﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:30.350
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مر بنا في الدرس الماظي ادلة من الايات ومن الاحاديث ومن الاثار تتعلق برؤية المؤمنين لربهم في الدار الاخرة وذكر

2
00:00:30.350 --> 00:01:10.350
العقيدة لوجود المخالف ممن ينتسب الى الاسلام. فمسألة اثبات رؤية او نفيها فيها مذاهب المعتزلة والجهمية والقدرية والرافضة والفلاسفة ونحوهم ينكرون رؤية الله تعالى اشد الانكار ويبالغون في الرد على من اثبتها

3
00:01:10.350 --> 00:01:40.350
ويقال في التضليل لمن يقول بها. ويتأولون الادلة. تأويلا اذا عن الصواب وبعيدا عن العقل. ولكن افمن زين له سوء عمله فرأه حسنا. وذلك لانهم يصفون الله تعالى بصفات معدوم

4
00:01:40.350 --> 00:02:10.350
حيث انهم ينكرون ان يكون الله تعالى فوق عرشه ينكرون ان يكون الله فوق وعبادة ينكرون اثبات جهة العلو لله تعالى. ويصفونه بصفات صفات المعدوم حيث يقولون انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا مباين

5
00:02:10.350 --> 00:02:30.350
ولا محايس وليس هو فوق ولا تحت ولا امام ولا خلف. ولا يمين ولا يسار ولا جسم ولا عرب وما اشبه ذلك مما يصفونه به. فلما ان كان من عقيدتهم

6
00:02:30.350 --> 00:03:00.550
عدم اثبات الفوقية لله تعالى. وعدم اثبات الجهة على حد زعمهم. كان اثبات الرؤية خياليا او مستحيلا كيف يرى وهو ليس في جهة فلذلك ارتسمت هذه العقيدة في نفوسهم ظنوا ان

7
00:03:00.550 --> 00:03:32.850
فاثباتها ينافي المعتقد الصحيح. فتمسكوا بهذا القول الذي هو النفي المؤكد النفي المطلق لرؤية الله تعالى في الجنة ورؤية المؤمنين لربهم لا شك ان هذا قول يستبعده العقل يعني وصفهم لله

8
00:03:32.850 --> 00:04:02.850
انا بهذه الصفات السلبية. قول بعيد عن العقل لا يقره الا او لا يقول به الا من سلب عقله. وسلب فكره والعياذ بالله. ومع ذلك ما اكثر الذين ضلوا والذين انتحلوا هذه النحلة. قديما وحديثا. ففي

9
00:04:02.850 --> 00:04:39.200
الوقت الحاضر الرافضة الذين في المملكة والذين في ايران والعراق عقيدتهم هم عقيدة الاعتزال في نفي صفات الله تعالى وفي الرؤية وكذلك ايضا الاباضية الذين في عمان عقيدتهم ايضا نفي الرؤيا والمبالغة في تأويل ادلتها. وقد

10
00:04:39.900 --> 00:05:14.450
انا رأيت قبل عشر سنين او اكثر رسالة مطبوعة لامرأة من تلك البلاد من عمان موضوعها انكار الرؤية منحت عليها وللاسف درجة غالية. الذين امتحنوا واختبروها وناقشوها اعطوها درجة الامتياز

11
00:05:14.500 --> 00:05:51.850
واعطاها درجة موظوعها في انكار رؤية الله اذا تأملها العاقل عجب كيف صرفت تلك الافهام؟ وكيف كان لهم ذلك العمل وذلك التحريف والتأويل. وكيف طبع على قلوبهم اصبحوا لا يفقهون ولا يعقلون. لا شك ان هذا من زيغ القلوب. ولانهم الذي

12
00:05:51.850 --> 00:06:21.850
نناقش والذين منحوا هذه الرسالة او صاحبتها هذه الدرجة الدراسية لا شك انهم ينتحلون هذه النحلة ويعتقدون هذه العقيدة فلا جرم بقوا عليها وايدوها وشجعوا تلك المرأة التي تقدمت بها ثم قبل خمس سنين او نحوها طبع

13
00:06:21.850 --> 00:06:51.850
كتاب بعنوان الحق الدامغ الفه المفتي الكبير واسمه احمد الخليلي ابتدأه في نحو ثلث الكتاب بنفي الرؤية التصريح بان الله لا يمكن ان يرى. لا يراه اهل الجنة ولا يراه احد من

14
00:06:51.850 --> 00:07:21.850
لا يراه ملك ولا يراه اهل الجنة ولا غيرهم. وقد سلط على الايات والادلة التي يستدل بها اهل السنة. وحملها ما لا تحتمل واستدل بما ليس فيه دلالة. ومع الاسف انه وزع كتابه توزيع

15
00:07:21.850 --> 00:07:55.150
شعا واسعا قلنا انه ظن له ثلاث مسائل. المسألة الاولى نفي الرؤية. والثانية خلق القرآن والثالثة انكار القدرة انكار قدرة الله تعالى اي على مذهب في المعتزلة وهو مع ذلك او الدولة والسكان ينتسبون الى مذهب

16
00:07:55.150 --> 00:08:20.600
الاباضية والاباغية من الخوارج والمعتزلة اخذوا من الخوارج بعض مذهبهم. ولم يأخذوا منهم قولهم في العقيدة بالاسماء ايها الصفات بل اخذوا هذا القول من الجهمية. فان الذين سبقوا بانكار الصفات والتعطيل. هم

17
00:08:20.600 --> 00:08:50.600
جهم واتباعه. المعتزلة هم الذين اخذوا هذا المذهب واظهروه ومنه انكار الصفات. يتأولونها بتأويلات بعيدة ايات الصفات منها ايات الرؤيا وقد انخدع بهذا الكتاب كثرة من ما وزع في المملكة وفي خارج المملكة

18
00:08:50.600 --> 00:09:14.350
انخدع به خلق كثير قد وفق الله بعض العلماء في ان جامعة الامام الى الرد عليه وطبع الرد ولكن لم يتمكن من ايصال الرد الى تلك البلاد التي هي عماد

19
00:09:14.450 --> 00:09:34.450
ومع ذلك فان تلك البلاد قد اهتدى فيها خلق كثيرا والحمد لله. وتركوا ما كانوا عليه يوم كان عليه مفتوهم وعلماؤهم من المذاهب الباطلة ومن جملتها انكار الصفات. بسبب سماعهم

20
00:09:34.450 --> 00:10:04.450
للاذاعات التي تحمل تحمل مقالات شيقة في السنة وفي الدعوة الى السنة وبسبب ايضا ما يصل اليه من بعض الاشرطة ولو على طريق التهريب وبكل حال فان هذا مذهب باطل اما المذهب الثاني وهو مذهب الاشاعرة فانهم

21
00:10:04.450 --> 00:10:34.450
يثبتون الرؤية ولكن لا يثبتونها حقيقية. الاشاعرة يفتخرون بانهم من اتباع الامام الشافعي. غالبا انهم على مذهب الشافعي. وعلى مذهب ابي الحسن الاشعري في باب المعتقد يأخذون بكتب الاشعرية في العقيدة ويأخذون بفقه الشافعي في الاحكام. ولما

22
00:10:34.450 --> 00:10:54.450
ارى ان الشافعي رحمه الله تعالى يثبت الرؤيا وينكر على من خالفها لم يجدوا بدا من ان يثبتوها ظاهرا ولكن لا يثبتونها حقيقة. فعندهم ان الرؤية التي ثبتت في الادلة انما

23
00:10:54.450 --> 00:11:24.450
هي مكاشفات انما هي تجليات قلبية بمعنى انه يتجلى لقلوب اهل الجنة مكاشفات تضيء لهم وتشرق في في منازلهم ومساكنهم فكأنهم بنظرهم الى تلك الانوار وتلك التجليات قد رأوا ربهم هذا هو معنى الرؤية عند الاشعرية ينكرون ان يكن

24
00:11:24.450 --> 00:11:54.450
ان تكون الرؤية مقابلة وان يكون يرون ربهم بالاعين عيانا حقا ينكرون ان كونوا يرون ربهم بما يكشف لهم عن وجهه الحجاب ذلك لانهم لا يعترفون بصفة العلو لله. ينكرون صفة العلو وصفة الاستواء

25
00:11:54.450 --> 00:12:24.450
وينصفون الله تعالى بالصفات التي يصفهم بها المعتزلة في نفي الحيز ونفي الجهة وما اشبه فلما كان هذا من عقيدتهم لزم الا ينكر الا يثبت الرؤية الحقيقية التي هي رؤية المؤمنين لربهم باعينهم معاينة حقيقية. يثبتون رؤية

26
00:12:24.450 --> 00:12:54.450
لكن لا يثبتونها كما ينبغي لان في اثباتها كما يقولون مخالفة الادلة العقلية التي ينتحلونها. ان تدل على ذلك كتبهم اذا ان قرأنا تفسير الرازي مثلا اذا اتى على الايات التي بها تفسير اثبات الرؤيا يقول

27
00:12:54.450 --> 00:13:24.450
هي رؤية بلا مقابلة. رؤية مكاشفة او رؤية تجليات او رؤية انوار او ما اشبه ذلك. وهكذا يقول ذلك صاحب البيضاوي في تفسيره والنسفي في تفسيره وابو السعودي في تفسيره وغيرهم من علماء الاشاعرة ومنهم ايضا ابن عطية وكذلك

28
00:13:24.450 --> 00:13:54.650
ايضا يوجد تأويلات لها في كتب المعتزلة وفي تفاسيرهم. وبكل حال فان هؤلاء كلهم ما اثبتوا الرؤية الحقيقية التي اثبتها اهل السنة. لا شك ان اهل السنة هم الذين حبوا بالدليل عقلا ونقلا. فاثبتوا رؤية

29
00:13:54.650 --> 00:14:24.650
المؤمنين لربهم في الاخرة وجعلوها اعظم نعيم واعظم سرور بهجة يلتذ بها عباد الله في نعيمهم وفي دار كرامتهم. انهم يرون كما اخبر الله تعالى وكما اخبر نبيه هؤلاء اهل السنة ومن

30
00:14:24.650 --> 00:14:54.650
هم سلف الامة. السلف والائمة الذين مضوا على في القرون المفضلة وهم القدوة وبهم الاسوة هم الذين يثبتون هذا المذهب او يقولون بهذا القول على ذلك من وفقهم الله تعالى للالتزام بالسنة وبالجماعة. مع العلم ان الاشاعرة يقولون نحن اهل

31
00:14:54.650 --> 00:15:24.650
للسنة والمعتزلة يقولون نحن اهل السنة. ولو كانوا يعترفون بانهم معتزلة. والاشاعرة يفتخرون بانتمائهم الى الاشعري. ولكن كل يدعي ان الصواب في جانبه. اهل السنة هم الذين تؤيد قولهم الادلة ولهم سلف من الصحابة والتابعين

32
00:15:24.650 --> 00:15:54.650
هم الذين احق ان يقتدى بهم. فالادلة من الكتاب والسنة تؤيد القول باثبات الرؤية الحقيقية وانها رؤية عيال وانهم ينظرون الى ربهم رؤية حقيقية بابصارهم معاينة ومقابلة كما يشاء الله تعالى. واما في الدنيا

33
00:15:54.650 --> 00:16:24.200
فانهم لا يقدرون على الثبات لرؤيته تعالى. وقد حكى الله عن موسى عليه السلام ان الله تعالى كلمه. وبعد ما كلمه سأل الرؤيا. قال تعالى فلما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. قال ربي ارني انظر اليك

34
00:16:24.450 --> 00:16:50.900
هكذا قال موسى قال رب ارني انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل. فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا. القصة ان موسى لما سمع كلام الله اشتاق ان ينظر الى

35
00:16:50.900 --> 00:17:20.900
الله تعالى فاخبره ربه بانه لا يستطيع الثبات لرؤيته. وذلك لضعف ابنية خلق الانسان في هذه الدنيا. ولعدم قدرته على الثبات امام رؤية وجه الرب فلذلك قال لن تراني اي لا تستطيع ولا تقدر ولا تثبت

36
00:17:20.900 --> 00:17:50.900
ولكن نحيلك على شيء تعرف به عدم القدرة. انظر الى الجبل جبل كبير من الجبال الشامخة اذا ثبت هذا الجبل لرؤيته فانك سوف تثبت وسوف تراني. واذا لم يثبت فانت اولى بالا تقدر على الثبات

37
00:17:50.900 --> 00:18:20.900
تجلى الله تعالى لجبال قيل انه تجلى بعض تجلي فلما تجلى للجبل بعض انواره اندك الجبل وتدهده وساخ في الارض ولم يقدر ان يثبت لنور الله تعالى. فلما رأى موسى ذلك انصعق وخر صعقا وقال سبحانك تبت اليك وانا اول المؤمنين

38
00:18:20.900 --> 00:18:40.900
بعظمتك وبانه لا يقدر احد ان يثبت على رؤيتك في هذه الحياة الدنيا فاذا كان الجبل لا يثبت لرؤية الله ولتجليه فكيف بالانسان المخلوق الضعيف في هذه الدنيا. فسؤال موسى للرؤية

39
00:18:40.900 --> 00:19:10.900
دليل على انها ممكنة. فان موسى نبي الله وكليمه الذي كلمه وهو احد اولي العزم. فلا يمكن ان يذهب مذهبا باطلا. ولا يقال ان معتزلة اعلم بالله تعالى من موسى المعتزلة علومهم عقلية وجدلية فموسى

40
00:19:10.900 --> 00:19:30.900
عليه السلام نبي من انبياء الله ومن اولي العزم ومن من كلمه الله كيف يكون جاهلا كيف يكون جاهلا بعظمة الله وبما يجوز على الله وبما لا يجوز. وتكون المعتزلة اعلم بالله من موسى

41
00:19:30.900 --> 00:19:50.900
ثم ان الله تعالى لم يعاتب موسى ولم ينكر عليه انكارا شديدا كما انكر على نوح لما قال رب ان ابني من اهلي وان وعدك الحق. انكر عليه بقوله انه ليس من اهلك. انه عمل غير

42
00:19:50.900 --> 00:20:10.900
صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم. اني اعظك ان تكون من الجاهلين. انكر على نوح لما قال ربي نجي ابني. من الغرق لما ان الله حكم على ابنه بالغراقة فسأل ربه نجاته فانكر عليه وقال اني اعظك ان تكون من الجاهلين

43
00:20:10.900 --> 00:20:30.900
اما موسى فلم ينكر عليه. بل قال لن تراني اي لا تقدر على رؤيتي في هذه الدنيا وقد استدل المعتزلة بقوله لن تراني على عدم امكان الرؤية وقالوا هذا دليل على ان

44
00:20:30.900 --> 00:20:50.900
او لا يرى. والجواب ان يقال ان حرف لن لا يدل على لا يدل على النفي المؤبد بل يدل على النفي المؤقت. والدليل على ذلك ان قول الله تعالى عن اليهود

45
00:20:50.900 --> 00:21:20.900
ولن يتمنعه ابدا. يعني لن يتمنه الموت ابدا. مع انه اخبر في الاخرة بانهم قالوا بانهم يقولون يا ما لك ليقضي علينا ربك. اي ليتنا فيتمنون الموتى في الاخرة دل على ان حرهلان لا يدل على النفي المؤبد. اذا فقوله لن تراني اي في الدنيا. اي لا تقدر على رؤيتي

46
00:21:20.900 --> 00:21:50.900
لا تنفي رؤية مؤبدة مستمرة في الدنيا والاخرة. كذلك ايضا لما قال الله تعالى انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. دل على امكان الرؤيا فان استقرار الجبل ممكن. وقد علق الله عليه ثبوت الرؤيا. اذا استقر الجبل فسوف

47
00:21:50.900 --> 00:22:10.900
اليس جائز ان يثبت الله تعالى الجبل؟ جائزا ان يجعله ثابتا لرؤية الله تعالى قاليه وقد علق عليه رؤيته. فهذا دليل واضح على امكان الرؤية لانه علقها على شيء ممكن

48
00:22:10.900 --> 00:22:40.900
وايضا يقرأ له فلما تجلى ربه للجبل. دليل على انه يتجلى لبعض مخلوقاته. فاذا تجلى للجبل وهو جماد فانه دليل على انه يتجلى لعباده في الدار الاخرة كما يشاء فهذا اصبح دليلا عليهم وليس دليلا لهم. ومن ادلة المعتزلة

49
00:22:40.900 --> 00:23:10.900
قوله تعالى في سورة الانعام لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار هكذا يكررها الخليلي في كتابه ويكررها ايضا كثير من المعتزلة ويجعلونها عمدتهم فاهل السنة يستدلون بها على اثبات الرؤية. وذلك لان الله تعالى ما نفى الرؤية

50
00:23:10.900 --> 00:23:40.900
وانما نفى الادراك والادراك شيء زائد على الرؤيا. الادراك يفسر بالاحاطة. الاحاطة اعطت بالشيء بمعنى ادراك ماهيته وادراك كنهه وادراك عظمته وادراك جميع هذا هو الادراك الحقيقي. فمعنى الاية اذا رأته الابصار عاجزة

51
00:23:40.900 --> 00:24:10.900
عن ادراك ماهيته عجزت عن ادراك كونها عجزت عن الاحاطة بجلاله وبجماله لضعف الابصار ولقصرها تقصر عن ان تحيط به. فعرف بذلك ان هناك فرق بين وبين الادراك قد سئل ابن عباس عن هذه الاية

52
00:24:10.900 --> 00:24:40.900
فقال الست ترى القمر؟ قال بلى. فقال اكله؟ قال لا. قال ذلك الادراك بمعنى انك ترى القمر اي ما يقابلك منه ولكنك لا تدركه كله لا ترى جميع جوانبه وجميع جهاته. ثم ايضا انت ترى القمر ولكنك لا تدري ماهيته. لا تدري من

53
00:24:40.900 --> 00:25:10.900
في شيء هو اتراب امسخ ام صخور وحجارة ام زجاج ام من اي شيء هو لا تدرك ماهيته ولا من اي شيء هو صار هناك فرق بين الرؤية وبين فاذا اذا الاية فيها اثبات الرؤية. اولا انها سيقت للتمدح

54
00:25:10.900 --> 00:25:30.900
والتمدح لا يكون الا بالاثبات ولا يكون بالنفي. وذلك لان النفي ليس فيه مدح. فليس فيه كونه لا يرى مدح. لان المعدوم لا يرى. والمعدوم لا يمدح. لان المعدوم ليس بشيء

55
00:25:30.900 --> 00:26:00.900
والذي ليس بشيء كسبه ليس بشيء فكيف يمدح به بانه لا يرى في الرؤية ليس فيه تمدح. الله تعالى ساق الاية للتمدح باثبات العظمة فكأنه يقول قال لعظمته وجلاله وكبريائه تعجز الابصار ان تحيط به اذا رأته يكون في

56
00:26:00.900 --> 00:26:20.900
يا دلالة على اثبات الرؤية لا على نفيها. اي متى رأته الابصار تعجز عن ان تحيط طبحي وتعجز عن ان تدرك ماهيته وانما ترى منه ما يريها او ما يقرها

57
00:26:20.900 --> 00:26:50.900
فهذا والوجه الصحيح للاية انها دالة على اثبات الرؤية لا علامة فيها واوضح الادلة التي يستدل بها اهل السنة قول الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها كلمة ناظرة الاولى رسمت بالظاد. ومعناه وجوه ذات نظارة

58
00:26:50.900 --> 00:27:20.900
وبهجة وضياء واشراق. النظارة في الوجوه معناه سرورها وانبساطها وبياضها كما في قوله تعالى ولقاهم نظرة وسرورا اي بهجة وضياء وسرورا في وجوههم. فالوجوه الناظرة هي المشرقة المضيئة. ثم قال الى ربها نار

59
00:27:20.900 --> 00:27:50.900
رسمت هذه الكلمة بالظاء وهو من النظر الذي هو المعاينة اي الى ربها الى وجهه الى عظمته ناظرة اي تنظر الى الله تعالى والى كما يشاء لا شك ان الاية صريحة في اثبات الرؤية. وذلك لانه اظاف النظر الى الواجب

60
00:27:50.900 --> 00:28:20.900
والوجه فيه العينان والمعنى ان هذه الوجوه التي قد القيت عليها النظارة والبهاء تشرق بنظرها الى ربها ويلقاها او يحصل لها سرور وابتهاج من قال ثأر هذا النظر لهذه الاية من اصلح الادلة في اثبات نظر المؤمنين الى ربهم. ومع ذلك

61
00:28:20.900 --> 00:28:50.900
تأولها المعتزلة والنفاة. فبعضهم يقول الى ربها يعني الى ثواب الى نعيم ربها. هكذا يقولون ما الدليل على هذا المقدر هذا التقدير خلاف الظاهر فلا يلتفت الى التقديرات التي تخالف ظاهر النصوص

62
00:28:50.900 --> 00:29:20.900
او تخالف ظاهر الايات. ما الدليل على انكم تعتقدون ان هناك محذوف. الحذف وخلاف الظاهر الى ثواب ربها الى نعيم ربها الى آآ عطاء ربها هذا هل يخالف ظاهر الاية؟ ومن العجب ان بعضهم جعل كلمة حرف الى لفظ

63
00:29:20.900 --> 00:29:50.900
اكلمة اسم معروف ان الى حرف من الحروف من حروف الجر وله بعض المعتزلة وجعله اسما بمعنى واحد الاعلى. فقال الا هي النعم فبأي الاء ربك تتمارى اي نعمه واحدها الى وهو

64
00:29:50.900 --> 00:30:20.900
النعمة هي اقوال ان المعنى نعمة ربها ناظرة. الى ربها يعني الا ارد بها ناظرة اي منتظرة لالائه اي لنعمه. وما ابعد هذا التأويل حيث انهم صرفوها الى معن بعيد. الى ربها اي نعمة ربها. وهذا من التكلف

65
00:30:20.900 --> 00:30:50.900
وذلك لانهم يحبون ان يصرفوا كل دليل يخالف معتقدهم. فتكلفوا في صرفها بما يستطيعون وما يصلون اليه. والاية لا تحتاج الى هذه التكلفات. ومن الادلة قول الله تعالى وكلا بل رأى على قلوبهم ما كانوا يكسبون

66
00:30:50.900 --> 00:31:20.900
الا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. استدل بهذه الاية الشافعي رحمه الله وهو قدوة وايمان. فقال اثبت الله تعالى ان الكفار محجوبون عن ربهم ومعناه انهم في الاخرة لا يرون ربهم ولا يلتدون برؤيته

67
00:31:20.900 --> 00:31:50.900
قد حجب واحيل بينهم وبين ان يروه وان يتنعموا برؤيته كما يتنعم بها اهل ولاية المؤمنون اذا كان الكفار محجوبين عن ربهم فانه دليل على ان المؤمنين غير محجوبين. فلو كانوا لا يرونه لم يكن هناك فرق

68
00:31:50.900 --> 00:32:20.900
بين الكفار والمؤمنين. الجميع يصيرون كلهم محجوبين عن ربهم. معتقد المعتزلة انه لا يمكن رؤيته وان الجميع محجوب عن ربهم. اهل الجنة واهل النار والمؤمنون والكفار كلهم محجوبون. الله تعالى ما اثبت الحجاب الا للكفار. فهو دليل واضح على ان المؤمنين غير محجوبين

69
00:32:20.900 --> 00:32:50.900
عرف بذلك ان القرآن قد دل على اثبات رؤية الله تعالى. وقد استدل ايضا بايات اخرى مثل قوله تعالى على الارائك ينظرون. لم تذكار ما ينظرون اليه. ولا شك ان من اعلى والذ وانعم ما

70
00:32:50.900 --> 00:33:20.900
ينظرون اليه نظرهم الى ربهم. فهو دليل على اثبات النظر العام قد فسر ذلك بانه يدخل فيه نظرهم الى الله تعالى كما يشاء. مستدلة ايضا قرأ بعضهم قول الله تعالى قوله تعالى وملكا كبيرا

71
00:33:20.900 --> 00:33:50.900
في سورة الانسان ان قرأها بعضهم وملكا كبيرا. اي ينظرون اليه وهو الله تعالى يدل على اثبات انهم يرون الله تعالى. آآ استدل ايضا باية فسرها النبي صلى الله عليه وسلم. وفسرها ابو بكر

72
00:33:50.900 --> 00:34:20.900
فسرها كثيرا من الصحابة والتابعين ومر بنا في كلام الامام عبد الله احمد رحمه الله فيما رواه تفاسير لها وهي قول الله تعالى في سورة يونس للذين فاحسن الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة. للذين احسنوا الحسنى

73
00:34:20.900 --> 00:34:50.900
الجنة وزيادة النظر الى وجه الله. واذا نظروا الى وجه الله لا يرهقوا قطر اي غبرت وقترة آآ خوف مثلا وآآ اساءة قال اذا نظروا الى ربهم اشرقت وجوههم واستنارت. فكأن

74
00:34:50.900 --> 00:35:20.900
معنى انهم يلتذون بنظر الله تعالى ولو كانوا ولو كان يرى يرونه نورا يعني ساطع اي يضيء لهم ذلك النور فيرفعون ابصارهم فينظرون اليه كما يشاء لا شك انها تفشير الصحابة والتبشير المرفوع اهل ان يقبل ويعمل به

75
00:35:20.900 --> 00:35:50.900
ويقدم على تفسير غيرهم. واذا روي ان الحسنى بمعنى الاحسان عن بعض السلف واستدلوا بقوله تعالى اه بقوله لاجل الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين ما احسنوا بالحسنى فلا يهنى في ان الحسنى يدخل فيها الاحسان والجزاء الحسن ويدخل فيها

76
00:35:50.900 --> 00:36:20.900
نظرهم الى ربهم سبحانه وتعالى كما يشاء. واستدل ايضا بقول الله تعالى في سورة قاف لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. وقد فسر المزيد بانه النظر الى وجه الله الله تعالى ولا شك انها انه تفسير اهل ان يقبل وان كان المزيد

77
00:36:20.900 --> 00:36:50.900
محتمل انه زيادتهم في نعيمهم بحيث انه لا يفنى نعيمهم وكل ما اكلوا شيئا استخلف وجاء بدله ولكن من جملة المزيد نظرهم الى الله تعالى نظرا ان يلتذون به. وقد كثرت الادلة من السنة التي فيها اثبات الرؤية الصريحة

78
00:36:50.900 --> 00:37:20.900
التي لا يمكن تأويلها. واصلحها حديث جرير. جرير ابن عبدالله رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. لا في رؤيته فان استطعتم على الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروب

79
00:37:20.900 --> 00:37:50.900
بها فافعلوا. ويريد بهاتين الصلاتين العصر والفجر. وصلاة قبل طلوع الشمس هي الفجر صلاة قبل غروبها هي العصر اي حافظوا على هاتين الصلاتين. قالوا الحكمة في ذلك الذين يحافظون على البردين او على هاتين الصلاتين يعظم نعيمهم. ومن اعظم نعيمهم رؤيتهم

80
00:37:50.900 --> 00:38:20.900
الى ربهم كل يوم مرتين. وقد فسر بذلك ايضا قوله تعالى ولهم رزقهم فيها بكرة ان المؤمنين الذين عظم ثوابهم وعظم اجرهم وزاد نعيمهم يكون من انهم يرون ربهم بكرة وعشية. اي في وقت العصر وفي وقت الفجر. اي في مثل هذا الوقت. وان لم يكن في

81
00:38:20.900 --> 00:38:40.900
ليل ولا نهار في مثل هذا الوقت الوقت ان ينظرون الى الله ولكن هذا النظر يكون من حافظ على هاتين الصلاتين. يقول العلماء قوله صلى الله عليه وسلم كما ترون القمر تشبيه

82
00:38:40.900 --> 00:39:00.900
الى الرؤية للرؤية لا تشبيه للمرء بالمرء. فان الله لا شبيه له فلا فلا يقال انه شبه الله تعالى بالقمر. وانما شبه الرؤية بالرؤية. اي كما انكم تشاهدون القمر ليلة البدر

