﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:20.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. نختم مبحث الرؤية ببعض من الاثار التي نقلت عن بعض سلف الامة رحمهم الله تعالى في حكم من انكر رؤية الله تعالى والمؤلف يقول

2
00:00:20.450 --> 00:00:40.450
او الناظم والمؤمنون يرون حقا ربهم والى السماء بغير كيف ينزل سبحانه وتعالى. اخرج دلالكائي رحمه الله في السنة من طريق آآ مفظل بن غسان قال سمعت يحيى ابن معين يقول

3
00:00:40.450 --> 00:01:00.450
سبعة عشر حديثا في الرؤية كلها صحاح. مما يدل على ان رؤية الرب سبحانه وتعالى آآ مما ما تواترت النصوص في اثباتها والدلالة عليها. قال علي ابن المديني رحمه الله تعالى ورضي عنه

4
00:01:00.450 --> 00:01:20.450
سألت ابن المبارك عن رؤية الله تعالى فقال ما حجب الله عنه احدا الا عذبه. ثم قرأ قوله تعالى كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. قال فالرؤيا يعني فقلت له يعني مفسرا الاية على انها لاثبات

5
00:01:20.450 --> 00:01:40.450
فقلت له ان عندنا اقواما من المعتزلة ينكرون هذه الاحاديث. وذكروا منها ان الله ينزل الى السماء الدنيا ومنها الرؤيا ان اهل الجنة يرون ربهم قال فحدثني يعني ابن المبارك يعني بنحو عشرة احاديث

6
00:01:40.450 --> 00:02:00.450
في هذا وبين منهج اهل السنة قال اما نحن فانها آآ نأخذ ديننا هذا عن التابعين والتابعون اخذوا دينهم عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم عمن اخذوه فما سندهم فيما اخذوه في نفي الرؤية وفي نفي

7
00:02:00.450 --> 00:02:20.450
النزول للرب سبحانه وتعالى. ويعطينا ما يتميز به المنهج السلفي انه يأخذ آآ عقيدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذهم عن لها عن طريق السند يعني لا يأتون بها من شيء من عند انفسهم بخلاف المبتدعة

8
00:02:20.450 --> 00:02:40.450
فلما لهم سند يأخذون عنه الا ائمة من اهل الضلال والانحراف عن صراط الله المستقيمة. وقال عبد العزيز بن المهدي اه ولم يزل يملي لهم يعني المبتدعة من الجهمية وغيرهم يملي لهم الشيطان حتى جحدوا قول الله تعالى

9
00:02:40.450 --> 00:03:00.450
على وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة فقالوا لا يراه احد من خلقه يوم القيامة ولهذا جحدوا افضل كرامة يكرم الله وبها من اوليائه سبحانه وتعالى. مما نقل عن الامام احمد في اهل في الذين نفوا الرؤيا قال من لم يقل بالرؤية فهو جهل

10
00:03:00.450 --> 00:03:20.450
وقال ايضا وقد بلغه عن رجل قال ان الله لا يرى يوم القيامة فغضب لذلك غضبا شديدا رحمه الله وقال ان من قال من ان الله لا يرى يوم القيامة فهو كافر. فقد كفر وعليه لعنة الله وغضبه كائنا من كان من الناس. اليس

11
00:03:20.450 --> 00:03:40.450
الله يقول وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وقيل له كذلك عن من في منكه قال هو رحمه الله من كذب بالرؤية فهو زنديق وقال ايضا ان الرؤية نعلم انها حق من عند الله جاءتنا ومن اه كذلك في سنة النبي

12
00:03:40.450 --> 00:04:00.450
صلى الله عليه وسلم فهذه نصوص تثبت قضية الرؤيا واثباتها للرب سبحانه وتعالى. من اللطائف هنا ذكر بعض اهل العلم ان رحمهم الله تعالى ان النساء لا يرون الله يوم القيامة. واستدلالهم بهذا ان يوم الجمعة هو يوم المزيد

13
00:04:00.450 --> 00:04:20.450
وقد ورد حديث انهم يرون ربهم فيزدادون حسنا قالوا فيرجعون الى اهليهم يعني الى ازواجهم فيكون قد بلغ منكم الحسن وما ذلك الا لرؤيتهم للرب. ولكن الذي يظهر ان الرؤية عامة للرجال وللنساء وللصغير وللكبير

14
00:04:20.450 --> 00:04:50.450
تكون لاهل الايمان ولاهل التوحيد بالله سبحانه وتعالى. ننطلق الى اه والى السماء بغير كيف نأخذ شرح العبارات سريعا المؤلف ثم ننطلق لمذهب اهل السنة في رؤية سبحانه وتعالى. بالنسبة لقول المؤلف والمؤمنون هذا وصف ينطبق على المتبعين لما جاءت به الرسول لما جاء

15
00:04:50.450 --> 00:05:10.450
الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة. وقوله يرون ربهم وهذه نسميها الرؤية الحقيقية الحسية. وهي الرؤية للابصار وليست هي رؤيا القلب فان رؤية القلب كل يعرف ربه كما ذكر الله سبحانه وتعالى عن الكفار بانهم

16
00:05:10.450 --> 00:05:30.450
يعرفون الله تعالى اه مثل ما قيلوا اه وليست رؤية بصرية البعض تدل على البعير والاثر يدل على المسير هذا يسميها رؤية قلبية ويعرفون بها ربهم سبحانه وتعالى. لكن الرؤيا هنا للمؤمنين هي الرؤية البصرية الحسية. ولذلك اثبت نثبتها لله تعالى

17
00:05:30.450 --> 00:05:50.450
قال حقا اي صدقا وحسا لا خيال فيه ليست خيالية وليست رؤيا مجازية كما يأولها المبتدعة فالمبتدعة يأولون رؤية الله تعالى. ولذلك قال رب يرون ربهم اي خالقهم ورازقهم وموجدهم من العدم. اه

18
00:05:50.450 --> 00:06:10.450
من اللطائف هنا ان الاشاعرة ينفون علو الله تعالى سبحانه وتعالى. ويقولون ان الله ليس في العلو. وقولهم هذا ليس بصحيح بل باطل ولكنهم يثبتون الرؤية لله تعالى. ولهذا نجد الجهمية نفوا الرؤية ونفوا العلو جميعا. ويقال

