﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:19.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول علامة ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب

2
00:00:19.250 --> 00:00:42.050
السابعة والثلاثون ان الذكرى رأس الامور وطريق عامة الطائفة ومنشور الولاية فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل فليتطهر وليدخل على ربه عز وجل يجد عنده كل ما يريد

3
00:00:42.100 --> 00:00:59.000
فان وجد ربه عز وجل وجد كل شيء وان فاته ربه عز وجل فاته كل شيء بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:59.350 --> 00:01:21.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

5
00:01:22.050 --> 00:01:47.900
اما بعد قال ابن القيم رحمه الله في عده لفوائد الذكر السابعة والثلاثون اي من فوائد الذكر وثمراته ان الذكر رأس الامر  وبه فتح كل خير وهو مفتاح الدخول على الله سبحانه وتعالى

6
00:01:47.950 --> 00:02:11.450
والقرب منه والفوز بمعيته كما سيأتي ولهذا من اراد لنفسه الفوز فخير الدنيا والاخرة والفوز بالقرب من الله ومعية الله له فعليه بهذا الامر الذي هو رأس الامر ومفتاح كل خير

7
00:02:11.900 --> 00:02:42.350
وباب كل خير ذكر الله سبحانه وتعالى فان ذكر الله عز وجل به تفريج الكرب وتيسير العسير وبسط الرزق وقرار العيش وطمأنينة العبد في دنياه واخراه وفيه وهو اعظم فالفوز برظوان الله سبحانه وتعالى. نعم

8
00:02:42.800 --> 00:03:03.350
الثامنة والثلاثون ان في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة الا ذكر الله عز وجل فاذا صار الذكر شعار القلب بحيث يكون هو الذاكر بطريق الاصالة واللسان تبع له فهذا هو الذكر الذي

9
00:03:03.350 --> 00:03:26.400
الخلة ويغني الفاقة فيكون صاحبه غنيا بلا مال عزيزا بلا عشيرة مهيبا بلا سلطان فاذا كان غافلا عن ذكر الله عز وجل فهو بضد ذلك. فقير مع كثرة جدته ذليل مع سلطانه حقير مع كثرة عشيرته

10
00:03:26.750 --> 00:03:58.700
وهذه ايضا فائدة اخرى من فوائد الذكر العظيمة ان القلب كل قلب فيه خلى وفاقة لا يسدها ولا يغنيها الا ذكر الله سبحانه وتعالى في القلب خلى فيه فراغ فيه فاقة

11
00:03:59.650 --> 00:04:23.800
ولا يمكن ان تسد باي شيء الا بذكر الله سبحانه وتعالى ولهذا اذا كان القلب ذاكرا لله سبحانه وتعالى اطمئن القلب وسدت هذه الخلة التي فيه وحصل القلب قراره وانسه وسعادته

12
00:04:24.150 --> 00:04:57.250
وقد قال الله سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب نعم التاسعة والثلاثون ان الذكرى يجمع المتفرق ويفرق المجتمع ويقرب البعيد ويبعد قريب فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وارادته وهمومه وعزومه

13
00:04:57.300 --> 00:05:18.450
والعذاب كل العذاب في تفرقتها وتشتتها عليه وانفراطها له والحياة كل الحياة والنعيم في اجتماع قلبه وهمه وعزمه وارادته ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم والغموم والاحزان والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه

14
00:05:18.500 --> 00:05:38.500
ويفرق ايضا ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه واوزاره حتى تتساقط عنه وتتلاشى وتضمحل ويفرق ايضا اجتمع على حربه من جن الشيطان فان ابليس لا يزال يبعث له سرية بعد سرية وكلما كان اقوى طلبا لله

15
00:05:38.500 --> 00:05:59.900
سبحانه وتعالى واشد تعلقا به وارادة له كانت السرية اكثف كانت السرية اكذب واكثر واعظم شوكة بحسب ما عند العبد من مواد الخير والارادة ولا سبيل الى تفريق هذا الجمع الا بدوام الذكر

16
00:06:00.150 --> 00:06:19.300
واما تقريبه البعيد فانه يقرب اليه الاخرة التي يبعدها منه الشيطان والامل. فلا يزال يلهج بالذكر حتى كأنه قد دخلها وحضرها فحينئذ تصغر في عينه الدنيا وتعظم في قلبه الاخرة

17
00:06:19.400 --> 00:06:39.400
ويبعد القريب اليه وهي الدنيا التي هي ادنى اليه من الاخرة. فان الاخرة متى قربت من قلبه بعدت عنه الدنيا كلما قرب من هذه مرحلة بعد من هذه مرحلة ولا سبيل الى هذا الا بدوام الذكر

18
00:06:39.400 --> 00:07:11.950
والله المستعان. هذه اربع فوائد لذكر الله سبحانه وتعالى انه يجمع المتفرق ويفرق المجتمع ويقرب البعيد ويبعد القرين. هذه اربعة فوائد يجنيها الذاكر اما جمعه للمفترق واما جمعه للمفترق فهو ما يكون في القلب

19
00:07:12.400 --> 00:07:45.850
من شاعث وتفرق في الهموم واودية الغموم وما الى ذلك. فالقلب يجمع فالذكر يجمع القلب يجمع القلب يجمع شتاته يلم شعثه يوحد همته عزيمته  يحقق اخلاصه وعبوديته لله سبحانه وتعالى

20
00:07:46.500 --> 00:08:09.450
فمن فوائد الذكر العظيمة انه يجمع المفترق الثانية انه يفرق المجتمع وهذه ذكر رحمه الله تعالى تحتها ثلاثة امور المجتمع اي في القلب من هموم وغموم واحزان وما الى ذلك

21
00:08:09.900 --> 00:08:36.900
فالذكر يفرقها ويبعدها عن قلب المرء في صفو القلب ويطمئن  ايضا يفرق المجتمع اي على العبد من ذنوب ومعاصي فان ذكر الله عز وجل يحات الذنوب ويحط الخطايا وفي هذا احاديث

