﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:21.250
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى اله رضي الله عن صحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:21.250 --> 00:00:46.950
درس الاهواء والافتراق والبدع وقد وصلنا في الى مسألة اول بدعة ظهرت في البناء على القباب او بناء القباب على اعتبار انها امر حدث. وان كانت لا تتوفر فيها معنى البدعة. من جميع الوجوه لكنها من الاحداث

3
00:00:46.950 --> 00:01:06.800
التي تذرع بها اهل الاهواء واهل البدع فيما بعد. وهي ظهور بدعة بناء القباب. صفحة اربعة وخمسين من الجزء الثاني من سلسلة الاهواء رقم اربعة وثلاثين ذلك ان اول قبة بنيت

4
00:01:07.850 --> 00:01:29.200
في مكان يعتبر من اماكن العبادة الاسلام كانت على الصخرة في بيت المقدس بيت المقدس لا شك انه ثالث المساجد فيه ثالث المساجد ومن المساجد التي تشد اليها الرحال والصخرة ليس لها ميزة ابدا

5
00:01:29.750 --> 00:01:53.200
لكن نظرا لانها في بيت المقدس فان الامر قد يوجد يوجد الاشتباه عند الجهلة والتلبيس عند اهل البدع اول بكبة بنيت في الاسلام كانت على الصخرة في بيت المقدس وكانت في الغالب لغرض ليس المقصود به العبادة. انما هو غرض سياسي

6
00:01:53.650 --> 00:02:11.800
حيث بناها عبد الملك بن مروان ليصرف الناس الى بيت المقدس عن ابن الزبير في مكة هذا هو الظاهر والله اعلم لانه لا يعقل باحوال الامة في ذلك الوقت وما يعرف عن عبد الملك بن مروان لا يعقل ان يكون يقصد البدعة

7
00:02:11.800 --> 00:02:29.250
ان يقصد ان يضع مكانا يرتاده الناس للتعبد فيه لانه لا يوجد هذا الهاجس ولا هذا النوع ولا هذا المعنى عند الناس في ذلك الوقت. الا عند طائفة مغمورة عند الروافض من الجهلة والسذج

8
00:02:29.250 --> 00:02:51.150
والحمقى يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله واما الصخرة فلم يصلي عندها عمر رضي الله عنه ولا الصحابة ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد ومروان. طبعا الشيخ يرد على طائفة من المعاصرين له والى اليوم لا يزالون اه

9
00:02:51.150 --> 00:03:16.050
يتعلقون بالقبة ويتمسحون بها ويطوفون حولها الى اخره ولكن لما تولى ابنه عبدالملك الشام طبعا الملك توفي سنة ستة وثمانين في وقت مبكر منتصف القرن الاول او في قبل نهاية قبل الربع الاخير وقع بينه وبين ابن الزبير فتنة. كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير. فاراد عبدالملك ان يصرف الناس عن ابن الزبير

10
00:03:16.050 --> 00:03:32.900
فبنى القبة على الصخرة وكساها في الشتاء والصيف. ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس ويستغل ويشتغل بذلك عن اجتماعهم بابن اما اهل العلم من الصحابة والتابعين لهم باحسان فلم يكونوا يعظمون الصخرة فانها

11
00:03:33.050 --> 00:03:51.800
قبلة منسوخة وقال في موضع اخر عن شيخ الاسلام قصة بناء الكعبة على الصخرة من قبل عبدالملك قيل ليكثر او ليكثر قصد الناس لبيت المقدس ينصرف عن ابن الزبير خصم عبدالملك. وعلى هذا يكون بناء القبة في وقت مبكر

12
00:03:52.100 --> 00:04:09.800
قبل سنة ستة وثمانين لكن لم يكن ذلك على جهة التعبد قصدا وان كان قصد بها ان تنصرف اليها همم الدهماء من الناس وهذا غرظ غير مشروع ولا شك وهو نوع من الابتداع

13
00:04:11.250 --> 00:04:34.000
ولم تكن على قبر انما كانت لغرض كما ذكر الشيخ. المقصود به صرف الناس عن ابن الزبير والله اعلم المهم ان هذا العمل بصرف النظر عن نية فاعله فانه صار ذريعة لاهل الاهواء في اتخاذ القباب على الاماكن المقدسة او الفاضلة

14
00:04:34.050 --> 00:04:57.100
على القبور الاشياء والاشخاص وغيرها والاثر ثم في هذه الفترة او بعدها بقليل حدث حدث اذا اتخذ لذريعة لاهل الاهواء في بدع حول قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ادخال قبر النبي صلى الله عليه وسلم في ناحية المسجد وزخرفته

15
00:04:59.000 --> 00:05:11.100
من الاعمال التي مهدت للبدع حول القبور من البناء عليها وصلت اليها ودعاء الاموات. ادخال حجرة النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية ناحية المسجد. في خلافة الوليد ابن عبد الملك عام ثمانية وثمانين

16
00:05:11.450 --> 00:05:38.700
وما تم من زخرفته وتزيينه في الفسيفساء وغيرها  وان كنا نعلم ان الذين فعلوا ذلك لم يكن قصدهم الابتداء. بل هذا هو الظاهر وهو الذي عليه السلف ان الذين فعلوا ذلك لم يكن قصدهم الابتداع. وما فعلوه ايضا لم يصل الى حد ان يكون بدعة لكنه كان ذريعة وتمهيد. لان يفعل

17
00:05:38.700 --> 00:05:55.750
مثله حتى وصل الناس الى القبر وبنوا فوقه قبة فبعض الاعمال لا تكون بدعة في ذاتها لكنها ذريعة للبدعة ادخال قبر النبي صلى الله عليه وسلم في ناحية المسجد و وزخرفة المسجد وزخرفة ما حول القبر

18
00:05:56.600 --> 00:06:13.150
عمل غير مشروع لكنه من الصعب ان نحكم عليه في في هذا الحين هذا الحد بانه بدعة في ذاتها لكنه لا شك انه صار ذريعة ووسيلة للبدعة. والاشياء الذرائع تتخذ تأخذ

19
00:06:13.250 --> 00:06:36.700
آآ حكم الغايات. الوسائل تأخذ حكم الغايات وثم تدرج الحال بعد ذلك الى ادخال جميع الحجرة في المسجد ثم البناء عليها ثم بناء القبة ثم اتخاذها مصلى واتخاذها ذريعة للبناء على القبور واتخاذ مساجد. لان كثيرا من الذين يبنون على القبور يقولون ان قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد او في ناحية المسجد

20
00:06:37.000 --> 00:06:54.300
الذين بنوا القباب على القبور ايضا يقولون ان قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقه قبة طبعا هذا من الفتنة والتلبيس والالباس لان هذا ليس من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ان الناس تدرجوا الى ذلك. ثم ان الامر ليس فيه

21
00:06:55.550 --> 00:07:17.550
ابتداع يقينا وان كانت القبة بدعة. لكن ما دون ذلك ما وصل الى حد بالجزم الى انه بدعة لكن الامر ملتزم  فوقع الناس فيما حذر منهم الرسول صلى الله عليه وسلم بسبب هذه الذريعة في قوله لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياء مساجد

22
00:07:17.550 --> 00:07:35.000
يحذر مما صنعوا وقال صلى الله عليه وسلم الا لا تتخذوا القبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك. وذكر ابن كثير انه حكي ان سعيد بن المسيب انكر ادخال الحجرة في المسجد خوفا من ان يتخذ القبر مسجدا وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك

23
00:07:35.450 --> 00:08:02.950
يتضح من هذا النص ان الذين انكروا ذلك من السلف قليل وهذا راجع الى امور اولها انهم ما رأوا الامر يصل الى حد ان يكون بدعة وان كان بعضهم توجس كابن المسيب توجس ان يكون ذلك ذريعا للبدعة فيما بعد. لكن اغلب السلف يرون انه الى ذلك الحد الذي

24
00:08:02.950 --> 00:08:20.700
سأله عمر ابن عبد العزيز في عهد الوليد بن عبدالملك الى ذلك الحد الامر لم يصل الى حد الابتداع فلذلك ما بدعوا والذين بدعوا ايضا هناك من خالفهم. فالمسألة لم تكن عندهم جزم. لانهم لا يعلمون الغيب. ولا كانوا يظنون ان الناس سيصل الامر بهم

25
00:08:20.700 --> 00:08:39.700
الى ان ينتهكوا ما حول القبر بالبدع لان البدع العملية في ذلك الوقت غير موجودة فما كان هناك اه يعني داعي للخوف او لم يتفطن السلف ان هذا ذريعة لان البدع العملية في ذلك الوقت لا وجود لها البتة

26
00:08:40.550 --> 00:08:55.100
ليس لها وجود اللهم ان الامور الخلافية اما الامور البدع الصريحة لا توجد في ذلك الوقت. فكان الناس في غفلة عن ما يمكن ان يصير فيما بعد. الا ابن المسيب فقد تنبه

27
00:08:55.100 --> 00:09:08.700
لذلك اه نقف عند هذا لانه يظهر في مظهر تأخرنا نترك بقية الوقت للاسئلة ما رأيكم في من يقول ان قبر النبي صلى الله عليه وسلم من مقدسات هذا البلد

28
00:09:10.050 --> 00:09:33.550
هذا فيه كلام فيه جمال ما معنى مقدسات اجمال ان كان يعني ان القبر حوى اه جسد افضل الخلق هذا صحيح لا شك لا شك ان النبي صلى الله عليه وسلم هو افضل الخلق في هذا المكان وهو في قبره المعهود المعروف. وان قصد بالتقديس التعظيم

29
00:09:33.550 --> 00:09:53.300
الذي لا يجوز لله عز وجل فهذا لا يجوز. فانا اقول هذه من العبارات المجملة التي قد يقولها من لا يفقه معناها. قد يقولها من لا يفقه معناها وان كان للغالب عند اهل العلم ان التقديس يعني التعظيم الذي لا يجوز الا لله لكن مع ذلك الناس قد يجهلون هذا المعنى ليس كل

30
00:09:53.300 --> 00:10:12.700
الراسخين في العلم والذين يعلمون آآ فقه المعاني الشرعية. فاذا هذا الكلام مجمل. يبين ويفسر بالمعنى الصحيح قوله آآ قال بعد ذلك هل نثبت الجيم لله في قوله تعالى على ما فرطت في جنب الله

31
00:10:13.900 --> 00:10:36.500
هذه مسألة خلافية هذه مسألة خلافية الجنب يثبت كما جاء في هذا في هذه الاية على ما يليق بجلال الله عز وجل لكن هل هو صفة او خبر عن عن فعل او خبر عن وصف عام

32
00:10:36.800 --> 00:10:50.350
بعض الصفات تأتي من باب الاخبار لا لا المقصود ليس المقصود بها اثبات الصفة لذاتها. ومع ذلك بعض اهل العلم من اهل السنة اعتبروها صفة بناء على  اه هذه الاية وغيرها

33
00:10:52.150 --> 00:11:09.550
المسألة اذا محل خلاف ولا داعي بان يتنازل عليه الناس انما تثبت حقا على حقيقتها كما يليق بجلال الله عز وجل لانها وردت في كلامه سبحانه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين