﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:52.850
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فان الله جل وعلا عبادته وخلق عباده لعبادته

2
00:00:53.900 --> 00:01:22.000
هو غني عن كل احد انما العباد فقراء الى الله فمرهم بما يصلحهم وما يعود عليهم بالنفع والنجاة من العذاب فمن امتثل كذلك لنفسه ومن ابى وابتعد عن امر الله

3
00:01:22.900 --> 00:02:00.600
انه لا يعجزه الله ومصيره اليه ومن اعظم ما امر الله جل وعلا به عباده افراده بالتوحيد وان يكون هو جل وعلا الذي تمتثل اوامره ويخشى عذابه   وجعل لهذا الانسان الذي جعله محلا للامر والنهي

4
00:02:01.700 --> 00:02:39.900
ايات دالة على هذا حوله من المخلوقات وفي نفسه ثم من رحمته جل وعلا لم يكتفي بذلك ارسل اليه الرسل وانزل عليه الكتب التي ترسله وتدله على الهدى مع ما ركب فيه من العقل والنظر والفكر

5
00:02:41.950 --> 00:03:20.350
فكانت الحجة قائمة لله جل وعلا على العباد ولا حجة لاحد بعد ارسال الرسل وارسلهم مبشرين ومنذرين مبشرين لمن اطاعهم بالسعادة العاجل والآجل ومنذرين من عصاهم العذاب العذاب لابد منه

6
00:03:21.150 --> 00:03:55.850
قد يكون عاجلا وكان وقد يؤخر ويكون اشد اشد وانكى والله شديد العقاب جل وعلا ثم رسولنا صلى الله عليه وسلم الذي هو اخر الرسل وعلى امته تنتهي الدنيا ويرجع العباد كلهم الى الله جل وعلا

7
00:03:59.400 --> 00:04:30.900
سيحاسبهم جل وعلا على ما عملوا ويزيد اهل الخير خيرا ويجزي بالسيئة مثلها ولا يظلم ربك احدا تعالى وتقدس ثم اوامر الله وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

8
00:04:32.800 --> 00:05:08.700
كلها لا تخالف العقل ولا تخالف الفطر بل تؤيد ذلك وتبين غير ان الانسان لا يستطيع بعقله ان يستقل بالهداية والمعرفة العقل محدود ولا بد من ارشاده ان يسترشد بامر الله جل وعلا

9
00:05:17.000 --> 00:05:49.150
ولهذا انزل كتابه جل وعلا ليكون هداية لمن يشاء كله بيد الله التصرف كله لله لان له الملك وقد سبق ان التوحيد اقسام ثلاثة وكل واحد لا يغني عن الاخر

10
00:05:50.650 --> 00:06:34.850
لابد ان تجتمع في الانسان كلها غير ان بعضها اوضح اوضح من بعض  فمثلا توحيد الربوبية  امره واضح وجلي ولهذا اقر به   المشركون قديما وحديثا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض

11
00:06:35.600 --> 00:07:08.050
ليقولن خلقهن العزيز العليم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم الخلق وحده يكفي في الدلالة على وجوب عبادته يعني ان هذا الاقرار بان الله الخالق

12
00:07:08.850 --> 00:07:34.500
يلزم منه ان يعبد الله جل وعلا لانه هو الخالق ولهذا قال اتقوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون هذا من خصائصه ومن الدلائل على انه يجب ان يعبد وحده

13
00:07:36.050 --> 00:08:09.300
ثم كيف يعدل بالعبادة الى مخلوق لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا انما هي التقاليد تباع الاباء فقط ولهذا ما كان لهم حجة ودليلا الا هذا هو جل وعلا لا يسأل عما يفعل

14
00:08:10.050 --> 00:08:56.150
وهم المسئولون لابد ان يسأل العبد الله يسأل الاولين والاخرين عن العبادة التي كلفوا بها فلا وربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون  لذلك كونه الخالق جل وعلا وحدة التصرفات كلها بيده

15
00:08:57.650 --> 00:09:27.050
الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. الذي جعلكم الارض فراشا هل الارض هي الذي سوت نفسها واوجدت نفسها ومن اكبر المخلوقات التي نشاهدها الانسان السماوات والارض خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس

16
00:09:28.750 --> 00:10:12.900
ولكن الانسان قد يكون غافلا قد يكون عما خلق له وهذا  واعراض المقصود ان التوحيد انه اقسام ثلاثة ولا نقول انه اربعة فيؤتى اسم يجعل قسمين او ثلاثة وهذا قد يقول قائل

17
00:10:13.150 --> 00:10:38.300
كما سبق ما فيه نص من القرآن على هذا الحقيقة ان فيه نصوص فيه دلائل واضحة من كتاب الله جل وعلا واذا جاءت اية واحدة في هذا يكفي الانسان الله جل وعلا يقول

18
00:10:40.500 --> 00:11:17.250
قل اعوذ برب الناس ملك الناس الرب هو الذي يرب الشيء يوجده ويتصرف فيه ويحميه  يعطيهما يكون فيه حياته وخلقه وحاجته هو رب الخلق الذي يربهم بنعمه وباحسانه باوامره ملك الناس

19
00:11:18.150 --> 00:11:48.000
الذي يملكهم ويتصرف فيهم وخلقهم من غير  ثم مرجعهم اليه الهي الناس هذه ثلاثة امور  المالك يدل على انه جل وعلا له الملك كله ويتبعه صفاته من العلم والسمع والبصر

20
00:11:48.900 --> 00:13:00.350
وما الى ذلك         يقول اله الناس الاله هو الذي يؤله يعبد ويحب يناب الي والانسان خلق اله ياله ويحب ولكنه اذا لم يكن الهه ربه فلابد ان يكون متعبدا للمخلوقات التي هي مثلها او انقص منه

21
00:13:01.550 --> 00:13:29.600
ما هو الواقع وان كان الشيطان يزين للانسان الباطل ويدعوه اليه حتى يكون معه في جهنم هذي هي الغاية ان يكون الانسان في نار جهنم خالدا فيها ابدا وهذا بينه ربنا جل وعلا غاية البيان

22
00:13:30.700 --> 00:14:10.450
واخبرنا ان بعضنا لبعض عدو قبل وجودنا لما خلق ابانا اسكنه الجنة ونهاه عن شيء معين شجرة بعينها هذه لا تقربها والجنة كلها مباحة لك وحذره من طاعة الشيطان  ولكنه

23
00:14:11.150 --> 00:14:49.100
ناقص  الناس تيعهد الله الي الشيطان واقسم له انه له ناصح فبدأ النقص بدأت الضلالات الاجسام لما ذاق الشجرة بدت لهما سوءاتهما كانت مخفية عنهما بالنور ما يراها ولا تراه

24
00:14:50.600 --> 00:15:19.350
وهذا كله دليل على شؤم المعاصي وانها توقع الانسان في النقص المستمر كما قال الله جل وعلا وقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين اسفل سافلين التفكير

25
00:15:19.500 --> 00:15:47.000
وفي العمل وفي الوظع الذي يكون فيه الى ما لا ينهي له الى ان يكون في جهنم التي هي اسفل سافلين نسأل الله العافية الشيطان والمقصود ان الله اخبرنا لما حصلت هذه القضية وهذه المصيبة

26
00:15:48.650 --> 00:16:20.550
واخرج ادم وزوجه وقال الله جل وعلا لهما بعضكم لبعض عدو يعني الزوجة عدوة لزوجها يعني الذرية المقصود بهذا لانه سيكون منكم الكفرة الفجرة الذين يعادونكم ويقاتلونكم حتى تكونوا مثلهم

27
00:16:22.350 --> 00:16:53.300
وانتم كذلك  فلا بد ان يميز الانسان بين هذا وهذا ثم الواجب على العبد التوحيد في توحيد الله جل وعلا ان تكون افعاله على وفق الاوامر والنواهي ومن الاوامر والنواهي

28
00:16:58.500 --> 00:17:31.250
ذكر الرحمة واحسان الله جل وعلا وذكر العذاب لابد ان يكون الانسان اخذا نصيبه من هذا ومن هذا من الخوف ومن الرجا لهذا يقول جل وعلا نب عبادي اني انا الغفور الرحيم

29
00:17:32.100 --> 00:18:08.050
وان عذابي هو العذاب الاليم يعني يكون الانسان دائما خائفا من ربه خوفا يمنعه من ترك الواجبات وكذلك يمنعه من ارتكاب المحرمات ولكن قبل هذا يجب ان اكون عارفا  امره الله به فيتبعه

30
00:18:09.250 --> 00:18:38.500
وعارفا بما نهاه عنه ليجتنبه ولهذا يقول العلماء العلم قبل القول والعمل لقول الله جل وعلا اعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات بدأ بالعلم قبل الامر بالعمل

31
00:18:40.150 --> 00:19:09.200
لان الانسان اذا عمل بلا علم كونوا متخبطا يكون في ظلال ثم الوقت محدود والعمر قصير والعلم كثير جدة الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يحيط به

32
00:19:10.400 --> 00:19:39.450
لهذا يجب ان يقدم المهم فالمهم فما هي دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك اوامره فان مبدأ الدعوة قوله صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله تفلح هكذا كان يقول

33
00:19:39.500 --> 00:20:05.500
قولوا لا اله الا الله تفلحوا الفلاح يعني تدركون المراد وتنجون مما تخافونه ولكن ما كان يقول لهم هذا القول يعرفون المعاني ويعرفون معنى لا اله الا الله ان هذه تبطل كل الهة غير الله

34
00:20:06.250 --> 00:20:38.550
وتجعل التأله لله وحده على هذا البناء لانه يخاطب عرب يفهمون ولهذا لما قال لهم ذلك قالوا اجعل الالهة الها واحدا هذا لانهم الفوا انهم يتألهون تجارة واشجارا واشخاصا والجن وغير ذلك من المخلوقات

35
00:20:40.150 --> 00:21:04.600
يعني الهة كثيرة جدا كل له اله فقد يصنع الانسان بيديه شيئا من هذه ثم يعبده في احق من هذا هذا الانحطاط الخلقي وانحطاط العقلي الى ما نهاية وهذا جزاء الله

36
00:21:04.950 --> 00:21:33.900
في عبادة اذا انحرف الانسان عن امر الله  سقط فكره وعمله  كان يرى انه على انه حر انه يتصرف اه  ولكنه على خلاف ذلك لابد ان نعرف معرفة الاوامر والنواهي

37
00:21:34.150 --> 00:22:15.800
ثم من التوحيد الذي لا بد منه الخوف من الله الخوف درجة عالية من درجات التوحيد ولكنها مثل ما قلت لكم لا بد من العلم فيها الكل خوف كونوا لله

38
00:22:16.100 --> 00:22:49.800
ولا يكون من المخلوق خوفا حقيقة ان الانسان اذا خاف الله الامور الاخرى كونوا تبعا لهذا ولكن الله جعل اسبابا مرتبة على مسببات وهو الذي خلقها وهو الذي يجعلها يجعل هذه الاسباب

39
00:22:50.300 --> 00:23:22.750
مؤثرة جارية وقد يبطلها ولا يكون لها اثر ولا تخاف الاسباب وانما يخاف مسبب مسببها الانسان اذا كان يخاف الاسباب كان عنده نقص في التوحيد  لا بد ان يقدم اوامر الله

40
00:23:23.000 --> 00:23:58.650
على هذا ثم الخوف الغيبي يخافه وهو غائب عنك ولا ترى تراه او ترى السبب الذي  هذا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا  فمن خاف من الجن من الغائب او من اه

41
00:23:59.300 --> 00:24:25.250
الولي المقبور او البعيد عنك وما اشبه ذلك فقد وقع في الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه يكون خالدا في النار اما الخوف من الاسباب والامور التي سئلت الى العبد

42
00:24:26.050 --> 00:24:56.500
قد قال الله جل وعلا في كليمه فخرج منها خائفا يترقب يعني من المدينة من مصر طائفا يترقب  كذلك الظالم الذي سلط بيدها انه ينفذ ما يريد يخاف منه ولكن ليس خوف سري

43
00:24:56.700 --> 00:24:59.498
تخافه