﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.700
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال الثاني عشر في حكم العقود المعلقة بشرط. فقال المتوكل على الله العقود المعلقة على شرط لا تصح ولا تنعقد

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
لا في الفسوق انه يصح تعليقها وبخلاف عقود الولايات فانه يصح تعليقها. والدليل على انه لا يصح تعليق العقود ان اقتضى العقد انتقال الشيء من العاقد الى المعقود معه ومع تعليقه بالشرط يمنع الانتقال في الحال وفي المآل على خطره. هل ينتقل

3
00:00:41.700 --> 00:01:01.700
وهذا بخلاف عقود الولايات انه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم تعليقها في قوله اميركم زيد فان قتل فجعفر ان قتل فعبدالله بن رواحة وكذلك الفسوخ لان الحل اسهل من العقد فدخلته المسامحة لسهولته. فقال المستعين بالله يصح

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
تعليق العقود كما يصح تعليق فسخها وكما يصح تعليق بعضها عندكم. والذي يدل على القول بالصحة ادلة كثيرة. منها امر سارعوا بالوفاء بالشروط والعقود والمعاملات والمسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا ومنها ان الاصل في المعاملة

5
00:01:21.700 --> 00:01:41.700
التي كلها اصلها وشرطها وجميع ما تعلق بها الاصل فيها الحل والاباحة الا ما دل الدليل الشرعي على منعه وتعليق العقود داخل في هذا الاصل كما دخل فيه تعليق فسخها ومنها انه لا محذور في تعليق العقود ولا دخول في امر محرم ولا خروج

6
00:01:41.700 --> 00:02:01.700
عن امر لازم وانما فيه مصلحة العاقد حيث علقه على شرط يقصد انه ان تم لزم والا فلا. ومنها انه ثبت تعليق العقود ثبوتا لا شك فيه كما ذكرتم في الحديث الصحيح اميركم زيد الى اخره. وما الفرق بين تعليق الولايات والوكالات ونحوها

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
آآ وبين تعليق البيع والاجارة ونحوهما. وقد ثبت عن الشارع جنس تعليق المعقود. ومتى ثبت في فرد او نوع من الجنس ثبت في جميع الجنس الا لفارق شرعي وانى لنا بذلك. ومنها انكم وافقتم على تعليق الفسوخ. وانه لا محذور فيها وما ثبت في الفسوق

8
00:02:21.700 --> 00:02:41.700
ثبت في العقود الا لدليل. فكما انه لا يعقد الا جائز التصرف لا يفسخ الا جائز التصرف. وكما يشترط الرضا في العقود يشترط الرضا في الفسوخ الاختيارية الا ان دل دليل على اختصاص احدهما بحكم دون الاخر. وها هنا لم يثبت اختصاص جواز

9
00:02:41.700 --> 00:03:01.700
ذلك في الفسخ دون العقد. ومنها ان الممنوع منه من العقود ما فيه ضرر او ربا او ظلم. واذا كان التعليق لم يتضمن واحدا من هذه الامور ولا غيرها من المحاذير فاي مانع يمنع منه. واما قولكم ان مقتضى العقد انتقال الشيء من العاقد الى المعقود معه. والشرط ينافيه فان

10
00:03:01.700 --> 00:03:21.700
اردتم ان ذلك مقتضى العقد المطلق حيث لم يقيد بشيء فهذا صحيح. وكل الشروط وانواع الخيال لا تدخل في هذا الاطلاق. فكذلك تعليق وان اردتم ان هذا مقتضى العقد في كل حال فلا قائل بذلك فانه يصح استثناء الانتفاع والمعقود عليه مدة ويصح

11
00:03:21.700 --> 00:03:41.700
الخيار ويصح تأجيل الثمن او المعقود عليه وكلها تمنع انتقاله حالا الى المعقود معه فكذلك هنا يؤيد هذا ان شرط الخيانة العقود وفي الحقيقة تعليق للعقد لانه ان تمم من له الشرط العقد انعقد وتم والا فهو مفسوخ وما الفرق بين هذا وبين

12
00:03:41.700 --> 00:03:53.697
اين هذا؟ ومنها ان كل امر فيه مصلحة للخلق من دون مضرة راجحة فان الشارع لا ينهى عنه بل يبيحه وتعليق العقود من هذا الباب ان فيه مصالح متنوعة