﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان ادرس مائة وستة وعشرون. بسم الله الرحمن

2
00:00:17.550 --> 00:00:38.800
رحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد واله وصحبه وبعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الوصايا امتدادا لحلقتنا السابقة

3
00:00:38.900 --> 00:00:57.200
فمن احكام الوصايا جواز الوصية بكل المال لمن لا وارث له. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تذر اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس فافاد انه اذا لم يكن له ورثة

4
00:00:57.450 --> 00:01:12.650
فانه يجوز ان يوصي بكل ماله في سبل الخير وروي جواز ذلك عن ابن مسعود رضي الله عنه قال به جمع من العلماء لان المنع من الوصية بما زاد عن الثلث لاجل حق الورثة

5
00:01:12.850 --> 00:01:28.550
فاذا عدموا زال المانع لانه لم يتعلق به حق وارث ولا غريم فاشبه ما لو تصدق بماله في حال صحته. قال الامام ابن القيم رحمه الله الصحيح ان ذلك له

6
00:01:28.750 --> 00:01:52.900
لانه انما منعه الشارع فيما زاد على الثلث اذا كان له ورثة فمن لا وارث له لا يعترض عليه فيما صنع في ماله انتهى ومن احكام الوصايا انه اذا لم يف ثلث مال الموصي بها ولم تجز الورثة الزيادة على الثلث فان النقص يدخل على الجميع بالقسط

7
00:01:53.300 --> 00:02:18.900
فيتحاصون ولا فرق بين متقدمها ومتأخرها لانها كلها تبرع بعد الموت فوجدت دفعة واحدة تساوى اصحابها في الاصل وتفاوتوا في المقدار فوجبت المحاصة كمسائل العول في الفرائض مثال ذلك لو اوصى لشخص بثلث ماله

8
00:02:19.200 --> 00:02:46.650
ولاخر بمئة ريال ولثالث بخمسين ريالا. ولرابع بثلاثين ولخامس بعشرين ريالا وثلث ماله مائة ريال ومجموع الوصايا ثلاثمائة ريال فاذا نسبت مبلغ الثلث الى مبلغ مجموع الوصايا بلغ ثلثه فيعطى كل واحد ثلث ما وصي له به فقط

9
00:02:46.900 --> 00:03:12.550
ومن احكام الوصايا ان الاعتبار لصحتها وعدم صحتها بحالة الموت فلو اوصى لوارث فصار عند الموت غير وارث كاخ حجب بابن تجدد صحت الوصية اعتبارا بحال الموت لانه الحال الذي يحصل به الانتقال الى الوارث والموصالة. وبعكس ذلك لو اوصى لغير وارث

10
00:03:12.600 --> 00:03:30.200
فصار عند الموت وارثا فانها لا تصح الوصية كما لو وصى لاخيه مع وجود ابنه حال الوصية ثم مات ابنه عند الوفاة فانها تبطل الوصية ان لم تجزها الورثة لان اخاه صار عند الموت وارثه

11
00:03:30.850 --> 00:03:49.000
ويترتب على هذا الحكم ايضا انه لا يصح قبول الوصية ولا يملك الموصى له العين الموصى بها الا بعد موت الموصي لان ذلك وقت ثبوت حقه ولا يصح القبول قبل موت الموصي

12
00:03:49.500 --> 00:04:10.750
قال الموفق لا نعلم خلافا بين اهل العلم في ان اعتبار الوصية بالموت وان كانت الوصية لغير معين كالفقراء والمساكين او من لا يمكن حصرهم كبني تميم او على مصلحة كالمساجد لم تفتقر الى قبول

13
00:04:10.800 --> 00:04:31.500
ولزمت بمجرد الموت اما اذا كانت على معين فانها تلزم بالقبول بعد الموت ومن احكام الوصايا انه يجوز للموصي الرجوع فيها ونقضها او الرجوع في بعضها لقول عمر يغير الرجل ما شاء في وصيته

14
00:04:31.950 --> 00:04:52.550
وهذا متفق عليه بين اهل العلم فاذا قال رجعت في وصيتي او ابطلتها ونحو ذلك بطلت ولما سبق من ان الاعتبار بحالة موت الموصي من حيث القبول ولزوم الوصية فكذلك للموصي ان يرجع عنها في حياته

15
00:04:53.250 --> 00:05:12.800
ولو قال ان قدم زيد فله ما وصيت به لعمرو فقدم زيد في حياة الموصي فالوصية له ويكون الموصي بذلك قد رجع عن الوصية لعمرو وان لم يقدم زيد الا بعد وفاة الموصي فالوصية لعمرو

16
00:05:13.150 --> 00:05:33.400
لانه لما مات الموصي قبل قدومه استقرت الوصية للاول وهو عمرو. في المثال ومن احكام الوصية انه يخرج الواجب في تركة الميت من الديون والواجبات الشرعية في الزكاة والحج والنذور والكفارات اولا

17
00:05:33.600 --> 00:05:52.200
وان لم يفي به وان لم يوصي به لقوله تعالى من بعد وصية يوصي بها او دين ولقول علي رضي الله عنه قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين قبل الوصية. رواه الترمذي واحمد وغيرهما

18
00:05:52.600 --> 00:06:10.450
فدل على تقديم الدين على الوصية وفي الصحيح اقضوا الله والله احق بالوفاء فيبدأ بالدين ثم الوصية ثم الارث بالاجماع والحكمة في تقديم ذكر الوصية على الدين في الاية الكريمة

19
00:06:10.700 --> 00:06:31.400
وان كانت تتأخر عنه في التنفيذ انها لما اشبهت الميراث في كونها بلا عوظ كان في اخراجها مشقة على الوارث فقدمت في الذكر حثا على اخراجها واهتماما بها وجيء بكلمة او التي للتسوية

20
00:06:31.450 --> 00:06:54.000
فيستويان في الاهتمام وان كان الدين مقدما عليها ايها المستمعون الكرام ان امر الوصية مهم حيث نوه الله بشأنها في كتابه الكريم وقدمها في الذكر على غيرها اهتماما بها وحثا على تنفيذها ما دامت تتمشى على الوجه المشروع

21
00:06:54.250 --> 00:07:11.100
قد توعد الله من تساهل بشأنها او غير فيها وبدل من غير مسوغ شرعي قال سبحانه فمن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه. ان الله سميع عليم

22
00:07:12.050 --> 00:07:30.300
قال الامام الشوكاني رحمه الله في تفسيره والتبديل التغيير وهذا وعيد لمن غير الوصية المطابقة للحق التي لا جنف فيها ولا مضارة وانه يبوء بالاثم وليس على الموصي من ذلك شيء

23
00:07:30.550 --> 00:07:49.450
فقد تخلص مما كان عليه بالوصية به انتهى والى الحلقة القادمة باذن الله لاستكمال الحديث عن احكام الوصايا في الفقه الاسلامي والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته