﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:17.900
الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى واما كتابة الملك فحديث ابن فحديث ابن مسعود يدل على انها تكون بعد الاربعة اشهر ايضا على ما

2
00:00:17.900 --> 00:00:39.100
ما سبق وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وكل الله بالرحم ملكا يقول اي ربي نطفة اي ربي علقة اي ربي مضغة فاذا اراد الله ان يقضي خلقا قال يا ربي اذكر ام انثى؟ اشقي ام سعيد؟ فما الرزق

3
00:00:39.100 --> 00:00:59.100
فما الاجل في كتب كذلك في بطن فيكتب كذلك في بطن امه. وظاهر هذا يوافق حديث ابن مسعود لكن لكن ليس فيه تقدير مدة وحديث حذيفة بن اسيد الذي تقدم يدل على ان الكتابة تكون في اول الاربعين الثانية

4
00:00:59.100 --> 00:01:18.950
وخرجه مسلم ايضا بلفظ اخر من حديث حذيفة بن اسيد يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل على النطفة بعدما تستقر في الرحم باربعين او خمسة واربعين ليلة. فيقول يا ربي اشقي او سعيد

5
00:01:19.300 --> 00:01:39.300
سيكتبان فيقول اي ربي اذكر او انثى فيكتبان. ويكتب عمله واثره واجله ورزقه. ثم تطوى فلا يزاد فيها ولا ينقص. وفي رواية وفي رواية اخرى لمسلم ايضا. ان النطفة تقع في الرحم

6
00:01:39.300 --> 00:02:01.850
اربعين ليلة ثم يتسور عليها الملك فيقول يا ربي اذكر ام انثى؟ وذكر الحديث وفي رواية وفي رواية اخرى لمسلم ايضا لبضع واربعين ليلة وفي مسند الامام احمد من حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا استقرت النطفة في الرحم

7
00:02:01.850 --> 00:02:21.800
اربعين يوما او اربعين ليلة بعث اليها ملك. فيقول يا رب شقي او سعيد. في علم وقد سبق ما رواه الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود من قوله وظاهره يدل على ان الملك يبعث اليه وهو نطفة

8
00:02:21.800 --> 00:02:41.800
وقد روي عن ابن مسعود من وجهين اخرين انه قال ان الله عز وجل تعرض عليه كل يوم اعمال بني ادم فينظر فيها ثلاث ساعات ثم يؤتى بالارحام فينظر فيها ثلاث ساعات. وهو قوله يصوركم في الارحام كيف يشاء

9
00:02:41.800 --> 00:03:01.800
وقوله يهب لمن يشاء اناثا الاية ويؤتى بالارزاق فينظر فيها ثلاث ساعات وتسبحه الملائكة ثلاث ساعات قال فهذا من شأنكم وشأن ربكم. ولكن ليس في هذا توقيت ما ينظر فيه من الارحام بمدة

10
00:03:01.800 --> 00:03:21.800
وقد روي عن جماعة من الصحابة ان الكتابة تكون في الاربعين الثانية. فخرج اللكائي باسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال اذا مكثت النطفة في رحم المرأة اربعين ليلة جاءها ملك فاختلى جهاد ثم عرج بها الى الرحمن عز وجل

11
00:03:21.800 --> 00:03:41.800
فيقول اخلق يا احسن الخالقين فيقضي الله فيها ما يشاء فيقضي الله فيها ما يشاء من امره ثم ثم تدفع الى الملك عند ذلك. فيقول يا ربي اسقط امتام؟ فيبين له. ثم يقول يا ربي انا

12
00:03:41.800 --> 00:04:01.800
الاجل ام تام الاجل في بين له ويقول يا ربي او واحد ام توأم فيبين له فيقول يا ربي ذكر ام انثى فيبين له ثم يقول يا ربي اشقي ام سعيد؟ فيبين له ثم يقول يا ربي اقطع

13
00:04:01.800 --> 00:04:21.800
اقطع له رزقه في قطع له رزقه مع في قطع له رزقه مع اجله فيهبط بهما جميعا. هو الذي نفسي بيده لا ينال من الدنيا الا ما قسم له. وخرج ابن ابي حاتم باسناده عن ابي ذر قال ان المني يمكث في الرحم

14
00:04:21.800 --> 00:04:41.800
اربعين ليلة فيأتيه ملك النفوس فيعرج به الى الى الجبار عز وجل. فيقول يا ربي اذكر ام انثى؟ فيقضي الله عز وجل ما هو اقاض ثم يقول يا ربي اشقي ام سعيد؟ في كتب ما هو لاق بين يديه ثم تلى ابو ذر من فاتحة سورة

15
00:04:41.800 --> 00:05:01.450
التغابن الى قوله وصوركم فاحسن صوركم واليه المصير. وهذا كله يوافق ما في حديث حذيفة بن اسيد وقد تقدم عن ابن عباس ان كتابة الملك تكون بعد نفخ الروح باربعين ليلة. وان وان اسناده فيه نظر

16
00:05:02.300 --> 00:05:18.500
والله اغلب اغلب الاحاديث التي مرت والاثار ضعيفة ولكن قد يرد في بعض الصحيح ما يوافق بعض هذه الاثار نؤجل هذا الى اخر الحديث عشان نجمع الكلام فيه مرة واحدة

17
00:05:18.500 --> 00:05:40.950
بعد قليل. نعم وقد جمع بعضهم بين هذه الاحاديث والاثار وبين حديث ابن مسعود فاثبت الكتابة مرتين. وقد يقال مع ذلك ان لهما في السماء والاخرى في بطن الام. والاظهر والله اعلم انها مرة واحدة. ولعل ذلك يختلف باختلاف الاجنة

18
00:05:40.950 --> 00:06:00.950
فبعضهم يكتب له ذلك بعد الاربعين الاولى. وبعضهم بعد الاربعين الثالثة. هذا من وجوه الجمع. من وجوه الجمعان نخليه يكمل ثم نعود نعم. وقد يقال ان لفظة ثم في حديث ابن مسعود انما اريد به ترتيب الاخبار. لا ترتيب لا ترتيب

19
00:06:00.950 --> 00:06:24.150
كالمخبر عنه في نفسه والله اعلم ومن المتأخرين من رجح ان الكتابة تكون في اول الاربعين الثانية. كما دل عليه حديث حذيفة بن اسيف. وقال انما اخر ذكرها في حديث ابن مسعود الى ما بعد ذكر المضغة. وان ذكرت بلفظ ثم لئلا ينقطع ذكر الاطوار الثلاثة التي يتقلب فيها الجنين. وهي

20
00:06:24.150 --> 00:06:44.150
كونه نطفة وعلقة ومضغة. فان ذكر هذه الثلاث على نسق واحد اعجب واحسن. فلذلك اخر المعطوف عليها وان كان المعطوف متقدما على بعضها في الترتيب. واستشهد لذلك بقوله تعالى وبدأ خلق الانسان من طين. ثم جعله

21
00:06:44.150 --> 00:07:04.150
ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين. ثم سواه ونفخ فيه من روحه. والمراد بالانسان ادم عليه السلام. ومعلوم ان تسويته ونفخ الروح فيه كان قبل جعل كان قبل جعل نسله من سلالة من ماء مهين لكن لما كان المقصود

22
00:07:04.150 --> 00:07:24.150
ذكر قدرة الله عز وجل في مبدأ خلق ادم وخلق نسله عطف ذكر احدهما على على الاخر. واخر ذكر تسوية ادم ونفخ الروح فيه. وان كان ذلك متوسطا بين خلق ادم من طين وبين خلق نسله والله اعلم. نعم

23
00:07:24.150 --> 00:07:44.450
على اي حال اه انا قرأت بعض البحوث حول مسألة الروح النفخ. طبعا حول مسجد الروح هم العلم لا يستطيع ان ان يصل الى حقيقة النفخ كيف تكون لكن العلم يعرف ظواهر الامور. لكن البحث الذي قرأته غير مستكمل ولذلك

24
00:07:44.500 --> 00:08:04.300
اعدلت عن يعني المتلوه في هذا الدرس حتى تستكمل البحث. اه هذه النصوص والاثار ظهر فيها فيما يتعلق الخلق واطواره امران. الامر اول ما يتعلق بالكتابة والامر الثاني ما يتعلق بالروح ونفخ الروح

25
00:08:04.500 --> 00:08:25.700
واكثر ما يكون الاضطراب في موضوع الكتابة. كتابة مقادير الانسان هل هو في الاربعين نهاية الاربعين الاولى يعني اربعين واحد واربعين اثنين واربعين او انه في نهاية الاربعين الثانية يعني بعد الثمانين وهو الذي اشار اليه الشارع بقوله ومن المتأخرين من رجح ان الكتاب تكون في اول

26
00:08:25.700 --> 00:08:43.300
اول الاربعين الثانية يعني بعد نهاية اربعين يوم واحد واربعين واثنين واربعين وبعضهم قال انها في الاربعين الثانية حتى تكون في اخرها ومنهم من قال في نهاية الاربعين الثانية فعلى اي حال الكلام الاكثره يدور هل نفخ الروح

27
00:08:43.400 --> 00:08:57.500
في نهاية الاربعين الاولى وبداية الثانية او في نهاية الاربعين الثالثة وبداية الرابعة. اللي هي مئة وعشرين الى مئة وثلاثين يوم فذكر الشيخ اشارات الى هذا. فمثلا في صفحة مئة وستة وستين

28
00:08:57.750 --> 00:09:10.850
قال وقد جمع بعضهم بين هذه الاحاديث والاثار وبين حديث ابن مسعود. حديث ابن مسعود يذكر من مئة وعشرين يوم والاثار التي مرت بعظها اثبت ان الكتابة تكون في الاربعين. يعني في نهاية الاربعين الاولى

29
00:09:11.050 --> 00:09:36.800
وفي اشارة غير ظاهرة الى نهاية الاربعين الثانية قال فاثبت الكتابة يعني هذا البعض الذي جمع. اثبت الكتابة مرتين ان مقادير العبد الانسان تكتب مرتين وهذا ايضا سيأتي الكلام فيه حتى في مسألة الروح. الروح ربما تكون على مرحلتين وقد فسر بعض العلماء المسلمين من خلال الطب الحديث

30
00:09:36.800 --> 00:09:57.350
هذا بتفسير جيد سنشير اليه ان شاء الله في وقت لاحق. لكن نعود الى موضوع الكتابة. الكتابة ما هناك من يمنع ان تتكرر مرتين او حتى ثلاث وهذا راجع الى ان الله عز وجل قدر ان تكتب مقادير العباد على مراحل وكل مرحلة لا

31
00:09:57.350 --> 00:10:15.000
في الاخرى وقد ذكرت لكم في الدرس الماضي واذكركم الان من اجل ان ينسجم الكلام بعضه مع بعض ان مراحل التقدير مراحل القدر ومراحل الكتابة والمشيئة كثيرة جدا فمثلا مراتب القدر تبدأ بالعلم

32
00:10:15.200 --> 00:10:38.400
ثم الكتابة ثم المشيئة والارادة العامة ثم هذه المراتب ايضا تدخل فيها الكتابة فالكتابة هي المرحلة الثانية من مراحل القدر تتنوع فاول ذلك العلم ثم الكتابة في اللوح المحفوظ والكتابة في اللوح المحفوظ عامة

33
00:10:38.550 --> 00:10:54.450
ثم بعد ذلك تكون فيما يتعلق بافراد العباد يكون تقديره العمري تقدير في في العمر اللي يكون فيه رزقه وعمله واجله وشقي او سعيد لا يمنع انه يكتب مرات ما الذي يمنع

34
00:10:54.950 --> 00:11:17.000
كما ان الله عز وجل قدره في ظهر ادم عندما اخذ يعني ذرية ادم من ظهره كما جاء في في تفسير الميثاق في احاديث صحيحة تفسير الميثاق في عهد ادم ان الله عز وجل قدر شقاوة من كتب عليه الشقاوة وسعادة من كتب له السعادة نسأل الله ان يجعلنا جميعا من

35
00:11:17.000 --> 00:11:35.350
هذا قديم في في خلق الاول الادمي الاول ادم نفسه فهذا تقدير ومع ذلك يأتي تقدير اخر عند نفخ الروح في الانسان او قبله هذا التقدير لا يمنع ان يكون في الاربعين ثم في الثمانين ثم في المئة وعشرين. ما الذي يمنع

36
00:11:35.850 --> 00:11:55.250
والدليل على هذا انه حتى بعد تطبير هذي الامور لها تقدير سنوي يشملها ويشمل غيرها من مقادير العبد. وهو تقدير ليلة القدر ثم هناك تقدير اسبوعي ثم هناك تقدير يومي يشمل هذه الامور ويشمل غيرها ايضا المقادير الاخرى

37
00:11:55.650 --> 00:12:14.000
التقدير السنوي التقدير الشهري الاسبوعي لا يخرج عن التقدير السنوي. والتقدير اليومي لا يخرج عن تقدير اسبوعي ولا السنوي ولا العمري ولا التقدير في اللوح المحفوظ كلها مقادير الله. لكن من حكمة الله عز وجل ومن يعني عجيب صنعه

38
00:12:14.100 --> 00:12:30.550
انه جعل هذه الامور على هذا النحو المنظم العجيب يكون للعباد موطن عبرة. اذا ليس هناك ما يمنع ان تكون مقادير العبد كتبت اكثر من مرة بحسب مراحل نموه ونشوءه

39
00:12:30.700 --> 00:12:50.100
يكون اخرها بالنسبة للتقدير العمري بعد اثناء المئة وعشرين الى ما بين مئة وعشرين الى مئة وثلاثين. وهذا ايضا يوافق نفخ الروح وكذلك نفخ الروح سيأتي الكلام على هذا النحو. ثم ذكر وجوها اخرى من الجمع وهو ان احداها في السماء والاخرى في الارض في بطن الام. ما يمنع ذلك ايضا لكن

40
00:12:50.100 --> 00:13:11.250
ما عندنا دليل عليهم قال والاظهر والله اعلم انها مرة واحدة. ولعل ذلك هذا نوع ثالث من الجمع بين النصوص. ولعل ذلك يختلف باختلاف الاجنة يعني بمعنى ان هناك من اه ينفخ يكتب له هذه المقادير في الاربعين الاولى او في الثالثة او في الاربعين الرابعة. كل ذلك وارد

41
00:13:11.350 --> 00:13:26.700
وبعضهم يكتب له بعد له ذلك بعد الاربعين الاولى وبعضهم بعد الاربعين الثانية ويقال ان اللفظ قد يقال هذا وجه رابع من الجنب. وقد يقال للنفظ ثم في حديث ابن مسعود انما اريد به ترتيب الاخبار. لا ترتيب المخبر عنه. يعني بعد ما

42
00:13:26.700 --> 00:13:43.550
قال ثم لا من من بناء ثم على المئة وعشرين يوم لكن على العودة الى اصل الخبر وهذا وان كان في تكلف في اللغة العربية لكنه وارد قد يكون الراوي انشغل بالاطوار

43
00:13:44.050 --> 00:13:59.500
وبعد ما انتهى قال ثم ثم يعني في اثناء هذه الاطوار هذا وارد في عند العرب في السياق لو هناك ما يخصصه او يفسره ثم يعني انه في اثناء هذه الاطوار الاربعين او الثمانين او المئة وعشرين يأتيه الملك

44
00:14:00.600 --> 00:14:25.950
بين النصوص تنافي. الا ان الضعيف لا يجب ان نقف عنده ولا نستشكل الصحيح بالظعيف واغلب الاثار هذه فيها ضعف وين وصلنا؟ نعم وقد ورد ان هذه الكتابة تكتب بين عيني الجنين. ففي مسند البزار عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله

45
00:14:25.950 --> 00:14:45.950
الله عليه وسلم قال اذا خلق الله النسمة قال ملك الارحام اي ربي اذكر ام انثى قال فيقظي الله اليه امره ثم يقول اي ربي يا شقي ام سعيد فيقضي الله اليه امره ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكب حتى النكبة ينكب

46
00:14:45.950 --> 00:15:05.950
وقد روي موقوفا على ابن عمر على ابن عمر غير مرفوع وحديث حذيفة ابن اسيد المتقدم صريح في ان الملك ذلك في صحيفة ولعله يكتب في صحيفة ويكتب بين عيني الولد. وقد روي انه يقترن بهذه الكتابة انه

47
00:15:05.950 --> 00:15:25.950
يخلق مع الجنين ما تظمنته من صفات من صفاته القائمة به. فروي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا اراد ان يخلق الخلق بعث ملكا فدخل الرحم فيقول اي ربي ماذا؟ فيقول غلام او جارية

48
00:15:25.950 --> 00:15:45.950
او ما شاء الله ان يخلق في الرحم فيقول اي ربي اشقي ام سعيد؟ فيقول ما شاء. فيقول يا ربي ما اجله؟ فيقول كذا وكذا فيقول ما خلقه؟ ما خلائقه؟ فيقول كذا وكذا. فما من شيء الا وهو يخلق معه في الرحم. خرجه ابو داود

49
00:15:45.950 --> 00:16:05.950
في كتاب القدر والبزار في مسنده. وبكل حال فهذه الكتابة التي تكتب للجنين في بطن امه غير كتابة المقادير السابقة طبعا في في بعض الفضل الاحاديث الماضية او الاثار والنصوص الماضية ما لا يعني يليق ان يقال عشان بس ما

50
00:16:05.950 --> 00:16:28.350
نتجاوز بصفحة مية وخمسة وستين يعني قوله والحديث هذا او كلام عمرو بن العاص واشبه يعني اسرائيليات اللي قال فيه ان لا نكائي واسناده ضعيف جدا. يعني من علامات ركاكة هذا اللفظ فلا يصح اسناده النبي صلى الله عليه وسلم قوله

51
00:16:28.350 --> 00:16:43.950
اخلق يا احسن الخالقين. هذا لا يليق ان يقال ولا وليس من كلام النبوة ما يقال هذا العبد الانسان يعني ايا كان ملك او رجل او انسان لا يمكن ان يخاطب الله عز وجل بهذا الخطاب

52
00:16:44.200 --> 00:17:03.000
فكذلك بقية الاثار الضعيفة هذه فيها ما يدل على ضعفها. لكنها تضمنت بعض الحكم اللي هي اشبه بالاسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب نعم وبكل حال فهذه الكتابة التي تكتب للجنين في بطن امه غير كتابة المقادير السابقة

53
00:17:03.300 --> 00:17:23.300
لخلق الخلائق المذكورة في قوله تعالى ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. كما في موسم عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قدر مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف

54
00:17:23.300 --> 00:17:43.300
حسنة وفي حديث عبادة ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فجرى بما وهو كائن الى يوم القيامة. وقد سبق ذكر ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه ان الملك اذا سأل عن حال النطفة امر ان يذهب الى

55
00:17:43.300 --> 00:18:03.300
السابق ويقال له انك تجد فيه قصة هذه النطفة وقد تكاثرت النصوص بذكر الكتاب السابق بالسعادة والشقاوة ففي الصحيحين عن علي عن علي ابن ابي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من نفس منفوسة الا وقد كتب الله

56
00:18:03.300 --> 00:18:23.300
انها من الجنة او النار. والا قد كتبت شقية او سعيدة. فقال رجل يا رسول الله افلا نمكث على كتابنا وندع العمل وقال اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة. واما اهل الشقاوة فييسرون لعمل

57
00:18:23.300 --> 00:18:43.300
اهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى الايتين. ففي هذا الحديث ان السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب به وان ذلك مقدر بحسب الاعمال. وان كلا ميسر لما خلق له من الاعمال التي هي سبب للسعادة او الشقاوة. طبعا

58
00:18:43.300 --> 00:19:05.600
ان الشيخ سيسرد الاحاديث التي تدل على مسألة سبق الكتاب سبق القدر من الله عز وجل في الشقاوة او السعادة لكل عبد وانا الان ساذكركم بقاعدة سبق الكلام عنها اكثر من مرة

59
00:19:06.100 --> 00:19:23.400
في دروس في هذا العام وفي ايضا الدروس السابقة لان التذكير بها يفيدنا في ما سيأتي في سياق الاحاديث في مسألة الشقاوة والسعادة وينشأ عن عدم فهم هذه القاعدة اسئلة كثيرة عند الناس الى اليوم

60
00:19:23.600 --> 00:19:41.800
حتى من بعض طلاب العلم وبعض الناس اللي لا نشك ان شاء الله انهم يعني على مبدأ الايمان بالقدر لكن السؤال يرد يعني حتى مع وضوح الحديث يبقى الاستشكال في نفوس البعض. فلنأخذ مثلا حديث الصحيحين هنا

61
00:19:42.150 --> 00:20:00.150
لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من منفوسة الا وقد كتب الله مكانها من اليوم او النار كتبت شقية وسعيدة نشأ السؤال عند هذا الرجل يا رسول الله افلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ يعني امر مقدر ايش يفيد كما عملنا؟ ماذا يفيد

62
00:20:00.700 --> 00:20:21.650
النبي صلى الله عليه وسلم اجاب اجابة فطرية لكن تحتاج الى تأمل قال اعملوا اعملوا. يعني لا تقعد عن العمل عن طلب الخير والبعد عن الشر لا اعملوا هذه ترى مفسرة لابد بالتفسير الشرعي. اعملوا على ما يقتضي رضا الله عز وجل واعملوا على ما يبعدكم عن

63
00:20:21.650 --> 00:20:37.100
اعملوا على ما يقربكم الى السعادة ويبعدكم عن الشقاوة هذا معنى اعملوا واعملوا مطلقا لا اعملوا بالشرع كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لاحد الاذكياء العقلاء. قال قل امنت بالله ثم استقم. كلمتين

64
00:20:37.200 --> 00:20:55.750
جعلته يمشي خلاص استغنى بها اذا اعملوا اعملوا على ما يعني يوصلكم الى ما يرضي الله وما يبعدكم عن غضب الله طريق السعادة اعملوا فكل ميسر لما خلق له. اما اهل السعادة

65
00:20:55.850 --> 00:21:17.050
فسييسرون فيسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. هل يسرون بدون السبب لا فسرته الاية فاما من اعطى واتقى اعطاه واتقاه بموجب ما اعطاه الله عز وجل من المواهب والشرع

66
00:21:17.400 --> 00:21:32.950
فاما من اعطى واتقى. يعني بمعنى فعل. اذا نعود الى القاعدة التي يذكركم بها. وهو ان مسألة السعادة والشقاوة مبنية على ترتيب منطقي جاء به النصوص وتصدقه العقول الفطرة وهو ان الله عز وجل

67
00:21:33.150 --> 00:21:51.000
حينما كتب الشقاء والسعادة على العباد فبناء على علمه ماذا هم فاعلون لان الله ليس بظلام للعبيد الله عز وجل علم ماذا سيفعل هذا فبنى تقديره على علمه بماذا سيفعل

68
00:21:51.200 --> 00:22:14.800
وذلك اولا ان الله عز وجل حينما قدر الخير وامر به كما قال عز وجل ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون حينما قدر الخير امر به وشرعه على السنة رسله

69
00:22:15.650 --> 00:22:38.050
وامر واقدر العباد عليه. ويسرهم ويسره لهم الله عز وجل قدر الخير وامر به ويسره للعباد وبينه بموجب شرع فيه الاوامر والنواهي ثم وعد عليه الجزاء الحسن كل هذه امور يدركها كل عاقل

70
00:22:38.350 --> 00:23:02.050
ان الله عز وجل قدر الخير وامر به وشرعه واعان عليه ويسره وبنى عليه الجزاء الحسن في الوقت نفسه الله عز وجل خلق الشر ونبلوكم بالشر وخير فتنة خلق الشر وبين طريقه. وحذر منه وشرع ما يقي منه من الشرع

71
00:23:02.150 --> 00:23:20.350
ونهى عنه واقدر العباد على فعله او تركه ثم بنى عليه الوعيد كل هذا موجود في الخير والشر. كل عاقل يدرك ذلك ولذلك الله عز وجل قال انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا. كيف هداه السبيل

72
00:23:20.400 --> 00:23:37.000
ما معنى هداه السبيل؟ جعل من مقتضى الفطرة والعقل السليم والشرع ما يستبين به السبيل لكل من اراد ان يسلك الطريق فلذلك الحجة على العباد قائمة. ولذلك من لم تقم عليه الحجة

73
00:23:38.000 --> 00:23:55.450
لا يحاسب مثل الحساب الذي قامت عليه الحجة. سواء كان حجم الحجة جزئي او كلي. ان حجبت عنه الحجة جزئيا فان انه لا يحاسب على ما لم يصل اليه. لان الله عز وجل ليس بظلام للعبيد. الا اذا فرط

74
00:23:55.850 --> 00:24:11.550
بعض الناس تقوم عليه علامات وقرائن الحجة فلا يسعى اليها. فهذا تفريط منه واما من لا تقوم عليه الحجة مطلقا كانسان عاش مثلا في بيئة لم يسمع فيها بنبوة ولا انبياء

75
00:24:11.850 --> 00:24:28.900
ولا رأى ما يدل على دين ما سمع فهذا حكم حكم اهل الفترة. يبعث يوم القيامة ساذج ثم يختبره الله عز وجل اختبارا نحو اختبار العباد في الدنيا وجاء هذا الاختبار على لسان النبي صلى الله عليه وسلم من عدة وجوه

76
00:24:29.350 --> 00:24:46.250
من بعضها انه يؤمر بان يدخل النار يؤمر امر الهي من الله عز وجل بانه يفعل فاذا انصرف طائعا لله دخل الجنة. واذا عصى دخل النار المهم انه امتحن امتحانا كامتحان العباد في الدنيا

77
00:24:46.300 --> 00:25:02.950
يميز الله فيه بين الحق والباطل وبين الشقي والسعيد. والله مميز من قبل لكن قصدي يتميز به في الحجة والا والله فالله عز وجل مقدر له قدره قبل ان يموت. لكن المهم الحجة فانها لا تلزم

78
00:25:03.100 --> 00:25:15.700
الا من بلغته ووجوه بلوغ الحجة تختلف من بيئة الى بيئة ومن انسان الى انسان ومن وقت الى وقت ومن ظرف الى ظرف والله اعلم. على حال يندر من البشر

79
00:25:16.300 --> 00:25:34.800
من لم تبلغه الحجة خاصة في هذا الزمان يندر من لم تبلغه وقد يوجد لكنه بحكم النادر جدا. نعم وفي الصحيحين عن عمران بن حصين قال رجل يا رسول الله ايعرف اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم. قال فلما فلم يعمل

80
00:25:34.800 --> 00:25:54.800
قال كل يعمل لما خلق له او لما ييسر له. وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة. حديث ابن فيه ان السعادة والشقاوة بحسب خواتيم الاعمال. وقد قيل ان قوله في اخر الحديث فوالله الذي لا اله غيره

81
00:25:54.800 --> 00:26:14.800
ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة الى اخر الحديث مدرج من كلام ابن مسعود. كذلك رواه سلمة ابن كهيل عن زيد ابن عن ابن مسعود من قوله وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة ايضا. وفي صحيح البخاري عن سهل ابن سعد عن

82
00:26:14.800 --> 00:26:34.800
النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالخواتيم. وفي صحيح ابن حبان وفي صحيح ابن حبان عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالخواتيم. وفيه ايضا عن معاوية قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بخواتيمها

83
00:26:34.800 --> 00:26:54.800
فاذا طاب اعلاه طاب اسفله واذا خبث اعلاه خبث اسفله. وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل اهل الجنة. ثم يختم له عمله بعمل اهل النار. وان الرجل ليعمل الزمان الطويل

84
00:26:54.800 --> 00:27:14.800
بعمل اهل النار ثم يختم له عمله باهل الجنة. وخرج الامام احمد من حديث انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا عليكم الا تعجبوا باحد حتى تنظروا بما يختم له. فان العامل يعمل زمانا من عمره او برهة من دهره بعمل صالح لو مات

85
00:27:14.800 --> 00:27:34.800
عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل عملا سيئا. وان العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول في عملا صالحا. وخرج ايضا من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليعمل بعمل اهل

86
00:27:34.800 --> 00:27:54.800
وهو مكتوب في الكتاب من اهل النار. فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل النار فمات فدخل النار. وان الرجل ليعمل بعمل اهل النار وانه لمكتوب في الكتاب من اهل الجنة. فاذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل اهل الجنة فمات فدخلها

87
00:27:54.800 --> 00:28:14.800
وخرج احمد هذا حديث ضعيف جدا وطابق بين الوقت وبدنا ننهي درس نهاية الحديث تجاوزه نأخذ ما روي منه عن علي بن ابي طالب لانه فيه ما يوافق بعض الاحاديث السطر الثالث من اسفل وقد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في نفس صفحة واحد وسبعين نعم لكن تقصد يا شيخ

88
00:28:14.800 --> 00:28:34.800
جدا الذي سوف يأتي ايه اللي خرجه احمد والنسائي والترمذي من حديث عبدالله بن عمرو وهذا ضعيف جدا وما فيه جديد ونحن نحتاج ان نختصر الكلام نعم روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من من وجوه متعددة وخرجه الطبراني من حديث علي ابن ابي طالب عن النبي

89
00:28:34.800 --> 00:28:54.800
صلى الله عليه وسلم صاحب الجنة مختوم له بعمل اهل الجنة. وصاحب النار مختوم له بعمل اهل النار. وان وان عمل اي عمل وقد وقد يسلك باهل السعادة طريق اهل الشقاء حتى يقال ما اشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة

90
00:28:54.800 --> 00:29:14.800
تستنقذهم وقد يسلك باهل الشقاء طريق اهل السعادة حتى يقال ما اشبههم بهم بل هم منهم ويدركهم الشقاء من كتبه الله سعيدا في ام الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موته ولو بفواق ناقة

91
00:29:14.800 --> 00:29:34.800
مقال الاعمال بخواتيمها الاعمال بخواتيمها نعم ايوه في مسنده بهذا المعنى ايضا من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قولوا بفواق ناقة يعني الزمن يسير هو قريب من الساعة قد يزيد قليلا لم ينقص

92
00:29:34.800 --> 00:29:54.800
اذن فواق الناقة هو ما بين الحلبتين. الناقة تحلب ثم تترك لابنها يعني يرتظع منها ثم تحلب. يسمى هذا فواق ناقة. الوقت اليسير المتوسط ليس يعني اليسير جدا ولا بالطويل. نعم. وفي الصحيحين عن سهل بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم التقاه هو والمشركين

93
00:29:54.800 --> 00:30:14.800
كونوا في اصحابه رجل لا يدع شاذة ولا فاذة الا اتبعها يضربها بسيفه. فقالوا ما اجزأ منا اليوم احد كما اجزأ فلان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من اهل النار فقال رجل من القوم انا صاحبه فاتبعه فجرح الرجل جرحا شديد

94
00:30:14.800 --> 00:30:34.800
فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه على الارض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اشهد انك رسول الله وقص عليه القصة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

95
00:30:34.800 --> 00:30:54.800
ان الرجل ليعمل عمل اهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من اهل النار. وان الرجل ليعمل عمل اهل النار فيما يبدو للناس وهو من اهل الجنة زاد البخاري في رواية له انما الاعمال بالخواتيم. وعلى اي حال من فقه هذا الحديث آآ ما يتعلق بتصرفات بعض

96
00:30:54.800 --> 00:31:13.350
الناس اليوم فيما يتعلق يسمى الاعمال الاستشهادية. حقيقة كون المسلم يعشق الشهادة هذا مطلب عظيم جدا ورفعة لكن هل كل ما يعني يحلو للانسان من وجوه الافعال والتصرفات يكون سبيل

97
00:31:13.350 --> 00:31:34.650
لتحصيل هذه المنزلة طبعا لا فنجد ان النبي صلى الله عليه وسلم نفى الشهادة عن اناس هم اكثر بلاء الذين يعشقون الاستشهاد الان على غير وجه شرع نعم هناك امور مشروعة والامر فيها بين والانسان كونه يعني يضحي بنفسه في سبيل الله هذا مطلب

98
00:31:34.700 --> 00:31:50.750
عظيم لكن يجب ان يتثبت في الطريق الذي يسلكه هو مشروع ويتثبت من اهل العلم واهل الذكر ما مشروعية هذا الطريق هذا الرجل كان ابلى بلاء حسنا وقاتل. لكنه في النهاية استعجل الموت فقتل نفسه

99
00:31:51.300 --> 00:32:05.000
قد يكون متأول بل غالبا يكون متأول في قتله لنفسه وبعد ذلك كان من اهل النار اه يجب على المسلم ان يتحرز من الوقوع في مثل هذه الامور خطيرة لانها احكام

100
00:32:05.250 --> 00:32:22.100
يعني لا ينبغي ان تنبني على التصرف الفردي او الاجتهاد الفردي او ما يشبهه لان الناس اصبحوا الان يسمون كل عملية من هذا النوع استشهادية بدون نظر في قواعد الشرع ونصوصه والرجوع الى الراسخين في العلم

101
00:32:22.100 --> 00:32:42.700
دون تثبت من احوال الناس ومقاصدهم فان قد تكون المقصد والغاية عظيمة لكن الوسيلة غير مشروعة والعكس كذلك  قد تكون الوسيلة مشروعة لكن الغاية غير مشروعة وهكذا نعم نواصل لان اذا وصلنا الاثار سنسردها بسرعة لانه ما بقي علينا الا سبعة ونص نصبر

102
00:32:42.850 --> 00:33:01.300
نخفف الدرس الاخر اتوقع انه انه سيطلبون هذا الدرس هذا اللي جعلني اه احرص على نهاية الحديث نعم اقرأ اقرأ شوي بس وقوله فيما يبدو للناس اثارة الى ان باطن الامن الى ان باطن الامر يكون بخلاف ذلك وان خاتمة

103
00:33:01.300 --> 00:33:24.050
السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد. لا يطلع عليها الناس. اما من جهة عمل سيء ونحو ذلك. فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت كذلك قد يعمل الرجل عمل اهل النار. وفي باطنه خصلة خفية من خصال الخير. فتغلب عليه تلك الخصلة في اخر عمره

104
00:33:24.050 --> 00:33:41.100
ستوجب له حسن الخاتمة. نعم. بقية الامور اثار عن السلف بعضها يعني اه ينسجم مع النصوص وبعضها اجتهادات قد تحتاج الى وقت منها كلام عزيز عبد العزيز بن ابي رواد بانه حظر عند الموت رجل ليلقن لا اله الا الله وانه

105
00:33:41.200 --> 00:34:00.100
اه ما قالها قال كافر بما تقول الى اخره هذي حكايات عبد العزيز بن ابي رواد لا شك انه ثقة لكن نحتاج الى ثبوت الاسناد هذا من ناحية. من ناحية اخرى ان هذه مواعظ للخلق. هذه

106
00:34:00.300 --> 00:34:16.100
يعني زواج لا تعني حقيقة الحكم على الافراد خاصة فيما يتعلق باصحاب الكبائر. اصحاب الكبائر مسلمون مؤمنون ومصيرهم في النهاية الى الجنة وان عذبوا بعض العذاب لكنه قد يكون هذا حكم

107
00:34:16.250 --> 00:34:43.500
يتعلق بالمصير العاجل لانه مات على ما يغضب الله والكفر لا ينزل الخروج من الملة وكذلك ما ذكره طبعا عن بعض الصالحين في بكائه بانه يعني قلق من السوابق والخواتيم ليس هذا مسلك. اعتدال ان يكون دائما يبكي من يجب ان يعمل. الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخاف الله ويخشاه لكنه كان

108
00:34:43.500 --> 00:34:59.350
الاسباب. اسباب السعادة ولا كان يعني ينوح على نفسه دائما طول الوقت بالعكس يعني يرجو من الله عز وجل فيجمع المسلم بين الخوف والرجاء ويبذل الاسباب وهكذا بقية الاثار كلها فيها نوع من المبالغة فيها نوع من

109
00:34:59.450 --> 00:35:20.900
يعني الحكايات التي قد لا تستقيم لكن فيها جانب عبرة. السلف يريدونها كما وردها ابن رجب وغيره يريدونها على سبيل الترغيب او الترهيب وهم اي السلف يتساهلون في جانب الترغيب والترهيب في ذكر الحكايات ذكر المبالغات ذكر بعض مسالك العباد آآ كما

