﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:42.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال ابراهيم لابيه ازر اتتخذ اصناما الهة  وكذلك ننوي ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا. قال هذا ربي فلما

2
00:00:42.600 --> 00:02:14.350
فلما رأى القمر  فلما رأى  فلما افلت قال يا قومي اني بريء من ما تشركون وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا   قال اتحابوني في الله وقد هداني ولا اخاف ما تشركون به الا ان يشاء

3
00:02:14.350 --> 00:03:28.000
عليكم سلطانا فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن  وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع ان ربك حكيم عليم  شرح وعبرة

4
00:03:28.800 --> 00:03:58.700
اولا يرينا الله تعالى ان نبي الله ان نبي الله ابراهيم رأى اباه رأى اباه وقومه يعبدون الاصنام فانكر عليهم. ولم تمنعه الابوة من ذلك الانكار. ليرينا انهم لم يكن من الاب مع الابناء تركهم. ليرينا انه لم يكن من الاب مع الاباء مع

5
00:03:58.700 --> 00:04:18.700
ليرينا انهم لم يكن من الادب مع الاباء تركهم وما هم فيه من باطل تأدبا معهم. ولا ان كان ذلك العمل مغضبا للاباء فهو مرض للرب. وحق الله فوق حق الاباء. ومن ناحية اخرى

6
00:04:18.700 --> 00:04:40.900
اخرى فان الاب قد احسن الى ولده الاحسان كله بتربيته والانعام عليه فكان من اللائق مكافأته على ذلك الاحسان. وان اكبر احسان للاب دعوته الى ما فيه سعادة وانقاذه من عذاب الله

7
00:04:41.450 --> 00:05:05.450
ومن فوائد دعوة ابراهيم لابيه ان يقيم الحجة على قومه حتى لا يقولوا لماذا لماذا يدعو اقاربه في ضلالهم ويدعونا؟ اليس من اللائق الا يفرق بين قريب وبعيد؟ اذا كان ما يقوله حقا. فلكي تنقطع اعذارهم

8
00:05:06.750 --> 00:05:35.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد هذا ليس من خصائص ابراهيم في الواقع كونه يدعو مثلا القريب والبعيد قد قال الله جل وعلا لنبيه محمد وانذر عشيرتك الاقربين

9
00:05:37.750 --> 00:06:04.650
لما خاف انه قصر في ندرتهم عمل عملا كما يقول شيخ الاسلام نسب من اجله الى الجنون صعد على الصفا وصار يكتب وصباحا  تجتمعوا اليه قالوا ما شأنك ولا رأيتم

10
00:06:04.850 --> 00:06:25.050
لو اخبرتكم ان خلف هذا الجبل جيش يريدكم وكنتم مصدقي المكذبين. قالوا بل نصدقك ولا جربنا عليك كذبة واحدة قال اذا انقذوا انفسكم من النار فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد

11
00:06:25.400 --> 00:06:42.900
ثم اما قريش بقبالية قبائلها ثم صار يخص الاقارب حتى قال لابنته فاطمة يا فاطمة انقذي نفسك من النار لن اغني عنك من الله شيئا شاليني من مالي ما شئت

12
00:06:43.850 --> 00:07:01.600
وهكذا الانبياء كلهم ليس هذا من خصائص ابراهيم بل هذا واجب على كل احد على افراد الناس اسأل الانبياء فقط واجب انهم يبدأوا باقاربهم يدعوهم الى الله يدعونهم الى الله

13
00:07:01.900 --> 00:07:24.550
لان هذا من البر والاحسان والقيام بامر الله قبل كل شيء فالحقيقة يعني كونه يقول انه يرينا كذا وكذا يعني ما يقصد بذلك ان هذا خاصة به هذه طريقة للرسل كلهم بل لاتباع الرسل

14
00:07:24.750 --> 00:07:57.950
نعم قال فلكي تنقطع اعذارهم دعا اباه الى عبادة الله وحده يعني نعرف ان قوم ابراهيم انهم كانوا يعبدون الكواكب يعبدون الشمس والقمر والنجوم وكانوا يبنونها الهياكل الهياكل هي مباني يجعلونها على صفة الكوكب او صفة القمر

15
00:07:58.100 --> 00:08:24.500
اوصفة الشمس ثم يزعمون ان الكواكب لها روحانيات انها تتنزل عليهم وتخاطبهم وقد تأتيهم بشيء مما يطلبونه بس بزعمهم والا لا يمكن هذا وانما هذه الروحانيات التي يقولون هي الشياطين

16
00:08:24.800 --> 00:08:47.750
الشياطين تتنزل عليهم تريهم ان عبادتهم هذه انهم يستفيدون منها حتى يستمروا على هذه العبادة كما يحصل للمشركين في عبادة الشجر وعبادة الحجر وغيره قد يسمعون مثلا الصوت من الحجر

17
00:08:48.000 --> 00:09:12.950
او من الشجرة وقد يخرج اليهم ايضا نفر مثلا يخاطبهم كما هو في قصصهم كثيرا قصص المشركين الشيطان يتمثل للانسان كثيرا يتمثل له حسب ما يضلك وقد يتمثل ايضا للمسلم

18
00:09:13.450 --> 00:09:38.150
كما في الصحيحين عن ابي هريرة  جمعت زكاة الفطر في المسجد فامرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان احرصها فلما صارت في اثناء الليل رأيت رجلا يحسو منها فامسكته قلت ما شأنك

19
00:09:38.950 --> 00:09:59.050
قال دعني فاني فقير وذو عيال انا لي حاجة يقول فرحمته فتركته وذلك لانها زكاة للفقراء يقول فلما غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم قال ما فعل اسيرك البارحة

20
00:09:59.800 --> 00:10:20.600
قلت يا رسول الله زعم انه له حاجة ودعي فرحمته وتركته. قال اما انه سيعود فعلمت انه سيعود ترصدت له فجاء لليلة الثانية فامسكت هذي ثاني مرة تأتي لن اترك حتى

21
00:10:20.750 --> 00:10:40.700
ارسلك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال دعني اعلمك شيئا ينفعك الله به وكان حريصا على الخير كسائر الصحابة قلت نعم وهو يظن انه مسلم قال اذا اويت الى فراشك

22
00:10:40.950 --> 00:11:00.550
اقرأ اية الكرسي فانه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فلما غديت غدوت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه في الليلة الثالثة قال ما فعل اسيرك

23
00:11:01.400 --> 00:11:22.650
وزعم انه يعلمني شيئا ينفعني ينفعني الله به قال ماذا قال لك؟ فاخبره بما قال وقد صدقك وهو كذوب اتدري من تخاطب منذ ثلاث قلت لا. قال ذا الشيطان من الشيطان ما استطاع ان يضر الصحابة

24
00:11:23.050 --> 00:11:47.000
في اديانهم وفي اتجاهاتهم فاراد ان يضرهم في اخذ شيء من التمر من الزكاة وكيد الشيطان ضعيف المقصود يعني انه يتمثل للانسان وكذلك تمثل بقريش عدة مرات مرة لما اجتمعوا في دار الندوة

25
00:11:47.750 --> 00:12:17.250
على التآمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم اعترض لهم بصورة شيخ لان الشيخ يكون عادة رأيه حسن ومقبول لان الامور جرت مرت به كثيرا اصبح صاحب تجارب  انكروه قالوا ما ما الذي جاء بك؟ لانهم

26
00:12:17.350 --> 00:12:42.750
السمع سر فقال سمعت باجتماعتكم وجاء منه من اهل نجد واردت ان احظره ولعلكم لا تعدمون مني رأيا قالوا نعم. لا بأس صار كل ما يذكرون امر يقول لهم ليس هذا لكم برأي

27
00:12:43.350 --> 00:13:08.600
قال رجل منهم ارى ان نأخذ من كل قبيلة من قريش شابا قويا ونعطه سيفا فيجتمعون ويضربونه ضربة ظربة واحدة فيتفرق دمه في القبائل  ولا تستطيع قبيلته انها تطلب منكم

28
00:13:09.100 --> 00:13:36.150
يقتنعون بالدية يقتنعون بها وقال هذا هو الرأي وايدهم على هذا وافترقوا على ذلك وكذلك لما خرجوا الى بدر ذكروا ان قبيلة كانوا يعادونهم رئيسه رئيسهم سراقة بن مدرج ندرج

29
00:13:36.550 --> 00:13:58.800
وقالوا نخشى انه انهم يعقبون على ذرارينا وعلى مالنا في مكة اتاهم الشيطان بصورة رئيس هذه القبيلة وصار يقول انا جار لكم وانا معكم وصار يماشيهم حتى رأى الملائكة فلما رأى الملائكة

30
00:13:59.250 --> 00:14:20.850
وكان ممسكا بيده رجل منهم  نفض يده وهرب وقال اني ارى ما لا ترون اني اخاف الله والله شديد العقاب ذهب لانه خاف ان يكون هذا هو الموعود اليوم الموعود الذي يهلكه الله به

31
00:14:21.100 --> 00:14:45.350
المقصود ان الشياطين تأتي الى الناس تظلهم فهؤلاء يزعمون ان الكواكب انها لها روحانية تتنزل عليهم وهي في الواقع هي الشياطين وكان ابراهيم عليه السلام ينهاهم عن هذا الشرك ولهذا

32
00:14:46.350 --> 00:15:12.000
الله اعلم ان هذه مناظرة بينه وبين قومه حينما رأى امساه الليل ورأى الكوكب قال اهذا اهذا ربي يعني كوكب يخرج ويذهب هذا مأمور له رب يأمره ويأتمر به وهكذا قال في القمر وفي الشمس

33
00:15:12.300 --> 00:15:31.850
لهذا قال في اخيه حاجه قومه ولا تحاجوني في الله وقد هداني نعم  قال ولعل هذا هو السر في تكليف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بانذار عشيرته الاقربين قبل انذاره لقومه. وقد

34
00:15:31.850 --> 00:15:51.850
خدع بالامر واخذ يجمعهم ويخوفهم من الله. ويريهم انه لا يغني عنه من عذاب الله شيئا اذا هم خالفوه. واخذ يقول يا عباس بن عبدالمطلب لا اغني عنك من الله شيئا. ويا صفية عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا. ويا

35
00:15:51.850 --> 00:16:11.850
فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من ما لي لا اغني عنك من الله شيئا. من ذلك نعرف ان نبي الله ابراهيم كان قويا في الحق شديدا على اهل الضلال. ايا كانت مكانته منه. الا تراه يقول لابيه ازر؟ اني اراك

36
00:16:11.850 --> 00:16:31.850
في ضلال مبين. وكما ارى الله ابراهيم قبح عبادة الاصنام اراه ملكوت السماوات والارض. وما اودع فيه لما من ايات وما اشتمل عليه من دلائل. ولاجل ان يكون ابراهيم موقنا بوحدة الله وقدرته وحكمته

37
00:16:31.850 --> 00:16:52.350
فعل به ما فعل واراه بعيني بصيرته من جلال الله وجماله ما اراه ثانيا تأمل كيف استطاع ابراهيم عليه السلام ان يحج قومه بطريق الاستدراج. فحينما غطى عليه الليل رأى كوكبا

38
00:16:52.350 --> 00:17:16.200
فقال لقومه باسلوب متهكم هذا ربي. فلما غاب ذلك الكوكب قال لا احب الافلين. فلا اعبد الها يحضر احيانا ويغيب احيانا الافول هو الغياب والذهاب هذا هو الذي يدل عليه الكلام يدل على اللغة

39
00:17:16.300 --> 00:17:42.400
وليس كما يقول المتكلمون الذين  يرون ان المخلوقات في الاصل اتايا كيس عليها رب العالمين يقولون الافول هو الحركة الذي يتحرك لا يكون الها فزعموا ان رب العالمين لا يأتي للفصل ولا

40
00:17:42.500 --> 00:18:03.600
ينزل الى السماء الدنيا كما اخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا التبشير وهذا المنهج وهذا ضلال مخالفة لكتاب الله ومخالفة لما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:18:04.050 --> 00:18:24.600
الله جل وعلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع النمور ويقول جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا وهذا كله يوم القيامة