19
00:06:10.450 --> 00:06:40.450
وهناك ثمة صفات آآ مرتبط بعضها ببعض. الاستواء على العرش والعلو والنزول والرؤية. فمن اثبت واحدة منها لزمه ان يثبت الجميع. العلو والرؤية والنزول والاستواء على العرش. فمن اثبت واحدة وجب عليها ان يثبت الجميع بانها يترتب بعضها على بعض. ولهذا قال العلماء قال ائمة اهل السنة ان

20
00:06:40.450 --> 00:07:00.450
فقالوا الله ليس في العلو ولكنهم يقولون الله يمكن ان يرى. او الله يرى. ولما جاءهم هذا الاضطراب قيل لهم كيف يرون بالنسبة لاهل الايمان؟ فقد ثبت في الصحيح اذ سطع عليهم نور من فوقهم. كما في حديث صهيب في صحيح مسلم

21
00:07:00.450 --> 00:07:20.450
يعني من فوقهم فاذا الجبار سبحانه وتعالى. اما هؤلاء فماذا سيعملون؟ قالوا ان الله يرى في غير جهة ما ندري من اين المهم نثبت الرؤية ولكن في غير جهة. وبهذا اصبحوا مضطربين في قولهم ليسوا على منهج صحيح. اما اهل اهل السنة

22
00:07:20.450 --> 00:07:40.450
فانهم قالوا انه يرى من جهة العلو. ولذلك رفعوا ابصارهم فاذا الجبار سبحانه وتعالى واصبحوا يرونه رؤية حقيقية ليس كما يقوله المبتدعة. ذكر والى السماء السماء في اللغة هي العلو والارتفاع. واذا

23
00:07:40.450 --> 00:08:00.450
اذا ارتفع الشيء وعلى سمي سماء هذا الشيء. ويقال ان السماء سقف كل شيء يسمى سماء. ويقال للبيت سقف للبيت ونجد ان السماوات السبع هي الاطباق المحيطة بالارض. ولذلك سماء الدنيا الثانية الثالثة الرابعة الى ان نقول

24
00:08:00.450 --> 00:08:20.450
السماء السابعة وهي نثبتها لله تعالى ولها اجرام حقيقية. السماوات السبع لها اجرام حقيقية والدليل على ذلك ثبت في في حديث الاسراء والمعراج ان جبريل عليه الصلاة والسلام يقرع باب السماء فيقال له من؟ فيقول جبريل قال

25
00:08:20.450 --> 00:08:40.450
ومن معك؟ قال معي محمد. قالوا اوقد ارسل اليك ثم يفتحون له. دل على ان لها جرم وجبريل يقرع ويستأذن مما يدل على ان لها اجران اه محسوسة قد جعلها وقد ورد احاديث ان كثف السماء مسيرة خمسمائة عام ما بين السماء والسماء مسيرة خمسمائة

26
00:08:40.450 --> 00:09:00.450
عام مما يدل على ان هذه المخلوقات عظيمة جدا يعني وقد نثبتها اثباتا آآ لا تدركه عقولنا نحن لكننا نؤمن بها على ضوء النصوص الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم

27
00:09:00.450 --> 00:09:20.450
يفتحون له دل على ان لها جرم وجبريل يقرع ويستأذن مما يدل على ان لها اجران اه محسوسة قد جعله وقد ورد احاديث ان ناكث في السماء مسيرة خمسمائة عام ما بين السماء والسماء مسيرة خمسمائة عام مما يدل على ان هذه المخلوقات عظيمة

28
00:09:20.450 --> 00:09:40.450
جدا يعني وقد نثبتها اثباتا آآ لا تدركه عقولنا نحن لكننا نؤمن بها على ضوء النصوص الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. بالنسبة لعلو الله تعالى بالنسبة

29
00:09:40.450 --> 00:10:00.450
صفة النزول قبل ان انطلق بصفة النزول المؤلف رحمه الله تعالى اومأ في رسالته هذه الى ثلاث صفات الصفة الاولى صفة الكلام وصفة الرؤية وصفة النزول. والمؤلف رحمه الله لم يقصد لم يقصد الحصر هنا. ولهذا قال

30
00:10:00.450 --> 00:10:20.450
جميع ايات الصفات امرها. يعني جاء بمنهج ولماذا ركز المؤلف على هذه الصفات الثلاث؟ بالنسبة لصفة الاستواء لصفة الكلام فهي من الصفات العظيمة التي اضطربت فيها عقول الناس. ووصلت اقوالهم الى اكثر من تسعة اقوال في كلام الله

31
00:10:20.450 --> 00:10:40.450
واومئ اليها لوجود الخلاف القوي فيه. وصفة الرؤية لانها من الصفات التي قد تواترت وثبتت في كتاب الله وسنة رسول ومع ذلك انكرتها الخوارج وانكرتها المعتزلة وانكرها بعض من الرافضة ولعله بعض من الزيدية

32
00:10:40.450 --> 00:11:00.450
فالزيدية معتزلة وكذلك الخوارج في الصفات والمعتزلة والمعتزلة لهم اصل في هذا فانكرها. وجاءت صفة النزول وتعتبر صفة النزول من الصفات السمعية. التي قد دل عليها الكتاب والسنة. ويقصد بالصفات السمعية او الصفات

33
00:11:00.450 --> 00:11:20.450
التي لو لم ترد في نص لم نستطع ان نثبتها. قال ومثلها صفة الاستواء على العرش. فانه قد ورد النصف معانا الرسول صلى الله عليه وسلم في اثبات هذه الصفة. ولذلك نثبتها وفي القرآن في سبعة مواضع نثبت لله تعالى

34
00:11:20.450 --> 00:11:40.450
صفتا الاستواء على العرش. والى السماء يعني يقصد المؤلف اه السماء بغير كيف ينزل بين لنا المؤلف رحمه الله ان الله ينزل وتعتبر صفة النزول من الصفات الفعلية وليست من الصفات الذاتية

35
00:11:40.450 --> 00:12:00.450
والحكم بانها صفة فعلية لانها متعلقة بالارادة والمشيئة. فان الله ينزل حين يبقى ثلث الليل الاخر فدل على انه ينزل كل ليلة متى شاء يشاء سبحانه وتعالى ينزل كل ليلة في الثلث الليل الاخر

36
00:12:00.450 --> 00:12:20.450
ينزل ربنا سبحانه وتعالى. طيب عندنا الان نزول الله تعالى نقول الله ينزل نزولا حقيقيا وذهب فبعض اهل العلم ونقل عن بعض السلف انه ينزل بذاته. وان كان وروي في حديث لكن الحديث فيه ضعف ولكنه قل ينزل ربنا نزولا حقيقي

37
00:12:20.450 --> 00:12:40.450
كما يليق بجلاله وعظمته. كما يليق بجلاله وعظمته. واذا قلنا كما لجلاله وعظمته لم نجعل للعقل ان يشبه قضية النزول او ان يكيفها ونقطع اقماع العقل فيها. بل نقول نزول حقيقي كما يليق

38
00:12:40.450 --> 00:13:00.450
وعظمته نثبته لله تعالى. ولا نتأول هذا النزول بشيء ابدا. ولقد ذهب بعض اهل العلم اه وان كان هؤلاء قولهم سيأتي ان شاء الله ان القول ليس بصحيح. آآ اختلف العلماء في مسألة النزول. اهل السنة والجماعة يثبتون نزول

39
00:13:00.450 --> 00:13:20.450
حقيقيا للرب سبحانه وتعالى. وقالوا ينزل بذاتنا ومنهم من قال ينزل نزولا حقيقيا. من الطوائف من قالت ينزل هنا نزول الملك ان النازل هو الملك وليس الرب سبحانه وتعالى. ومن الطوائف من قالت ان النزول هنا ينزل امر ربنا

40
00:13:20.450 --> 00:13:40.450
وليس النزول هذا الان نعتبره تأويل وتحريف للناس. ومن الطوائف من قالت ينزل تنزل رحمة الله تعالى فاصبح الطوائف المؤولة آآ اثبتت ثلاثة تأويل. التأويل الاول نزول الملك الثاني نزول الامر. الثالث نزول

41
00:13:40.450 --> 00:14:00.450
الرحمة ولكن هذه التأويل باطلة لا شك في بطلانها. اما القول بانه ينزل الملك فلا شك بانه ليس صحيحا الدليل على ايه؟ ان الملائكة تنزل في كل ساعة من ليل او نهار. ثم ما التخصيص لها بان تنزل في ثلث الليل الاخر دون غيرها؟ ثم

42
00:14:00.450 --> 00:14:20.450
هذا هذه المقالة انه في نفس لفظ الحديث فيقول هل من سائل هل من داع؟ هل من مستغفر؟ فهل الملك الملك هو الذي هل من سائل؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ لا حاشى وكلا ان يكون هذا هو قول المليك. الملك وانما هو قول ملك الملوك وهو

43
00:14:20.450 --> 00:14:40.450
الرب سبحانه وتعالى. واما الذين قالوا انه ينزل امره فنقول هذا الكلام باطل لا شك في بطلانه. فنزول امر الله تعالى في كل لحظة كل يوم هو في شأن. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ولا يخصص امر الله امر الله تعالى

44
00:14:40.450 --> 00:15:00.450
بهذا الجزء من من الليل دون غيره. مما يدل على بطلان اصحابه. ثم القول بانه نزول رحمته هذا اه ليس بصحيح وباطل والدليل على بطلانه ان رحمة الله تعالى قريبة من المحسنين. ولذلك يقول فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض

45
00:15:00.450 --> 00:15:20.450
بعد موتها وكيف تخصص بثلث الليل الاخر دون غيرها؟ مما يدل على انهم ان قولهم هؤلاء نزول الرحمة ان رحمة الله لا تنزل على عباده الا في ثلث الليل الاخر وما عداه فلا رحمة للعباد. وكل هذا تأويل باطل لم يدل عليه كتاب ولا سنة

46
00:15:20.450 --> 00:15:40.450
ثم نقول ان النصوص التي وردت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. القاعدة عندنا ان نحملها على ظاهرها اننا لا نجري فيها المجاز ابدا. وقد وردت احاديث واثار تبين نزول الرب سبحانه وتعالى كلها يدل على

47
00:15:40.450 --> 00:16:00.450
ولا يمكن ابدا بنص واحد ان نقول يمكن ان نحمل هذا النص على النص الاخر مما يدل على غلط هؤلاء وانحرافهم عما دل عليه الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. عندنا الحديث نحن نعلم انه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه

48
00:16:00.450 --> 00:16:20.450
وسلم انه قال ينزل ربنا آآ الى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول من يدعوني من يسألني من يستغفر والحديث متفق عليه. وهذا الحديث من الاحاديث العظيمة التي تلقتها الامة بالقبول وشأنه عظيم. وقد افرج

49
00:16:20.450 --> 00:16:40.450
العلماء رحمهم الله تعالى كتبا مستقلة في النزول. وممن افرد في ذلك الامام الدارقطني رحمه الله تعالى. وابو بكر الصابوني وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب عظيم نفيس. اسمه شرح حديث النزول. بين فيه ادلة هؤلاء وشبه ادلة

50
00:16:40.450 --> 00:17:00.450
اهل السنة وشبه المبتدعة ورد عليهم ثم اورد ما خطب في اذهانهم ثم ابطل ما تلك الموارد التي وردت سيأتي ان شاء الله ايماء اليها والامام الذهبي رحمه الله تعالى افرد في النزول. يقول عثمان ابن سعيد الدارمي رحمه الله في في رده على

51
00:17:00.450 --> 00:17:20.450
بشر العنيد ان هذا الحديث اغيظ حديث على الجهمية. يعني ما اضره على قلوبهم والجهمي اذا سمع هذا الحديث وجد في قلبه واذا اردت ان تغيظ جهميا فاورد له حديث ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الاخر ويصبح تضيق عليه الارض بما

52
00:17:20.450 --> 00:17:40.450
ولا شك بان هؤلاء من المبتدعة الذين لا يقبلون ما دلت عليه النصوص ولا يرتضون هذه بينا انه كما يليق بجلال الله وعظمته. واثبتنا انها صفة فعل لله تعالى. انها متعلقة بالارادة والمشيئة. وهذا

53
00:17:40.450 --> 00:18:00.450
الحديث قلنا احاديث النزول من الاحاديث المتواترة. وقد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرين صحابيا رضي الله عنهم وارضاهم من هؤلاء الصحابة ابو بكر الصديق وعلي ابن ابي طالب وابو هريرة وجبير بن مطعم وجابر بن عبدالله وعبد الله بن مسعود

54
00:18:00.450 --> 00:18:20.450
وعبدالحميد ابن سلمة عن ابيه عن جده وابي الدرداء وغيره. واورد اسماء هؤلاء الصحابة آآ الامام ابن القيم في قواعقه المرسلة واورد كل حديث ولفظه ومن خرجه رحمه الله تعالى من باب تبيين ان حديث

55
00:18:20.450 --> 00:18:40.450
النزول من الاحاديث المتواترة الثابتة في كتاب الله الثابتة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى بعد ان اورد هذا الحديث هذا حديث ثابت من جهة النقل صحيح الاسناد

56
00:18:40.450 --> 00:19:00.450
لا يختلف اهل اهل الحديث في صحته وهو حديث من قول من طرق سوى آآ يعني هذه من اخبار العدول عن النبي صلى الله عليه وفيه دليل على ان الله سبحانه وتعالى ينزل الى السماء الدنيا آآ ينزل الى السماء الدنيا

57
00:19:00.450 --> 00:19:20.450
آآ نزولا يليق بجلاله وعظمته وهو يبطل مقالة الجهمية ان الله في كل مكان ولا شك بان هذا القول قول باطل منحرف عما آآ كان عليه آآ سلف الامة. اختلف العلماء هنا مسألة من من المسائل

58
00:19:20.450 --> 00:19:40.450
اختلف العلماء فيها في مسألة اهل السنة قالوا انه ينزل نزولا يليق بجلاله وعظمته. وهل نقول ينزل بذاته ام نقول نزولا قولان لاهل السنة منهم من قال ينزل بذاته ومنهم من قال وذكر في حديث لكن بينا انه لا يصح رفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من

59
00:19:40.450 --> 00:20:00.450
قال ينزل نزولا حقيقيا يليق بجلاله وعظمته. وبعضهم يقول نمسك فلا نقول ينزل بذاته ولا لا ينزل بذاته بل زولا يليق بجلاله وعظمته. اختلفوا هنا مسألة اخرى وهي هل اذا نزل الرب سبحانه وتعالى يخلو منه العرش او لا يخلو منه

60
00:20:00.450 --> 00:20:20.450
وهذه المسألة ثلاثة اقوال آآ اهل العلم. فمن العلماء من يقول انه اذا نزل يخلو منه العرش. وذكر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. وبين ان هذا قول لبعض ائمة اهل الحديث. وقول لبعض اهل السنة ولكنه قول ضعيف

61
00:20:20.450 --> 00:20:40.450
القول الثاني انهم يتوقفون من في هذه المسألة ويقولون لا نقول يخلو من العرش او لا يخلو من العرش نظرا لانه لم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا ان التوسع في هذا المجال وخوض في امر لا نص فيه. والقول الثالث وهو قول اكثر اهل الحديث

62
00:20:40.450 --> 00:21:00.450
وآآ قال لشيخ الاسلام وهو الصواب وهو المأثور عن سلف الامة وائمتها انه سبحانه وتعالى لا يزال فوق العرش ولا يخلو منه العرش سبحانه وتعالى مع دنوه ونزوله الى السماء الدنيا ولا يكون العرش فوقه وكذلك يوم القيامة اذ ينزل

63
00:21:00.450 --> 00:21:20.450
الفصل بين الخلائق لا يكون العرش فوقه. ولهذا ذكر ان هذا هو القول الصحيح في هذه المسألة. وهو اه الراجح وسنذكر شيئا من المناظرات التي وقعت بين اهل السنة وغيرهم من الطوائف المنحرفة في مسألة نزول الرب سبحانه وتعالى

64
00:21:20.450 --> 00:21:50.450
ترى بالنسبة نزول للرب سبحانه وتعالى من المسائل التي وردت وهي شبه العلو ما الذي جعل يعني بعض الطوائف نفت النزول وقالوا لا نقبل ان الرب سبحانه وتعالى ورد عندهم بعض من الشبه قالوا اذا اذا اثبتنا نزوله اين يكون في صفة العلوية؟ والشبهة الثانية قالوا اذا نزل

65
00:21:50.450 --> 00:22:10.450
اين احد الايات اللي وردت في الاستواء على العرش؟ كيف ينزل ثم بعد ذلك اين الاستواء على العرش؟ ثم القول الشبهة الثالثة قالوا انه اذا اثبتنا نزول الرب سبحانه وتعالى يلزم منه الحركة والانتقال. قالوا والحركة والانتقال هي من طبيعة الاجسام وليست من

66
00:22:10.450 --> 00:22:30.450
والله ليس بجسم. اذا الله لا يتحرك ولا ينتقل. والشبهة الرابعة قالوا انه يلزم منها حلول الحوادث لله سبحانه وتعالى. يعني بمعنى انه يحدث له شيء لم يكن حادثا له من قبل. وبناء عليه قالوا ننفي صفة النزول عن الله تعالى

67
00:22:30.450 --> 00:22:50.450
ما يمكون صفة الاستواء عن عرش بل ان هذا القول او هذه الشبه كلها تلزم على صفات الافعال كلها فان نفات صفات المتعلقة بالارادة والمشيئة شبهتهم انه يلزم منها حلول الحوادث بالرب سبحانه وتعالى وقالوا ان صفة الفعل

68
00:22:50.450 --> 00:23:10.450
الى ان يكون الله جسم والله ليس بجسم. اذا ننفي عنه صفات الافعال كلها. ولكن هذه الاقوال آآ او هذه الشبه باطلة لا شك فيها. والعل مما يتميز بها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. انهم لا يجادلون في ايات الله تعالى. ولا

69
00:23:10.450 --> 00:23:30.450
يمرونها على العقل ابدا. ولهذا قال المؤلف في النزول بلا كيف يعني بمعنى انه لا يكيف الرب سبحانه وتعالى الصحابة رضي الله عنهم في اي صفة وردت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو التسليم او هي التسليم

70
00:23:30.450 --> 00:23:50.450
لله ولرسوله ولا يجرون فيها الاحتمالات الذين جاءوا بالاحتمالات الاربعة امروها على العقل ثم اوردوا الاحتمالات. اما اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يأتون بمجرد احتمال عقلي. كيف يكون ينزل وعنده صفة العلو؟ كيف ينزل وهو مستوي على عرشه؟ كيف كذا؟ ما يريدون هذه ابدا بل عند

71
00:23:50.450 --> 00:24:10.450
يقولون سمعنا واطعنا وامنا وصدقنا وقبلنا سلمنا لما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا وجب علينا ان نؤمن بصفة النزول نظرا للنصوص الواردة الصحيحة الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه

72
00:24:10.450 --> 00:24:36.600
عندنا مسألة وهي شبهة ترد في الذهن وهي ما الان نعلم نحن ان الارض كروية. وقد اثبت هذه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. ومسألة كروية الارض اذا نظرنا الان نحن تشرق عندنا الشمس. ولو تتصل على رجل مثلا في امريكا ستجد ان عنده الوقت الان ها

73
00:24:36.600 --> 00:24:56.600
في الليل الان قالوا فاذا اصبحت الان الكرة الارضية تمشي فاذا قلنا بانه ينزل في ثلث الليل الاخر ثلث الليل عند في المملكة معروف. طيب اذا جاء ثلث الليل الاخر في امريكا تجد انه او اوروبا جل الوقت يصبح ثلث الليل الاخر. اذا يلزم منه

74
00:24:56.600 --> 00:25:16.600
مباشرة ان يصبح الرب دائما نازلة. هذه شبهة وترد في الذهن. ولكن هذه الشبهة في اصلها باطل السبب في بقلانها كيف حصل في التشبيه؟ يعني اصل الشبهة باطل. واذا بطل الشبهة ما احتجنا الى كثير من الرد. والسبب

75
00:25:16.600 --> 00:25:36.600
ما وجد عند الانسان اشكال في هذا الامر الا لانه شبه الخالق بالمخلوق. ثم نقل هذا التشبيه الى الخالق يعني ام عرف ما للمخلوق؟ ثم نقله الى الخالق وعند ذلك استبعد هذا الامر. واذا قلنا الله سبحانه وتعالى ليس كمثل

76
00:25:36.600 --> 00:25:56.600
شيء. طيب الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا بانه ينزل. ولهذا سيأتينا بعض القصص عن بعض السلف يقولون في مسألة نزول وغيره اول ما يقول اثبت انه ينزل مثلا في المملكة ثلث الليل الاخر اثبت انه ينزل. فاذا اثبت انه ينزل

77
00:25:56.600 --> 00:26:16.600
واذا كان في ثلث الليل الاخر في امريكا اثبت انه ينزل قال اثبته قلنا اذا ما في اشكال. لا حاجة لان تقول كيف ينزل هنا وكيف هنا واضح؟ انت اثبت لان النص قد دل عليه. واذا دل النص على شيء وجب علينا اثباته هو التسليم له. وعدم

78
00:26:16.600 --> 00:26:36.600
طرق الدهن له بشيء من التأويل او التحريف او التغيير لما دل عليه اطلاقا. ولذلك وجب علينا الايمان بكل نص وارد عن في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال اهل السنة لمن اورد هذه الشبهة

79
00:26:36.600 --> 00:26:56.600
انت امن اولا بان الله ينزل في هذا الوقت المعين. واذا امنت ليس عليك شيء من وراء ذلك. يعني لست مطالب كيف ينزل بكذا او كيف ينزل في كذا؟ انت مطالب ان تؤمن بانه ينزل في ثلث الليل الاخر في امريكا وينزل في ثلث الليل الاخر

80
00:26:56.600 --> 00:27:16.600
في المملكة وفي غيرها من البقاع التي اه سبحانه وتعالى يقول فيها هل من داع؟ هل من سائل؟ هل من مستغفر وجب علينا اثبات هذه لله كما يليق بجلاله وعظمته. عندنا الان قد ورد

81
00:27:16.600 --> 00:27:36.600
النزول بصفات متعددة. منها ما هو صريح. ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الاخر. ومنها ورد في مسألة الدنو وورد في مسألة وجاء ربك والملك صفا صفا. وكذلك في هل جاء بصفة

82
00:27:36.600 --> 00:27:55.400
الاتيان هل ينظرون الا تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة؟ هذا يثبت لنا نزول. وقد ورد في بعض الاثار

83
00:27:55.400 --> 00:28:25.400
قضية الهبوط ونحن نقول ان النزول والمجيء والاتيان والصعود والاستواء الى غيرها من الالفاظ الواردة كلها واجب علينا ان نقول انها افعال للرب سبحانه وتعالى على ما يليق بجلال وعظمته. ويقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى تنبيها لطيفا هنا. يقول يجب علينا ان نؤمن ان الرب

84
00:28:25.400 --> 00:28:45.400
وتعالى فعال لما ينادي. فاذا كان فعالا لما يريد فهو الذي اذا اراد نزل واذا اراد آآ كذلك ان يأتي واذا اراد ان يستوي استوى واذا اراد الى غيره كل هذه الافعال فهو الفعال لما يريد. وافعاله سبحانه وتعالى قائمة به

85
00:28:45.400 --> 00:29:05.400
لولا ذلك اثبات هذه الافعال لم يكن فعالا ولا موصوفا بصفات الكمال. وصفات الكمال عند الانسان ولله المثل الاعلى انما كان بفعله الاختياري في الفعل والقيام والحركة وغيرها. والرب سبحانه وتعالى موصوف بالكمال فله سبحانه وتعالى الفعل

86
00:29:05.400 --> 00:29:25.400
الاختيارية. ولذلك قال العلماء واذا حملت افعاله الاختيارية على المجاز. ولم يكن فاعلا حقيقة لم يكن الا بمنزلة الجماد. والله سبحانه وتعالى منزه عن ان يكون كالجماد. بل هذا تعطيل للرب سبحانه وتعالى

87
00:29:25.400 --> 00:29:45.400
ووصف له بالنقائص. وان من انكر قيام الافعال بالرب سبحانه وتعالى كالجهمية فانهم معطلة. ولذلك قال امام ابن القيم وقال شيخ الاسلام ابن تيمية وغيرهم ان من ان المعطل يعبدون عدما لا يعبدون الها. والمشبه يعبدون وثناء

88
00:29:45.400 --> 00:30:05.400
من وكلا الطائفتين على الظلال ولذلك هم لما نفوا الصفات هذه عن الله الافعال الاختيارية مخافة التشبيه ولذلك نقول لهم اذا الافعال الاختيارية عن الله مخافة التشبيه فوجب عليكم كذلك ان تنفوا السمع والبصر والحياة والقدرة فانها للمخلوق كما انها لغيره