110
00:35:20.900 --> 00:35:38.050
يعني ترون فمن اراد ان يستزيد يجد فائدة لكن لا يعتبر هذه احكام نعتبر هذه من الزواجر والمرغبات فقط الا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الاحاديث التي فيها الدعاء بان كانه كان يقول اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك

111
00:35:38.300 --> 00:35:53.650
هذا لا شك انه آآ جاء على سبيل الحذر حذر المسلم من ان يقع في سوء الخاتمة فلا يستغني عن دعاء ربه عز وجل التثبيت دائما. نعم. من القارئ اليوم؟ ابو عمر جزاك الله خير. تفضل. الحمد لله رب العالمين

112
00:35:54.000 --> 00:36:12.100
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى قال عبد العزيز بن ابي رواد حضرت رجلا عند الموت يلقن لا اله الا الله فقال في اخر ما قال هو كان

113
00:36:12.100 --> 00:36:30.650
كافر بما تقول ومات على ذلك. قال فسألت عنه فاذا هو مدمن خمر. فكان عبدالعزيز يقول اتقوا الذنوب فانها هي التي اوقعت هذا الاثر ان ثبت عن عبد العزيز بن ابي رواد

114
00:36:31.150 --> 00:36:51.050
فهو فيه موعظة عظيمة وتحدث يعني من الحوادث امثاله كثير وهو ما يسمى نعاس الله العافية بسوء الخاتمة وعبد العزيز بن ابي رواد يعني عابد عالم عابد ثقة يعني ثقة في مثل هذه الامور. ما اقصد توقيت التوثيق الحديثي. رغم ما قيل فيه لكن

115
00:36:51.050 --> 00:37:09.650
انه آآ يعني روى امرا ليس بغريب يعني يحدث مثله في كل عصر. ربما بعض الذين ما تعودوا او ما سمعوا في مثل هذه الحكايات يظنون فيها شيء من المبالغة. سواء ثبت هذا الاثر او لم يثبت هذا الى الان يحدث مثله كثير

116
00:37:10.300 --> 00:37:30.950
وهو ان الانسان غالبا يظهر في اخر حياته في خاتمته ما كان عليه في حياته ان كان مصرا على طاعة غالبا يظهر اثر هذه الطاعة فصاحب الصدقات قد يتصدق وهو فاقد الشعور

117
00:37:31.250 --> 00:37:53.650
واعرف احد العلماء توفي منذ سنوات قليلة من مشايخ المشاهير كان معروفا بالصدقة دائما. حتى انه خرف وفي اخر لحظات حياته كان ما يعرف من الدنيا الا توزيع الصدقات وكان ما يدل على انه الله عز وجل ختم له بذلك كان لا يدري من عنده احيانا

118
00:37:53.700 --> 00:38:15.150
يمد الريال والريالين الناس من كبار المشايخ كبار العلما وكبار التجار بقي على هذه الحسنة والخير الى اخر حياته اه كذلك عرفنا من المشايخ والعباد الصالحين من هو حي يرزق واعرفه جيدا كان دائما ممن يتبعه

119
00:38:15.150 --> 00:38:37.700
القرآن في غالب وقته يتلو القرآن وهو في السيارة وهو في المسجد وهو في بيته مشهور بكثرة التلاوة فاجريت له عملية جراحية ببنج كامل وعادة حتى اللسان لا يتحرك ومع ذلك بقي يتلو القرآن وهو مبنج بشهادة الاطباء

120
00:38:38.050 --> 00:38:53.350
وهكذا يعني يجب المسلم يعود نفسه على شيء من اعمال المعروف ويداوم عليه ولا يستصغر شيئا فانه يكون ان شاء الله سبب لحسن الخاتمة والعكس كذلك وهذا هو المغزى من رواية هذه القصة

121
00:38:53.900 --> 00:39:16.700
المسلم قد يكون مواظب على الفرائض وقد يكون في مواظب على جملة واجبات الدين لكن قد يصر على معصية يختم له عليها نسأل الله السلامة ويجب ان نتنبه ايضا وهذا مهم ان قوله هو كافر يعني نفسه ذلك الرجل الذي كان في الاحتضار

122
00:39:16.900 --> 00:39:33.900
وهو مدمن خمر لا يعني انه خرج من الملة يعني كافر في مس هذه المسألة كافر بالنعمة كفر كفر نعمة. مصر على الكبيرة ويدمان الخمر. لان نعلم ان ادمان الخمر ليس من آآ امور الردة ليس من من

123
00:39:33.900 --> 00:39:53.900
اعمال الردة هو من معاصي الكبار من من الكبائر لكن لا يعني انه من اهل الردة وايضا هو من اهل نار هذا اذا مات على كبيرته فان الله عز وجل قد يعذبه في النار. فكونه كونه يعني ظهر منه ما يدل او نطق على نفسه

124
00:39:53.900 --> 00:40:11.100
لانه من اهل النار فلا يعني ذلك انه من الكفار الخلص او انهم من المخلدين انما هذا يجري مجرى الوعيد كما في النصوص وكما في الاحلام والرؤى وكما في هذه الاحداث. الاحداث هذي تجري مجرى الوعيد

125
00:40:11.550 --> 00:40:32.450
انسان يتغير لونه. يصرف عن القبلة مثلا في قبره نسأل الله العافية قد يحدث له مثل هذا الكلام الشنيع. قد يرد حقا قد يعلن باطلا في اخر لحظة لكنه ما دام هذا الامر في اطار الذنوب التي لا تخرج من الملة فهذا يعني انه من اثار الوعيد

126
00:40:33.200 --> 00:41:01.300
نعم وفي الجملة فالخواتيم ميراث السوابق وكل ذلك سبق في الكتاب السابق ومن هنا كان يشتد خوف السلف من سوء الخواتيم. ومنهم من كان يقلق من ذكر السوابق وقد قيل ان قلوب الابرار معلقة بالخواتيم. يقولون بماذا يختم لنا وقلوب المقربين

127
00:41:01.300 --> 00:41:21.300
معلقة بالسوابق يقولون ماذا سبق لنا؟ وبكى بعض الصحابة عند موته فسئل عن ذلك فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تعالى قبض خلقه قبضتين وقال هؤلاء

128
00:41:21.300 --> 00:41:48.200
الجنة وهؤلاء في النار. ولا ادري في اي القبضتين كنت وقال بعض السلف ما ابكى العيون ما ابكاها الكتاب السابق. وقال سفيان لبعض الصالحين هل علم الله فيك. فقال له ذلك الرجل تركتني لا افرح ابدا. وكان سفيان

129
00:41:48.200 --> 00:42:14.250
قلقه من السوابق والخواتم. فكان يبكي ويقول اخاف ان اكون في ام الكتاب شقيا ويبكي ويقول اخاف ان اسلب الايمان عند الموت وكان مالك بن دينار يقوم طول ليله قابضا على لحيته ويقول يا ربي قد علمت ساكن

130
00:42:14.250 --> 00:42:42.600
من ساكن النار. ففي اي الدارين منزل مالك قال حاتم الاصم من خلا قلبه من ذكر اربعة اخطار فهو مغتر فلا يأمن الشقاء. الاول خطر يوم الميثاق حين قال هؤلاء في الجنة ولا ابالي. وهؤلاء في النار ولا ابالي. فلا فلا يعلم في اي

131
00:42:42.600 --> 00:43:12.600
الفريقين كان والثاني حين خلق حين خلق في ظلمات ثلاث فنودي الملك بالسعادة والشقاوة ولا يدري امن الاشقياء هو ام من السعداء؟ والثالث ذكر هول المطلع ولا يدري ايبشر برضى الله او بسخطه. والرابع يوم يصدر الناس اشتاتا. ولا يدري اي

132
00:43:12.600 --> 00:43:32.600
طريقين يسلك به. وقال سهل التستري المريد يخاف ان يبتلى بالمعاصي. والعارف يخاف ان يبتلى بالكفر. ومن هنا كان الصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح. يخافون على انفسهم النفاق. ويشتد

133
00:43:32.600 --> 00:44:02.600
وجزعهم منه. فالمؤمن يخاف على نفسه النفاق الاصغر. ويخاف ان يغلب ذلك عليه عند الخاتمة فيخرجه الى النفاق الاكبر. كما تقدم ان دسائس السوء الخفية توجب سوء الخاتمة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي

134
00:44:02.600 --> 00:44:22.600
دينك فقيل له يا نبي الله امنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ فقال نعم ان القلوب بين اصبعين من اصابع الله عز وجل. يقلبها كيف يشاء. خرجه الامام احمد والترمذي

135
00:44:22.600 --> 00:44:45.050
الترمذي من حديث انس وخرج الامام احمد من حديث ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر في في دعائه ان يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وقلت يا رسول الله او ان القلوب لتتقلب؟ قال

136
00:44:45.050 --> 00:45:05.050
نعم ما من خلق الله تعالى من بني ادم من بشر الا ان قلبه بين اصبعين من اصابع الله فان شاء الله عز وجل اقامه وان شاء ازاغه فنسأل الله ربنا الا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا

137
00:45:05.050 --> 00:45:25.050
ونسأله ان ان يهب لنا من لدنه رحمة انه هو الوهاب. قالت قلت يا رسول الله الا تعلمني دعوة ادعو بها لنفسي قال بلى قل اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي واذهب

138
00:45:25.050 --> 00:45:45.050
واذهب غيظ قلبي واجرني من مضلات الفتن ما احييتني. وفي هذا المعنى احاديث كثيرة وخرج مسلم من حديث عبد الله ابن عمرو سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان قلوب بني

139
00:45:45.050 --> 00:46:05.100
ادم كلها بين اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل. كقلب واحد يصرفه حيث حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب. صرف قلوبنا على طاعتك

140
00:46:05.600 --> 00:46:30.050
تبارك الله فيك على اي حال خلاصة الامر في هذه الاثار والمواعظ ان من علامات حياة القلب  تعظيم الله عز وجل فيه ومن علامات التقوى والانابة الى الله ومن علامات صدق الايمان

141
00:46:30.100 --> 00:46:46.550
النظر الى الخاتمة السعي الى ان سعي المسلم الى ان تحسن خاتمته وخوفه من سوء الخاتمة ولذلك نجد هذا الامر اي الخوف من سوء الخاتمة وهو ناتج عن خشية الله عز وجل

142
00:46:46.950 --> 00:47:07.950
ولا شك نجده عند اكثر الناس عبادة واكثرهم ايمانا ممن زكاهم الله عز وجل وممن شهد لهم الرسول الله عليه وسلم بالجنة اكثر من غيرهم فاكثر ما اثر الخوف من سوء الخاتمة واكثر ما اثير اتهام النفس

143
00:47:08.250 --> 00:47:26.350
واكثر ما اثر الخشية من غوائل الاعمال واثارها السيئة من خيار الامة اولا الانبياء على رأس نبينا صلى الله عليه وسلم تسمعون مثل هذا الدعاء كثرة قول النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب

144
00:47:26.550 --> 00:47:42.150
ثبت قلبي على دينك مع انه هو اعظم الخلق وممن ضميت له الجنة وممن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ومع ذلك يقول هذا الدعاء ثم انظروا بعده

145
00:47:42.500 --> 00:48:03.200
ابو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرين بالجنة ام من اكثر من روي عنهم الخوف من الرياء والخوف من النفاق والخوف من سوء الخاتمة انهم اثر عنهم خاصة ابو بكر وعمر. انهم تمنوا ان يكونوا ترابا او ان يكونوا جمادا

146
00:48:03.500 --> 00:48:27.150
مع ان مع يقينه بالبشارة الجنة لكن تعظيمه لله عز وجل وما وقر في قلوبهم من قوة الايمان نحو ذلك من الاعمال التي جعلتهم يتهمون نفوسهم آآ هذا جعلهم كل هذا كله وغيره جعلهم يخافون من سوء الخاتمة

147
00:48:27.550 --> 00:48:45.300
وعلى هذا فان الميزان الذي يستطيع المسلم او من العلامات التي يعرف بها المسلم قلبه ويختبر قلبه هذا الامر مدى احساسه بالخوف من سوء الخاتمة مدى سعيه الى الاعمال التي يرجو ان

148
00:48:45.600 --> 00:48:47.650
يوفق الى حسن الخاتمة بها