42
00:18:24.950 --> 00:18:48.250
اذا جمع الخلق كلهم في مكان واحد وقاموا قياما طويلا اراد جل وعلا ان يحاسبهم بنفسه ولكن يأتي وهو فوق كل شيء وهو على عرشه تعالى وتقدس لان علوه وفوقيته

43
00:18:48.300 --> 00:19:12.800
من صفات ذاته كما يقول العلماء فهو جل وعلا اذا شاء قبض السماوات كلها وطوى بيده وتكون صغيرة حقيرة بالنسبة لله جل وعلا فهو اكبر من كل شيء واعظم من كل شيء تعالى وتقدس

44
00:19:13.300 --> 00:19:41.150
فيجب ان يكون لله في نفوس الناس وقار وعظمة يعلمون شيئا من قدره حتى يعبدوه ويخافوا عذابه فانه اذا عصي عذب ولا يبالي كما انه يتكرم بالطاعة بالاثابة والعفو عن من رجع وتاب. نعم

45
00:19:41.400 --> 00:20:01.400
قال فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين وكيف اعبد الها يضيء بعض الوقت ويغيب بعض الاخر. ومن الذي يهديني من الضلال

46
00:20:01.400 --> 00:20:21.400
اذا هو غاب فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. لان ضوئها اشد ونفعها اشمل واعم اما افلت قال يا قومي اني بريء مما تشركون. اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا

47
00:20:21.400 --> 00:20:49.150
وما انا من المشركين. وهي مهارة من نبي الله ابراهيم. واستدراجه للقوم حتى اقوم عليهم الحج ووضع ووضع ووضع ايديهم على مواطن الضعف منهم. انتقل بهم انتقل بهم من كوكب الى كوكب واراهم ان موقفه منهم موقف الباحث. حتى لا ينفروا من مجادلة

48
00:20:49.150 --> 00:21:09.150
واراهم ان الكواكب على اختلافها قوة وضعفا لا يصلح واحد منها ان يكون الها معبودا. لانها تغيب فتحظر ثم بعد ان اقام الحجة عليهم بذلك الاسلوب اللين املى عليهم عقيدته فاراهم انه بريء مما

49
00:21:09.150 --> 00:21:31.350
فيشركون بالله وانه اسلم وجهه للاله الذي فطر السماوات والارض مائلا من الباطل الى الحق. وما انا من المشركين ثالثا يرينا الله تعالى ان قوم ابراهيم جادلوه في الله وحاجوه في توحيده وخوفوه من الهة

50
00:21:31.350 --> 00:21:50.400
ان يصيبه سوء منهم فانكر عليهم هذه المحاجة وقد هداه الله تعالى الى التوحيد. واراهم انه لا يخاف شركاءهم ان ينزلوا به سوءا الا اذا شاء الله ذلك السوء. فهو الذي

51
00:21:50.650 --> 00:22:10.650
يخاف فهو الذي يخاف. لانه وسع لانه وسع كل شيء علما. ولو كانوا من اهل التذكر ما خوفوه ومن الهتهم ثم اراهم انه كيف يخاف شركاءهم وهم خلق من خلق الله ولا يخافونهم ان يشركوا

52
00:22:10.650 --> 00:22:30.650
بالله ما لم ينزل به عليهم برهانا ودليلا. واي الفريقين احق بالامن ابراهيم الموحد؟ ام قومه المشركون ثم ختم الاية بقوله الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون

53
00:22:30.650 --> 00:22:50.650
ليريهم ان الاحق بالامن هم اهل التوحيد الخالص والايمان الصحيح. الذين لم يخلطوا ايمانهم بظلم لانفسهم. اما اهل الشرك وعباد الاوثان فليسوا اهلا للامن من عذاب الله. وطمأنينة القلب ومن

54
00:22:50.650 --> 00:23:14.150
تشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق في هذه الاية  اله بين اه المفسرين منهم من يقول ان هذا من تمام قصة ابراهيم وكلامه

55
00:23:15.050 --> 00:23:43.650
ومنهم من يقول بل هذا حكم من الله حكم به بين ابراهيم وقومه وعلى كل حال المقصود اللمس  لما قال بالامن ان كنتم تعلمون الذين وحدوا لله واخلصوا دينهم له

56
00:23:44.100 --> 00:24:09.700
او الذين لبسوا ايمانهم ودينهم بالشرك وعبادة غير الله جل وعلا قال الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون والامن يعني الامن من عذاب الله في الدنيا والاخرة

57
00:24:10.750 --> 00:24:34.300
لا ينالهم شيئا من ذلك وان كانت هذه الدنيا لابد فيها من ما يؤلم لابد لكل احد لان غايتها الموت لابد ان يموت الانسان والمرض اهلا يؤلم به ولكنه يعني

58
00:24:34.500 --> 00:25:00.550
درجة يتخطى الى حياة اخرى لابد من ذلك فهذا حكم من الله جل وعلا يبين ان الذي يلبس دينه وايمانه الظلم والظلم هنا فاستبشر بالشرك لان الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه

59
00:25:01.200 --> 00:25:23.550
هذا هو تفسيره الصحيح والعبادة اذا وضعت في مخلوق فهو ظلم لانه وضعت في غير موضعها العبادة يجب ان تكون لله وحده فهي من خصائصه فلهذا صار الشرك ظلم بل هو اظلم الظلم كما

60
00:25:23.650 --> 00:25:45.900
ذكر ربنا جل وعلا عن عبده لقمان حينما قال لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم فهو ظلم وعظيم هو اعظم الظلم نسأل الله العافية  ولهذا قال الذين امنوا

61
00:25:45.950 --> 00:26:09.550
ولم يلبسوا ايمانهم بظلم ولما نزلت هذه الاية شق ذلك على الصحابة لانهم ظنوا ان الظلم المذكور هنا يدخل فيه كل ظلم للنفس فقالوا اينا يسلم من هذا ما احد يسلم من اه ظلم نفسه

62
00:26:09.850 --> 00:26:29.000
يكون مقصرا في شيء يكون مرتكبا لذنب فالانسان لا يخلو من الذنوب ابدا فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم ليس ما تزعمون الظلم هنا الشرك لا تسمعون قول العبد الصالح

63
00:26:29.850 --> 00:26:51.350
يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم فبين ان الظلم الذي ليس معه امن اصلا هو الشرك اما الظلم اللي من الذنوب فهو ظلم ومنه يخاف ولكن معه امن ما دام الانسان انه

64
00:26:51.550 --> 00:27:16.300
لم يرتكب الشرك فهو امن من الخلود في النار او من العذاب فيها ودخولي فيها وكذلك من الاخذ في الدنيا نعم قال رابعا بعد ذلك امتن الله تعالى على ابراهيم بتلك الحجة العظيمة التي اقامها ابراهيم على قومه

65
00:27:16.300 --> 00:27:44.100
ان الذي اتاها ابراهيم هو الله تعالى. ولولا هدايته لاقامة هذه الحجة عن ما اهتدى. فهو الذي يرفع من يشاء في العلم والحكمة واقامة الحجة درجات. وهو الذي يهب نعم. وهو الذي يهب الناس قوة البيان وحضور البديهة. يمتن الله تعالى على ابراهيم بانه اتاه

66
00:27:44.100 --> 00:28:04.100
له حجة بالغة. وقد وقد اريناك في هذه السورة كيف تغلب ابراهيم على قومه بذلك الاسلوب الساحر واعجب منه تلك المحاجة التي ينبهنا الله لها في سورة البقرة. الم تر الى الذي حاج

67
00:28:04.100 --> 00:28:24.100
يا ابراهيم في ربه ان اتاه الله الملك. اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت. قال انا احيي واميت قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم

68
00:28:24.100 --> 00:28:51.150
ما الظالمين يقول ابراهيم لمناظره ربي الذي يحيي ويميت. والمراد انه هو الذي يهب الحياة وينزعها فقال انا احيي واميت يريد انه يستبقي الحي وتلك حياة له وانه يعتدي على الحي فيموت. وبذلك ظن انه يماثل اله ابراهيم وانه حجة

69
00:28:51.150 --> 00:29:11.150
فترك إبراهيم عليه السلام ذلك الطريق وسلك به اسلوبا اخر لا يستطيع ان يرد عليه. فقال فان الله يأتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب. وهي حجة لا تقبل جدلا ولا تتحمل تأويلا. ولذلك

70
00:29:11.150 --> 00:29:31.150
كتابها الذي كفر وفلج بها نبي الله ابراهيم. وهي مقدرة عظيمة وقوة نادرة يهابها الله لمن شاء من عباده ومن شكر الله على هذه النعمة الا نستعملها في اضعاف حق او ترويج باطل

71
00:29:31.500 --> 00:29:51.500
والا نعطلها عند الحاجة اليها. وكثير من الناس يعطى حجة دامغة. وبيانا قويا ولكنه تقف من الحق كالشيطان الاخرس يسكت على الباطل حتى يشيع. ويترك الحق مخذولا غير منتصر. وسيحاسب

72
00:29:51.500 --> 00:30:23.450
الله تعالى على ذلك البيان وهذه النعمة ثم لتسألن يومئذ عن النعيم والذي ذكر مثلا ان ابراهيم انه خوفه قومه في الهتهم هذا سنة الكافرين كلهم رسلهم بالهة كما خوفوا

73
00:30:23.900 --> 00:30:43.350
نوح عليه السلام واتلوا عليهم نبع نور. اذ قال لقومه يا قوم ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري في ايات الله الى اخر الايات وقال كيدوني انتم واصنامكم وكل من تستطيعون ولا تنظروني

74
00:30:43.850 --> 00:31:03.150
كل اللي عندكم من الكيد اتوا به فلن تستطيعوا وكذلك هود عليه السلام لما تعدى قومه قالوا ان نقول الا تراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء ما تشركون

75
00:31:03.350 --> 00:31:26.750
من دونه فكيدوني جميعا ولا تنظرون كذلك حتى نبينا صلى الله عليه وسلم خوفوه  امره الله جل وعلا ان يقول لهم هكذا كما قالت الرسل من قبله  ولرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بسوء

76
00:31:27.100 --> 00:31:49.650
ارادني الله برحمة هل هن ممسكات رحمته الى اخر الايات. المقصود ان هذه سنة الكافرين صابرون رسلهم بتخويفهم من الهتهم كان يعني يعتقدون ان الياتهم التي حجارة وشجر انها تستطيع ان

77
00:31:50.400 --> 00:32:14.650
انها تفتك بالانسان او تستطيع انها تأتيه بالهداية او غير ذلك اه بين له ان هذا كله ضلال وخروج عن مقتضى العقل ومقتضى الفطرة فضلا عن الادلة التي تحيط بهم من جميع الجوانب من فوقهم

78
00:32:14.800 --> 00:32:34.750
ومن يمينهم وشمالهم وغير ذلك مما هي من في تصرف تصرف الله جل وعلا من الرياح والامطار والسحاب والنبات وغير ذلك انه ظاهر لكل احد تدله على ان العبادة يجب ان تكون

79
00:32:34.950 --> 00:32:58.650
لله وحده وان هذه المخلوقات هي لله جل وعلا يتصرف بها كيف يشاء  ابراهيم عليه السلام اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد

80
00:32:58.650 --> 00:34:05.000
الاصنام  فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور  بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة  وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على

81
00:34:05.000 --> 00:35:04.550
الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق رب اجعلني مقيم الصلاة ومن   شرح وعبرة اولا اهم شيء في هذه القصة من سورة ابراهيم عليه السلام التأسي به في الدعاء. وهو باب كبير من

82
00:35:04.550 --> 00:35:32.900
من ابواب عبادة الله تعالى. وقد ورد في الحديث الصحيح الدعاء هو العبادة لانه مظهر واضح من مظاهر العبودية للمدعو. واعتراف بانه اهل لان ترفع له الحاجة ويلجأ اليه الداء ويلجأ اليه الداعون عند الشدة. وقد غفل وقد غفل كثير من الناس عن ذلك فوجه

83
00:35:32.900 --> 00:35:52.900
وجوههم شطر الصالحين. ويمموا الاضرحة والتوابيت. واخذوا يستغيثون باصحابها. ويستنصرون بهم في قضاء حوائجهم ولا تدعوا من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك. فان فعلت فانك اذا من الظالمين

84
00:35:52.900 --> 00:36:20.150
مين وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيبه به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم. ثانيا طلب من الله تعالى ان يجعل مكة حرما امنا من اعتداء الناس عليه وقصده بسوء. وان يجنبه وذرية

85
00:36:20.150 --> 00:36:46.400
نيته عبادة الاصنام التي كان يبغضها بغضا شديدا وقد بين سبب بغضه لها في قوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس. وما كان سببا في ضلال الناس جدير بان يبغض. وجدير به ان تطهر منه الارض. ولهذا تجد نبي الله ابراهيم في سورة

86
00:36:46.400 --> 00:37:06.400
الانبياء اقسم بالله ليكيدن اصنامهم. وقد بر في قسمه فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون. ليرينا ان الطريق في افراد الله بالعبادة هي ازالة كل كل اسباب الشرك. وذراع

87
00:37:06.400 --> 00:37:26.400
الوثنية وهو الذي وهو الذي حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم محمدا صلى الله عليه وسلم على ان على ان يزيل من حول البيت كل صنم. على ان يزيل حول البيت كل صنم. وحمل خلفاءه الراشدين الا يدعوا

88
00:37:26.400 --> 00:37:46.400
تمثالا الا هدموه. ولا قبرا مشرف مشرفا على الارض الا سووه. وهو الذي حمل عمر ابن الخطاب الله عنه ان يقطع الشجرة التي كان عندها بيعة الصحابة حينما شعر ان الناس سيتبركون بها فرأى

89
00:37:46.400 --> 00:38:06.400
ان ذلك فرق من عروق الشرك. وباب من ابواب الفساد. وذلك السبب نفسه هو الذي حمله على ان يزيل مظلة وضعها بعض الناس لاحد الموتى. فسأله لماذا وضعت عليه هذه القبة؟ قال لتضله فقال

90
00:38:06.400 --> 00:38:30.600
عمر دعوه يظله عمله وهو الذي دعا المسلمين في الصدر الاول لازالة القباب من فوق القبور. وهو الذي حمل الامام عبدالعزيز ال سعود على ان يزيل قباب من بلاد الحجاز كما ازالها سلفه في نجد. كل ذلك لانها تضل كثيرا من الناس. وتفتح عليهم بابا من

91
00:38:30.600 --> 00:38:50.600
ابواب الشرك فالتأسي بابراهيم عليه السلام في بغضه للشرك وذرائع الشرك والتأسي بابراهيم عليه السلام في تطهير تطهير الارض من كل من كل ما له علاقة بالشرك. ليبقى توحيد الله خالصا لا يشوبه شيء من الوثنية

92
00:38:50.600 --> 00:39:10.600
والتأسي بابراهيم عليه السلام في تدبر هذه الكلمة التي قالها نبي الله ابراهيم. ربي انهن اضللن كثيرا من من الناس لنعرف اسباب فتنة الناس في دينهم وصرفهم عن الحق الذي اتى به الرسل. فكل من كان قدوة سيئة في الباطل

93
00:39:10.600 --> 00:39:37.800
وسببا في صرف الناس عن الدين ينبغي للمؤمن ان يبغضه ويعمل على الحيلولة بينه وبين الناس حتى لا يفتنوا به ثم قال ابراهيم فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم. يريد ابراهيم ان من تبعه في محبة الحق والعمل له فانه بعض مني

94
00:39:37.800 --> 00:40:01.250
وقد اجاب الله فيه دعوته ومن عصاني ثم تاب مما فرط منه فان الله يغفر له ذنبه ويقبل توبته  ثالثا ثم دعا ربه ان يجعل قلوب الناس تهوي الى بعض ابنائه الذي اسكنهم بمكة عند بيت الله المحرم. وهي بلد

95
00:40:01.250 --> 00:40:21.250
مجدب لا زرع فيه وانه يرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون فضله عليهم. وقد اجاب الله دعوته فحبب الناس في ذلك البيت. واودع في قلوب واودع في قلوب الناس اجلاله وتوقيره. وجلب اليه الثمرات من

96
00:40:21.250 --> 00:40:41.250
جهات شتى فترى فيه الفاكهة على اختلاف انواعها. اولم نمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات كل لشيء رزقا من لدنا ولكن اكثرهم لا يعلمون. ثم قال مخاطبا لربه انك تعلم ما نخفي وما نعلن

97
00:40:41.250 --> 00:40:59.350
وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء. وما طلبنا منك لنعرفك ما لا تعرف وما طلبنا منك لنعرفك ما لا تعرف. وانما طلبنا منك اعترافا بقدرتك واذعانا لربوبيتك وافتقارا

98
00:40:59.350 --> 00:41:25.250
ما عندك واستعجالا لنيل اياديك. ثم حمد ربه ان وهبه مع كبر سنه اسماعيل واسحاق. بعد ان طلب منه ان يهب له ذرية صالحة حمده حمده من سمع دعاءه واجابه الى ما طلب. ثم طلب منه ان يجعله مقيما للصلاة وان يجعل من ذريته من يقيمها. وان يتقبل

99
00:41:25.250 --> 00:41:55.300
دعاءه ويغفر له ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. ان في هذا ابراهيم عليه السلام دعا للبيت قبل وجوده وفي سورة البقرة اللهم اجعل هذا بلدا للتنكيل بلدا امنا وبهذه السورة قال هذا البلد بل هذا البلد امنا

100
00:41:55.750 --> 00:42:21.350
اما دعاؤه بان يجنبه عبادة الاصنام فانه علل بذلك في قوله انهن اضللن كثيرا من الناس الناس يعني لهم عقول ولهم بكار ولهم فكيف ظلوا في عبادة الاصنام. والاصنام في اللغة

101
00:42:22.650 --> 00:42:44.100
كل ما كان على صورة يعني على صورة انسان او على صورة حيوان فهو الصنم اما اذا كان حجرا او شجرة او بنا او ما اشبه ذلك فهو وثن هذا الفرق بين الصنم والوثن في اللغة

102
00:42:44.600 --> 00:43:14.300
وقد يطلق احدهما على الاخر اه لهذا قال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور انبيائهم مساجد  ثم دعا ربه جل وعلا ان يجعله مقيم الصلاة. واقامة الصلاة امر مهم جدا

103
00:43:15.450 --> 00:43:45.150
وهي علامة السعادة اذا كان الانسان مقيما لها فاقامتها يكون بادائها في اوقاتها المحددة ويكون ايضا لادائها كاملا كما قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي الصلاة الصحابة صاروا يصلون كما كان النبي يصلي

104
00:43:45.200 --> 00:44:06.700
ثم الذي جاءوا بعدهم بهم يصلون كما رأوهم يصلون. وهكذا الى اليوم غير انه الان حدث خلل كبير بالصلاة في كثير من الناس صارت الصلاة جسد بلا روح اذا الانسان يدخل الصلاة وهو

105
00:44:06.800 --> 00:44:33.000
يفكر فيك واللي ما يهمه من امور الدنيا ولا يكره قلبه وقلبه قد يكون فارغا لان المصلي اذا قام للصلاة اول ما يتكلم به ان يقول الله اكبر يجب ان يكون الله اكبر من كل شيء في قلب المصلي

106
00:44:33.100 --> 00:44:52.150
ولا يفكر في غير في غير ما وقف عليه. ثم ثانيا ان الله يقابله. كما قال صلى الله عليه وسلم ان الله ينصب وجهه لوجه المصلي ما لم يلتفت فاذا التفت

107
00:44:52.350 --> 00:45:16.450
اعرض عنه والالتفات يكون في القلب ويكون في البدن وانتباه القلب اعظم فالصلاة امرها عظيم ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم المصلي انه يناجي ربه اذا قام احدكم الصلاة فانه يناجي ربه

108
00:45:17.150 --> 00:45:41.050
والمناجاة معناه كلام اثنين بدون ان يشعر القريب منه القريب من منهما على كل حال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول جعلت قرة عيني في الصلاة وكان يقول لبلال ارحنا بالصلاة

109
00:45:41.250 --> 00:46:04.500
وكان اذا حزبه امر نزع الى فزع الى الصلاة فهي مفزع اولياء الله لانهم يدخلون على ربهم وينزلون به حاجاتهم. نسأل الله جل وعلا ان يجعلنا والمسلمين من المقيمين للصلاة صلى الله وسلم على نبينا محمد