83
00:39:00.900 --> 00:39:20.900
ولا تضامون في رؤيته فانكم ترون ربكم عيانا ولا تضامون في رؤيته. وفسر قوله لا روي لا لا تضامون اي لا ينضم بعضكم اه الى بعض وتتزاحمون كما في الدنيا

84
00:39:20.900 --> 00:39:50.900
بل يرونه ولو كانوا متفرقين ولو كان بينهم بعضهم وبعضهم بعدا من مشرق يرونه كما يشاء لا تتضامون وقيل انه من الظيم اي لا يلحقكم في رؤيته ضيم ولا عفوا ولا لا اثر ولا مرض ولا غير ذلك بل الامر بالعكس الذين يرونه

85
00:39:50.900 --> 00:40:20.900
يلتذون برؤيته وتنعم وجوههم وتنعم ابدانهم. ويكون ذلك الراية سرورهم. هذا تضع هذا الحديث. هذا الحديث رواه جرير. ورواه عن جرير قيس بن ابي حازم ورواه عن اه عن الرئيس جماعة كثيرون ومنهم اسماعيل ابن ابي خالد وهو من اجلاء

86
00:40:20.900 --> 00:40:40.900
متابعين ورواه عن اسماعيل اكثر من مئة من مئة وخمسين راويا من اجل الصحابة التابعين العلماء من اجلاء العلماء فاشتهر عنه شهرة لا تكاد توصف اشتهر عن اسماعيل ابن ابي

87
00:40:40.900 --> 00:41:10.900
الذين رأووه من اولئك الائمة والعلماء مثل ما لك ابن انس وسفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة وشعبة ابن الحجاج وابو عبدالرحمن الاوزاعي علماء واجلاء ومن التابعين ومن تابعي التابعين نقلوا هذا الحديث من غير نكير. فالذين

88
00:41:10.900 --> 00:41:40.900
اشتهر ونقله هؤلاء الامة ولم ينكروه. دليل على انهم تقبلوه بالمبدأ الصدقي وبالموافقة ولم يرده ولم يتأولوه. لا حيلة للمعتزلة بتأويله. انكم سترون كما ترون القمر ليلة البدر كذلك ايضا اشتهر حديث عن ابي هريرة وعن

89
00:41:40.900 --> 00:42:00.900
عن ابي سعيد اننا ان ناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال هل في رؤية القمر ليلة البدر قالوا لا. قال هل تضامون في رؤية الشمس صحوا ليس دونها سحار

90
00:42:00.900 --> 00:42:30.900
قالوا لا. قال فانكم ترونه كذلك. ثم ان ساق ابو هريرة توأم سعيد حديثا طويلا فيه البعث والحشر وان الناس عندما يجتمعون يقال لتتبع كل امة ما كانت تعبد فيتبع من كان يعبد الشمس

91
00:42:30.900 --> 00:42:50.900
الشمس ومن كان يعبد القمر القمر من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. ويتهافتون في النار وتبقى هذه الامة فيها منافقون يعني ويبقى الذين بقوا على الايمان فيأتيهم ربهم فيقول ماذا تنتظرن

92
00:42:50.900 --> 00:43:20.750
يقولون فارقنا الناس احوج ما كنا اليهم ولا نزال حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه ويكشف عن ساق فاذا رأوه خروا سجدا. وذلك فاذا يسجدون واما المنافقون فينقلب احدهم كما ورد في الحديث. كلما اراد ان يسجد خرا لقفاه

93
00:43:21.050 --> 00:43:41.050
ثم انهم يتبعون الله تعالى ويعطون انوارهم فبعدما يمشون قليلا تنطفئ انوار المنافقين. فيقولون للمؤمنين انظرونا التبس من نوركم فيقال ارجعوا. الى المكان الذي قسمت فيه الانوار فالتمسوا نورا. فاذا رجعوا ظرب

94
00:43:41.050 --> 00:44:01.050
له باب الى اخر ما ذكر الله تعالى آآ في هذه القصة ان الله تعالى يتجلى كما يشاء لاهل المؤمنين في دار الاخرة في الموقف. واما غيرهم فانهم يحشرون الى

95
00:44:01.050 --> 00:44:31.050
انما كما ذكر الله الحديث واضح في قوله هل تضامون في رؤية الشمس صحوا؟ ليس دونها سحاب الى اخر ذلك. واستدل ايضا بايات واحاديث اللقاء. كلمة اللقاء في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه قال الذين يظنون انهم ملاقوا الله. اللقاء

96
00:44:31.050 --> 00:44:51.050
لا يكون الا عن رؤية الملاقي لا بد ان يرى من لاقاه. وقد دل على ذلك ايضا من الاحاديث قوله صلى الله عليه وسلم من احب لقاء الله احب الله لقاءه

97
00:44:51.050 --> 00:45:21.050
ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. وفي الحديث اثبات اللقي واثبات المحاسبة الكلام في قوله صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلم ليس بينه وبينه ترجمان. سيكلمه ربه اذا كان يكلمه ويسمع كلامه

98
00:45:21.050 --> 00:45:51.050
فكيف لا يتمكن ان يراه؟ لا شك انه يمكن ان يراه فيكلمه. ويحاسبه وليس بينه وبينه مترجما ينقل الكلام من لغة الى لغة. وكذلك ايضا حديث المناجاة في بعض الاحاديث انه سئل بعض الصحابة كابن عمر عن المناجاة فاخبر بان الله

99
00:45:51.050 --> 00:46:21.050
من المؤمن حتى يلقي عليه كنفه يعني ساترا يحول بينه وبين غيره فيناجيه فيه ويكلمه وكل هذا دليل على انهم يرون الله تعالى يعني انهم في حال المناجاة يرون ربهم وفي حال المكالمة يثبت انهم يرونه كما يشاء. وكذلك ايضا

100
00:46:21.050 --> 00:46:51.050
الحديث الصحيح الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم جنتان من ذهب انيتهما وجنتان من فضة هانيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين ان ينظروا الى ربهم الا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن. رداء الكبرياء على وجهه. ما بين

101
00:46:51.050 --> 00:47:21.050
فهو بينه الا رداء الكبرياء على وجهه بالجنة عدن. ورد في الاحاديث ان اهل الجنة يزورون ربهم في كل او في مثل يوم الجمعة. وان اسبقهم هو اسبقهم قم الى صلاة الجمعة وانهم يجلسون يجلس بعضهم على منابر من نور وعلى

102
00:47:21.050 --> 00:47:51.050
ومن ذهب وعلى سرر من فضة ويجلس بقيتهم على كثر الزبرجد وعلى كثر قبل القضبان والمسك لا يرون ان اهل السرور واهل الكراسي افضل منهم. ينتظرون ان تتجلى لهم ربهم فاذا اجتمعوا كلمهم ربهم فقال هل

103
00:47:51.050 --> 00:48:21.050
قضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى. الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار فيتجلى لهم ربهم فاذا تجلى لم يكن شيء احب اليهم من النظر الى وهو الزيادة وردت بذلك الاحاديث من ارادها يجدها بطرقها مكتوبة

104
00:48:21.050 --> 00:48:51.050
في كتاب هاد الارواح لابن القيم في اخره في الابواب الاخيرة منه. وكذلك ايضا ذكر اكثرها الحافظ الحكمي في كتابه معارج القبول لشرح سلم الاصول وذكرت ايضا لو كان متفرقة في كتب التفاسير كتفسير ابن كثير وغيره. فاذا عرف المؤمن ان هذا هو عقيدة اهل السنة

105
00:48:51.050 --> 00:49:21.050
فانه ينعم بذلك ويفتخر به ويسأل ربه ذلك كما في الدعاء المشهور الدعاء الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم ربه عندما كان في رجوعه من كان من جملة الدعاء قوله اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك

106
00:49:21.050 --> 00:49:49.350
مضرة ولا فتنة مضلة. هكذا النبي عليه الصلاة والسلام يسأل ربه ويعلم امه متى يعلمهم بهذا السؤال؟ اسألك لذة النظر الى وجهك. ذكروا ان احد المعتزلة سمع بعض فاهل السنة يدعوا بهذا الدعاء. كان المعتزلة ينكرون صفة الوجه

107
00:49:49.550 --> 00:50:15.650
وينكرون ايضا الرؤية. فقال لذلك الداعي ايهاب ان له وجها. فكيف يمكنك النظر اليه؟ فقال ذلك المسلم السني اني متبع ولست بمبتدع. ادعو بما دعا به نبينا صلى الله عليه وسلم. وبما

108
00:50:15.650 --> 00:50:35.650
علمه لامته اذا فعلى المسلم ان يكثر من دعاء الله تعالى بمثل هذا الدعاء ان يسأله ربه لذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه بغير ظراء او ظرة ولا فتنة مظلة وان

109
00:50:35.650 --> 00:50:55.650
وان يرتبط بهذا بهذا المعتقد الذي هو نعيم اهل الجنة وسرورهم والا ينخدع بما يروى في او بما يسمع في بعض الكتب من التكلفات والتأويلات التي تاصل في اللفظ عن ظاهر

110
00:50:55.650 --> 00:51:25.400
وتحرف الكلمة عن مواضعه. في هذا حيث ان الاحاديث التي سردت في الدرس الماضي شيء لم نتمكن من الكلام حولها اكتفينا بالكلام عنها في هذا هذا الدرس وهي والحمد لله ظاهرة المعنى من قرأها فهمها سيما طلبة العلم