22
00:08:37.300 --> 00:09:00.150
منها حديث اشرت اليه فيما مضى وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوما مع اصحابه فمر بشجرة يابسة وبيده عصا فضرب العصا فظرب الشجرة بالعصا التي بيده فاخذ يتساقط

23
00:09:00.250 --> 00:09:26.850
منها الورق والصحابة ينظرون اليه فقال عليه الصلاة والسلام ان سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لتحات ذنوب العبد كما تحات ورق هذه الشجرة تحاتن الذنوب اي تسقط الذنوب. فمن فوائد ذكر الله عز وجل

24
00:09:26.950 --> 00:09:59.600
انه يفرق المجتمع اي على العبد من ذنوب يحط هذه الذنوب يحت هذه الذنوب فهذه فائدة من فوائده ايضا يفرق المجتمع من اعوان الشيطان على العبد والشيطان لا يزال لا يزال حريصا على اغواء العبد

25
00:10:00.200 --> 00:10:25.200
وصده عن الخير ويجمع عليه جنوده ويمكر به ولا يحرزه من الشيطان الا ذكر الله فاذا ذكر العبد واعتنى بذكر اذا اذا ذكر العبد ربه سبحانه وتعالى واعتنى بالذكر وواظب عليه فر الشيطان

26
00:10:26.050 --> 00:10:48.300
فر الشيطان ولا يصمد لا يصمد عدو الله امام الذكر بصدق وحسن التجاء الى الله سبحانه وتعالى وهذا وردت فيه نصوص كثيرة جدا بخلاف من غفل عن ذكر الله عز وجل فان

27
00:10:48.450 --> 00:11:13.550
الشياطين تجتمع عليه. ومن يعش عن ذكر الرحمن يقيض له شيطانا فهو له قرين. اما الذي يذكر الله فان الشياطين تتفرغ عنا ولا تجدوا سبيلا اليه واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان

28
00:11:13.550 --> 00:11:34.250
الا غرورا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا عباد الله الذاكرون لله عز وجل ليس للشيطان عليهم طريق لان ذكرهم لله عز وجل يفرق الشياطين ويبدد جنوده

29
00:11:34.500 --> 00:12:06.750
ويشتت اه جمعه فهذه فائدة تعظيمة من اه فوائد الذكر ايضا يقرب البعيد تقرب البعيد المرء المرء عندما ينظر الى الدار الاخرة نظرة مجردة وهو يتمتع في متع الدنيا مشغولا بها

30
00:12:07.500 --> 00:12:27.900
يظن ظنا انها بعيدة ويكون الامل عنده طويل جدا في البقاء في هذه الحياة الدنيا وكم من انسان كان عنده طول امل لسنوات طوال فمات بعد يوم من الامل الذي كان في قلبه

31
00:12:27.950 --> 00:12:51.800
او سهر حتى من كان شابا فينظر الناس مع الاستغراق في متع الدنيا وملهياتها الى الاخرة انها بعيدة انها بعيدة وان مداها بعيد فاذا اشتغل العبد اذا اشتغل العبد بذكر الله واقبل على

32
00:12:52.000 --> 00:13:13.750
الله سبحانه وتعالى قرب من الاخرة وقربت منه وقرب من نعيمها وذاق حلاوة نعيمها وهو في في دنياه وهو في دنياه ومر معنا قول شيخ الاسلام في الدنيا جنة في الدنيا جنة

33
00:13:13.800 --> 00:13:44.000
فجنة الدنيا ما يجده العبد من لذة الطاعة وحلاوة العبادة وقرارة العيش وسكون النفس ولذة السعادة الحقيقية ليست الزائفة فمن فوائد الذكر انه يقرب البعيد ايضا يبعد القريب الدنيا التي يعيشها

34
00:13:44.650 --> 00:14:01.550
ويتمتع بها ذكر الله سبحانه وتعالى يجعله يتجافى عنها بحيث لا تكون هي اكبر همه ولا مبلغ علمه ولهذا الغافلون عن ذكر الله سبحانه وتعالى ليس لهم هم الا الدنيا

35
00:14:01.850 --> 00:14:27.000
وليس لهم علم الا بالدنيا علومهم دنيوية وهمومهم دنيوية لكن اذا اشتغل العبد بذكر الله سبحانه وتعالى قراءة للقرآن تسبيحا وتحميدا وتهليلا وايضا عناية بالعلم وتفقها كاسماء الله وصفات هذا كله من الذكر

36
00:14:27.150 --> 00:14:50.800
لله سبحانه وتعالى فاذا اشتغل العبد آآ ذكر الله عز وجل بعد عنه هذا القريب والتبعيد هنا تبعيد تعلق القلب تبعيدون تبعيد تعلق القلب بالدنيا بحيث انها فلا تكونوا شغل المرء الشاغل

37
00:14:52.100 --> 00:15:14.050
ولا تكن مبلغ علمه ولهذا جاء في الدعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا آآ اكبر همنا ولا مبلغ علمنا نعم قال رحمه الله تعالى الاربعون ان الذكر ينبه القلب من نومه. ويوقظه من سنته

38
00:15:14.150 --> 00:15:34.150
والقلب اذا كان نائما فاتته الارباح والمتاجر. وكان الغالب عليه الخسران. فاذا استيقظ وعلم ما فاته في نومه في نومته شد المأزر واحيا بقية عمره واستدرك ما فاته ولا تحصل يقظته الا بالذكر فان الغفلة

39
00:15:34.150 --> 00:16:04.800
نوم ثقيل ثم ذكر رحمه الله من فوائد الذكر انه ينبه القلب من نومته ويوقظه من سنته ورقاده والقلب له رقاد القلب له رقاد وسنة وذلك باستيلاء استيلاء الغفلة عليه

40
00:16:04.900 --> 00:16:32.800
واجتماعها على قلبه بل لا يكون فيه رقاد فقط بل يكون فيه موت لكن اذا اعتنى بذكر الله سبحانه وتعالى حي القلب بذلك ومثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت. كما مر معنا في الحديث عن رسول الله

41
00:16:32.800 --> 00:16:54.300
صلى الله عليه وسلم قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وقال تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فحياة القلب وقومه من رقدته ويقظته من سنته

42
00:16:54.450 --> 00:17:22.900
انما هو بذكر الله سبحانه وتعالى نعم الحادية والاربعون ان الذكرى شجرة تثمر المعارف والاحوال التي شمر اليها السالكون فلا سبيل الى نيل ثمارها الا من شجرة الذكر وكلما عظمت تلك الشجرة ورسخ اصلها كان اعظم لثمرتها. فالذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة

43
00:17:22.900 --> 00:17:45.150
الى التوحيد وهو اصل كل مقام وقاعدته التي ينبني ذلك المقام عليها كما يبنى الحائط على اسه وكما يقوم السقف على حائطه وذلك ان العبد ان لم يستيقظ لم يمكنه قطع منازل السير ولا يستيقظ الا بالذكر كما تقدم

44
00:17:45.150 --> 00:18:14.450
فالغفلة نوم القلب او موته قال رحمه الله في عده لفوائد الذكر ان الذكر شجرة تثمر المعارف والاحوال تثمر المعارف والاحوال آآ هنا ينبه رحمه الله تعالى الى فائدة عظيمة من فوائد الذكر

45
00:18:14.550 --> 00:18:33.650
ان ذكر الله سبحانه وتعالى هو الذي يعين العبد على المنازل منازل السائرين الى الله سبحانه وتعالى والتي اشار اليها من اليقظة الى التوحيد الى غير ذلك من المنازل منازل السائرين الى الله

46
00:18:33.750 --> 00:18:55.800
عز وجل فهذه المنازل العظيمة التي يحتاج ان يسلكها السائر وان يسيرها وان يكون من السائرين في هذه المنازل فالذي يعينه على ذلك ذكر الله سبحانه وتعالى وقد مر معنا في الحديث

47
00:18:56.100 --> 00:19:21.250
الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ان شرائع الدين قد كثرت علي فدلني على شيء اتشبث به قال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله اخذ العلماء رحمهم الله تعالى من هذا فائدة عظيمة الا وهي ان الذكر ييسر لك العبادات

48
00:19:21.750 --> 00:19:48.850
ييسر لك السير في المنازل العظيمة. ولهذا كم من امور قد تكون ثقيلة على على القلب فاذا  اشتغل العبد بذكر الله عز وجل لانت تلك الامور التي كانت ثقيلة وسهلت على العبد بل ربما ارتقى به الحال الى ان تكون

49
00:19:48.900 --> 00:20:13.100
لذيذة على النفس ينشرح لها صدر العبد تقبل عليها اقبالا عظيما فالذكر مثل ما وصف رحمه الله تعالى شجرة شجرة عظيمة تثمر الثمار العظيمة كل ما قويت هذه الشجرة كثرت الفروع

50
00:20:13.600 --> 00:20:36.250
آآ فروع الخير التي ثمرة اه عناية العبد بذكر الله جل في علاه نعم قال رحمه الله تعالى الثانية والاربعون ان الذاكر قريب من مذكوره ومذكوره معه وهذه المعية معية خاصة غير

51
00:20:36.250 --> 00:21:00.400
طمعية العلم والاحاطة العامة فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة والتوفيق. لقوله تعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون والله مع الصابرين. وان الله لمع المحسنين. لا تحزن ان الله معنا

52
00:21:00.600 --> 00:21:20.600
وللذاكر من هذه المعية نصيب وافر كما في الحديث الالهي انا مع عبدي ما ذكر لي متحركت بي شفتاه وفي اثر اخر واهل ذكري اهل مجالستي واهل شكري اهل زيادتي واهل طاعتي اهل كرامتي

53
00:21:20.600 --> 00:21:43.500
واهل معصيتي لا اقنطهم من رحمتي ان تابوا فانا حبيبهم فاني احب التوابين واحب المتطهرين وان لم يتوبوا فانا طبيبهم ابتليهم بالمصائب لاطهرهم من المعايب والمعية هذا الاثر في الغالب من

54
00:21:43.550 --> 00:22:09.450
الاشياء المنقولة من الكتب السابقة نعم والمعية الحاصلة للذاكر معية لا يشبهها شيء. وهي اخص من المعية الحاصلة للمحسن والمتقي. وهي لا تدركها العبارة ولا تنالها الصفة. ان وانما تعلم بالذوق. وهي منزلة وهي منزلة

55
00:22:09.450 --> 00:22:36.300
واقدام ان لم يصحب العبد فيها تمييز بين القديم والمحدث وبين الرب والعبد وبين الخالق والمخلوق والعابد والمعبود والا وقع في حلول يضاهي به صار او اتحاد يضاهي به القائلين بوحدة الوجود. وان وجود الرب عين وجود هذه الموجودات

56
00:22:36.300 --> 00:23:07.600
بل ليس عندهم رب وعبد ولا خلق وحق بل الرب هو العبد والعبد هو الرب والخلق هو الحق المنزه تعالى الله عما تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا  والمقصود انه ان لم يكن مع العبد عقيدة صحيحة والا فاذا استولى عليه سلطان الذكر

57
00:23:07.600 --> 00:23:35.100
طاب بمذكوره عن ذكره وعن نفسه ولج باب الحلول والاتحاد ولا بد. هذه من فوائد الذكر ان الذاكر قريب من مذكوره وفي معيته وفي معيته فالذكر يكسب الذاكر قربا من المذكور جل شأنه

58
00:23:35.650 --> 00:23:59.850
ويكسبه الفوز بمعية الله له ويراد بالمعية هنا المعية الخاصة مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفي شأن الذاكر وفوزه اه بمعية الله

59
00:24:00.300 --> 00:24:21.150
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي العظيم انا مع عبدي ما ذكرني هذه هي المعية انا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه فاذا ذكر العبد ربه تحركت شفتاه ذكرا لله

60
00:24:21.500 --> 00:24:42.600
وبخاصة الكلمات الاربع التي احب الكلام آآ الى الله سبحانه وتعالى سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر تتحرك شفتاه بهذه الكلمات ذكرا لله او تلاوة للقرآن او نحو ذلك

61
00:24:43.150 --> 00:25:12.850
فانه يفوز بمعية الله له والمعية هنا هي المعية الخاصة التي يخص الله سبحانه وتعالى بها اصفياءه واولياءه والمقربين عنده من عباده وهي معية تقتضي الحفظ والمعونة والنصر والتأييد والتسديد والتوفيق ونحو ذلك

62
00:25:12.950 --> 00:25:44.750
فلا يزال الذاكر محفوظا بحفظ الله مكلوءا رعاية الله سبحانه وتعالى وتوفيقه وتسديده كل ما زاد العبد ذكرا لله سبحانه وتعالى زاد نصيبه من هذه المعية وينبه الامام ابن القيم رحمه الله تعالى

63
00:25:44.950 --> 00:26:12.800
على اهمية فهم هذه المعية على وجهها الصحيح حتى لا يدخل المرء في عقائد اهل الضلال والباطل الذين يفهمون من لفظة المعية معاني فاسدة آآ باطلة تفضي بمعتقدها الى عدم التفرقة بين الرب والعبد

64
00:26:13.150 --> 00:26:35.400
وان الرب والعبد والعبد والرب تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا المعية الخاصة هي معية يخص الله تبارك وتعالى بها اولياءه واصفيائه مثل ما قال آآ الله عز وجل انني

65
00:26:35.700 --> 00:27:06.850
معكما اسمع وارى معك ما لهارون لموسى وهارون وقال آآ لا تحزن ان الله معنا هذي معية خاصة معية خاصة اي معنا بالحفظ والتوفيق والتسديد الرعاية ونحو ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى الثالثة والاربعون ان الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل على الخيل في سبيل

66
00:27:06.850 --> 00:27:23.250
سبيل الله عز وجل ويعدل الضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل وقد تقدم ان من قال في يوم مئة مرة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء

67
00:27:23.250 --> 00:27:46.900
قدير كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مئة حسنة ومحيت عنه مئة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه حتى فيمسي الحديث وذكر ابن ابي الدنيا عن الاعمش عن سالم ابن ابي الجعد قال قيل لابي الدرداء رضي الله عنه ان رجلا اعتق مائة نسمة

68
00:27:46.900 --> 00:28:12.500
قال ان مائة نسمة من مال رجل كثير وافضل من ذلك ايمان ملزوم بالليل والنهار والا لا يزال لسان احدكم رطبا من ذكر الله عز وجل وقال ابن مسعود رضي الله عنه لان اسبح الله تعالى تسبيحات احب الي من انفق عدد

69
00:28:12.500 --> 00:28:37.600
اهن دنانير في سبيل الله عز وجل وجلس عبدالله بن عمرو وعبدالله بن مسعود فقال عبدالله بن مسعود لان اخذ في طريق فاقول فيه سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر احب الي من انفق عددهن دنانير في سبيل الله عز وجل

70
00:28:37.650 --> 00:28:59.450
فقال عبد الله بن عمرو لان اخذ في طريق فاقولهن احب الي من ان احمل عددهن على الخير في سبيل الله عز وجل وقد تقدم حديث ابي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها

71
00:28:59.450 --> 00:29:19.450
عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الورق والذهب وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم اضربوا اعناقكم قالوا بلى يا رسول الله قال ذكر الله. رواه ابن ماجة والترمذي وقال الحاكم صحيح الاسناد. ختم

72
00:29:19.450 --> 00:29:45.600
رحمه الله تعالى هذه الفائدة بهذا الحديث حديث ابي الدرداء لان فيه شاهدا لما سبق وايضا شاهد للاثار التي نقلها عن الصحابة رضي الله عنهم في اه فظل الذكر وعظيم مكانته وانه يعدل عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل على

73
00:29:45.600 --> 00:30:09.500
في سبيل الله. الان آآ لو اردت ان تعتق رقابا في سبيل الله احتاج اولا المال والمال ايضا ليس بقليل ثم اذا توفر آآ المال لا تتوفر الرقاب لان تعتق في سبيل الله

74
00:30:10.100 --> 00:30:23.350
لكن اذا قلت لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كانت لك عدل عشر رقاب وهذا فضل الله عز وجل

75
00:30:23.650 --> 00:30:48.250
هذا فضل الله سبحانه وتعالى ومن جهة يدل على عظيم مكانة هذه الاذكار عند الله عز وجل ومحبته لان يكثر العباد منها ليكثر بها ثوابهم عند الله جل وعلا. فاذا قلت لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

76
00:30:48.250 --> 00:31:10.150
كانت عدلة عشر رقاب وكتبت لك مئة حسنة ومحيت مئة سيئة وكانت حرزا من الشيطان يومك كله حتى تمسي فالحاصل ان اه من فوائد الذكر العظيمة انه يعدل اه عتق الرقاب ونفقة الاموال والحمل

77
00:31:10.450 --> 00:31:31.200
الحمل يعني ان تجهز الخيل بسلاحها وعتادها ليحمل عليها في سبيل هذه كم تحتاج لكن من اعتنى بذكر الله سبحانه وتعالى كانت عدل ذلك كانت عدلة ذلك وما جاء في الاثار

78
00:31:32.250 --> 00:31:50.000
لان اسبح احب الي من كذا ليس المراد من التقليل من هذه الاعمال وانما المراد منه اه عظم فظل الذكر ايضا فضل الذكر ورفيع مكانته عند الله سبحانه وتعالى نعم

79
00:31:50.800 --> 00:32:09.400
الرابعة والاربعون ان الذكر رأس الشكر فما شكر الله تعالى من لم يذكره وذكر البيهقي عن زيد ابن اسلم ان موسى عليه الصلاة والسلام قال يا ربي قد انعمت علي كثيرا فدلني

80
00:32:09.400 --> 00:32:31.500
على ان اشكرك كثيرا. قال اذكرني كثيرا. فان ذكرتني كثيرا فقد شكرتني كثيرا. واذا نسيتني فقد كفرتني وقد ذكر البيهقي ايضا في كتاب شعب الايمان عن عبد الله ابن سلام قال قال موسى عليه الصلاة والسلام يا ربي ما الشكر الذي ينبغي لك

81
00:32:31.500 --> 00:32:51.500
فاوحى الله تعالى اليه الا يزال لسانك رطبا من ذكري. قال يا ربي اني اكون على حال اجلك ان اذكرك فيه قال وما هي؟ قال اكون جنبا او على الغائط او اذا بلت فقال وان كان. قال يا ربي فما

82
00:32:51.500 --> 00:33:14.400
قال تقول سبحانك وبحمدك وجنبني الاذى وسبحانك وبحمدك فقني الاذى. هذا الذي ذكره لا يعتمد اه عليه قد يكون ذكره له رحمه الله تعالى من باب الاستئناس به من جهة واحدة وهي ان

83
00:33:14.500 --> 00:33:45.250
آآ الذكر رأس الشكر دون التفاصيل التي تذكر اه او ذكرت في هذا الخبر فهذا من الاخبار التي اه يستأنس بها ولا يعتمد عليها ولا تقوم بها حجة نعم قال ابن القيم رحمه الله قلت قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى

84
00:33:45.250 --> 00:34:07.500
على كل احيانه ولم تستثني حالة من حالة وهذا يدل على انه كان يذكر ربه تعالى في حال طهارته وجنابته. الان هذا كله استطراد  يعني استطراد والخروج عن اصل الفائدة بمناسبة هذا الذي جاء في هذا في هذا الاثر نعم

85
00:34:07.900 --> 00:34:26.950
واما في حال التخلي وعفوا استطراد ايضا ابن القيم هنا يدل على انها ليس ما ذكر فيه عمدة ولهذا احتاج الى انه بمناسبة ذكره استئناسا لموضوع ان الذكر هو رأس الشكر ان يدخل في

86
00:34:27.050 --> 00:34:47.650
اه تنبيه او بيان فيما يتعلق بما جاء فيه. نعم قال واما في حال التخلي فلم يكن يشاهده احد يحكي عنه ولكن شرع لامته من الاذكار قبل التخلي وبعده يدل على مزيد الاعتناء بالذكر وانه لم لم

87
00:34:47.750 --> 00:35:14.650
وانه لا يخل به عند قضاء الحاجة وبعدها وكذلك شرع لامته من الذكر عند الجماع ان يقول احدهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ما واما الذكر على نفس قضاء الحاجة وجماع الاهل فلا ريب انه لا يكره بالقلب. لانه لابد لقلبه من ذكر

88
00:35:14.650 --> 00:35:42.200
ولا يمكنه صرف قلبه عن ذكر من هو احب شيء اليه فلو كلف القلب نسيانه لكان تكليفا بالمحال كما قال القائل يراد من القلب نسيانكم وتأبى على الناقلين فاما الذكر باللسان على هذه الحالة فليس مما شرع لنا ولا ندبنا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

89
00:35:42.200 --> 00:35:57.050
ولا نقل عن احد من الصحابة رضي الله عنهم وقال عبدالله بن ابي الهذيل ان الله تعالى لا يحب ان يذكر في السوق ويحب ان يذكر على كل حال الا على الخلاء

90
00:35:57.650 --> 00:36:17.900
ويكفي في هذه الحال استشعار الحياء والمراقبة والنعمة عليه في هذه الحالة. وهي من اجل الذكر فذكر كل حال بحسب ما يليق به. ما يليق بها. واللائق بهذه الحال التقنع بثوب الحياء

91
00:36:17.900 --> 00:36:37.900
من الله تعالى واجلاله وذكر نعمته عليه واحسانه اليه في اخراج هذا العدو المؤذي له الذي لو بقي فيه لقتله. فالنعمة في تيسير خروجه كالنعمة في التغذي به. ولهذا شرع له اذا خرج

92
00:36:38.550 --> 00:37:00.700
من الخلاء ان يقول غفرانك. قيل في معنى ذلك فيستغفرك اه عن عجز على شكرك على هذه النعمة العظيمة التي هي خروج هذا الاذى الذي لو بقي في الانسان لكان سموما قاتلة له نعم

93
00:37:00.850 --> 00:37:17.700
وكان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اذا خرج من الخلاء مسح بطنه وقال يا لها نعمة لو يعلم الناس قدرها نعم نعمة يعني نعمة خروجها خروج هذا الاذى

94
00:37:18.100 --> 00:37:44.750
وعدم بقائه فهي نعمة لو يعلم الناس قدرها نعم وكان بعض السلف يقول الحمد لله الذي اذاقني لذته وابقى في منفعته واذهب عني مضرته وكذلك ذكره حال الجماع ذكر هذه النعمة التي من بها عليه. لعلها ذكر

95
00:37:45.250 --> 00:38:11.250
ذكر نعم وكذلك ذكره حال الجماع ذكر هذه النعمة وكذلك ذكره حال الجماع ذكر هذه النعمة التي من بها عليه. وهي من اجل نعم الدنيا فاذا ذكر نعمة الله تعالى عليه بها هاج من قلبه هائج الشكر. نعم ذكره حال الجماع ذكر هذه النعمة

96
00:38:11.250 --> 00:38:30.050
التي آآ انعم الله عز وجل بها عليه يقضي بها وطرا وشهوته وتتحقق بها لذته وهنائته وما يترتب عليها ايضا من خيرات ابتغاء ما كتب الله له. فهذه اه نعمة

97
00:38:30.300 --> 00:38:52.150
اه عظيمة فذكر الله حال الجماع ذكر هذه النعمة ذكر هذه النعمة التي من الله بها عليه نعم فالذكر رأس الشكر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ والله يا معاذ اني لاحبك

98
00:38:52.150 --> 00:39:18.100
لا تنسى ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فجمع بين الذكر والشكر كما جمع سبحانه وتعالى بينهما في قوله تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. فالذكر والشكر جماع السعادة والفلاح

99
00:39:18.250 --> 00:39:38.900
نعم الخامسة والاربعون ان اكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره فانه اتقاه في امره ونهيه وجعل ذكره شعاره. فالتقوى اوجبت له دخول الجنة والنجاة من النار

100
00:39:38.900 --> 00:40:00.950
وهذا هو الثواب والاجر والذكر يوجب له القربى من الله عز وجل. والزلفة لديه وهذه هي المنزلة وعمال الاخرة على قسمين منهم من يعمل على الاجر والثواب. ومنهم من يعمل على المنزلة والدرجة

101
00:40:01.050 --> 00:40:21.050
فهو ينافس غيره الوسيلة والمنزلة عند الله تعالى. ويسابق الى القرب منه. وقد ذكر الله تعالى النوعين في سورة الحديث في قوله تعالى ان المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم

102
00:40:21.050 --> 00:40:50.150
وهؤلاء اصحاب الاجور والثواب. ثم قال والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون فهؤلاء اصحاب المنزلة والقرب. ثم قال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم فقيل هذا عطف على الخبر عن والذين امنوا بالله ورسله اخبر عنهم بانهم هم الصديقون وانهم الشهداء

103
00:40:50.150 --> 00:41:12.200
الذين يشهدون على الامم ثم اخبر عنهم بخبر اخر وهو قوله تعالى لهم اجرهم ونورهم فيكون قد اخبر عنهم باربعة امور انهم صديقون وشهداء فهذه هي المرتبة والمنزلة. ثم اخبر عنهم بان لهم اجرهم ونورهم. وهذا

104
00:41:12.200 --> 00:41:34.700
اهو الثواب والجزاء وقيل بل تم الكلام عند قوله تعالى الصديقون. ثم ابتدأ ذكر حال الشهداء فقال والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم. فيكون قد ذكر المتصدقين اهل البر والاحسان ثم المؤمنين الذين قد رسخ الايمان في

105
00:41:34.700 --> 00:41:54.700
بقلوبهم وامتلأوا منه فهم الصديقون وهم اهل العلم والعمل والاولون اهل البر والاحسان ولكن هؤلاء اكبر صديقية منهم ثم ذكر سبحانه الشهداء وانه تعالى يجري عليهم رزقهم ونورهم لانهم لم

106
00:41:54.700 --> 00:42:24.100
ما بذلوا انفسهم لله تعالى اعاظهم عليها ان جعلهم احياء عنده يرزقون. فيجري عليهم رزقهم ونورهم فهؤلاء السعداء ثم ذكر الاشقياء فقال والذين كفروا وكذبوا باياتنا اولئك اصحاب الجحيم والمقصود انه سبحانه وتعالى ذكر اصحاب الاجور والمراتب

107
00:42:24.250 --> 00:42:44.250
وهذان الامران هما اللذان وعد بهما فرعون السحرة ان غلبوا موسى عليه الصلاة والسلام. فقالوا ائن ان لنا لاجرا ان كنا نحن الغالبين؟ قال نعم وانكم اذا لمن المقربين. اي اجمع لكم بين الاجر

108
00:42:44.250 --> 00:43:08.050
والمنزلة عندي والقرب مني فالعمال عملوا على الاجور والعارفون عملوا على المراتب والمنزلة والزلفة عند الله. واعمال هؤلاء اكثر من اعمال اولئك واعمال اولئك البدنية قد تكون اكثر من اعمال هؤلاء. نعم

109
00:43:08.050 --> 00:43:32.750
في هذه الفائدة يذكر رحمه الله تعالى من فوائد الذكر ان به علو المنزلة عند الله عز وجل من فوائد الذكر اه علو المنزلة عند الله ولكل درجات. مما عملوا وليوفيهم

110
00:43:33.000 --> 00:44:00.100
اعمالهم وهم لا يظلمون فالذكر فيه علو المنزلة ورفعة الدرجات وكلما كثر الذكر علت منزلة العبد عند الله وعظم قربه من الله سبحانه وتعالى وعظم قربه من الله  المؤمن كما انه حريص على الاجر

111
00:44:00.450 --> 00:44:21.200
والفوز بالجنة والنجاة من النار ينبغي ان يكون ايضا حريصا على علو الدرجات عند الله ورفعة المنازل والجنة درجات الجنة درجات فيحرص على الدرجات العلى وذكر الله عز وجل يعينه على

112
00:44:21.400 --> 00:44:42.150
هذا العلو والصعود يقال لقارئ القرآن اقرأ وارقى اي في درج الجنة ومنازلها ورتبها فهذه فائدة عظيمة من فوائد الذكر ان به علو المنزلة عند الله ان به علو المنزلة عند

113
00:44:42.150 --> 00:45:05.000
الله سبحانه وتعالى ونبينا عليه الصلاة والسلام نصح لامته نصحا عظيما بان يعتنوا بهذا الباب باب علو المنزلة ولهذا قال موجها وناصحا اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الاعلى. اطلبوا لانفسكم علو المنزلة

114
00:45:05.400 --> 00:45:22.650
هذا من عظيم نصحه قال اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الاعلى. فانه اعلى الجنة ووسط الجنة وفوق عرش الرحمن فسلوا الله علو المنزلة. هذا العلو للمنزلة يحصله المرء بكثرة الذكر

115
00:45:23.200 --> 00:45:43.050
فان كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى تعلو به درجات آآ العبد عند الله سبحانه وتعالى فهذا من نصح نبينا عليه الصلاة والسلام لامته بعض الجهال ربما قال في دعوته يا رب الجنة لو عند الباب

116
00:45:43.300 --> 00:46:05.250
ما يفكر يعني في الدرجات والمنازل العالية ورفعة الاماكن من نصح المرء لنفسه ان يحرص على علو المنزلة وهذا قدر زائد على الفوز بالجنة والنجاة من النار يحرص على ذلك حرصا عظيما

117
00:46:05.600 --> 00:46:28.500
واورد رحمه الله تعالى ما ذكره ان عمال الاخرة على قسمين قسم يبحث عن الاجر والثواب والنجاة من العقاب وقسم يبحث فوق ذلك آآ العلو في المنازل والرفعة في الدرجات

118
00:46:28.650 --> 00:46:47.900
وذكر اه مثالا على ذلك الاية الكريمة ان المتصدقين والمصدقات واقرب الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم. والذين امنوا بالله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم

119
00:46:48.200 --> 00:47:13.100
ثم ذكر رحمه الله قولين في العطف بقوله والشهداء والاظهر من القولين الثاني الاظهر من القولين الثاني ويشهد لذلك ما جاء في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اه

120
00:47:13.750 --> 00:47:38.800
ان اهل الجنة لا يتراءون اهل الغرف ان اهل الجنة ليترأون اهل الغرى فالمراد باهل الغرف اي الدرجات العالية في الجنة كما ترأون الكوكب الدري في السماء مثل ما انتم في الدنيا تنظرون الى النجم العالي في السماء ايضا اهل الجنة ينظرون الى اهل الدرجات العالية والغرف الرفيعة

121
00:47:38.800 --> 00:48:03.650
في الجنة مثل ما انتم في الدنيا ترون الكوكب الرفيع العالي في السماء قال عليه الصلاة والسلام لتفاضل ما بينهم لتفاضل ما بينهم فتفاضلوا في الرتب والدرجات في الجنة لتفاضل الاعمال

122
00:48:04.950 --> 00:48:32.250
لتفاضل ما بينهم. قال الصحابة يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا تنبغي لغيرهم قال بل والذي نفسي بيده رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين مثل ما في الاية والذين امنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون

123
00:48:32.600 --> 00:48:52.100
قلب الرجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين الجنة اصلا لا يدخلها الا من يؤمن ويصدق لكن ليس تصديق كتصديق ولا ايمان كايمان الناس يتفاوتون في ذلك تفاوتا عظيما يتفاوتون في التصديق

124
00:48:52.250 --> 00:49:12.600
ويتفاوتون في الايمان فضلا عن تفاوتهم في اه الاعمال. ولهذا بحسب الايمان الذي في القلب والتصديق الذي في القلب والاعمال التي تكون من العبد يكون التفاوت والصديقون في ال الرتب

125
00:49:13.000 --> 00:49:45.400
وارفع المنازل ومنازلهم هي التي تلي منازل اه الانبياء فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فالحاصل ان آآ المنازل العالية الرفيعة في الجنة لها موجبات نيلها ومن اعظم ما تنال به هذه المنازل العالية الرفيعة

126
00:49:45.450 --> 00:50:07.500
كثرة ذكر الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وذكر البيهقي عن محمد ابن كعب القرضي رحمه الله تعالى قال قال موسى عليه الصلاة والسلام يا ربي اي خلقك اكرم عليك؟ قال الذي لا يزال لسانه رطبا

127
00:50:07.500 --> 00:50:27.500
قال يا ربي اي خلقك اعلم؟ قال الذي يلتمس الى علمه علم غيره. قال يا ربي اي خلقك اعدل؟ قال الذي يقضي على نفسه مثلما يقضي على الناس. قال يا ربي اي خلقك اعظم ذنبا؟ قال الذي يتهمني. قال يا ربي وهل

128
00:50:27.500 --> 00:50:47.100
احد قال الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي وذكر ايضا عن ابن عباس قال لما وفد موسى عليه السلام الى طور سيناء قال يا ربي اي عبادك احب اليك قال الذي يذكرني ولا ينساني

129
00:50:47.400 --> 00:51:07.400
وقال كعب قال موسى عليه الصلاة والسلام يا ربي اقريب انت فاناجيك؟ ام بعيد فاناديك؟ فقال قال يا موسى انا جليس من ذكرني. قال اني اكون على حال اجلك عنها. قال ما هي يا موسى؟ قال عند الغائط

130
00:51:07.400 --> 00:51:24.600
والجنابة قال اذكرني على كل حال وقال عبيد بن عمير تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معها ذهبا نعم هذا كلام من عرف مكانة

131
00:51:25.050 --> 00:51:43.400
الذكر وفضل التسبيح التحميد والتهليل. وهذا الذي قاله آآ عبيد بن عمير ليس باعجب من قول النبي صلى الله عليه وسلم لان اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر

132
00:51:43.450 --> 00:52:09.250
احب الي مما طلعت عليه الشمس يعني احب الي من الدنيا وما فيها ذهاب وغيره فقول النبي قول عبيد هذا ليس باعجب من قول النبي عليه الصلاة والسلام نعم وقال الحسن اذا كان يوم القيامة نادى مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم

133
00:52:09.300 --> 00:52:29.300
اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. قال فيقومون ويتخطون رقاب الناس. قال ثم ينادي مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم. اين الذي كانت لا تلهيهم

134
00:52:29.300 --> 00:52:46.100
تجارة ولا بيع عن ذكر الله. قال فيقومون فيتخطون من رقاب الناس قال ثم ينادي مناد سيعلم اهل الجمع من اولى بالكرم اين الحمادون لله على كل حال؟ قال فيقومون

135
00:52:46.100 --> 00:53:07.950
وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب فيمن بقي واتى رجل ابا مسلم الخولاني فقال له اوصني يا ابا موسى قال اذكر الله تعالى تحت كل شجرة ومدرة. فقال له زدني فقال اذكر الله حتى يحسبك الناس

136
00:53:07.950 --> 00:53:27.950
حتى يحسبك يحسبك الناس من ذكر الله تعالى مجنون. قال وكان ابو مسلم يكثر ذكر الله تعالى. فرآه رجل وهو يذكر الله تعالى فقال امجنون صاحبكم هذا؟ فسمعه ابو موسى فسمعه ابو مسلم فقال

137
00:53:27.950 --> 00:53:46.500
قال ليس هذا بالجنون يا ابن اخي. ولكن هذا دواء الجنون. هذا اقول هذا كلام جميل قال هذا الدواء الجنون ودواء الجنون ذكر الله دواء الجنون ذكر الله سبحانه وتعالى لكن الذي لا يعرف

138
00:53:46.800 --> 00:54:07.950
الذكر قيمته ومكانته اذا رأى رجل مكثر ومشتغل بذكر الله ربما قال هذا مجنون. وما عرف ان دواء الجنون هو ذكر الله سبحانه وتعالى لو شفاء النفوس الاقبال على الله فهذه لطيفة جميلة من ابي

139
00:54:08.100 --> 00:54:34.200
مسلم الخولاني قال هذا دواء الجنون. هذا دواء الجنون اي هذا شفاء اه الجنون والاسقام وغيرها ومطردة ايضا للشياطين التي هي مجلبة آآ الجنون فالحاصل ان من لا يعرف قيمة الذكر من يراه يكثر من الذكر ويشتغل به بالكثرة يذكر الله بالكثرة

140
00:54:34.200 --> 00:55:00.800
ربما وصفه بهذا الوصف والناس اعداء ما جهلوا الناس اعداء ما جهلوا آآ فالحاصل ان اه ان ذكر الله سبحانه وتعالى يعني له شأن عظيم وثمار عظيمة فينبغي للعبد ان يحرص على

141
00:55:00.850 --> 00:55:27.700
ان يكون ذاكرا لله تبارك وتعالى بالكثرة. نعم السادسة والاربعون ان في القلب قسوة لا يذيبها الا ذكر الله تعالى فينبغي للعبد ان يداوي قسوة قلبه بذكر الله تعالى وذكر حماد بن زيد عن المعلم بن زياد ان رجلا قال للحسن يا ابا سعيد

142
00:55:27.750 --> 00:55:53.650
اشكو اليك قسوة قلبي. قال اذبه بالذكر وهذا لان القلب كلما اشتدت به الغفلة اشتدت به القسوة. فاذا ذكر الله تعالى ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار فما اذيبت قسوة القلوب بمثل ذكر الله عز وجل. هذه هذه فائدة عظيمة

143
00:55:53.650 --> 00:56:23.250
ايضا من فوائد الذكر انه يذهب عن القلب قسوته اذا كان القلب قاسي بما تراكم عليه من الغفلة والملهيات وتتبع الشهوات والمحرمات فقسى لا يذيب هذه القسوة الا اه ذكر الله سبحانه وتعالى

144
00:56:23.500 --> 00:56:45.650
واورد ان رجلا فسأل الحسن البصري رحمه الله قال اشكو اليك قسوة قسوة قلبي اي دلني على ما يكون به الشفاء من هذه القسوة فقال رحمه الله اذبه بالذكر اذ بهذه القسوة التي في قلبك

145
00:56:45.750 --> 00:57:10.800
بذكر الله سبحانه وتعالى. فهذه فائدة من فوائد الذكر العظيمة انه يذهب عن القلوب آآ آآ قسوتها وتحجرها ووذلك بتراكم الذنوب عليها والشهوات المحرمة والملذات الباطلة حتى يقسوا القلب تحجر

146
00:57:11.050 --> 00:57:37.200
فلا يذوب آآ فلا يذوب ما فيه من قسوة الا بكثرة ذكر الله سبحانه وتعالى ولا يزال رحمه الله تعالى يواصل العد فوائد آآ الذكر العظيمة وثماره واثاره التي من تأملها واحسن تأملها كانت معونة له

147
00:57:37.450 --> 00:57:58.800
على الاكثار من ذكر الله جل في علاه اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك واهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا. وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا

148
00:57:58.800 --> 00:58:20.750
اه توصل سخيمة صدورنا. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك. ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك

149
00:58:20.900 --> 00:58:39.950
ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله

150
00:58:40.150 --> 00:58:59.700
ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم فانا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل. ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل

151
00:58:59.750 --> 00:59:19.750
اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. ونعوذ بك من شر ما اعادك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا

152
00:59:19.750 --> 00:59:37.950
اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل

153
00:59:37.950 --> 01:00:07.950
بشر اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. ربنا انا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة

154
01:00:07.950 --> 01:00:32.100
وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم وفقنا والمسلمين لما تحبه وترضاه. من سديد الاقوال والاعمال واعذنا واياهم من

155
01:00:32.100 --> 01:00:55.100
من الفتن ما ظهر منها وما بطن. يا حي يا قيوم. يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا

156
01:00:55.100 --> 01:01:20.050
ابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل هيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

157
01:01:20.150 --> 01:01:31.600
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير الله يبارك