﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:20.050
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث التاسع عشر. عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال

2
00:00:20.250 --> 00:00:43.800
يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله. واذا استعنت فاستعن بالله. واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. وان اجتمعوا على ان يضروك بشيء

3
00:00:43.800 --> 00:01:03.800
لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام وجفت الصحف. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده امامك. تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة

4
00:01:03.800 --> 00:01:31.500
اعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك. وما اصابك لم يكن ليخطئك. واعلم ان النصر مع الصبر. وان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته ومن سار على نهجه

5
00:01:31.500 --> 00:02:04.250
بدعوة وبعد تقدم بالامس كلام على اول هذا الحديث واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء. لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك المقصود بهذا اثبات القدر

6
00:02:05.550 --> 00:02:45.450
الذي هو داخل في اسماء الله وصفاته لان القدر عبارة عن علم الله وعن مشيئته وخلقه وكتابته للاشياء هذا حقيقته وفائدته ان الانسان ما يتأسف على الشيء الذي وقع بل يجب عليه ان يسلم لذلك واذا امكن انه يرظى فهذا درجة عالية. واذا

7
00:02:45.450 --> 00:03:01.800
من يرظى لا بد ان يسلم ولا يعترض ولا يقول لو فعلت كذا لكان كذا وكذا. لان لان لو كما قال كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم تفتح عمل الشيطان

8
00:03:01.800 --> 00:03:26.800
عمل الشيطان من التأسف والاعتراض على الاقدار. وقد جاء رجل يطلب الوصية من النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لا تتهم الله في قدره لا تتهم الله باقداره يعني

9
00:03:26.850 --> 00:03:51.800
انك يجب ان تسلم لما هو واقع وسواء رظي الانسان او لم يرظى امر الله نافذ ولابد ولهذا من رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط والعبد عبد لله جل وعلا

10
00:03:52.200 --> 00:04:10.650
تجري عليه احكامه بل كل من في في الكون عبيد لله ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا يعني دليلا تجري عليه احكام الله جل وعلا لا تصور يا اخي

11
00:04:11.500 --> 00:04:32.250
وعلى هذا الامور التي تجري في الكون بين العباد لها اسباب لان الله جل وعلا جعل لكل شيء سببا والسبب مخلوق مخلوق لله جل وعلا. ولكن الاسباب تنقسم الى قسمين

12
00:04:33.050 --> 00:05:04.500
اسباب مشروعة واسباب محرمة الاسباب المشروعة يلام الانسان اذا لم يفعلها بل عليه ان يفعلها ويجتهد فيها   واما الاسباب المحرمة فلا يجوز له ان يدخل فيها وان كان قد يكون فيها نفع كما قال الله جل وعلا يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير

13
00:05:04.500 --> 00:05:26.950
للناس ففيهم منافع ولكن الاثم اكبر وهكذا غيرهما من الامور التي والله جل وعلا يحرم علينا الامور التي تضرنا في عقولنا وفي ابداننا وفي عاقبة امرنا وفي عاجله وهو علام الغيوب لا يخفى عليه شيء

14
00:05:27.250 --> 00:05:47.600
على هذا يجب على العبد ان ينقاد لله جل وعلا ولامره والقدر ركن من اركان الايمان كما مر معنا في الحديث الاول الحديث الثاني الذي فيه ان جبريل اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الايمان

15
00:05:47.850 --> 00:06:12.250
وقال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره فالقدر فيه خير وشر. بالنسبة للمخلوق اما بالنسبة كونه من صفات الله فهو كله خير لان الله لا يفعل الا الخير وهو حكيم عليم

16
00:06:12.250 --> 00:06:38.950
يضع الاشياء في مواضعها جل وعلا ليس كونه شر يعني انه لكن شر نسبي فمثلا الامطار قد تأتي تظر بعظ الناس سيكون ذلك هذا المضرة كأنه شر بنسبته ولكن الخير اكثر. خيرها اكثر. هذا معنى كونه

17
00:06:38.950 --> 00:07:02.900
بخيره وشره يعني الشيء الذي لا يرضيك ولا يناسبك يجب ان تسلم وترضى لذلك فلا تعترض عليه والاسباب التي ذكرت هنا يعني الناس يقول لو اجتمع لينفعوك هم بايديهم اشياء يتصرفون فيها

18
00:07:02.900 --> 00:07:22.800
ولكن لا يمكن ان يقع الا ما شاءه الله وكتبه في الازل ومثله الشيء الذي يضر. وهذا فيه الحث اول على الايمان بقدر الله والثاني على التوكل على الله والاعتماد عليه

19
00:07:22.850 --> 00:07:54.900
وان الخلق كلهم نواصيهم بيد الله. كيف يشاء  فالامور المكتوبة على العبد لا بد من وقوعها وقوله في الحديث الثاني في الرواية الاخرى فيها الاولى احفظ الله يحفظك وهذه احفظ الله تجده امامك

20
00:07:55.000 --> 00:08:27.900
والمعنى واحد لا يختلف ولكن الامام هذه  هذا ظرف ظرف مكان وهو يدل على المعية معية الله جل وعلا لعبده ومن كان الله معه فانه يحفظه والمعية معية الله لعباده جاء في القرآن انها قسمان

21
00:08:29.050 --> 00:08:51.250
معية عامة كما قال الله جل وعلا والذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم

22
00:08:52.050 --> 00:09:12.050
وهو معكم اينما كنتم. فهذه معية عامة لكل احد. وقال جل وعلا في اية اخرى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر

23
00:09:12.050 --> 00:09:42.050
والا هو معهم الى اخر الاية. فهذه عامة للخلق كلهم. ومقتضاها يعني ما دلت عليه التخويف والمراقبة. يعني راقبوا ربكم خافوه. فانه لا يخفى شيء من اعماركم فهو يشاهدكم ويسمع كلامكم ويرى ما في ضمائركم فخافوا

24
00:09:42.050 --> 00:10:12.050
ولهذا يقول في اية اخرى ويحذركم الله نفسه فاحذروه فانه سيعاقب من يخالف امره اذا شاء. القسم الثاني بما مثل هذا هذا الحديث هذه معية خاصة. وهي كثيرة في كتاب الله. ان الله مع الذين اتقوا والذين

25
00:10:12.050 --> 00:10:45.150
انهم محسنون. يقول جل وعلا امره لعبده ورسوله وكليمه موسى  انني معكما اسمع وارى. لما قال اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى. يعني فرعون قال لا تخافا انني معكما اسمع وارى فهو مع موسى وهارون دون فرعون. ليس مع فرعون

26
00:10:45.800 --> 00:11:15.500
ولكن معهما بالنصر والتأييد والحفظ والكلائة وليست المعية معناها الاختلاط والامتزاج ما قد يتصوره بعض الجاهلين والمعية معناها المصاحبة ولهذا سمع في كلام العرب سرنا مع القمر شرينا مع القمر

27
00:11:15.650 --> 00:11:44.250
فالقمر في السماء والساري في الارض وهو كلام صحيح وآآ المصاحب قد تكون حسن ما اضيفت اليها. اضيفت اليه يجب ان يصان كلام الله ومعاني اسمائه وصفاته عن الظنون الكاذبة والظنون السيئة

28
00:11:44.250 --> 00:12:10.150
كما انه فهو على عرشه جل وعلا وهو مع المتقين ومع المحسنين ومع خلقه كلهم بالاطلاع ايوا العلم والمراقبة. لا يخفى عليه شيء فاذا اختلاف المعنى للمعيتين يدل على ان هذه غير هذا

29
00:12:10.400 --> 00:12:37.650
وتدل كذلك على انه ليس معناها الاختلاط في الشيء. حتى بالنسبة للمخلوق لما قال الله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه  انه يدخلون بدنه وجسمه لكن معه في الجهاد في الايمان في العمل في طاعة الله

30
00:12:37.800 --> 00:13:04.350
معه في هذا هكذا في جميع مواردها وقوله تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة تقدم هذه الجملة في الرواية الاولى وقوله اعلم ان ما لم يكن لم يصيبك. هذا معنى ايضا في الرواية الاولى قوله لو ان الامة اجتمعت الى اخرها

31
00:13:05.200 --> 00:13:27.650
يعني ان الشيء الذي سيصيبك ما يمكن يخطئك. المقدر لابد ان الاسباب انها نجتمع في هذا ويقع سواء حذر الانسان او لم يحذر ولهذا لما قال المنافقون لاخوانهم الذين قتلوا في

32
00:13:27.950 --> 00:13:42.550
احد لو كانوا معنا لو كان عندنا ما قتلوا قال جل وعلا يقول لو كنت في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. يعني الشيء الذي قدره الله لا

33
00:13:42.550 --> 00:14:11.800
لابد ان ينفذ قدر الانسان او لم يقدر   وقوله واعلم ان النصر مع الصبر الصبر معناه الحبس. حبس النفس  على الشيء الذي يعمله. فان كان في جهاد يحبسها عن انها

34
00:14:11.800 --> 00:14:44.000
تهرب او او تنتكش بل تصابر يصابر ويقابل العدو بالثبات  وان كان في امر وقع له فانه يحبس نفسه يعني يحبس لسانا يتكلم بشيء خالف الشرع ويحبس جوارحه من خمس او شق او ما اشبه ذلك

35
00:14:44.750 --> 00:15:18.650
وكذلك اذا امكن انه ايضا لقلبه يحبسه ان يتحسر يندم على شيء من هذه الامور فهذا الذي يطلب والنصر العاقبة للصابر يأتي فيما بعد انه يحمد هذا الامر يحمده ويكون عاقبته خير. اذا صبر لله اما اذا صبر لامر اخر

36
00:15:18.650 --> 00:15:46.100
فله نيته ومراده وقول ان الفرج مع الكرب ولابد للمخلوق في هذه الدنيا من كروب ومن شدائد ومن امور يصيبها. ولكنها تنفرج باذن الله جل وعلا والرخاء والخير اكثر من الشدة. وكذلك

37
00:15:46.450 --> 00:16:10.200
العافية والصحة اكثر من المرض واذا وقع في كرب فانه يزول باذن الله جل وعلا عن قرب. وانما على الانسان ان يصبر وقوله ان مع العسر يسرا هنا مع العسر يسرا لم يأتي

38
00:16:10.250 --> 00:16:34.550
تكراره كما جاء في الاية  الاية يقول ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ولهذا قال العلماء انه لا يغلب عسر يسرين لماذا؟ لان العسر جاء معرف بال في الثانية فصار هو الاول

39
00:16:34.600 --> 00:17:00.050
العسر واحد اما اليسر فجاء منكر  ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فدل على ان اليسر اثنان والعسر واحد ولهذا قالوا لا يغلب عسر يسرين. وهذا الذي يقتضيه اسماء الله وصف

40
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
صفات جل وعلا وكرمه وجوده في عباده. نعم اقرأ الحديث. الحديث العشرون عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مما ادرك الناس في

41
00:17:20.050 --> 00:17:51.200
من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت. رواه البخاري  وان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحي فاصنع ما شئت هذه الجملة هي حكمة وموروثة عن الانبياء السابقين

42
00:17:51.300 --> 00:18:09.950
وصار الناس يتداولونها جاء رسولنا صلى الله عليه وسلم واقرها ان اذا لم تستعف فاصنع ما شئت وقد اختلف العلماء في معناها هل هذا من باب التهديد او من باب الاباحة

43
00:18:10.200 --> 00:18:34.400
يعني واحد ضد الثاني فاذا كان من باب التهديد يكون كقوله تعالى اعملوا ما شئتم انه بما تعملون  يعني انها قد جاءتكم الانبياء بامر الله ونهيه وتبين لكم امر الله من نهيه والامر اليكم

44
00:18:34.600 --> 00:19:02.850
ان اتبعتم الامر واطعتموه فلكم الجزاء الاوفى. وان عصيتموه فلن تعجزوا الله وسوف يكون مرجعكم اليه لا يعاقبكم بما تستحقون. كن هذا المعنى وهذا يعني معناه انه ان الانسان يجب ان يستحي من ربه

45
00:19:03.750 --> 00:19:38.250
ثم يستحي من عباده من الملائكة وغيره فاذا لم يكن عنده الحياء فانه يقدم على المخالفات والمعاصي والله رقيب عليه وسوف يجد جزاءه يقول العلماء انه ينقسم الى قسمين وهو خلق يمنع

46
00:19:38.300 --> 00:20:08.800
من فعل اه الامور التي تخالف الادب وتخالف المروءة خلق يكون في الانسان يمنعه ان يرتكب الشيء الذي يخالف المروءة والادب وهو اما ان يكون جبلي قد جبل عليه العبد

47
00:20:09.200 --> 00:20:37.650
واما ان يكون مكتسب فقسم منه الى العبد عليه وصار خلقا تجده من منذ ولد وهو يستحي يتنمى معه حتى يمنعه ان يفعل الاشياء وهو يرى وقد اه وصى الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا ما

48
00:20:38.150 --> 00:20:59.550
قدم له بوصية قال استحي من الله كما تستحي من رجلين من آآ عشيرتك يشاهدونك من افاضلهم فمعنى ذلك ان الانسان لابد ان يلاحظ هذا الشيء فاذا اراد ان يفعل الشيء

49
00:21:00.100 --> 00:21:27.550
انظر هل هو موافق لامر الله فان كان موافقا له  لانه لا يستحي منه وان كان غير موافق احجم عنه لانه يستحي منه هذا المعنى المعنى الثاني يقول اذا لم تستحي فاصنع ما شئت يعني اذا كان

50
00:21:27.800 --> 00:21:52.450
الامر لا يستحي منه فهو مباح لك افعل ما شئت ولا تبالي باحد من الناس ليكون من باب الاباحة النظر   وكلا المعنيين صحيح هذا وهذا  ذكر هذا الحديث في هذه الاحاديث الجوامع

51
00:21:52.900 --> 00:22:12.750
لانه يدخل فيه الدين كله في مثل هذا فان العبد يجب ان يستحي من ربه ان يترك مأمورا امر به. ويجب ان يستحيي من ربه ان يفعل محظورا حظر عليه

52
00:22:13.700 --> 00:22:40.900
اذا كان كذلك فمعنى ذلك ان هذا دخل فيه الدين كله. كل الدين دخل في هذا. وهذا سبب ذكر هذا الحديث في هذه المجموعة التي تشتمل على جوامع الكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقل ان يكون تكلم بكلمة الا وهي جامعة بمعان كثيرة

53
00:22:41.450 --> 00:23:03.850
صلوات الله وسلامه عليه. وقد قال اوتيت جوامع الكذب كسر له الكلام وجمعت المعاني في الالفاظ ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم اذا تكلم اعاد الكلمة ثلاثا حتى تفهم وتحفظ

54
00:23:05.050 --> 00:23:33.200
نعيد الكلمة يتكلم بكلام وجيز الذين يسمعون ويحفظون كلامه. لا يفوتهم شيء ولهذا حفظت احاديثه كلها صلوات الله وسلامه عليه  اصحابه كانوا جبلة اذا سمعوا شيء يحفظونه. نعم اقرأوا الحديث

55
00:23:33.200 --> 00:23:53.200
الحديث الحادي والعشرون عن سفيان بن عبدالله رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. قال قل امنت بالله ثم استقم. رواه مسلم

56
00:23:53.200 --> 00:24:18.850
وهذا ايضا حديث مختصر ولكنه جمع معاني كبيرة جدا وهذا يدلنا اولا على حرص الصحابة على الخير وانهم يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم الامور التي يحتاجون اليها ويحرصون عليها

57
00:24:19.300 --> 00:24:45.200
ولهذا قال قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك في رواية غيرك قال له هذا القول قل امنت بالله ثم استقم امنت بالله الايمان يدخل فيه تصديق القلب وعمله وكذلك قول اللسان

58
00:24:45.350 --> 00:25:09.500
وعمل الجوارح اما ان يكون مجرد قول او مجرد عمل آآ يعني شيء يكون في القلب يصدق فهذا لا يكفي لانه لو كان كذلك ما صار بين صلى الله عليه وسلم وبين المشركين خلاف. قالوا نصدق بما جئت

59
00:25:09.850 --> 00:25:26.850
نؤمن به ولكن نبقى على ما نحن عليه لأن العمل غير مطلوب منا يبكون على الشرك  فهذا لا يمكن ولا يمكن ان الانسان مثلا يصدق في الشيء ثم لا يعمل به

60
00:25:27.450 --> 00:25:53.750
الا اذا كان ليس له ارادة اذا الايمان معناه يدخل فيه  الاقرار والقبول والتسليم ان يقر بما جاء به الرسول ويقبله ويسلم له وينقاد وان لم يكن كذلك فليس بمؤمن

61
00:25:53.800 --> 00:26:16.700
لا يكون مؤمنا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله فاذا قالوها منعوا مني دماءهم واموالهم الا بحسابها الا بحق وحسابهم على الله. فقوله الا بحقها يعني انهم اذا تركوا ما دلت عليه انه يقاتلون

62
00:26:17.900 --> 00:26:39.750
اذا تركوا ما دلت عليه هذه الكلمة يقاتلهم وهذا الذي فهمه ابو بكر رضي الله عنه في قتال المرتدين واجمع عليه الصحابة فيما بعد. على ذلك وهذا جاء صريحا في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم

63
00:26:41.450 --> 00:27:03.600
فاذا معنى قوله قل امنت بالله ثم استقم يعني اقبل ما جئتك به واعطر به واعمل به ثم استقم عليه لا تحيد عن يمين او شمال استمر عليه الى الموت

64
00:27:04.900 --> 00:27:20.550
دل هذا على ان هذا امر مهم جدا وانه يدخل فيه الدين كله ولا حاجة مع ذلك ان تقول اعبدوا الله لا تشركوا به شيء. تقيموا الصلاة وتؤديه الى اخره

65
00:27:21.600 --> 00:27:44.250
لان الايمان بالله يقتضي ذلك وهذا مأخوذ او منتزع من قوله جل وعلا ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون

66
00:27:44.250 --> 00:28:04.900
قالوا ربنا الله ثم استقاموا قوله راع جل وعلا الذين قالوا ربنا الله يسأل قوله امنت بالله وفي اية اخرى ايظا الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

67
00:28:06.350 --> 00:28:32.900
الاستقامة معناه انه يستقيم على الامر يأتي به ويستمر عليه ولا يحيد عنه يمينا او شمالا فيستمر الى ان يأتيه الموت وهو على ذلك ولكن في رواية في رواية لهذا الحديث

68
00:28:33.550 --> 00:28:55.300
انه قال يقول ربي الله ثم استقم وقد جاء في حديث اخر في غيره بهذا اللفظ ايضا ليكون موافقا للاية تماما في لفظها ويحتاج بهذا ان يقول ربي الله يعني

69
00:28:55.600 --> 00:29:28.600
انك اقتنعت بما امرك الله جل وعلا به وان اتبعت امر ربك حيث الذي يقول ربي الله معناه انه لا يكون له رب اخر او اتجاه اخر او غرض يخالف امر ربه. من هوى او غير ذلك

70
00:29:30.150 --> 00:30:01.250
فيعود المعنى الى الماضي الى هذا والاستقامة ان يكون الانسان قائما بالشيء قائما به اتى به وقام به واقامة الشيء ان يأتي به على الوجه المطلوب ولهذا اذا تأملنا مثلا الامر والاوامر التي تأتي في

71
00:30:02.200 --> 00:30:29.450
القرآن مثل الامر بالصلاة واذا كلها بهذا اللفظ اقيموا اقيموا الصلاة  اقيموا الصلاة ما تجد في صلوا ادوا الصلاة وما اشبه ذلك. بل جاءت بهذا اللفظ. اقيموا فاقامة الشيء ان تأتي به على الوجه المطلوب

72
00:30:30.350 --> 00:31:01.200
على الوجه الذي امرت به  اما اذا كانت معوجة او ناقصة فليست مقامة لن تأتي بها قائمة  اذا جاء بها على غير الوجه الذي امر به فلم تكن قائمة فهذا مثله القول والعمل يجب ان يكون قائما مستقيما

73
00:31:01.700 --> 00:31:29.250
واذا استقام القول والعمل فصاحبه مستقيم لان الانسان عبارة عن عمله الذي يعمله وهو مرتهن به مرتهن بعمله  وقد جاءت هذه الرواية فيها زيادة كما في مسند الامام احمد انه

74
00:31:29.650 --> 00:32:02.100
لما قال له هذا القول قل امنت بالله ثم استقم قال ما الذي تخاف علي فاشار الى لسانه يعني ان اللسان يخاف منه وكما سبق انه خطر جدا لهذا يجب ان يستقيم اللسان ان لم يستقم الانسان فمعنى اللسان

75
00:32:02.350 --> 00:32:21.050
فمعنى ذلك ان القلب ما استقام لان اللسان هو ترجمان القلب صورت جماله الذي يترجم عما فيه كل انسان يتكلم عما في نفسه وما في قلبه فيجب ان يكون لسانه محفوظا

76
00:32:21.350 --> 00:32:39.000
الا يقع في المخالفات في غيرها كما سبق كما سبق الكلام في هذا فيتبين بهذا ان هذه الكلمة الوجيزة انها يدخل فيها الدين كله كل الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

77
00:32:39.200 --> 00:33:04.000
اذا قال امنت بالله ثم استقام على هذا لان قول امنت بالله يقتضي انك تقبل ما جاء به الرسول تسلم له وتقوم به كما امرت. ثم تستمر على هذا تستمر عليه مستقيما عليه حتى يأتيك امر الله وانت على هذا

78
00:33:04.300 --> 00:33:30.000
فاذا كان كذلك فهو مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وقد جاءت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال آآ لن لن تستطيعوا كل ما امرتم به ولكن سددوا وقاربوا

79
00:33:30.050 --> 00:33:57.750
سددوا وقاربوا وجاء في كتاب الله ايات كثيرة تشير الى هذا الى هذا المعنى الامر كذلك بالاستقامة والسير على صراط الله المستقيم ثم الاستغفار وهذا يدلنا على ان الانسان لابد ان يقع في مخالفات

80
00:33:58.400 --> 00:34:19.500
ولهذا امره الله بالاستغفار والاستغفار يقتضي التوبة ان يتوب الانسان لهذا امر الرسول امر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتوبة والتوبة هي الرجوع الى الله الرجوع الى الله يعني الرجوع الى امره

81
00:34:19.800 --> 00:34:46.350
والرجوع من نهيه الى امتثال امره وهذا من فظل الله جل وعلا وباب التوبة مفتوح دائما التوبة مقبولة من الانسان حتى يأتيه الموت ويصبح قد اويس منه يعاين ملائكة الله التي تقبض الروح وهذا لا يعاينها الا من

82
00:34:46.700 --> 00:35:08.300
خرج من الدنيا  وسواء عاين او وصلت الروح الى الحلقوم لان الروح اول ما تخرج من الاقدام ولهذا تجد الانسان اذا عند الموت اول ما يبرد منه رجليه لان الروح

83
00:35:09.650 --> 00:35:31.550
تخرج من الاسفل حتى تخرج من فمه اذا وصلت الروح الى الحلقوم هناك لا تقبل توبة ولا يقبل عمل. لانه اصبح في عداد الموتى ومن كان في عداد الموتى لا يقبل منه شيء

84
00:35:32.700 --> 00:35:57.300
اما كونه مثلا كون التوبة لا تقبل حتى لا تقبل اذا طلعت الشمس من مغربها او الى اخره هذا شيء يشاهده الناس كلهم ولكن هذا الذي يهم العبد ثم الشيطان قد يحرص على بعض الناس او او اكثرهم او كلهم فيضلهم

85
00:35:58.150 --> 00:36:10.900
تجد بعض الناس مثلا يقع في ذنوب كثيرة يتوب ثم يرجع ثوب ثم يرجع فيأتي الشيطان يقول ما في فايدة بالتوبة. خلاص انت منت بتائب؟ خلاص استمر بس على عملك

86
00:36:12.100 --> 00:36:31.250
فيضحك عليه الشيطان في هذا والواجب عليه ان يتوب لو فعل المعصية في اليوم عشر مرات ان يتوب ولكن التوبة من شروطها اولا الاقلاع عن الذنب. يعني تركه اول شيء. تترك الذنب

87
00:36:31.300 --> 00:36:45.900
اما ان تقول استغفره واتوب اليه وانت مقيم على الذنب فهذا يقول توبة الكذابين. ما ما تنفع لابد ان يترك الذنب الذي وقع فيه فان كان الذنب بينه وبين ربه

88
00:36:46.250 --> 00:37:06.550
اما فعل محرم يترك المحرم. ان كان ترك واجب يفعل الواجب  وان كان بينه وبين العباد فلا بد من استحلالهم ان كان حقا يرده عليهم وان كان امر اخر يطلب منهم الحل

89
00:37:07.300 --> 00:37:31.450
تقدم الى يقول انا فعلت كذا وكذا وانا نادم فاجعلني في لو جاء في الحديث من كان عنده لاخيه مظلمة فليتحلله قبل الا يكون درهم ولا دينار. وانما هي الحسنات والسيئات

90
00:37:32.750 --> 00:38:04.850
وفي حديث اخر يقول تدرون من المفلس المفلس من يأتي بحسنات امثال الجبال ولكنه يأتي وقد شتم هذا ولطم هذا  واخذ مال هذا فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم وطرق

91
00:38:04.850 --> 00:38:28.900
عليه ثم طرح في النار اي انسان يرظى ان تكون حسناته للناس موزعة على الناس لا يجوز مثل هذا من هذا مثل كلام في النفس. تجد الانسان يقول فلان فيه كذا وفلان فيه وكثير من آآ الناس نسأل الله السلامة همه

92
00:38:28.900 --> 00:38:47.850
الكلام في اعراض الناس اه تجده يصنف الناس فلان فيه كذا وفلان كذا وفلان كذا وبئس الحالة هذه مثل هذا يرثى به نسأل الله السلامة. وقد يزين له هذا الامر ويقال هذا من الدين

93
00:38:48.100 --> 00:39:15.250
حتى يتمادى فيه الى ان يموت اه هذا مثل ما مضى ان الرسول بينه ووضحه صلى الله عليه وسلم قال الغيبة ذكرك اخاك في غيبته بما يكره قيل ارأيت ان كان فيه ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته

94
00:39:15.650 --> 00:39:40.400
وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته والبهت غير الغيبة الكذب الصريح الواضح الذي اذا بلغ صاحبه انبهت ما فعل شيء من هذا ولا قريب منه فالمقصود ان اللسان يجب ان يستقيم

95
00:39:40.750 --> 00:40:04.400
اذا استقام اذا استقام الانسان فهو دليل على ان العبد مستقيم قد جاء في حديث ان الاعضاء كلها تكفر اللسان. تقول له اتق الله فينا. فانك اذا استقمت استقمنا واذا اعوججت اعوججنا بمعنى تكفره انها تلومه

96
00:40:05.300 --> 00:40:32.300
تضع الشيء المسؤولية عليه على كل حال العاقل يجب ان يكون ذا بصيرة ويجب ان يعرف انه سوف يحاسب على اعماله وان هذا شيء قريب ليس بعيدا ولا ينسى هذا الامر

97
00:40:33.200 --> 00:40:38.100
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد