلام في الظاهر يثبت بالشهادتين

73
00:28:59.200 --> 00:29:22.300
وانما اضاف اليهما الصلاة والزكاة والصوم والحج لكونهما لكونها اظهر شعائر الاسلام لكونها اظهر شعائر تام واعظمها وبقيامه بها يتم استسلامه. قول ابن الصلاح رحمه الله وحكم الاسلام في الظاهر يثبت بالشهادتين وانما اظاف اليها الصلاة

74
00:29:22.600 --> 00:29:40.750
انما اظاف اليهم الصلاة والزكاة والصوم لكونه اظهر شعائر الاسلام واعظمها. هذا القول يوضح لنا ماذا؟ نعم قول الزهري. قول الزهري توضح لنا قول الزهري عندما قال رحمه الله الاسلام الكلمة. نعم

75
00:29:41.100 --> 00:29:59.300
وبقيامه بها يتم استسلامه وتركه لها يشعر بانحلال قيد انقياده او اختلاله ثمان اسم الايمان يتناول ما فسر به الاسلام في هذا الحديث وسائر الطاعات لكونها ثمرات التصديق لكونها ثمرات التصديق

76
00:29:59.300 --> 00:30:20.200
الباطن الذي هو اصل الايمان ومقويات ومتممات وحافظات. ولهذا قالوا كل مؤمن مسلم. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ولهذا فسر صلى الله عليه وسلم الايمان في حديث وفد عبد القيس بالشهادتين والصلاة والزكاة وصوم

77
00:30:20.200 --> 00:30:38.350
رمضان واعطاء الخمس من المغنم ولهذا لا يقع اسم المؤمن المطلق المطلق على من ارتكب كبيرة او ترك فريضة لان اسم الشيء مطلقا يقع على الكل منه ولا يستعمل في الناقص ظاهرا الا بقيد

78
00:30:38.450 --> 00:30:57.800
ولذلك جاز هذا كلام عظيم جدا يعني لابن الصلاح رحمه الله يقول لا يقع اسم المؤمن المطلق الاسم اسم اسم المؤمن مطلق اي المؤمن التام مطلقي التام لا يقع الاسم على من ارتكب كبيرة او ترك فريضة

79
00:30:57.900 --> 00:31:20.500
ولهذا يأتي في النصوص يأتي في النصوص كثيرا لا يؤمن من فعل كذا او من ترك كذا هذا يأتي في النصوص كثيرا نفي الايمان وآآ النفي للايمان لا يكون الا

80
00:31:21.100 --> 00:31:40.550
عن ترك واجب او فعل محرم لا يكون الا عن تركه واجب او فعل محرم اما ترك المستحبات لا ينفى فيه الايمان لان المستحبات شأنها ان من فعلها زاد ايمانه

81
00:31:40.950 --> 00:32:00.650
ومن لم يفعلها لا عقاب عليه لا لا عقاب عليه نعم قال رحمه الله تعالى ولذلك جاز اطلاق من قوله ولا يستعمل في الناقص طاهرا الا بقيد. الاسم المطلق لا

82
00:32:00.650 --> 00:32:19.050
استعمل في الناقص الا بقيده ولهذا السلف يقولون مؤمن ناقص الايمان مؤمن فاسق مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته ونحو هذه العبارات. نعم. قال رحمه الله تعالى ولذلك جاز اطلاق نفيه عنه في

83
00:32:19.050 --> 00:32:36.450
قوله صلى الله عليه وسلم لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن واسم الاسلام يتناول ايضا ما هو اصل الايمان وهو التصديق الباطن ويتناول اصل الطاعات. لو لم يكن الاسلام

84
00:32:36.450 --> 00:32:58.850
اولا لاصل ايمان اللي هو التصديق الباطن لعد المنافق ها مسلما عد المنافق مسلما لكن الاسلام آآ تعريفه هو الاتيان باعمال الاسلام الظاهرة مع شيء من الايمان الباطن يصحح اسلامه

85
00:32:59.250 --> 00:33:25.200
لان العمل الظاهر لا يصح الا بايمان في الباطن يصحح الاسلام. ولهذا ترى في نصوص كثيرة جدا من عمل صالحا من ذكر  آآ او انثى وهو مؤمن اجتمعنا اليوم في صلاة الفجر في سورة طه قول الله عز وجل ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا

86
00:33:25.200 --> 00:33:43.750
عظمى نعم قال رحمه الله تعالى ويتناول اصل الطاعات فان ذلك كله استسلام قال فخرج مما ذكرناه وحققناه ان الايمان والاسلام يجتمعان ويفترقان. وان كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم وليس

87
00:33:43.750 --> 00:34:07.100
فكل مسلم مؤمنا. نعم قال رحمه الله تعالى وهذا تحقيق واف بالتوفيق بين متفرقات نصوص الكتاب والسنة الواردة في الايمان والاسلام التي طالما فيها الخائضون وما حققناه من ذلك موافق لمذهب جماهير العلماء من اهل الحديث وغيرهم. انتهى كلامه

88
00:34:07.100 --> 00:34:25.850
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في الكلام على هذا الحديث وقد تقدم ان الاعمال تدخل في مسمى الاسلام ومسمى الايمان ايضا وذكرنا ما يدخل في ذلك من اعمال الجوارح الظاهرة. ويدخل في مسماها ايضا اعمال الجوارح الباطنة

89
00:34:26.450 --> 00:34:48.900
فيدخل في اعمال الاسلام اخلاص الدين لله تعالى والنصح له ولعباده وسلامة القلب لهم من الغش والحسد والحقد وتوابع ذلك من انواع الاذى ويدخل في مسمى الايمان وجل القلوب من ذكر الله عز وجل وخشوعها عند سماع ذكره وكتابه. وزيادة الايمان بذلك وتحقيق التوكل

90
00:34:48.900 --> 00:35:06.800
كلي على الله عز وجل. نعم يشير للاية الكريمة في اول الانفال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون. الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم

91
00:35:06.800 --> 00:35:26.100
اولئك هم المؤمنون حقا. نعم قال رحمه الله تعالى وزيادة الايمان بذلك وتحقيق التوكل على الله عز وجل وخوف الله سرا وعلانية. والرضا بالله ربا الاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا

92
00:35:26.350 --> 00:35:49.900
واختيار تلف النفوس باعظم انواع الالام على الكفر. واستشعار قرب الله من العبد ودوام استحضاره. وايثار محبة الله ورسوله على محبة تلف النفوس باعظم اناء انواع الالام على الكفر كما في الحديث ثلاث ثلاث من كن فيه

93
00:35:50.400 --> 00:36:06.900
وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحب الا الله وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار

94
00:36:10.100 --> 00:36:30.100
قال رحمه الله تعالى واستشعار قرب الله من العبد ودوام استحضاره وايثار محبة الله ورسوله على محبة ما سواهما. والحب في والبغض فيه والعطاء له والمنع له. وان يكون جميع الحركات والسكنات له. وسماحة النفوس بالطاعة المالية والبدنية

95
00:36:30.100 --> 00:36:50.100
والاستبشار بعمل الحسنات والفرح بها والمساءة بعمل السيئات والحزن عليها وايثار المؤمنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم على انفسهم واموالهم وكثرة الحياء وحسن الخلق. ومحبة ما يحبه لنفسه ولاخوانه المؤمنين

96
00:36:50.300 --> 00:37:12.500
ومحبة ما يحبه لنفسه لاخوانه المؤمنين. ومواساة المؤمنين خصوصا الجيران. ومعاضدة المؤمنين ومناصرتهم والحزن ما يحزنهم ثم ساق من النصوص في ذلك جملة وافية. قال والرضا بربوبية الله تعالى تتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له

97
00:37:12.500 --> 00:37:32.500
بتدبيره للعبد واختياره له. والرضا بالاسلام دينا والرضا بالاسلام دينا يتضمن اختياره على سائر الاديان. والرضا محمد صلى الله عليه وسلم رسولا يتضمن الرضا بجميع ما جاء به من عند الله. هذا نعم هذا شرح جميل

98
00:37:32.500 --> 00:37:52.400
مختصر معنى الحديث ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. ما معنى هذا الرضا كلامه والرضا بربوبية الله تعالى تتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له

99
00:37:52.500 --> 00:38:13.100
والرضا بتدبيره للعبد واختياره له. والرضا بالاسلام دينا يتضمن اختياره على سائر الاديان والرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا يتضمن الرضا بجميع ما جاء به من عند الله وقبول ذلك بالتسليم والانشراح

100
00:38:13.150 --> 00:38:35.900
كما قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما انتهى ونصوص الكتاب والسنة واقوال ائمة الدين سلفا وخلفا في هذا الباب يطول ذكرها. نعم نكتفي بهذا

101
00:38:35.900 --> 00:38:55.800
نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم يا ربنا اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

102
00:38:55.800 --> 00:39:22.300
الاحياء منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله

103
00:39:22.300 --> 00:39:24.400
جزاكم الله خيرا