﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:35.650
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا اله واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسان وذي القربى واليتامى والمساكين حاكيني وقولوا للناس حسنا واقيموا الصلاة واتوا الزكاة

2
00:00:35.650 --> 00:01:32.100
اقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجوا  انفسكم وتخرجون فريقا من  تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم اسارات فادوهم وهو محرم

3
00:01:32.100 --> 00:02:12.900
افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض كما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون  اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا للاخرة فلا يخفف عنهم العذاب

4
00:02:12.900 --> 00:03:06.300
فلا يخفف عنهم العذاب ولا احسنت لا اله الا الله   يقول تعالى وان اخذنا يعني واذكروا اذ اخذنا وهذا الخطاب كما ان يكون للمؤمنين كلا الخطاب الذي قبله افتطمعون احتمل ان يكون الخطاب ايضا

5
00:03:06.900 --> 00:03:36.950
لليهود ولا ننسى ما تقدم والله اعلم واذ اخذنا فاذكروا اذ اخلنا ميثاق الميثاق والعهد المؤكد اخذ الله ميثاق على بني اسرائيل على هذه الامور المذكورة لا تعبدون الا الله

6
00:03:37.800 --> 00:04:04.500
وبالوالدين احسانا وزير القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس واقموا الصلاة  وكل هذه الواجبات التي اعظمها واولها عبادة الله وحده لا شريك لا تعبدون الا الله وهذا اصل دين الرسل التوحيد

7
00:04:06.700 --> 00:04:33.350
هذا الذي بعث الله به ورسله من نوح عليه السلام الى من بعده وهكذا   امرتهم انبيائهم بذلك واخذ الله الميثاق عليهم في ذلك. لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وذي القربى

8
00:04:33.350 --> 00:05:26.200
واليتامى والمساكين شرائع الانبياء متفقة في اصلها الذي هو التوحيد وفي  شرائع  المشتملة على الاحسان   من بر الوالدين وصلة الارحام الاحسان الى اليتامى والمساكين   مما اوجبه الله على الانبياء الصلاة والزكاة

9
00:05:26.450 --> 00:05:58.000
من الشرائع  جاءت بها رأي الانبياء كالصيام كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبل وهنا قال واقم الصلاة لان هذا مما الله الميثاق على بني اسرائيل واقيموا الصلاة

10
00:05:58.550 --> 00:06:34.350
قال الله ثم توليتم وفي هذا ما يدل على ان الخطاب المتقدم لليهود وعبر عن بالاسم الظاهر واذا اخذنا منها او يكون فيها الالتفات ثم توليتم رجع الخطاب لليهود من بني اسرائيل

11
00:06:35.600 --> 00:07:25.800
ثم توليت الا قليلا منكم وانتم معرضون  ثم استمر الخطاب ايضا الايات التالية على نسق ما سبق واذ اخذنا ميثاقكم اذا كان الخطاب الاول لليهود من من الغيبة الى الخطاب واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل الى قوله ثم توليتم الى قوله

12
00:07:25.800 --> 00:07:59.400
واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم. في هذه الايات ان الله اخذ الميثاق على بني اسرائيل من لا يظلم بعضهم بعضا لاخراجهم من ديارهم او سفك دمائه

13
00:08:00.450 --> 00:08:30.350
اذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم  الله حرم في جميع الشرائع سفك الدم بغير حق من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس   بتحريم الدماء ومن الشرائع الثابتة

14
00:08:30.650 --> 00:08:57.250
بكل اديان ما جاءت به الانبياء ولا تخرجون انفسكم فالظلم حرام حرم الله الظلم على كل الامم في كل الشرائع. الظلم في الدماء في الاموال تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم. ثم اقررتم وانتم تشهدون

15
00:08:57.450 --> 00:09:30.450
يعني اقروا بهذا العهد والتزموا به. ولكنهم نقضوه. ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم تخرجون انفسكم من دياركم تخرجون فريقا منكم من دياره تظاهرون عليهم بالاثم  وذكر المفسرون ان هذا كان من اليهود الذين كانوا حول المدينة لان بعضهم طوائف

16
00:09:30.450 --> 00:10:12.000
الثلاث بني النظير وبني قريظة تحالفوا مع الاوس والخزرج  وكان بين الاوس والخزرج حروب وكان كل فريق يناصر  ينتج عن ذلك ان اليهود يقتل بعضهم بعضا وكل يقتل من كان مع

17
00:10:12.500 --> 00:10:56.400
الطائفة الاخرى ولكنهم اذا وقع بعضهم في الاسر فادوهم وكان هذا من يعني مما احسنوا فيه. ولكنهم اساءوا في قتل من يقتلونه من حلفاء خصومهم ولهذا قال لا تتركون دماء ولا تخرجون انفسكم من دياركم. ثم اقررتم وانتم ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم

18
00:10:56.850 --> 00:11:29.700
اذا لم يلتزموا   يعني بالكف عن دماء  انفسكم تخرجون فريقا منكم دياره تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. وان يأتوكم اشارة تفاجئون. وهو محرم عليكم اخراجه الا تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا

19
00:11:34.150 --> 00:12:07.750
التزموا بمفاجاة من اسر منهم ولكنهم لم يلتزموا فيما فرض عليهم من  سفك الدماء والاخراج من من الديار فما جزاء ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا. ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله يراكم

20
00:12:07.800 --> 00:12:38.600
اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا  فمن تعدى حدود الله واضاع فرائض الله وقد اثر الدنيا على الاخرة واشترى الدنيا بالاخرة اولئك الذين اشتروا العياذ بالله فلا يخفضونهم العذاب ولا هم ينشرون

21
00:12:39.150 --> 00:13:03.850
شرح الشيخ عبد الرحمن. ابشر. في تقنية لا اله الا الله لا اله الا الله. لا اله الا الله وحده لا شريك له لا اله رحمه الله واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل

22
00:13:04.700 --> 00:13:27.950
هذا من قسوتهم قال هذا من قسوتهم ان كل امر امروا به استعصوا فلا يقبلونه الا بالايمان الغليظة والعهود الموثقة لا تعبدون الا الله هذا امر بعبادة الله وحده ونهي عن الشرك به. وهذا اصل الدين

23
00:13:28.050 --> 00:13:45.900
ولا تقبل الاعمال كلها ان لم يكن هذا اساسها وهذا حق الله تعالى على عباده ثم قال وبالوالدين احسانا. هذه الاية في شأن بني اسرائيل نظير اية واعبدوا الله نفسيكم بشيء وبالوالدين احسانا

24
00:13:46.050 --> 00:14:10.850
تماما  قال احسن بالوالدين احسان وهذا يعم كل احسان قولي وفعلي مما هو احسان اليهم وفيه النهي عن الاساءة الى الوالدين او عدم الاحسان والاساءة لان الواجب الاحسان. والامر بالشيء نهي عن ضده. وللاحسان ظدان

25
00:14:10.850 --> 00:14:28.300
جاءت وهي اعظم جرمة وترك الاحسان بدون اساءة وهذا محرم. لكن لا يجب ان يلحق بالاول. وكذا يقال في صلة الاقارب واليتامى والمساكين وتفاصيل الاحسان لا تنحصر بالعدل بل تكون بالحد كما تقدم

26
00:14:28.600 --> 00:14:49.450
ثم امر بالاحسان الى الناس عموما فقال قولوا للناس حسنى ومن القول الحسن امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتعليمهم العلم وبذل السلام والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب ولما كان الانسان لا يسع الناس بماله

27
00:14:49.500 --> 00:15:08.250
امر بامر يقدر به على الاحسان الى كل مخلوق. وهو الاحسان بالقول. وقولوا للناس  فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى الكفار. ولهذا قال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب

28
00:15:08.250 --> 00:15:28.250
الا بالتي هي احسن. ومن ادب الانسان الذي ادب الله به الذي ادب الله به عباده ان يكون الانسان نزيها في اقواله وافعاله غير فاحش ولا بذيئ ولا شاتم ولا مخاصم. بل يكون حسن الخلق واسع الحلم. الله اكبر

29
00:15:28.250 --> 00:16:04.700
لا اله الا لا اله الا الله. ثمانية يفعل هذه الامور. يعني جبلة كان هذا فضيلة له ويحمد عليه واذا اقترأت بذلك النية كان خيرا له في الدنيا والاخرة ومن لم تكن له جبلة لكنه يجاهد نفسه على ذلك احتسابا لثواب الله

30
00:16:04.700 --> 00:16:39.850
طاعة لله فعل ذلك من اسباب نيل الاجور العظيمة  الاخلاق الفاضلة تقول في بعض الناس جبلة خلقة طبيعة ما يتكلم تقوم ببعض الناس  المعالجة ومجاهدة   وهذا تعرفه كل احد من نفسه ومن غيره. نعم

31
00:16:40.050 --> 00:16:58.900
قال بل يكون حسن الخلق واسع الحلم مجاملا لكل احد. صبورا على ما يناله من اذى الخلق. امتثالا لامر الله رجاء لثوابته والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين

32
00:16:59.200 --> 00:17:24.650
ثم امرهم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة لما تقدم ان الصلاة متظمنة للاخلاص للمعبود والزكاة والزكاة مطمنة للاحسان الى العبيد ثم بعد هذا الامر قال ثم بعد هذا الامر لكم بهذه الاوامر الحسنة التي اذا نظر اليها البصير العاقل عرف ان من احسان الله

33
00:17:24.650 --> 00:17:44.650
الى عباده ان امرهم بها وتفضل بها عليهم. واخذ المواثيق عليكم توليتم على وجه الاعراب. لان المتولي قد يتولى وله نية رجوع الى ما تولى عنه. وهؤلاء ليس لهم رغبة ولا رجوع في هذه الاوامر. اعوذ بالله فنعوذ

34
00:17:44.650 --> 00:18:15.250
وقوله الا قليلا منكم هذا استثناء لئلا يوهم انهم تولوا كلهم واخبر ان قليلا منهم عصمهم الله وثبته نعم كم؟ واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون قال وهذا الفعل المذكور في هذه الاية فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة. فعل نعم احسن الله اليكم. هم

35
00:18:15.300 --> 00:18:35.300
وذلك ان الاوس والخزرج وهم الانصار كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم المشركين. وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية فنزلت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود بنو قريظة وبنو النظير وبنو قيمقاع فكل فرقة منهم حالفت فرقة

36
00:18:35.300 --> 00:18:55.800
من اهل المدينة وكانوا اذا قتلوا اعان اليهودي حليفه على مقاتليه الذي الذين تعينهم. الفرقة الاخرى من اليهود. فيقتل اليهودي اليهودي ويخرجه من دياره اذا حصل جلاء ونهب. ثم اذا وضعت الحرب اوزارها وكان قد حصل

37
00:18:55.850 --> 00:19:18.550
خسارة بين الطائفتين فدى بعضهم بعضا. والامور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم. وفرض عليهم الا يسفك بعضهم دم بعض. ففرض عليهم الا يسفك بعضهم دم بعد ولا يخرج بعضهم بعضا. واذا وجدوا اسيرا منهم وجب عليهم فداؤه. فعملوا بالاخير وتركوا

38
00:19:18.550 --> 00:19:39.900
وتركوا الاوليين فانكر الله عليهم ذلك فقال افتؤمنون ببعض الكتاب وهو فداء الاسير وتكفرون ببعض وهو القتل والاخراج وفيها اكبر دليل على ان الايمان يقتضي فعل الاوامر. واجتناب النواهي. واما المأمورات من الايمان

39
00:19:39.900 --> 00:19:58.700
قال تعالى فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا وقد وقع ذلك فاخزاهم الله رسوله عليهم فقتل من قتل وسبا من سبى منهم واجلى من اجلى. ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب

40
00:19:58.700 --> 00:20:24.300
اي اعظمه وما الله بغافل عما تعملون ثم اخبر تعالى عن السبب الذي اوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والايمان ببعضه فقال اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة  توهموا انهم ان لم يعينوا حلفائهم حصل لهم عار فاختاروا النار على العار فلهذا قال فلا يخفف عنهم العذاب

41
00:20:24.300 --> 00:20:38.007
بل هو باق على شدته. ولا يحصل لهم راحة بوقت من الاوقات. امنا بالله نعوذ بالله من عذاب الله  ولا هم ينصرون اي ولا يدفع عنهم مكروب