89
00:30:05.400 --> 00:30:25.400
بالنسبة لنزول الرب سبحانه وتعالى ورد في انه ينزل في مواضع متعددة منها نزوله في في الليل الاخر الى السماء الدنيا. وهذا قد ثبت في في سنة النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك ينزل ربنا سبحانه

90
00:30:25.400 --> 00:30:45.400
تعالى في يوم القيامة ليقضي بين العباد وكل امة جافية. فاول من يدعى رجل جمع القرآن وهذا الحديث اصله في صحيح مسلم. وكذلك في صحيح البخاري من حديث انس وفيها يعني وفيها ثم دنا الجبار رب العزة

91
00:30:45.400 --> 00:31:05.400
كان قاب قوسين او ادنى. ومنها النزول لاهل الجن نزوله الى الجنة يوم المزيد. وكذلك ذكروا نزول يوم عرفة يدنو من العباد فيباهي بهم ملائكته سبحانه وتعالى. فاصبحت الان النصوص الدالة على النزول متعددة

92
00:31:05.400 --> 00:31:25.400
وان الواجب علينا تجاه هذه النصوص ان نثبتها لله سبحانه وتعالى. وان نحملها على الحقيقة ولا نتطوع لقضية المجاز فيها. قال ابو العباس ابن سرير وقد صح عن عند اهل الديانة والسنة الى زماننا

93
00:31:25.400 --> 00:31:45.400
ان جميع هذه الاثار والاخبار الصادقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفات يجب على المسلم ان يؤمن بها وان السؤال عن معانيه بدعة والجواب آآ كفر وزندقة كما في نصوص قوله تعالى الرحمن على العرش استوى وجاء ربك والملك صفا صفا ونظائره

94
00:31:45.400 --> 00:32:05.400
من النصوص الواردة في القرآن في الفوقية والنفس واليدين والسمع والبصر الى غير ذلك. قال اسحاق ابن قلت للامام احمد رحمه الله تعالى ينزل ربنا كل ليلة. الحديث فقال له الامام احمد كان معه اسحاق

95
00:32:05.400 --> 00:32:24.500
كذلك الحديث صحيح وزاد اسحاق رحمه الله لا يدع هذا الحديث الا مبتدع يعني لا ينكره ولا ينفيه الا رجل مبتدع اه ليس منقاد لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وقيل للامام احمد رحمه الله تعالى

96
00:32:24.550 --> 00:32:44.550
اه اه ينزل ربنا الى السماء الدنيا. قال نعم. قلت نزوله بعلمه النزول كما في المؤول ينزل بعلمه ام بماذا؟ فسكت الامام احمد عن هذا الكلام وغضب غضبا شديدا. وقال ما لك ولهذا؟ ثم قال له امض

97
00:32:44.550 --> 00:33:04.550
يعني اثبت الحديث كما ورد بلا كيف ولا تحديد الا بما جاءت به الاثار وبما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قرأ عليه قول الله تعالى فلا تضربوا لله الامثال. وانه ينزل كيف شاء سبحانه وتعالى نزولا يليق بجلاله وعظمته

98
00:33:04.550 --> 00:33:24.550
قال بشر بن السري لحماد بن زيد ينزل ربنا الى السماء الدنيا يتحول من مكان الى مكان يعني كأن هذا ورد شبهة في ذهنه فقال ينزل يتحول من مكان الى مكان فسكت حماد منكرا عليه غاضبا ثم قال حماد هو في

99
00:33:24.550 --> 00:33:44.550
يقرب من خلقه سبحانه وتعالى كيف يشاء. قال ابو عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى اجمع الصحابة رضي الله عنهم وكذلك التابعون الذين حمل عنهم اه اه التأويل يعني تفسير القرآن والسنة اه في قول الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاث

100
00:33:44.550 --> 00:34:04.550
لا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم. قال هو على عرشه وعلمه بكل مكان. وما خالفهم في ذلك من يحتج بقوله اطلاقا وانما خالفهم المبتدعة. ثم قال تقعيدا لمنهج اهل السنة والجماعة. قال واهل السنة مجمعون على الاقرار بالصفات الواردة في كتاب الله

101
00:34:04.550 --> 00:34:24.550
وسنة رسوله والايمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز لانهم لا يكيفون شيئا من ذلك. هنا من من قصص اللطائف التي وقعت لاحد من التابعين رضي الله عنه روى ابو عبدالله الحاكم مما قال

102
00:34:24.550 --> 00:34:44.550
واحمد بن سعيد الرباطي يقول حضرت مجلس الامير عبدالله بن طاهر. ذات يوم وحظر اسحاق يعني بن راهوية فسأل عن حديث نزول الصحيح هو قال اسحاق نعم صحيح. قال بعض القواد ولعلهم من الجهمية والمعتزلة. آآ

103
00:34:44.550 --> 00:35:04.550
للامير يعني كانه يستعديه علي ويريد ان يفتك باسحاق بن راهوية قال بعض قواد عبدالله يا ابا يعقوب اتزعم ان الله ينزل كل ليلة؟ قال نعم. قال كيف ينزل؟ فقال له اسحاق اثبته فوق. حتى اصف لك النزول. لان المعتز

104
00:35:04.550 --> 00:35:24.550
ما يثبتون فوقية الله تعالى. قال اقول انه فوق. ثم قال له ان ما دمت اثبت فوق فقرأ عليه اسحاق رحمه الله وجاء ربك والملك صفا صفا. اورد عليه صفة المجيء. فقال الامير عبدالله بن طاهر ان هذا يوم القيامة

105
00:35:24.550 --> 00:35:44.550
يجيء الله يوم القيامة. قال من يجيء يوم القيامة من يمنعه ان يجيء في الحياة الدنيا؟ فسكت عبدالله ابن طاهر وهذا معتزلي ما استطاع ان يتكلم بكلمة. فبهت وعند ذلك لم يستطع ان يرد بعد ان بين له هذه

106
00:35:44.550 --> 00:36:04.550
لان الله سبحانه وتعالى ينزل نزولا يليق بجلاله. ولذلك وجب على اهل السنة ان يثبتوا لله تعالى صفة النزول من المناظرات التي وردت قال بعض الجهمية يقول الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في السواعف المرسلة اه قيل لبعض اصحابه

107
00:36:04.550 --> 00:36:24.550
يعني ممن يثبتون صفة النزول له. اتقول ان الله ينزل الى السماء الدنيا؟ فقال هذا السلفي ومن انا حتى اقول ما انا الذي قلته فقد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغه امته يعني قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وبلغه للامة ولست انا الذي

108
00:36:24.550 --> 00:36:44.550
الذي قلته فقال له الجهمي هذا القول يلزم منه الحركة والانتقال لشبهة المعتزلة التي ذكرناها سابقا. فقال له السني لم اقل ذلك وانما قاله رسول الله والشبهة التي عندك قلها لرسول الله لا تقلها لي انا. فاعتراضك الذي قلته

109
00:36:44.550 --> 00:37:04.550
قله لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تقله لي. اما انا فاني اصدق بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بهت هذا الجهمي فما استطاع ان يرد عليه اطلاقا. ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى ان الافعال الاختيارية للرب

110
00:37:04.550 --> 00:37:24.550
سبحانه وتعالى هي من لوازم الحياة. فالارادة والمشيئة من لوازم الفعل وللفعل لوازم لا يجوز نفيها اطلاقا بل الواجب اثباتها لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلال الله وعظمته. ولهذا اذا سألك رجل فقال لك

111
00:37:24.550 --> 00:37:44.550
اه كيف ينزل ربنا فنقول له الله ينزل نزولا يليق بجلاله وعظمته لا نكيفه ولا نشبهه باحد كما قال الامام مالك ان نقول النزول معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة وما نرى السائل الا

112
00:37:44.550 --> 00:38:04.550
رجلا مبتدعا جاء بقول اه باطل مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اه هنا نذكر بعضا من القصص التي وقعت ولعلها اكثرها ووقعت مع عبد الله ابن طاهر. اه راح يعني رحمه الله من هذه

113
00:38:04.550 --> 00:38:24.550
نقله ابن بطة قال اسحاق بن راهوية دخلت على عبد الله ابن طاهر فقال ما هذه الاحاديث التي ترونها؟ يعني انتم احاديث المجيء والرؤيا واحاديث النزول واحاديث الاستواء على العرش وغيره. فقلت اي شيء اصلح الله الامير؟ قال انكم

114
00:38:24.550 --> 00:38:44.550
ترون ان الله ينزل الى السماء الدنيا. فقال عبد اسحاق ابن الله قلت نعم. رواه الثقات الذين يروون للاحكام فانتم الاحاديث التي وردت في الاحكام اتعملون بها في الصلاة وفي الزكاة؟ قال نعم. قال في الاحاديث التي وردت هنا هي الذين رووا هذه الاحاديث هم الذين

115
00:38:44.550 --> 00:39:04.550
قولنا حادث النزول فنحن نثبتها لله سبحانه وتعالى. فنقول الله ينزل ونثبته لله تعال على ما يليقه فقال فقيل له اينزل ويدع العرش؟ فقال قلت له يقدر ان ينزل من غير ان يخلو منه العرش

116
00:39:04.550 --> 00:39:24.550
فقال له اتثبت ذلك ان الله يقدر ان ينزل دون ان يخلو منه العرش؟ قال نعم. قال اذا ولماذا تتكلم في هذا الامر؟ اذا اثبته يعني كأنه يقول اثبت الاستواء على العرش. واثبت النزول. فلا تضرب النصين بعضهما ببعض. فلا تقول اذا اثبت للنزول ادى الى

117
00:39:24.550 --> 00:39:44.550
العرش بل كما ورد الاستواء على العرش وورد النزول فاثبت الاثنين جميعا. وهذا هو الواجب علينا ان نثبته. روى في السنة كذلك آآ عن الفضيل بن عياض انه كان يقول رحمه الله اذا قال لك الجهمي انا اكفر

118
00:39:44.550 --> 00:40:04.550
برب ينزل عن مكانه او يتحول عن مكانه. او يزول عن مكانه. فماذا نجيبه؟ فقل له انا اؤمن برب يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى. وكأنهم يعني يفاصلون بقضية الرؤية. ونفهم من هذا ان هؤلاء الجهمية يكفرون من يثبت النزول

119
00:40:04.550 --> 00:40:24.550
الرب ويثبت الاستواء بل يثبت الافعال التي تتعلق بالارادة والمشيئة. ولهذا قال انا اكفر برب نعوذ بالله يعني اذا كان لا يقبل هذا الرب الذي ينزل ويستوي على عرشه وغيره نعوذ بالله من هؤلاء من حال هؤلاء القوم الجهمية وهذا يدل على تكبر

120
00:40:24.550 --> 00:40:44.550
وعدم قبولهم. هذا القول نقل عن الامام الاوزاعي رحمه الله تعالى. ونقل عن يحيى بن معين رحمه الله تعالى كما رواه الالكائي يقول ليحيى ابن معين رحمه الله ورضي عنه اذا سمعت الجهمي يقول انا اكفر برب ينزل فقل انا اؤمن برب يفعل ما

121
00:40:44.550 --> 00:41:04.550
ما يشاء سبحانه وتعالى ولا ننفي هذه اطلاقا اه ابدا. مما ورد ذكر اه وذكر ذكر الامام احمد في كتابه السنة بسنده قال قدم علينا الشريف او قدم علينا شريك فسألته عن عن الحديث ان

122
00:41:04.550 --> 00:41:24.550
ان الله ينزل آآ ليلة النصف من شعبان. فقلنا له ان قوما ينكرون هذه الاحاديث عن الرب قال فما يقولون؟ قال لهم يعني فما يقولون يعني مستفهما؟ قال يطعنون فيها. قال ان الذين جاءونا بهذه الاحاديث هم الذين جاءونا

123
00:41:24.550 --> 00:41:44.550
القرآن وجاؤنا بالسنة وجاؤنا بالصلاة وجاؤنا بالحج وجاؤنا بالصيام وغيره. فما يعرف الله الا بهذه الاحاديث وما يعرف الله الا بهذه الاحاديث. مما ذكر كذلك قصة وهي بسند طويل ولعلها كلها تدور على آآ اسحاق رحمه الله. آآ

124
00:41:44.550 --> 00:42:04.550
الواهوية يقول اذ اجتمعت الجهمية الى عبد الله ابن طاهر في مجلسه فقالوا ايها الامير انك تقدم اسحاق بن راهوية تكرمه وتعظمه وهو كافر. يزعم ان الله عز وجل ينزل الى السماء الدنيا. كل ليلة ويخلو منه العرش. فغضب

125
00:42:04.550 --> 00:42:24.550
غضب عبد الله بن طاهر على اسحاق وهو اشد الغضب. يقول وبعث الي ثم دخلت عليه في مجلسه وسلمت قال فلم يرد علي عبدالله بن طاهر متأثرا بقول الجهمية. وكان من عادته اذا دخلت عليه ان يرد عليه السلام وان يجلسني يعني يقول اجلس

126
00:42:24.550 --> 00:42:44.550
يقول فما قال لي شيئا ابدا ثم رفع الي رأسه مغضبا وقال لي ويلك يا اسحاق ما يقول هؤلاء عنك؟ قلت ولا ادري ماذا قالوا عني قال تزعم ان الله ينزل الى السماء الدنيا كل ليلة؟ وانه يخلو من عرشه؟ قلت ايها الامير لست انا الذي قلته. قاله النبي

127
00:42:44.550 --> 00:42:54.550
صلى الله عليه وسلم وروى بسنده الى النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة ومن حديث ابي سعيد الخدري انه ما شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم

128
00:42:54.550 --> 00:43:14.550
انه قال ينزل ربنا حين يبقى ثلث الليل الاخر فيقول هل من داع هل الى اخر الحديث؟ ثم قال عنه مرهم ايها الامير ان يناظروني فانا على استعداد له. فلما سمع الامير الحديث وسمع باني اريد ان انازلهم هدأ ما في نفسه ثم قال لي

129
00:43:14.550 --> 00:43:34.550
فجلست ثم قلت له ايها الامير مرهم ان يناظروني. فانا على استعداد لمناظرتهم. فاما ان يبدأون واما ان فقال له الناظرون سائلا لهم اسحاق قائل لهم هل يستطيع ان ينزل الى السماء الدنيا ولا يخلو منه العرش ام لا؟ يستطيع ام لا

130
00:43:34.550 --> 00:43:54.550
فسكت واطرقوا رؤوسهم فما استطاعوا ان يجيبوا باجابة. فقلت ايها الامير مرهم ان يجيبوني في هذا السؤال فسكتوا فقال له الامير عبدالله بن طاهر ويحك يا اسحاق ماذا سألتهم عنه؟ كانوا منذ قليل وهم يتكلمون ولما سألتهم هذا السؤال

131
00:43:54.550 --> 00:44:14.550
اطبقوا فما سألوا وما يرد عليك بكلمة ابدا. فقال له اي شيء هذا؟ قال قلت ان زعموا انه لا يستطيع ان وان يخلو منه العرش فقد زعموا ان الله عاجز. وانه مثلي ومثلك نحن عاجزون. فان زعموا وصفوا الله

132
00:44:14.550 --> 00:44:34.550
عجز ادى الى اي شيء الى كفرهم. وان زعموا انه يستطيع ان ينزل ولا يخلو منه العرش فهو ينزل الى السماء الدنيا كيف شاء سبحانه وتعالى ولا يخلو منه المكان. فبهتوا بعد ذلك ورضي عبد الله بن طاهر بكلام آآ اسحاق بن راشد

133
00:44:34.550 --> 00:44:54.550
رحمه الله ورضي عنه. وبهذا نعلم ان جميع السلف رحمهم الله تعالى على اثبات صفة النزول الله سبحانه وتعالى يقول الامام ابن خزيمة محمد ابن اسحاق ابن خزيمة رحمه الله تعالى من لم يقر بان الله على عرشه

134
00:44:54.550 --> 00:45:14.550
مستو قد استوى فوق سبع سماوات فهو كافر حلال الدم يستتاب فان تاب والا غربت عنقه والقي على بعض المزابل وكذلك ذكر ان ابو عثمان اظنه الصابوني رحمه الله تعالى في عقيدة السلف ان اهل السنة والجماعة

135
00:45:14.550 --> 00:45:34.550
واصحاب الحديث يثبتون نزول الرب سبحانه وتعالى الى السماء الدنيا. وكذلك يثبتون ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله من المجيء والاتيان على ضوء النصوص الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذه هذه ما يتعلق بصفة النزول للرب

136
00:45:34.550 --> 00:45:54.550
وتعالى ونحن نثبتها على ما يليق بجلال الله وعظمته ولا نتأول شيئا منها. ذكر الامام الحافظ بن حجر آآ رحمه الله في فتح الباري في اختلاف الناس في صفة النزول وذكر اربعة اقوال وان

137
00:45:54.550 --> 00:46:14.550
كان رحمه الله لم يذكر قال تعالى السنة واضحة من الاقوال من قال من الطوائف من حملته من حملته هذا النزول على ظاهره حقيقته قال وهؤلاء هم المشبهة. ولكن هذا القول ليس على اطلاقه. بل ان آآ اذا قيل بانها حملوها على ظاهره

138
00:46:14.550 --> 00:46:34.550
وعلى حقيقته على ما يليق بجلال الله وعظمته فهذا هو قول اهل السنة وقول سلف الامة رحمهم الله تعالى. ومن الطوائف من انكرت صفة النزول والاحاديث الواردة فيها كلية. وهؤلاء هم الخوارج فلم يصححوا الاحاديث الواردة فيها. ومنهم من اجراها على ظاهرها اه وما

139
00:46:34.550 --> 00:46:54.550
خرج مؤمنا بها على طريقة الاجمال يعني كأنهم لا يفهمون معناها ولا شك بان هذا القول ليس بصحيح نسبته لاهل السنة بل اهل السنة يعلمون ولكن الكيفية هي التي لا يطلعون عليها. ومنهم من اولها على تأويل يدل عليه اللغة مثل ما قالوا المجيء الامر او مجيء الرحمة

140
00:46:54.550 --> 00:47:14.550
او نزول الملك ولكن هذا هذه الاقوال ليست بصحيحة بل نثبت لله تعالى كما يليق بجلال الله وعظمته هذه الصفة وغيرها من صفات الثابتة لله سبحانه وتعالى في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولعلنا

141
00:47:14.550 --> 00:47:20.050
نقف ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين