﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين نبينا محمد بن عبد الله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله

2
00:00:23.050 --> 00:00:43.050
الحرام ينعقد هذا المجلس الثالث عشر من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله وتعالى باحاديث عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى. المنعقد في هذا اليوم

3
00:00:43.050 --> 00:01:03.050
الاربعاء الثامن عشر من شهر جمادى الاخرة سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. مستفتحين في هذا المجلس رابع ابواب الكتاب وهو باب في المد وغيره. وندرس فيه في مجلس الليلة

4
00:01:03.050 --> 00:01:23.050
بعون الله تعالى حديثين. حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وحديث عبد الله ابن زيدين ابن عاصم المازني رضي الله تعالى عنه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين

5
00:01:23.050 --> 00:01:42.750
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الحافظ المقدسي رحمه الله باب في المذي وغيره عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال كنت رجلا

6
00:01:42.750 --> 00:02:04.400
مذاء فاستحييت ان اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته مني فامرت المقداد ابن اسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ. وللبخاري اغسل ذكرك وتوضأ. ولمسلم توضأ انضح فرجك

7
00:02:05.050 --> 00:02:26.050
توضأ وامضح فرجك. قال الامام الحافظ ابن الملقن رحمه الله هو بكسر الضاد المعجمة. وامض  قال نص عليه الجوهري وغيره قال فمن فتحها فقد اخطأ. قال وهي بالحاء المهملة ايضا

8
00:02:26.250 --> 00:02:53.500
قال ولمسلم توضأ وانضح فرجك فرجك نعم هذا ترجمة الباب وهذا سياق حديثه وقبل الشروع في كلام الشارح رحمه الله ها هنا مسائل اولها ترجم الامام الحافظ عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى بقوله باب في المذي وغيره وسيشرح لكم معنى المذي

9
00:02:53.500 --> 00:03:20.950
قوله وغيره هو عطف على المذي فماذا يقصد بغير المذي ها الودي هو البول والمني فما الضابط في هذا العطف وسيأتيكم حديث الثاني في الباء شكي اليه الرجل يجد الشيء في الصلاة فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد

10
00:03:20.950 --> 00:03:41.600
فهذا لا مذي ولا ودي ولا بول ولا نعم احسنت قال الصنعاني رحمه الله هو باب نواقض الوضوء فذكر فيه من الاحاديث ما يتعلق بنواقض الوضوء ولم يرد المقدسي رحمه الله حديثا في

11
00:03:41.600 --> 00:04:06.150
الذكر لانه لم يخرج الشيخان البخاري ومسلم شيئا من احاديث مس الذكر فلم يصح على شرط المصنف شيء فما اورد فيه حديثا. المسألة الثانية سياق الحديث بالرواية علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذائا فجاء بالحديث من سؤال المقداد ابن الاسود هل هذا الحديث

12
00:04:06.150 --> 00:04:21.350
حيث يعد من رواية علي ام من رواية المقداد يعني اصحاب المسانيد الذين يرتبون الاحاديث موزعة على الصحابة الرواة. هل يجعلون الحديث هذا في مسند علي او في مسند المقداد

13
00:04:21.350 --> 00:04:41.200
نعم بيجعلونه في مسند علي رضي الله عنه المسألة الثالثة قال في الحديث هنا فامرت المقداد ابن الاسود وفي رواية للنسائي ان عليا رضي الله عنه قال امرت عمارا ان يسأل

14
00:04:41.300 --> 00:05:07.450
عمار ابن ياسر. وفي رواية لابن حبان وفي تخريج الاسماعيلي ان عليا رضي الله عنه قال سألت فهل السائل علي او المقداد او عمار وثلاثتها صحت بها الرواية وان اخرج الشيخان سؤال المقداد رضي الله عنه. جمع الحافظ الامام ابن

15
00:05:07.450 --> 00:05:30.450
بين هذا الاختلاف بان عليا امر عمارا ان يسأل ثم امر المقداد بذلك ثم سأل بنفسه يعني حمله على تعدد السؤال وان علي رضي الله عنه سأل بنفسه مرة وامر المقداد مرة وامر عمارا مرة. قال الحافظ ابن

16
00:05:30.450 --> 00:05:50.450
حجر رحمه الله تعليقا على جواب ابن حبان انه جمع جيد الا بالنسبة الى اخره. لما قال في الاخير ثم وسأل بنفسه قال الا هذا ان يحتمل ان علي رضي الله عنه سأل بنفسه قال الا بالنسبة الى اخره

17
00:05:50.450 --> 00:06:10.450
لكونه مغايرا لقوله استحى على السؤال بنفسه لمكان فاطمة فيتعين حمله على المجاز ان بعض الرواة اطلق ان عليا سأل لكونه الامر بذلك. فكأنه يرجح ان السؤال لم يقع مباشرة الا

18
00:06:10.450 --> 00:06:30.850
من المقداد ومن عمار رضي الله عنهم جميعا. المسألة الثالثة في هذه التقدمة قبل الشروع في كلام الشارح رحمه الله ظاهر سياق الحديث في صنيع الحافظ عبدالغني المقدسي قال فامره امرتم مقداد فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ

19
00:06:30.850 --> 00:06:54.800
ثم قال وللبخاري كذا ولمسلم كذا اذا صلب الحديث الذي هو حديث الباب من رواية من لا ثم قال بعده وللبخاري كذا ولمسلم كذا ظاهره ظاهره يوهم ان اللفظ الذي في حديث الباب متفق عليه

20
00:06:54.850 --> 00:07:14.850
ولذلك احتاج ان يفرد من فرد به البخاري في رواية ومن فرد به مسلم في رواية. لكن الواقع ان حديث الباب ليس الا من مسلم يعني جملة يغسل ذكره ويتوضأ هو من رواية مسلم. واما رواية البخاري فانها جاءت بثلاثة الفاظ

21
00:07:14.850 --> 00:07:33.100
في ثلاثة مواضع خرج فيها البخاري رحمه الله الحديث في الصحيح الرواية الاولى الموافقة لرواية الباب لفظ البخاري وهو تصويب من قوله وللبخاري اغسل ذكرك وتوضأ قال المصنف عبد الغني

22
00:07:33.150 --> 00:07:51.950
والرواية عند البخاري توضأ واغسل ذكرك بتقديم التوضأ وفيه فائدة سيأتي في كلام الشارح ايرادها. والرواية الثانية عند البخاري بلفظ قال منه الوضوء فقط  وفي الموضع الثالث قال فيه الوضوء

23
00:07:52.150 --> 00:08:11.750
هذه الثلاث روايات البخاري. توضأ واغسل ذكرك. وفي رواية منه الوضوء. وفي رواية ثالثة قال فيه الوضوء اما رواية مسلم الثالثة التي ختم بها المصنف ايراد الحديث بالفاظه توضأ وامضح فرجك كما نقلنا عن

24
00:08:11.750 --> 00:08:33.850
ابن الملقب ضبطها بكسر الضاد المعجمة. هذه الرواية استدركها الامام الدارقطني في تتبعاته على لمسلم في الصحيح وموجز استدراك الدارقطني على الامام مسلم في هذه الرواية انه اسناد قال فيه مسلم في

25
00:08:33.850 --> 00:08:53.850
سياقه حدثني هارون بن سعيد الايلي واحمد بن عيسى قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني مخرمة بن بكير عن ابيه عن سليمان ابن يسار عن ابن عباس الحديث. قال حماد بن خالد سألت مخرمة لان في السند مخرمة بن بكير عن ابيه

26
00:08:53.850 --> 00:09:10.950
قال سألت مخرمة هل سمعت من ابيك؟ قال لا وخالفه الليث عن بكير فلم يذكر فيه ابن عباس وتابعه مالك عن ابي النظر هذا كلام دار قطني. وقال النسائي ايضا لما اورد الحديث قال ما خرمته لم يسمع من ابيه شيئا

27
00:09:11.100 --> 00:09:31.100
وروى النسائي هذا الحديث من طرق منها طريق مسلم هذه ثم قال ارسل علي المقداد هكذا اتى به مرسلا. فعلى العموم اختلف فالمحدثون في سماع مخرمة من ابيه فذهب جماعة الى انه لم يسمع. قال احمد بن حنبل لم يسمع مخرمة من ابيه شيئا

28
00:09:31.100 --> 00:09:51.100
انما يروي من كتاب ابيه. وقال ابن معين وابن ابي خيثمة وقع اليه كتاب ابيه ولم يسمع منه. ثم ساق كلام الائمة على انه لم يسمع مخرمة من ابيه في الرواية فبذلك يتم استدراك الدرقطني رحمه الله استدراك الدار قطني الحديث هذا على مسلم

29
00:09:51.100 --> 00:10:08.400
قال النووي فكيف كان فمتن الحديث صحيح من الطرق التي ذكرها مسلم قبل هذه الطريق. ولهذا قال الصنعاني رحمه الله فما كان احسن لو حذف عبد الغني هذه الرواية من العمدة

30
00:10:08.950 --> 00:10:33.100
لكن عبدالغني رحمه الله الامام عبدالغني اخرجها بناء على اوردها بناء على اخراج مسلم لها في الصحيح فرحم الله الجميع نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله المذي مفتوح الميم ساكن الذال المعجمة مخفف الياء. طيب قبل ايضا الشروع المصنف رحمه الله ما تطرق لترجمة

31
00:10:33.100 --> 00:10:53.100
راوي الحديث علي ابن ابي طالب ولا المقداد الوارد ذكرهما في رواية هذا الحديث. فاما علي رضي الله عنه فاشهر من ان تذكر ترجمته في مختصر او في اسطر معدودة آآ ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم امير المؤمنين رابع

32
00:10:53.100 --> 00:11:13.100
خلفاء الراشدين صهروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابوا احفاده الحسن والحسين زوجي فاطمة الزهراء قرة عين رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. امه فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف. هي كما يقول

33
00:11:13.100 --> 00:11:30.550
اهل السير اول هاشمية ولدت لهاشمي. من كبار الصحابيات رضي الله عنها هاجرت الى المدينة. وتوفيت في حياته عليه الصلاة والسلام وصلى عليها ونزل في قبرها. وقيل بل ماتت بمكة قبل الهجرة والاول اشهر

34
00:11:31.100 --> 00:11:51.100
علي رضي الله عنه رابع الخلفاء احد العشرة المبشرين اقضى الائمة واول خليفة ابواه هاشميان. قيل بل لم يقع بعده من الخلفاء في الامة ممن ابواه هاشميان غير محمد الامين ابن زبيدة. علي رضي

35
00:11:51.100 --> 00:12:11.100
الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة هارون من موسى عليهما السلام. يعني في الاخوة وشد الازر وليس في النبوة كانت له المكانة الحظية والمنقبة الرفيعة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد موته كان يقول علي رضي

36
00:12:11.100 --> 00:12:31.100
الله عنه انا عبد الله واخو رسوله عليه الصلاة والسلام قال لا يقولها غيري الا كذاب. شبهه النبي عليه الصلاة والسلام بعيسى عليه السلام في كونه يهلك فيه طائفتان. فعيسى عليه السلام هلك فيه اليهود والنصارى. حيث جعلته احداهما

37
00:12:31.100 --> 00:12:51.100
ولد زانية والعياذ بالله فكفروا بذلك. وجعلته الاخرى ابنا لله تعالى الله فكفروا بذلك. فكذلك هلك في علي رضي الله عنه طائفتان محب مفرط ومبغض مفرط كما يقول ابن الملقن رحمه الله. قال فمن كفره او بدعه

38
00:12:51.100 --> 00:13:11.100
او استنقصه فهو ضال هالك. ومن رقاه الى الالهية او النبوة او التقدمة في الخلافة على من تقدم ومن الخلفاء او تفضيله عليهم فهو ايضا ضال مهلك. فكما ان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم

39
00:13:11.100 --> 00:13:31.100
وروح منه فعلي رضي الله عنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة البتول صلى الله عليه وسلم بالرحمة وان يدور الحق معه حيث دار. اول من اسلم وصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم من الصبيان

40
00:13:31.100 --> 00:13:51.100
عمره اذ ذاك ثلاث عشرة سنة على الاصح. وقيل دون ذلك تزوج بفاطمة في السنة الثانية من الهجرة. وقال زوجتك اذا في الدنيا والاخرة شهد مع النبي عليه الصلاة والسلام المشاهد كلها الا في غزوة تبوك خلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة

41
00:13:51.100 --> 00:14:11.100
وآآ على اهلها ومن فيها فقال يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ فقال عليه الصلاة والسلام الا ترضى ان ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي. اخرجه البخاري قال الحافظ ابن عبدالبر هو من اثبت الاحاديث

42
00:14:11.100 --> 00:14:26.900
وقال ايضا في حقه من كنت مولاه فعلي مولاه يعني من كنت ناصره ومؤازره فعلي رضي الله عنه كذلك. اه وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لو

43
00:14:26.900 --> 00:14:46.900
الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ليس بفرار يفتح الله على لديه ثم دعا بعلي وهو ارمد القصة. فكانت منقبة عظيمة في حقه رضي الله عنه افرد في ترجمته التصانيف. قال الامام

44
00:14:46.900 --> 00:15:06.900
احمد لم يروى في فضائل الصحابة بالاسانيد الحسان ما روي في فضائله مع قدم اسلامه رضي الله عنه كان من ينابيع الخير في الصحابة ومن اكثرهم علما وحلما ومن اعظمهم مكانة ومن كلامه الذي هو من مشكاة النبوة قدر كبير جمع

45
00:15:06.900 --> 00:15:26.900
ونقل ويؤثر عنه رضي الله عنه في ذلك حكم جمة منها قوله ليس الخير ان يكثر مالك وولدك. ولكن الخير ان علمك وان يعظم حلمك وان تباهي الناس بعبادة ربك فان احسنت حمدت الله وان اسأت استغفرت الله ولا

46
00:15:26.900 --> 00:15:46.900
في الدنيا الا لاحد رجلين. رجل اذنب ذنوبا فهو يتدارك منها بتوبة. او رجل يسارع في الخيرات ولا يقل عمل في تقوى وكيف يقل؟ قال ولا يقل عمل في تقوى. وجمل من كلامه فيها اثر الحكمة ومن مشكاة

47
00:15:46.900 --> 00:16:06.900
كما تقدم رضي الله عنه وارضاه. وبالجملة فمناقبه جمة ولي الخلافة خمس سنين. وقيل الا اربعة اشهر ونحو ذلك وقال ابن حبان خمس سنين وثلاثة اشهر الا اربعة عشر يوما اقام بالمدينة بعد استخلافه اربع

48
00:16:06.900 --> 00:16:26.900
اشهر ثم سار الى العراق سنة ست وثلاثين. وكيف كان في سيرته رضي الله عنه في سيرة الخلفاء الراشدين اربعة قتل على يد الهالك الفتاك عبدالرحمن بن ملجم ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة مضت من رمضان وقيل غير ذلك

49
00:16:26.900 --> 00:16:46.900
سنة اربعين وهو عام الجماعة. قال الحافظ ابن حبان اختلفوا في موضع قبره. قال ولم يصح عندي شيء من ذلك فاذكره. قيل دفن بالكوفة في قصر الامارة عند مسجد الجامع. وعمي قبره وقيل برحبة الكوفة وقيل بالنجف وقيل نقل الى

50
00:16:46.900 --> 00:17:06.900
بالمدينة ودفن بالبقيع. قال ابو جعفر الباقر من ولدي علي رضي الله عنه يجهل قبره. وغسله الحسن والحسين عبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة اثواب ليس فيها قميص. وحنط بحنوط فظل من حنوط رسول الله. صلى الله عليه

51
00:17:06.900 --> 00:17:29.650
واله وسلم واما المقداد بن الاسود الذي يروي الحديث ايضا ها هنا فهو من آآ خيرة الصحابة ومن اعلاه منزلة. المقداد ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك الكندي ابو عمرو ويقال له ابو الاسود ويقال ابو معبد. حليف الاسود ابن عبد يغوث الزهري. وكان الاسود

52
00:17:29.650 --> 00:17:49.650
وقد تبناه وحالفه في الجاهلية فقيل ابن الاسود وليس والده. وقيل كان في حجره كان عبدا للاسود فتبناه قال ابن حبان كان ابو المقداد حالف كندة فلذلك قيل الكندي. شهد المشاهد كلها. فارس من فرسان المسلمين يوم بدر باتفاق

53
00:17:49.650 --> 00:18:09.650
واختلف فقيل كان في الزبير كان فارسا معه ايضا يوم بدر وقيل هاجر الى الحبشة. كان من الرماة المذكورين. احد الستة الذين اظهروا اسلامهم. قال ابن عبد البر كان من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من الصحابة. وهو احد الاربعة عشر نجيب

54
00:18:09.650 --> 00:18:29.100
وزيرا من الرفقاء الذين اعطيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان للانبياء قبله مات رضي الله عنه ارضه بالجرف قرب المدينة ودفن بالمدينة صلى عليه عثمان رضي الله عنه سنة ثلاث وثلاثين

55
00:18:29.100 --> 00:18:49.100
عن نحو سبعين سنة كان من خيار الصحابة اوصى للزبير بن العوام وروي انه شرب دهن الخروع فمات. وقالت ابنة كريمة ان اباها اوصى للحسن والحسين بستة وثلاثين الف درهم. واوصى بكل واحدة من امهات المؤمنين بسبع

56
00:18:49.100 --> 00:19:09.100
الاف فقبلوا وصيته ونفذت يفعل ذلك رضي الله عنه برا برسول الله صلى الله عليه وسلم واكراما لال بيته رضي الله عنهم جميعا هو صاحب المقام العظيم يوم شاور النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في خروجهم

57
00:19:09.100 --> 00:19:30.600
يوم بدر فانه لما تحول الامر من اعتراض القافلة الى المواجهة والقتال استشارهم. فلما تكلم ابو بكر فعمر فاحسنوا الكلام والنبي صلى الله عليه وسلم يعيد المسألة ففطن المقداد فقال لك انك تريدنا يا رسول الله يعني الانصار. فتكلم فكان فيما قال

58
00:19:31.500 --> 00:19:51.500
لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى اذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك فاشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان ابن مسعود رضي الله عنه اذا ذكر هذا الموقف قال شهدت من المقداد مشهدا

59
00:19:51.500 --> 00:20:11.500
لان اكون صاحبه احب الي مما طلعت عليه الشمس. يقصد هذا الموقف الذي قال فيه المقداد ما قال فثبتت منقبة عظيمة له رضي الله عنه وارضاه. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله المذي مفتوح الميم ساكنة

60
00:20:11.500 --> 00:20:31.500
المعجمة مخفف الياء هذا هو المشهور فيه. وقيل فيه لغة اخرى وهي كسر الذال وتشديد الياء. يعني كيف المذي اذا اما المذي او المذي. فاذا سكنت الذال خففت الياء. المذي

61
00:20:31.500 --> 00:20:49.900
اذا كسرت الذال شددت الذال يا فتصير المذي. زاد النووي لغة ثالثة. قال كسر الذار مع تخفيف الياء. المذي  نعم وهو الماء الذي يخرج من الذكر عند الانعاظ ومعنى الانعاظ الانتصاب

62
00:20:50.300 --> 00:21:09.050
او يقال له الانتشار او يقال النعوظ فالنعوظ والانعاظ بمعنى انتصاب الذكر وانتشاره. نعم قول علي رضي الله عنه كنت رجلا مذاء هي صيغة مبالغة على زنة فعال من المذي

63
00:21:09.200 --> 00:21:29.200
يقال ماذا يمضي وامذا يمضي؟ يعني اما من الفعل الثلاثي ماذا؟ فيصير مضارعه يمضي او من الرباعي ام ذا فيكون مضارعوه يمضي. فهذا المذي الذي يخرج من المرء عند الانتصاب. وبعض العلماء زاد

64
00:21:29.200 --> 00:21:49.200
انه يقيد بكونه بلا شهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور. يعني لا يكون مشابها لخروج المني في اوصافه واحواله. قال وربما لا يحس بخروجه. يعني يخرج وصاحبه لا يشعر به. فلا يشترط ان يكون متصلا بحصول شهوة

65
00:21:49.200 --> 00:22:13.350
فقد يحصل لسبب اخر قد تكون مبادئ الشهوة وقد يكون غير ذلك كحال برد او حال نوم ولا يشعر به صاحبه ربما كان عند صاحبه مرضا او شيئا متكررا لا يدري عنه. المذي يكون في حق الرجل والمرأة وكلاهما يحصل له ذلك. قال العلماء وهو

66
00:22:13.350 --> 00:22:36.250
في النساء منه اكثر من الرجال لكنه يسمى في حق المرأة القذى بالقاف والذال. فمن كلمات العرب كل ذكر يمضي وكل انثى تقضي فيقال القذى بالقاف والذال وفي الرجل الذي كما سمعت. نعم. احسن الله اليكم. قال الامام ابن دقيق ان العيد رحمه الله وفي الحديث

67
00:22:36.250 --> 00:23:01.650
فوائد عادة شارحا يقول وفيه وجوه او يقول مثلا آآ امور او فيه مسائل فقال هنا فيه فوائد هذا من تفننه رحمه الله في ايراد العبارات اساليب مختلفة قال وفي الحديث فوائد احدها استعمال الادب ومحاسن العادات في ترك المواجهة بما يستحيا منه عرفا

68
00:23:01.800 --> 00:23:22.350
والحياء تغير وانكسار يعرض للانسان من تخوف ما يعاتب به او يذم عليه كذا قيل في تعريفه. نعم اين الشاهد في موضع الادب نعم حياء علي رضي الله عنه من السؤال وما وجه الحياء

69
00:23:23.300 --> 00:23:39.050
نعم قال لمكان ابنته مني فعلي رضي الله عنه زوج ابنته فاطمة رضي الله عنها فمن حسن المعاشرة مع الاصهار ترك ذكر ما يستحيا منه عرفا مما يتعلق بجماع المرأة ان يقال هذا بحضرة اقاربه

70
00:23:39.050 --> 00:23:59.350
وهذا ادب رفيع. ولهذا ترجم البخاري رحمه الله على الحديث بقوله باب من استحى فامر غيره بالسؤال فهذا مما يذكر اه منقبة ومحمدة الحياء والادب وهذا في رفيع اخلاق المرء

71
00:23:59.550 --> 00:24:17.050
اما من حرم من هذا الادب والحياء فانه لا يبالي بذكر ما يستحى من ذكره والاسوأ من ذلك من يسوق هذا الكلام الذي يستحى من ذكره في مقام التندر والضحك والانبساط في المجالس

72
00:24:17.100 --> 00:24:37.100
واسوأ من ذلك من يتردى الى ما هو افحش من هذا. فيجري على لسانه ما يستحى من ذكره وما لا يليق الكلام وكل ذلك كما ترون في تراث آآ اسلافنا وفي تعاليم شريعتنا ادب عظيم ترتقي به الامة

73
00:24:37.100 --> 00:24:57.100
اخلاقها وسلوكها ومنهجها في التعامل. هذا علي رضي الله عنه يعني يكفي ان تقول انه اخو رسول الله عليه الصلاة والسلام. تربى معه لما انتقل صلى الله عليه وسلم الى كفالة والده ابي طالب وانه صهره وانه من اقرب الناس اليه. ومع ذلك

74
00:24:57.100 --> 00:25:14.750
يستحي رظي الله عنه ان يقول كلاما يتوقف عليه حكم شرعي هو بحاجة للسؤال عنه فما بالك بما دون ذلك؟ فهذا ادب عظيم يوصف به امير المؤمنين ابو الحسن علي رضي الله عنه. ولهذا قال هذا استعمال للادب

75
00:25:14.750 --> 00:25:36.150
ومن محاسن العادات في ترك المواجهة مما يستحى منه عرفا وذكر تعريف الحياء فقوله كنت رجلا مذائا كما يقول يعني الشراح يحتمل امرين قوله كنت رجلا مذاعا انه كان كذلك وانقطع فاراد ان يسأل

76
00:25:36.150 --> 00:25:59.400
لانه عبر بالماضي كنت ويحتمل احتمالا ثانيا هو الاظهر ان ذلك امر او حالة مستدامة. من باب وكان الله عليما حكيما اخبار عن الماضي بل اخبار بالوصف المستدام المستمر. وهذا الاقرب لانه احتاج الى السؤال ومعرفة الحكم. ولانه استحى رضي الله

77
00:25:59.400 --> 00:26:19.450
عنه فارسل من يسأل طيب السؤال الذي يقع لعلي من الحياء الا يقع لغيره الجواب لا لان غيره ان سأل عن نفسه فلن يكون عنده من مدخل الحرج والحياء كما عند علي رضي الله عنه فهو

78
00:26:19.450 --> 00:26:34.550
فاطمة وان سأل غيره بصيغة الابهام ما بال رجل او ما حال رجل يقع له كذا؟ فايضا سيكون ابعد عن الحرج بخلاف ما لو كان السائل عليا رضي الله عنه وارضاه

79
00:26:34.550 --> 00:26:56.000
نعم قال رحمه الله وقوله فاستحييت هي اللغة الفصيحة. وقد قيل استحيت نعم يعني اما ياء او ياءان والذي في القرآن الياءان ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. ان ذلكم كان يؤذي النبي

80
00:26:56.000 --> 00:27:21.450
فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق. ويجوز لغة بياء واحدة استحيت. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وثانيها ثاني ماذا ثاني الفوائد نعم. قال وثانيها وجوب الوضوء من المذي فانه ناقض للطهارة الصغرى. طيب من اين يستدل على

81
00:27:21.450 --> 00:27:45.550
وجوب الوضوء من المذي من امره ماذا قال قال وتوضأ اغسل ذكرك وتوضأ او توضأ واغسل ذكرك هذا امر. والامر للوجوب ولا يجب الوضوء الا من ناقض. اذا فخروج المذي ناقض للطهارة. فهذا وجه الاستدلال. وجوب

82
00:27:45.550 --> 00:28:04.550
من المذي لامره. اين الامر؟ توضأ وانه ناقض للطهارة الصغرى. من اين نعم من الامر بالوضوء ولا يكون الوضوء الا عن ناقض اذا فخروج المذي ناقض. هذا يحكى فيه الاجماع وهو مذهب الائمة

83
00:28:04.550 --> 00:28:25.650
الاربعة ان خروج المذي ناقض وانه يجب منه الوضوء. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ثالثها عدم وجوب الغسل منه. ها هذي فائدة اخرى وحكم فقهي اضافي الان عندك الحكم السابق انه يوجب الوضوء. عندنا حكم اخر انه لا يوجب الغسل

84
00:28:25.700 --> 00:28:56.650
من اين  اي نعم اذا تركب الاستدلال من مجموعة اشياء من يعني يستفيد عدم وجوب الغسل من اين؟ من ان انه امر بالوضوء وانه لم يأمر بالغسل ويمكن ان يزاد في الاستدلال ما اخرج ابو داوود والنسائي وابن خزيمة من طريق حصين بن قبيصة عن علي رضي الله عنه

85
00:28:56.650 --> 00:29:14.550
حديث علي الذي فيه في بعض طرقه انه كان هو السائل. قال كنت رجلا مذائا فجعلت اغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري يعني اصابه البرد من شدة الاغتسال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تفعل

86
00:29:14.850 --> 00:29:37.250
فيدل على ماذا على عدم وجوب الغسل. فاذا هذه مجموعة دلالات استدلوا بها على عدم وجوب الغسل من خروج المذي. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ورابعها نجاسته من حيث ان من حيث انه امره من حيث انه امر بغسل الذكر منه

87
00:29:37.250 --> 00:29:57.700
هذه مسألة رابعة اذا المسألة الاولى ان الذي ناقض للطهارة وانه يوجب الوضوء وانه لا يوجب الغسل والرابعة انه نجس. طب وهل في هذا خلاف؟ حكى بعضهم الاجماع. انه نجس. لان بان الاربعة

88
00:29:57.700 --> 00:30:23.750
الامور التي تخرج من المرء متفاوتة في حكم طهارتها ونجاستها. البول والودي وللمذي والمني. فاما البول فمتفق على نجاسته واما الودي فكذلك. والمذي هذا الذي نحن فيه وحكي فيه الاجماع. لكن الامام ابن عقيل الحنبلي

89
00:30:23.750 --> 00:30:43.750
خرج من قول بعضهم ان المذي من اجزاء المني خرج قولا بطهارة المذي. لكنه لم يقل به احد والصواب من حكى الاجماع انه نجس والمني قد وقع الخلاف في طهارته ونجاسته وسيأتيكم ان شاء الله من حديث عائشة رضي الله عنها كنت افرك

90
00:30:43.750 --> 00:31:03.750
من رسول الله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه. فاذا قال نجاسته ثم ذكر وجه الاستدلال او وجه الاستنباط من حيث انه امر بغسل الذكر منه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله وخامسها اختلفوا

91
00:31:03.750 --> 00:31:25.300
هل يغسل منه الذكر كل منه من ماذا  من خروج المذي اختلفوا هل يغسل منه؟ يعني من خروج المذي؟ نعم قال وخامسها اختلفوا هل يغسل منه الذكاء الذكاء؟ هل يغسل منه الذكر كله او محل النجاسة فقط

92
00:31:25.450 --> 00:31:49.300
فالجمهور على انه يقتصر على محل النجاسة وعند طائفة من المالكية انه يغسل منه الذكر كله. طب هذان قولان فاستمع الان الى ماخذ كل من القولين. نعم وعند طائفة وعند طائفة من المالكية انه يغسل منه الذكر كله تمسكا بظاهر قوله يغسل ذكره

93
00:31:49.400 --> 00:32:11.100
فان اسم الذكر حقيقة في العضو كله وبنوا على هذا فرعا وهو انه هل يحتاج وهو انه هل هل يحتاج الى في غسله فذكروا قولين من حيث انا اذا اوجبنا غسل جميع الذكر كان ذلك تعبدا والطهارة التعبد والطهارة

94
00:32:11.100 --> 00:32:34.100
بوديته تحتاج الى نية كالوضوء وانما عدل الجمهور عن استعمال الحقيقة في الذكر كله نظرا منهم الى المعنى. فان الموجب للغسل انما هو خروج الخارج ذلك يقتضي الاقتصار على محله. طيب هذان قولان الجمهور على انه عند خروج المذي يغسل

95
00:32:34.100 --> 00:32:59.750
النجاسة فقط وهو رأس الذكر ويكفي ونظروا الى المعنى ان الموجب للغسل هو خروجه. وهذا لانه نجس فاذا يكفي غسل موضع النجاسة لا غير  والراجح والمشهور عند المالكية في مذهبهم يغسل الذكر كله. من خروج المذي. ونظروا الى ظاهر اللفظ

96
00:32:59.750 --> 00:33:25.400
قال يغسل ذكره او توضأ واغسل ذكرك ووجه الدلالة ان اسم الذكر يطلق على العضو كله. فتمسكوا بظاهر اللفظ ثم تفرع عند المالكية خلاف يحتاج الى نية اولى فان كان موجب الغسل غسل الذكر. التعبد اذا يحتاج الى نية كالوضوء والتيمم

97
00:33:25.400 --> 00:33:45.050
وان كان لازالة النجاسة فازالة النجاسة لا تحتاج الى نية ويكفي الغسل ولو لم يستصحب معها نية. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله سادسها قد قد يستدل به على ان صاحب سلس المذي يجب عليه الوضوء منه

98
00:33:45.100 --> 00:34:02.750
من حيث ان عليا رضي الله عنه وصف نفسه بانه كان مذاءا وهو الذي يكثر منه المذيء. ومع ذلك امر بالوضوء انظر كيف عبر بقوله قد يستدل به. بماذا بالحديث

99
00:34:02.850 --> 00:34:21.700
قوله قد يستدل يشير الى تضعيف الاستدلال ويصرح بضعفه الان بل وهو استدلال ضعيف وسيشرح لك ما وجه الضعف وايضا يشير الى انه ربما لم يستدل به احد من الفقهاء لكنه في الظاهر قد يبدو صالحا

100
00:34:21.700 --> 00:34:43.450
استدلال على ماذا؟ على ان المصاب بسلس المذي يجب عليه الوضوء كما يجب على كما مخالفا لمن عليه سلسه البول. فمن عليه سلس البول انما يتوضأ للصلاة. ولا يجب عليه الوضوء لكل مرة يخرج فيه البول. قال قد يستدل

101
00:34:43.450 --> 00:35:03.450
على ان سلس المذي ليس كذلك. بل يجب عليه الغسل لكل مرة يخرج فيها المذي. من اين؟ قال من قول علي كنت رجلا بذائا يعني كثير المذي وكثرة المذي قد تكون لكثرة الشهوة او لسلس يعني مرض

102
00:35:04.100 --> 00:35:20.050
والنبي عليه الصلاة والسلام ما استفسر؟ فاجابه سيأتيك وجه تظعيف الرواية. نعم اعد يستدى قد يستدل؟ قال وسادسه قد يستدل به على ان صاحب سلس المذي يجب عليه الوضوء منه

103
00:35:20.150 --> 00:35:40.150
من حيث ان عليا رضي الله عنه وصف نفسه بانه كان مذائا وهو الذي يكثر منه المذي. ومع ذلك امر بالوضوء وهو استدلال ضعيف لان كثرته قد تكون على وجه الصحة لغلبة الشهوة بحيث يمكن دفعها كيف تدفع الشهوة

104
00:35:40.500 --> 00:36:01.800
بامور اولها بعدم الاسترسال مع دواعيها يعني التفكير او النظر او شيء مما يحرك الشهوة يعني قطع دواعي الشهوة هو الذي يوقفها ويستعان على ذلك بما دلت عليه الشريعة بالاقبال على الصوم قال فانه له وجاء. نعم

105
00:36:02.250 --> 00:36:18.250
قال قال وهو استدلال ضعيف لان كثرته قد تكون على وجه الصحة لغلبة الشهوة بحيث يمكن دفعها وقد كونوا على وجه المرض والاسترسال بحيث لا يمكن دفع بحيث لا يمكن دفعه

106
00:36:18.350 --> 00:36:44.150
وليس في الحديث بيان صفة هذا الخارج على اي الوجهين هو وتتمة هذا الجواب ان تقول القاعدة الاصولية الشهيرة ان اللفظ اذا تطرق اليه لاحتمال ضعف به الاستدلال اذن قول كنت رجلا مذائا فقال اغسل ذكرك وتوضأ تقولها اذا حتى من معه سلس المذي ينطبق عليه الامر اغسل ذكره

107
00:36:44.150 --> 00:37:09.000
وتوضأ فيجب في كل مرة ان يغسل وان يتوضأ تقول لا كنت رجلا مذائا يحتمل كذا ويحتمل كذا. فطالما احتمل اللفظ احتمالين فانه لا يسوغ حمله على احدهما لتنزيل الحكم عليه. هذا معنى انه يضعف به الاستدلال بمعنى لا يصح ان تجعله دليلا لانه يقال لك ربما

108
00:37:09.000 --> 00:37:29.000
كان هذا لاجل صحة لا لاجل مرض وظاهر سياقات الحديث وهو قول علي رضي الله عنه فجعلت اغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري كما يقول الصنعاني يشعر بانه عن غلبة شهوة وصحة في البدن. وليس مرضا او داء

109
00:37:29.000 --> 00:37:52.750
ان كان يشتكي منه رضي الله عنه تعقب الحافظ ابن حجر كلام الشارح هنا رحم الله الجميع فقال يمكن ان يقال امر الشارع بالوضوء ولم يستفصل فتطبق القاعدة الاصولية الاخرى. ان الدليل اذا آآ اذا تطرق اليه الاحتمال او ترك الاستفصال

110
00:37:52.750 --> 00:38:10.550
في مقام الاحتمال ونزل منزلة العموم في المقال ويحسن به الاستدلال. فقال الحافظ ردا او تعقبا لكلام الشارح قد يمكن ان يقال بالعكس يعني امر الشارع بالوضوء ولم يستفصل فدل على عموم الحكم. فالمسألة محتملة لهذا وذاك. نعم

111
00:38:11.050 --> 00:38:29.000
احسن الله اليكم. قال رحمه الله وسابعها المشهور في الرواية يغسل ذكره برفع اللام على صيغة الاخبار وهو استعمال لصيغة الاخبار بمعنى الامر واستعمال صيغة الاخبار بمعنى الامر جائز مجازا لان

112
00:38:29.000 --> 00:38:52.350
لما يشتركان فيه من معنى الاثبات للشيء؟ وهذا وارد في كتاب الله في مواضع جملة خبر الصيغة صيغة خبر والمعنى امر والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. خبر والمعنى ليتربصن او لتتربص المطلقات. امر

113
00:38:52.750 --> 00:39:17.500
ومن دخله كان امنا. خبر لكنه بمعنى الامر يعني يجب ان يكون الداخل للبيت الحرام امنا فهو امر بتأمينه. ومنه ايضا قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. خبر لكنه بمعنى الامر. قال هذا لو قلت بالرواية يغسل على الرفع قد تقول اين الامر

114
00:39:18.150 --> 00:39:35.150
ما في امر فعل مضارع تقول هذا من باب الاخبار بمعنى الامر فاذا قيل لك كيف يكون هذا؟ تقول هذا وارد جائز في اللغة هو من باب المجاز ووارد ايضا في امثلة الشريعة. والعكس كذلك

115
00:39:35.250 --> 00:39:50.900
ربما يأتي الامر في الشريعة صيغته صيغة امر المراد به الخبر قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا. يعني مد له الرحمن مدا. فليس امرا لاحد. انما هو صيغة الامر

116
00:39:50.900 --> 00:40:15.700
والمعنى خبر فهذا كله كما قال لما يشتركان فيه من معنى الاثبات للشيء. هذه العلاقة التي ربطت بين معنى احدهما لاستعمال الاخر في دلالته. نعم الله اليكم قال رحمه الله ولو روي يغسل ذكره بجزم اللام ولذلك ذكر الزمخشري في الكشاف وجه هذا

117
00:40:15.700 --> 00:40:32.050
مجاز قال فان قلت فما معنى الاخبار في اية والمطلقات يتربصن؟ قال فان قلت فما معنى الاخبار عنهن بالتربص؟ قال قلت هو خبر في معنى الامر واصل الكلام وليتربص المطلقات

118
00:40:32.150 --> 00:40:52.150
ثم وجه هذا بلاغيا فقال واخرج الامر في صورة الخبر تأكيدا للامر. واشعارا بانه مما يجب وان يتلقى من مسارعته الى امتثاله فكأنهن امتثلنا الامر بالتربص فهو يخبر عنه موجودا. قال والمطلقات يتربصن

119
00:40:52.150 --> 00:41:12.150
فكأنه قد وقع بسرعة الامتثال فاخبر عنه واقعا. فوجه هذا المجاز تشبيه. ما هو مطلوب الوقوع بما هو متحقق الوقوع في الماضي. قال كما تقول رحمه الله. فانك تخبر بالماضي على انك تقول به للمستقبل فعبرت بالماضي تفاؤل

120
00:41:12.150 --> 00:41:31.650
وغلبة ظن بسعة رحمة الله ان تنال من توجهت الجملة اليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو روي يغسل ذكره بجسم اللام على حذف اللام الجازمة والتقدير ليغسل ذكره على حذف اللام الجازمة. نعم

121
00:41:31.700 --> 00:41:56.250
على حذف اللام الجازمة وابقاء عملها هل يجوز هذا لغة؟ ان يجزم الفعل المضارع على تقدير دخول اللام بحذفها وابقاءها بعملها قال لكان جائزا قال على حذف اللام الجازمة وابقاء عملها لجاز عند بعضهم على ضعف ومنهم من منعه الا لضرورة. جوزه الفراء

122
00:41:56.250 --> 00:42:12.300
انه يقول بانه لا يقول بضعفه لانه خرج منه قول الله تعالى قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة فذكر ذلك في الاية فاستبعد ان يكون القول سببا للاقامة وفيه كلام للبلاغيين. نعم

123
00:42:12.950 --> 00:42:32.050
قال كقول الشاعر محمد تفدي نفسك كل نفس وتتمة البيت اذا ما خفت من امر تبالى. نعم فجزب قال تفدي نفسك جزم الفعل على تقدير وجود اللام الجازمة بحذفها وابقاء عملها. نعم

124
00:42:32.450 --> 00:42:56.300
وله وثامنها وانضح فرجك يراد به الغسل هنا لانه المأمور طيب النضح يكون غسلا ويكون رشا النبح فلو اخذت الماء بيدك فرششته يسمى نضحا ولو غسلت المكان يسمى نضحا. فقوله وامضح فرجك

125
00:42:57.000 --> 00:43:16.500
هل هو برش الماء عليه ام بغسله؟ قال يراد به الغسل هنا والله اعلم. سؤال لماذا حملنا النضح هنا على معنى الغسل دون الرش اكمل لانه لانه المأمور به مبينا في الرواية الاخرى. ممتاز اذا لموافقة روايات اخرى صرحت

126
00:43:16.850 --> 00:43:39.700
بنغسل يغسل ذكره او توضأ واغسل ذكرك. نعم ولان غسل النجاسة المغلظة لا بد منه ولا يكتفي فيه بالرش الذي هو دون الغسل. اذا علل بامرين الاول موافقة الرواية مصرح بالغسل والثاني النظر الى المعنى ان النجاسات المغلظة انما تزول

127
00:43:39.800 --> 00:43:59.500
بغصبها لا رشها وانما جاء الرش النبح بمعنى الرش في النجاسات المخففة كبول الصبي. نعم قال والرواية وانضح بالحاء المهملة لا نعرف غيره. ولو روي امضخ بالخاء المعجمة لكان اقرب الى

128
00:43:59.500 --> 00:44:18.350
عن الغسل فان النفخ بالمعجمة اكثر من النظح بالمهملة. نعم تقول نظخ على وزنه منع رشه او نضحه او دونه نعم وتاسعها قد يتمسك به او تمسك به في قبول خبر واحد به بماذا

129
00:44:19.000 --> 00:44:45.250
بالحديث بالحديث يعني هذا الحديث احد الشواهد التي يسوقها العلماء ردا على من ينكر قبول خبر الواحد في الامور المهمات او فيما تعم به البلوى لانه لو كان امرا شائعا ومنتشرا لما اقتصر على روايته الواحد. فاقتصار الواحد على روايته مظنة ضعفه

130
00:44:45.250 --> 00:45:06.350
فهذا من دواعي التحفظ عند طوائف من اهل العلم. لما توقفوا عن قبول خبر واحد وبعضهم جر هذا على مسألة اصول عقدية كما تفعل الشيعة والخوارج وينقل ايضا عن بعض غيرهم من باقي الفقهاء والمذاهب. وهو عدم قبول

131
00:45:06.350 --> 00:45:26.350
بل الواحد في الاصول او في ما تعم به البلوى او في العقائد والمعتزلة في ذلك لهم يعني كلام طويل ورد العلماء في داخل كتب الاصول وفي كتب العقائد على هذه القضية المهمة. طيب مما رد به الجمهور؟ ائمة السنة على قبول

132
00:45:26.350 --> 00:45:47.150
الواحد في العقائد وفيما تعم به البلوى وفي الاصول العامة وفي الكليات. المواضع التي وقع قبول خبر الواحد مثل حديث الباب ما وجه الدلالة فيه؟ المسألة من المسائل المشتهرة التي تعم بها البلوى

133
00:45:47.700 --> 00:46:07.700
ولا يرويه عن النبي عليه الصلاة والسلام الا علي. فانه صاحب المسألة سواء قلت سأل بنفسه او سأل عن طريق المقداد او عن طريق عمار رضي الله عن الجميع فاين غيره من الصحابة؟ اين باقي الامة؟ اين هذه المسألة من روايات الشريعة ان لم تروى الا من باب واحد. فيورد هذا

134
00:46:07.700 --> 00:46:22.350
مثالا السؤال الان مخالفك يقول لك انا لا اقبل خبر الواحد في العقائد او في الاصول او فيما تعم به البلوى او في الكليات. ثم تقول له بلى والدليل حديث علي

135
00:46:22.450 --> 00:46:36.250
فانت تستدل له بمحل النزاع. يقول لك انا لا اقبل. تقول لا بلى. والدليل هو هذا. يقول انا هذا لا اقبله. هذا الدليل الذي اخالفك فيه فهل هذا استدلال بمحل النزاع؟ الجواب لا

136
00:46:36.400 --> 00:46:56.400
الاصوليون يحشدون جملة من الوقائع قصة واثنتين وثلاثة واربعة وخمسة وعشرة فيكون الدليل مجموع لا احدها وهذا الذي سينبه عليه الشارح الان. نعم. قد يتمسك قال قد يتمسك به او تمسك به

137
00:46:56.400 --> 00:47:19.350
في قبول خبر الواحد قد او تمسك به يعني يقول سواء وجدت من اهل العلم من ساقه دليلا واستشهد به او لم يأت لكنه صالح للاستدلال. نعم من حيث ان عليا رضي الله عنه امر المقداد بالسؤال ليقبل خبره. طيب انظر فين الشاهد؟ ان علي رضي الله عنه قبل

138
00:47:19.350 --> 00:47:38.850
وابا من رواية واحد المقداد سأل فنقل له الجواب او عمار سأل فنقل له الجواب. وعليه قبل خبر الواحد ولم يحتج الى زيادة عن واحد في قبول حكم وشريعة ودين وشيء يتعلق بمهمات العبادة طهارة وصلاة نعم

139
00:47:38.950 --> 00:47:58.300
قال والمراد بهذا ذكر سورة من السور التي تدل على قبول خبر الواحد وهي فرد من افراد لا تحصى الحجة تقوم بجملتها لا بفرد معين منها حتى لا يقال هذا استدلال بمحل النزاع. المخالف يخالفك في قبول خبر واحد سواء

140
00:47:58.300 --> 00:48:18.300
انكر خبر الاحاد جملة او انكره في بعض الصور في العقائد في الغيبيات في القطعيات في ما تعم به البلوى ونحو هذا وانا اورد هذا يا اخوة وهي ليست بمرتبة واحدة. يعني انكار خبر الواحد جملة ليس بمثابة انكار الخبر الواحد فيما تعم به

141
00:48:18.300 --> 00:48:41.650
بينهما بول شاسع لكني اتكلم على مسألة لها عدة مراتب. فانكار خبر الواحد جملة اشنع واشد ولهذا انتصب العلماء للرد عليها واقل منه درجة ردها رد خبر الاحاد في بعض السور. فمنهم من ردها في العقائد واستند على الاصل ان ان العقائد

142
00:48:41.650 --> 00:49:01.650
قطعيات ولابد في اقامتها على ادلة برتبتها واخبار الاحادي ظن. فلها رد ثان ثم من نزل فقال الكليات والاصول العامة ثم من نزل؟ قال بعظ المسائل كخبر الواحد فيما تعم به البلوى او خبر الواحد اذا خالف القياس وكل ذلك بالنظر الى

143
00:49:01.650 --> 00:49:19.850
خبر الاحاد وقبوله في الرواية. نعم. قال وهي فرد من افراد لا تحصى. الحجة تقوم الحجة تقوم جملتها لا بفرض معين منها لان اثبات ذلك بفرد معين اثبات للشيء بنفسه وهو محال

144
00:49:20.000 --> 00:49:39.550
وانما تذكر سورة مخصوصة للتنبيه على امثالها لا للاكتفاء بها فليعلم ذلك. فانه مما انتقد على بعض العلماء حيث استدل باحاد وقيل اثبت خبر الواحد. وجوابه ما ذكرناه. وقيل اثبت خبر الواحد بخبر الواحد

145
00:49:39.900 --> 00:50:01.550
قال وجوابه ما ذكرناه ان الاستدلال ليس بخبر الاحاد في هذا المثال بل بمجموعها وهم يريدون الصور التي تكون شواهد على هذا الاصل كبير نعم قال ومع هذا فالاستدلال عندي لا يتم بهذه الرواية وامثالها لجواز ان يكون المقداد سأسأل رسول الله صلى

146
00:50:01.550 --> 00:50:21.550
الله عليه وسلم عن المذي بحضرة علي فسمع علي الجواب فيكون علي اخذ الجواب من المقداد او من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون اخذه مباشرة فيقول اذا اذا اردنا شواهد والمخالف يحتاج الى ذكر الادلة التي لا تحتمل. اذا فلتأته

147
00:50:21.550 --> 00:50:41.550
وادلة اصلح واوضح وليس فيها محتملات كهذا. ولهذا قال الاستدلال عندي لا يتم بهذه الرواية وامثالها. ويدل على ذلك ما اخرج النسائي كما قلت لكم في حديث قال علي فقلت لرجل جالس الى جنبي سله فسأله. يعني كان حاضر المجلس

148
00:50:41.550 --> 00:51:03.650
وسمع الجواب وانما حمله الحياة على الا يتوجه بالسؤال بنفسه. نعم قال ومع هذا فالاستدلال عندي لا يتم بهذه الرواية وامثالها لجواز ان يكون المقداد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي بحضرة علي فسمع علي الجواب فلا يكون من

149
00:51:03.650 --> 00:51:18.800
قبول خبر واحد وليس من ضرورة كونه يسأل عن المذي بحضرة علي ان يذكر انه هو السائل. لهذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله والظاهر ان عليا كان حاضرا السؤال

150
00:51:20.000 --> 00:51:38.250
فقد اطبق اصحاب المسانيد والاطراف على ايراد هذا الحديث في مسند علي ولو حملوه على انه لم يحضر لاوردوه في مسند المقداد. ثم قال الحافظ ابن حجر ثم لو صح ان السؤال كان في غيبته في

151
00:51:38.250 --> 00:51:57.350
طيبة علي لم يكن دليلا على المدعى ليش؟ قال لاحتمال وجود القرائن التي حفت بالخبر فارتقت به عن الظن الى القطع. فاذا اردت فات بسورة خبر احاد مجرد حتى يكون ادعى في اقامة حجتي على منكر خبر واحد

152
00:51:57.400 --> 00:52:21.000
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله نعم ان وجدت رواية مصرحة بان عليا اخذ هذا الحكم عن المقداد ففيه الحجة وعاشروها قد يؤخذ من قوله عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات توضأ وامضح فرجك جواز تأخير الاستنجاء عن

153
00:52:21.000 --> 00:52:39.700
ليش قال قد يؤخذ نعم لانه ليس صريحا بل هو احتمال. قد يؤخذ من رواية توضأ وامضح فرجه. قلنا هذه رواية من رواية مسلم التي انتقدها الدار قطني رحم الله الجميع

154
00:52:39.900 --> 00:52:57.800
والتي اعدها بعدم سماع بخير من ابيه آآ مخرمة من ابيه. فهذا يقول قد يؤخذ منه جواز تأخير جاء عن الوضوء من فين توضأ وانضح فرجه لكن كيف يتم الاستدلال

155
00:52:58.400 --> 00:53:15.100
اذا جعلت الواو للترتيب. نعم قال قد يؤخذ من قوله عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات توضأ وامضح فرجك جواز تأخير الاستنجاء عن الوضوء. فلو قال قائل لكن رواية مسلم هذي اصلا منتقدة

156
00:53:15.300 --> 00:53:33.450
وبالتالي لا يتم الاستدلال قال وقد صرح به بعضهم هم قد صرح به بعضهم وقال في قوله توضأ واغسل ذكرك الرواية التي اخرجها البخاري رحمه الله تعالى للحديث وقلنا ان لفظ البخاري توضأ واغسل ذكرك

157
00:53:34.000 --> 00:53:51.100
فجعل الغسل بعد الوضوء قدم الوضوء توضأ واغسل ذكرك. نعم قال وقال في قوله توضأ واغسل ذكرك ان فيه دليلا على ان الاستنجاء يجوز وقوعه بعد الوضوء. وان الوضوء لا

158
00:53:51.100 --> 00:54:11.600
بتأخير الاستنجاء عنه وهذا يتوقف على القول بكون الواو للترتيب وهو مذهب ضعيف وفي هذا التوقف وفي هذا التوقف نظر وليعلم بانه لا يفسد الوضوء بتأخير الاستنجاء اذا كان الاستنجاء بحائل يمنع انتقاض يمنع انتقاض الطهارة. طيب ها هنا شيئان قال

159
00:54:11.600 --> 00:54:34.000
الاول انه لا يصح الاستدلال على جواز تأخير الوضوء عن الاستنجاء الا بالقول بان الواو للترتيب وهو مذهب ضعيف ووجه ضعفه ان عامة النحاة بصريين وكوفيين لا يقولون بان الواو للترتيب بل حكي على ذلك اجماع اهل اللغة

160
00:54:34.150 --> 00:54:51.250
وان من نقل القول بان الواو للترتيب ما يعرف هذا الا عن بعض متأخر الفقهاء واوردوه خطأ وخرجوه خطأ وكل ذلك لغة لا يصح. وصريح كلامهم ككتاب سيبويه وغيره وشراحه

161
00:54:51.250 --> 00:55:11.700
خير من ائمة اللغة ينصون على ان الواو لا تفيد الا مطلق الجمع قال سيبويه ذلك كقولك مررت بزيد وكذا فقال ليس فيه الا انك مررت بهما لا على انك بدأت باحدهما قبل الاخر ولا على المعية. فلا تفيد ترتيبا قط وهذا

162
00:55:11.700 --> 00:55:30.200
الصحيح الراجح ولا يعرف عن العلماء والفقهاء الاربعة ايضا غير هذا. واما المتأخرون فمن اخطأ وخرج شيئا من ذلك بناء على بعض الاستدلالات فمرجوح وليس هذا محل بسطه. قال رحمه الله تعالى وهذا يتوقف على القول بان الواو للترتيب

163
00:55:30.300 --> 00:55:55.250
المسألة الثانية حتى لو قلت ان الواو للترتيب وان غسل الذكر بعد الوضوء او الاستنجاء بعد الوضوء وارد عملا بظاهر اللفظ توضأ واغسل ذكرك قال فها هنا وجه يقال به ولا يكون غسل الذكر ناقضا للطهارة. قال اذا كان الاستنجاء بحائل يضع على يده

164
00:55:55.250 --> 00:56:15.800
فيغسل ذكره بعد تمام وضوئه فانه لم يفعل شيئا ينقض طهارته فان الناقض مس الذكر عند من يقول به وهو ما مسه وازال النجاسة بحائل يقول فحتى على هذا يمكن ان يكون ذلك. وايضا من هذه الرواية توضأ واغسل ذكرك احتج

165
00:56:15.800 --> 00:56:44.800
به بعض المالكية كما يقول ابن الملقن بانه انما يغسل ذكره عند ارادة الوضوء ولا يجزئه قبل ذلك من فين ده انتهينا من الترتيب قال لان الواو للمعية توضأ واغسل ذكرك. قال فلا يصح غسل الذكر. لا يجزئ الا اذا كان عند ارادة الوضوء. لان الواو للمعية قال

166
00:56:44.800 --> 00:57:08.300
ومشهور مذهبهم خلاف ذلك فالراجح ان الواو لمطلق الجمع لا للمعية ولا للترتيب. فعندئذ لا يصح الاستدلال بمجرد ظاهر الرواية لا على هذا ولا لا على ذاك نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وحادي عشرها اختلفوا في انه هل يجوز في المذي الاقتصار على الاحجار

167
00:57:08.400 --> 00:57:31.250
يعني الاستجمار هل يجوز في المذي استخدام الحجارة استجمارا فيكون هذا من ازالتها كما يحصل في البول او كما يحصل في الغائط. نعم والصحيح انه لا يجوز ودليله امره صلى الله عليه وسلم بغسل الذكر منه فان ظاهره تعين الغسل

168
00:57:31.250 --> 00:57:52.050
والمعين لا يقع الامتثال الا به. هكذا اطلق المصنف الحكم بعدم الصحة وهو انما يكون عند بعض المالكية واما غيرهم فانهم يجوزون الاستجمار بالحجارة في المذي لانه لا يجاوز نجاسة البول. والبول يجوز الاستجمار به

169
00:57:52.050 --> 00:58:12.050
وهذا هو الصحيح الذي صرح به الشافعي. قال الحافظ آآ ابن حجر في فتح الباري وهذا ما صححه النووي في شرح مسلم. يقصد ما رجحه الشارح هنا عدم جواز استعمال الاحجار ووجوب غسله بالماء. فقال هذا ما صححه النووي في مسلم

170
00:58:12.050 --> 00:58:32.050
وصحح في باقي كتبه جواز الاقتصان على الاحجار الحاقا له بالبوء. وعملا للامر وحملا للامر بغسله على الاستحباب هنا في الحديث او على انه خرج مخرج الغالب وقال وهذا هو المعروف في المذهب. فالمنقول عن النووي في شرح مسلم غير المنقول عنه في باقي كتبه

171
00:58:32.050 --> 00:58:56.300
فنبه عليه الحافظ بن حجر وشيخه ابن الملقن قال ما كتبه النووي في شرح مسلم لعله سبق قلم منه. فانه ذكر قولين قال والصحيح في المذهب عندنا الاول فقال ابن الملقن بل الثاني ولعله سبق قلم منه رحمه الله حتى لا ينسب الى النووي اضطراب في نقل المذهب عن الشافعي رحم الله الجميع. نعم

172
00:58:56.350 --> 00:59:16.350
احسن الله اليكم قال رحمه الله وثاني عشرها الفرج هنا هو الذكر والصيغة لها وضعان لغوي وعرفي فاما اللغوي طيب الحديث قال اغسل ذكرك وتوضأ واغسل ذكرك. او في بعض الروايات كما في مسلم وانضح فرج

173
00:59:16.350 --> 00:59:35.850
الفرج وجاء ايضا بلفظ الفرج كما اخرج الترمذي ايما رجل مس فرجه فليتوضأ وايما امرأة مست فرجها تتوضأ قال الترمذي نقلا عن البخاري شيخه هو عندي صحيح. طيب السؤال الفرج يشمل القبل والدبر

174
00:59:36.050 --> 00:59:53.350
او المراد به القبل عند الذكر والانثى خاصة قال الفرج هنا هو الذكر مع انه في العرف كما يقول الشارح الان يطلق على القبل من الرجل والمرأة وهو لغة يشمل الاثنين

175
00:59:53.350 --> 01:00:18.350
معا نعم قال وثاني عشرها الفرج هنا هو الذكر والصيغة لها وضعان لغوي وعرفي. فاما اللغوي فهو مأخوذ من الانفراج فعلى هذا يدخل فيه الدبر ويلزم منه انتقاض الطهارة بمسه لدخوله تحت قوله من مس فرجه فليتوضأ لا خلاف ان من يرى نقض الطهارة من

176
01:00:18.350 --> 01:00:35.550
الذكر او الفرج للمرأة يقول به. طيب فماذا لو مست الدبر هل يكون ناقضا للطهارة؟ اما رواية من مس ذكره فقيده بالذكر لكن رواية من مس فرجه واللغة يدخل في

177
01:00:35.550 --> 01:00:55.550
بفرج القبل والدبر فهل مس الدبر ايضا ناقض للطهارة؟ هذا ينبني على تفسير الفرج. قال المصنف الفرج هنا هو الذكر فاذا قلت لغة الفرج للقبل والدبر وعرفا الفرج للقبل خاصة. فهل نحمل

178
01:00:55.550 --> 01:01:19.000
اللفظ في النص الشرعي على الدلالة اللغوية فيشمل القبل والدبر او العرفية فنقتصر على القبول ما البس لك اذا احتملت اللفظة معنيين احدهما لغوي والثاني وضعي او عرفي بل اللغوي مأخوذ من الانفراج فيدخل فيه الدبر

179
01:01:19.050 --> 01:01:43.200
قال ويلزم منه انتقاض الطهارة بمس الدبر لدخوله في قوله من مس فرجه فليتوضأ. قال واما العرفي فالغالب استعماله في القبل فقط من الرجل والمرأة نعم اكمل قال واما العرفي فالغالب استعماله في القبل من الرجل والمرأة والشافعية تستدل. طبعا المذهب او القاعدة هنا انه اذا ترددت الدلالة بين

180
01:01:43.200 --> 01:02:05.300
اللغوية والعرفية فالعرفية مقدمة لانها اقوى. نعم قال والشافعية استدلوا في انتقاض الوضوء بمس في انتقاض الوضوء بمس الدبر بالحديث وهو قوله من مس فرجه فيحتمل ان يكون ذلك لانه لم يثبت في ذلك عند المستدل به عرف يخالف الوضع

181
01:02:05.550 --> 01:02:24.300
ويحتمل ان يكون ذلك لانه ممن يقدم لانه ممن يقدم الوضع اللغوي على الاستعمال العرفي. نعم يعني ما في جواب الا ان تقول انه يقدم اللغة على العرف او تقول لم يثبت عنده عرف يخالف مقتضى اللغة فقال بان مس الفرج قبولا كان او دبرا

182
01:02:24.350 --> 01:02:44.350
انتهى كلام الشارح رحمه الله على الحديث ونقف على ما فيه من دلالات وتطبيقات اصولية كما جرت العادة قبل الانتقال للحديث التالي قول علي رضي الله عنه كنت رجلا مذائا فاستحييت الى اخره. تقدم معكم يا كرام غير مرة ان هذه الصيغة وان

183
01:02:44.350 --> 01:03:08.350
كانت باللفظ علي لا من النص الشرعي لكن المأخذ اللغوي فيها واحد. ان ترتيب الحكم عقب الوصف المناسب بالفاء اشارة الى التعليم فيكون الوصف المذكور قبل الحكم علة مناسبة كنت رجلا مجزاء فاستحييت. ليش استحى

184
01:03:08.950 --> 01:03:35.950
بكونه رجلا بذائا، فهذا الوصف مناسب. قال فاستحييت فامرت المقداد ابن الاسود فسأل. ليش امر المقداد؟ لانه استحى  فاذا امر المقداد بالسؤال لحيائه. وحيائه بسبب ما كان فيه. فهذا مثال كنت رجلا مذاعا فاستحييت فامرت المقداد. ابن الاسود فسأله الى اخر

185
01:03:35.950 --> 01:03:56.750
فترتيب الحكم عقب الوصف بالفاء دلالة على التعليل في الحديث ايضا ذكر سبب وروده ولو كانت الرواية قال علي رضي الله عنه بذكر مثلا المذي او عن الرجل اذا كان كثير المثقال يغسل ذكره فالذكر اسباب ورود

186
01:03:56.750 --> 01:04:16.750
مفيدة جدا في فهم دلالاته. وهي ايضا مما يستنبط منه العلماء فوائد تقدم ذكر عدد منها في كلام الشارح رحمه الله قوله يغسل ذكره ويتوضأ وهي رواية مسلم تقدم انها خبر بمعنى الامر. وتقدم فيه من الفوائد

187
01:04:16.750 --> 01:04:36.750
ان الواو لا تدل على الترتيب. وفيه فائدة لطيفة ذكرها الصنعاني رحمه الله. قال امر النبي عليه الصلاة والسلام بشيئين بالوضوء وبغسل الذكاء. فاستدل الفقهاء على ان الامر بالوضوء دلالة على كونه ناقضا للطهارة. واستدلوا من غسل الذكر

188
01:04:36.750 --> 01:04:56.700
على انه نجس ممتاز. قال ومن الفوائد في ذلك يعني دله على الامر بغسل الذكر لما فيه من فاذا قال كنت رجلا مذاعا فقالوا فغسل الذكر بالماء موجب لانقباضه. وتوقف خروج المذي

189
01:04:56.850 --> 01:05:16.850
وامره بالوضوء لحكم الشرع برفع الحدث. قال فامره عليه الصلاة والسلام شرعا وطبا. بما يحتاج اليه في طافي سبب ما اشتكى منه وهو غسل الذكر فيحصل به الانقباض الموقف لتدفق المذي وخروجه وامره بالوضوء

190
01:05:16.850 --> 01:05:36.850
لرفع الحدث فهذا ايضا من فوائد في الصيغة. رواية البخاري اغسل ذكرك وتوضأ. وهذا امر صريح مفيد للوجوب ومقتضي لمعنى ما استنبط منه الفقهاء انه ناقض للطهارة ولنجاسة المذي. كما تقدم في كلام الشارع. ايضا من الفوائد

191
01:05:36.850 --> 01:05:57.900
والتطبيقات الاصولية السؤال معاد في الجواب. جواب النبي عليه الصلاة والسلام يبدأ من قوله توضأ واغسل ذكرك كما في رواية البخاري او يغسل ذكره ويتوضأ كما في رواية مسلم او في بعض روايات البخاري منه الوضوء فيه الوضوء. الضمير يعود الى ماذا

192
01:05:58.150 --> 01:06:19.000
هنا القاعدة السؤال معاد في الجواب. سئل عن الرجل اذا كان كثير المذي فكأنه قال ان كان الرجل كثير المذي ففيه الوضوء او فمنه الوضوء او يغسل ذكره ويتوضأ او توضأ واغسل ذكرك فنزل كل جواب نبوي

193
01:06:19.000 --> 01:06:38.700
ورد في الحديث على تقدير اعادة السؤال فيه ويستقيم لك جملة فوائد منها ان ذكر السبب هو موجب الحكم. فلماذا امر بغسل الذكر بخروج المذي؟ اذا خروج المذي هو السبب. في الامر بالغسل. في الامر بالوضوء

194
01:06:38.700 --> 01:06:57.850
من هنا قلنا انه ناقض وانه نجس. بناء على تقديري السؤال معاد في الجواب. فكثير المذي يغسل ذكره ويتوضأ آآ كذلك ما ذكره الشارح رحمه الله في قوله يغسل ذكره هل هو كله كما تقول المالكية او موضع النجاسة كما يقول الجمهور

195
01:06:57.850 --> 01:07:17.850
فيه تردد الفقهاء والعلماء في النظر والاخذ بظاهر لفظ الحديث اقتصارا على الظاهر من اللفظ او النظر الى المعنى وهذا ايضا مسلك عميق دقيق فيه تطبيقات جمة. وابن القيم رحمه الله لما علق

196
01:07:17.850 --> 01:07:32.750
على حديث لا يصلين احد منكم العصر الا في بني قريظة فاختلفت الصحابة رضي الله عنهم في الامتثال لهذا التوجيه النبوي. فمنهم من صلى العصر في الطريق لما حان وقتها

197
01:07:32.750 --> 01:07:50.700
وقالوا ما امرنا بذلك الا استعجالا وحثا لنا على سرعة المسير. ولم يرد منا تأخير الصلاة عن وقتها. هؤلاء نظروا الى اللفظ الى المعنى الى المعنى. ومنهم من اخر الصلاة ولم يصلها الا في بني قريظة بعدما وصل

198
01:07:50.900 --> 01:08:10.900
فهؤلاء اخذوا بظاهر اللغو. يقول ابن القيم رحمه الله فهؤلاء سلفوا ارباب الظواهر وهؤلاء سلف ارباب المعاني يعني ان هذا منذ الصدر الاول عند الصحابة بفقههم وعميق ادراكهم رضي الله عنهم منهم من غلب جانب

199
01:08:10.900 --> 01:08:30.900
اللفظ ومنهم من غلب النظر الى المعنى فكلاهما مسلك معتبر. والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم تصوب الطائفتين ولم يخطئ احداهما. فهنا ايضا فيه تطبيق لقول الصحابة. اخيرا من الفوائد قول الامام المازري

200
01:08:31.100 --> 01:08:49.400
لم يلتفت الى كيفية السؤال عن من كان او خاصا يعني عن الرجل يقع منه ذلك فلم يلتفت الى هذا. قال فدل على ان قضايا الاعيان تتعدى. قال وهي مسألة اسرية مختلف فيها. هل قضايا الاعيان اذا جاء

201
01:08:49.400 --> 01:09:10.750
يسأل عن حكم يتعلق به يتعدى الحكم الى غيره او هو مقتصر. لا خلاف انه سبب ورود الحكم. الاعرابي الذي بالغ في طائفة المسجد والثاني الذي جامع زوجته في رمضان. والرجل الثالث الذي ظهر من زوجته. والرابع الذي سقط من ناقته وهو

202
01:09:10.750 --> 01:09:36.500
فوقسته فمات. هذه وقائع اعيان. فالذي حصل ان الشرع جاء بحكم يتعلق بكل واحد فاحيانا تكون الصيغة عامة كما في الظهار الذين يظاهرون منكم من نسائهم فتأتي القاعدة وليستدل بعموم اللفظ ام بخصوص السبب وتعرفون التقرير الاصولي فيها. وتارة يأتي الجواب لصاحب

203
01:09:36.500 --> 01:10:01.650
بالواقع اعتق رقبة قال لا اجد. قال صم شهرين. قال لا استطيع. قال فاطعم ستين مسكينا. الخطاب له فهنا اين العموم؟ ما في عموم لفظ فنظروا الى المعنى ان هذا مناط الحكم. فمتى تحقق في غيره تنزل عليه الحكم؟ هل هذا قياس؟ منهم من يجعله قياسا

204
01:10:01.650 --> 01:10:21.650
منهم من يقول وتنقيح المناط ومر بكم ذلك في الاصول. المرتبة الثالثة ان يكون الحكم المتعلق بالواقعة قضية عين اخص في الدلالة وابعد عن استنباط الحكم الذي يتعدى الى غيره. كمثل حديث الذي وقصته ناقته. قال

205
01:10:21.650 --> 01:10:47.600
عليه الصلاة والسلام غسلوه وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا وجهه ولا قال لا تقربوه طيبا ولا تخمروا وجهه ولا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا فمن العلماء من قال هذا خاص به ولا يتعدى لغيره. واي محرم يموت يغسل ويكفن ويحنط يغطى رأسه

206
01:10:47.950 --> 01:11:11.300
طيب والحديث لا تقربوه طيب قال هذا خاص به قضية عين. ثم قالوا استعمال الضمير اكد في ارادة خصوصية القضية. قال خمروه آآ قال غسلوه ولا وجهه ولا رأسه لا تقربوه طيبا فانه قالوا لو اراد التعميم قال فان المحرم يبعث يوم القيامة ملبيا

207
01:11:11.800 --> 01:11:32.700
ولو قال فان المحرم لعممنا الحكم مرة بكون في الدرس الماضي حديث القبرين. قال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير وهذه مسألة اخرى فمن انكر من اهل العلم تعميم الحكم في غرز الجريدة الرطبة على قبر الاموات استند الى شيئين الاول انها قضية

208
01:11:32.700 --> 01:11:52.700
عين والثاني وهو الاقوى في الدلالة انه علل بامر غيبي. قال انهما ليعذبان وهذا انما اطلع عليه بالوحي. فاظنع ان تقول ان البركة الحاصدة بصنيعه صلى الله عليه وسلم ورجاء تخفيف العذاب عنهما ما لم تيبس الجريدتان هذا ايضا

209
01:11:52.700 --> 01:12:12.700
رده الى خصوصية في شأنه عليه الصلاة والسلام. فهذه قضية ذات شأن قضايا الاعيان. وكيف يستنبط العلماء منها الاحكام فهي متفاوتة منها ما يأتي الجواب بلفظ العموم فتخرج على قاعدة هل العبرة بعموم اللفظ او بخصوص السبب. ومنها ما يعلق الحكم بعلة

210
01:12:12.700 --> 01:12:37.900
وان كان الموجه للخطاب الى السائل اعتق افعل فهنا تخرج على قاعدة تنقيح المناط وانه حكم يتعدى اذا تكرر الوصف واشترك في المعنى. فاما تقول قياس لا فارق او تقول تعدية المال اه تلقيح المناط او تحقيق المناط وتخريجه او تقول هو من باب اه القياس الصرف فرع واصل فاذا

211
01:12:37.900 --> 01:12:58.850
المعنى الى فرع اخر تعدى الحكم اليه وهكذا. وهذا الحديث ايضا من المسائل التي تجري في مجرى هذه المسألة الاصولية في المهمة. نعم قال رحمه الله عن عباد ابن تميم عن عبد الله ابن زيد ابن عاصم المازني رضي الله عنه انه قال

212
01:12:58.900 --> 01:13:15.150
شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا لا ينصرف بالجزم او لا ينصرف

213
01:13:16.400 --> 01:13:51.750
بالرفع شراح البخاري ضبطوا اللفظ بالامرين معا بالرفع على النفي وبالجزم على النهي طيب هذا ثاني احاديث الباب. حديث عبدالله بن زيد بن عاصم المازني الذي تقدم معنا فين  نعم في حديث صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلنا هو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه صاحب حديث رؤيا

214
01:13:51.750 --> 01:14:07.050
اذان عباد ابن تميم راوي الحديث هو ابن اخيه فعباد ابن تميم ابن زيد ابن عاصم يروي الحديث عن عمه عبد الله ابن زيد ابن عاصم كما صرح البخاري في السياق قال وروى

215
01:14:07.050 --> 01:14:32.050
عن عمه وغيره من الصحابة الحافظ ابن حجر رحمه الله قال شكي الى النبي قال انه بالالف في رواية يعني شكى عن عبدالله بن زيد بن عاصم انه شكى الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال فيكون هو الشاكي. وصرح بذلك

216
01:14:32.050 --> 01:14:56.100
ابن خزيمة ولفظه عن عبد الله ابن زيد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل الى اخر الحديث وقال في مسلم وفي بعض الروايات شوكيا قال الصنعاني فينبغي ان يقرأ لفظ العمدة بالبناء للمجهول لانه اللفظ الذي اتفقا عليه فهو احوط للاخذ بشرط مؤلف

217
01:14:56.100 --> 01:15:16.000
لي فيها رحمه الله تعالى. الحديث يا كرام كما سيأتي في كلام الشارح وهذا اول حديث يمر معنا ان الشارح الامامة تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله لا يتطرق الى مسائل ولا احكام. انما اتى الى اصل الحديث وهو الاستدلال

218
01:15:16.000 --> 01:15:42.550
حديثي بما اطبق الفقهاء على ايراد الحديث شاهدا وهي القاعدة الفقهية الكبرى اليقين لا يزول بالشك فقط اقتصر عليها وقرر فيها تقريرا نفيسا وجميل وممتع للغاية نمر عليه الان فما تناول مسائل مباشرة دخل قال الحديث اصل في اعمال الاصل وطرح الشك الى اخره ودخل مباشرة. هذا الحديث حديث عبد الله بن زيد بن عاصم

219
01:15:42.550 --> 01:16:02.550
مما يريده العلماء رحمة الله عليهم في هذا الباب القاعدة الفقهية الكبيرة. اليقين لا يزول بالشك ويريدون فيها جملة من الادلة هذا اعظمها هذا الحديث. فان النبي عليه الصلاة والسلام وجه بمقتضى القاعدة العمل باليقين الذي تقرر

220
01:16:02.550 --> 01:16:21.600
اقتراح الشك وعدم الالتفات اليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله الشيء المشار اليه هي الحركة التي يظن ان ما حدث والحديث اصل في اعمال الاصل وطرح الشكل يخيل اليه انه يجد الشيء. ما الشيء

221
01:16:22.650 --> 01:16:43.350
نعم قال هو المعنى الذي الحدث وفيه العدول عن ذكر الشيء المستقذر باسمه الخاص الا لضرورة نعم. قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. صوت ماذا صوت خروج الخارج خروج الريح من بطنه فله صوت

222
01:16:43.600 --> 01:17:09.300
او يجد ريحا يعني اما ان يشم او يسمع. دل على وجوب الاستناد الى ما يقع اليقين به وهو الحواس اما الصوت واما الرائحة. قال ابن ملقن زعم بعض العلماء ان الحديث ذكر الصوت بمن حاسة شمه معلولا. وذكر الريح

223
01:17:09.550 --> 01:17:26.600
لمن حاست سمعه معلولة فانه يستند الى احدى الحواس التي يمكن ان يقع عنده به اليقين قال او يجدا ريحا ليش ما قال او يشم ريحا؟ قال يسمع صوتا او يجده. ليش ما قال يشم

224
01:17:31.150 --> 01:17:53.550
مش قد يجد نعم قالوا ليستوي فيه سواء شم الخارج بانفه مباشرة او شك في ذلك فوضع يده موضع الشك يعني في ثوبه او كذا ثم شم يده فلو قال او شم ريحا قد يقول قائل وما شمه بل شم يده فقال او يجد ليعم ذلك

225
01:17:53.550 --> 01:18:13.550
كن له نعم. والحديث اصل والحديث اصل في اعمال الاصل وطرح الشك. وكأن العلماء متفقون على هذه القاعدة لكنهم يختلفون في كيفية استعمالها مثاله هذه هذه الان مدخل مهم. لا خلاف بين العلماء في الاصل

226
01:18:13.550 --> 01:18:33.500
في القاعدة اعمال الاصل اعمال اليقين اقتراح الشك. التفاوت يقع بينهم في تطبيق القاعدة ومنها مسألة الباب شخص توضأ وجاء للصلاة شك في طهارته التي كانت عنده يقينا. ماذا يقول العلماء

227
01:18:34.250 --> 01:18:56.300
يعمل بالاصل ويصلي ويطرح الشك لانه لا ينصرف حتى يسمع صوتا. ما لك رحمه الله منع الصلاة مع الشك في بقاء الطهارة طيب هل هو اهمل الحديث؟ لا بل اعمله بطريقة اخرى. قال الصلاة وجبت في ذمته. فهذا الاصل ثبت بيقين لا يزول بشك

228
01:18:57.000 --> 01:19:14.150
والصلاة بطهارة مشكوك فيها او تطرق اليها الشك لا تبرأ بها الذمة فنظر الى القاعدة واعملها من وجه اخر وسيأتيك مزيد شرح في كلام المصنف رحمه الله. نعم. ترى الله اليكم قال رحمه الله مثاله

229
01:19:14.150 --> 01:19:30.800
وهذه المسألة التي دل عليها الحديث وهي من شك في الحدث بعد سبق الطهارة فالشافعي اعمى الشك في الحدث بعد سبق الطهارة. رجل تيقن انه تطهر لكن شك هل خرج منه شيء

230
01:19:30.850 --> 01:19:46.800
هل دخل الحمام بين العصر والمغرب او بين الفجر والظهر؟ هو متأكد انه توضأ وصلى الفجر. فالطهارة عنده متيقن لكن شك الى الظهر هل دخل الحمام او ما دخل؟ هل خرج منه شيء او ما خرج

231
01:19:47.200 --> 01:20:07.200
هذا مثال نعم فالشافعي فالشافعي اعمل الاصل السابق وهو الطهارة وطرح الشك الطارئة واجاز الصلاة في هذه الحالة هذا الجمهور وليس الشافعي فقط لكن على طريقة الشارح غالبا ما يقارن بين المذهبين المالكي والشافعي لاشتغاله بالمذهبين

232
01:20:07.200 --> 01:20:33.450
رحمه الله تعالى. ولهذا ترجم البخاري على الحديث لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن. نعم قال ومالك منع من الصلاة مع الشك في بقاء الطهارة منع من الصلاة يعني يعني عليه ان يتوضأ يعيد الوضوء. طيب والطهارة التي تيقنها؟ ما اهمل القاعدة لكنه اعملها

233
01:20:33.450 --> 01:20:52.650
مختلف ومالك ومالك منع من الصلاة مع الشك في بقاء الطهارة وكأنه اعمى الاصل الاول وهو ترتب الصلاة في الذمة ورأى الا يزال الا بطهارة متيقنة. يقول الان وجوب الصلاة في ذمتك ثبتت بيقين

234
01:20:53.350 --> 01:21:13.400
فلا يزول هذا الا بيقين. لا تزول التبعة التي تيقن ارتباط الذمة بها الا بشيء  والصلاة بطهارة مشكوك فيها لا تقوى على ازالة هذا. يقول القرافي ما ذهب اليه ما لك راجح

235
01:21:13.900 --> 01:21:38.000
لانه احتاط للصلاة وهي مقصد والغى الشك في السبب المبرئ ايش السبب طهارة الغى الشك في السبب المبرئ وغيره احتاط للطهارة وهي وسيلة والغى الشك في الحدث الناقض لها. قال والاحتياط للمقاصد اولى من الاحتياط للوسائل

236
01:21:38.300 --> 01:22:01.050
الصلاة مقصد والطهارة وسيلة. يقول الجمهور احتاط للطهارة ومالك احتاط للصلاة فجعل الشك في الطهارة مؤثرا وقد لابد يتوضأ والجمهور احتاطوا للطهارة قالوا ثبتت بيقين فلا تزولوا بشك فابقوها على اصلها المتيقن قبل طلوع الشك. قال الحافظ

237
01:22:01.050 --> 01:22:24.900
وابن حجر رحمه الله متعقبا للقرافي وجوابه ان ذلك من حيث النظر قوي. لكنه مغاير الحديث لانه امر بعدم الانصراف الا ان يتحقق الا ينصرف لا ينصرف من فين ان الصلاة اذا لا عليه اعادة الوضوء

238
01:22:25.150 --> 01:22:45.150
ولذلك سيأتيك طريقة ثالثة عند بعض المالكية يقيدون اطراح الشك اذا كان في الصلاة. اما اذا كان قبل الصلاة ان يتوضأ. اما اذا دخل في الصلاة فانه عملا بظاهر الحديث لا ينصرف فما زالوا ينظرون الى التردد. هل الاصل

239
01:22:45.150 --> 01:23:04.950
هو وجوب الصلاة في الذمة هو الاولى بالمحافظة ام الطهارة التي تيقنها قبل الشك هي الاولى بالمحافظة. نعم ومالك منع من الصلاة مع الشك في بقاء الطهارة وكأنه اعمل الاصل الاول وهو ترتب الصلاة في الذمة. ورأى الا

240
01:23:04.950 --> 01:23:24.100
لا يزال الا بطهارة متيقنة. وهذا الحديث ظاهر في اعمال الطهارة الاولى واطراح الشك والقائلون بهذا والقائلون بهذا اختلفوا فالشافعي طرح الشك مطلقا يعني حيثما وقع شك سواء دخل في الصلاة

241
01:23:24.750 --> 01:23:41.000
او لم يدخل طالما تيقن الطهارة فمهما طرأ الشك قال عندي قاعدة. اليقين لا يزول بالشك. انت متأكد انك توضأت خلاص لا تلتفت الى الشك العكس انت تيقنت انك دخلت الحمام اكرمك الله

242
01:23:41.050 --> 01:23:58.650
وشكيت هل توضأت ولا ما توضأت؟ ما اليقين عندك؟ الحدث فاذا الشك في الطهارة غير معتبر اعمل باليقين وعليك الطهارة. فالشافعي اطرح الشك مطلقا سواء وقع الشك في الصلاة  او قبلها

243
01:23:59.100 --> 01:24:24.650
نعم وبعض اصحاب مالك وبعض المالكية طرحه بشرط ان يكون في الصلاة ما هو؟ الشك يعني الشك عندهم مؤثر اذا كان خارج الصلاة وغير مؤثر طيب يطرح الشك لا يؤثر اذا كان في الصلاة. ليش فرقوا؟ قال لان الحديث قال لا ينصرف يعني متى

244
01:24:24.650 --> 01:24:44.650
اذا كان في الصلاة. اما قبل الصلاة قبل الصلاة فالشك مؤثر. ليش فرقوا؟ قالوا الاصل الاقوى عندنا ما تقدم في تقرير مذهب مالك ثبوت الصلاة في الذمة هذا يقين قوي وهو مقصد والمحافظة عليه اولى. فبالتالي الطهارة المشكوكة

245
01:24:44.650 --> 01:25:06.250
فيها لا تقوى على ازالة ذلك الاصل الثبيت بيقين. فلابد من طهارة متيقنة فيجدد طهارة. لكن اذا كان في الصلاة قالوا لا الف ونص هل هذا من الخلل في المنهجية؟ قالوا لا. متى كانت عندنا قاعدة؟ فورد النص حتى لو كان النص غير مفهوم او على خلاف القواعد

246
01:25:06.250 --> 01:25:22.250
فاعمال النص واجب. طالما قال في الصلاة لا ينصرف اذا لا ينصرف. لكن اذا كان خارج الصلاة نرجع الى القاعدة. الصلاة الثابتة في الذمة بيقين لا الا بطهارة متيقنة. فمتى شك فعليه اعادة الطهارة

247
01:25:22.450 --> 01:25:44.700
نعم. قال والقائلون بهذا اختلفوا فالشافعي الطرح شك مطلقا وبعض المالكية طرحه بشرط ان يكون في الصلاة وهذا له وجه حسن فان القاعدة ان مورد النص اذا وجد فيه معنى يمكن ان يكون معتبرا في الحكم فالاصل يقتضي اعتباره وعدم اقتراحه ما

248
01:25:44.700 --> 01:26:07.900
النص محل ورود النص الموضع الذي ورد فيه النص هنا ما هو؟ من فين الرجل يخيل اليه انه يجد الشيء في الصلاة طيب هل كل الاوصاف التي ترد في النص معتبرا ومؤثرا

249
01:26:09.650 --> 01:26:31.200
يذكرون قصة الاعرابي الذي جامع زوجته في رمضان هل كونه اعرابيا وصف مؤثر لا طيب هل كونه جماعا وصف مؤثر الجمهور نعم وبعضهم يقول لا الوصف المؤثر هو الافطار في رمضان. فيدخل فيه الاكل والشرب

250
01:26:31.400 --> 01:26:53.850
ما هذا؟ هذا ايش يسمى عند الاصولية؟ ممتاز تنقيحه البنات النظر في الاوصاف ما المعتبر منها المؤثر وما غير المعتبر؟ يقول مورد النص اذا وجد فيه معنى يمكن ان يكون معتبرا في الحكم فالاصل اعتباره. وعدم اضطراحه. قالوا فنظرنا

251
01:26:53.850 --> 01:27:13.000
فالى تقييد المسألة في الحديث بكونه في الصلاة بعدين قال لا ينصرف يعني من الصلاة مؤثر فلذلك قالوا الاصل عندنا ان الصلاة هي اليقين. والطهارة المشكوك فيها ما تصلح. لا بد من تجديد الطهارة. الا اذا كان في

252
01:27:13.000 --> 01:27:32.750
صلاة. ليش استثنيتم حالة الصلاة قالوا لانه مورد النص. وصف ورد في مورد النص فينبغي اعتباره ينبغي اعماله. نعم. وهذا الحديث قال وهذا الحديث يدل على اطراح الشك اذا وجد في الصلاة وكونه موجود

253
01:27:32.750 --> 01:27:46.450
في الصلاة معنى يمكن ان يكون معتبرا فان الدخول في الصلاة مانع من ابطالها اي قال الله ولا تبطلوا اعمالكم وهذا قد دخل في الصلاة. اذا عندي اصل معتبر يعني كأن هذه صورة مستثناة

254
01:27:46.450 --> 01:28:06.400
انه فرق بين ان يشك وهو واقف في الصف رفع يديه يكاد ان يكبر فتطرق اليه الشك تقول له قف روح توضأ وتعال وبينما لو كبر الله اكبر ثم تطرق اليه الشيخ تقول امضي في صلاتك. ليش؟ قال الحديث قيده بما اذا كان في الصلاة قال لا ينصرف انا

255
01:28:06.400 --> 01:28:28.250
مورد النص ثم هذا يستند الى امر اخر ولا تبطلوا اعمالكم وقد بدأ في الصلاة اذا وجب عليه ان يتمها طيب السؤال والطهارة والوضوء اليست عملا طب هو قال ولا تبطلوا اعمالكم فما الفرق ان يكون قبل الدخول في الصلاة او بعدها

256
01:28:28.300 --> 01:28:46.550
طيب هو ايران اورده الجمهور على طريقة بعض المالكية الذين فرقوا بين الشق اذا كان قبل الصلاة او بعد الدخول فيها قالوا الاية للاعمال كلها لا تبطلوا اعمالكم ومنها الوضوء فليس له ابطال الوضوء بالشك بعد صحته

257
01:28:46.900 --> 01:29:06.650
كما ليس له ابطال الصلاة بعد الشروع فيها. فكذلك لا يمكنه ابطال الوضوء بمجرد الشك هذا ايران فقط في مناقشة العلماء. نعم قال وبعض وبعض المالكية طرحه بشرط ان يكون في الصلاة وهذا له وجه حسن فان القاعدة ان مورد النص اذا وجد فيه معنى يمكن

258
01:29:06.650 --> 01:29:30.350
وان يكون معتبرا في الحكم فالاصل يقتضي اعتباره وعدم اقتراحه وهذا الحديث يدل على اطراح الشك اذا وجد في الصلاة وكونه وجودا في الصلاة معنى يمكن ان يكون معتبرا فان الدخول في الصلاة مانع من ابطالها على ما اقتضاه استدلالهم في مثل هذا بقوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم

259
01:29:30.400 --> 01:29:46.300
فصارت صحة الصلاة اصلا سابقا على حالة الشك مانعا من الابطال ولا يلزم من الغاء الشك مع مع وجود المانع من اعتباره الغاؤه مع عدم المانع. تمام. يعني تفريق ليش

260
01:29:46.300 --> 01:30:00.400
من الشك داخل الصلاة مؤثرا وخارج الصلاة غير مؤثر العكس لماذا جعلنا الشك خارج الصلاة مؤثرا وداخل الصلاة غير مؤثر؟ قال داخل الصلاة في مانع من اعتبار الشك. ما هو؟

261
01:30:00.450 --> 01:30:22.200
الشروع فيها والاية تقول اذا قال لا يلزم من الغاء الشك مع وجود المانع وهو الدخول في الصلاة. لا من الغاء الشك مع وجود المانع من اعتباره لا يلزم الغاء الشك مع عدم المانع. فاذا داخل الصلاة في مانع وخارج الصلاة

262
01:30:22.800 --> 01:30:45.850
ما في ذلك المانع. فلهذا قلنا خارج الصلاة الشك معتبر مؤثر فعليه ان يعيد الطهارة وداخل الصلاة في شيء مانع من عمل هذا الشك واعتباره وهو الدخول في الصلاة. نعم. قال وصحة العمل ظاهرا معنى يناسب عدم الالتفات الى الشك. يمكن يمكن اعتباره فلا

263
01:30:45.850 --> 01:31:10.750
ينبغي الغاؤه. طيب هذه طريقتنا الان ذكرها. حاصلها ان هذا القائل يقول الشك يقتضي نقض الطهارة. ما لم يعارضه المانع  وقد عارضه المانع اذا حصل الشك داخل الصلاة ما المانع؟ صحة الصلاة ظاهرة. لان صحة الصلاة التي قد دخل فيها معنى يناسب عدم الالتفات الى الشك. ولا ينبغي

264
01:31:10.750 --> 01:31:30.750
فاذا نظر في عبارة الشارع او في اللفظ مورد النص واعمله. قرر الشارح هذا المذهب من اجمل فيما يكون واوضح ما يكون. ويدل له كما يقول الصنعاني ما اخرج ابو داوود من حديث عبدالله ابن زيد حديث الباء

265
01:31:30.750 --> 01:31:49.900
رفض اذا كان احدكم في الصلاة فوجد ريحا او حركة في دبره فاشكل عليه فلا ينصرف. ما وجه الدلالة  ان الحكم المترتب معلق بذلك الشرط. اي شرط اذا كان احدكم في الصلاة ومفهوم الشرط

266
01:31:50.200 --> 01:32:13.250
ان كان خارج الصلاة فلا يلزم عليه هذا الحكم اذا كم مذهبا او كم قولا تقدم الان؟ ثلاثة مذهب مالك  مذهب مالك اطراح عدم اقتراح الشك مطلقا وانه مؤثر وينبغي ان يعيد الطهارة

267
01:32:13.400 --> 01:32:28.700
هل اهمل قاعدة اليقين لا يزول بالشك؟ لا. قال اليقين الذي هو وجوب الصلاة هو الذي ينبغي مراعاته فلا يلتفت الى الشك والشافعي او الجمهور نعم حيثما وقع الشك فهو غير مؤثر داخل الصلاة او خارجها

268
01:32:28.750 --> 01:32:48.150
وبعض المالكية يفرقون بين الشك ان كان داخل الصلاة فانه غير مؤثر وان كان خارجها فهو مؤثر. يبقى قول الرابع ومن اصحاب مالك ومن اصحاب ما لك من قيد هذا الحكم اعني اقتراح هذا الشك بقيد اخر

269
01:32:48.200 --> 01:33:03.100
وهو ان يكون الشك في سبب حاضر كما جاء في الحديث حتى لو شك في تقدم الحدث على وقته الحاضر لم تبح له الصلاة. اي. جعل القيد شيئا اخر ليس الدخول في الصلاة لان يكون السبب حاضرا

270
01:33:03.100 --> 01:33:18.950
المقصود ان يكون السبب حاضرا الرجل يخيل له في الصلاة هل انتقضت طهارة او لا؟ يخيل اليه قبل الدخول في الصلاة. المهم ان يكون السبب حاضرا قال رحمه الله حتى لو شك في تقدم الحدث على وقته الحاضر

271
01:33:19.050 --> 01:33:36.700
لم تبح له الصلاة شك في الحدث انه قبل دخول وقت الصلاة كان قد شك في حدث فيكون المؤثر عندهم والمعتبر ان يكون سبب الشك حاضرا مرة اخرى هو من تنقيح المناط في الرواية

272
01:33:36.900 --> 01:33:57.350
الاولون قالوا في الصلاة يجد الشيء في الصلاة لا ينصرف يعني من الصلاة. هنا قالوا لا. حتى لو شك خارج الصلاة لكن متى خيل اليه؟ متى وجد السبب حاضرا؟ فيكون هذا المؤثر. نعم. وهذا ماخذه. ومأخذ هذا ما ذكرناه من

273
01:33:57.350 --> 01:34:17.350
ان مورد النص ينبغي اعتبار اوصافه التي ينبغي اعتبارها. ايضا يعني هو راجع الى تنقيح المناط. نعم. ومورد النص. مورد النص اشتمل على هذا الوصفي وهو كونه شكا في سبب حاظر فلا يلحق به ما ليس في معناه من الشك في سبب متقدم الا ان هذا القول اضعف

274
01:34:17.350 --> 01:34:35.850
قليلا من الاول لان صحة العمل ظاهرا وانعقاد الصلاة سبب مانع مناسب لاطراح الشك. على قول المفرقين قبل قليل واما كون السبب ناجزا فاما غير مناسب او مناسب مناسبة ضعيفة. وش يعني ناجزا

275
01:34:36.400 --> 01:34:59.550
حاضرا نعم والذي يمكن ان يقرر به قول هذا القائل الذي جعل المناط في تأثير الشك ان يكون السبب حاضرا. ان يكون الشك حاضرا نعم والذي يمكن ان يقرر به قول هذا القائل ان يرى ان يرى ان الاصل الاول وهو ترتب الصلاة في ذمته معمول به

276
01:34:59.550 --> 01:35:19.550
فلا يخرج عنه الا بما ورد فيه النفط. وما بقي يعمل فيه بالاصل. ولا يحتاج في المحل الذي خرج عن الاصل بالنص الى مناسبة كما في صور كثيرة عمل فيها العلماء هذا العمل. طيب تأمل. يقول عندنا قاعدة بغض النظر عن تطبيقها هنا وهناك. لو كان

277
01:35:19.550 --> 01:35:39.000
عندك آآ اصل عام ثم ورد نص في بعض صور هذا الاصل بخلاف ما تقرر في الاصل. ايش المنهج تعمل الاصل العام في كل صوره. خلاص وما ورد فيه النص بخلافه

278
01:35:39.250 --> 01:36:00.900
تخرجه فتخرج ما ورد فيه النص بخصوصه وتبقي الباقي على الاصل فلا تخرج عن الاصل الا لضرورة. خلاص؟ طيب هذا الذي اخرجته عن الاصل هل احتاج فيه الى وصف مناسب او علة مقنعة او حكمة مفهومة؟ لا ما احتاج. ليش

279
01:36:01.100 --> 01:36:26.650
بورود النص ووجوب الانتفاء. قال ولا يحتاج في المحل الذي خرج عن الاصل بالنص لا يحتاج الى مناسبة. كما في صور كثيرة عمل فيها العلماء هذا العمل. اعني نعم قال اعني انهم انهم اقتصروا على مورد النص اذا خرج عن الاصل او القياس من غير اعتبار مناسبة. الاصل انه يجب بذل

280
01:36:26.650 --> 01:36:54.250
مثلي في مثليات والقيمة في المقومات وانه في التعويضات ووروش الجنايات وكل ذلك يجب المماثلة فما بال الشريعة في مسألة بيع المصرات اوجبت مكان الحليب المستعمل صاعا من تمر ما وجه ذلك؟ ستقول ان عللت بعلة واوجدت جوابا كان بها فان لم تجد قلت هذا مورد النص ساستثنيه

281
01:36:54.400 --> 01:37:16.500
هل تحتاج الى مناسبة؟ قال هذه قاعدة انهم يعملون النص في مورده وان خالف الاصل او خالف القياس من غير ملاحظة لمناسبة هذا اصل عند علماء الشريعة وفيه وقع الاختلاف مع بعض المذاهب كما تعرفون في عدد من الصور والمسائل. نعم والسبب فيه

282
01:37:17.000 --> 01:37:36.450
قال اعني انهم اقتصروا على مورد النص اذا خرج عن الاصل او القياس من غير اعتبار مناسبة وسببه سبب ايش سبب هذا المنهج عند العلماء لماذا لا يبحثون عن مناسبة؟ لماذا اذا جاء النص بخلاف الاصل والقاعدة العامة احترموه ووقفوا عنده

283
01:37:36.450 --> 01:37:57.950
وسببه ان اعمال النص في مورده لابد منه هذا منهج واجب لابد ان يعمل بالنص في مورده ولا يجوز خروجه عنه والعمل بالاصل او القياس تقرر يا اخوة من وجوب اتباع النصوص والعمل بها. وانه يجب الامتثال لحكم الشريعة وعدم التقدم بين يدي الله ورسوله

284
01:37:57.950 --> 01:38:17.700
طوله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. فيقر النص حيث ورد. نعم قال والعمل بالاصل او القياس المضطرد مسترسل لا يخرج عنه الا بقدر الضرورة. ولا ضرورة فيما زاد على مورد النص ولا

285
01:38:17.700 --> 01:38:37.700
الى ابطال النص في مورده. تعمل بالنص في مورده. ولانه خلاف القواعد خلاف الاصول خلاف المعنى المناسب لا يسعك ان تعديه الى موضع اخر. فلذلك لا يقاس على بيع المصرات. لا يقاس على بيع العرايا. لا يقاس على صور

286
01:38:37.700 --> 01:38:51.600
استثنيت في الشريعة من اصل عام. وهذا ما يسمونه المعدول به عن سنن القياس. ولشيخ الاسلام رحمه الله طريقة اخرى في تقرير هذا الاصل العظيم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

287
01:38:51.800 --> 01:39:11.800
والعمل بالاصل او القياس المضطرد مسترسل لا يخرج عنه الا بقدر الضرورة. ولا ضرورة فيما زاد على مورد النص ولا سبيل الى ابطال النص في مورده سواء كان مناسبا او لا. وهذا يحتاج معه الى الغاء وصف كونه في صلاة يعني كون

288
01:39:11.800 --> 01:39:31.050
الشك يحصل في الصلاة خاصة يقول هذا وصف غير معتبر في الصلاة خاصة ليش قال التعليق الشك المعتبر بالحدث الحاضر اعم من ان يكون في صلاة او عند الشروع فيها

289
01:39:31.250 --> 01:39:54.100
فالمنع عند هذا القائد يوجه الى تعليق الاعتبار بحال الصلاة فقط كما قرره الاصحاب المذهب السابق قالوا الشك المعتبر ان كان في الصلاة. هو يقول لا هذا المعنى غير معتبر وليس هو المؤثر. فماذا يفعل؟ يحتاج الى الغاء وصف كونه في صلاة هو المؤثر. هذا يحتاج اليه. ليش

290
01:39:54.100 --> 01:40:17.000
لانه يقول ليس القيد هو كونه في صلاة. اذا ماذا يحتاج في تقرير الدليل؟ يحتاج الى ان يلغي خصوصية وصف الصلاة. نعم ويمكن  قال ولا سبيل الى ابطال النص في مورده سواء كان مناسبا او لا وهذا يحتاج معه الى الغاء وصف كونه في صلاة. الى هنا اذا

291
01:40:17.000 --> 01:40:37.000
سياق الكلام يسعك ان تفهم الباقي. هذا القائد بان الشك المؤثر هو ان يكون سببا حاظرا. سواء كان داخل الصلاة او خارجها، فيقول له الاول عفوا الحديث يقول يخيل الينا يجد الشيء في الصلاة. وفي رواية ابي داوود كما سمعتم

292
01:40:37.000 --> 01:40:59.000
اذا كان احدكم في صلاة اذا هو حتى يتم له الاستدلال ان الشك سواء كان داخل الصلاة او خارجها يحتاج ان يلغي خصوصية وصف الصلاة خلاص؟ فهنا استدل بشيئين. اقرأ ويمكن قال ويمكن هذا القائل منع ذلك بوجهين منع ايش؟ منع خصوصية

293
01:40:59.000 --> 01:41:16.300
توصف الصلاة بوجهين احدهما احدهما ان يكون هذا القائل نظر الى ما في بعض الروايات. اذا ورود الحديث بلفظ اخر اعم ها من كونه في الصلاة يعني بمن هو في المسجد. نعم

294
01:41:16.400 --> 01:41:36.400
احدهما ان يكون هذا القائل نظر الى ما في بعض الروايات وهو ان يكون الشك لمن هو في المسجد وكونه في المسجد اعم من كونه في الصلاة وهل ورد؟ الجواب نعم يشير الى حديث ابي هريرة رضي الله عنه واللفظ عند مسلم في الصحيح اذا وجد

295
01:41:36.400 --> 01:41:59.350
احدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه اخرج منه شيء او لا فلا يخرجن من المسجد شوف مقال في الصلاة اذا وجد احدكم في بطنه شيئا فاشكل عليه الى هنا تقول في الصلاة في البيت في السوق في الشارع في اي مكان الى ان قال فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوت

296
01:41:59.350 --> 01:42:17.700
او يجد ريحا فجعل الوصف المؤثر ليس كونه في الصلاة بل كون السبب حاضرا اعم من ان يكون في الصلاة. نعم ويمكن هذا القائل منع ذلك بوجهين احدهما ان يكون هذا القائل نظر الى ما في بعظ الروايات

297
01:42:17.800 --> 01:42:34.500
وهو ان يكون الشك لمن هو في المسجد وكونه في المسجد اعم من كونه في الصلاة فيؤخذ من هذا الغاء ذلك القيد الذي اعتبره القائل الاخر فهو كونه في الصلاة. ويبقى كونه شاكا في سبب ناجز

298
01:42:34.500 --> 01:42:56.100
او شكا باعتبار ان هذا هو الوصف المؤثر ويبقى كونه يعني الوصف المؤثر او القيد كونه شكا في سبب ناجز يعني سبب حاظر ويبقى كونه شكا في سبب ناجز الا ان القائل الاول له ان يحمل كونه في المسجد على كونه في الصلاة. يعني

299
01:42:56.950 --> 01:43:20.200
ايوا يعني يؤول الرواية في المسجد يعني في الصلاة فيكون هذا مجاز نعم فان الحضور فان الحضور في المسجد يراد للصلاة فقد يلازمها فيعبر به عنها وهذا وان كان مجازا الا انه يقوى اذا اعتبر الحديث الاول وكان حديثا واحدا مخرجه من جهة واحدة. بهذا القيل

300
01:43:20.200 --> 01:43:45.150
الدقيق عند المحدثين اذا اتضح ان الحديث مخرجه واحد ثم جاء مر بلفظ صلاة ومر بلفظ مسجد فستقول المسجد هنا يراد به الصلاة. لكن الصحيح كما يقول الصنعاني ويقول ابن الملقن ان الحديث مخرجه متعدد. هذا من رواية ابي هريرة وذاك من رواية عبدالله بن زيد بن عاصم المازني رضي الله عنه

301
01:43:45.150 --> 01:44:06.000
جميعا. نعم قال وهذا وان كان مجازا الا انه يقوى اذا اعتبر الحديث الاول وكان حديثا واحدا مخرجه من جهة واحدة فحين اذ يكون ذلك الاختلاف اختلافا في عبارة الراوي بتفسير احد اللفظين بالاخر. ويرجع الى ويرجع الى ان المراد كونه في الصلاة

302
01:44:06.800 --> 01:44:26.400
الثاني الثاني من ايش الثاني من الوجهين الذين يستدل بهما من منع وصف الصلاة بخصوصه ان القيد المؤثر في الشك ليس ان يكون في الصلاة ان يكون السبب حاظر. الشك حاضرا. سواء كان في الصلاة او خارجا. قلنا استند في الاول على ماذا

303
01:44:26.400 --> 01:44:43.600
على بعض روايات الحديث وهو تقييده بالمسجد وهو اعم من ان يكون في صلاة او خارج الصلاة. الوجه الثاني قال وهو اقوى من الاول تاني وهو اقوى من الاول ما ورد في الحديث ان الشيطان ينفخ بين اليتي الرجل

304
01:44:43.850 --> 01:45:04.250
وهذا المعنى يقتضي مناسبة السبب الحاضر لالغاء الشك. اذا فجعل مورد الشك تسلط الشيطان وهذا لا يقيد بكونه في الصلاة ولا بكونه في المسجد. فاذا استند اولا الى بعض روايات الحديث واستند ثانيا الى الشك الحاضر

305
01:45:04.250 --> 01:45:22.200
الصلاة وخارج الصلاة وهذا يجعله اعم من ان يكون مقيدا بمكان او بحال. نعم وهذا المعنى يقتضي مناسبة طبعا تتمة الحديث ان الشيطان ينفخ بين اليتي الرجل ويقول احدثت احدثت

306
01:45:22.200 --> 01:45:43.300
قال فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. نعم فهذا معنى قال وهذا المعنى يقتضي مناسبة السبب الحاضر لالغاء الشك قال وانما اوردنا هذه المباحث ليتلمح الناظر ماء مأخذ العلماء في اقوالهم فيرى ما ينبغي ترجيحه فيرجحه

307
01:45:43.300 --> 01:46:06.400
وما ينبغي الغاؤه فيلغيه والشافعي رحمه الله الغى القيدين معا اعني كونه في الصلاة وكونه في سبب ناجز واعتبر اصل الطهارة والله اعلم هذه اذا اربعة مذاهب. وكما قال رحمه الله في عبارة هنا تكتب بماء الذهب. قال انما اوردنا هذه المباحث

308
01:46:06.400 --> 01:46:32.150
ليتلمح الناظر ماخذ العلماء في اقوالهم فيرى ما ينبغي ترجيحه فيرجحه وما ينبغي الغاؤه فيلغيه. هذا يا اخوة حقيقة منهج علمي متين يتربى عليه طالب العلم خصوصا امثالكم السالك مسلك التفقه والتأصيل الفقهي والنظر في هذه الامور

309
01:46:32.150 --> 01:46:53.550
ادمان النظر في مثل هذا يورث ملكة وتنمو مع الايام يزداد فيها تقدير طالب العلم لعلماء الامة ويعرف مكانتهم وعميقة فههم ودقة استنباطهم رحمة الله عليهم. ثم ينمو عنده ثالثا معرفة

310
01:46:53.550 --> 01:47:19.850
ووقوفه على اسباب خلاف الفقهاء وانه عميق ودقيق تكل في بعض مضايقه الافهام حتى يجلهم ويقدرهم ويعرف منزلتهم. ثم يعرف سبب الخلاف وبعد ذلك تنمو عنده الملكة التي تعينه على النظر في تلك الاقوال في مسائل مختلفة وفي استدلالات متفاوتة وادلة متعددة

311
01:47:19.850 --> 01:47:39.850
ايه ده؟ فهذا حقيقة ادمان النظر في هذا يورث تلك الملكة ومع الايام يفهم اليوم بعضه وغدا اكثر ثم بعد ذلك افهموا ما يمر عليه ثم بعد ذلك ينقدح خاطره وفهمه فيما بعد ان يستبق الى تلمح معنى ثم يجده

312
01:47:39.850 --> 01:47:59.850
مقررا عند العلماء فيحمد الله ان فهمه بدأ يبلغ المبالغ التي يقرر العلماء فهم الادلة واستنباط الاحكام على وفقها وفي مرتبتها. هذا الايجاز للمذاهب الاربعة مذهب مالك مذهب الجمهور. بعض المالكية ممن

313
01:47:59.850 --> 01:48:19.850
على الوصفة المؤثر الصلاة او جعل الوصف المؤثر كونه سببا ناجزا. جمع الروايات الوقوف على الاحاديث. حقيقة هذا من الفقه المتين وهو تقرير اه دسم ومليء جدا ومع الايام يكتسب طالب العلم هذا الكلام. قال رحمه الله في

314
01:48:19.850 --> 01:48:39.850
يعني الوجه الثاني الذي اورده القائلون بتخصيص الوصف المعتبر في الشك ان يكون سببا ناجزا والغى وصف الصلاة بخصوصه لما قال في اخر المأخذين انه نظر الى الاحاديث الاخرى التي فيها ليس فيها مسجد ولا صلاة

315
01:48:39.850 --> 01:48:59.850
حتى لا تقول مجاز عبر بهذا عن ذاك ان الشيطان ينفخ بين اليتي الرجل فيقول احدثت احدث فلا ينصرف. قال هذا دليل على انه لا عبرة به تعقب الصنعاني وهذا نوع من اعمال الذهن. قال الصنعاني رحمه الله قد يقال ان قوله في تتمة الحديث فلا ينصرف

316
01:48:59.850 --> 01:49:15.150
كما يشعر به لفظ ينصرف فان الظاهر ان المراد الانصراف من ايش من صلاته مثل ما في حديث الباب فلا يتم الا ان يقال الانصراف اعم من ذلك. الانصراف من المسجد

317
01:49:15.150 --> 01:49:41.650
من الصلاة فهو ايضا نوع من مزيد اعمال في الفهم. والله يعلم ان هذه العقول العظيمة التي اعملت افهامها ما اعملته الا تعظيما للشريعة وتقديس للنصوص ورغبة في الوصول الى مراد الله عز وجل. ومراد رسوله عليه الصلاة والسلام. هذا المقصد الجليل الذي

318
01:49:41.650 --> 01:50:01.650
تقر في تلك العقول الزكية والافهام الجليلة هي التي اثمرت هذه الثروة الفقهية العظيمة التي على موائدها طلبة العلم اليوم والى قيام الساعة. فنسأل الله عز وجل ان يرحمهم وان يرفع اقدارهم وان يسلك بنا سبيلهم

319
01:50:01.650 --> 01:50:24.050
نختم مجلسنا الليلة ببعض الفوائد والتطبيقات في حديث عبدالله بن زيد بن عاصم الذي قال فيه الرواية شقي الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم الحديث كما تقدم هو مستند القاعدة الفقهية الكبرى اليقين لا يزول بالشك وقد آآ وقفت على كلام الشارح ما فيه من الفوائد. هذه

320
01:50:24.050 --> 01:50:43.100
ايضا تعرف في الاصول باستصحاب الحال. وهي من ادلة الشريعة العظيمة بل هي ثلث ادلة الشريعة عند من قسمها الى ومعقول اصل واستصحابي حال كما صنع ابن قدامة في الروضة. فيقول الادلة ثلاثة اصل كتاب وسنة واجماع

321
01:50:43.150 --> 01:51:03.150
ومعقول اصل وهو القياس عنده ثم قال استصحاب الحال. فبالتالي جعل معقول الاصل الذي هو القياس وفحو الخطاب ولحن الخطاب الى اخره. واما اصحاب الحال فهو البقاء عليه حتى يدل دليل على خلافه. استصحاب دليل الشرع استصحاب دليل عقل استصحاب اجماع

322
01:51:03.150 --> 01:51:30.850
انواع مختلفة ويريدون فيه المسائل المشهورة والمواضع العظيمة. قوله لا ينصرف قول النبي عليه الصلاة والسلام تطبق عليه القاعدة التي تقدمت في الحديث الاول السؤال معاد في الجواب لا ينصرف فهو على تقدير اذا وجد الرجل الشيء في الصلاة فلا ينصرف. فيكون هذا الحكم

323
01:51:30.850 --> 01:51:49.100
مقيدا بذلك لان السؤال معاد في الجواب فيكون الحكم متعلقا بما ذكر في السؤال. تقدم ان قوله لا ينصرف او لا ينصرف ضبطه وشراح البخاري بالوجهين طيب قوله لا ينصرف حتى يسمع هذه غاية

324
01:51:49.600 --> 01:52:13.800
فجعل الحكم مغيا بهذه الغاية. ما الحكم لا القول لا ينصرف. ما الحكم الغاء الشك عدم الالتفات الى الشك اطراح الشك العمل باليقين المتقرر لا ينصرف يعني ليبقى عدد ما تقرر عنده بيقين

325
01:52:13.850 --> 01:52:33.300
لا ينصرف معناه لا يلتفت الى الشك. يطرح الشك الطارئ عليه الى متى؟ حتى اذا هذه غاية ينتهي عندها التوجيه النبوي فاذا سمع الصوت او وجد الريح فلم يعد شكا

326
01:52:33.550 --> 01:53:00.350
بل عاد يقينا يزيل اليقين السابق فليعمل به اذا حتى هذه الانتهاء الغاية فيبقى الاصل وهي الطهارة مستصحبا الى ماذا الى التأكد من نقضها. وكيف يتأكد من نقضها؟ بما ارشد اليه الحديث حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. قوله صلى الله

327
01:53:00.350 --> 01:53:33.550
عليه وسلم حتى يسمع صوتا نكرة في سياق في سياق الاثبات حتى يسمع صوتا. والنكرة في سياق الاثبات لا تعم بل هي مطلقة والمطلق خاص وليس عاما اذا حتى يسمع صوتا فيصدق باحد افراده. هذا معنى النكرة في سياق الاثبات. هذا معنى كونها مطلقة وليست عامة

328
01:53:33.550 --> 01:53:58.750
فاذا كونها مطلقة يعني تصدق باحد افرادها فاذا سمع صوتا للخارج من بطنه او الحركة التي تحصل في بطنه ان سمع صوتا اي صوت. والمقصود به على اختلاف درجات الصوت قوة وضعفا او طولا وقصرا فسماع الصوت باحد صوره كاف لتحقق الغاية. ومثله قوله

329
01:53:58.750 --> 01:54:18.750
او يجد ريحا هي كذلك نقرة في سياق الاثبات ايضا مطلقة. اي ريحة كانت سواء كانت يعني آآ كريهة جدا تدل على مرض وشيء عفن في بطنه او كانت دون ذلك او كانت يعني ممتدة او مقتصرة الى اخره فانها ايضا مطلقة فانها

330
01:54:18.750 --> 01:54:42.850
يدل على مطلق الريح قوله او هذه للتخيير التي او للتنويع فان الغاية التي يظل فيها المكلف عامدا بالاصل مطرحا للشك تتنوع بين غايتين. اما هذه او تلك حتى يسمع صوتا او يجد ريحا

331
01:54:42.850 --> 01:55:02.850
هذا من تطبيقات الحديث والله تعالى اعلم وبه تم آآ الحديث على هذا الحديث وما يتعلق به من المسائل والاحكام وجملة احكام اليقين والشك كثيرة واسعة مبذولة في كتب القواعد الفقهية ويفرقون فيه بين مراتب الشك واحكام

332
01:55:02.850 --> 01:55:22.850
وكيف العمل عند حصول الشك؟ فيقولون الاصل في العدد الاقل والاصل في الفعل العدم يعني اذا طرأ الشك فالاصل فضة في الصلاة ان يبني على الاقل على ما جاء في احاديث السهو في الصلاة وتنبيه النبي عليه الصلاة والسلام واحكامها كثيرة واسعة ويبقى الحديث هذا

333
01:55:22.850 --> 01:55:41.500
اصلا لاصل القضية وهو العمل باليقين والطراح الشك سائلين الله تعالى التوفيق والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح والله اعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين