﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:30.600
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة البلد هذه السورة مكية وقد افتتحها الله بثلاثة اقسام في البلد الامين وبكل والد وما ولد اقسم سبحانه انه خلق الانسان في شدائد ومشاق

2
00:00:30.850 --> 00:00:56.450
يكابدها في هذه الحياة الدنيا وفي الاخرة. حتى يدخل الجنة ثم ذكر جوانب من جهل الانسان مع مع ما انعم الله به عليه في خلقه ثم لامه على ترك اقتحام العقبة

3
00:00:56.500 --> 00:01:32.050
وهي الانفاق الشاق على النفس من عتق واطعام في يوم مجاعة شب ذلك باقتحام العقبة التي لا يحصل الظهور عليها الا بكلفة التي لا يحصل الظهور عليها الا بكلفة ولابد مع ذلك ان يكون ممن امن وعمل صالحا. ومن اهل الصبر والرحمة

4
00:01:32.050 --> 00:02:03.550
فانه يكون من السعداء اهل الميمنة اما الكافرون فهم اصحاب المشامى. ومصيرهم الى النار وايات الصورة عشرون. العشر الاولى في الخبر عن الانسان. من اول السورة الى قوله وهديناهن نجدين

5
00:02:03.850 --> 00:02:35.950
واما العشر الاخيرة من قوله فلا اقتحم العقبة. فقد تضمنت ذم الانسان مع فخره بهلاك المال الكثير بترك الانفاق فيما ينفعه من وجوه الاحسان. كالعتق واطعام اليتيم والقريب في في يوم مجاعة وختمت السورة بذكر عاقبة المؤمنين

6
00:02:37.750 --> 00:03:21.200
وختمت السورة بذكر عاقبة المؤمنين والمكذبين الايات لا اقسم بهذا البلد وان تحل بهذا البلد ووالدي وما ولد. لقد خلقنا كان في كبد ايحسب ان يقدر علي احد. يقول اهلكت مالا نبدا

7
00:03:21.200 --> 00:04:09.100
ايحسبوا ان لم يروا احد الم نجعل له عينيه ولسانا   التفسير قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد هذا قسم من الله تعالى والقسم من طرق تأكيد الكلام. وقوله لا اقسم بهذا البلد. اي اقسم بهذا

8
00:04:09.100 --> 00:04:41.900
البلد ولا مزيدة للتأكيد. والمراد بالبلد مكة وهو البلد الحق كما قال تعالى وهذا البلد الامين وهو البلدة في قوله تعالى انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء

9
00:04:42.900 --> 00:05:11.700
انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء  واقسم الله بمكة لشرفها وفضلها على سائر البلاد. فهي احب البلاد الى الله وقد جعل محلا لبيته المعظم الذي هو قبلة المسلمين

10
00:05:11.850 --> 00:05:41.850
كما قال تعالى وحيثما كنتم فوالنوا وجوهكم شطرا. وامر الناس بحج ذلك البيت ولله على الناس حج البيت. وقوله وان تحلون في هذا البلد اي اقسم بهذا البلد اي اقسم بهذا البلد وانت ايها النبي

11
00:05:41.850 --> 00:06:11.850
اي حلال لك تصنع فيه ما تشاء من قتل وعسر. وعلى هذا في قوله وان تحلوا بهذا البلد. للحال والجملة حال حال من البلد والجملة حالية من البلد اي اقسم بهذا البلد

12
00:06:11.850 --> 00:06:53.250
حال انك فيه حلال. وهو حلال لك وذلك في الساعة التي احلها الله لنبيه فجملة الحال معترضة بين المتعاطفات المقسم بها اسامي بها وهي قيد للمقسم به وهو البلد وهي قيد للمقسم به وهو البلد. للدلالة على ان مكة لم تنقص حرمتها

13
00:06:53.250 --> 00:07:19.300
في تلك الساعة وفي الاية بشارة بفتح مكة وانها ستحل له في زمنات كما قال عليه الصلاة والسلام ان مكة حرمها الله ولم يحرم الناس. فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر

14
00:07:19.300 --> 00:07:49.300
ولا يعضد بها شجرة. فان احد ترخص للقتال رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها. فقولوا ان الله قد اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن لي فيها ساعة من نار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمة

15
00:07:49.300 --> 00:08:22.850
يا بالامس وليبلغ الشاهد الغائب واشار الى البلد مكة باسم الاشارة مرتين. وكرر ذكره زيادة في تعظيمه  ووالدي وما ولد. اي واقسم بكل والد وكل مولود من الموجودات التي يا ولد من انسان وحيوان

16
00:08:24.150 --> 00:08:54.150
ووالد وما ولد. اي واقسم بكل والد وكل مولود من الموجودات التي تتوالي من انسان وحيوان فهذا ما اقسم الله به. وجواب القسم قوله اي جنس الانسان في كبد اي في مشقة

17
00:08:54.150 --> 00:09:28.600
التعب فهو يكابد مصائب الدنيا وهمومها الى ان يموت الكبد يحيط به من كل جانب ويغمره. فالكبد يحيط به من كل جانب كما يشير اليه حرف الجر في وفي الاية والله اعلم تسلية وتثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم. واشارة

18
00:09:28.600 --> 00:09:52.050
الى ان على الانسان ان يسعى الى ما فيه سعادته في عاجله واجله. وذلك بطاعة ربي وخالقه قولي يحسب ان لن يقدر عليه احد. ان يظن ان ان يظن انه

19
00:09:52.050 --> 00:10:31.800
فلن يقدر عليه احد لقوته زائلة. فلا يبعث ولا يحاسب. والمراد كافر بدليل هذا الظن. والاستفهام للانكار والتوبيخ. يقول هذا احسان المكذب على سبيل الافتخار والمباة بكثر بكثرة المال على سبيل الافتخار والمباهاة بكثرة المال. اهلكت مال اللبدا

20
00:10:31.800 --> 00:11:06.200
اي اتلفت مالا كثيرا. اي على شهواته ولطلب الجاه والسمعة واللبد جمع لبدة وهو ما تلبد. اي كثر واجتمع. ايحسب ان لم يرى اي يظن انه لم يره احد في حال في حال انفاقه واعجابه بكفره

21
00:11:06.200 --> 00:11:43.300
في حال انفاقه واعجابه بكفره. والاستفهام للانكار والتعجب والتوبيخ اي ليس الامر كما يظن وفي الاية تهديد له واشارة الى ان اعماله تحصى عليك وسيحاسب عليها ثم ذكر سبحانه شيئا مما انعم به على الانسان ليعتبر ويشكر. فقال سبحانه

22
00:11:43.300 --> 00:12:22.500
الم نجعل له عينين الم نجعل له عينين يبصر بهما والاستفهام للتقرير والامتنان لسانا وشفتين يتكلم بها ويفصح بها عن كل ما يريد. ولم يذكر السمع لان المذكورات تستلزمه وهديناه النجدين. اي بينا له طريق الخير والشر ليعمل بما في نجاة

23
00:12:22.500 --> 00:12:55.000
كما قال في كما قال سبحانه انا هديناه السبيل اما شاكر وانا كفورا والمراد بالهداية. الهداية العامة وقذف فسر النجدان بالثديين. ولا يثبت ذلك عن السلف وشوائد القرآن تؤيد المعنى الاول

24
00:12:55.100 --> 00:13:28.400
الفوائد والاحكام. اولا ان الله يقسم بما شاء من خلقه. ثانيا فضل مكة وهي بلد المقسم ثانيا فضل مكة وهي البلد المقسم به. ثالثا ان هذه سورة مكية بدليل للاشارة في قوله بهذا البلد. رابعا ان الله احل لنبيه يوم الفتح

25
00:13:28.400 --> 00:13:59.900
من القتل والقتال فيها. ما لم يحله لاحد قبله او بعده. على ما جاء عن ابن يا عباس وغيره من التابعين في تفسير الاية. وعلى هذا ففي الاية خامسا البشارة بفتح مكة ويناسب انا هذا ان تكون الجملة

26
00:13:59.900 --> 00:14:38.300
حالية مقيدة للقسم بهذا البلد اي اقسم به حال كونك حلالا بمكة سادسا ان من ايات الله العظيمة التوالد في جنس الانسان وغيره. وكلها خالد ومولود سابعا ان الانسان منذ نشأته في اطواره

27
00:14:38.300 --> 00:15:15.950
في حياتي معرض للشدائد والمشاق. وهو حمل وهو حمل وهو طفل وفي اطوار حياتي في هذه الدنيا وهو حمل وهو طفل. وفي اطوار حياته في هذه الدنيا ثامنا توبيخ الكافر الجاحد لقدرة الله عليه. تاسعا ذم الفخر بكثرة المال واتلافه

28
00:15:15.950 --> 00:15:45.600
في في الشهوات عاشرا ان الكافر مخاطب بفروع الشريعة. لذمي على عبث في المال وفخري بذلك. الحادي عشر ذم الكافر لحسبانه ذم الكافر لحسبانه ان الله لا يرى. فهو يخبطك ما يشاء

29
00:15:45.600 --> 00:16:24.400
هؤلاء يرى علي رقيبا ثاني الثاني عشر ان من ايات الله ونعمه الدالة على قدرته واحسانه ما ركبه في خلق الانسان من عينين يبصر بهما ولسان وشفتين يتكلم بهما وعقل يدرك به هداية الله اياه السبيلين. سبيل الخير

30
00:16:24.400 --> 00:16:48.900
الى الشرق. الثالث عشر اقامة الحجة اقامة الحجة على الانسان في التوحيد بما اوتي من اسباب العلم والبيان الرابع عشر اثبات قدرة الله على بعث الانسان. كما قدر على بدء خلق

31
00:16:48.900 --> 00:17:26.150
الخامس عشر اثبات رؤية الله للعبد في جميع احواله وتصرفاته. السادس عشر شكر وجوب شكر الله على نعمه السادس عشر وجوب شكر الله على نعمه السادسة عشر السادسة عشر. وجوب شكر الله على نعمه. السابع عشر

32
00:17:26.150 --> 00:18:03.900
ان معطي الكمال اولى به. فالله الذي اعطى الانسان الكمالات من السمع والبصر  من السمع والبصر فالله الذي اعطى الانسان الكمالات من السمع والبصر والكلام والعلم احق به  ثم ذكر الله تعالى انه ونعم على الانسان بنعم عظيمة. من البصر والكلام

33
00:18:03.900 --> 00:18:42.150
والمال والهداية ثم ذكر الله تعالى انه انعم على الانسان بنعم عظيمة من البصر والكلام والمال والهداية. ولكنه لم يقابل تلك النعم بالشكر ولم يحسن في عمله فقال سبحانه فلا اقتحم العقبة وما ادراك ما العقبة فك رقبة

34
00:18:42.150 --> 00:19:22.150
او اطعام في يوم يتيما ذا مقربا او مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين امنوا وتواصوا الصبر وتواصوا بالمرحمة. اولئك اصحاب الميمنة الذين كفروا باياتنا هم اصحاب المشأمة عليهم نار

35
00:19:22.150 --> 00:19:56.150
قوله تعالى فلقتحم العقبة اي فلا هو اقتحم العقبة والاقتحام هو الدخول فيه الامر بشدة والعقبة اصلها الطريق الصعب في الجبل. والمراد بها الاعمال الصالحة الشرعية واقتحامها فعلها وتحصيلها. اي ان هذا الانسان لم يفعلها

36
00:19:56.150 --> 00:20:26.150
وما ادراك ما العقبة اي ما اعلمك اي شيء هي والخطاب للرسول صلى الله الله عليه وسلم ولكل من يصلح للخطاب. والاستفهام للتفخيم والتشويق. ثم العقبة بقوله فك رقبة اي تحرير ومن الرق وهي الرقبة المؤمنة

37
00:20:26.150 --> 00:21:07.200
ويشمل ذلك فك الاسير المسلم عند الكفار. او اطعام في يوم ذي  اي مجاعة يتيما ذا مقربة اي قرابة فاطعام صدقة وصلة رحم. واليتيم من مات ابوه ولم يبلغ او مسكينا ذا متربة اي ذا حاجة شديدة من من ترب الرجل اذا

38
00:21:07.200 --> 00:21:37.700
اي ذا حاجة شديدة اي ذا حاجة شديدة من ترب الرجل اذا اذا افتقر من ترب الرجل اذا افتقر كأنه لفقره لصق بالتراب فلا يقيه منه شيء وخصص فك الرقاب واطعام الطعام بالذكر

39
00:21:37.800 --> 00:22:07.800
لانهما اشق على النفس من سائر الطاعات. لما فيهما من بذل المال. وهو حبوب للانسان لا سيما مع شدة الحاجة اليه في وقت الجوع. كما قال تعالى ولذا كان فك الرقاب واطعام الطعام

40
00:22:07.800 --> 00:22:41.150
منزلة اقتحام العقبة والمسغبة والمقربة والمطربة مصادر ميمية ويتيم ومسكين مفعولا انبيل المصدر وهو اطعام. قوله ثم كان من الذين امنوا اي بما يجب الايمان به من الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله

41
00:22:41.150 --> 00:23:11.150
واليوم الاخر والقدر خيري وشره. والايمان بها مقدم على ما ذكر من فك الرقب واطعام الطعام. ولذا فان ثم ليست للترتيب والتراخي الزمني. وان ما هي للترقي في الرتبة؟ فالايمان اعلى مما ذكر. لانه الاصل وهو شرط

42
00:23:11.150 --> 00:23:36.450
سائر الاعمال وفي ذكر الايمان اشارة الى انهم عملوا العمل لوجه الله. وتواصوا بالصبر وتواصوا عام اي اوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله. وعلى ما يصيبهم من اذى في

43
00:23:36.450 --> 00:24:06.450
لله وتواصوا بالمرحمة فيما بينهم. وتواصوا بالرحمة فيما بينهم فيرحم القوي الضعيف والغني الفقير. واذا كانوا كذلك في التواصي في فيما بينهم فلابد اذا ان يكونوا متخلقين بذلك في انفسهم. ولهذا

44
00:24:06.450 --> 00:24:49.650
هذا اثنى الله علي ولهذا اثنى عليهم فقال اولئك اي الموصوفون بتلك الصفة الكريمة اي الموصوفون بتلك الصفات الكريمة. اصحاب الميمنة اي اصحاب من الذين يؤتون كتبهم بايمانهم اي اصحاب اليمين الذين يؤتون كتبهم بايمانهم. وهم اصحاب الجنة

45
00:24:49.650 --> 00:25:30.600
والذين كفروا باياتنا اي بالقرآن وبالايات الكونية. هم اصحاب المشامل اي اصحاب الشمال عليهم نار صدى عليهم نار مصدى. اي مغلقة فلا يخرجون منها. من اصدت اباء اذا اغلقت من اصدت الباب اذا اغلقته. والجار والمجرور عليهم خبر مقدم

46
00:25:30.650 --> 00:26:05.650
ونار مبتدأ ومؤصدة النعت. الفوائد والاحكام ذم الاحجام في وجوه البر مع التبذير في الشهوات ثانيا ان الانفاق في القربات شاق على النفوس. لقوله فلا اقتحم العقبة ثالثا جهل الانسان بايثار العاجل على العاجل. رابعا ان من افضل القربات المالية

47
00:26:05.650 --> 00:26:38.650
فك الرقاب واطعام الطعام في ايام العسرة. خامسا فضل الصدقة على اليتيم القريب والمسكين المعدم سادسا ان الاحسان يبذل المال  سادسا ان الاحسان ببذل المال لا ينفع الا مع الايمان بالله ورسوله. واليوم الاخر

48
00:26:38.650 --> 00:27:02.250
سابعا ان من افضل خصال الخير الصبر والتواصي به. ورحمة الخلق والتواصي ثامنا ان افضل الناس في ذلك من جمع بين الصبر والرحمة واسوأهم من لا صبر له ولا رحمة

49
00:27:02.300 --> 00:27:32.300
تاسعا الاشارة الى حاجة المؤمنين بمكة الى الصبر والتواصي به. على ما يلقون من الاذى عاشرا ان المؤمنين الذين يعملون الصالحات هم السعداء. اصحاب ابو الميمنة ويقال لهم اصحاب اليمين الحادي عشر ان اصحاب الميمنة عند

50
00:27:32.300 --> 00:28:16.700
يشمل المقربين والابرار الثاني عشر ان الكفار المكذبين بايات الله هم اصحاب المشامة ويقال لهم اصحاب الشمال. الثالث عشرا مصيرهم النار المؤصدة عليهم كان هذا المشروع برعاية اوقاف الشيخ علي ابن عبد العزيز رحمه الله وغفر له ولوالديه

51
00:28:16.700 --> 00:28:27.300
وبارك في ذريته وجعله في موازين حسناتهم