﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:29.900
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته وحياكم الله ايها الاخوة في هذا اللقاء المبارك مع تفسير القرآن العظيم وتفسير سورة صاد قسم

2
00:00:29.900 --> 00:00:52.900
اللغة العربية المستوى السابع ومع الحلقة الثالثة عشرة من حلقات هذا الدرس المبارك وتوقف بنا الكلام في الماضي عند نهاية اه عرظ القصص التي اوردها الله سبحانه وتعالى ولو استرجعنا ايها الاخوة

3
00:00:53.000 --> 00:01:13.300
في قصص في القصص التي اوردها الله سبحانه وتعالى فننظر ان الله اورد قصة داوود عليه السلام ثم قصة ابنه سليمان ثم قصة داوود عليه السلام ثم عرض قصص الانبياء باختصار فاورد قصة ذكر ابراهيم

4
00:01:13.550 --> 00:01:46.250
واسم ابراهيم واسحاق ويعقوب واسماعيل واليسع وذا الكفن. هؤلاء فهؤلاء جميعا تسعة انبياء تسعة انبياء اثنى الله سبحانه وتعالى وذكرهم في كتابه المقطع الذي بعده هو المقطع العاشر وهو يبدأ من الاية التاسعة والاربعين الى الاية الرابعة والخمسين من ايات هذه السورة العظيمة. وهو

5
00:01:47.650 --> 00:02:15.250
في بيان مآل هؤلاء الاتقياء من الانبياء والصالحين والعباد الذين سعوا وجعلوا سعيهم الى الدار الاخرة وطلبوا آآ السعي الى الدار الاخرة والفوز بجنات النعيم. فيذكر الله سبحانه وتعالى ما اعده لهم اه في نعيم اهل في نعيم الاخرة. فيقول سبحانه وتعالى

6
00:02:15.500 --> 00:03:02.150
هذا ذكر مفتحة لهم الابواب. متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وعندهم قاصرات الطرف اتراب. هذا ما توعدون ليوم الحساب ان هذا لرزقنا ما له من نفاذ اولا مناسبة الايات

7
00:03:02.800 --> 00:03:22.600
يعني لما جاء ذكر هذا النعيم بعد ذكر هذه القصص التي اوردها الله في قصص الانبياء. فنقول لما ذكر سبحانه وتعالى قصص الانبياء وذكر صفاتهم صفات المصطفين آآ ذكر مآلهم

8
00:03:22.750 --> 00:03:39.850
ترغيبا في الدخول في زمرتهم فانت لما تستمع لقصص هؤلاء الانبياء وما وصفوا به من الصفات العظيمة الجليلة. وما وعدوا به من الخير العظيم. وان الله سبحانه وتعالى قال فيهم وان

9
00:03:39.850 --> 00:03:59.850
ان له عندنا لزلفى وحسن مآب. ما هذه الزلفى؟ وما هذا الحسن؟ وما هذا المئاب؟ وما هذا المرجع؟ بدأ يفصل حتى طاقة النفس للاقتداء بهم وسلوك مسلكهم والدخول في والدخول في غمرتهم. ولذلك هو الدخول في في في

10
00:03:59.850 --> 00:04:26.050
في والدخول في زمرتهم لان نكون معهم. قال هنا هذا ذكر وان للمتقين لحسن مآب. هذا اي ما تقدم هذا اسم الاشارة يعود الى ما مر وتقدم من ذكر الانبياء السابقين وهم تسعة انبياء كما قدمنا ذكرهم الله واثنى عليهم وقال

11
00:04:26.050 --> 00:04:53.450
هذا ذكر اي ذكر هؤلاء الانبياء الصفوة وذكر اوصافهم ذكر في هذا القرآن صاحب الذكر اي للذكر يتذكر آآ باحوالهم المتذكرون ويشتاق للاقتداء بهم وباوصافهم الحميدة المقتدون ويعرفوا او يعرف ما من ويعرف ما من الله به من

12
00:04:53.450 --> 00:05:22.800
ما من الله تعالى عليهم به من اوصاف الزكية وما نشر لهم من الثناء بين البرية آآ ليذكرهم ليذكرهم المسلم وليقتدي بهم في الثناء عليهم هذا يعني هذا نوع من انواع الذكر هذا ذكر اي هذا نوع من انواع الذكر وهو ذكر اهل الخير ومن انواع الذكر

13
00:05:22.800 --> 00:05:44.800
ذكر جزائهم هنا ذكر جزائهم وذكر جزاء من خالفهم ورد دعوتهم. ولذلك القرآن يذكر جزاء هؤلاء المتقين اذكر جزاء من خالف هؤلاء المتقين. ونلاحظ ان الله سبحانه وتعالى قال هنا هذا ذكر

14
00:05:45.300 --> 00:06:07.200
وان للمتقين لحسن مآب لم يقل وان لهؤلاء الاصفياء ولم يقل وان لهؤلاء الانبياء وانما عمم فقال هذا ذكر وان للمتقين لكل تقي لكل من اتقى الله سبحانه وتعالى والتقوى هي الخوف من الله

15
00:06:07.400 --> 00:06:27.400
التقوى هي الخوف من الجليل. والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل والرضا بالقليل. هذه التقوى. التقوى ان تخاف الله. التقوى ان حقق ما امرك الله به التقوى ان تبتعد عن ما حرم الله. التقوى هي البعد عن عن حرمات الله سبحانه وتعالى. فاذا حققنا التقوى

16
00:06:27.400 --> 00:06:51.550
كنا من عباد الله المتقين كنا من عباد الله متقين. الذين وعدهم الله بهذا الوعد العظيم. فقال وان لحسن مآب  هؤلاء المتقين اتقوا ربهم. بامتثال اوامر الله سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه. من كل مؤمن ومن كل مؤمن مؤمن

17
00:06:51.550 --> 00:07:20.950
ومؤمنة سواء كان غنيا او فقيرا او ملكا او صعلوكا او ضعيفا كل هؤلاء المتقين موعودون بهذا الوعد العظيم. قال لحسن مآب. اي مرجعا حسنا. وعودة حميدة. كن ان المتقين عند الله سيكون لهم ستكون لهم عودة حميدة ويكون لهم مرجعا حسنا عند الله سبحانه وتعالى

18
00:07:21.500 --> 00:07:47.750
وان للمتقين حسن مئاب عبارة مجملة. طيب تفصيلها يأتي بعد ذلك. هذا المرجع الحسن ثم بدأ يفصل في هذا المرجع الحسن والعودة اه العودة الحميدة الى الله سبحانه وتعالى. بدأ يفصل قال جنات عدن مفتحة لهم الابواب. اي حسن المآب

19
00:07:47.750 --> 00:08:16.100
هو جنات عدن وان للمتقين لحسن مئاب. قال هذا الحسن وهذه العودة الحميدة هي دخولهم جنات عدن. قال ادن مفتحة لهم الابواب. جنات عدن. جنات جمع جنة والجنة هي البستان الذي قد اجتنب بكثرة اشجاره. قد اختفى اجتن بكثرة اشجاره

20
00:08:16.100 --> 00:08:47.500
وثماره. فالله سبحانه وتعالى وعد عباده المتقين ليس بجنة ولا بجنتين وانما بجنان عظيمة عظيمة وقال جنات عدن وكلمة عدن معناها الاقامة بمعنى انهم سيقيمون بها اقامة  جنات عدن اي جنات اقامة لا يبغي صاحبها بدلا منها ولا تحولا لا يبغون عنها حولا

21
00:08:47.500 --> 00:09:11.850
لا يريدون التحول عنها ولا الانتقال عنها لعظم نعيمها. لعظم نعيمها وكمال راحتها وتمام نعيمها وليس بخارجين منها. ولا هم مخرجون منها. فهم غير مخرجين منها ولا خالدين فهذا معنى كلمة جنات عدن

22
00:09:12.850 --> 00:09:32.850
جنات عدن مفتحة لهم الابواب. لاحظ هذا الاسلوب العظيم من الله عز وجل. يقول مفتحة لهم الابواب اي هذه الابواب ابواب منازلهم وابواب جنانهم وابواب مساكنهم مفتحة لهم لا يحتاجون ان يفتحوا

23
00:09:32.850 --> 00:09:52.850
او تفتح لهم عند قدومها وانما هي مفتحة لهم. بل هم يعني مخدومون وهذا دليل على امن التام وان وانه ليس في جنات عدن ما يوجب ان تغلق لاجله ابوابها كما في الدنيا

24
00:09:52.850 --> 00:10:22.250
خوف من عدو او تسلط احد على امواله وعلى خزائنه او على على نفسه. وانما الابواب مفتحة لا تغلق وتفتيحها تفتيح الابواب لجمالها وكمالها وامنها. فاذا كانت البيوت لكن والمنازل جميلة وحسنة ومكتملة اه وامنة اصبحت الابواب مفتحة

25
00:10:22.350 --> 00:10:41.600
اصبحت الابواب مفتحة. قال هنا مفتحة لهم الابواب ايضا هذا ما يتعلق ابي مساكنهم هذا ما يتعلق بالمساكن اهل اه بالمساكن المتقين اهل الخير والصلاح. قال جنات عدن مفتحة لهم الابواب

26
00:10:41.600 --> 00:11:05.550
هذا ما يتعلق بالمساكن. اما ما يتعلق باحوالهم فقال سبحانه وتعالى متكئين فيها. قال متكئين فيها الاتكاء الاتكاء هو ان يتكئ الانسان على احد جنبيه ان يتكئ على وان يكون في جلسته متكئا ومتكئا وهذا وفي هذا دلالة

27
00:11:05.550 --> 00:11:30.650
على كمال الراحة والامان. متكئين على الارائك. الارائك هي السرر اذا اصبحت مزينة اما اصبحت مزينة قد وضعت عليها الفرش فانها تصبح فانها تسمى اريكة. فالاريكة هي السرير المزين المحسن بالفرش. فيقول هنا فيقول

28
00:11:30.650 --> 00:11:52.150
سبحانه وتعالى على الارائك متكئين فيها على الارائك اي على هذه السرر المزينة والمجالس المزخرفة يدعون فيها يأمرون خدامهم ان يأتوا لهم بكل نعيم اهل الجنة فحالهم انهم في جلسة حسنة

29
00:11:52.200 --> 00:12:17.600
ومتكئين على هذه الارائك وهم في امن وامان وراحة نفسية. اما عن طعام اهل الجنة وشرابها وعن شراب اهل الجنة فيقول سبحانه وتعالى يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب. بفاكهة كثيرة من كل ما تشتهيه نفوسهم. وتنبه اعينهم وهذا يدل على كمال

30
00:12:17.600 --> 00:12:47.400
النعيم فاكهة كثيرة ليست محصورة ولا مقصورة وانما هي كثيرة جدا يدل على كمال النعيم وكمال الراحة والطمأنينة وتمام اللذة. فهم يدعون بالفاكهة الكثيرة وبالشراب الكثير  من اي انواع الشراب ومن اي انواع الماكل والمشارب فهم يدعون ويطلبون ما تحتاجه او ما تلذذ اعين

31
00:12:47.400 --> 00:13:10.500
وما اه ترغب وما وما تطلبه نفوسهم من النعيم العظيم في الطعام والشراب اما عن العلاقة الزوجية فقال سبحانه وتعالى وعندهم قاصرات الطرف اي من ازواجه من حور العين قاصرات الطرف

32
00:13:10.650 --> 00:13:43.650
على يقصرن طرفهن على ازواجه على ازواجهن وطرف ازواق وطرف ازواجهن عليهن هم قاصرات الطرف اي لا ينظرون الى غير ازواجهم ولا ازواجهم ينظرون الى غيرهم لجمالهم في جمالهم ومحبة لجمالهم جميعا. ومحبة كل كل منهما للاخر. وعدم طموحه لغيره. وانه لا

33
00:13:43.650 --> 00:14:09.300
يبغي بصاحبه بدلا ولا عنه عوضا فهم هؤلاء فنسائهم في نعيم الجنة من من الحور العين قاصرات الطرف اي لا ينظرن الى غير يواجهن ولا ازواجهم ينظرون الى غيرهن. ولا ازواجهم ينظرون الى اه غيرهم. ثم قال اترى

34
00:14:09.300 --> 00:14:29.750
قاشرات الطرف التراب. اي على سن واحد اعدل سن الشباب واحسنه والذه. فهم نساؤهم وهم كذلك على سن واحدة. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان اهل الجنة يدخلون وهم على سن

35
00:14:29.750 --> 00:14:58.050
وثلاثين على سن ثلاث وثلاثين اي على اعمار ثلاث وثلاثين سنة يقول سبحانه وتعالى هذا ما توعدون بيوم الحساب. هذا النعيم الذي اوردناه وذكرناه وهذا النعيم مذكور وعد من الله لهم يوم الجزاء لمن تقدم ذكره من الانبياء ولمن سلك مسلك الانبياء من الاتقياء والصالحين

36
00:14:58.050 --> 00:15:18.050
ايها المتقون وايها الصالحون اهذا ما توعدون؟ هذا ما توعدون ليوم الحساب جزاء جزاء اه او جزاء اعمالكم الصالحة. جزاء اعمالكم الصالحة. ثم قال سبحانه وتعالى تأكيدا على هذا النعيم. وان

37
00:15:18.050 --> 00:15:38.050
انه لا يزول ولا يتغير قال وان هذا لرزقنا اي الذي اوردناه على اهل النعيم رزقنا رزق من الله سبحانه وتعالى ومنة وعطاء من الله قال ما له من نفاذ اي ما له من

38
00:15:38.050 --> 00:15:58.100
قطاع بل هو دائم مستقر في جميع الاوقات متزايد في جميع الساعات يقول وليس هذا بعظيم على الرب الكريم. الرؤوف الرحيم البر الجواد الواسع الغني الحميد اللطيف الرحمن الملك الديان

39
00:15:58.100 --> 00:16:19.650
الجليل الجميل المنان ذي الفضل الباهر والكرم المتواتر الذي لا تحصى نعمه ولا يحاط  كل ذلك بفضل من الله. اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم ولجميع السامعين ان يجعلنا واياكم من المتقين. وان يجعلنا واياكم ممن يفوز

40
00:16:19.650 --> 00:16:38.700
بهذا العظيم بهذا بهذا النعيم العظيم بعد ذلك تنتقل الايات الى المقطع الذي بعده وهو المقطع الحادي عشر وهو يبدأ من الاية الخامسة والخمسين الى الاية الواحدة والستين. يقول وهذا

41
00:16:38.700 --> 00:16:59.350
يعني في بيان حال الاشقياء والقرآن يسمى مثاني لانه لما يذكر شيء  يثني عليه بشيء اخر. وآآ المثاني هي آآ التكرار وعطف الشيء على الشيء. ثناء يثنى بالشيء عن شيء اي يعطف بالشيء عن الشيء

42
00:16:59.350 --> 00:17:23.250
والقرآن الكريم لما يذكر لما يذكر آآ نعيم اهل الجنة ونعيم المتقين تحريضا ودفعا ودفعا لهم على شد على كثرة العبادة وقوته والحرص على الدار الاخرة يحذر من مسلك الاشقياء من مسلك الاشقياء في ذكر هنا بيان مآل

43
00:17:23.250 --> 00:17:52.800
الاشقياء الذين حاربوا الله ورسوله والذين ردوا اه دعوة انبيائهم. فيقول سبحانه وتعالى هذا وان للطاغين لشر مآب كهنم يصلون اه فبئس المهاد. هذا فليذوقه حميم وغساق. واخر من شكله

44
00:17:52.800 --> 00:18:31.400
في ازواج. هذا فوج مقتحم معكم. يا مرحبا بهم. انهم انتم قدمتموه لنا فبئس القرار. قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا  المناسبة ايها الاخوة ظاهرة وواضحة بين

45
00:18:31.450 --> 00:18:58.000
هذا المقطع والذي قبله. فالمقطع هذا يعني معنى ذكر حال الاتقياء ونعيم حال الاتقياء يحذر من ذكر حال الاشقياء وعذاب هؤلاء الاشقياء للتحذير من سلوك طريقتهم. وقوله هذا هذا وان للطاغين لشر مآب. هذا هذا

46
00:18:58.000 --> 00:19:15.500
هذه هذا اسم اشارة اه قيل انه كلمة يجاء بها للفصل وقيل ان هذا اشارة لما تقدم او اشارة لما سيذكر من هذا وقال كلمة هذا تحتمل امرين اما ان تكون بمعنى

47
00:19:15.600 --> 00:19:35.600
الفصل بين الكلام مثل اه وبعد واما بعد او تكون اه هي تكون هي اشارة لما اه الاشارة هذا المذكور وهذا يعني هذا جزاء المتقين. وما وصفناه جزاء المتقين. واما الطاغي

48
00:19:35.600 --> 00:19:55.600
واما اه واما الطاغون فجزاؤهم كذا وكذا. فلعلنا يعني اه نقف عند هذا القدر ونفصل في جزاء الطاغين وجزاء الاشقياء في لقاء قادم باذن الله. اسأل الله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد. وان ينفعنا بما قلنا والله اعلم وصلى الله

49
00:19:55.600 --> 00:20:29.857
وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين